خطبة الوسيلة

المرجع الديني الفقيه سماحة آية الله المحقق الشيخ محمّد جميل حمُّود العاملي دام ظلّه



جديد مواضيع منتديات مرسى الولاية

هل اعجبك المنتدى ؟؟؟ وتريد المشاركة معنا والحصول على ميزات عضوية الرجاء التفضل اضغط ((هنــا))

العودة   منتديات مرسى الولاية > منتديات العقائد والفقه والاخلاق > مرسى الأسلامي العام

الملاحظات

مرسى الأسلامي العام مواضيع بحوث اسلامية العامة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-07-2019, 02:48 PM   رقم المشاركة : 1
السيد امير

 
الصورة الرمزية السيد امير

©°¨°¤ عضـو ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 7 - 3 - 2018
رقم العضوية : 20177
الإقامة : النجف الاشرف
مشاركات : 6
بمعدل : 0.01 في اليوم
معدل التقييم : 50
تقييم : السيد امير
قوة التقييم : 92

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: السيد امير غير متواجد حالياً



 

9n الحلقة الثانية .. أهواء النفس لا تعرف الشبع أبداً





***( تنويه لزوار المنتدى )***

يستطيع الزوار اضافة ردود والتعليق على المواضيع بالضغط على ايقونة اضافة رد ويتم نشر تعليقات بعد مراجعتها






وجاء الإمام الصادق (ع) أنه قال : " إحذروا أهواءكم كما تحذرون أعداءكم، فليس شيء أعدى للرجال من اتباع أهوائهم، وحصائد ألسنتهم".

إعلموا أن رغبات النفس وآمالها لا تنتهي ولا تصل الى حدّ أو غاية. فإذا اتبعها الإنسان ولو بخطوة واحدة.

فسوف يضطر الى أو غاية. فإذا اتبعها الإنسان ولو بخطوة واحدة، فسوف يضطر الى أن يتبع تلك الخطوة بخطوات أخرى، وإذا رضي بهوى واحد لهوى نفسك، فإن عليك أن تفتح أبواباً عديدة له.

إنك بمتابعتك هوى واحداً من أهواء النفس، توقعها في عدد من المفاسد، ومن ثم تبتلى بالآف المهالك حتى تنغفلق – لا سمح الله – جميع طرق الحق بوجهك كما أخبر الله تعالى بذلك في كتابه الكريم، وكان هذا أخشى ما يخشاه أمير المؤمنين وولي الأمر والمولى والمرشد والمتكفّل بالهداية والموجه للعائلة البشرية عليه السلام.

بل إنّ روح النبي صلى الله عليه وآله وأرواح عليه السلام تكون جميعاً في حالة قلق واضطراب لئلا تسقط أوراق شجرة النبوة والولاية وتذوي. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " تناكحوا تناسلوا فإني أباهي بكم الأمم ولو بالسقط".

ومن المعلوم أن الإنسان إذا سار في مثل هذا الطريق المهول الذي يخشى أن يرمي به في شفير العدم، ويكون سبباً لعقوق والده الحقيقي، أي الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ويسخط منه من كان رحمة للعالمين، فكم هو تعيس هذا الإنسان، وأية مصائب وبلاءات تنتظره!! فإذا كنت على صلة برسول الله صلى الله عليه وآله، وإذا كنت تحب أمير المؤمنين (ع) وإذا كنت من محبي الأئمة الأطهار عليهم السلام، فاسع لكي تزيل عن قلوبهم المباركة هذا القلق والإضطراب.

لقد جاء في القرآن الكريم في سورة هود (( فاستقم كما أمرت ومن تاب معك)) وجاء في الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " شيّبتني سوة هود" .

يقول العارف الكامل الشاه آبادي " هذا على الرغم من أن هذه الآية قد جاءت في سورة الشورى ((ومن تاب معك)) إلا أن النبي خصّ سورة هود بالذكر والسبب أن الله سبحانه وتعالى طلب منه استقامة الأمة أيضاً، فكان يخشى أن لا يحقق ذلك الطلب،

وإلا فإنه بذاته كان أشد ما يكون استقامة بل لقد كان صلى الله عليه وآله وسلم مثال العدل والإستقامة.

إذن إذا كنا نعلم أننا من أتباع الرسول صلى الله عليه وآله وتريد أن تحقق هدفه، فلنعمل على أن لا نضع الرسول في موضع الخجل بقبيح عملنا.

ترى إذا كان أحد من أولادنا أو المقرّبين منا يرتكب الأعمال القبيحة وغير اللائقة والتي تتعارض وشأنيتنا الإجتماعية، فكم سيكون مدعاة لخجلنا أما الناس، وسبباً في طأطأة الرؤوس أمامهم.

لنعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله والإمام علي عليه السلام هما أبوا هذه الأمة بنص ما قاله الرسول صلى الله عليه وآله : " أنا وعلي أبوا هذه الأمة"

فلو جيء بنا الى حضرة رب العالمين في يوم الحساب وأمام نبيّنا " محمد" صلى الله عليه وآله ولم يكن في كتاب أعمالنا سوى الأعمال القبيحة، فإن ذلك سوف يكون صعباً عليهم ولسوف يشعرون بالخجل في حضرة الله والملائكة والأنبياء.

وهذا هو الظلم العظيم الذي نكون قد ارتكبناه بحقّهم وإنها لمصيبة عظمى نبتلى بها، ولا نعلم ما الذي سيفعله الله بنا؟

فيا أيها الإنسان الظلوم الجهول يا من تظلم نفسك، كيف تكافئ أولياءك الذين بذلوا أموالهم وأرواحهم في سبيل هدايتك وتحمّلوا أشد المصائب وأفظع القتل، وأقسى السبي لنسائهم وأطفالهم من أجل إرشادك ونجاتك؟

فبدل من أن نشكرهم على تضحياتهم وأتعابهم ونحفظ لهم الجميل ونحفظ مننهم علينا نرتكب ذلك الظلم الفاحش ونظن أننا نظلم أنفسنا فقط.

فلنسيقظ من نوم الغفلة ونخجل من أنفسنا ونترك أهل البيت بما مرّ عليهم من المصائب يكفيهم ما تحمّلوه من أعداء الدين من دون أن نضيف على ظلامتهم ظلامة أخرى لأن الظلم من المحب أشد ألماً وأكثر قبحاً.

إذا كنّا نعرف أننا من أتباع النبي صلى الله عليه وآله، وتريد أن نحقق هدفه، فاعمل على أن لا تضعه موضع الخجل بقبيح عملنا وسوء فعلنا.


reputation




رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 07:40 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.



هذا المنتدى لا يتبع الى اي جهة سياسية كانت او حزبية وهدفه سير على هدى ونهج اهل البيت عليهم السلام ومفاهيم الاسلام الحقة المقالات المنشورة لا تمثل راي الادارة بل تمثل كاتبها