خطبة الوسيلة

المرجع الديني الفقيه سماحة آية الله المحقق الشيخ محمّد جميل حمُّود العاملي دام ظلّه



جديد مواضيع منتديات مرسى الولاية

هل اعجبك المنتدى ؟؟؟ وتريد المشاركة معنا والحصول على ميزات عضوية الرجاء التفضل اضغط ((هنــا))


الملاحظات

مرسى علم الاخلاق علم الاخلاق, بحوث اخلاقية, جهاد النفس


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-07-2010, 01:21 PM   رقم المشاركة : 1
نور علي


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 5 - 7 - 2009
رقم العضوية : 580
الإقامة : فوق سطح الارض
مشاركات : 5,225
بمعدل : 1.40 في اليوم
معدل التقييم : 5312
تقييم : نور علي نور علي نور علي نور علي نور علي نور علي نور علي نور علي نور علي نور علي نور علي
قوة التقييم : 1109

معلومات إضافية

الجنس: أنثى

الحالة: نور علي غير متواجد حالياً



 

9n متى يفلح المؤمنون؟ (1-المؤمنون / ج18)





***( تنويه لزوار المنتدى )***

يستطيع الزوار اضافة ردود والتعليق على المواضيع بالضغط على ايقونة اضافة رد ويتم نشر تعليقات بعد مراجعتها






بسم الله الرحمن الرحيم
{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ}.
إن الآية تبدأ بـ{قد أفلح المؤمنون}.. والفلاح لم يخصص، إن كان للدنيا أو للآخرة.. بل جاء كمعنى عام، ينطبق على الفلاح الدنيوي والأخروي.. فالقرآن أعطى أول درس من دروس الإيمان، بأن من يريد السعادة المنشودة، والإطمئنان القلبي -تلك الضالة التي قد فقدها أهل الدنيا جميعاً، ما عدا المؤمنون- فإن هذه السعادة لايمكنها أن توجد، إلا في ضمن جو الإيمان، لأن السعادة هي حالة من حالات القلب: كالإرتياح، أو الحزن، أو كالإكتئاب، وما شابه ذلك.. وإن الذي خلق القلب والنفس، هو الأدرى بما يدخل السرور والسعادة في هذه النفس.
فإذن، لا يمكن أن تتحقق السعادة والإطمئنان في القلب، إلا بمراجعة الوصفة التي جاءت من قِبل مقلِّب القلوب، بل خالق القلب.. وعليه أن نمتع البدن، فأهل الدنيا أرادوا سعادة النفس، من خلال سعادة البدن.. وبتعبير آخر: من خلال إعطاء البدن ما يشتهيه: كشهوتي البطن، والفرج.. فهاتان الشهوتان، اللتان شغلتا أهل الدنيا: برجالهم ونسائهم.. وهنا تكمن المغالطة، من حيث أنه لا يوجد ارتباط بين عالم البدن، وعالم النفس.. فأن تسعد البطن، والفرج، والجلد، والعين، والأنف، والإذن.. فما علاقته بالنفس؟.. فإذا أكل زيد طعاماً، فهل يشبع عمرو؟.. فالروح والبدن، كزيد وعمرو، فهذا يأكل، والآخر يبقى جائعاً.. فلقد حصل اشتباهاً عند أهل الدنيا، فخلطوا ما بين الجسم والبدن، فتوغلوا في إعطاء المادة والبدن ما يشتهيان.. وبالتالي بقيت الروح دون غذاء، فلم يحققوا شيئاً من مقاصدهم.
{الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}.. إن هناك فروعا متعددة للدين، والصلاة أحد فروع الدين، التي لها أحكامها.. وإقامة الصلاة هو مقدم على الخشوع، ولكن القرآن الكريم ذكر الأعلى، ليكون الأدنى في ضمنه.. فالإنسان الخاشع، فهو بلا شك مقيم للصلاة في أول الوقت ومحافظ عليها.. ولهذا في ختام هذه السلسلة من الآيات، جاءت هذه الآية الكريمة: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ}.. فالإنسان الخاشع يستلذ في الصلاة، والحديث مع رب العالمين.. وكأن الله عز وجل -تلك الشخصية المحبوبة- أغلق الأبواب على محبيه، فيتجلى لهم بين فترة وأخرى.. وأما في أوقات الصلاة، فبابه يكون مفتوحا للجميع، بمثابة عاشق بباب من يهواه، وهو ينتظر.. فيُفتح الباب فتحاٍ رسمياً، في اليوم خمس مرات.. ولهذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كان يشتاق الى أول الصلاة، وكان ويقول: أبرد يا بلال، وكان الأئمة تتلوّن ألوانهم من الوضوء قبل الصلاة، كل ذلك لأن الصلاة عبارة عن إذن بلقاء للمطيع والعاصي.. ولهذا فإن الإنسان العاصي، عندما يدخل الصلاة، ويهتم بأن يخشع في صلاته، بمجاهدات وبمحاولات يصل إلى هذه النقطة من الخشوع.. فإذن، إن من صفات المؤمن الخشوع .
يقول تعالى في آية: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}، وفي آية أخرى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء}.. فالذي لايخشى، ولا يخشع، فهو إنسان لا يعرف الله، وليس له علم بالله عز وجل.. هناك ما يسمى بالإيمان التعبدي.. وكما يقول بعض علماء الأخلاق: إن العلم إذا لم يتحول إلى سكون واطمئنان في القلب، لا يسمى إيماناً.. فالإيمان إيمانٌ إذا أوجب الإطمئنان في القلب.. فالناس قد علموا بالله عز وجل، ولهذا أسلموا، والإسلام هو العلم، والإقرار بالله عز وجل.. أما الإيمان فهي مرحلة أرقى من مرحلة العلم.. فالقلب الذي لا يفوّض أمره إلى الله تعالى، وكذلك القلب الذي يخشى من انقطاع الرزق، والإنسان الذي يخاف المخلوق.. فهذا الإنسان لا يعد مؤمناً بالله عز وجل، لأنه لم يحقق السكينة والإطمئنان في حركة حياته.
{وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ}.. فقهياً لايمكن القول بأن كل صور اللغو محرمة.. فمثلاً: إذا كان الإنسان يقوم بلعبة غير قمارية، ومن دون مرابحة، فمن الناحية الفقهية تكون هذه اللعبة جائزة.. ولكن المؤمن يعرض عن هذا اللغو.. فالقرآن آياته كالنجوم في مواقعها، فلم يقل الله تعالى: الذين هم للغو تاركون، بل قال: {معرضون}.. والإنسان المعرض هو الذي يعتقد بتفاهة الشيء، فهناك فرق بين أن يترك الشيء، وهو متعلق به، خوفاً أو طمعاً أو حياء من الناس.. ولهذا في الشريعة أن أكل الخبائث غير جائز.. فأكل الحشرات والبهائم التي لايمكن أن تؤكل والقاذورات والحشائش.. فالشارع المقدس في القرآن الكريم، لم يذكر آية واحدة في الزجر عن أكل الحشرات المضرة، أو التي لا يمكن أن تؤكل.. لأن الناس بطبيعتها معرضة عن أكل الخبائث.. والمؤمن يصل إلى درجة، يكون انصرافه عن اللغو، بحيث لا يحتاج إلى معاناة.. ولكن اشتغاله باللغو إذا أجبر على ذلك، فهو يحتاج إلى معاناة. مثلاً أن ينظر إلى برنامج غير هادف، مراعاة إلى جو معين، أو أي هدف كان.. فإنه يعيش في حالة من الغليان الداخلي، لأنه ينظر ويشتغل بشيء هو معرض عنه.. ولهذا فإن الإنسان المحب للغو، ويحب ما لا نفع فيه.. ولكن يمنع نفسه منعاً، ويكبح جماحها كبحاً.. فإن هذا الإنسان غير مؤمن واقعي، لأنه غير معرض عن اللغو.. واللغو مقولة نسبية، فقد يكون لإنسان برنامج معين في التلفاز في مجال تخصصه، ويوجد إنسان آخر بالنسبة إليه أن هذا البرنامج لا يعنيه.. فهذا البرنامج يعتبر للأول هدف، وبالنسبة للآخر فهو لغو.. فعلى المؤمن أن ينظر إلى دائرة اللغو في حياته.. فإذا كان هو غير معني بهذا الأمر، فهو إنسان مشتغل باللغو، وقد قيل: بأن كل نظرة لا عبرة فيها، فهو لغو أو سهو.. وكذلك إن كل قول ليس فيه حكمة، فهو لغو أو سهو.
وتتسلسل الآيات الى أن تقول: (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}.. فكما قد يكون المبلغ المالي أمانة، فكذلك أن الزوجة تعد أمانة، والأسرة، والذرية، وكل هذه الأمانات بأيدي المؤمن.. فالمؤمن الذي يخشع في صلاته، ويترك اللغو، ويحافظ على فرجه، وإلى آخره.. ولكنه لا يراعي أمانته.. قال النبي (ص): (ملعونٌ ملعونٌ!.. من ضيّع من يعول).. فالإنسان إن كان يعول إنسانا آخر، أو مجموعة من البشر، وهذا الإنسان قد ضيّعهم، فهو ملعون: أي مطرود من رحمة الله عز وجل.
{أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ}.. إن أهل الجنة يدخلون الجنة وهي بكر {فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان}.. فالحور كذلك، والغلمان لم يخدموا أحداً غير نساء ورجال الجنة، والقصور غير مسكونة، تسكن لأول مرة.. فإذن، لماذا قال: {الوارثون}؟.. فالإرث هو عبارة عن الإستفادة من متاع الغير، وقد قال العلماء قولاً جميلاً في هذا الخصوص: إن الإرث هو عبارة عن المال الذي كان في معرض الغير، ثم انتقل اليك.. فمثلاً هذا المال كان لأبيك يستمتع به، ومن ثم انتقل إليك.. أو أن هذا المال كان بالإمكان أن ينتقل للآخرين، ولكنك أنت أولى بهذا المال من غيرك.. فالمقصود بأن الجنة كانت بمعرض الجميع، والكل بإمكانه أن يدخل الجنة.. ولكن يوجد من قصّر، ودخل مَن دخل نار جهنم.. ولكن المؤمن نال هذه الجنة، التي كان من الممكن أن يصل إليها الآخرون.. ففي مضامين بعض الروايات أن الإنسان إذا دخل النار يقال: هذا موقعك في الجنة.. أي هذا مكانك في الجنة التي قد حُرمت منها.. ومن الممكن كذلك، أن الإنسان في يوم القيامة -حتى يعلم قدر الجنة- يرى موقعه من النار ويقال: هذا موقعك في النار، ولكن الله عز وجل خلّصك منها، ليبالغ في الدعاء والشكر، عندما يرى موقعه في الجنة.. وقد ورد في الروايات –ما مضمونها-: (أن لكل إنسان منزلاً في الجنة، ومنزلاً في النار.. فإذا مات ودخل النار، وُرثَ أهل الجنة منزله).. أي يحتلون ذلك المكان، الذي كان ينبغي أن يسكن فيه .
(استماع المحاضرة عالرابط )
[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]


reputation










التوقيع - نور علي

رد مع اقتباس
قديم 07-07-2010, 09:44 PM   رقم المشاركة : 2
ابوزين العابدين

 
الصورة الرمزية ابوزين العابدين

°¨°:: مدير سابق ::°¨°


 
تاريخ تسجيل : 12 - 1 - 2010
رقم العضوية : 3663
الإقامة : بغداد
مشاركات : 6,272
بمعدل : 1.77 في اليوم
معدل التقييم : 8592
تقييم : ابوزين العابدين ابوزين العابدين ابوزين العابدين ابوزين العابدين ابوزين العابدين ابوزين العابدين ابوزين العابدين ابوزين العابدين ابوزين العابدين ابوزين العابدين ابوزين العابدين
قوة التقييم : 1218

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: ابوزين العابدين غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: متى يفلح المؤمنون؟ (1-المؤمنون / ج18)










موفقين لكل خير بحق محمد وال محمد











التوقيع - ابوزين العابدين

تــباً لمــن قـاد الهـجوم لبـيتها* بـــعد النــبي ومـــاثناه كـلامها
تـباً لمـن أمــر اللـعين بـضربها* فـازداد مــن الم السـياط سـقامــها
تـباً لغــاصبها وكــاسر ضـلعها *حــتى يـــتم له بــذاك نــظامها
وجـــنينها لا تــذكرن جــنينها* فــبذكره عـــيني يــزول مـنامها
ولعينيها بكت المــلائك فـى السـما*وكــذا امـيرالمــؤمنين امـــامها
لهـفي عـليها مـذ قـضت وبـجنبها* أســد الاله وقــد ابــيح ذمــامها
قـد قـيد الصـبر الجـميل حسـامه* وبـحده كــل الامــور ( حسـامها )

رد مع اقتباس
قديم 08-07-2010, 09:52 PM   رقم المشاركة : 3
آيــة النبــوة


©°¨°¤ عضو نشيط ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 6 - 7 - 2010
رقم العضوية : 5738
الإقامة : جنة الزهرآء
مشاركات : 83
بمعدل : 0.02 في اليوم
معدل التقييم : 50
تقييم : آيــة النبــوة
قوة التقييم : 489

معلومات إضافية

الجنس: أنثى

الحالة: آيــة النبــوة غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: متى يفلح المؤمنون؟ (1-المؤمنون / ج18)










الَلَهُم صَل عَلَى مُحَمَّد و آَل مُحَمَّد ] !



اشكرك نور علي على الطرح القيم
جزاك الله خير
موفقة

تَحِيَّتِي ] !

|![ آَيَة الْنُّبُوَّة ]!|





رد مع اقتباس
قديم 09-07-2010, 05:17 AM   رقم المشاركة : 4
الحريه


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 30 - 10 - 2009
رقم العضوية : 1959
الإقامة : تـــاروت
مشاركات : 3,720
بمعدل : 1.03 في اليوم
معدل التقييم : 221
تقييم : الحريه الحريه الحريه
قوة التقييم : 891

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: الحريه غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: متى يفلح المؤمنون؟ (1-المؤمنون / ج18)










مشكور على الموضوع

الله يعطيك الف عافيه





رد مع اقتباس
قديم 14-07-2010, 12:24 AM   رقم المشاركة : 5
دمعة العقيلة


©°¨°¤ عضو مميز ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 4 - 5 - 2010
رقم العضوية : 6649
الإقامة : فـ قلب مولاتي ـي
مشاركات : 893
بمعدل : 0.26 في اليوم
معدل التقييم : 352
تقييم : دمعة العقيلة دمعة العقيلة دمعة العقيلة دمعة العقيلة
قوة التقييم : 582

معلومات إضافية

الجنس: أنثى

الحالة: دمعة العقيلة غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: متى يفلح المؤمنون؟ (1-المؤمنون / ج18)















رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
1المؤمنون, متى, المؤمنون؟, ج18, يفلح

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 05:35 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.



هذا المنتدى لا يتبع الى اي جهة سياسية كانت او حزبية وهدفه سير على هدى ونهج اهل البيت عليهم السلام ومفاهيم الاسلام الحقة المقالات المنشورة لا تمثل راي الادارة بل تمثل كاتبها