خطبة الوسيلة

المرجع الديني الفقيه سماحة آية الله المحقق الشيخ محمّد جميل حمُّود العاملي دام ظلّه



جديد مواضيع منتديات مرسى الولاية

هل اعجبك المنتدى ؟؟؟ وتريد المشاركة معنا والحصول على ميزات عضوية الرجاء التفضل اضغط ((هنــا))


الملاحظات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-08-2014, 02:10 AM   رقم المشاركة : 1
أحمد أحمد

 
الصورة الرمزية أحمد أحمد

©°¨°¤ عضو نشيط ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 13 - 11 - 2013
رقم العضوية : 16173
مشاركات : 187
بمعدل : 0.09 في اليوم
معدل التقييم : 8982
تقييم : أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد
قوة التقييم : 412

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: أحمد أحمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي وجوب التحرز من الرياء





***( تنويه لزوار المنتدى )***

يستطيع الزوار اضافة ردود والتعليق على المواضيع بالضغط على ايقونة اضافة رد ويتم نشر تعليقات بعد مراجعتها






* محاسبة المقاتل المرائي *

1) الحسين بن سعيد أو النوادر : القاسم بن محمد ، عن علي ، عن أبي بصير قال : سمعت [الإمام] أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : يجاء بعبد يوم القيامة (إلى أن قال) ويجاء بعبد قد قاتل فيقول : يا رب قد قاتلت ابتغاء وجهك ، فيقال له : بل قاتلت فيقال : ما أشجع فلاناً ! اذهبوا به إلى النار ([1]) .

2) الشهيد الثاني : عن النبي (صلى الله عليه وآله) : إن أول من يدعى يوم القيامة رجل جمع القرآن ، ورجل قتل في سبيل الله ، ورجل كثير المال ، إلى أن قال : ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقول الله تعالى : ما فعلت ؟ فيقول : أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت ، فيقول الله تعالى : كذبت وتقول الملائكة : كذبت ، ويقول الله تعالى : بل أردت أن يقال : فلان شجاع جرئ فقد قيل ذلك ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أولئك خلق الله تسعر بهم نار جهنم ([2]) .

3) منية المريد : عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال : إن أولى الناس أن يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال : فما عملت فيها ؟ قال : قاتلت فيك حتى استشهدت قال : كذبت ، ولكنك قاتلت ليقال : جرئ ، فقد قيل ذلك ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ([3]) .

4) روي أن أعرابياً أتى النبي (صلى الله عليه وآله) وقال : يا رسول الله الرجل يقاتل حمية والرجل يقاتل شجاعة ، والرجل يقاتل ليرى مكانه في سبيل الله ! فقال (صلى الله عليه وآله) : من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ([4]) .

5) قال صلى الله عليه وآله : إذا التقى الصفان نزلت الملائكة تكتب الخلق على مراتبهم : فلا يقاتل للدنيا ، لأن يقاتل حمية فلا يقاتل عصبية ، ألا فلا تقولوا قُتل فلان في سبيل الله إلا لمن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ([5]) .
* قال السيد محسن الأمين (رحمه الله) : "قال عبد الجبار يسخر من كلامي كيف سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وكيف أجاب ؟ فقلت : جاء أعرابي إليه فقال : يا رسول الله إنّ الرجل يقاتل حمية ويقاتل شجاعة ويقاتل ليعرف مكانه فأيّنا في سبيل الله ؟ فقال : من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ، ومن قاتل منا ومنكم لإعلاء كلمة الله فهو الشهيد" ([6])
_____________________________

([1]) الزهد : ص 63 ب‍ 11 . ونقل عنه في البحار : 7 / 181 / 22 ب‍ 8 .

([2]) أسرار الصلاة ص 143 (ط.ق) ، ونقله عنه في بحار الأنوار : 69 / 305 / 53 ب‍ 116 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 111 / ح 7 ب‍‍ 12 ، وجامع أحاديث الشيعة : 1 / 369 / 743 .

([3])منية المريد ص 134 ، ونقله عنه في بحار الأنوار : 67 / 249 / 24 ب‍ 53 .

([4])جامع السعادات ج 2 / 318 . وحملها على صورة تساوي القصدين أو غلبة قصد الرياء خلاف الظاهر . وما ذكره من أن لكل قصد وفعل تأثيراً خاصاً على حدة ، ففيه أن ذلك إذا لم يبطله ضده . ونحن نقول : إن مقتضى الأخبار كصريح العقل يدل على أن قصد الرياء يبطل قصد القربة إذا تواردا على فعل واحد ، فلا يبقى لقصد التقرب تأثير حتى يتصف بالزيادة على تأثير قصد الرياء (المصدر نفسه) .

([5]) جامع السعادات : ج 2 ص 318 .

([6]) أعيان الشيعة : ج 3 ص 662 .





reputation




رد مع اقتباس
قديم 30-08-2014, 02:15 AM   رقم المشاركة : 2
أحمد أحمد

 
الصورة الرمزية أحمد أحمد

©°¨°¤ عضو نشيط ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 13 - 11 - 2013
رقم العضوية : 16173
مشاركات : 187
بمعدل : 0.09 في اليوم
معدل التقييم : 8982
تقييم : أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد
قوة التقييم : 412

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: أحمد أحمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: وجوب التحرز من الرياء











* بطلان العبادة بقصد الرياء ([1]) *

6) عن عدة الداعي (ص 214) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال : إن الله تعالى لا يقبل عملاً فيه مثقال ذرة من رياء ([2]) .

7) في رواية السكوني قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجاً به فإذا صعد بحسناته يقول الله عز وجل : (اجعلوها في سجين) فإنه ليس إياي أراد بها ([3]) .

_______________________

([1]) الرياء طلب الرؤية ، وإنما يحصل للإنسان بالنظر إلى الناس ليروا عمله فهو يرائيهم أي يطلب رؤيتهم عمله ومن هنا سمي رياءً . "والمرائين جمع المرائي وهو من يقصد بأعماله من الفعل والقول ، والمناظرة إراءة الناس لإظهار كماله واشتهار حاله" [شرح أصول الكافي ج 9 ص 134] .

([2])جامع أحاديث الشيعة في أحكام الشريعة : باب 12 من أبواب المقدمات حديث : 50 .

([3])الوسائل : 1 / 71 / 3 ب‍ 12 . والسجين كتاب الفجار .







رد مع اقتباس
قديم 30-08-2014, 02:23 AM   رقم المشاركة : 3
أحمد أحمد

 
الصورة الرمزية أحمد أحمد

©°¨°¤ عضو نشيط ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 13 - 11 - 2013
رقم العضوية : 16173
مشاركات : 187
بمعدل : 0.09 في اليوم
معدل التقييم : 8982
تقييم : أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد
قوة التقييم : 412

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: أحمد أحمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: وجوب التحرز من الرياء










* عمل المرائي شرك بالله *

8) تفسير العياشي : عن [الإمام] أبي عبد الله (عليه السلام) - لما سأله العلاء بن الفضيل عنتفسير هذه الآية {فَمَن كَانَ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} - قال : من صلى أو صام أو أعتق أو حج يريد محمدة الناس فقد أشرك في عمله ، وهو شرك مغفور ([1]) .

9) عن عبد الرحمن بن أبي نجران ومحمد بن علي ، عن المفضل بن صالح جميعاً ، عن محمد بن علي الحلبي ، عن زرارة وحمران ، عن [الإمام] أبي جعفر عليه السلام ، قال : لو أن عبداً عمل عملاً يطلب به وجه الله والدار الآخرة وأدخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركاً ([2]) .
وذلك "لشمول الإدخال ما نحن فيه فتأمل ، بل قد يستدل على الصورة الثانية بدخولها تحت ما دل على أن من عمل لله ولغير الله وقع لغير الله" ([3]) "وإنما خلاصك من ذلك كله أن تلزم قلبك معرفة آفات الرياء وضرره لتلزم كراهته وتستمر مع ذلك على العمل ولا يتألى وتلزم قلبك الحياء من الله تعالى إذ دعتك نفسك إلى أن تستبدل بحمد الله تعالى حمد المخلوقين وهو مطلع على قلبك ولو اطلع الخلق على قلبك وأنك تريد حمدهم لمقتول" ([4]) . "وقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام : - في رواية إبن عيينة - : العمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز وجل ([5]) "وهي صريحة في عدم منافاة قصد الثواب للخلوص ، إذ من يقصده خاصة لم يقصد حمد الغير" ([6]) ، "ثم هب أنهم أحبوك وأكرموك وخفى خبثك عليهم مع أن الله تعالى مطلع على فاسد نيتك وخبث سريرتك فأي خير لك في مدح الناس وأنت عند الله مذموم ومن أهل النار وأي شر لك من ذم الناس وأنت عند الله ممدوح من أهل الجنة وفي زمرة المقربين ، ومن أحضر في قلبه الآخرة ونعيمها المؤبد والمنازل الرفيعة عند الله تعالى استحقر ما يتعلق بالخلق أيام الحياة مع ما فيه من الكدورات والمقصات واجتمع همه وانصرف إلى الله تعالى قلبه وتخلص من مذمة الرياء ومقاسات قلوب الخلق" ([7]) .
_________________________

([1]) تفسير العياشي : 2 / 352 ، البرهان ج 2 : 495 ، الصافي جمع 2 : 35 ، البحار : 69 / 301 / 40 ب‍ 116 ، وقال الفيض - رحمه الله - : يعنى أنه ليس من الشرك الذي قال الله تعالى : {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} وذلك لأن المراد بذلك الشرك الجلي ، وهذا هو الشرك الخفي .

([2]) المحاسن : 122 / 24 ، وسائل الشيعة : 1 / 67 / 11 ب‍ 11 .

([3]) جواهر الكلام ج 2 ص 100 .

([4]) رسائل الشهيد الثاني (ط.ق) ص 149 .

([5]) الكافي : 2 / 16 ح 4 ، الوسائل : 1 / 60 / 4 ب‍ 8 .

([6]) مستند الشيعة : ج 2 ص 49 .

([7]) رسائل الشهيد الثاني (ط.ق) ص 154 .






رد مع اقتباس
قديم 30-08-2014, 02:29 AM   رقم المشاركة : 4
أحمد أحمد

 
الصورة الرمزية أحمد أحمد

©°¨°¤ عضو نشيط ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 13 - 11 - 2013
رقم العضوية : 16173
مشاركات : 187
بمعدل : 0.09 في اليوم
معدل التقييم : 8982
تقييم : أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد
قوة التقييم : 412

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: أحمد أحمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: وجوب التحرز من الرياء











* نفي الثواب من الله لمن أشرك في عمله *


10) حدثنا جعفر بن محمد بن شريح عن أبي الصباح العبدي - وكان يقال له : الكناني - ، عن يزيد بن خليفة ، قال : دخلنا على [الإمام] أبي عبد الله (عليه السلام) فلما جلسنا عنده ، قال : نظرتم حيث نظر الله ، إلى أن قال : فلما أردنا أن نقوم ، قال : ما على عبد إذا عرفه الله أن لا يعرفه الناس ؛ إنه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل لله كان ثوابه على الله ، وإن كل رياء شرك ([1]) .


11) الشهيد الثاني في منية المريد : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا : وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟ قال : الرياء ، يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم : إذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا ، فانظروا هل تجدون عندهم الجزاء ([2]) .


12) عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن بعض أصحابه عن [الإمام] أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال : الإبقاء على العمل أشد من العمل ، قال : وما الابقاء على العمل ؟ قال : يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له فكتب له سراً ثم يذكرها فتمحى فتكتب له علانية (أي يصير ثوابه أخف) ، ثم يذكرها فتمحى وتكتب له رياء ([3]) (أي يبطل ثوابه بل يعاقب عليه) .

* من هنا نعرف أهمية ومشاكل وصعوبات مسألة المحافظة على الأعمال .

_________________


([1]) السرائر : 3 / 650 ، المحاسن : 1 / 245 / 454 ، بشارة المصطفى : 144 .

([2]) منية المريد : 158 ، عدة الداعي : 214 مع اختلاف يسير . مستدرك الوسائل: 1/107/ح 12 ب‍‍11

([3]) الكافي : 2 / 224 / 16 ، البحار : 69/ 292/ 16 ب‍ 116 ، الوسائل : 1/ 75/ ح 2 ب‍ 13 .







رد مع اقتباس
قديم 30-08-2014, 02:32 AM   رقم المشاركة : 5
أحمد أحمد

 
الصورة الرمزية أحمد أحمد

©°¨°¤ عضو نشيط ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 13 - 11 - 2013
رقم العضوية : 16173
مشاركات : 187
بمعدل : 0.09 في اليوم
معدل التقييم : 8982
تقييم : أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد
قوة التقييم : 412

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: أحمد أحمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: وجوب التحرز من الرياء










*علامات المرائي *

13) قال الإمام علي (عليه السلام) : للمرائي أربع علامات : يكسل إذا كان وحده ، وينشط إذا كان في الناس ، ويزيد في العمل إذا أثني عليه ، وينقص منه إذا لم يثن عليه ([1]) .


14) هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد قال : حدثني [الإمام] جعفر بن [الإمام] محمد ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : للمرائي ثلاث علامات : يكسل إذا كان وحده ، وينشط إذا كان عنده أحد ، ويحب أن يحمد في جميع أموره ، الخبر ([2]) .
__________________


([1]) شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد : 2 / 180 .

([2]) رواه الكليني في الكافي 2 : 223 / 8 ، وفيه المرائي فقط ، والصدوق في الفقيه 4 : 261 / 821 ، والمواعظ : 23 بدون ذكر الكسلان ، والخصال : 121 / 113 ، بدون ذكر المرائي ، والأشعث في الجعفريات : 232 ، وروى ابن شعبة في تحف العقول : 21 نحوه ، ونقله المجلسي في بحاره : 69 / 206 / 6 ب‍ 106 .






رد مع اقتباس
قديم 30-08-2014, 02:46 AM   رقم المشاركة : 6
أحمد أحمد

 
الصورة الرمزية أحمد أحمد

©°¨°¤ عضو نشيط ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 13 - 11 - 2013
رقم العضوية : 16173
مشاركات : 187
بمعدل : 0.09 في اليوم
معدل التقييم : 8982
تقييم : أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد
قوة التقييم : 412

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: أحمد أحمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: وجوب التحرز من الرياء













* قول بعض المحققين في الرياء *


"إعلم أن الرياء مشتق من الرؤية ، والسمعة مشتق من السماع ، وإنما الرياء أصله طلب المنزلة في قلوب الناس بإراءتهم خصال الخير ، إلا أن الجاه والمنزلة يطلب في القلب بأعمال سوى العبادات ويطلب بالعبادات ، واسم الرياء مخصوص بحكم العادة بطلب المنزلة في القلوب بالعبادات وإظهارها فحد الرياء هو إرادة المنزلة بطاعة الله تعالى فالمرائي هو العابد ، والمرائي هو الناس المطلوب رؤيتهم لطلب المنزلة في قلوبهم والمرائي به هو الخصال التي قصد المرائي إظهارها ، والرياء هو قصد إظهار ذلك ، والمرائي به كثيرة ويجمعها خمسة أقسام وهي مجامع ما يتزين العبد به للناس . وهو البدن والزي والقول والعمل والاتباع والأشياء الخارجة . ولذلك أهل الدنيا يراؤن بهذه الأسباب الخمسة إلا أن طلب الجاه وقصد الرياء بأعمال ليست من جملة الطاعات أهون من الرياء بالطاعات . و [الأول] الرياء في الدين من جهة البدن ، وذلك باظهار النحول والصفار ليوهم بذلك شدة الاجتهاد ، وعظم الحزن على أمر الدين ، وغلبة خوف الآخرة ، وليدل بالنحول على قلة الاكل ، وبالصفار على سهر الليل وكثرة الأرق في الدين وكذلك يرائي بتشعث الشعر ليدل به على استغراق الهم بالدين ، وعدم التفرغ لتسريح الشعر ، ويقرب من هذا خفض الصوت وإغارة العينين وذبول الشفتين فهذه مرائاة أهل الدين في البدن . وأما أهل الدنيا فيراؤن باظهار السمن وصفاء اللون واعتدال القامة وحسن الوجه ونظافة البدن وقوة الأعضاء . وثانيها الرئاء بالزي والهيئة ، أما الهيئة فتشعث شعر الرأس ، وحلق الشارب وإطراق الرأس في المشي والهدوء في الحركة ، وإبقاء أثر السجود على الوجه ، وغلظ الثياب ولبس الصوف وتشميرها إلى قريب من نصف الساق ، وتقصير الأكمام ، وترك تنظيف الثوب وتركه مخرقا كل ذلك يرائي به ليظهر من نفسه أنه يتبع السنة فيه ومقتد فيه بعباد الله الصالحين . وأما أهل الدنيا فمرائاتهم بالثياب النفيسة ، والمراكب الرفيعة وأنواع التوسع والتجمل . الثالث : الرياء بالقول ورياء أهل الدين بالوعظ والتذكير والنطق بالحكمة وحفظ الاخبار والآثار لأجل الاستعمال في المحاورة إظهارا لغزارة العلم ، ولدلالته على شدة العناية بأقوال السلف الصالحين ، وتحريك الشفتين بالذكر في محضر الناس ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمشهد الخلق ، وإظهار الغضب للمنكرات وإظهار الأسف على مقارفة الناس بالمعاصي وتضعيف الصوت في الكلام . وأما أهل الدنيا فمرائاتهم بالقول بحفظ الأمثال والاشعار والتفاصح في العبارات ، وحفظ النحو الغريب للأغراب على أهل الفضل وإظهار التودد إلى الناس لاستمالة القلوب . الرابع : الرياء في العمل كمراءات المصلي بطول القيام ومده وتطويل الركوع والسجود وإطراق الرأس وترك الالتفات وإظهار الهدوء والسكون وتسوية القدمين واليدين ، وكذلك بالصوم وبالحج وبالصدقة وباطعام الطعام وبالاخبات بالشئ عند اللقاء كارخاء الجفون وتنكيس الرأس والوقار في الكلام حتى أن المرائي قد يسرع في المشي إلى حاجته فإذا اطلع عليه واحد من أهل الدين رجع إلى الوقار وإطراق الرأس خوفاً من أن ينسبه إلى العجلة وقلة الوقار ، فإن غاب الرجل عاد إلى عجلته فإذا رآه عاد إلى خشوعه ومنهم من يستحيي أن يخالف مشيته في الخلوة لمشيته بمرئي من الناس ، فيكلف نفسه المشية الحسنة في الخلوة ، حتى إذا رآه الناس لم يفتقر إلى التغيير ويظن أنه تخلص به من الرياء وقد تضاعف به رياؤه فإنه صار في خلواته أيضا مرائياً . وأما أهل الدنيا فمرائاتهم بالتبختر والاختيال ، وتحريك اليدين ، وتقريب الخطأ ، والاخذ بأطراف الذيل وإدارة العطفين ليدلوا بذلك على الجاه والحشمة . الخامس : المراءاة بالأصحاب والزائرين والمخالطين كالذي يتكلف أن يزور عالماً من العلماء ليقال إن فلاناً قد زار فلاناً أو عابداً من العباد لذلك أو ملكاً من الملوك وأشباهه ليقال إنهم يتبركون به ، وكالذي يكثر ذكر الشيوخ ليرى أنه لقي شيوخاً كثيراً و استفاد منهم فيباهي بشيوخه ، و منهم من يريد انتشار الصيت في البلادلتكثر الرحلة إليه ، و منهم من يريد الاشتهار عند الملوك لتقبل شفاعته ، و منهم من يقصد التوصل بذلك إلى جمع حطام وكسب مال ولو من الأوقاف وأموال اليتامى وغير ذلك" ([1]) .

وبناءاً عليه ؛ ينبغي علينا أن نفتش عن دخيلة أنفسنا ونحترس من خداعها ، فإنها أمارة بالسوء خدّاعة غرارة قال المحقق الوحيد البهبهاني : "لأن النفس أمارة بالسوء ، إلا ما رحم ربي ، غدارة لا وثوق عليها إلا بعد مجاهدات ورياضات ، وقل من ينجو منها ويتسلط عليها ، فتأمل" ([2]) ، وقال والد العلامة الشيخ البهائي العاملي : "أعز الأشياء عند الإنسان نفسه وهي أمارة بالسوء فإن مكّنها من جميع ما تشتهي هلك وكفى بذلك خسراناً فيجب جهادها بإلزامها بالطاعات واجتناب المنهيات والتوبة والإقبال على الله تعالى" ([3]) ، وقد ورد في دعاء الحزين : (فَيا غَوْثَاهُ ثُمَّ وَاغَوْثاهُ بِكَ يا الله مِنْ هَوىً قَدْ غَلَبَني وَمِنْ عَدُوٍّ قَدْ اسْتَكْلَبَ عَلَيَّ وَمِنْ دُنْيا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِي وَمِنْ نَفْسٍ أمَّارَةٍ بِالسُّوءِ إِلاّ مارَحِمَ رَبِّي) ([4])"فإن النفس الأمارة نافرة عن العبودية ومن ثم تشق عليها العبادات إما بسبب الكسل كالصلاة أو البخل كالزكاة أو بهما جميعاً كالحج فالعابد يحتاج إلى الصبر عليها في ثلاثة أحوال الأولى قبل العبادة وذلك بأن يثبت نفسه على الإخلاص ويصون النية في الطاعة عن شوايب الرياء" ([5]) فقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) : "يقول الله عز وجل : أنا خير شريك ، من أشرك معي غيري في عمل عمله لم أقبله إلا ما كان لي خالصاً" ([6]) وفي رواية أخرى عنه (عليه السلام) قال : إن الله يقول : أنا خير شريك من عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له دوني ([7]) وهذا مشروع لمن قوى باطنه في المعرفة بالله ، وعدم الالتفات إلى ما سواه ، وأمِن على نفسه من تسلل آفتي العجب والإفتخار ، وبذلك يُطهَر قلبه من النفاق ، وعبادته من الرياء ، وحياته من التناقض .

____________________


([1])بحار الأنوار : 69 / 268 / 1 ب‍ 116 .


([2]) حاشية مجمع الفائدة والبرهان ص 46 .


([3]) العقد الحسيني ص 34 .


([4]) مفتاح الفلاح ص 261 .


([5]) التحفة السنية (مخطوط) ص 43 .


([6]) الكافي : 2 / 295 ح 8 و 9 و 10 .


([7]) البحار : 69 / 301 / 42 ب‍ 116 ، العياشي : 2/353 ، البرهان : 2/496 ، الصافي : 2/ 36





رد مع اقتباس
قديم 30-08-2014, 11:41 AM   رقم المشاركة : 7
جرح الزمان

 
الصورة الرمزية جرح الزمان

©°¨°¤ عضو متألق ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 3 - 9 - 2009
رقم العضوية : 1126
الإقامة : العراق
مشاركات : 1,499
بمعدل : 0.41 في اليوم
معدل التقييم : 3013
تقييم : جرح الزمان جرح الزمان جرح الزمان جرح الزمان جرح الزمان جرح الزمان جرح الزمان جرح الزمان جرح الزمان جرح الزمان جرح الزمان
قوة التقييم : 703

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: جرح الزمان غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: وجوب التحرز من الرياء










بارك الله فيكم احسنتم











التوقيع - جرح الزمان

رد مع اقتباس
قديم 30-08-2014, 10:22 PM   رقم المشاركة : 8
أحمد أحمد

 
الصورة الرمزية أحمد أحمد

©°¨°¤ عضو نشيط ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 13 - 11 - 2013
رقم العضوية : 16173
مشاركات : 187
بمعدل : 0.09 في اليوم
معدل التقييم : 8982
تقييم : أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد أحمد
قوة التقييم : 412

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: أحمد أحمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: وجوب التحرز من الرياء










وإياكم أحسن الله إليكم
انتظرونا في المزيد إنشاءالله
جعلنا الله وإياكم من العاملين بهذه الروايات الشريفة
وأن يتقبل الإمام الحجة عليه السلام أعمالنا وأعمالكم





رد مع اقتباس
قديم 30-08-2014, 10:43 PM   رقم المشاركة : 9
أبو فاطمة

 
الصورة الرمزية أبو فاطمة

°¨°:: المدير العام ::°¨°

©°¨°¤ ياقائم ال محمد ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 18 - 9 - 2008
رقم العضوية : 1
الإقامة : أنتظار الفرج
مشاركات : 9,323
بمعدل : 2.32 في اليوم
معدل التقييم : 7063
تقييم : أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة
قوة التقييم : 1576

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: أبو فاطمة غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: وجوب التحرز من الرياء










اللهم طهر قلبي من النفاق وعملي من الرياء ولساني من الكذب وعيني من الخيانة فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور

أجرنا الله وأياكم وسددنا بحق محمد واله الطيبين الطاهرين

رحم الله والديك اخي سماحة الشيخ احمد الاتات











التوقيع - أبو فاطمة

يارب محمد وال محمد صل على محمد وال محمد وعجل فرج ال محمد بالقائم من ال محمد
كيف نتشرف بلقاء الإمام المعظَّم المهدي الموعود عليه السَّلام
من الرابط التالي
http://aletra.org/subject.php?id=730


عن الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، أنه قال لأبي هاشم الجعفري : " يا أبا هاشم ، سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة ، وقلوبهم مظلمة متكدرة ، السنة فيهم بدعة ، والبدعة فيهم سنة ، المؤمن بينهم محقر ، والفاسق بينهم موقر ، أمراؤهم جاهلون جائرون ، وعلماؤهم في أبواب الظلمة [ سائرون ] ، أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء ، وأصاغرهم يتقدمون على الكبراء ، وكل جاهل عندهم خبير ، وكل محيل عندهم فقير ، لا يميزون بين المخلص والمرتاب ، لا يعرفون الضأن من الذئاب ، علماؤهم شرار خلق الله على وجه الأرض ، لأنهم يميلون إلى الفلسفة والتصوف ، وأيم الله إنهم من أهل العدول والتحرف ، يبالغون في حب مخالفينا ، ويضلون شيعتنا وموالينا ، إن نالوا منصبا لم يشبعوا عن الرشاء ، وإن خذوا عبدوا الله على الرياء ، ألا إنهم قطاع طريق المؤمنين ، والدعاة إلى نحلة الملحدين ، فمن أدركهم فليحذرهم ، وليصن دينه وإيمانه ، ثم قال : يا أبا هاشم هذا ما حدثني أبي ، عن آبائه جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) ، وهو من أسرارنا ، فاكمته إلا عن أهله "


رد مع اقتباس
قديم 31-08-2014, 01:00 AM   رقم المشاركة : 10
زينب الفيصلاوي


©°¨°:: مشرفـة ::°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 25 - 5 - 2013
رقم العضوية : 14939
الإقامة : العراق
مشاركات : 336
بمعدل : 0.15 في اليوم
معدل التقييم : 2412
تقييم : زينب الفيصلاوي زينب الفيصلاوي زينب الفيصلاوي زينب الفيصلاوي زينب الفيصلاوي زينب الفيصلاوي زينب الفيصلاوي زينب الفيصلاوي زينب الفيصلاوي زينب الفيصلاوي زينب الفيصلاوي
قوة التقييم : 387

معلومات إضافية

الجنس: أنثى

الحالة: زينب الفيصلاوي غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: وجوب التحرز من الرياء










جزاك الله خير الجزاء











التوقيع - زينب الفيصلاوي

[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 07:49 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.



هذا المنتدى لا يتبع الى اي جهة سياسية كانت او حزبية وهدفه سير على هدى ونهج اهل البيت عليهم السلام ومفاهيم الاسلام الحقة المقالات المنشورة لا تمثل راي الادارة بل تمثل كاتبها