خطبة الوسيلة

المرجع الديني الفقيه سماحة آية الله المحقق الشيخ محمّد جميل حمُّود العاملي دام ظلّه



جديد مواضيع منتديات مرسى الولاية

هل اعجبك المنتدى ؟؟؟ وتريد المشاركة معنا والحصول على ميزات عضوية الرجاء التفضل اضغط ((هنــا))


الملاحظات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-06-2018, 11:32 PM   رقم المشاركة : 1
الشيخ عباس محمد


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 30 - 3 - 2015
رقم العضوية : 18155
الإقامة : بغداد
مشاركات : 1,774
بمعدل : 1.47 في اليوم
معدل التقييم : 1371
تقييم : الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد
قوة التقييم : 363

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي الثالوث





***( تنويه لزوار المنتدى )***

يستطيع الزوار اضافة ردود والتعليق على المواضيع بالضغط على ايقونة اضافة رد ويتم نشر تعليقات بعد مراجعتها






الثالوث
إن عقيدة التثليث هي أنه يوجد ثلاثة أقانيم ( أشخاص ) آلهة منفصلة ومتميزة في الثالوث الأقدس وهي :
الله الأب ، الله الابن ، الله الروح القدس .
وقانون الإيمان الأثناسيوسي يقرر :
( يوجد شخص واحد للأب ، وآخر للابن ، وآخر للروح القدس ، إلا أن هذا الثالوث الأقدس المكون من : الأب والابن والروح القدس هم واحد : متساوون في المجد ، متساوون في الأزلية . الأب هو الله . الابن هو الله . الروح القدس هو الله ومع هذا فهؤلاء ليسوا بثلاثة آلهة ولكن إله واحد .)
ونظير ذلك فإننا ملزمون بحقيقة الدين المسيحي أن نسلم بأن كل شخص ( أقنوم ) بذاته إله وسيد ، وعليه فإن الدين المسيحي الكاثوليكي يحرم علينا أن نقر بوجود ثلاثة آلهة ، أو ثلاثة أرباب .
وهذا بكل الوضوح تناقض ذاتي . إن مثل هذا كمثل أن تقول 1+1+1=3 ، ومع هذا = 1.
فإذا كان هناك ثلاثة أقانيم ( أشخاص ) منفصلة ومتميزة وكل شخص هو إله . إذن فلابد أن يكون هناك ثلاثة آلهة .
إن الكنيسة المسيحية أدركت عدم معقولية القول بأن هناك إله واحد في ثالوث وثالوث في إله واحد ، لأن جميع الطوائف النصرانية تعتقد بأن كل أقنوم من الأقانيم متميز عن الأقنومين الآخرين ، في كل شيء ، ومن ثم أعلنوا أن عقيدة التثليث سر غامض وعلى الإنسان أن يحرز إيمانا أعمى .
وبكل الاستغراب ، فإن يسوع المسيح ذاته لم يذكر إطلاقا هذا الثالوث الأقدس بهذا المفهوم الذي يؤمن به النصارى ، إن المسيح عليه السلام ما عرف ولا قال شيئا على الإطلاق بأنه يوجد ثلاثة أشخاص آلهة في الثالوث الأقدس .
وقد كان تصوره عن الله لا يختلف أبداً عن نظرة أنبياء بني إسرائيل السابقين الذين بشروا دائما بأن الله واحد أحد ولن يكون ثلاثة .
وقد ردد يسوع المسيح فقط قول موسى حين قال :
(( فأجابه يسوع إن أول كل الوصايا هي اسمع يا إسرائيل . الرب إلهنا رب واحد . وتحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك . هذه هي الوصية الأولى . )) مرقص [ 12 : 29 ]
إن يسوع المسيح كان يؤمن بشخص الإله الواحد. كما هو ظاهر من قوله التالي :
(( مكتوب للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد )) ( متى 4 : 10 ) .
لقد صاغ المسيحيون عقيدة التثليث بعد رحيل يسوع المسيح بحوالي ثلاثمائة سنة . وإن الأناجيل المعتمدة الأربعة التي دونت ما بين عام 70 وعام 115 لا تحوي أي إشارة إلى هذا الثالوث بهذا المفهوم الذي يؤمن به النصارى .
وحتى بولس الذي جلب الآراء الغريبة على المسيحية ، لا علم له بالثالوث الأقدس بهذا المفهوم .
والموسوعة الكاثوليكية تصرح بأن عقيدة التثليث لم تكن معروفة للمسيحيين الأوائل وأنها تشكلت في نهاية الربع الأخير من القرن الرابع الميلادي فتقول :
إن صياغة الإله الواحد في ثلاثة أشخاص لم تنشأ موطدة وممكنة في حياة المسيحيين وعقيدة إيمانهم ، قبل نهاية القرن الرابع .
وهذا ما تؤكده دائرة المعارف الفرنسية لاروس للقرن التاسع عشر .
وهكذا فإن عقيدة التثليث لم تكن من تعاليم يسوع المسيح ، وإنها لم تكن في أي موضع من الكتاب المقدس ( كلا العهد القديم والعهد الجديد ) إنها بكل تأكيد غريبة على العقلية ومن منظور المسيحيين الأوائل والتي صارت جزءا من الإيمان المسيحي نحو القرن الرابع .
ومن المنطق اعتبار عقيدة التثليث لا تأييد لها . فهي ليست حقا فوق الإدراك بل تكره العقل والتعقل وكما قلنا سلفاً أن الاعتقاد في ثلاثة أشخاص آلهة يناقض عقيدة التوحيد وأن الله واحد أحد . فإذا كان هناك ثلاثة أشخاص إلهية متميزة ومنفصلة ، إذن فيلزم أن يكون هناك ثلاثة ذوات منفصلة ومتميزة لأن كل شخص ملازم ذاته .
والآن إذا كان الأب هو الله ، والابن هو الله ، والروح القدس هو الله إذن فإن لم يكن الأب والابن والروح القدس ثلاثة متميزين فلابد أن يكونوا ثلاثة ذوات متميزة وبناء على ذلك ثلاثة آلهة متميزة .
وفضلا عن ذلك أن الأشخاص الإلهية الثلاثة إما أن تكون سرمدية أو محدودة . فإذا كانت سرمدية إذن يصبح ثلاثة متميزة سرمدية ، ثلاثة كلى القدرة ، أو ثلاثة أبدية وهكذا ثلاثة آلهة .
وإذا كانوا محدودين إذن فنحن قد توصلنا إلى بطلان مفهوم الكائن السرمدي ذات الثلاثة وجوه على قيد الحياة أو ثلاثة أشخاص منفصلين محدودين لتصنع الصلة الأزلية .
والحقيقة هي هكذا أن الأشخاص الثلاثة محدودين وإذن فليس الأب ولا الابن ولا حتى الروح القدس هو الله .
إن عقيدة التثليث قد نشأت كنتيجة لتأليه يسوع المسيح ونتجية السر الغامض في الروح القدس وصلتهما بالله سبحانه وتعالى .
وكما هو واضح في الأدب المسيحي لبلوغ انفصال الشخصية الثلاثية المنسوبة إلى الله سواء كان باعتبار وجهة نظر تاريخية وإلا فتكون نكوص وارتداد من اللاهوت المعقول إلى الأساطير . ذلك لأن في منشأ الأساطير تتجه الميول اللامعقولة للعقل البشري بتأليه عظماء الرجال وتشخيص قوى غير بشرية وينسبون إليهم ويقدمونهم على أنهم أشخاص إلهية .
عزيزي القارىء :
إن الإسلام يدعو في بساطة ووضوح بوحدانية الله ، إنه يقدم تصوراً عن الله المحرر من كل من أن يكون شبيها بالإنسان أو أن الإنسان يكون شبيها بالله . وفي هذا يقول أشعياء (( بمن تشبهونني وتسوونني وتمثلونني لنتشابه )) ( أشعياء 46 : 5 ) . ويقول أشعياء أيضا (( أنا الله وليس آخر . الإله وليس مثلي )) ( أشعياء 46 : 9 ) ويقول الله سبحانه في القرآن الكريم :
( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) ( الشورى آية 11 )
وقد جاء في سفر التكوين : ( فخلق الله الإنسان على صورته )
( تكوين 1 : 27 ) والمراد كما جاء في الحديث النبوي برواية أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( خلق الله آدم على صورته )
.
عزيزي القارىء :
لقد انزلقت المسيحية إلى تأليه البشر ، فظهر الإسلام ليبدد هذه الأساطير ويدعو إلى وحدانية الله سبحانه وتعالى الذي لا شبيه له .إنه الإسلام المحرر من الأساطير والأوهام ، إن الإسلام يؤكد وحدانية الله ويقول أن الله لا نظير له في لاهوته إنه فرد صمد وواحد في ذاته :
( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ) ( الأنبياء آية 22 ) .
إن الله قائم بذاته وإنه مكتف بنفسه وعليه يعتمد الجميع وهو لا يعتمد على أحد ، إنه الخالق رب العالمين إنه المحسن القادر العليم الودود الرحيم الأبدي إنه لم يلد ولم يولد لم ينبثق شئ منه ليصبح مساويا له وشريكاً في لاهوته وفي هذا يقول الله في سورة الإخلاص من القرآن الكريم : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد اللَّهُ الصَّمَد لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَد وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ) (سورة الاخلاص )
ويقول الله سبحانه وتعالى :
( وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) ( البقرة آيتي 163 ، 164 ) .
ويقول سبحانه وتعالى :
( اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) (البقرة:255)


reputation




رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 12:16 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.



هذا المنتدى لا يتبع الى اي جهة سياسية كانت او حزبية وهدفه سير على هدى ونهج اهل البيت عليهم السلام ومفاهيم الاسلام الحقة المقالات المنشورة لا تمثل راي الادارة بل تمثل كاتبها