خطبة الوسيلة

المرجع الديني الفقيه سماحة آية الله المحقق الشيخ محمّد جميل حمُّود العاملي دام ظلّه



جديد مواضيع منتديات مرسى الولاية

هل اعجبك المنتدى ؟؟؟ وتريد المشاركة معنا والحصول على ميزات عضوية الرجاء التفضل اضغط ((هنــا))


الملاحظات

مرسى اهل البيت عليهم السلام سيرة وحياة اهل البيت عليهم السلام [تنبيه لا يسمح بوضع مواضيع عن غير اهل البيت]


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-04-2009, 10:31 PM   رقم المشاركة : 1
حفيده الحسين


©°¨°¤ عضو نشيط ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 11 - 4 - 2009
رقم العضوية : 62
الإقامة : السويد
مشاركات : 76
بمعدل : 0.02 في اليوم
معدل التقييم : 67
تقييم : حفيده الحسين
قوة التقييم : 512

معلومات إضافية


الحالة: حفيده الحسين غير متواجد حالياً



 

افتراضي من مناظرات أهل البيت عليهم السلام





***( تنويه لزوار المنتدى )***

يستطيع الزوار اضافة ردود والتعليق على المواضيع بالضغط على ايقونة اضافة رد ويتم نشر تعليقات بعد مراجعتها






بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمُ وَالْعَنْ أعْدائَهُمُ وَمَنْ والاهُمُ

سأضع هنا بعض مناظرات أهل البيت عليهم السلام .

مناظرة الامام أمير المؤمنين عليه السلام مع أبي بكر في شأن فدك .

عن حمّاد بن عثمان . عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لما بويع أبو بكر
واستقام له الاَمر على جميع المهاجرين والاَنصار بعث إلى فدك من أخرج
وكيل فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله منها .
فجاءت فاطمة الزهراء عليها السلام إلى أبي بكر ثمّ قالت : لِمَ تمنعني
ميراثي من أبي رسول الله صلى الله عليه وآله . وأخرجت وكيلي من فدك .
وقد جعلها لي رسول الله صلى الله عليه وآله بأمر الله تعالى؟
فقال : هاتي على ذلك بشهود ، فجاءت بأمّ أيمن . فقالت له أمّ أيمن : لا
أشهد يا أبا بكر حتى احتج عليك بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله
أنشدك بالله ألست تعلم أن ّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
« أم أيمن امرأة من أهل الجنة » ؟ . فقال : بلى . قالت :
« فاشهد : أنّ الله عزّ وجلّ أوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله .
( فآت ذا القربى حقّه ) فجعل فدكاً لها طعمة بأمر الله .
فجاء علي عليه السلام فشهد بمثل ذلك . فكتب لها كتاباً ودفعه إليها .
فدخل عمر فقال ما هذا الكتاب ؟ فقال : إنّ فاطمة - عليها السلام - ادعت
في فدك وشهدت لها أم أيمن وعلي - عليه السلام - فكتبته لها . فأخذ عمر
الكتاب من فاطمة فتفل فيه ومزّقه . فخرجت فاطمة عليها السلام تبكي .
فلما كان بعد ذلك جاء عليٌ عليه السلام إلى أبي بكر وهو في المسجد
وحوله المهاجرون والاَنصار فقال : يا أبا بكر لِمَ منعت فاطمة ميراثها من
رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ وقد ملكته في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله .
فقال أبو بكر : هذا فيء للمسلمين . فإن أقامت شهوداً أنَّ رسول الله جعله لها وإلا
فلا حقّ لها فيه . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم
الله في المسلمين . قال : لا . قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه . ثم
ادعيت أنا فيه من تسأل البينة ؟ قال : إياك أسأل البينة . قال : فما بال فاطمة سألتها
البينة على ما في يديها ؟ وقد ملكته في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وبعده .
ولم تسأل المسلمين بينة على ما ادعوها شهوداً ، كما سألتني على ما ادعيت عليهم ؟
فسكت أبو بكر فقال عمر : يا علي دعنا من كلامك . فإنا لا نقوى على حجتك .
فإن أتيت بشهود عدول . وإلا فهو فيء للمسلمين . لا حق لك ولا لفاطمة - عليهما
السلام - فيه . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أبا بكر تقرأ كتاب الله ؟
قال: نعم . قال: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ :
( إنّما يُريدُ اللهُ ليذهبَ عَنكُمْ الرِجسَ أهلَ البيت ويُطهّركُمْ تطهيراً )
فيمن نزلت ؟ فينا أم في غيرنا ؟ قال: بل فيكم .
قال: فلو أنَّ شهوداً شهدوا على فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه
وآله بفاحشة ما كنت صانعاً ؟
قال: كنت أُقيم عليها الحد ، كما أُقيمه على نساء المسلمين .
قال: إذن كنت عند الله من الكافرين . قال: ولِمَ ؟
قال: لاَنّك كنت رددت شهادة الله لها بالطهارة . وقبلت شهادة الناس عليها . كما رددت
حكم الله وحكم رسوله أن جعل لها فدكاً قد قبضته في حياته. ثم قبلت شهادة إعرابي
بائل على عقبيه . عليها . وأخذت منها فدكاً. وزعمت أنّه فيء للمسلمين . وقد قال
رسول الله صلى الله عليه وآله « البينة على المدّعي . واليمين على المدّعى عليه »
فرددت قول رسول الله صلى الله عليه وآله . البينة على من ادعى ، واليمين على
من ادعى عليه . قال : فدمدم الناس وأنكروا ونظر بعضهم إلى بعض .
صدق والله عليّ بن أبي طالب عليه السلام .

يتبع في مناظرة أُخرى


reputation




رد مع اقتباس
قديم 12-04-2009, 10:32 PM   رقم المشاركة : 2
حفيده الحسين


©°¨°¤ عضو نشيط ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 11 - 4 - 2009
رقم العضوية : 62
الإقامة : السويد
مشاركات : 76
بمعدل : 0.02 في اليوم
معدل التقييم : 67
تقييم : حفيده الحسين
قوة التقييم : 512

معلومات إضافية


الحالة: حفيده الحسين غير متواجد حالياً



 

افتراضي










بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمُ وَالْعَنْ أعْدائَهُمُ وَمَنْ والاهُمُ

مناظرة الإمامين زين العابدين والباقر عليهما السلام .
روي عن أبي محمد الحسن العسكري عليهما السلام أنّه قال : كان عليّ بن الحسين
زين العابدين عليه السلام جالساً في مجلسه . فقال يوماً في مجلسه : إنَّ رسول الله
صلى الله عليه وآله لمّا أمر بالمسير إلى تبوك . أمر بأن يخلف عليّاً بالمدينة . فقال
علي عليه السلام : يا رسول الله ما كنت أحب أن أتخلّف عنك في شيء من أُمورك
وأن أغيب عن مشاهدتك والنظر إلى هديك وسمتك . فقال رسول الله صلى الله عليه
وآله : يا علي أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي
تقيم يا عليّ وإنَّ لك في مقامك من الاَجر مثل الذي يكون لك لو خرجت مع رسول الله
ولك مثل أجور كلّ من خرج مع رسول الله موقناً طائعاً وإنَّ لك على الله يا علي لمحبتك
أن تشاهد من محمد سمته في سائر أحواله بأن يأمر جبرئيل في جميع مسيرنا هذا أن
يرفع الأرض التي نسير عليها والاَرض التي تكون أنت عليها ويقوي بصرك حتى تشاهد
محمداً وأصحابه في سائر أحوالك وأحوالهم فلا يفوتك الاَنس من رؤيته ورؤية أصحابه
ويغنيك ذلك عن المكاتبة والمراسلة .
فقام رجل من مجلس زين العابدين عليه السلام لما ذكر هذا . وقال له : يا بن رسول الله
كيف يكون هذا لعليّ ؟ إنّما يكون هذا للاَنبياء لا لغيرهم .
فقال زين العابدين عليه السلام : هذا هو معجزة لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله
لا لغيره لاَنّ الله تعالى إنّما رفعه بدعاء محمد . وزاد في نور بصره أيضاً بدعاء محمد
حتى شاهد ما شاهد وأدرك ما أدرك .
ثمّ قال له الباقر عليه السلام : يا عبدالله ما أكثر ظلم كثير من هذه الاَُمّة لعلي بن أبي
طالب عليه السلام وأقل إنصافهم له ؟ يمنعون عليّاً ما يعطونه ساير الصحابة . وعليٌ
أفضلهم . فكيف يمنع منزلة يعطونها غيره ؟
قيل : وكيف ذاك يا بن رسول الله ؟
قال : لاَنّكم تتولّون محبّي أبي بكر بن أبي قحافة . وتبرؤون من أعدائه كائناً من كان
وكذلك تتولون عمر بن الخطّاب . وتتبرؤون من أعادئه كائناً من كان . وتتولون عثمان
بن عفّان . وتتبرؤون من أعادئه كائناً من كان . حتى إذا صار إلى عليّ بن أبي طالب
عليه السلام . قالوا : نتولّى محبّيه . ولا نتبرّأ من أعدائه بل نحبّهم .
فكيف يجوز هذا لهم . ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول في علي عليه السلام .
< اللهم وال من والاه . وعاد من عاداه . وانصر من نصره . واخذل من خذله >
أفترونه لا يعادي من عاداه ؟ ولا يخذل من يخذله ؟ ليس هذا بإنصاف .
ثمّ أُخرى : أنّهم إذا ذكر لهم ما اختص الله به عليّاً عليه السلام بدعاء رسول الله صلى
الله عليه وآله . وكرامته على ربّه تعالى جحدوه . وهم يقبلون ما يذكر لهم في غيره
من الصحابة . فما الذي منع عليّاً عليه السلام ما جعله لسائر أصحاب رسول الله ؟
هذا عمر بن الخطاب . أذا قيل لهم : إنّه كان على المنبر بالمدينة يخطب إذ نادى في
خلال خطبته : يا سارية الجبل . عجبت الصحابة وقالوا : ما هذا الكلام الذي في هذه
الخطبة ؟ فلمّا قضى الخطبة والصلاة قالوا : ما قولك في خطبتك يا سارية الجبل ؟
فقال : اعلموا أنّي وأنا أخطب إذ رميت ببصري نحو الناحية التي خرج فيها إخوانكم
إلى غزو الكافرين بنهاوند . وعليهم سعد بن أبي وقّاص . ففتح الله لي الاَستار والحجب
وقوي بصري حتى رأيتهم وقد اصطفوا بين يدي جبل هناك . وقد جاء بعض الكفار
ليدور خلف سارية . وسائر من معه من المسلمين . فيحيطوا بهم فيقتلوهم فقلت
يا سارية الجبل . ليلتجىء إليه . فيمنعهم ذلك من أن يحيطوا به . ثمّ يقاتلوا . ومنح
الله إخوانكم المؤمنين أكناف الكافرين وفتح الله عليهم بلادهم . فاحفظوا هذا الوقت
فسيرد عليكم الخبر بذلك . وكان بين المدينة ونهاوند مسيرة أكثر من خمسين يوماً.
قال الباقر عليه السلام : فإذا كان مثل هذا لعمر . فكيف لا يكون مثل هذا لعليّ بن أبي
طالب عليه السلام ؟ ولكنّهم قوم لا ينصفون بل يكابرون .





رد مع اقتباس
قديم 12-04-2009, 10:33 PM   رقم المشاركة : 3
حفيده الحسين


©°¨°¤ عضو نشيط ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 11 - 4 - 2009
رقم العضوية : 62
الإقامة : السويد
مشاركات : 76
بمعدل : 0.02 في اليوم
معدل التقييم : 67
تقييم : حفيده الحسين
قوة التقييم : 512

معلومات إضافية


الحالة: حفيده الحسين غير متواجد حالياً



 

افتراضي










بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمُ وَالْعَنْ أعْدائَهُمُ وَمَنْ والاهُمُ

مناظرة الإمام الباقر عليه السلام مع هشام بن عبد الملك في حال الناس يوم القيامة .
روي عن عبد الرحمن بن عبد الزُّهري قال : حجّ هشام بن عبد الملك . فدخل المسجد
الحرام متكياً على يد سالم مولاه . والامام محمد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام
جالس في المسجد فقال له سالم : يا أمير المؤمنين هذا محمد بن علي بن الحسين .
فقال له هشام : المفتون به أهل العراق ؟
قال : نعم.
قال : إذهب إليه فقل له : يقول لك أمير المؤمنين : ما الذي يأكل الناس ويشربون
إلى أن يُـفصل بينهم يوم القيامة ؟
فقال أبو جعفر عليه السلام : يحشر الناس على مثل قرصة البر النقي . فيها أنهار
متفجّرة يأكلون ويشربون حتى يُفرغ من الحساب.
قال : فرأى هشام أنّه قد ظفر به . فقال : الله أكبر إذهب إليه فقل له : ما أشغلهم
عن الاَكل والشرب يومئذٍ ؟
فقال له أبو جعفر عليه السلام : فهم في النار أشغل . ولم يشغلوا عن أن قالوا:
( أفِيضُوا عَلَينا مِنَ الماءِ أو مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ )
فسكت هشام لا يرجع كلاماً .





رد مع اقتباس
قديم 12-04-2009, 10:33 PM   رقم المشاركة : 4
حفيده الحسين


©°¨°¤ عضو نشيط ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 11 - 4 - 2009
رقم العضوية : 62
الإقامة : السويد
مشاركات : 76
بمعدل : 0.02 في اليوم
معدل التقييم : 67
تقييم : حفيده الحسين
قوة التقييم : 512

معلومات إضافية


الحالة: حفيده الحسين غير متواجد حالياً



 

افتراضي










بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمُ وَالْعَنْ أعْدائَهُمُ وَمَنْ والاهُمُ

مناظرة الإمام الصادق عليه السلام مع عبدالله بن الفضل الهاشمي
في الحكمة من غيبة الإمام المهدي عليه السلام وعجل الله فرجه الشريف .

روي عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : سمعت الصادق عليه السلام يقول :
إنّ لصاحب هذا الاَمر غيبة لا بدّ منها . يرتاب فيها كلّ مبطل .
قلت له : ولِمَ جعلت فداك ؟
قال : لاَمر لا يؤذن لي في كشفه لكم .
قلت : فما وجه الحكمة في غيبته ؟
قال : وجه الحكمة في غيبته . وجه الحكمة في غيبات من تـقدّمه من حجج الله
تعالى ذكره . إنّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلاّ بعد ظهوره . كما لم ينكشف
وجه الحكمة لما أتاه الخضر عليه السلام . من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة
الجدار لموسى عليه السلام إلى وقت افتراقهما .
يا بن الفضل . إنَّ هذا الاَمر أمر من الله . وسرّ من سرّ الله . وغيب من غيب الله .
ومتى علمنا أنّه عزّ وجلّ حكيم صدقنا بأنّ أفعاله كلّها حكمة . وإن كان وجهها غير منكشف .





رد مع اقتباس
قديم 12-04-2009, 10:36 PM   رقم المشاركة : 5
حفيده الحسين


©°¨°¤ عضو نشيط ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 11 - 4 - 2009
رقم العضوية : 62
الإقامة : السويد
مشاركات : 76
بمعدل : 0.02 في اليوم
معدل التقييم : 67
تقييم : حفيده الحسين
قوة التقييم : 512

معلومات إضافية


الحالة: حفيده الحسين غير متواجد حالياً



 

افتراضي










بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمُ وَالْعَنْ أعْدائَهُمُ وَمَنْ والاهُمُ

مناظرة الإمام الصادق عليه السلام مع أبي حنيفة في
حُكم التوسّل بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم .

قال الشيخ الكراجكي طيب الله ثراه : ذكروا أن أبا حنيفة أكل طعاماً مع
الاِمام الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام .
فلما رفع الصادق عليه السلام يده من أكله قال : الحمد لله ربّ العالمين .
اللهم هذا منك ومن رسولك صلى الله عليه وآله .
فقال أبو حنيفة: يا أبا عبدالله . أجعلت مع الله شريكاً ؟
فقال له : ويلك . فإنّ الله تعالى يقول في كتابه :
( وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ) ويقول في موضع آخر :
( وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُواْ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ )
فقال أبو حنيفة : والله لكأني ما قرأتهما قط من كتاب الله ولا سمعتهما إلاّ في هذا الوقت .
فقال أبو عبدالله عليه السلام : بلى . قد قرأتهما وسمعتهما
ولكن الله تعالى أنزل فيك وفي أشباهك :
( أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) وقال : ( كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ )





رد مع اقتباس
قديم 12-04-2009, 10:36 PM   رقم المشاركة : 6
حفيده الحسين


©°¨°¤ عضو نشيط ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 11 - 4 - 2009
رقم العضوية : 62
الإقامة : السويد
مشاركات : 76
بمعدل : 0.02 في اليوم
معدل التقييم : 67
تقييم : حفيده الحسين
قوة التقييم : 512

معلومات إضافية


الحالة: حفيده الحسين غير متواجد حالياً



 

افتراضي










بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمُ وَالْعَنْ أعْدائَهُمُ وَمَنْ والاهُمُ

مناظرة الامام الصادق عليه السلام مع أبي حنيفة في حكم القياس .
قال العلامة المجلسي رحمه الله : وجدت بخطّ بعض الاَفاضل نقلاً
من خطّ الشهيد رفع الله درجته قال :
قال أبو حنيفة النعمان بن ثابت جئت إلى حجّام بمنى ليحلق رأسي .
فقال : ادن ميامنك . واستقبل القبلة . وسمِّ الله . فتعلّمت منه ثلاث
خصال لم تكن عندي . فقلت له : مملوك أنت أم حرّ ؟
فقال : مملوك .
قلت : لمن ؟
قال : لجعفر بن محمد العلوي عليه السلام .
قلت : أشاهد هو أم غائب ؟
قال : شاهد .
فصرت إلى بابه واستأذنت عليه فحجبني . وجاء قومٌ من أهل الكوفة فاستأذنوا فأذن لهم .
فدخلت معهم . فلمّا صرت عنده قلت له : يا بن رسول الله لو أرسلت إلى أهل الكوفة
فنهيتهم أن يشتموا أصحاب محمد صلى الله عليه وآله .
فإنّي تركت بها أكثر من عشرة آلاف يشتمونهم .
فقال عليه السلام : لا يقبلون منّي.
فقلت : ومن لا يقبل منك وأنت ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
فقال عليه السلام : أنت ممّن لم تقبل منّي . دخلت داري بغير إذني . وجلست بغير أمري .
وتكلمت بغير رأيي . وقد بلغني أنّك تقول بالقياس .
قلت : نعم به أقول .
قال عليه السلام : ويحك يا نعمان أوّل من قاس الله تعالى إبليس حين أمره بالسجود
لآدم عليه السلام وقال : ( خَلقتَني من نار وخَلَقتهُ من طين .
أيّما أكبر يا نعمان القتل أو الزنا ؟
قلت : القتل .
قال عليه السلام : فلِمَ جعل الله في القتل شاهدين . وفي الزنا أربعة ؟ أينقاس لك هذا ؟
قلت : لا .
قال عليه السلام : فأيّما أكبر البول أو المني ؟
قلت : البول .
قال عليه السلام : فلِمَ أمر الله في البول بالوضوء . وفي المني بالغسل ؟ أينقاس لك هذا ؟
قلت : لا .
قال عليه السلام : فأيّما أكبر الصلاة أو الصيام ؟
قلت : الصلاة .
قال عليه السلام : فلِمَ وجب على الحائض أن تقضي الصوم . ولا تقضي الصلاة ؟ أينقاس لك هذا ؟
قلت : لا .
قال عليه السلام : فأيّما أضعف المرأة أم الرجل ؟
قلت : المرأة .
قال عليه السلام : فلِمَ جعل الله تعالى في الميراث للرجل سهمين . وللمرأة سهماً . أينقاس لك هذا ؟
قلت : لا .
قال عليه السلام : فلِمَ حكم الله تعالى فيمن سرق عشرة دراهم بالقطع . وإذا قطع
رجلٌ يد رجل فعليه ديتها خمسة آلاف درهم ؟ أينقاس لك هذا ؟
قلت : لا .
قال عليه السلام : وقد بلغني أنّك تفسر آية في كتاب الله ، وهي :
( ثمّ لتسئلنّ يومئذ عن النعيم )
أنّه الطعام الطيّب . والماء البارد في اليوم الصائف .
قلت : نعم .
قال عليه السلام له : دعاك رجل وأطعمك طعاماً طيّباً . وأسقاك ماءً بارداً .
ثم امتنّ عليك به ما كنت تنسبه إليه ؟
قلت : إلى البخل .
قال عليه السلام : أفيبخل الله تعالى ؟
قلت : فما هو ؟
قال عليه السلام : حبّنا أهل البيت .





رد مع اقتباس
قديم 12-04-2009, 10:37 PM   رقم المشاركة : 7
حفيده الحسين


©°¨°¤ عضو نشيط ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 11 - 4 - 2009
رقم العضوية : 62
الإقامة : السويد
مشاركات : 76
بمعدل : 0.02 في اليوم
معدل التقييم : 67
تقييم : حفيده الحسين
قوة التقييم : 512

معلومات إضافية


الحالة: حفيده الحسين غير متواجد حالياً



 

افتراضي










بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمُ وَالْعَنْ أعْدائَهُمُ وَمَنْ والاهُمُ

مناظرة الإمام الكاظم عليه السلام مع أبي حنيفة في أنّ المعصية من فعل العبد .
قال الشيخ الصدوق عليه الرحمة : وأخبرني الشيخ أيده الله أيضاً قال: قال أبو حنيفة:
دخلت المدينة فأتيت جعفر بن محمد عليه السلام فسلّمت عليه وخرجت من عنده فرأيت
ابنه موسى عليه السلام في دهليز قاعداً في مكتب له وهو صبي صغير السن فقلت له :
يا غلام أين يحدث الغريب عندكم إذا أراد ذلك ؟
فنظر إليَّ ثمّ قال : يا شيخ اجتنب شطوط الاَنهار . ومسقط الثمار . وفيىء النزَّال
وأفنية الدور . والطرق النافذة . والمساجد . وارفع وضع بعد ذلك حيث شئت .
قال : فلمّا سمعت هذا القول منه . نَبُلَ في عيني وَعَظُمَ في قلبي .
فقلت له: جعلت فداك . ممّن المعصية ؟
فنظر إليَّ نظراً ازدراني به ثمّ قال : اجلس حتى أخبرك . فجلست بين يديه .
فقال: إنَّ المعصية لا بدَّ من أن تكون من العبد أو من خالقه أو منهما جميعاً .
فإن كانت من الله تعالى فهو أعدل وأنصف من أن يظلم عبده ويأخذه بما لم يفعله .
وإن كانت منهما فهو شريكه والقوي أولى بإنصاف عبده الضعيف .
وإن كانت من العبد وحده فعليه وقع الاَمر . وإليه توجّه النهي . وله حق الثواب .
وعليه العقاب . ووجبت له الجنّة والنار .
قال أبو حنيفة : فلمّا سمعت ذلك . قلت : ( ذُرِّيَّةٌ بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
قال الشيخ أيّده الله : وفي ذلك يقول الشاعر :
لم تخـل أفعالنــا اللاّتي يـُذمُّ بهـا ............ إحدى ثلاث معانٍ حيـن نأتيهــــا
إمــا تفــرد بارينـا بصنعتهــا ............ فيسقط اللوم عنّا حيـن ننشيهــــا
أو كـان يشركنــا فيهـا فيلحقــه ............ ما سوف يلحقنا من لائـم فيهــــا
أو لـم يكـن لاِلهي فـي جنايتهــا ............ ذنب فما الذنب إلاّ ذنب ‌جانيهــا





رد مع اقتباس
قديم 12-04-2009, 10:40 PM   رقم المشاركة : 8
حفيده الحسين


©°¨°¤ عضو نشيط ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 11 - 4 - 2009
رقم العضوية : 62
الإقامة : السويد
مشاركات : 76
بمعدل : 0.02 في اليوم
معدل التقييم : 67
تقييم : حفيده الحسين
قوة التقييم : 512

معلومات إضافية


الحالة: حفيده الحسين غير متواجد حالياً



 

افتراضي










بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمُ وَالْعَنْ أعْدائَهُمُ وَمَنْ والاهُمُ

مناظرة الاِمام الباقر عليه السلام مع عبدالله بن نافع
في مسألة قتال أميرالمؤمنين عليه السلام لاَهل النهروان

عن أحمد بن محمد بن خالد . عن الحسين بن يزيد النوفليّ . عن عليّ بن داود اليعقوبي
عن عيسى بن عبدالله العلوي . قال : وحدّثني الاُسيديّ ومحمد بن مبشّر أنّ عبدالله بن
نافع الاَزرق كان يقول : لو أنّي علمت أنّ بين قطريها أحداً تبلغني إليه المطايا . يخصمني
أنّ علياً قتل أهل النهروان وهو لهم غير ظالم . لرحلت إليه .
فقيل له : ولا ولده ؟
فقال : أفي ولده عالم ؟
فقيل له : هذا أوّل جهلك . وهم يخلون من عالم ؟
قال : فمن عالمهم اليوم ؟
قيل : محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ عليهم السلام.
قال : فرحل إليه في صناديد أصحابه حتى أتى المدينة . فاستأذن على أبي جعفر عليه السلام.
فقيل له : هذا عبدالله بن نافع.
فقال : وما يصنع بي وهو يبرء منّي ومن أبي طرفي النهار .
فقال له أبو بصير الكوفي : جعلت فداك إنَّ هذا يزعم أنّه لو علم أنّ بين قطريها أحداً تبلغه
المطايا إليه يخصمه أنّ عليّاً عليه السلام قتل أهل النهروان وهو لهم غير ظالم لرحل إليه.
فقال له أبو جعفر عليه السلام : أتراه جاءني مناظراً ؟
قال : نعم .
قال : يا غلام اخرج فحطّ رحله وقل له : إذا كان الغد فأتنا .
قال : فلمّا أصبح عبدالله بن نافع غدا في صناديد أصحابه . وبعث أبوجعفر عليه السلام
إلى جميع أبناء المهاجرين والاَنصار فجمعهم . ثمَّ خرج إلى الناس في ثوبين ممغّرين
وأقبل على الناس كأنّه فلقة قمر . فقال : الحمد لله محيّث الحيث . ومكيّف الكيف . ومؤيّن
الاَين . الحمد لله الّذي ( لاَ تَأخذه سنّة وَلاَ نَوم لَه مَا في السموات وَمَا في الاَرض )
إلى آخر الآية . وأشهد أن لا إله إلاّ الله [ وحده لا شريك له ] وأشهد أنّ محمداً صلى الله
عليه وآله عبده ورسوله اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم . الحمد لله الّذي أكرمنا بنبوّته
واختصّنا بولايته . يا معشر أبناء المهاجرين والاَنصار من كانت عنده منقبة في عليّ بن
أبي طالب عليه السلام فليقم وليتحدَّث ؟
قال : فقام الناس فسردوا تلك المناقب .
فقال عبدالله : أنا أروي لهذه المناقب من هؤلاء وإنّما أحدث عليٌّ الكفر بعد تحكيمه الحكمين
حتى انتهوا في المناقب إلى حديث خيبر لاَعطينَّ الرَّاية غداً رجلاً يحبُّ الله ورسوله ويحبّه الله
ورسوله كرّاراً غير فرّار . لا يرجع حتى يفتح الله على يديه .
فقال أبو جعفر عليه السلام : ما تقول في هذا الحديث ؟
فقال : هو حقٌّ لا شكّ فيه . ولكن أحدث الكفر بعد .
فقال له أبو جعفر عليه السلام : أخبرني عن الله عزّ وجلّ أحبَّ عليّ بن أبي طالب يوم أحبّه
وهو يعلم أنّه يقتل أهل النهروان أم لم يعلم ؟
قال ابن نافع : أعد عليَّ ؟
فقال له أبو جعفر عليه السلام : أخبرني عن الله جلّ ذكره أحبَّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام
يوم أحبّه . وهو يعلم أنّه يقتل أهل النهروان أم لم يعلم ؟
قال : إن قلت : لا . كفرت. قال : فقال : قد علم .
قال : فأحبّه الله على أن يعمل بطاعته أو على أن يعمل بمعصيته ؟
فقال : على أن يعمل بطاعته .
فقال له أبو جعفر عليه السلام : فقم مخصوماً .
فقام وهو يقول : ( حتّى يتبيّن لَكُم الخيط الاَبيض من الخيط الاَسود من الفجر )
والله أعلم حيث يجعل رسالته .





رد مع اقتباس
قديم 12-04-2009, 10:40 PM   رقم المشاركة : 9
حفيده الحسين


©°¨°¤ عضو نشيط ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 11 - 4 - 2009
رقم العضوية : 62
الإقامة : السويد
مشاركات : 76
بمعدل : 0.02 في اليوم
معدل التقييم : 67
تقييم : حفيده الحسين
قوة التقييم : 512

معلومات إضافية


الحالة: حفيده الحسين غير متواجد حالياً



 

افتراضي










بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمُ وَالْعَنْ أعْدائَهُمُ وَمَنْ والاهُمُ

مناظرة الامام الرضا عليه السلام مع المأمون في
اقرب الناس لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم .

قال السيّد المرتضى عليه الرحمة وحدّثني الشيخ المفيد أدام الله عزّه . قال : روي أنه لما سار
المأمون إلى خراسان وكان معه الاِمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام . فبينا هما يسيران
إذ قال له المأمون: يا أبا الحسن إني فكرت في شيء . فسنح لي الفكر الصواب فيه . إني فكرت
في أمرنا . وأمركم . ونسبنا ونسبكم . فوجدت الفضيلة فيه واحدة . ورأيت اختلاف شيعتنا في ذلك
محمولاً على الهوى والعصبية . فقال له أبو الحسن الرضا عليه السلام : إن لهذا الكلام جواباً
فإن شئت ذكرته لك وإن شئت أمسكت. فقال له المأمون: لم أقله إلا لاَ علم ما عندك فيه. قال له
الرضا عليه السلام : أُنشدك الله يا أمير المؤمنين . لو أن الله تعالى بعث محمداً صلى الله عليه
وآله فخرج علينا من وراء أكمةٍ من هذه الآكام . فخطب إليك ابنتك أكنت تزوّجه إياها ؟ فقال:
يا سبحان الله . وهل أحد يرغب عن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال له الامام الرضا
عليه السلام : أفتراه كان يحل له أن يخطب ابنتي ؟ قال : فسكت المأمون هنيئة . ثم قال: أنتم
والله أمسُّ برسول الله صلى الله عليه وآله رحماً . قال الشيخ أدام الله عزّه وإنّما المعنى لهذا
الكلام أن ولد العبّاس يحلون لرسول الله صلى الله عليه وآله كما يحل له البعداء في النسب منه .
وأن ولد أمير المؤمنين عليه السلام من فاطمة عليها السلام ومن أمامة بنت زينب ابنة رسول
الله صلى الله عليه وآله يحرمنّ عليه . لاَنهن من ولده في الحقيقة فالولد الصق بالوالد وأقرب
واحرز للفضل من ولد العم بلا ارتياب بين أهل الدين ، فكيف يصحّ مع ذلك أن يتساووا في الفضل
بقرابة الرسول صلى الله عليه وآله فنبهه الرضا عليه السلام على هذا المعنى وأوضحه له .





رد مع اقتباس
قديم 12-04-2009, 10:42 PM   رقم المشاركة : 10
حفيده الحسين


©°¨°¤ عضو نشيط ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 11 - 4 - 2009
رقم العضوية : 62
الإقامة : السويد
مشاركات : 76
بمعدل : 0.02 في اليوم
معدل التقييم : 67
تقييم : حفيده الحسين
قوة التقييم : 512

معلومات إضافية


الحالة: حفيده الحسين غير متواجد حالياً



 

افتراضي










بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

مناظرة الامام الرضا عليه السلام مع اهل الملل في العصمة .

قال أبو الصلت الهروي : لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا عليه السلام أهل المقالات
من أهل الاِسلام والديانات من اليهود والنصارى والمجوس والصابئين وسائر أهل المقالات
فلم يقم أحد إلاّ وقد ألزمه حجته كأنه أُلقم حجراً . قام إليه علي بن محمد بن الجهم فقال له :
يا بن رسول الله أتقول بعصمة الاَنبياء ؟ قال : نعم قال : فما تعمل في قول الله عز وجل .
( وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ) وفي قوله عز وجل :
( وَذَا النُّون إذ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نقدِر عَلَيه )
وفي قوله عز وجل في يوسف عليه السلام : ( وَلَقَد هَمَّت بِه وَهَمَّ بِها )
وفي قوله عزوجل في داود عليه السلام : ( وَظَنَّ دَاود أنَّما فَتَنَّاه )
وقوله تعالى في نبيه محمد صلى الله عليه وآله : ( وَتُخفي في نَفسِكَ ما اللهُ مُبديهِ )
فقال الامام الرضا عليه السلام : ويحك يا علي اتق الله ولا تنسب إلى أنبياء الله الفواحش .
ولا تتأول كتاب الله برأيك فإنّ الله عزّ وجلّ قد قال : ( وَمَا يَعلمُ تَأوِيلَهُ إلاّ اللهُ والراسِخُونَ )
وأما قوله عز وجل في آدم : ( وعصى آدم ربه فغوى ) فإن الله عزوجل خلق آدم حجة في
أرضه وخليفة في بلاده لم يخلقه للجنة وكانت المعصية من آدم في الجنة لا في الاَرض
وعصمته تجب أن تكون في الاَرض ليتم مقادير أمر الله . فلما أُهبط إلى الاَرض وجُعل
حجة وخليفة عُصم بقوله عزّ وجلّ : ( إنَّ اللهَ اصطَفى آدَمَ ونُوحاً وآل إِبراهيمَ وآلَ عمرانَ
على العالَمِين ) وأما قوله عز وجل : ( وَذَا النُّون إذ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نقدِر عَلَيه )
إنّما ظن بمعنى استيقن أن الله لن يضيق عليه رزقه . ألا تسمع قول الله عز وجل :
( وأَمَّا إذا مَا ابتلاَه رَبه فَقَدَرَ عليهِ رِزقَه ) أي ضيق عليه رزقه، ولو ظن أن الله لا يقدر
عليه لكان قد كفر . وأما قوله عز وجل في يوسف : ( وَلَقَد هَمَّت بِه وَهَمَّ بِها )
فإنّها همَّت بالمعصية وهمَّ يوسف بقتلها إن أجبرته لعظم ما تداخله فصرف الله عنه
قتلها والفاحشة . وهو قوله عز وجل : ( كَذَلِكَ لِنصرِفَ عَنهُ السُّوءَ والفَحشَاءَ )
يعني القتل والزنا . وأما داود عليه السلام فما يقول من قبلكم فيه ؟
فقال علي بن محمد بن الجهم يقولون : إن داود عليه السلام كان في محرابه يصلي
فتصور له إبليس على صورة طير أحسن ما يكون من طيور فقطع داود صلاته وقام ليأخذ
الطير فخرج الطير إلى الدار فخرج الطير إلى السطح فصعد في طلبه فسقط الطير في دار
أوريا بن حنان فاطلع داود في أثر الطير فإذا بامرأة أوريا تغتسل فلما نظر إليها هواها
وكان قد أخرج أوريا في بعض غزواته فكتب إلى صاحبه أن قدم أوريا أمام التابوت
فقدم فظفر أوريا بالمشركين فصعب ذلك على داود ، فكتب إليه ثانية أن قدمه أمام التابوت
فقدم فقتل أوريا فتزوج داود بامرأته. قال : فضرب الامام الرضا عليه السلام بيده على
جبهته وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون . لقد نسبتم نبياً من أنبياء الله إلى التهاون بصلاته
حين خرج في أثر الطير ثم بالفاحشة ثم بالقتل . فقال : يا بن رسول الله فما كان خطيئته ؟
فقال : ويحك إن داود إنما ظن أن ما خلق الله عز وجل خلقاً هو أعلم منه . فبعث الله عز
وجل إليه الملكين فتسورا في المحراب فقالا : ( خَصمَانِ بَغَى بَعضُنَا عَلَى بعضٍ فاحكُم
بَينَنَا بالحقِّ ولا تُشطِط واهدِنَا إلى سَوَاء الصِّراط . إنَّ هَذا أَخي لَهُ تِسع وتِسعُونَ نَعجَةً
ولي نَعجَةٌ واحِدَةٌ فَقَالَ أَكفِلْنيها وَعزَّنِي في الخِطَابِ )
فعجل داود عليه السلام على المدعى عليه فقال :
( لَقَدَ ظَلَمَكَ بِسؤالِ نَعجَتِكَ إِلى نِعَاجِهِ )
فلم يسأل المدعي البينة على ذلك ولم يقبل على المدعى عليه فيقول له :ما تقول ؟ فكان هذا
خطيئة رسم الحكم لا ما ذهبتم إليه . ألا تسمع الله عز وجل يقول :
( يا دَاوُدُ إنَّا جَعَلنَاكَ خَليفَةً في الاََرضِ فاحكُم بينَ النَّاسِ بالحقِّ وَلا تَتَّبِع الهَوَى )
إلى آخر الآية . فقال : يا بن رسول الله فما قصته مع أوريا ؟ فقال الامام الرضا عليه السلام
إنَّ المرأة في أيّام داود عليه السلام كانت إذا مات بعلها أو قتل لا تتزوج بعده أبداً وأوّل من
أباح الله له أن يتزوج بامرأة قتل بعلها كان داود عليه السلام فتزوج بامرأة أوريا لما قتل
وانقضت عدتها منه فذلك الذي شق على الناس من قبل أوريا . وأما محمد صلى الله عليه
وآله وقول الله عز وجل :
( وَتُخفي في نَفسِكَ ما اللهُ مُبديهِ وَتخشَى النَّاس واللهُ أحقُّ أن تَخشاه )
فإنَّ الله عز وجل عرف نبيه صلى الله عليه وآله أسماء أزواجه في دار الدنيا وأسماء
أزواجه في دار الآخرة وأنهن أُمّهات المؤمنين . وإحداهن من سمى له زينب بنت جحش
وهي يومئذ تحت زيد بن حارثة فأخفى أسمها في نفسه ولم يبده لكيلا يقول أحد من المنافقين :
إنَّه قال في امرأة في بيت رجل إنَّها إحدى أزواجه من أُمَّهات المؤمنين . وخشي قول
المنافقين . فقال الله عزّ وجل :
( وَتخشَى النَّاس واللهُ أحقُّ أن تَخشاه )
يعني في نفسك وإن الله عزّ وجل ما تولى تزويج أحد من خلقه إلاّ تزويج حواء من آدم عليه
السلام وزينب من رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله :
( فَلَمَّا قَضَى زَيدٌ مِنهَا وطراً زوَّجنَاكهَا )
وفاطمة من علي عليهما السلام . قال : فبكى علي بن محمد بن الجهم فقال : يابن رسول الله
أنا تائب إلى الله عز وجل من أن أنطق في أنبياء الله : بعد يومي هذا إلاّ بما ذكرتَه .





رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
من, مناظرات, أهل, البيت, السلام, عليهم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 12:17 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.



هذا المنتدى لا يتبع الى اي جهة سياسية كانت او حزبية وهدفه سير على هدى ونهج اهل البيت عليهم السلام ومفاهيم الاسلام الحقة المقالات المنشورة لا تمثل راي الادارة بل تمثل كاتبها