خطبة الوسيلة

المرجع الديني الفقيه سماحة آية الله المحقق الشيخ محمّد جميل حمُّود العاملي دام ظلّه



جديد مواضيع منتديات مرسى الولاية

هل اعجبك المنتدى ؟؟؟ وتريد المشاركة معنا والحصول على ميزات عضوية الرجاء التفضل اضغط ((هنــا))


الملاحظات

مرسى أصول الدين العقيدة اصول الدين, الاعتقادات, شبهات, أبحاث


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-05-2019, 11:51 PM   رقم المشاركة : 1
الشيخ عباس محمد


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 30 - 3 - 2015
رقم العضوية : 18155
الإقامة : بغداد
مشاركات : 2,345
بمعدل : 1.37 في اليوم
معدل التقييم : 1371
تقييم : الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد
قوة التقييم : 492

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي الشيعة / اسئلة واجوبة





***( تنويه لزوار المنتدى )***

يستطيع الزوار اضافة ردود والتعليق على المواضيع بالضغط على ايقونة اضافة رد ويتم نشر تعليقات بعد مراجعتها






الشيعة / اسئلة واجوبة

السؤال: لفظ الشيعة في اللّغة
ما هو معنى لفظ الشيعة في اللّغة؟
الجواب:

الشيعة لغة: الفرقة والأتباع والأعوان ، اُخذت من الشياع والمشايعة بمعنى المتابعة والمطاوعة.
قال ابن منظور:
الشيعة كل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة ، وكلّ قوم أمرهم واحد يتبع بعضهم رأي بعض فهم شيعة ، والجمع شيع (لسان العرب، 8، 188، مادة : شيع) .
وقال الطريحي:
الشيعة الأتباع والأعوان والأنصار، مأخوذ من الشياع وهو الحطب الصغار التي تشتعل بالنار، وتعين الحطب الكبار على إيقاد النار، وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة. ثمّ صارت الشيعة جماعة مخصوصة (مجمع البحرين ، 4، 356، مادة : شيع).
وفي النهاية : أصل ((الشيعة)) الفرقة من الناس، وتقع على الواحد والاثنين ، والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ومعنى واحد، وغلّب هذا الاسم على كل من يزعم أنّه يوالي علياً عليه السلام وأهل بيته ، حتـّى صار لهم إسما خاصاً، فإذا قيل فلانٌ من الشيعة ، عرف أنّه منهم ، وفي مذهب الشيعة كذا أي عندهم ، وأصلها من المشايعة وهي المتابعة والمطاوعة (لسان العرب 8، 189).
قال الراغب الإصفهاني:
الشياع : الانتشار والتقوية ، ويقال شاع الخبر أي كثر وقوى ، وشاع القوم، انتشروا وكثروا، وشيعت النار بالحطب: قوّتها، والشيعة من يتقوّى بهم الانسان وينشرون عنه، ومنه قيل للشجاع مَشِيعُ (المفردات 271).
وشايع فلان فلانا : والاه وتابعه على أمر وهو من الشيعة كما يقال: والاه من الولي أو الولاء (لسان العرب 8، 188).
وورد لفظ الشيعة في القرآن الكريم بمعنيين:
الأوّل: بمعنى الفرقة من الناس كقوله تعالى : (( ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ )) (مريم:69) أي من كل فرقة . وقوله تعالى : (( وَلَقَد أَرسَلنَا مِن قَبلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ )) (الحجر:10) أي فرقهم وطوائفهم.
الثاني: بمعنى الأعوان والأنصار كقوله تعالى : (( فَاستَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِن عَدُوِّهِ )) (القصص:15).
وقوله تعالى : (( وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبرَاهِيمَ )) (الصافات:83) .




السؤال: المعنى الاصطلاحي للفظ الشيعة
ما هو المعنى الاصطلاحي للفظ الشيعة؟
الجواب:
يراد من كلمة ((شيعة)) كل من اتّبع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ونصره وقدّمه على غيره ممّن اغتصب الخلافة منه.
قال الأزهري : ((الشيعة قوم يهوون عترة النبي صلى الله عليه وآله ويوالونهم)) ولو أطلق لفظ ((الشيعة)) بأداة التعريف فهو على التخصيص ـ لا محالة ـ لأتباع أمير المؤمنين عليه السلام على سبيل الولاء والاعتقاد بإمامته بعد الرسول بلا فصل، ونفي الإمامة عمّن تقدمه في مقام الخلافة، ولو أسقطت الأداة من الكلمة مع إضافة ((من)) التبعيضية فيفيد كونه غير مخصص بمن تبع أمير المؤمنين فيقال حينئذٍ : هؤلاء من شيعة بني أمية أو شيعة بني العبّاس أو من شيعة فلان وفلان.
قال ابن منظور : ((قد غلّب هذا الاسم على من يتولى علياً وأهل بيته رضوان الله عليهم أجمعين حتـّى صار اسماً خاصاً، فإذا قيل : فلان من الشيعة عرف أنّه منهم ، وفي مذهب الشيعة كذا أي عندهم))(لسان العرب 8: 189).
وقال الشهرستاني معرفاً الشيعة: ((الشيعة هم الذين شايعوا علياً عليه السلام على الخصوص وقالوا بإمامته وخلافته نصاً ووصيّتة، إما جليا وإما خفياً، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره أو تقية من عنده ، وقالوا : ليست الإمامة قضية مصلحية تناط باختيار العامة، وينتصب الإمام بنصبهم ، بل هي قضية أصولية ، وهي ركن الدين لا يجوز للرسل إغفاله وإهماله ، ولا تفويضه إلى العامة وإرساله)) (الملل والنحل للشهرستاني 1: 146).
ولفظ ((الشيعة)) إصطلاحاً وإن صدق مجازاً على غير المعتقدين بإمامة باقي الأئمّة (عليهم السلام) كفرقة الزيدية والإسماعيليّة والفطحية وغيرهم من الواقفية ، إلاّ أنّه حقيقة مختص بمن اعتقد بالأئمّة الاثنى عشر، أولهم مولى الثقلين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وآخرهم مهدي الأمم صاحب الزمان (عليه السلام) ويعتقد الشيعة الإمامية أن كل من لم يوال بقية الأئمّة بعد الإمام علي (عليه السلام) هو كمن لم يعتقد به (عليه السلام) وذلك للأحاديث المتواترة عن أئمتهم (عليهم السلام).
قال الشيخ الفيد رحمه الله: واتفقت الإمامية على أن النبي (صلى الله عليه وآله) نص على إمامة الحسن والحسين بعد أمير المؤمنين (عليه السلام) وأن أمير المؤمنين (عليه السلام) أيضاً نص عليهما كما نص الرسول (صلى الله عليه وآله)، واجتمعت المعتزلة ومن عددناه من الفرق سوى الزيدية والجارودية على خلاف ذلك ، وأنكروا أن يكون للحسن والحسين (عليهما السلام) إمامة بالنص والتوقيف.
واتفقت الإمامية على أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نص على علي بن الحسين وأنّ أباه وجدّه نصّ عليه كما نص عليه الرسول (صلى الله عليه وآله) وأنّه كان بذلك إماماً للمؤمنين ، واجمعت المعتزلة والخوارج والزيدية والمرجئة والمنتمون إلى أصحاب الحديث على خلاف ذلك ، وأنكروا بأجمعهم أن يكون علي بن الحسين (عليه السلام) إماماً للأمّة بما توجب به الإمامة لأحد من أئمة المسلمين.
اتفقت الإمامية على أن الأئمّة بعد الرسول (صلى الله عليه وآله) إثنا عشر إماماً، وخالفهم في ذلك كل من عداهم من أهل الملّة وحججهم على ذلك خلاف الجمهور ظاهرة من جهة القياس العقلي والسمع المرضي والبرهان الجلي الذي يفضي التمسك به إلى اليقين. (أوائل المقالات 40 ـ 41).





السؤال: المقصود بالتشيع والشيعة

ما هو المقصود بالتشيع؟ ومن هم الشيعة؟
الجواب:
الشيعة لغة: قال في القاموس المحيط وغيره: شيعة الرجل بالكسر أتباعه وأنصاره والفرقة على حدة ، ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث، وقد غلب هذا الاسم على من يتولى علياً وأهل بيته حتى صار اسماً لهم خاصاً.
وقال الشيخ جعفر السبحاني: الشيعة لغة هم الجماعة المتعاونون على أمر واحد في قضاياهم، يقال تشايعَ القوم: إذا تعاونوا، وربما يطلق على مطلق التابع، قال تعالى: (( وإنّ من شيعته لإبراهيم * إذ جاء ربّه بقلب سليم )) (الصافات:83-84).
وأما اصطلاحاً: فتطلق على من يشايع علياً والأئمة (عليهم السلام) من بعده باعتبار أنهم خلفاءَ الرسول (صلى الله عليه وآله) نصبهم لهذا المقام بأمر من الله سبحانه (يعني بالنص).
فالتشيع عبارة عن إستمرار قيادة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد وفاته بمن نصبه للناس إماماً وقائداً للأمة.
وقال السيد محسن الأمين: وكانت هذه اللفظة تقال على من شايع علياً (عليه السلام) قبل موت النبي (صلى الله عليه وآله) وبعده.
أما تاريخ الشيعة والتشيع فقال عنه السيد الأميني: وسواء أكان إطلاق هذا الاسم عليهم يوم الجمل أم في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو بعد يوم الجمل فالقول بتفضيل عليّ (عليه السلام) وموالاته الذي هو معنى التشيع كان موجوداً في عهد الرسول (صلى الله عليه وآله) واستمر بعده إلى اليوم.
وأماالعلامة السبحاني فقال عنه: وأما تاريخاً: فالشيعة ثلة من المسلمين الاوائل الذين عاصروا الرسول (صلى الله عليه وآله) وآزروه وعاضدوه في مواقف عصيبة، فلما مضى الرسول (صلى الله عليه وآله) الى الرفيق الأعلى انطووا تحت قيادة علي (عليه السلام) وأولاده باعتباره الممثل الشرعي للخلافة والمنصوص عليه من قبل النبي (صلى الله عليه وآله). فليس للتشيع تاريخ وراء تاريخ الاسلام، ولا للشيعة أصول سوى أنهم رهط من المسلمين الأوائل في عصر الرسول (صلى الله عليه وآله) ومن جاء بعدهم عبرالقرون، وجاء في مدح هذه التسمية ما أخرجه باسناده الشيخ الطبرسي في مجمع البيان قال: روى أبو بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ليهنئكم الإسم، قلت: وما هو؟ قال: الشيعة، قلت: الناس يعيروننا بذلك، قال: أما تسمع قوله سبحانه: (( وإنَّ من شيعته لإبراهيم )) وقوله: (( فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه )) .
والشيعة فرق ومذاهب شتى، فمنها نحن الامامية الاثنا عشرية، ومنها الزيدية، والاسماعيلية، والواقفية، والفطحية، والكيسانية، والناووسية، وغيرهم... فإذا أطلق لفظ الشيعة أو الرافضة أو الامامية فانما يقصدون الطائفة المنصورة والفرقة الناجية الامامية الاثنى عشرية أول أئمتهم أمير المؤمنين(عليه السلام) ونفس رسول الله (صلى الله عليه وآله) وزوج ابنته سيدة نساء العالمين وأبو سبطي وريحانتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) سيد شباب أهل الجنة علي بن أبي طالب (عليه السلام) وآخرهم الامام المهدي المنتظر(عليه السلام) الذي سيملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجَورا.





السؤال: التشيع بالمعنى الأعم والأخص
هل صحيح أن جيش عمر بن سعد الذي حارب الحسين (ع) في الطف كان يتكون من أهل الكوفة , أي من شيعة أمير المؤمنين (ع) وممن بايعوا الحسين في بادئ الأمر ؟ وكم كانت نسبتهم في الجيش ؟
الجواب:

شيعة الإمام الحسين (عليه السلام) من أهل الكوفة, على قسمين :
أولاً: شيعة بالمعنى الأخص, يعني يعتقدون بالتولي والتبري, وهؤلاء لم يكونوا في جيش عمر بن سعد الذي حارب الامام الحسين (عليه السلام), بل إما استشهدوا مع الحسين (عليه السلام), أو كانوا في السجون, أو وصلوا إلى كربلاء بعد شهادة الحسين (عليه السلام).
ثانياً: شيعة بالمعنى الأعم, يعني يحبون أهل البيت (عليهم السلام), يعني يعتقدون بالتولي ولا يعتقدون بالتبري, ولا يرون أن الإمامة الهية وبالنصّ, وهؤلاء كان منهم من بايع الامام الحسين (عليه السلام) في أول الأمر وصار إلى جيش عمر بن سعد .
وكل ما ورد من روايات ونصوص تاريخية فيها توبيخ لأهل الكوفة, فانما تحمل على الشيعة بالمعنى الثاني, أي بالمعنى الأعم, أي الذين كانوا يتشيعون بلا رفض وبلا اعتقاد بالامامة الالهية وما إلى ذلك من أصول التشيع .




السؤال: الشيعة بالمعنى الأخص

الكثير من المؤمنين يقولون لي نحن محبين ولسنا شيعة فما معنى هذا الكلام؟
الجواب:

هناك روايات تشير إلى أن الشيعة هم من كانت فيه خصوصيات تشير لها تلك الروايات، ولكن المقصود من الشيعة في هذه الروايات الشيعة بالمعنى الأخص، وإلا فجميع من يوالي أمير المؤمنين والأئمة من بعده (عليهم السلام) يُطلق عليهم شيعة بالمعنى الأعم، بل هناك معنى أعم من ذلك أيضاً، وهو موالاة بعض الأئمة (عليهم السلام) فيدخل بذلك الزيدية والإسماعيلية. ومن الروايات التي تشير إلى الشيعة بالمعنى الأخص ما روي عن أبي جعفر (عليه السلام) حيث قال: إنما شيعتنا من تابعنا ولم يخالفنا، وإذا خفنا خاف وإذا آمنا آمن فاؤلئك شيعتنا حقاً.
وكذلك ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حيث رفض بعض من ادّعى أنه من شيعته وقال: إني ما أعرفكم ولا أرى عليكم أثراً مما تقولون إنما شيعتنا من آمن بالله ورسوله وعمل بطاعته واجتنب معاصيه وأطاعنا فيما أمرنا به ودعونا إليه شيعتنا رعاة الشمس والقمر والنجوم يعني صلوات الله عليه للوقوف على مواقيت الصلاة شيعتنا ذبل الشفاه خمص بطونهم تعرف الرهبانية في وجوهم ليس من شيعتنا من أخذ غير حقه ولا من ظلم الناس ولا من تناول ما ليس له،وكذلك ما ورد عن الإمام زين العابدين حيث رفض بعض من أدعى أنه من شيعته وقال: كذبوا اين السمت في الوجوه أين أثر العبادة أين سيماء السجود إنما شيعتنا يعرفون بعبادتهم وشعثهم قد قرحت العبادة منهم الأناف ودثرت الجباة والمساجد خمص البطون ذبل الشفاة قد بهجت العبادة وجوههم واخلق سهر الليالي وقطع الهواجر جثتهم المسبحون إذا سكت الناس والمصلون إذا نام الناس والمحزنون إذا فرح الناس يعرفون بالزهد كلامهم الرحمة وتشاغلهم بالجنة.





السؤال: ادنى ما يكون المرء به شيعيّاً

ان ادنى ما يعترف به في الامامة ليقال انه شيعي اي الحد الادنى الذي يدخله في التشيع او يخرجه من التشيع .
الجواب:

أدنى ما يكون به المرء شيعياً إمامياً بالمعنى المصطلح عليه في باب العقائد والملل أن يعتقد بإمامة اثنى عشر إماماً معصوماً من أهل بيت النبوة، أولهم أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وآخرهم الإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، وهذا الاعتقاد يلزمه عدم الاعتراف بخلافة من نصبوا أنفسهم خلفاء بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) سواهم، أي سوى هؤلاء الأئمة المنصوص عليهم بحسب هذه العقدية، والذي يخرج المرء من التشيع هو إنكار هذه الإمامة أو إنكار إمامة أي واحد من هؤلاء الأئمة (عليهم السلام) .
والاعتقاد بالإمامة أمر قلبي جوانحي، تنطوي عليه سريرة، المرء وقلبه والتوالي والتبري أفعال جوارحية تتمثل بمظاهر تعظيم الشعائر لذكرى الأئمة (عليهم السلام) وإحياء أمرهم والحزن لحزنهم والفرح لفرحهم والبراءة من أعدائهم.






السؤال: درجات التشيع
شككت في صحة هذه الرواية:
هذه حادثة جرت في أيام الإمام الرضا عليه السلام
لما جعل المأمون إلى عليّ بن موسى الرضا عليه السلام ولاية العهد, دخل عليه آذنه وقال :
إنّ قوماً بالباب يستأذنون عليك يقولون : نحن شيعة عليّ, فقال عليه السلام :
أنا مشغولٌ فاصرفهم, فصرفَهم.. فلمّا كان من اليوم الثاني جاؤا وقالوا كذلك مثلها, فصرفهم إلى أن جاؤا هكذا يقولون ويصرفهم شهرين.
ثمّ أيِسوا من الوصول وقالوا للحاجب : قل لمولانا : إنّا شيعة أبيك عليّ بن أبي طالب عليه السلام وقد شمت بنا أعداؤنا في حجابك لنا, ونحن ننصرف هذه الكرّة ونهرب من بلدنا خجلاً وأنفة ممّا لحقنا, وعجزاً عن احتمال مضض ما يلحقنا بشماتة الأعداء !..
فقال عليّ بن موسى الرضا عليه السلام : ائذن لهم ليدخلوا, فدخلوا عليه فسلّموا عليه فلم يردّ عليهم ولم يأذن لهم بالجلوس, فبقوا قياماً, فقالوا : يا بن رسول الله !.. ما هذا الجفاء العظيم والاستخفاف بعد هذا الحجاب الصعب?.. أيّ باقية تبقى منّا بعد هذا?..
فقال الرضا عليه السلام : اقرؤا : (( وما أصابكم من مصيبةٍ فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير )) , ما اقتديت إلاّ بربّي عزّ وجلّ فيكم, وبرسول الله وبأمير المؤمنين ومن بعده من آبائي الطاهرين (ع) عتبوا عليكم فاقتديت بهم.
قالوا : لماذا يا بن رسول الله?!.. قال : لدعواكم أنّكم شيعة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
ويحكم !.. إنّما شيعته الحسن والحسين وأبو ذرّ وسلمان والمقداد وعمّار ومحمد بن أبي بكر, الذين لم يخالفوا شيئاً من أوامره, ولم يركبوا شيئاً من فنون زواجره, فأمّا أنتم إذا قلتم إنّكم شيعته, وأنتم في أكثر أعمالكم له مخالفون مقصّرون في كثير من الفرائض, متهاونون بعظيم حقوق إخوانكم في الله, وتتّقون حيث لا يجب التقيّة, وتتركون التقيّة حيث لا بدّ من التقيّة, فلو قلتم أنّكم موالوه ومحبّوه, والموالون لأوليائه, المعادون لأعدائه, لم أُنكره من قولكم, ولكن هذه مرتبة شريفة ادّعيتموها, إن لم تصدّقوا قولكم بفعلكم هلكتم إلاّ أن تتدارككم رحمةٌ من ربّكم.
قالوا : يا بن رسول الله !.. فإنّا نستغفر الله ونتوب إليه من قولنا بل نقول كما علّمنا مولانا : نحن محبّوكم ومحبّو أوليائكم ومعادو أعدائكم, قال الرضا عليه السلام:
فمرحباً بكم يا إخواني وأهل ودّي !.. ارتفعوا, ارتفعوا, ارتفعوا, فما زال يرفعهم حتى ألصقهم بنفسه, ثمّ قال لحاجبه : كم مرّة حجبتهم?..
قال : ستّين مرّة, فقال لحاجبه :
فاختلف إليهم ستّين مرّة متوالية, فسلّم عليهم وأقرئهم سلامي, فقد محوا ما كان من ذنوبهم باستغفارهم وتوبتهم, واستحقّوا الكرامة لمحبّتهم لنا
وموالاتهم وتفقّد أمورهم وأمور عيالاتهم, فأوسعَهم بنفقات ومبرّات وصلات, ورفع معرّات.
الجواب:

إن للتشيع وموالاة أهل البيت (عليهم السلام) درجات، فكلما كان الإنسان أطوع لهم ويقتدي بهم ويتمثل بالصفات التي ذكرها الإمام كان شيعياً على الحقيقة أكثر، والناس درجات في التشيع يبدأون من المحبة ودعوى الإتباع، ثم التخلق بأخلاقهم إلى أن يكونوا طوع بنانهم، فكلما ارتفعوا في الدرجات كلما زادوا تحققاً بالتشيع إلى أن يصلوا إلى الدرجات التي ذكرها الإمام (عليه السلام)، فالإمام يشير هنا إلى الشيعي الحقيقي والدرجة العليا من التشيع كتشيع أبو ذر وسلمان والمقداد وأصحاب الحسين (عليه السلام)، ومن منا مثل هؤلاء؟! بل نحن وكل الشيعة نسعى لأن نكون مثلهم، فنبدأ كمحبين لهم ومتبرئين من أعدائهم وهو التشيع بالمعنى العام، ونسعى في الارتفاع ونحاول أن نصل إلى تلك الدرجات التي عناها الإمام (عليه السلام).
إذا اتضح هذا فلا داعي للبحث في السند. فلاحظ.
وللتفصيل أكثر ارجع إلى المجلد الخامس والستين من البحار في الباب التاسع عشر تحت عنوان: (صفات الشيعة وأصنافهم وذم الاغترار والحث على العلم والتقوى)، ستجد المزيد من الروايات في ذلك.
وعليك بالفصل الثالث من كتاب: (الشيعة في أحاديث الفريقين) للسيد مرتضى الأبطحي ففيه توضيح ما أشكل عليك.
وأما سند هذه الرواية بالخصوص فهي مروية عن التفسير المنسوب للإمام العسكري (عليه السلام)، ولم يصلنا هذا السند بطريق معتبر لجهالة راوييه عن الإمام العسكري (عليه السلام) أبو يعقوب يوسف بن محمد بن زياد وأبي الحسن علي بن محمد بن سيار، ولكن هذا لا يخدش بالمتن لكثرة ما ورد من روايات بهذا المضمون، فلاحظ.






السؤال: عقيدة الشيعة

ماهي عقيدة الشيعة؟؟؟
او بمعنى ماذا يلزمني لكي اصبح شيعيا؟؟
الجواب:

الاختلاف بيننا وبين المخالفين لنا في المذهب في الأصول هو الاعتقاد بالإمامة باعتبارها منصباً إلهيّاً وان الأئمة المنصوبين من الله تعالى بواسطة النبي (صلى الله عليه وآله) هم اثنا عشر إماماً أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم المهدي المنتظر ( عليهم السلام) ولنا في أصول المذهب اعتقادات في التوحيد والعدل وحتى النبوة والمعاد تغاير في تفاصيلها كثير من المذاهب الإسلامية المخالفة لنا فعليك أن تعرف من خلال الدليل القدر الواجب منها الذي يجعلك غير مقلد في أصول الدين.
واما اختلافاتنا في فروع الدين فكثيرة مع المخالفين لان المنهج المتبع بيننا وبينهم مختلف فنحن لا ناخذ أحكامنا هذا إلا من النبي والأئمة المعصومين أو من نصبهم الإمام في الغيبة للنيابة العامة وبذلك افترق مذهبنا عن بقية المذاهب في كثير من الأحكام.




السؤال: منبع عقائد الشيعة
بسم الله الرحمن الرحيم

من أين يأخذ الشيعة عقيدتهم؟ تحياتي لكم
الجواب:

1 ـ يأخذ الشيعة عقيدتهم من الكتاب الكريم بعد تمييز المحكمات والمتشابهات, والناسخ والمنسوخ, والنص والظاهر، ويتم التمييز بالرجوع الى الروايات الواردة عن النبي الأكرم والأئمة المعصومين (عليهم السلام) ((بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ)) (العنكبوت:49) وسيأتي ضابط الروايات.
2 ـ السنة الشريفة وهي أحاديث النبي والأئمة (عليهم السلام) بعد التثبت من أن هذه الروايات صادرة عنهم (عليهم السلام)، وان الطريق الواصل صحيح بحسب الموازين المعروفة عندنا.
3 ـ الاجماع, ويجب ان نحرز ان الإمام المعصوم (عليه السلام) ضمن المجمعين حتى يكون حجة.
4 ـ العقل، فان هناك أحكاماً عقلية تكون كبريات قد تكون صغرياتها عقلية أيضاً أو مأخوذة من الشارع المقدس، مع التنبيه الى أن اثبات هذه المقدمات العقلية يجب أن يكون قطعياً بديهياً أو نحرز حجيتها من الشارع. ومن الأمثلة على ذلك بحث تبعية وجوب المقدمة لذي المقدمة، أو بحث التحسين والتقبيح العقليين وغيرها.
واذا لم يحصل الفقيه على دليل مما سبق يرجع الى الأصل العملي أي وظيفة المكلف العملية بعد فقد الدليل، ومنها البراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب، واثبات حجية هذه الاصول في مضانها من أصول الفقه.
وللتفصيل أكثر يرجع الى كتب أصول الفقه.




السؤال: اعتماد الشيعة على الكتاب والعترة في حقانية مذهبهم
لماذا اسمع واقرا ان اهل السنة عندهم دلاءل من القرآن ومن الحديث ولا اسمع هذا الشيء من الشيعة ؟
الجواب:

انّ الشيعة تعتمد في حقانيّتها على احاديث مثل الحديث المتواتر عند الفريقين وهو حديث الثقلين، حيث قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : (إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي)، فمن باب أولى تعتمد الشيعة على هذين المصدرين كركيزتين أساسيّتين في إثبات مذهبها واستخراج أصولها و فروعها . و هل كان هناك مورداً واحداً تدّعيه الشيعة بلا سند من الكتاب و السنّة الصحيحة ؟
والمتّتبع للأقوال يرى أنّ ما تقوله هذه الطائفة في أيّ مجال هو المطابق للقرآن والآثار المرويّة حتّى في كتب أهل السنّة .
وللكلام في هذا المضمار مجال واسع و يكفيك أن تقرأ كتب الشيعة المشحونة بهذه الأدلّة القرآنية والحديثية •





السؤال: اعتماد الشيعة على القرآن والسنة والعقل في حقانية مذهبهم
من هو احق الشيعة او السنة ؟ وما الدليل ؟
الجواب:

الاسلام دين الله , إن الدين عند الله الإسلام , ونبي هذا الدين هو محمد المصطفى (صلى الله عليه وآله) , ومعجزة الإسلام القرآن الكريم , والتشيع هو الإسلام , والإسلام هو التشيع , ومنشأ الاختلاف كان بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله) , وأصل الإختلاف في الإمامة.
ومن المتسالم عليه عند الجميع أن جميع الأنبياء كان لهم أوصياء. فهل لنبينا محمد (صلى الله عليه وآله) وصي ؟ هل عيّن رسول الله (صلى الله عليه وآله) الخليفة من بعده ونص عليه ؟ وإذا لم يكن قد عيّن الخليفة هل وضّح الرسول(صلى الله عليه وآله) نظام الحكم في الإسلام ؟ وما هي الأسس التي تبتني عليه الأمة في تعيين الخليفة ؟ هل الخلافة ببيعة الناس لشخص ؟ حتى ولو كان كبار القوم قد تخلفوا عن البيعة ، كما حدث لخلافة أبي بكر ! أم أنها بالنص والتعيين كما نص أبو بكر على عمر ؟! أم أنها بالشورى كما حدث لعثمان؟ , مع العلم أن الشورى ما كانت حقيقية , وإنما هي اقرب ما تكون إلى مسرح أو تمثيلية !!
أناس اعتمدوا على القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وأدلة العقل والفطرة، وقالوا : إن الإمامة بالنص , نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي (عليه السلام) بالإمامة , والإمامة الهية , واحتجوا بآية التطهير وآية الاستخلاف وآية المباهلة وآية الانذار وآية التصدق بالخاتم و ... , وحديث الثقلين وحديث الغدير وحديث المنزلة و ... , وأن العقل يحتم على كل انسان يريد سفراً أن يوصي بعياله من يدبر أمورهم ويرجعون إليه , فكيف برسول الله(صلى الله عليه وآله) يغادر أمته إلى الأبد ويتركهم سدى بلا أن يعيّن لهم خليفة . وهؤلاء الناس هم الشيعة , لمشايعتهم علياً (عليه السلام) .





السؤال: إسناد مذهب الشيعة إلى أئمة أهل البيت (عليهم السلام)
نطلب منكم اثبات ان الشيعة الموجودين حالياً هم نفس شيعة علي عليه السلام في عهده
الجواب:

إن أولي الألباب ليعلمون بالضرورة انقطاع الشيعة الإمامية خلفاً عن سلف في أصول الدين وفروعه إلى العترة الطاهرة فرأيهم تبع لرأي الأئمة من العترة في الفروع والأصول وسائر ما يؤخذ من الكتاب والسنة أو يتعلق بهما من جميع العلوم لا يعولون في شيء من ذلك إلا إليهم فهم يدينون الله تعالى ويتقربون إليه سبحانه بمذهب أهل البيت لا يجدون عنه حولاً ولا يرتضون بدلا، على ذلك مضي سلفهم الصالح من عهد أمير المؤمنين والحسن والحسين والأئمة التسعة من ذرية الحسين (عليهم السلام) إلى زماننا هذا، وقد أخذ الفروع والأصول عن كل واحد منهم جم من ثقاة الشيعة وحفاظهم , وعدد من أهل الورع والضبط والاتقان يربو على التواتر, فرووا ذلك لمن بعدهم على سبيل التواتر القطعي, ومَن بعدهم رواه لمن بعده على هذا السبيل - وهكذا كان الأمر في كل خلف وجيل , إلى أن انتهى إلينا كالشمس الضاحية ليس دونها حجاب - فنحن الآن في الفروع والأصول, على ما كان عليه الأئمة من آل الرسول, روينا بقضّنا وقضيضنا مذهبهم عن جميع آبائنا وروى جميع آبائنا ذلك عن جميع آبائهم, وهكذا كانت الحال, في جميع الأجيال إلى زمن النقيبين العسكرين, والرضايين الجوادين والكاظمين الصادقين, والعابدين الباقرين, والسبطين الشهيدين, وأمير المؤمنين (ع) فلا نحيط الآن بمن صحب أئمة أهل البيت من سلف الشيعة, فسمع أحكام الدين منهم, وحمل علوم الإسلام عنهم, وإن الوسع ليضيق عن استقصائهم وعدهم, وحسبك ما خرج من أقلام أعلامهم, من المؤلفات الممتعة, التي لا يمكن استيفاء عدها في هذا الإملاء, وقد اقتبسوها من نور أئمة الهدى من آل محمد (ص) واغترفوها من بحورهم, سمعوها من أفواههم, وأخذوها من شفاههم, فهي ديوان علمهم, وعنوان حكمهم, ألفت على عهدهم, فكانت مرجع الشيعة من بعدهم - وبها ظهر امتياز مذهب أهل البيت على غيره من مذاهب المسلمين, فإنا لا نعرف أن أحداً من مقلدي الأئمة الأربعة مثلاً ألف على عهدهم كتاباً في أحد مذاهبهم, وإنما ألف الناس على مذاهبهم فأكثروا بعد انقضاء زمنهم, وذلك حيث تقرر حصر التقليد فيهم, وقصر الإمامة في الفروع عليهم, وكانوا أيام حياتهم كسائر من عاصرهم من الفقهاء والمحدثين, لم يكن لهم امتياز على من كان في طبقتهم, ولذلك لم يكن على عهدهم من يهتم بتدوين أقوالهم, اهتمام الشيعة بتدوين أقوال أئمتها المعصومين (على رأيها) فإن الشيعة من أول نشأتها لا تبيح الرجوع في الدين إلى غير أئمتها, ولذلك عكفت هذا العكوف عليهم, وانقطعت في أخذ معالم الدين إليهم, وقد بذلت الوسع والطاقة في تدوين كل ما شافهوها به, واستفرغت الهمم والعزائم في ذلك بما لا مزيد عليه, حفظاً للعلم الذي لا يصح (على رأيها) عند الله سواه, وحسبك (مما كتبوه أيام الصادق(ع)) تلك الأصول الأربعمائة, وهي أربعمائة مصنَف لأربعمائة مصنف كتبت من فتاوى الصادق على عهده, ولأصحاب الصادق غيرها, هو أضعاف أضعافها كما ستسمع تفصيله قريباً إن شاء الله تعالى _ أما الأئمة الأربعة فليس لهم عند أحد من الناس منزلة أئمة أهل البيت عند شيعتهم بل لم يكونوا أيام حياتهم بالمنزلة التي تبوؤها بعد وفاتهم, كما صرح به ابن خلدون المغربي, في الفصل الذي عقده لعلم الفقه من مقدمته الشهيرة, واعترف به غير واحد من أعلامهم, ونحن مع ذلك لا نرتاب في أن مذاهبم إنما هي مذاهب أتباعهم, التي عليها مدار عملهم في كل جيل, وقد دوّنوها في كتبهم, لأن أتباعهم أعرف بمذاهبهم, كما ان الشيعة أعرف بمذهب أئمتهم, الذي يدينون الله بالعمل على مقتضاه, ولا بتحقق منهم نية القربة إلى الله بسواه.






السؤال: الشيعه تسير على خطى أمير المؤمنين (عليه السلام)
لماذا الشيعة دائماً مظلومين وغير مرغوب بهم في بعض المجالات ؟ هل لان الامام علي عليه السلام كان غير مرغب به ام لان الشيعة اخذوا البساطة من الامام علي عليه السلام ؟
ام ما هو السبب ؟
الجواب:

ان أمير المؤمنين(عليه السلام) لم يكن بسيطاً أو ساذجاً ـ حاشاه ـ بل هو أعلم وأحكم وأشجع الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). نعم، كان غير مرغوب به، لانه صاحب حق وينادي بالحق ويطبق الحق في جميع المحافل وعلى أعلى المستويات. وكان كحال أبي ذر (رضي الله عنه) حين قال: ((إن قول الحق لم يدع لي صديقاً)).
وكذلك لكون أمير المؤمنين (عليه السلام) وشيعته أيضاً مخالفين لهم ولديهم من الفضائل والعلم والتميز على أقرانهم والحضوة والاحترام في داخل المذهب، فهم محسودون ويتمنى مخالفوهم زوال ذلك عنهم اليهم، فقد قال تعالى في كتابه الكريم موضحاً ذلك: ((ام يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيماً)) (نساء / 54) ونرجوا الاطلاع على الآيات 49 وما بعدها من سورة النساء.
فيقومون دائماً بسحب البساط من تحت أقدام الشيعة وكذلك يقومون بتفضيل أنفسهم والتعالي علينا من دون أي سبب أو دليل من أجل حطام الدنيا وكما فعل ذلك من قبل معاوية ويزيد (لعنة الله عليه).
وكذلك فان الامام (عليه السلام) وشيعته لا يظلمون ولا يتجاوزون على غيرهم مع القدرة، وكما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (والله ما معاوية بأدهى مني ولكنه يغدر ويفجر ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس ولكن كل غدرة فجرة وكل فجرة كفرة، ولكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة. والله ما أستغفل بالمكيدة ولا أستغمز بالشديدة).
والاوضاع الآن خير دليل على حقيقة ذلك وواقعه من قبل شيعة علي (عليه السلام)، فموقف الشيعة عموماً والمرجعية خصوصاً كان ناصعاً كالشمس في رابعة النهار في بث روح التسامح والتآخي والتعاون ونسيان آلآلام التي كان بعض مخالفيهم يسومونهم منها سوء العذاب فاستبدلوا الانتقام بالعفو والنسيان وأبدلوا خوفهم بالأمان.
فكانوا خير من طبق قاعدة العفو عند المقدرة. والحديث في هذا المجال ذو شجون ولكننا نقتصر على النزر اليسير الذي ذكرناه لعله يكفي في هذه العجالة.






السؤال: شيعة علي (عليه السلام) هم خير البرية
ما هو معنى الشيعة ؟ ولماذا أطلق هذا الاسم؟


الجواب:

إن الاختلاف في أمّة محمد (صلى الله عليه وآله) نشأ بعد وفاته, حيث قال قوم بأن الإمامة والخلافة بعد الرسول بالتعيين من الله عزوجل و النصّ, يعني نصّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) على شخص بعينه ليكون الخليفة والامام بعده, وهذا الشخص المنصوص عليه هو الامام علي (عليه السلام), نصّ عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غدير خم, وكذلك في القرآن في آية التصدّق بالخاتم وآية التطهير وآية المباهلة وآية الانذار وحديث الثقلين وحديث المنزلة وحديث الطائر المشوي وحديث الولاية و ..., كلها تنص على إمامته .
فمن تابع علياً (عليه السلام) وقال بإمامته بعد الرسول بلا فصل, فهم الشيعة, يعني شايعوا علياً (عليه السلام) .
هذا, وسنذكر لكم بعض الأحاديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حول الشيعة ومن مصادر أهل السنة :
1- روى الكثير من مفسري أهل السنة وعلماء الحديث عندهم في تفسير قوله تعالى في سورة (البينة آية 7) : (( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية )) قال الرسول (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) : ( هم أنت وشيعتك ) .
2- وقال (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) : ( أنت وشيعتك في الجنة ) (تاريخ بغداد 12/289) .
3- وقال (صلى الله عليه وآله): ( إذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسمائهم واسماء أمهاتهم, إلا هذا - يعني علياً - وشيعته, فانهم يدعون بأسمائهم واسماء آبائهم لصحة ولادتهم ) (مروج الذهب 3/7) .
4- وقال (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) : ( إنك ستقدم على الله أنت وشيعتك راضين مرضيين ) (نهاية ابن الأثير 4/106) .
5- وقوله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) : ( ياعلي, إن الله قد غفر لك, ولذريتك, ولولدك, ولأهلك, ولشيعتك, ولمحبي شيعتك ) (الصواعق : 161 و 232 و 235) .
6- وقال (صلى الله عليه وآله): ( يا عليّ, إن أول أربعة يدخلون الجنة : أنا, وأنت, والحسن, والحسين, وذرارينا خلف ظهورنا, وأزواجنا خلف ذرارينا, وشيعتنا عن أيماننا وعن شمائلنا ) (المعجم الكبير للطبراني 1/319 ح 950, تاريخ دمشق لابن عساكر 5/543, الصواعق : 161, مجمع الزوائد 9/131) .
هذا, وإن الإنسان لا يصدق عليه أنه من شيعة علي(ع) إلا إذا اتبعه واخذ معالم دينه منه .





السؤال: هل يمتاز الشيعي عن غيره في الحقوق والواجبات
(( أن الانسان اذا أسلم يحرم دمه و ماله و عرضه ))
- ما هو واقع هذه المقولة في فكر أهل البيت (عليهم السلام).
- اذا كانت هذه المقولة صحيحة ... طيب, ماذا عن الانسان الكتابي أو الكافر. ألا تكون هذه الأشياء أيضا من المحرمات ؟
- و ماهي الآشياء التي يختص بها المسلم من حقوق عن الكتابي أو الكافر ؟
- طيب, هل هناك حقوق خاصة للانسان المسلم المتبع لمذهب أهل البيت عن غيره من بقية المسلمين؟
- و اذا كانت هناك خصوصية للانسان المتبع لمدرسة أهل البيت, فهل يكفي أن يعتقد الانسان المسلم بامامتهم حتى تنطبق عليه هذه الخصوصية؟
( للتوضيح أكثر: معنا كل من نطق الشهادتين فهو مسلم.... طيب, ماذا عن مذهب أهل البيت فهل تكفي الشهادة بالولاية و الامامة لهم للدخول ضمن مدرستهم فبالتالي تنطبق عليه جميع خصوصيات الانسان المؤمن , اذا كانت هناك خصوصيات )
الجواب:

ان حرمة دم المسلم وماله وعرضه منوط بنطق الشهادتين وليس إسلام الشيعي مبايناً لإسلام السني من هذه الناحية. أمّا الامتياز والخصوصية التي تلحق الشيعي فليس من هذه الجهة أصلاً، إذ القول بالولاية لأهل البيت (عليهم السلام) لا ينعقد به الإسلام, بل هو من مقومات الإيمان بالمعنى الأخص, ولذلك يشترط في مرجع التقليد عند الشيعة الإمامية أن يكون مؤمناً أي اثني عشرياً.
أمّا من ناحية المواطنة الصرفة في بلد تتنوع فيه المذاهب الإسلامية فليس هناك من مزية للشيعي يتقدم بها على من سواه في منظور مذهب أهل البيت (عليهم السلام), فالشيعي والسنّي متكافئان في جميع الحقوق والواجبات المدنية كالأحوال الشخصية والمواريث والقضاء وغيرها.
أمّا الكافر والكتابي كاليهودي والنصراني والمجوسي فالأمر فيهم مختلف, حيث تتفاوت الحقوق والواجبات المدنية بينهم وبين المسلمين، فمثلاً الكافر لا يرث المسلم وإن دنا نسبه, والمسلم يرث الكافر وإن بَعد نسبه, فلو خلّف الكافر ورثة كفّاراً ورثوه, ولو كان معهم مسلم كان الميراث كله له سواء قرب أو بعد. كما أن دية الكافر أقلّ بكثير من دية المسلم ، وكذلك لا يتكافئان في القضاء والحدود.
قال الشيخ الطوسي في (النهاية): ((والمسلمون يتوارث بعضهم من بعض وإن اختلفوا في الآراء والديانات, لأنّ الذي به تثبت الموارثة إظهار الشهادتين والإقرار بأركان الشريعة)). وقال في (الغنية): ((قد بيّنا فيما سبق انّ الكافر لا يرث المسلم , فأمّا المسلم فإنّه يرث الكافر وإن بعد نسبه , ويدل على ذلك الإجماع وظاهر آيات الميراث, وإذا كان أولاد أصاغر وقرابة مسلم أنفق عليهم من التركة حتى يبلغوا , فإن أسلموا فالميراث لهم, وإن لم يسلموا كان لقرابته المسلم)).
هذا بايجاز جواب سؤالكم والتفصيل متروك لمحله من كتب الحقوق والقضاء.
وفي النهاية نورد هذه الرواية الواردة بالسند الصحيح في كافي الكليني (رحمه الله) (ج 2 ص 26): فقد روى بسنده عن حمران بن أعين قال: سمعت الإمام الباقر (عليه السلام) يقول: (الإيمان ما استقر في القلب وأفضى به إلى الله عزّوجلّ وصدقه العمل بالطاعة لله والتسليم لأمره , والإسلام ما ظهر من قول أو فعل , وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها, وبه حقنت الدماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج , فخرجوا بذلك من الكفر وأضيفوا إلى الإيمان, والإسلام لا يشرك الإيمان, والإيمان يشرك الإسلام في الكعبة, وكذلك الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان, وقد قال الله عزّوجلّ: (( قَالَت الأَعرَاب آمَنَّا قل لَم تؤمنوا وَلَكن قولوا أَسلَمنَا وَلَمَّا يَدخل الأيمَان في قلوبكم )) (الحجرات:14) , فقول الله عزّ وجلّ أصدق القول..). ويمكنكم متابعة الصحيحة في المصدر المذكور.





السؤال: أسانيد رواية خير البريّة

أقدم الرواية حول منشأ كلمة الشـيعة التي صدر من الرسول صلي الله عليه وآله عند اهل السنة هي:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا عيسى بن فرقد، عن أبي الجارود، عن محمد بن عليّ (( أُولَئِكَ هُم خَيرُ البَرِيَّةِ )) فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: " أنتَ يا عَليُّ وَشِيعَتُكَ
سورة البينة الآية 7
تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري (ت 310 هـ)
لكن هذا الحديث مرسل وإسناد ضعيف اذاً لماذا نحن الشيعة إثبات حديث ضعيف علي اهل السنة ؟
ارجو بياناً شافياً منكم

الجواب:

ورد لفظ الشيعة في عدة روايات، وقد فصلنا ذلك في إجابتنا على الموقع: (الأسئلة العقائدية/ الشيعة/ شيعة علي (عليه السلام) هم خير البرية).
وإذا جاء في الدليل أحاديث ضعفت بعض أسانيدها فلأنها تصلح أن تكون شاهداً على غيرها من الروايات الأخرى أو يمكن من خلال عدة روايات تجميع القرائن على صحة صدور هذه اللفظة في السنة المعصومة.
ثم إن الحديث المذكور ليس مرسلاً بل ورد فيه أسانيد، ففي (شواهد التنزيل ج2 ص459) ذكر هذا السند:
حدثنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ قراءة وإملاءا أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة أخبرنا المنذر بن محمد بن المنذر، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي الحسين بن سعيد، عن أبيه، عن إسماعيل بن زياد البزاز، عن إبراهيم بن مهاجر مولى آل شخبرة قال: حدثني يزيد بن شراحيل الأنصاري كاتب علي، قال: سمعت علياً يقول: (حدثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا مسنده إلى صدري فقال: يا علي أما تسمع قول الله عز وجل: (( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُم خَيرُ البَرِيَّةِ )) (البينة:7) هم أنت وشيعتك، وموعدي وموعدكم الحوض، إذا اجتمعت الأمم للحساب تدعون غراءً محجلين).
وفي (الدر المنثور ج6ص379 )ذكر من أخرج الحديث فقال: وأخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال كنا عند النبي (صلى الله عليه وسلم) فأقبل عليّ فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): (والذي نفسي بيده ان هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ونزلت (( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُم خَيرُ البَرِيَّةِ )) فكان أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) إذا أقبل عليّ قالوا جاء خير البرية.
وأخرج ابن عدي وابن عساكر عن أبي سعيد مرفوعا عليٌ خير البرية.
وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال: لما نزلت (( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُم خَيرُ البَرِيَّةِ )) قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لعليّ: (هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين).
وأخرج ابن مردويه عن علي قال: (قال لي رسول الله (صلى الله عليه وسلم):ألم تسمع قول الله (( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُم خَيرُ البَرِيَّةِ )) أنت وشيعتك، وموعدي وموعدكم الحوض إذا جثت الأمم للحساب تدعون غراً محجلين).
والمحصل أن من روى هذا الحديث مجموعة من الصحابة فيخرج بذلك من الإرسال، فقد روى الحديث جابر بن عبد الله وعلي (عليه السلام) وابن عباس وأبو سعيد وأبو برزة، هذا بالإضافة إلى الرواية التي ذكرتها عن أبي الجارود عن محمد بن علي التي هي رواية غير مرسلة لأن محمد بن علي يروي عن آبائه المعصومين عن رسول الله(ص)، ولو سلمنا بإرسالها فإن في باقي الأسانيد ما يكفي لإثبات صحة الحديث.
ونحن نذكر بالإضافة لما ذكرنا بعض تلك الأسانيد:
1- في (كفاية الطالب ص 118 ط الغري): قال:أخبرنا إبراهيم بن بركات القرشي أخبرنا الحافظ علي بن الحسن الشافعي أخبرنا أبو القاسم بن السمر قندي أخبرنا عاصم بن الحسن أخبرنا الحافظ أبو العباس حدثنا محمد بن أحمد القطواني حدثنا إبراهيم بن أنس الأنصاري حدثنا إبراهيم بن جعفر ابن عبد الله بن محمد بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله....
2- ابن عساكر في تاريخه: وأخبرني المقرئ أبو إسحاق بن يوسف بن بركة الكتبي عن الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن الهمداني عن أبي الفتح عبدوس عن الشريف أبي طالب المفضل بن محمد بن طاهر الجعفري أخبرنا الحافظ أحمد بن مردويه أخبرنا أحمد بن محمد بن السري حدثنا المنذر بن محمد بمن المنذر حدثني أبي حدثني عمي الحسين بن سعيد عن إبراهيم بن مهاجر حدثني يزيد بن شراحيل قال سمعت علياً يقول:....
3- في (شواهد التنزيل ج2ص364 ط بيروت): أخبرنا أبو عمر البسطامي أخبرنا أبو أحمد بن عيد الجرجاني أخبرنا الحسن بن علي بن عبد الله الاهوازي،أخبرنا معمر بن سهل أخبرنا أبو سمرة أحمد بن سالم بن خالد بن جابر بن سمرة أخبرنا شريك عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد قال:...





السؤال: من هو الشيعي ومن هو السني
السلام وبعد
من هو السني؟ ومن هو الشيعي؟ وماذا يختلف السني عن الشيعي؟ وهل تعتبرون ان السني ناصب؟ والسلام
الجواب:

الفرق الأساسي بين السني والشيعي هو في ولاية أهل البيت (عليهم السلام) إذ يعتقد الشيعي بوجوب موالاة الأئمة الأثني عشر من آل محمد (عليهم السلام) وأنهم الأئمة المنصوص عليهم بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في تولي زعامة الأمة وقيادتها، وهو بهذا اللحاظ يأخذ عقائده وأصول دينه وفروعه منهم، ويعتبر قولهم وفعلهم وتقريرهم حجة شرعية تبرء الذمة بالأخذ به، ويستدل على ذلك بادلة متضافرة كثيرة (يمكن لكم مراجعتها على موقعنا في مبحث الإمامة) .
وأما السني فهو على العكس من ذلك، لا يرى وجوب موالاة أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وأنه منصوص عليهم بتولي زعامة الأمة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتراه يقول بأن الخلافة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) كانت شورى تداولها المسلمون بحق الترشيح والانتخاب، وهو يرجع في الفقه إلى مجتهدين يأخذون بأقوال الصحابة، وهم لم تثبت عصمتهم وحجية قولهم، وأيضاً يأخذون بالقياس والاستحسان وغير ذلك من الأدلة في استنباط الأحكام، التي هي محل كلام عند الشيعي، وعلى العموم لا يعتقد الشيعة بأن كل أهل السنة نواصب، وإنما الناصبي عندهم هو من يبغض أهل البيت (عليهم السلام) ويشتمهم.





السؤال: الطائفة المنصورة هم الشيعة
حديث الطائفة المنصورة ما مدى صحته ومن هم ومن هو اميرهم?
الجواب:

إننا نرى أن حديث الطائفة المنصورة من بين طوائف الامة هو نفس المقصود من تلك الفرقة الناجية من بين الفرق الثلاث والسبعين في الأمة! وبالتالي فحديث الطائفة المنصورة يبين بعض صفات ومميزات تلك الفرقة الناجية, والحديثان قد رويا في كتب الفريقين ولكن أسانيد حديث الطائفة المنصورة سنية لا نستطيع الجزم بصحتها والاطمئنان بصدورها عن النبي الاعظم (صلى الله عليه وآله) لأن أتباع أهل البيت(عليهم السلام) لم يخرجوه بأسانيدهم ولكن عموم معناه موجود في كتبنان مثل وجود فرقة تحمل الحق لا يضرها من خالفها أو خذلها, وكذلك صلاة عيسى (عليه السلام) خلف أميرها بعد نزوله من السماء وأميرها هو المهدي (عجل الله فرجه), وحديث الاختلاف الى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار حاشا واحدة, فيجب وجودها وبقاؤها في كل زمان حتى يأتي أمر الله أو حتى يقاتل آخرها الدجال أو حتى ينزل عيسى (عليه السلام).
أما بالنسبة لأميرها فقد اتفقت روايات الفريقين على أن من يصلي خلفه عيسى (عليه السلام) هو الامام المهدي (عجل الله فرجه)، فتبين من ذلك أمير تلك الجماعة هو الامام المهدي(عجل الله فرجه) وهو آخر أئمة أهل البيت(عليهم السلام) الذين أوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالتزامهم والتمسك بهم في حديث الثقلين, والذي صرح فيه بهداية من تمسك بالكتاب والعترة وضلال من سواهم, وكذلك بين النبي (صلى الله عليه وآله) بأن هنالك إثني عشر إماماً وأميراً وخليفة شرعياً يجب اتباعهم والتمسك بهم من بعده لا أكثر ولا أقل, وبين في أحاديث كثيرة ان أولهم علي (عليه السلام) وآخرهم المهدي (عج الله فرجه).
وبالتالي فالشيعة الامامية الاثنا عشرية هي الفرقة الوحيدة الملتزمة بكل هذه الادلة وهذه الاحاديث الصريحة الصحيحة, وهي الفرقة الوحيدة التي تعتقد من أكثر من الف سنة بامامة هذا الامام وحتى ظهوره الشريف, فيكون الحديث له إشارة واضحة لتلك الفرقة وهذه الطائفة المنصورة لانه لا قائل بإمامة وخلافة اثني عشر أميراً سوى الامامية.





السؤال: الفرق بين الشيعة والسنة (1)
ماهو الفرق بين الشيعة والسنة ؟
الجواب:

الفرق بين الشيعة والسنّة باختصار، هو أنّ الشيعة تعتقد بإمامة أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بعد الرسول (صلى الله عليه وآله) ـ بحسب الأدلة القطعيةالعقليّة واالنقلية المذكورة في الكتاب و السنة ـ ثمّ ترى الإمامة في المعصومين الأحد عشر المنصوص عليهم من قبل النبي (صلى الله عليه وآله ) وعلي (عليه السلام) ؛ وهذا هو الفارق الأساسي بين الفريقين .
ثمّ إنّ هناك فروقاً أخرى في فهم الشريعة وأصول الدين وفروعه ، كلّها تبتني على الأخذ من معارف وعلوم أهل البيت (عليهم السلام) ، فالشيعة ـ بما ترى العصمة في أئمّتها (عليهم السلام) ـ تلتزم بالسير في هداهم والتمسك بسيرتهم ، ولكن السنة بما انّهم حرموا من اتّباع خط الإمامة ، أصبحوا صفر اليد من هذه المعارف الإلهيّة وعلى العكس أخذوا علومهم من أشخاص معينين كأئمة المذاهب الأربعة وغيرهم ممّن لا ضمان لعلومهم وأقوالهم من الخطأ والزلل ، ثم (( أفمن يهدي إلى الحق أحقّ أن يتّبع أمّن لا يهدّي إلاّ أن يهدى)).





السؤال: الفرق بين السنة والشيعة (2)
هل هناك فرق بين الشيعة والسنه ، ولماذا كل ما اسال عن الشيعية أجد التكفير الى حد انهم في النار خالدون أكثر من المسيحيين واليهود وغيرهم ؟!

الجواب:


نعم، هناك فرق فمثل ما اختلفت أمة عيسى (عليه السلام) الى مذاهب وفرق - وطبعاً ليست كلها على الحق - كذلك افترقت امة محمد (صلى الله عليه وآله) الى فرق عديدة، ونحن نعتقد - أي الشيعة الإمامية - أن الفرقة المحقه هي الفرقة المتبعة لأهل البيت (عليهم السلام) المتمسكه بالأئمة الاثني عشر وهي الفرقة الشيعية الكبيرة.
ونحن نروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (سيأتي على أمتي ما أتى على بني اسرائيل مثل بمثل، وانهم تفرقوا على اثنتين وسبعين ملة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة تزيد عليهم واحدة كلها في النار غير واحدة، قال: قيل: يارسول الله وما تلك الواحدة؟ قال: هو ما نحن عليه اليوم أنا وأهل بيتي).
فالانتقال لابد أن يكون الى الاسلام الحق، ويحصل ذلك بالتعرف على الفرقة المحقه وبالبحث البسيط في كتب الفريقين السنه والشيعة سوف لا يخفى عليك أحقية مذهب أهل البيت (عليهم السلام) مذهب الائمة الاثني عشر. أمّا التكفير الذي تسمعة من بقيه الفرق وخصوصاً الوهابية لمذهب أهل البيت عليهم السلام، فانه لا يستند الى الحقيقة ، بل هي أقوال لكبرائهم المضلين يردّدونها دون معرفة.
ونحن نعجب منهم! كيف يتهموننا بالخلود في النار وهم يروون في أصح كتبهم حسب قولهم عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (يخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير) (صحيح البخاري ج1 ص16).
وقد أفتى مجموعه كبيرة من علماء السنه بنجاة كل من نطق الشهادتين! فما يقوله هؤلاء التكفيريون انما هو مخالف لعلماء مذهبهم. و بالرجوع الى جميع الديانات السابقه نجد أن الأنبياء (عليهم السلام) وأتباعهم على الرغم من أحقيتهم يجابهون بشتى أنواع المجابهه والقرآن يذكر لنا ما تعرض عيسى (عليه السلام) وأمه من البهتان العظيم، وهذا لا يغير من كونهم على الحق على الرغم من افتراءات الآخرين، يقول تعالى: (( وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيماً )) (النساء:156).






السؤال: حبّ أهل البيت (عليهم السلام) هو إتّباعهم
السلام عليكم ورحمة الله أنا سني ولكنني أوالي آل البيت وأعتبرهم سفن النجاة وأبغض من يبغضهم وأحب من يحبهم...
فهل أكون بذلك شيعيا !؟
أرجو التوضيح وشكر الله لكم
الجواب:

الحبّ، أي حبّ أهل البيت (عليهم السلام) ليس هو تمام التشيع ، هذا إن فسرنا الحب بالمعنى العرفي. وأما إذا فسرناه بالمعنى القرآني الذي يشترط فيه الإتباع كما هو الظاهر في قوله تعالى: (( إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ )) (آل عمران:31)، فالحبّ لا يتم إلا باتّباع أهل البيت (عليهم السلام) في الفقه والعقائد وبقية أحكام الدين.. هذا أولاً.
ثانياً: التشيع بحسب عرف الفقهاء وعلماء الكلام هو الاعتقاد بإمامة علي(ع) وأولاده الأحد عشر المعصومين (عليهم السلام)، وأنهم أوصياء رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قيادة الأمة تشريعاً وتنفيذاً (انظر: الملل والنحل للشهرستاني 1: 146، أوائل المقالات للشيخ المفيد: 35).



السؤال: منشأ الخلاف بين الشيعة والسنة
الخلاف بين السنة والشيعة هل اساسه مسائل عقائدية , ام تاريخية فقط. شكرا
الجواب:


نفهم من سؤالك أنك تريد التمييز بين كون الخلاف الحاصل بين الشيعة والسنة ناتجاً من اختلاف في المعتقد أم أنه وليد مرحلة تاريخية مرت على الأمة الإسلامية أدت إلى تقسيم المسلمين إلى تلك المجموعتين, دون أن تكون هناك عقيدة صحيحة تميز وتفرق بين المسلمين.
ولكي يتضح لك الجواب لابد من فهم أن أهم خلاف حصل بينهما هو الاختلاف في الإمامة وقيادة الأمة بعد الرسول الأعظم (صلى الله عليه وعلى آله) فإذا ثبت لك أن الرسول (صلى الله عليه و آله) هو الذي نص على الخليفة من بعده وأمر باتباع ذلك الشخص مهما كانت الظروف، سوف تعرف أن الذي أنشأ التشيع هو النبي (صلى الله عليه و آله) هو الذي جعله الصراط المستقيم للرسالة التي جاء بها من السماء، وأن الأختلاف عنها معناه الوقوع في الضلال.
ونحن نورد بعضاً من هذه النصوص وعليك بالبحث عن المزيد.
1- التنصيص على الخليفة في حديث بدء الدعوة.
حيث نص رسول الله (صلى الله عليه و آله) عندما دعا عشيرته في بدء الدعوة وقال لهم بعد ما دعاهم إلى الإسلام: (يا بني عبد المطلب أني والله ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به, أني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة, وقد أمرني الله عز وجل أن أدعوكم إليه, فأيكم يؤمن بي ويؤازرني على هذا الأمر, على أن يكون أخي ووصي وخليفتي فيكم)؟ وقد قام علي وقال: أنا يا رسول الله أكون وزيرك على ما بعثك الله، فقال رسول الله: أجلس ثم كرر دعوته ثانية وثالثة. ففي كل مرة يحجم القوم غير علي عن تلبية دعوته, ويقوم علي ويعلن استعداده لمؤازرة النبي وفي المرة الثالثة أخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) بيده والتفت إلى الحاضرين من عشيرته الأقربين وقال: أن هذا أخي ووصي وخليفتي فيكم, فأسمعوا له وأطيعوا…) (أنظر تاريخ الطبري: 2 ـ 62 ـ 63).
2- حديث المنـزلة.
لما خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله ) إلى غزوة تبوك قال لعلي (عليه السلام) بعد ما خلفه المدينة: (أما ترضى أن تكون مني بمنـزلة هارون من موسى, إلا أنه لا نبي بعدي, أنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي) (أنظر المستدرك 3 / 133 , البخاري 4/ 208).
والاستثناء يدل على ثبوت ما لهارون من المناصب لعلي (عليه السلام) سوى النبوة.
3- حديث الغدير المتواتر.
قوله (صلى الله عليه وآله) فيه: (من كنت مولاه فهذا علي مولاه, اللهم وال من وآلاه وعاد من عاداه, وأنصر من نصره وأخذل من خذله…).
وهناك العشرات بل المئات من الأدلة التي تثبت أحقية الإمام علي (عليه السلام) بالخلافة وثبوت ذلك بالنص القرآني والسنة النبوية, مما يدل على أن الخلاف ناشيء حول مسألة اعتقادية ثبتها رسول الله (صلى الله عليه و آله ) في حياته وهي: إمامة المسلمين من بعده كما وأشار (صلى الله عليه و آله) في نصوص كثيرة إلى أسم تلك الفرقة التي تمثل الامتداد الصحيح للإسلام.
فعن جابر قال كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله) فأقبل علي (عليه السلام) فقال النبي (صلى الله عليه وآله ): (والذي نفسي بيده أن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة) (الدر المنثور 6/379). وعن ابن عباس قال: لما نزلت (( أن الذين أمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية )) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين).
وروى ابن حجر في (الصواعق ص 161) عن أم سلمه قول النبي (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام): (يا علي أنت وأصحابك في الجنة, أنت وشيعتك في الجنة) (أنظر المعجم الأوسط 6 / 355).
وذكر الزمخشري في ربيعه أن رسول الله قال: (يا علي…… وأخذ ولدك بحجزتك وأخذ شيعة ولدك بحجزهم فترى أين يؤمر بنا).
وروى أحمد في المناقب أنه (صلى الله عليه و آله) قال لعلي (عليه السلام): ( أما ترضى أما ترضى أنك معي في الجنة وشيعتنا عن إيماننا وشمائلنا) (أنظر الصواعق ص 161). وروى المغازلي بسنده عن آنس بن مالك: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): (يدخلون من أمتي الجنة سبعون ألف لا حساب عليهم, ثم التفت إلى علي فقال: هم شيعتك وأنت أمامهم) (مناقب المغازلي : 293). وغير ذلك كثير.
وقد عرف بهذا الاسم وهو التشيع الكثير من الصحابة من أصحاب علي (عليه السلام) دون غيرهم من الصحابة الذين عرفوا بالعداء لعلي (عليه السلام). مما يدل على قدم ذلك الخلاف وأنه نشأ مع الصحابة الأوائل.
وباتضاح كل هذا يظهر لك بطلان تلك النظريات التي يرددها المستشرقون وغيرهم من أن نشأة الشيعة جاءت مع الدولة الصفوية أو البويهية أو أنه فارسي المبدأ أو أن التشيع حصل يوم صفين أو يوم الجمل أو أنه من صنيع عبد الله بن سبأ؛ فان ذلك جاء متأخراً وأن التشيع كان موجوداً قبل ذلك, وأنه تكّون مع تلك النصوص التي قالها الرسول (صلى الله عليه وآله).




السؤال: اختلاف الشيعة والسنة في الفروع

أتمنى أن تعينوني على فهم بعض الامور التي مرت علي وأريد التأكد منها.
هل يفرق بين السنة والشيعة أي اختلاف في العبادات؟
أتمنى ان تعذروني عن هذه الأسئلة لأنه كان لا بد من التحري عنها لمعرفتي الشخصية ولأفيد منها العديد من الناس الذين يتساءلون عن ذلك مثلي جزاكم الله كل خير .
الجواب:

نعم يوجد بعض الاختلاف في الفروع بين الفريقين بسبب أخذنا تفسير الكتاب والسنة من أهل البيت (عليهم السلام) حصراً وأخذهم من جميع الصحابة لهما رواية ودراية. فالصحابة كثيرون جداً ويروون الأحاديث المختلفة والمتعارضة وكذلك فهمهم مختلف وكلٌّ يدلو بدلوه وهم ليسوا سواء في العلم أو كثرة المصاحبة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو السابقة أو عدم الانشغال عنه بالأمور الحياتية. وكذلك نرى أن العدالة تختلف درجاتها بينهم.
وتغيير الأحكام والدين بدأ ينمو بشكل كبير في أزمان قريبة من وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وبدأ الاجتهاد يطفو على سطح المجتمع الإسلامي، ويقدم قول فلان وفلان على النصوص الواضحة الصريحة، وبدأ النهي عن رواية الحديث الشريف أيضاً وحبس الصحابة في المدينة وعدم خروجهم للتبليغ، وضربهم لتحديثهم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وغير ذلك من ملابسات عديدة قد نبَّه وحذر النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، منها كقوله (صلى الله عليه وآله): (لتنتقض عرى الإسلام عروة عروة.. فأولهن نقضاً الحكم وآخرهن الصلاة) رواه أحمد والطبراني وابن حبان والحاكم وقال: والاسناد كله صحيح ولم يخرجاه، وقال في (مجمع الزوائد) رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح، وقال الالباني في (صحيح الجامع الصغير) صحيح .
وقد أثبت الصحابة ذلك التغيير والانحراف بعد وفاة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)! فقد روى البخاري باسناده عن الزهري قال: دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي، فقلت له: ما يبكيك؟ فقال: لا أعرف شيئاً مما أدركت إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضُيعت.
وفي البخاري عن أنس أيضاً قال: ما أعرف شيئاً مما كان على عهد النبي (صلى الله عليه وآله)، قيل الصلاة، قال: أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها؟
وروى البخاري أيضاً عن أم الدرداء قالت: دخل عليَّ أبو الدرداء وهو مغضب، فقلت: ما أغضبك؟ فقال: والله ما أعرف من أمة محمد (صلى الله عليه وآله) شيئاً إلا أنهم يصلون جميعاً.
فهذا أبو الدرداء يثبت شيئاً واحداً بقي في المسلمين على حاله وهو صلاة الجماعة! وذاك أنس بن مالك يثبت تغير كل شيء عما كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)! وهؤلاء الصحابة كانوا في زمن قريب من النبي (صلى الله عليه وآله)، فكيف الحال الآن؟!
وهذه النصوص صريحة في التغيير والانحراف حتى في العبادات، ولكن مع كل ذلك فان المستقصي للفروق الفقهية بين مذهب أهل البيت (عليهم السلام) والمذاهب الاخرى يجد أن الاتفاق أكثر من الاختلاف وهذا ما ذكره جمع من المحققين، والله العالم.





السؤال: نقطة الخلاف بين الشيعة وبقية المذاهب
ما هي مواطن الاختلاف بين المذهب الجعفري وباقي المذاهب الشيعية خصوصا الزيدية والاسماعيلية. ولماذا هذا الاختلاف مادام ان الائمة محددون بمقتضى نصوص للرسول الاعظم.
الجواب:

إنّ المذهب الإمامي الاثني عشري يلتزم في أساسه بإمامة الأئمة الاثني عشر المعصومين (عليهم السلام) ، وهذه هي نقطة الخلاف بينه وبين باقي المذاهب الشيعية ، فمثلاً الزيدية تشترك معنهم في الاعتقاد بأربعة من الأئمة فقط في حين أنّ الإسماعيلية توافقهم في ستّة منهم .
وأمّا دليل عدم قبول هذه المذاهب جميع الإمامية مع ورود النص النبوي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ونصوص الأئمة (عليهم السلام)؟ فانّه يرجع إلى عدم رضوخهم للحق ، شأنهم في ذلك شأن أهل السنّة في عدم انصياعهم للأوامر والوصايا المتواترة والمستفيضة في إمامة وخلافة أمير المؤمنين (عليه السلام) وأولاده المعصومين (عليهم السلام).




السؤال: الفرق بينهم وبين العلويين
من هم العلويين وما الفرق بينهم وبين الشيعة ؟
الجواب:

العلويون، منهم من يؤله علياً (عليه السلام) , فهؤلاء كفار ولا توجد لهم أي صلة بالشيعة , ومنهم من يغالي في علي (عليه السلام) ويعطي له صفات الربوبية , وهؤلاء أيضاً لا صلة لهم بالشيعة , ومنهم من لا يلتزم بالاحكام الشرعية ولا يرى وجوبها , وهؤلاء أيضاً التشيع منهم بريء . نعم , بعض من يسمى بالعلويين معتدلين في الاعتقاد , ملتزمين بالأحكام الشرعية , يعتقدون ويعملون كما يعمل الشيعة , وهؤلاء لا يوجد فرق أساسي بينهم وبين الشيعة.





السؤال: أوجه الاختلاف والتشابه بين العلوية والشيعة
ما هي العلوية ؟ ما هي الشيعة ؟ و ما هي أوجه الاختلاف والتشابه بينهما ؟
الجواب:

إنّ الشيعة الاثني عشرية تطلق على المذهب الجعفري الذي يعتقد بإمامة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) كخليفة ووصي للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ومن بعده الأئمة المعصومين الأحد عشر (عليهم السلام) .
نعم، هناك فرق من الشيعة ـ كالزيديّة والإسماعيلية ـ تتقلّص عدد الأئمة (عليهم السلام) عندهم إلى أربعة أو ستّة ولكن هؤلاء لا يعدّوا من المذهب الجعفري الاثني عشري . وأمّا العلويّة ، فحسب المعلومات المتوفّرة عنهم فإنّهم شيعة إماميّة جعفرية يعتقدون بالأئمة المعصومين الاثني عشر (عليهم السلام) . نعم، كلّ ما هناك أنّهم انعزلوا في طول التاريخ عن المجتمعات الشيعية بسبب مطاردتهم من قبل حكّام الجور والسلطات الظالمة بين حين وآخر، هنا وهناك ممّا أدّى إلى ظهور التخلّف الديني نوعاً ما في بعض طبقات العوام منهم ، وهذا أصبح سبباً قويّاً في رميهم بالتهم ؛ وإلاّ فهم شيعة جعفريّون يعتقدون ما تعتقده الشيعة الاثنا عشرية في العقائد والأحكام من الأصول والفروع ، وهذا ممّا تشهد له آثارهم المكتوبة وشهادة علماء الحوزات العلميّة الشيعيّة وسيرة علمائهم في كافّة مجالات العلم والعمل .
وعليه فإذا سمع عنهم شيء لا يتّفق مع الخط العام للثقافة الشيعية، فهو إمّا موضوع ومختلق، وإمّا هو صادر عن بعض العوام منهم فلا دلالة له على التزامات مذهبهم .
بقي علينا أن نذكر بأنّ العلويون أبناء عشائر وقبائل خاصّة تلتزم بالمذهب الشيعي ، فالمذهب الشيعي هو الإطار العالم للعلويين وغيرهم من أبناء المذهب ، وبناءاً عليه فكل علوي شيعي ولكن ليس كل شيعي يجب أن يكون من العلويين ، فهم امتداد عرقي يعتقدون بالتشيع من الأوّل حتى الآن .





السؤال: الفرق بينهم وبين الصوفية
هل يمكن أن تزودوني ببعض المعلومات حول الطائفة الصوفية, وعن الفرق بيننا نحن الشيعة وبينهم في عقيدة التوسل بالأولياء ؟
الجواب:

توجد اختلافات أساسية بيننا و بينهم , إذ أن الكثير من الصوفية على منهج أهل السنة , وإن كانت عندهم محبة لأهل البيت (عليهم السلام) , و كما تعلمون أن الحب شيء والاتباع شيء آخر .
كما أن الشيعة تتمسك بما روي عن أهل البيت (عليهم السلام) في امر التوسل , أما الصوفية فلهم أذكارهم و اعمالهم الخاصة التي لم ترد في الأحاديث النبوية ولا في أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) .
التصوف يميل إلى العزلة , والتشيع صريح في كون الانسان في المجتمع ويكون أيضاً متصلاً بالله , وذلك تمسكاً من الشيعة بأهل البيت (عليهم السلام) الذين قالوا لا رهبانية في الاسلام ) .
ان الصوفية يعتقدون بامكان الحلول و الاتحاد بالنسبة لله عزوجل و لكن الشيعة تعتبر ذلك شرك بالله عزوجل .





السؤال: الفارق بين المذهب الجعفري والشافعي
ما الفرق بين المذهب الجعفري و المذهب الشافعي و غيره
الجواب:

الفارق الاساسي بين مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وأغلب المذاهب هو أننا نعتقد بالإمامة وأنها أصل من أصول الدين وان هناك اثني عشر إماماً بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) منصّبين من قبله وهم معصومون مسددون من قبل السماء وان الأرض لا تخلو من أحدهم الى يوم القيامة.
وبالتالي فان الشيعة يأخذون أحكامهم الشرعية من هؤلاء الأئمة (عليهم السلام) باعتبارهم امتداداً للرسالة وأوصياءً للنبي (صلى الله عليه وآله)، وأصحاب المذهب الشافعي يرجعون في الأصل في أحكامهم للشافعي.





السؤال: الفوارق والمشتركات بين الشيعة والمعتزلة
ما هي الفوارق والمشتركات الكلامية بين الشيعة والمعتزلة ؟
الجواب:

لا يخفى عليكم أن الفروق والمشتركات بين الشيعة والمعتزلة كثيرة، وقد ذكر الشيخ المفيد في كتابه (أوائل المقالات) تلك الفروقات الكلامية، ونحن نذكر بعضها للاختصار وهي :
1- القول بالإمامة :
اتفقت الإمامية على أنه لابد في كل زمان من إمام موجود، يحتج الله عزّ وجل به على عباده المكلّفين، ويكون بوجوده تمام المصلحة في الدين. وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك. واتفقت الإمامية على أن إمام الدين لا يكون إلا معصوما من الخلاف، عالما بجميع علوم الدين، كاملا في الفضل، باينا من الكل بالفضل عليهم في الاعمال التي يستحق بها النعيم المقيم. وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك. واتفقت الإمامية على أن الإمامة لا تثبت مع عدم المعجز لصاحبها، إلا بالنص على عينه والتوقيف. وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك. واتفقت الإمامية على أن الإمامة بعد النبي (صلى الله عليه وآله)، في بني هاشم خاصة، في علي والحسن والحسين، ومن بعده في ولد الحسين (عليه السلام) دون ولد الحسن (عليه السلام) إلى آخر العالم. وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك. واتفقت الإمامية على أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) استخلف أمير المؤمنين (عليه السلام) في حياته، ونص عليه بالامامة بعد وفاته، وأن من دفع ذلك فقد دفع فرضا من الدين. وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك. واتفقت الإمامية على أن النبي (صلى الله عليه وآله) نص على إمامة الحسن والحسين بعد أمير المؤمنين (عليهم السلام)، وأن أمير المؤمنين (عليه السلام) أيضا نص عليهما كما نص الرسول (صلى الله عليه وآله). وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك. واتفقت الإمامية على أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نص على علي بن الحسين، وأن أباه وجدّه نصا عليه، كما نص عليه الرسول (صلى الله عليه وآله)، وأنه كان بذلك إماماً للمؤمنين. وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك.
2- القول في محاربي أمير المؤمنين (عليه السلام) :
اتفقت الإمامية على أن الناكثين والقاسطين من أهل البصرة والشام أجمعين، كفّار ضلال ملعونون بحربهم أمير المؤمنين (عليهم السلام)، وأنهم بذلك في النار مخلدون. وأجمعت المعتزلة سوى الغزال منهم، على خلاف ذلك. واتفقت الإمامية على أن الخوارج على أمير المؤمنين (عليه السلام) المارقين عن الدين، كفّار بخروجهم عليه، وأنهم بذلك في النار مخلدون. وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك.
3- القول في أن العقل لا ينفك عن سمع، وأن التكليف لا يصح إلا بالرسل (عليهم السلام) :
اتفقت الإمامية على أن العقل محتاج في علمه ونتائجه إلى السمع، وأنه غير منفك عن سمع ينبه العاقل على كيفية الاستدلال، وأنه لابد في أول التكليف وابتدائه في العالم من رسول. وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك.
4- القول في الفرق بين الرسل والانبياء (عليهم السلام) :
اتفقت الإمامية على أن كل رسول فهو نبي، وليس كل نبي فهو رسول، وقد كان من أنبياء الله عز وجل حفظة لشرائع الرسل وخلفائهم في المقام. وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك.
5- القول في آباء رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأمّه وعمّه أبي طالب ( رحمة الله تعالى عليهم ).
اتفقت الإمامية على أن آباء رسول الله (صلى الله عليه وآله) من لدن آدم إلى عبد الله بن عبد المطلب مؤمنون بالله عز وجل موحّدون له.وأجمعوا على أن عمّه أبا طالب ( رحمه الله ) مات مؤمنا، وأن آمنة بنت وهب كانت على التوحيد، وأنها تحشر في جملة المؤمنين. وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك.
6- القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن :
اتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الاموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة، وإن كان بينهم في معنى الرجعة اختلاف. واتفقوا على إطلاق لفظ ( البداء ) في وصف الله تعالى، وأن ذلك من جهة السمع دون القياس. واتفقوا على أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن، وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي (صلى الله عليه وآله). وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك.
7- القول في الوعيد :
اتفقت الإمامية على أن الوعيد بالخلود في النار متوجه إلى الكفّار خاصة، دون مرتكبي الذنوب من أهل المعرفة بالله تعالى، والإقرار بفرائضه من أهل الصلاة. وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك. واتفقت الإمامية على أن من عذّب بذنبه من أهل الإقرار والمعرفة والصلاة، لم يخلّد في العذاب، وأخرج من النار إلى الجنة، فينعم فيها على الدوام. وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك.
8- القول في الشفاعة :
اتفقت الإمامية على أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يشفع يوم القيامة، لجماعة من مرتكبي الكبائر من أمته، وأن أمير المؤمنين (عليه السلام) يشفع في أصحاب الذنوب من شيعته، وأن أئمة آل محمد (عليهم السلام) يشفعون كذلك، وينجي الله بشفاعتهم كثيراً من الخاطئين. وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك.
9- القول في الأسماء والأحكام :
اتفقت الإمامية على أن مرتكب الكبائر من أهل المعرفة والإقرار لا يخرج بذلك عن الإسلام، وأنه مسلم وان كان فاسقا بما فعله من الكبائر والآثام. وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك.
10- القول في الإسلام والإيمان :
اتفقت الإمامية على أن الإسلام غير الإيمان، وأن كل مؤمن فهو مسلم، وليس كل مسلم مؤمنا، وأن الفرق بين هذين المعنيين في الدين كما كان في اللسان. وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك.
11- القول في التوبة وقبولها :
اتفقت الإمامية على أن قبول التوبة تفضّل من الله عز وجل، وليس بواجب في العقول إسقاطها. وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك.
12- القول في أصحاب البدع، وما يستحقّون عليه من الأسماء والأحكام :
اتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلّهم كفار، وأن على الإمام أن يستتيبهم عند التمكّن بعد الدعوة لهم، وإقامة البينات عليهم، فإن تابوا عن بدعهم وصاروا إلى الصواب، وإلا قتلهم لردتهم عن الإيمان، وأن من مات منهم على تلك البدعة فهو من أهل النار. وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك.
13- القول في المفاضلة بين الأنبياء والملائكة (عليهم السلام) :
اتفقت الإمامية على أن انبياء الله تعالى ورسله من البشر أفضل من الملائكة. وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك.وأما المشتركات بين الشيعة والمعتزلة، فمنها :
1- القول في التوحيد :
إن الله عز وجل واحد في الإلهية والأزلية لا يشبهه شيء، ولا يجوز أن يماثله شيء، وأنه فرد في المعبودية، لا ثاني له فيها على الوجوه كلّها والأسباب. واتفقت المعتزلة البغداديون والبصريون معنا في هذا القول.
2- القول في الصفات : إن الله عز وجل حي لنفسه لا بحياة، وأنه قادر لنفسه وعالم لنفسه، وإن كلام الله تعالى محدث، وإن القرآن كلام الله ووحيه، وأنه محدث كما وصفه الله تعالى، وامنع من إطلاق القول عليه بأنه مخلوق، وإن الله تعالى مريد من جهة السمع والاتباع والتسليم، وإن إرادة الله تعالى لأفعاله هي نفس أفعاله، وإرادته لأفعال خلقه أمره بالأفعال، وإنه لا يجوز تسمية الباري تعالى إلا بما سمّى به نفسه في كتابه، أو على لسان نبيه (صلى الله عليه وآله) أو سمّاه به حججه (عليهم السلام) من خلفاء نبيه. واتفقت المعتزلة البغداديون معنا في هذا القول.
3- القول في وصف الباري تعالى بأنه سميع بصير وراء ومدرك :
إن استحقاق القديم سبحانه لهذه الصفات كلّها من جهة السمع دون القياس ودلائل العقول، وإن المعنى في جميعها العلم خاصة، دون ما زاد عليه في المعنى، إذ ما زاد عليه في معقولنا ومعنى لغتنا هو الحس وذلك ممّا يستحيل على القديم. واتفقت المعتزلة البغداديون معنا في هذا القول.
4- القول في وصف الباري تعالى بالقدرة على العدل وخلافه، وما علم كونه وما علم أنه لا يكون :
إن الله عز وجل قادر على خلاف العدل، كما أنه قادر على العدل، إلا أنه لا يفعل جوراً ولا ظلماً ولا قبيحاً، وإنه سبحانه قادر على ما علم أنه لا يكون، ممّا لا يستحيل كاجتماع الاضداد ونحو ذلك من المحال. واتفقت المعتزلة البغداديون والبصريون معنا في هذا القول.
5- القول في نفي الرؤية على الله تعالى بالابصار :
إنه لا يصح رؤية الباري سبحانه بالابصار. واتفقت المعتزلة البغداديون والبصريون معنا في هذا القول.
6- القول في العدل والخلق :
إن الله عز وجل عدل كريم، خلق الخلق لعبادته، وأمرهم بطاعته، ونهاهم عن معصيته، وعمّهم بهدايته، بدأهم بالنعم، وتفضّل عليهم بالاحسان، لم يكلّف أحداً إلا دون الطاقة، ولم يأمره إلا بما جعل له عليه الاستطاعة. واتفقت المعتزلة البغداديون والبصريون معنا في هذا القول.
7- القول في كراهة إطلاق لفظ ( خالق ) على أحد من العباد :
إن الخلق يفعلون ويحدثون ويخترعون ويصنعون ويكتسبون، ولا اطلق القول عليهم بأنهم يخلقون ولا أقول أنهم خالقون، ولا أتعدى ذكر ذلك فيما ذكر الله تعالى، ولا اتجاوز به مواضعه من القرآن. واتفقت المعتزلة البغداديون معنا في هذا القول.
8- القول في اللطف والاصلح :
إن الله تعالى لا يفعل بعباده ماداموا مكلفين إلا أصلح الاشياء لهم في دينهم ودنياهم، وإنه لا يدخرهم صلاحا ولا نفعا، وإن من أغناه فقد فعل به الاصلح في التدبير، وكذلك من أفقره ومن أصحه ومن أمرضه فالقول فيه كذلك. واتفقت المعتزلة البغداديون والبصريون معنا في هذا القول.




السؤال: بعض الإختلافات بين الأشاعرة والإمامية
ما الفرق بين عقيدة الاشاعرة والشيعة في التوحيد ؟
الجواب:

هناك كثير من الاختلافات يمكنك الاطلاع على بعضها من خلال موقعنا / الاسئلة العقائدية / الألهيات / عينية الصفات لذات الله).
ومن الاختلافات التي تذكر بين الاشاعرة والإمامية ان الاشاعرة تأخذ بظواهر الآيات والأحاديث المتعلقة بالصفات ورفضوا التأويل مطلقا, وكانت نتيجة هذا المنهج في معرفة صفاته تعالى التورط في التشبيه والتجسيم, نعم ربما يقرر هذا المسلك اعني الأخذ بالظواهر من غير تأويل - بوجه اخر حتى يكون بريئاً عن التجسيم وهو اثبات المعنى الظاهر من المتشابهات بلا تكييف وتشبيه,وهو يظهر من الشيخ الاشعري حيث قال: (ان له يدين بل كيف كما قال خلقت بيدي, وكما قال بل يداه مبسوطتان, وان له عينين بلا كيف كما قال تجري بأعيننا وان له وجها كما قال (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام).
بينما المؤولة ومنهم الإمامية يذهبون إلى معنى آخر من الآيات والروايات, فهم يجمعون في تفسير المتشابهات من آيات الأسماء والصفات بين الإثبات والنفي فينزهونه عن لوازم الحاجة والإمكان بتأويلها - بمعنى الحمل على خلاف الظاهر - إلى معان توافق الأصول المسلمة من الدين والمذهب.
ومن الاختلافات التي تذكر إأن الإمامية تقول ان الله تعالى لا يريد إلا ما حسن من الأفعال ولا يريد القبائح ولا يشاء الفواحش, بينما يقول الاشاعرة ان كل ما وقع من الافعال كان مراد الله تعالى كما ان كل ما لم يقع لم يكن بإرادته سبحانه.


تعليق على الجواب (1)
من المشهور عن الأشاعرة تأويل الصفات لا الأخذ بالظاهر
يرجى إرفاق الدلائل على قولكم أعلاه وشكرا
الجواب:

قال الشنقيطي في أضواء البيان ج 7 ص 280
وأن تأويل الصفات كتأويل الاستواء بالاستيلاء لا يجوز ولا يصح. هو معتقد أبي الحسن الأشعري رحمه الله. وهو معتقد عامة السلف، وهو الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. فمن ادعى على أبي الحسن الأشعري، أنه يؤول صفة من الصفات، كالوجه واليد والاستواء، ونحو ذلك فقد افترى عليه افتراءاً عظيما. بل الأشعري رحمه الله مصرح في كتبه العظيمة التي صنفها بعد رجوعه عن الاعتزال، (كالموجز )، (ومقالات الإسلاميين واختلاف المصلين )، (والإبانة عن أصول الديانة) أن معتقده الذي يدين الله به هو ما كان عليه السلف الصالح من الإيمان بكل ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، وإثبات ذلك كله من غير كيف ولا تشبيه ولا تعطيل. وأن ذلك لا يصح تأويله ولا القول بالمجاز فيه. وأن تأويل الاستواء بالاستيلاء هو مذهب المعتزلة ومن ضاهاهم. وهو أعلم الناس بأقوال المعتزلة لأنه كان أعظم إمام في مذهبهم، قبل أن يهديه الله إلى الحق، وسنذكر لك هنا بعض نصوص أبي الحسن الأشعري رحمه الله لتعلم صحة ما ذكرنا عنه.
قال رحمه الله (في كتاب الإبانة عن أصول الديانة)، الذي قال غير واحد أنه آخر كتاب صنفه، ما نصه: فإن قال لنا قائل: قد أنكرتم قول المعتزلة والقدرية والجهمية والحرورية والرافضة، والمرجئة، فعرفونا قولكم الذي به تقولون وديانتكم التي بها تدينون قيل له: قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها، التمسك بكتاب ربنا عز وجل وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث. ونحن بذلك معتصمون، وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل نصر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون، ولمن خالف قوله مجانبون. لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان به الحق ورفع به الضلال وأوضح به المنهاج وقمع به بدع المبتدعين، وزيغ الزائغين وشك الشاكين. فرحمة الله عليه من إمام مقدم وخليل معظم مفخم، وعلى جميع أئمة المسلمين.
وجملة قولنا: أنا نقر بالله وملائكته وكتبه ورسله وما جاء من عند الله، وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نرد من ذلك شيئا. وأن الله عز وجل إله واحد لا إله إلا هو فرد صمد، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق، وأن الجنة حق، وأن النار حق، والساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور. وأن الله استوى على عرشه كما قال (( الرحمان على العرش استوى )) وأن له وجها كما قال: (( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام )). وأن له يدين بلا كيف كما قال (( خلقت بيدى )) وكما قال (( بل يداه مبسوطتان ))، وأن له عينان بلا كيف كما قال: (( تجرى بأعيننا )). وبه تعلم أن من يفتري على الأشعري أنه من المؤولين المدعين أن ظاهر آيات الصفات وأحاديثها لا يليق الله كاذب عليه كذبا شنيعا. وقال الشيخ أبو الحسن الأشعري في كتاب الإبانة أيضا في إثبات الاستواء لله تعالى ما نصه: إن قال قائل ما تقولون في الاستواء؟ قيل له نقول: إن الله عز وجل مستو على عرشه كما قال: (( الرحمان على العرش استوى )).
وقد قال الله عز وجل: (( إليه يصعد الكلم الطيب )) وقد قال: (( بل رفعه الله إليه )). قال عز وجل (( يدبر الا مر من السمآء إلى الا رض ثم يعرج إليه )). وقال حكاية عن فرعون: (( ياهامان ابن لى صرحا لعلى أبلغ الاسباب * أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإنى لاظنه كاذبا )). فكذب فرعون نبي الله موسى عليه السلام في قوله: (إن الله عز وجل فوق السماوات). وقال عز وجل: (( أءمنتم من فى السمآء أن يخسف بكم الا رض )). فالسماوات فوقها العرش، فلما كان العرش فوق السماوات: قال (( أءمنتم من فى السمآء )) لأنه مستو على العرش الذي فوق السماوات، وكل ما علا فهو سماء، فالعرش أعلى السماوات. هذا لفظ أبي الحسن الأشعري رحمه الله في كتاب الإبانة المذكور. وقد أطال رحمه الله في الكلام بذكر الأدلة القرآنية، في إثبات صفة الاستواء، وصفة العلو لله جل وعلا.
ومن جملة كلامه المشار إليه ما نصه :وقد قال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية: إن قول الله عز وجل (( الرحمان على العرش استوى )) أنه استولى وملك وقهر، وأن الله عز وجل في كل مكان. وجحدوا أن يكون الله عز وجل على عرشه كما قال أهل الحق، وذهبوا في الاستواء إلى القدرة. ولو كان هذا كما ذكروه كان لا فرق بين العرش والأرض، فالله سبحانه قادر عليها وعلى الحشوش، وعلى كل ما في العالم. فلو كان الله مستويا على العرش بمعنى الاستيلاء وهو عز وجل مستول على الأشياء كلها لكان مستويا على العرش وعلى الأرض وعلى السماء وعلى الحشوش والأفراد، لأنه قادر على الأشياء مستول عليها. وإذا كان قادرا على الأشياء كلها ولم يجز عند أحد من المسلمين أن يقول: إن الله عز وجل مستو على الحشوش والأخلية، لم يجز أن يكون الاستواء على العرش الاستيلاء الذي هو عام في الأشياء كلها. ووجب أن يكون معناه استواء يختص العرش دون الأشياء كلها. وزعمت المعتزلة والحرورية والجهمية أن الله عز وجل في كل مكان فلزمهم أنه في بطن مريم وفي الحشوش والأخلية. وهذا خلاف الدين، تعالى الله عن قولهم. هذا لفظ أبي الحسن الأشعري رحمه الله في آخر مصنفاته. وهو كتاب الإبانة عن أصول الديانة. وتراه صرح رحمه الله بأن تأويل الاستواء بالاستيلاء هو قول المعتزلة والجهمية والحرورية لا قول أحد من أهل السنة وأقام البراهين الواضحة على بطلان ذلك. فليعلم مؤولو الاستواء بالاستيلاء أن سلفه في ذلك المعتزلة والجهمية والحرورية، لا أبو الحسن الأشعري رحمه الله ولا أحد من السلف. وقد أوضحنا في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى: (( وهو الله فى السماوات وفى الا رض يعلم سركم وجهركم )).
أن قول الجهمية ومن تبعهم: إن الله في كل مكان قول باطل. لأن جميع الأمكنة الموجودة، أحقر وأقل وأصغر، من أن يسع شيء منها خالق السماوات والأرض، الذي هو أعظم وأكبر من كل شيء، وهو محيط بكل شيء، ولا يحيط به شيء. فانظر إيضاح ذلك في الأنعام. واعلم أن ما يزعمه كثير من الجهلة، من أن ما في القرآن العظيم، من صفة الاستواء والعلو والفوقية، يستلزم الجهة، وأن ذلك محال على الله، وأنه يجب نفي الاستواء والعلو والفوقية، وتأويلها بما لا دليل عليه من المعاني كله باطل. وسببه سوء الظن بالله وبكتابه، وعلى كل حال فمدعي لزوم الجهة لظواهر نصوص القرآن العظيم. واستلزام ذلك للنقص الموجب للتأويل يقال له: ما مرادك بالجهة؟ إن كنت تريد بالجهة مكانا موجودا، انحصر فيه الله، فهذا ليس بظاهر القرآن، ولم يقله أحد من المسلمين. وإن كنت تريد بالجهة العدم المحض. فالعدم عبارة عن لا شيء. فميز أولا، بين الشيء الموجود وبين لا شيء. وقد قال أيضا أبو الحسن الأشعري رحمه الله في كتاب الإبانة أيضا ما نصه: فإن سئلنا أتقولون إن لله يدين؟ قيل نقول ذلك، وقد دل عليه قوله عز وجل: (( يد الله فوق أيديهم )). وقوله عز وجل: (( لما خلقت بيدى )). وأطال رحمه الله، الكلام في ذكر الأدلة من الكتاب والسنة على إثبات صفة اليدين لله.
ومن جملة ما قال ما نصه: ويقال لهم: لم أنكرتم أن يكون الله عز وجل عني بقوله: (( يدى )) يدين ليستا نعمتين. فإن قالوا: لأن اليد إذا لم تكن نعمة لم تكن إلا جارحة .قيل لهم: ولم قضيتم أن اليد إذا لم تكن نعمة لم تكن إلا جارحة؟ فإن رجوعنا إلى شاهدنا، وإلى ما نجده فيما بيننا من الخلق؟ فقالوا: اليد إذا لم تكن نعمة في الشاهد لم تكن إلا جارحة. قيل لهم: إن عملتم على الشاهد وقضيتم به على الله عز وجل فكذلك لم نجد حيا من الخلق، إلا جسما لحما ودما، فاقضوا بذلك على الله عز وجل. وإلا فأنتم لقولكم متأولون ولاعتلالكم ناقضون. وإن أثبتم حيا لا كالأحياء منا. فلم أنكرتم أن تكون اليدان اللتان أخبر الله عز وجل عنهما، يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين ولا كالأيدي؟ وكذلك يقال لهم: لم تجدوا مدبرا حكيما إلا إنسانا، ثم أثبتم أن للدنيا مدبرا حكيما، ليس كالإنسان، وخالفتم الشاهد ونقضتم اعتلالكم. فلا تمنعوا من إثبات يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين، من أجل أن ذلك خلاف الشاهد اه. محل الغرض منه بلفظه. وبه تعلم أن الأشعري رحمه الله، يعتقد أن الصفات التي أنكرها المؤولون كصفة اليد، من جملة صفات المعاني كالحياة ونحوها، وأنه لا فرق البتة بين صفة اليد وصفة الحياة فما اتصف الله به من جميع ذلك فهو منزه عن مشابهة ما اتصف به الخلق منه. واللازم لمن شبه في بعض الصفات ونزه في بعضها أن يشبه في جميعها أو ينزه في جميعها، كما قاله الأشعري.
أما ادعاء ظهور التشبيه في بعضها دون بعض، فلا وجه له بحال من الأحوال، لأن الموصوف بها واحد، وهو منزه عن مشابهة صفات خلقه. ومن جملة كلام أبي الحسن الأشعري رحمه الله المشار إليها آنفا في إثبات الصفات ما نصه: فإن قال قائل: لم أنكرتم أن يكون قوله: (( مما عملت أيدينآ )) وقوله (( لما خلقت بيدى )) على المجاز؟ قيل له: حكم كلام الله عز وجل أن يكون على ظاهره وحقيقته ولا يخرج الشيء عن ظاهره إلى المجاز إلا لحجة. ألا ترون أنه إذا كان ظاهر الكلام العموم فإذا ورد بلفظ العموم، والمراد به الخصوص، فليس هو على حقيقة الظاهر؟ وليس يجوز أن يعدل بما ظاهره العموم عن العموم بغير حجة؟ كذلك قول الله عز وجل (( لما خلقت بيدى )) على ظاهره وحقيقته من إثبات اليدين، ولا يجوز أن يعدل به عن ظاهر اليدين إلى ما ادعاه خصومنا إلا بحجة.
ولو جاز ذلك لمدع أن يدعي أن ما ظاهره العموم، فهو على الخصوص، وما ظاهره الخصوص فهو على العموم بغير حجة. وإذا لم يجز هذا لمدعيه بغير برهان، لم يجز لكم ما ادعيتموه، أنه مجاز بغير حجة. بل واجب أن يكون قوله (( لما خلقت بيدى )) إثبات يدين لله تعالى في الحقيقة غير نعمتين إذا كانت النعمتان لا يجوز عند أهل اللسان أن يقول قائلهم: فعلت بيدي وهو يعني النعمتين. وفيه تصريح أبي الحسن الأشعري رحمه الله، بأن صفات الله كصفة اليد ثابتة له حقيقة لا مجازا، وأن المدعين أنها مجازهم خصومه وهو خصمهم كما ترى. وإنما قال رحمه الله: إنه تعالى متصف بها حقيقة لا مجازا، لأنه لا يشك في أن ظاهر صفة الله هو مخالفة صفة الخلق، وتنزيهها عن مشابهتها كما هو شأن السلف الصالح كلهم. فإثبات الحقيقة ونفي المجاز في صفات الله هو اعتقاد كل مسلم طاهر القلب من أقذار التشبيه، لأنه لا يسبق إلى ذهنه من اللفظ الدال على الصفة كصفة اليد والوجه إلا أنها صفة كمال منزهة عن مشابهة صفات الخلق. فلا يخطر في ذهنه التشبيه الذي هو سبب نفي الصفة وتأويلها بمعنى لا أصل له .






السؤال: ما تتميز به مدرسة الإمامية والفوارق بين الإخباريين والاصوليين
ما أوجه الاختلاف بين مدرسة الشيعة والمدارس الفكرية التربوية الإسلامية الأخرى (مدرسة الفقهاء, والمحدثين, المدرسة الكلامية, المدرسة الصوفية ومدرسة الفلاسفة)؟
الجواب:

اما امتياز مدرسة الامامية الاثنى عشرية عن الفرق المتصدية لمعرفة الحقائق انه اذا كان التصدي لمعرفتها بمجرد تصفية النفس بالرياضات الروحية وبتخليتها وتحليتها من دون اضافة الفكر واللجوء الى الشريعة فهذا مبدأ الصوفية ، وهذا النهج قديم كان يمارسه الناس في الهند والصين وغيرهما قبل الاسلام وتغلغل الى المسلمين ايضاً.
واما الفلاسفة فهم يبحثون عن الحقيقة ويحاولون الوصول اليها بمجرد الفكر على الاطلاق وهم الفلاسفة المشائيون نسبة إلى قولهم بمشي العقل والفكر، لان الفكر عبارة عن الحركة من المطالب الى المبادئ ومن المبادئ الى المطالب والذين يعتمدون على الفكر مع تصفية النفس بالتخلية والتحلية هم الفلاسفة الاشراقيون.
واما المتكلمون فهم يعتمدون على الفكر مع ملاحظة الموافقة للشريعة الغرّاء, ويتميز الامامية بانهم يتبعون نهج المتكلمين فيعتمدون على الشريعة والفكر ويؤولون ظواهر النصوص في المحتمل منافاتها مع الفكر السليم في ضوء القوانين العامة للشريعة المقدسة والمستفاد من العقل الفطري والقوانين المستنبطة من العقل النظري ويميزه ايضاً جملة من المميزات ابرزها القول بامامة الائمة الاثني عشر (عليهم السلام) وانهم (عليهم السلام) معصومون وقولهم وفعلهم كالنبي الاكرم حجة ولا يجوز مخالفتها.
واما التفرقة بين الشيعة الاصولية والمحدثين المعروفين بالاخباريين فمن عدة جهات اهمها ان الاخباريين يعتمدون على كل خبر موجود في الكتب المعتبرة ويعتبرونه حجة بخلاف الفرقة الاصولية من الشيعة فانهم يبحثون عن اسناد الاخبار قبل العمل بها.
ومن الفوارق بين الاصوليين والاخباريين في المسائل الاصولية القول بالبراءة في الشبهات التحريمية مطلقاً بخلاف الاخباريين فانهم يلتزمون بالاحتياط في الحكمية ومعلوم ان الاصوليين يرون وجوب تقليد العامي للفقيه الجامع لشرائط الافتاء، بينما اختلفت انظار الاخباريين وظاهر الكثير منهم على منع التقليد بحسب النظر، بينما عامتهم عدا الفقهاء منهم يقلدون مشايخهم مثل امين الدين الاسترآبادي والشيخ يوسف البحراني والحر العاملي.
هذه هي الفروق الاساسية وقد الف الشيخ جعفر الكبير صاحب كشف الغطاء رسالة مستقلة في التفرقة بين الاصوليين والاخباريين سماها الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين






السؤال: لا يخلد الشيعي في النار
هل يخلد الشيعي في النار ؟ ولكم جزيل الشكر .
الجواب:

إن الخلود في عذاب جهنم خاص بالكفار، وأما المؤمنون العصاة الذين أشرقت أرواحهم بنور التوحيد، فطريق المغفرة والخروج من النار غير مسدود عليهم، كما يقول الله تعالى: (( ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما )) (النساء:48).






السؤال: ردَ شبهات يتندر بها أعداء الاسلام
ارجو الرد من قبلكم على ما اتاني من حديث اقلقني:

******************
كثر في وقتنا الحالي ترديد مقولة التقريب بين الشيعة و السنة، وأخذ ينعق بهذه الخدعة كل مؤيد لها من الجاهلين بأمرها ، و ممن يعلم بشرها من أهل الخبث و الفساد.
إن الإختلاف بيننا وبين الشيعة ، ليس اختلافا مذهبيا ، بل هو اختلاف عقدي ، ولو قرأ أحد عن التشيع بصدق ، ونفس تطلب الحق ، لعلم ما أقصد .
إليكم بعضا من فقه الشيعة ، اقرؤا واحكموا بأنفسكم ، هل ما تقرؤنه من الإسلام في شيء هذا مع العلم أن جرائم الشيعة في مسائل العقيدة أشنع من ذلك و أفظع.
حد العورة عند الشيعة.
قال الكركي « إذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة» (الكافي6/501 تهذيب الأحكام1/374). والدبر: نفس المخرج، وليست الأليتان، ولا الفخذ منها، لقول الصادق عليه السلام: (الفخذ ليس من العورة» وروى الصدوق أن الباقرعليه السلام كان يطلي عورته ويلف الازار على الإحليل فيطلي غيره سائر بدنه» (جامع المقاصد للمحقق الكركي2/94 المعتبر للحلي 1/122 منتهى الطلب 1/39 للحلي تحرير الأحكام 1/202 للحلي مدارك الأحكام 3/191 للسيد محمد العاملي ذخيرة المعاد للمحقق السبزواري الحدائق الناضرة2/5).
عن أبي الحسن الماضي قال: العورة عورتان: القبل والدبر. الدبر مستور بالأليتين، فإذا سترت القضيب والأليتين فقد سترت العورة. ولأن ما عداهما ليس محل الحدث. فلا يكون عورة كالساق» (الكافي 6/501 تهذيب الأحكام1/374 وسائل الشيعة1/365 منتهى الطلب 4/269 الخلاف للطوسي1/396 المعتبر للحلي 1/122).
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: « الفخذ ليست من العورة » (تهذيب الأحكام1/374 وسائل الشيعة1/365).
« والدبر نفس المخرج وليست الأليتان ولا الفخذ منها» (جامع المقاصد للمحقق الكركي2/94).
ولهذا كان الباقر يطلي عانته ثم يلف إزاره على طرف إحليله ويدعو قيّم الحمام فيطلي سائر بدنه» (الفقيه 1/117 وسائل الشيعة1/378 كتاب الطهارة للسيد الخوئي3/356 كتاب الطهارة1/422 للأنصاري).
ويقول السيد الخميني « وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة» (تحرير الوسيلة2/216). سؤال 784: هل يجوز لمس العورة من وراء الثياب من الرجل لعورة رجل آخر، ومن المرأة لعورة أخرى، لمجرد اللعب والمزاح، مع فرض عدم إثارة الشهوة؟
السيد الخوئي: لا يحرم في الفرض، والله العالم. المصدر: صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات ج3 (مسائل في الستر والنظر والعلاقات ).
وأجازوا النظر إلى فرج الخنثى للتأكد أيهما أسبق من أجل الميراث. فقالوا: ينظر إلى المرآة فيرى شبحا» يعني يرون شبح الفرج وليس الفرج نفسه.
(الكافي7/158 وسائل الشيعة26/290 بحار الأنوار60/388).

******************

الجواب:

مقدمة لا بد منها:
ينبغي أن يتنبه الأخوة بأن هذا الاسلوب في الطرح يعتبر دليلاً على عجز وضعف من يخالف مذهب أهل البيت(عليه السلام)لانه يأتي إلى مسائل فقهية فرعية لا علاقة لها أصلاً بصحة المذهب أو فساده، وبالتالي يجب الإنكار على مثل هؤلاء وردهم إلى الطريقة الصحيحة في المناظرة إن كان هذا المناظر يطلب الحق ويبغيه، وإلا فالمسائل الفقهية يختلف فيها حتى في المذهب الواحد بل الصحابة اختلفوا فيها اختلافاً كبيراً مع قربهم من مصدر التشريع، وبالتالي فإن هؤلاء هرعوا لهذا الاسلوب لإلهاء المؤمنين واشغالهم عن اصل موارد الخلاف في العقائد وأصول الدين كالامامة وصفات الرب سبحانه وعدالة الصحابة وما إلى ذلك.
نقول ومن الله التوفيق:
1ـ أما حد العورة الذي يشنع هؤلاء على مذهب الشيعة من خلاله فهو ليس قولاً شاذاً تنفرد به الامامية حتى يسوغ لهم فعل ذلك، فهم بذلك التشنيع أما أن يكونوا جهلاء غير مطلعين على آراء علمائهم فلا يحق لهم التشنيع بقول يقول به أعمدتهم فيكون طعنهم بأنفسهم وبأحكام إسلامية محترمة فيكون من باب الطعن في الدين نفسه، وأما أن يكونوا مطلعين على أقوالهم ولكنهم لوقاحتهم قاموا بالتشنيع بمذهب أهل البيت (عليهم السلام) أملاً منهم بالتظليل وعدم متابعة أحد لذلك والتصدي له وبيان الحق فيه.
فقد قال النووي في (المجموع 3/169) في عورة الرجل: (وقال داود ومحمد بن جرير وحكاه في التتمة عن عطاء: عورته الفرجان فقط).
وقبل ذلك (3/168) عدَّد الاقوال والاوجه في عورة الرجل وقال: (في عورة الرجل خمسة أوجه (وذكر فيها) والخامس: أن العورة هي القبل والدبر فقط حكاه الرافعي عن أبي سعيد الاصطخري وهو شاذ منكر).
نقول: قول النووي (وهو شاذ منكر) يقصد منه في المذهب الشافعي لعدم قول أحد منهم غير الاصطخري به، وعدم تناسبه مع أصول المذهب، بدليل ذكره بعد ذلك ما نقلناه عنه آنفاً من قول داود وابن جرير وعطاء بذلك فتأمل!!
ونقل الشوكاني في (نيل الاوطار 2/49) عن النووي قوله: (ذهب أكثر العلماء إلى أن الفخذ عورة, وعن أحمد ومالك في رواية: العورة القبل الدبر فقط, وبه قال أهل الظاهر وابن جرير والاصطخري).
نقول: فأحمد ومالك والطبري والظاهرية ليسوا شيعة بكل تأكيد!!.
وقال سيد سابق في (فقه السنة 1/125): (حد العورة من الرجل: العورة التي يجب على الرجل سترها عند الصلاة, القبل والدبر, أما ما عداهما من الفخذ والسرة والركبة فقد اختلفت فيها الانظار تبعاً لتعارض الآثار فمن قائل بأنها ليست بعورة ومن ذاهب إلى أنها عورة). ثم قال: (حجة من يرى أنها ليست عورة:
إستدل القائلون بأن السرة والفخذ والركبة ليست بعورة بهذه الاحاديث:
1ـ عن عائشة: "أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان جالساً كاشفاً عن فخذه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على حاله ثم استأذن عمر فأذن له وهو على حاله ثم استأذن عثمان فأرخى عليه ثيابه...) (رواه أحمد وذكره البخاري تعليقاً).
قلت: لو كان الفخذ عورة لما بقي النبي (صلى الله عليه وآله) كاشفه أمام أبي بكر وعمر وتغطيته حياءً من عثمان. فهو إذن ليس بعورة ولم يفعل النبي (صلى الله عليه وآله) محرماً حاشاه.
2ـ وعن أنس: (أن النبي (صلى الله عليه وآله ) يوم خيبر حسر الازار عن فخذه حتى أني لأنظر إلى بياض فخذه) رواه أحمد والبخاري(أيضاً).
قال: قال ابن حزم: فصح أن الفخذ ليس عورة ولو كانت عورة لما كشفها الله عز وجل عن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) المطهر المعصوم من الناس في حال النبوة والرسالة ولا أراها أنس بن مالك ولا غيره, وهو تعالى قد عصمه من كشف العورة في حال الصبا وقبل النبوة... (ونقول: هناك طريق آخر لرواية أنس هذه وفيها: (وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله (صلى الله عليه وآله)).
3ـ وعند مسلم عن أبي العالية البراء قال: إن عبد الله بن الصامت ضرب فخذي وقال: إني سألت أبا ذر فضرب فخذي كما ضربت فخذك وقال: إني سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) كما سألتني فضرب فخذي كما ضربت فخذك وقال: (صل الصلاة لوقتها) إلى آخر الحديث. قال سيد سابق:
قال أبن حزم فلو كانت الفخذ عورة لما مسها رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أبي ذر أصلاً بيده المقدسة؟...
4ـ ثم ذكر ابن حزم بإسناده إلى حبير بن الحويرث, أنه نظر إلى فخذ أبي بكر وقد انكشفت, واْن أنس بن مالك أتى قيس بن شماس وقد حسر عن فخذيه. آه إنتهى كلام سيد سابق بتمامه.
ونقول: بالاضافة إلى هذه الادلة فإنه قد ثبت بأن النبي (صلى الله عليه وآله ) قد كشف عن بطنه لأحد الصحابة حين أراد أن يقتص منه فقبلها ذلك الصحابي ولو كانت عورة لما كشفها النبي(صلى الله عليه وآله ) ولما قبلها ذلك الصحابي! وكذلك فقد روى أحمد في مسنده عن عمير بن إسحق قال: كنت أمشي مع الحسن بن علي في بعض طرق المدينة فلقينا أبو هريرة فقال للحسن: اكشف لي عن بطنك جعلت فداك حتى أقبل حيث رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقبله قال: فكشف عن بطنه فقبل سرته. (فلو كانت العورة من السرة إلى الركبة لما كشف الحسن عن بطنه ولما طلب أبو هريرة منه ذلك وفي طرق المدينة وبين الناس)!!
وكذلك يدل على أن العورة إنما هي الفرج أي القبل والدبر ما أجمع عليه أهل اللغة فالعورة لغة هي القبل والدبر فقط حتى قال الشوكاني في النيل (2/52): والواجب البقاء على الاصل والتمسك بالبراءة حتى ينتهض ما يتعين به الانتقال, فإن لم يوجد فالرجوع إلى مسمى العورة لغة هو الواجب (ويقصد القبل والدبر) ويضم إليه الفخذان بالنصوص السالفة.
ونختم بما قاله ابن حزم في المحلى (2/210) مسألة 249: والعورة المفترض سترها على الناظر وفي الصلاة من الرجل: الذكر وحلقة الدبر فقط, وليس الفخذ منه عورة.
فنقول: أجيبوا على علمائكم كأحمد ومالك وابن حزم والطبري وغيرهم ثم هرّجوا بعد ذلك على المذهب الحق ما شئتم!
(وأما قوله: ولهذا كان الباقر يطلي عانته.. ويدعو قَيَّم الحمام فيطلي سائر بدنه) فإنهم قد أجمعوا على جواز مواراة الفرج وستره بالطين أو العشب وما إلى ذلك وصرحوا بأن الستر يشترط فيه ستر لون البشرة لا حجمها فقد قال النووي وغيره (فلو ستر اللون ووصف حجم البشرة كالركبة والإلية ونحوهما صحت الصلاة فيه لوجود الستر) ثم قال أيضاً (ولو طين عورته فاستتر اللون أجزأه على الصحيح وبه قطع الاصحاب سواء وجد ثوباً أولا) فنقول: وما الفرق بين الطين والنورة خصوصاً أنهم يقولون كما عند النووي في مجموعة أيضاً (ويكفي الستر بجميع أنواع الثياب والجلود والورق والحشيش المنسوج وغير ذلك مما يستر لون البشرة وهذا لا خلاف فيه)!! فاقرأوا ثم تَشدَّقوا علماً أن هذا الناقل قد كذب في نقله وصور الرواية بالشكل الذي يعجبه بحذف بعض كلماتها ومنها قوله (ولهذا كان الباقر يطلي عانته ثم يلف إزاره) وهي في جميع الكتب (يطلي عانته وما يليها) فما يدريك كم الذي يحيط بالعانة مما يقوم الامام (عليه السلام) بتغطيته بالنورة!؟ فلعله بقدر الازار أي بين السرة والركبة خصوصاً اذا علمنا بان هذه الرواية تروى بلفظ آخر عن الباقر (عليه السلام) نفسه وفيها (ثم دخل فأتزر بإزار وغطى ركبتيه وسرته ثم أمر صاحب الحمام فطلى ما كان خارجاً من الازار ثم قال أخرج عني ثم طلى هو ما تحته بيده ثم قال: هكذا فافعل).
وكذلك ثبت ما تشنع به عندكم أيضاً فقد روى الهيثمي في مجمع الزوائد (1/279) عن ابن عمر انه كان يدخل الحمام فينوره صاحب الحمام فإذا بلغ حقوه قال لصاحب الحمام أخرج. ثم قال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون. (نقول): قال في المصباح: الحقو موضع شد الازار وهي الخاصرة, ثم توسعوا حتى أسموا الازار الذي يشد على العورة حقواً, فالكلام هو الكلام!!
ثم قال الهيثمي: (باب فيما يكشف في الحمام): عن الوليد بن مسلم قال سمعت الادزاعي يقول: الفخذ في المسجد عورة وفي الحمام ليست بعورة. رواه الطبراني في الكبير. ثم قال: قلت: وقد تقدم في باب الحمام قبل هذا حديث ابن عباس شر البيت الحمام تكشف فيه العورات. وقول ابن عمر للذي ينوره إذا بلغ حقويه أخرج والله أعلم ورواته عن الاوزاعي ثقات.
بالإضافة إلى كل ما قدمنا فإليك أيها المنصف أينما كنت هذه المفاجئة المضحكة المبكية التي لو علم بها وبغيرها هؤلاء لما تعجبوا من رواياتنا ولأخفوا رؤوسهم في التراب خجلاً عما عندهم من الفضائح والفضائع. فقد قال ابن عابدين في حاشية رد المحتار (ج1/521) بتكملة إبنه علاء الدين عن ختان الكبير مثلاً وخلاف علمائهم فيه ومن الاقوال قال: وذكر الكرخي في الكبير يختنه الحمامي, وكذا عن ابن مقاتل. ثم قال في مسألتنا: لابأس للحمامي أن يطلي عورة غيره بالنورة إنتهى لكن قال في الهندية بعد أن نقل عن التاترخانية أن أبا حنيفة كان لا يرى بأساً بنظر الحمامي إلى عورة الرجل(!!!) ونقل أنه ما يباح من النظر للرجل من الرجل يباح المس, ونقله عن الهداية ونقل ما نقلناه لكن قيده بما إذا كان يغض بصره (!!!) وللأسف لم يكتفوا بذلك بل رووا ذلك حتى عن النبي (صلى الله عليه وآله) وهو خلاف مذهبهم ولم ينكروا ذلك على أنفسهم مع أن روايتنا متفقة مع مبانينا ورأينا في العورة!! فقد روى أبو داود في المراسيل وذكره الجصاص في أحكام القرآن والقرطبي في تفسيره (2/101) والبيهقي في سننه (1/152): أن رجلاً نور رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما بلغ العانة كف الرجل ونور رسول الله (صلى الله عليه وآله ) نفسه.(!!!) فماذا ستقولون بعد هذا وما لكم كيف تحكمون!!؟.
2ـ وهذه المسألة عنونوها كذباً وبهتاناً أيضاً كعادتهم وهو قولهم (حتى مجامعة الرضيعة جائزة عند السيد الخميني) فلا ندري هل هم لا يفهمون الكلام حقاً أم إنهم يتقصدون الكذب الفاضح؟ فهذا الذي كتب هذا العنوان قال تحته: ويقول السيد الخميني ((وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة)).
فلا ندري أن (سائر الاستمتاعات) هنا معناها المجامعة أم ما عدا المجامعة!!؟ فـ (سائر) يعني (باقي) الاستمتاعات وكان الكلام عن الجماع قبلها فلا ندري هل ينقل بعضهم عن البعض فالمنقول عنه هو الكاذب أم الكل كذلك!؟
ثم إن السيد الخميني لم ينفرد بهذه المسألة بل وافق مشهور فقهاء الامامية فلفمَ هذا التخصيص ولفمَ هذا الاستهداف!!؟ وكذلك ذكر جل فقهاء العامة ذلك أيضاً فذكروا مثلاً مسألة قالوا فيها ( لو كان تحته زوجة صغيرة فأرضعتها أمه أو أخته أو زوجة أخرى.. إنفسخ نكاحه من الصغيرة وحرمت عليه أبداً) مغني المحتاج للشربيني (3/420) وقريباً منه في المجموع للنووي (18/229).
3ـ وقالوا (السيد الخوئي يبيح لعب الرجل بعورة الرجل... من باب المزاح) وقالوا:
س: هل يجوز لمس العورة في وراء الثياب ... لمجرد اللعب والمزاح مع فرض عدم إثارة الشهوة؟ السيد الخوئي: لا يحرم في الفرض, والله العالم... .
ونحن نقول لك: إقرأ كتبك ثم انقم على فتاوى علمائنا الأبرار الأطهار فإن إجماع المسلمين منعقد على حرمة النظر أو اللمس لعورة المسلم مباشرة ودون ساتر أما إذا كانت العورة مستورة ولو مجرد لون البشرة فيعتبر ذلك ساتراً وحائلاً فيجوز حينئذ النظر أو اللمس دون شهوة أو ريبة وهكذا فاقرأ كتب الفقه عندك وسترى ذلك بوضوح!
أما فتوى السيد فلم يخالف السيد فيها كتاباً ولا سنة خصوصاً إذا علمنا أن المذاهب كلها تتفق على حرمة اللمس المباشر أو الذي يكون مصحوباً بشهوة.
قال النووي في روضة الطالبين (1/389) فرع في صفة السترة والستر:
ويجب ستر العورة بما يحول بين الناظر ولون البشرة... ولو ستر اللون ووصف حجم البشرة فلا بأس..... ولو طين عورته فاستتر اللون أجزأه على الصحيح الذي قطع به الجماهير سواء وجد ثوباً أم لا!
وقال النووي أيضاً في شرحه لمسلم (ج4/31): وأما قوله (صلى الله عليه وآله): (ولا يفضي الرجل الى الرجل في ثوب واحد)... فهو نهي تحريم إذا لم يكن بينهما حائل وفيه دليل على تحريم لمس عورة غيره بأي موضع من بدنه كان وهذا متفق عليه وهذا ما تعمّ به البلوى ويتساهل فيه كثير من الناس باجتماع الناس في الحمام!!!.
وقال ابن حجر في فتح الباري (9 / 278): قال (النووي): وجميع ما ذكرنا من التحريم حيث لا حاجة, ومن الجواز حيث لا شهوة, وفي الحديث تحريم ملاقاة بشرتي الرجلين بغير حائل إلا عند ضرورة ويستثنى المصافحة ويحرم لمس عورة غيره بأي موضع من بدنه كان بالاتفاق.
وبالاضافة إلى ما قدمناه من تشابه فتوى السيد لاجماع العامة فإنه قد ورد في كتب السنة ما هو أدهى وأمرّ من ذلك بكثير فقد ورد في البخاري وغيره أن النبي (صلى الله عليه وآله) كشف فخذه في خيبر عندما كان يتجول في طرق خيبر بعد فتحها أمام جيشه وأمام سكان المدينة وكذلك ذكروا في البخاري وغيره عن أنس بن مالك أنه ذكر هذا الامر وأنه رأى بياض فخذ النبي (صلى الله عليه وآله) وأنه لمسه فقال: وأن ركبتي لتمس فخذ نبي الله (صلى الله عليه وآله) دون حائل وهم يقولون بأن الفخذ عورة ففتوى السيد الخوئي (قده) أهون من أحاديثهم هذه بل لا تقاس بها!!
وكذلك ذكروا في جواز لمس العورة للحمامي وطلائه وختانه للرجال!!
فقد ذكر ابن نجيم المصري الحنفي في البحر الرائق (7/126) وعلاء الدين في حاشية ابن عابدين على رد المحتار (1/521): ذكر الكرخي في الكبير يختنه الحمامي, وكذا عن ابن مقاتل: لا بأس للحمامي أن يطلي عورة غيره بالنورة إنتهى.
ثم قال المحشي: لكن قال في الهندية بعد أن نقل عن التاترخانية أن أبا حنيفة كان لا يرى بأساً بنظر الحمامي إلى عورة الرجل ونقل أنه ما يباح من النظر للرجل من الرجل يباح المس!!!
4ـ وأما قولهم تحت عنوان ( يجوز النظر إلى المحرَّم من خلال المرآة)
فهذا أيضاً من كذبهم الفاضح وجهلهم لان هذه المسألة فيها جواز نظر الشهود إلى عورة الخنثى التحديد جنسه وليس ذلك عاماً لكل أحد وقد أجاز ذلك عينه أهل السنة أنفسهم فَلم هذا التهريج؟
وهذه المسألة متفق عليها بين المسلمين فقد نقل الاجماع عليها ابن المنذر فقال النووي في المجموع (16/106): وقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الخنثى يورث من حيث يبول.
وقد رووا حديثاً عن ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه سئل عن مولود له قبل وذكر من أين يورث؟ قال: من حيث يبول.
وروي أنه (عليه السلام) أفتي بخنثى من الانصار فقال ( ورثوه عن أول ما يبول منه) رواهما البيهقي في المعرفة في الفرائض. وقال ابن حجر بعد أن روى هذين الحديثين وضعف سنديهما: ويغني عن هذا الحديث الاحتجاج في هذه المسألة بالإجماع فقد نقله ابن المنذر وغيره. وقد روى إبن أبي شيبة وعبد الرزاق هذا عن علي أنه ورث خنثى من حيث يبول. إسناده صحيح. آه ( تلخيص ........ 2/87).
وذكر كيفية معرفة سبق البول بعض الفقهاء من أهل السنة فقال الحطاب الرعنيني في مواهب الجليل (8/619): قال العقباني: ويستدل بالبول قبل غيره لعموم الاستدلال به في الصغير والكبير ولدوام وجوده, فإن كان صغيراً لا يحرم النظر إلى عورته نظر إليه, وإن كان كبيراً فقيل ينظر في المرآة (!!) وقيل يبول على حائط....
وكذلك ذكر علماء السنة الفرق بين النظر المباشر والنظر في المرآة فقال النووي في روضة الطالبين (6/166) حلف زوجها إن رأت زيداً فهي طالق فقال: فرأته حياً أو ميتاً أو نائماً طلقت..... (إلى أن قال) ولو نظرت في المرآة أو في الماء فرأيت صورته لم تطلق.
وذكر نفس هذه المسألة الشربيني أيضاً في مغني المحتاج (3/333).
بل صرح آخرون بجواز النظر في المرآة ما يعم مسألتنا ومسائل اخرى عند الخلاف
فنقل الحطاب الرعنيني في مواهب الجليل (6/634) ما نصه:
قال الشيخ زروق في شرح الارشاد في باب الحجر: فأما الاحتلام والحيض والحمل فلا خلاف في كونها علامات ويصدق في الاخبار عنها نفياً أو إثباتاً طالباً كان أو مطلوباً وكذا عن الإنبات ولا تكشف عورته وقال ابن العربي: ينظر إليه في المرآة. وقال ابن الشربيني في مغني المحتاج (3/133) والحجاوي في الاقناع (2/69): ويجوز للنسوة أن ينظرن إلى ذكر الرجل إذا ادعت المرآة عبالته وامتنعت من التمكين.
فابن العربي وغيره ليسوا رافضة بالتأكيد! فلماذا تنكرون قولنا وأنتم تقولونه بعينه!!؟ بل القول الاخير للشربيني وغيره أفضح وأصرح مع اختلاف الجنس وبلا مرآة!!! ثم لا ننسى جواز الشهادة على الزنا بالاجماع مع اشتراط رؤية الميل في المكحلة وبلا مرآة عند الجميع فهل بعد ذلك إلا الجهل!؟


يتبع


reputation




رد مع اقتباس
قديم 06-05-2019, 11:52 PM   رقم المشاركة : 2
الشيخ عباس محمد


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 30 - 3 - 2015
رقم العضوية : 18155
الإقامة : بغداد
مشاركات : 2,345
بمعدل : 1.37 في اليوم
معدل التقييم : 1371
تقييم : الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد
قوة التقييم : 492

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: الشيعة / اسئلة واجوبة










السؤال: جواب لمن يفتري على الشيعة
:
سئل الامام مالك عن الشيعة فقال: (لا تكلمهم ولا ترو عنهم فانهم يكذبون).
وقال الشافعي: (ما رأيت أهل الأهواء قوم أشهد بالزور من الرافضة).
وقال شيخ الاسلام: (لا توجد فرقة تقدس الكذب سوى الرافضة).
الجواب:

مهلاً أيتها الأخت، فان البحث عن الحقائق لا يؤخذ هكذا، ولا يكون بالحكم على الأشياء سلفاً دون الاعتماد على تقصي الوقائع، ودون اللجوء إلى استماع الأقاويل وتقليد الآخرين في حكمهم، فان الله، غداً سائلنا عن كل ما نقوله، فماذا نعتذر غداً إذا لم نملك حجةً نعتذر بها عند الله، قال تعالى: (( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا )) (الاسراء:36)، فنحن مسؤولون عن كل صغيرة وكبيرة، عن ظلمنا لشخص واحد، فكيف بظلمنا لطائفة من المسلمين ؟!
وعلى كل حال نقول: علينا أن نبحث أولاً عن نشوء مصطلح الرافضة ومن هم ؟
فاعلمي اختنا العزيزة - نوّر الله لك الحقائق - أن مصطلح الرافضة غير واضح نشوئه، وتسمية أية طائفة من الناس بهذا المصطلح، إلاّ أن دعوى المؤرخين إنه نشأ منذ ثورة زيد بن علي على مجموعة رفضوه بعد أن سألوه عن الشيخين فقال أنا أتولى الشيخان فقالوا نرفضك إذن ثم اعتزلوه فأطلقوا عليهم الرافضة، فهل هؤلاء هم الشيعة المقصودون؟
ان الوقائع التاريخية وروايات أئمة أهل البيت (عليهم السلام) تكذّب الحادثة، فان أتباع الإمام جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام) لم يخرجوا مع زيد بن علي ولم يشتركوا في ثورته وذلك لنهي الإمام(ع) لهم بالخروج، ذلك لأن الإمام لم ير جدوى خروج زيد على الأمويين لمعرفته النتيجة سلفاً، فزيد لا يمتلك مقومات الثورة بشكل كاف، والأمويون لا يرقبون في من خرج عليهم إلاّ ولا ذمة، فهم أناس لا يهمهم سوى الحكم فأي خروج عليهم سيرتكبون من خلاله أبشع المجازر، لذا رأى الإمام (عليه السلام) عدم جدوى الخروج عليهم طالما لم تكن هناك قوة فعلية تقف أمام الأمويين لتحقق النصر المحتوم .
هكذا كان موقف الإمام الصادق (عليه السلام) متحفظاً من الخروج مع زيد . وطبيعي أن ينعكس هذا الموقف على شيعة الإمام الصادق (عليه السلام) وأتباعه، لذا فهم اتخذوا موقفاً آخر من ثورة زيد وهو عدم المشاركة معه في الخروج، إلاّ أنه لا يعني ذلك عدم مشروعية ثورة زيد، فان الإمام (عليه السلام) بكى عليه وترحم، وهذا لا يعني حث شيعته على الخروج، فزيد بن علي يتفق مع الإمام الصادق (عليه السلام) في وجوب الخروج على هؤلاء إلاّ أنه لا يرى حتمية الخروج عليهم الآن دون الالتفات إلى توقع النتائج السلبية التي ستؤول إليه حركته، وهكذا لم يشترك من شيعة الإمام الصادق (عليه السلام) أحد إلاّ سليمان بن خالد المسمى بالأقطع لأنه قطعت يده في واقعة زيد، فاعتذر من الإمام (عليه السلام) على خروجه لنهي الإمام (عليه السلام) عن ذلك مسبقاً .
هذا الأمر يرفض الانسجام مع دعوى أن الذين أطلق عليهم الرافضة هم الشيعة لأنهم رفضوا زيد بن علي بعد أن سألوه عن موقفه من الشيخين، ونحن نشكك في صحة هذه القضية ونلغي احتمال وقوعها لما ذكرناه من السبب الآنف .
فاصطلاح الرافضة ليس من الضروري أن يطلق على الشيعة إلاّ أن الأنظمة السياسية عززت من فكرة استخدام هذا المصطلح على الشيعة وقلدهم الآخرون في ذلك فأطلقوا هذا المصطلح على كل شيعي .
من هنا نشكك في دعوى انتساب هذا المصطلح إلى التشيع، ومنه يمكننا إلغاء كل ما تدعينه في حق شيعة أهل البيت (عليهم السلام) وتنسبين أقوال هؤلاء العلماء في حقهم وهذا الكلام يؤيده ما قاله الإمام الشافعي :
إذا نحن فضلنا علياً فإننا ***** روافض بالتفضيل عند ذوي الجهل
وقال كذلك :
إذا في مجلس ذكروا علياً ***** وسبطيه فاطمة الزكية
يقال تجاوزوا يا قوم هذا ***** فهذا من حديث الرافضية
برئت إلى المهيمن من أناس ***** يرون الرفض حب الفاطمية
وقال كذلك :
قالوا ترفضت قلت : كلا ***** مالرفض ديني ولا اعتقادي
لكن توليت غير شكف ***** خير إمام وخير هادي
إن كان حب الولي رفضاً ***** فإنني أرفض العباد
(تراجع هذه الأبيات والتي قبلها كتاب الإمام محمّد بن إدريس الشافعي للدكتور مصطفى الشكعة ص 54 وما بعدها طبعة دار الكتاب اللبناني بيروت) .
وهكذا فرّق الإمام الشافعي بين مصطلح التشيع الذي هو ولاء علي وأولاده (عليهم السلام) وبين مصطلح الرافضة الذي أطلقه النظام السياسي الحاكم على معارضيه .
ومن هنا فان الذي تذكرينه عن الإمام الشافعي لا يستقيم .
أما ما تذكرينه عن الإمام مالك في حق الشيعة، فلم يثبت في مصدر يعوّل عليه ولم تذكرين لنا المصدر الذي تأخذين هذا القول عنه. وحاشا لمالك أن ينسب هذا الكلام لشيعة أهل البيت (عليهم السلام) ! كيف وقد كان الإمام مالك يتلمذ على الإمام الصادق (عليه السلام). قال الدكتور مصطفى الشكعة في كتابه (الإمام مالك بن أنس ص 27): «ومن الشيوخ الذين أخذ عنهم مالك وتأثر بهم في سلوكه الإمام جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين وهو المعروف بجعفر الصادق ... »، فكيف يتهم بعد ذلك شيعة جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) بالكذب ؟ فهل هذا إلا تناقض ؟!!
واعلمي أن الشيعة لم يضعوا الحديث ولم يكذبوا فيه، فانهم كانوا تحت رقابة مشددة من التعديلات الرجالية التي كان الرجاليون يترقبون كل من وضع الحديث أو كذب فيه فيسقطونه عن الاعتبار، وكانوا يتحرجون في ذلك أشد التحرج، ولو كان قد صدر منهم كذبٌ في حديث لوجدت أن الأنظمة الحاكمة قد جعلت ذلك ذريعة للتشهير بهم ومحاربتهم بحجة وضع الحديث وكذبهم فيه .
الا انا نعلمك أن آفة وضع الحديث قد امتاز بها غير الشيعة! وشهد لذلك ابن حجر الهيثمي وغيره لهذه المشكلة فقال : وقد اغتر قوم من الجهلة فوضعوا أحاديث الترغيب والترهيب وقالوا : نحن لم نكذب عليه (أي على رسول الله «صلى الله عليه وآله وسلّم» ) بل فعلنا ذلك لتأييد شريعته . (فتح الباري : 161:1) .
وكان أحمد بن محمّد الفقيه المروزي من أصلب أهل زمانه في السنة، وأكثرهم مدافعة عنها، ويحقّر كل من خالفها، وكان مع ذلك يضع الحديث ويقبله .
وأخرج البخاري في (التاريخ الأوسط) عن عمر بن صبيح بن عمران التميمي (وهو من رواة أهل السنة) أنه قال : أنا وضعت خطبة النبي، وأخرج الحاكم في المدخل بسنده إلى أبي عمار المروزي أنه قيل لأبي عصمة : من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة، وليس عند أصحاب عكرمة هذا ؟ فقال : إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة، ومغازي ابن إسحاق فوصفت هذا الحديث حسبة . (أضواء على السنة المحمدية : 138) .
وهكذا فإن الوضع لم يكن عند الشيعة كما تذكرين، بل هؤلاء علماء أهل السنة يعترفون بمشكلة الوضع عند رواة أهل السنة وهي مشكلة تعم الكثير من الأحاديث. وعليك أيتها الأخت متابعة الموضوع من مصادره ليتبين لك الحق والواقع .
نسأل الله تعالى أن يكشف لك الكثير من الحقائق لتقفين بنفسك على كثير من الأمور .
ودمتم سالمين

تعقيب على الجواب (1)

لقد قرأت السؤال, حيث نقل عن البعض بأن الشيعة يكذبون, وأردت أن أبيّن الحقيقة لكل من يطلبه,فأقول بعد الصلاة على محمد و ال محمد :
(1) روى ابن الأثير في تاريخه قال :
لما أراد معاوية البيعة ليزيد خطب مروان وقال : إن أمير المؤمنين قد اختار لكم ولم يال وقد استخلف لابنه يزيد سنة أبو بكر وعمر, فقام عبد الرحمن بن ابو بكر وقال : كذبت يا مروان و كذب معاوية ما الخيار اردتما لامة محمد ولكنكم تريدون أن تجعلوها هرقلية, كلما مات هرقل قام هرقل ..
ثم يذكر: ان عائشة خرجت من وراء حجاب وقالت : يا مروان كذبت و لكنك فضفض من لعنة رسول الله .
وفي رواية أخرى قالت : لكن رسول الله لعن ابا مروان و مروان في صلبه, فمروان فضفض من لعنة رسول الله . لكن البخاري ذكر الحديث في باب : والذي قال لوالديه اف لكما, فقال : كان مروان على الحجاز واستعمله معاوية فخطب وجعل يذكر يزيد حتى يبايع له بعد ابيه, فقال عبد الرحمن كلاما, فقال مروان خذوه, فدخل الى بيت عائشة فلم يقدروا عليه, فقال مروان : إنّ الله أنزل فيه : والذي قال لوالديه أف لكما, فخرجت عا ئشة من وراء حجاب وقالت : ما أنزل الله فينا من القرآن شيء إلا أن الله أنزل عذري .
لاحظوا جيداً !! كيف حذف الشيخ البخاري كلام عبد الرحمن عندما قال : كذبت يا مروان و كذب معاوية تريدون ان تجعلوها هرقلية, وابدله بعبارة : فقال عبد الرحمن كلاما, وحذف قول عائشة لمروان : إن النبي لعن اباه وهو في صلبه فهو فضفض من لعنة رسول الله .
(2) روى الطبري في تاريخه طبعة بيروت سنة 1998 المجلد 3 ص 247 في وصف مرض النبي : عن عبيد الله عبد الله بن عتبة بن مسعود, عن عائشة, قالت : فخرج رسول الله بين رجلين بين الفضل بن عباس ورجل آخر, يقول عبيد الله فحدثت هذا الحديث ابن عباس فقال : اتدري من الرجل ؟ قلت : لا, قال : علي بن ابي طالب, ولكنها كانت لا تقدر على ذكره وهي تستطيع .
ورواه ابن سعد في طبقاته ص 29 من القسم الثاني من الجزء الثاني .
لكن الشيخ البخاري ذكر الحديث في باب مرض النبي, ولكنه توقف عند كلمة : أتدري من الرجل إنه علي بن ابي طالب ! ولم يذكر قول ابن عباس لعبيد الله ان عائشة كانت لا تقدر على ذكر علي بخير .
(3) أخذ ابن هشام من سيرة ابن اسحاق برواية البكائي وقال في ذكر منهجه في اول الكتاب وتارك بعض ما أورده ابن إسحاق في هذا الكتاب وأشياء يشنع الحديث به و يسوء الناس ذكره, وكان مما يسوء الناس ذكره مما حذف : خبر دعوة النبي بني عبد المطلب حينما نزلت (( وأنذر عشيرتك الاقربين )) فقد روى الطبري في تاريخه : أنه بعد نزول هذه الآية دعا النبي بني عبد المطلب وقال لعلي عليه السلام : ان هذا أخي ووصيي و خليفتي فيكم فاسمعو له وأطيعوا, وقد تدارك الطبري أهمية هذا الحديث, فتدارك في تفسيره ما غفل عنه في تاريخه, فلما اورد الحديث بنفس الاسناد في تفسير الاية قال : فقال النبي لعلي : ان هذا اخي وكذا وكذا فاسمعوا له و اطيعوا, وكذلك فعل ابن كثير في تاريخه وتفسيره, حيث حذف كلمة : اخي ووصيي, وابدلها بعبارة : كذا وكذا, وكذلك محمد حسين هيكل حيث ذكر الحديث بتمامه في الطبعة الاولى من كتابه حياة محمد, لكنه حذفه في الطبعة الثانية .
(4) أورد الطبري وابن الاثير في تاريخهما خطبة الحسين صلوات الله عليه, فقالوا : قال الحسين : اما بعد فانسبوني من أنا فانظروا من أنا ثم ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها هل يجوز لكم قتلي وانتهاك حرمتي ؟! الست ابن بنت نبيكم وابن وصيه و ابن عمه ؟! ...الى اخر الخطبة .
لكن ابن كثير ذكر الخبر, ولكنه حذف عبارة : وابن وصيه وابن عمه !!
(5) نقل ابن عبد البر في ترجمة الحارث الهمداني عن الشعبي قال : حدثني الحارث وكان احد الكذابين, قال ابن عبد البر: ولم يبن من الحارث كذب وانما نقموا عليه افراطه في حب علي وتفضيله على غيره, ...
(6) أما ابن تيمية الذي يتهم الشيعة بالكذب, فحسبنا أنه انكر حديث من كنت مولاه فعلي مولاه .
يقول الشيخ ناصر الدين الالباني في الصحيحة : فمن العجيب ان يتجرأ شيخ الاسلام ابن تيمية على انكار هذا الحديث وتكديبه في منهاج السنة, كما فعل بالحديث المتقدم هناك .... .
ثم يقول : فلا ادري بعد ذلك وجه تكذيبه الحديث الاالتسرع في الرد على الشيعة, غفر الله لنا وله.. انتهى كلام الالباني .
ويقول ابن حجر الهيثمي في الفتاوي الحديثية :
ابن تيمية عبد خذله الله وأضله وأعماه و اصمّه وبذلك صرح الائمة الذين بينوا فساد احواله وكذب اقواله, ومن اراد فعليه بمطالعة كلام الامام المجتهد المتفق على امامته و جلالته وبلوغه مرتبة الاجتهاد ابوالحسن السبكي وولده التاج والشيخ الامام العز بن جماعة وأهل عصرهم من الشافعية والمالكية والحنفية ولم يقصر اعتراض ابن تيمية على متأخري الصوفية, بل اعترض على مثل عمر بن الخطاب وعلي بن ابي طالب .
والحاصل انه لا يقام لكلامه وزن ... .انتهى كلام ابن حجر .
وبهذه الامثلة من كتب اخواننا أهل السنة يتبين للاخوة القراء عامة من هم الكذابين الحققيين ؟!
وان ما نسب للشيعة وعلمائنا الكبار رضي الله عنهم انه محض افتراء وفي هذا بيان كاف ان شاء الله تعالى .


تعقيب على الجواب (2)

اتماما للفقرة الاولى التي ذكر فيها بعض الامثلة على كذب بعض علماء السنة ارجو منكم ان تضيفوا هذه الفقرات نظرا لاهميتها و خدمة للقراء الكرام. الاول:
(1) نقل الذهبي في ترجمة الامام النسائي قال سئل النسائي عن فضائل معاوية فقال اي شيء اخرج حديت اللهم لا تشبع بطنه.
قال الذهبي لعل هذه منقبة لمعاوية لقول النبي: اللهم من لعنته أو شتمته فاجعل ذلك له زكاة ورحمة !
وجاء ابن كثير من بعده فقال: لقد انتفع معاوية بهذه الدعوة، أما الحديت الذي يذم معاوية فقد رواه مسلم في صحيحه في باب البر والصلة عن النبي (صلى الله عليه واله) انه قال عن معاوية لا اشبع الله بطنه.
وعندما وقع اهل السنة في حيرة من هذا الحديت و قد روته صحاحهم نسبوا للنبي انه قال اللهم من لعنته او شتمته فجعل ذالك له زكاة ورحمة فربطوا بين الحديثين وجعلوا منهما منقبة لمعاوية.
سبحان الله هل يعقل ان سيد الخلق يسب ويشتم المؤمنين! هل يعقل ان النبي الذي خاطبه الله قائل:
(( انك لعلى خلق عظيم )) وخاطبه: (( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك )) هل يعقل ان يتحول هذا النبي الكريم الذي يقول: انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق, هل يعقل انه يتحول من الرسول القدوة الى من يسب ويلعن المؤمنين ؟
الثاني:
(2) ما فعله الطبراني بالحديت الاتي كما في مجمع الزوائد عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قلت لرسول الله: ان لكل نبي وصي فمن وصيك ؟ فسكت عني, فلما كان بعد رآني فقال: يا سلمان, فأسرعت اليه, قلت: لبيك, قال: تعلم من وصي موسى ؟ قلت: نعم يوشع بن نون, قال: لما قلت لانه كان اعلمهم يومئد, فقال النبي: ان وصيي وموضع سري وخير من اترك بعدي وينجز عدتي ويقضي ديني علي بن ابي طالب.
هذا الحديت رواه الطبراني لكنه قال بعد روايته للحديت: وصيي انه اوصاه بأهله لا بالخلافة.
سبحان الله انظروا كيف اوّل الطبراني هذا الحديث حسب هواه, والحديت واضح, وهو يؤكد ان علي عليه السلام وصي النبي صلى الله عليه واله وصدق الله العظيم حين يقول في كتابه: (( افرايت من اتخد الهه هواه )) فلا حول ولا قوة الا بالله. الثالت:
(3) نقل الذهبي في ترجمة الحاكم الشافعي قال في تذكرة الحفاظ:
الحافظ الكبير امام المحدتين ابو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه النيسابوري, ولد سنة 312... ثم قال: سئل الحاكم عن حديت الطير فقال: لا يصح و لو صح لما كان احد افضل من علي, ثم قال الذهبي: ثم تغير رأي الحاكم واخرج حديت الطير في مستدركه, ونقل الذهبي ان اصحاب الحديت انكرو عليه احاديت نقلها في مستدركه كحديت الطير وحديت من كنت مولاه فعلي مولاه.. قال الذهبي: اما حديت الطير فله طرق كثيرة جدا قد افردتها بمصنف ومجموعها يوجب ان يكون الحديت له اصل, واما حديت من كنت مولاه فعلي مولاه فله طرق جيدة وقد افردت ذلك ايضاً, وحديت الطبراني برواية الصحابي انس وغيره انه اهدي الى النبي صلى الله عليه و اله طير مشوي فدعا النبي ان ياتيه الله بأحب الخلق اليه يأكل معه, فجاء علي واكل معه.
نقل الذهبي فضل الحاكم, وبما ان الحاكم نقل في مستدركه احاديت في فضائل علي وما فيه انتقاص لمعاوية طعنوا فيه وقالوا: ثقة في الحديت رافضي خبيث.
كأن يظهر التسنن في الخلافة والتقديم منحرفا عن معاوية واله ويعتذر منه.
قال الذهبي: اما انحرافه عن خصوم علي فظاهر, واما امر الشيخين فمعظّم لهما بكل حال, فهو شيعي لا رافضي, وليته لم يصنف المستدرك, لانه غض من فضائله بسوء تصرفه, انتهى كلام الذهبي.
ومن العجيب ان ابن كثير بعدما نقل في 4 صفحات من تاريخه ملئها بطرق حديت الطير واسانيده ورواته ونحو اكثر من 100 ممن رووا عن انس هذا الحديت قال: وبالجملة ففي القلب من صحة هذا الحديت نظر وان كثرت طرقه (البداية والنهاية 7/353).
انظروا كيف يتهمون عالما من علمائهم بالتشيع والرفض بسبب روايته احاديت لا تعجبهم, والاعجب بعد هذا ان يقول ابن كثير بعد روايته للحديث: في القلب من صحة هذا الحديت نظر !
واما قولهم عن الحاكم: انه كان منحرفا عن معاوية واله فبطبيعة الحال يقصدون بآله يزيد.
والجدير بالذكر ان الحديت رواه الترمذي في صحيحه وابن حنبل في مسنده وغيرهم من اعلام السنة, ومما لاشك فيه انه لو كان الحديت يخص احد الصحابة خاصة الخلفاء الاوائل لدقّوا عليه الطبول.
ومن امثلة الاحاديت التي رواها الحاكم: اخرج الحاكم باسناده الى علي قال: اخبرني النبي قال: ان اول من يدخل الجنة انا وفاطمة والحسن والحسبن, قلت: يا رسول الله فمحبونا, قال: من ورائكم.
قال الحاكم: اسناده صحيح ولم يخرجاه.
قال الذهبي في تلخيصه: الحديت منكر من القول. يشهد القلب بوضعه (المستدرك 3/151).
اخرج الحاكم عن خمسة من شيوخهم بالاسناد الى علي قال: سمعت النبي يقول: اذا كان يوم القيامة ناد مناد من وراء الحجاب: يا اهل الجمع غضوا ابصاركم عن فاطمة بنت محمد حتى تمر. قال الحاكم هذا الحديت صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
قال الذهبي في تلخيصه: لا والله بل موضوع (3/153).
اخرج الحاكم بالاسناد الى علي في تفسير قوله تعالى: (( انما انت منذر ولكل قوم هاد )), قال علي: رسول الله الهادي وانا المنذر.
قال الحاكم: صحيح الاسناد ولم يخرجاه.
قال الذهبي: بل كذب قبح الله واضعه.
سئل ابن حنبل عن حديت انا مدينة العلم وعلي بابها فقال: قبح الله ابا الصلت (الموضوعات لابن الجوزي 1/354).
لاحظوا كيف استدلوا على وضع الاحاديث التي لم تعجبهم: فتارة يستشهدون بالقلب, وتارة باليمين, وتارة بالسب, وهل يعقل ان نستشهد على وضع الحديت بالقلب او اليمين بلا دليل ؟
فلا حول ولا قوة الا بالله. الدليل الرابع:
(4) نقل ابن كثير في تفسيره لقوله تعالى: (( ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما )). قال ابن كثير: وذكر جماعة منهم الشيخ ابو النصر بن السباغ في كتابه الشامل الحكاية المشهورة عن العتبي قال: كنت جالساً عند قبر النبي فجاء اعرابي فقال: السلام عليك يا رسول الله, سمعت الله يقول: (( ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما )). وقد جئتك مستغفرا لذنبي مستشفعا بك الى ربي ثم انشأ يقول:
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه ***** فطاب من طيبهن القاع والنسم
نفسي الفداء لقبر انت ساكنه ***** فيه العفاف وفيه الجود والكرم
ثم انصرف الاعرابي, فرأيت النبي في النوم فقال: يا عتيبي الحق الاعرابي فبشره ان الله قد غفر له.
وذكر هذه القصة يحيي بن شرف النووي الشافعي في كتابه الاذكار, ولكن عندما طبع الكتاب سنة 1409 هجري في دار الهدى في الرياض عاصمة السعودية حدفت قصة العتيبي وحذف قول الامام النووي:
(( اعلم ان على كل من حج ان يتوجه الى زيارة النبي فإن زيارته من اهم القربات (صفحة 295)
لماذا حذفت قصة العتيبي وحذف قول النووي, بالطبع لان الوهابية تحرم الاستشفاع والتوسل بالنبي صلى الله عليه واله, وبما ان قصة العتيبي رواها كبارعلماء السنة فلم يجدوا المخرج الا بتحريف الكتاب, فحذفوا ما لا يروقهم, فهل من الامانة العلمية ان تحرف الكتب ؟!
ذا سؤال يبقى مطروح على علماء الوهابية.
ويشبه هذا ما يفعله علماء الوهابية حاليا بكتاب الرحالة ابن بطوطة, اذ ان ابن بطوطة عندما يصف رحلته إلى الشام يذكر ابن تيمية ويقول عنه انه انسان مجنون, ونقل عن ابن تيمية انه كان ينزل من اعلى المنبر الى اسفله ثم يقول:
ان الله ينزل كل ليلة من السماء السابعة الى السماء الدنيا مثلما انزل من منبري هذا )).
لكن الكتب التي تطبع حاليا خاصة في الاوساط الوهابية تنزع منها هذه العبارة, ولكن في النسخ القديمة ما زالت موجودة والحمد لله يقول الشيخ محمد ابراهيم شقرة في شريط اسمه لا دفاعا عن ابن تيمية ولكن اظهاراً للحق: ان ابن بطوطة كان ينقل عن العوام وما نقله عن ابن تيمية سمعه ولم يره و لهذا فكتب ابن بطوطة تحذف منها هذه العبارة الآن !
سبحان الله كيف يجّوزون لأنفسهم حذف الاخبار والأحاديت التي لا تعجبهم ثم يتهمون الشيعة بالكذب, وهل يقبل انسان عاقل هذه التبريرات منهم ؟ وهل اصبحوا كاليهود حيت يقول الله تعالى عنهم:
(( يحرفون الكلم عن مواضعه )) هذه بعض الامثلة سقناها للقراء الكرام حول كيفية تحريف علماء العامة عامة والوهابية خاصة للاخبار والاحاديت التي لا تعجبهم.والآن نأتي بأمثلة اخرى من كتبهم حول تركهم للسنة بدعاوي مختلفة:
(1) قال ابن حزم: و اما قولنا في الرجلين فالقرآن نزل بالمسح, وقال بالمسح جماعة منهم علي وابن عباس والحسن وعكرمة والشعبي وجماعة وهو قول الطبري.
قال الطبري: ان الله امر بمسح الرجلين.
قال ابن الجوزي في المنتظم: كان الطبري يرى مسح الرجلين ولا يوجب غسلهما فلهذا نسب الى الرفض.
لاحظوا كيف ينسبون علمائهم ويتهمونهم بالرفض والتشيع اذا اقرّوا بالحقيقة ومعروف في التاريخ أن الطبري حاصره الحنابلة اجداد الوهابية والسلفية في داره ومنعوا من دفنه وادعوا عليه الالحاد حتى دفن ليلا.
قال ثابت بن سنان في تاريخه: انه اخفيت حاله, لان العامة اجتمعوا ومنعوا من دفنه بالنهار وادعوا عليه الرفض ثم الالحاد. قال ابو حنيفة: التسنيم اولى لان التسطيح صار شعارا للشيعة.
ذكر الزرقاني في المواهب اللدنية في صفة عفمّة النبي عن علي في اسدالها على منكبه حين عممه النبي, ثم ذكر قول الحافظ العراقي في ان ذلك اصبح شعارا لفقهاء الامامية ينبغي تجنبه لترك التشبه بهم.
قال الزمخشري في كيفية الصلاة على النبي: واما اذ افرد غيره من اهل البيت كما يفعل فمكروه, لان ذلك اصبح شعاراً لذكر النبي, ولانه يؤدي الى الاتهام بالرفض.
قال ابن تيمية في منهاج السنة عند بيان التشبه بالشيعة: ومن هنا ذهب من ذهب من الفقهاء الى ترك بعض المستحبات اذ صارت شعاراً لهم.
وقال مصنف الهداية من الحنفية: ان المشروع التختم باليمين ولكن لما اتخذته الرفضة جعلناه في اليسار.
وقال الغزالي: ان تسطيح القبور هو المشروع, لكن لما جعلته الرافضة شعارها عدلنا الى التسنيم !
سبحان الله هل يعقل ان يترك من يدعي انه يتبع السنة, السنة الصحيحة, بدعوى ان من يسمّوهم الرافضة تتبع هذه السنن.
فهل امر الله تعالى او نبيه الكريم صلى الله عليه و اله بمخالفة الشيعة ؟!
وإذا وجب مخالفة الشيعة, فلماذا لا يفتي علماؤهم لاتباعهم بترك الصلاة والحج لان الشيعة يصومون ويحجون ؟! وهل يعقل ان يخالف المرء السنة بحجة ان الشيعة يعملون بها ؟!
ومن هم الرافضة ؟! اهم الذين رفضوا الاسلام كما يروجه الوهابية ام من رفضوا البدع وحكام الجور وتمسكوا بالسنة ؟!
هذه اسئلة نطرحها على كل انسان له ضمير حي وعلى كل انسان جرد نفسه من التعصب الاعمى.
ومما يجدر بالذكر ان كل الامثلة التي ذكرت هي من امهات كتب السنة, ولا يوجد حديت او رواية واحدة من كتب الشيعة حتى تكون الحجة عليهم, وكما قيل: الزموهم بما الزموا به انفسهم.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد واله المعصومين.

تعليق على الجواب (1)
لقد شككتم في صحة القصة المشهورة المتعلقة بنشأة الرافضة، فمن هم إذا الذين ورد فيهم الحديث النبوي : عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، وعنده علي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( يا علي سيكون في أمتي قوم ينتحلون حبنا أهلَ البيت، لهم نبز يسمون الرافضة فاقتلوهم فإنهم مشركون) رواه الإمام الطبراني في (المعجم الكبير) (12/242)، حديث (12998) وإسناده حسن ) ؟
الجواب:

نحن اولا لا نعترف بهذا الحديث ونعتبره من الاحاديث المكذوبة على رسول الله (صلى الله عليه واله) وضعه اصحاب الفرق المخالفة للطعن باتباع اهل البيت (عليهم السلام) وهو يناقض دعوة النبي الى عدم قتال من قال لا اله الا الله ففي طبقات الكبرى لابن سعد والمغازي للواقدي :
وفي هذه السرية قتل أسامة بن زيد الرجل الذي قال لا إله إلا الله فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) ألا شققت قلبه فتعلم صادق هو أم كاذب فقال أسامة لا أقاتل أحدا يشهد أن لا إله إلا الله
ويناقض دعوة النبي للصلاة خلف من قال لا اله الا الله حيث ورد انه قال صلوا خلف من قال لا اله الا الله .
ويناقض قول رسول الله به صلى الله عليه واله يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفى قلبه وزن شعيرة من خير ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفى قلبه وزن برة من خير ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفى قلبه وزن ذرة من خير.(صحيح البخاري 1/16)
ويناقض قول رسول الله (صلى الله عليه واله) كما في صحيح مسلم ج 1 ص 39 حيث قال :
سويد بن سعيد وابن أبي عمر قالا حدثنا مروان يعنيان الفزاري عن أبي مالك عن أبيه قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله.
ويناقض قول رسول الله (صلى الله عليه واله) كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه (مسند احمد 2/277).
ويناقض قول رسول الله (صلى الله عليه واله) أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني دمه وماله إلا بحقه وحسابهم على الله ).(عمدة القاري 1/183)
ويناقض ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه واله من انه ما قتل من الناس من قال لا اله الا الله وشهد ان محمد رسول الله بل حقن دمه (تاريخ مدينة دمشق 24 / 320).
وثانيا ذكرنا في الاجابة السابقة ان هذا العنوان على فرض التسليم بوروده في كلام رسول الله (صلى الله عليه واله) فمن المقصود به .
وان الوقائع التاريخية تشير الى ان هذا اطلق في زمن ثورة زيد بن علي وان هذا الاسم لا ينطق على الشيعة الامامية .





السؤال: (ياأهل العراق يا أهل الشقاق والنفاق)ليس قول امير المؤمنين(عليه السلام)

هل صحيح ما يقال ان الامام علي عليه السلام قال: (أن أهل العراق هم أهل الشقاق والنفاق) أو ان احد الائمة (عليهم السلام)قد قال ذلك؟ وان كان الجواب كلا فمن اين اتى مصدر هذا الكلام؟
الجواب:

لم نر حديثا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) بهذا النص، بل نقل في المصادر انها صادرة عن أعداء أهل البيت الذين يكيلون التهم والسب لاهل العراق لان فيهم جذوة الثورة ورفض الظلم ولم يتقبلوا الحكام المتسلطين وانكروا الاسلام المزيف الذي حاولوا الترويج له, و من أولئك الاعداء :
1ـ معاوية : فانه قال للوليد بن جابر الطائي : ((وانك لتهددني يا أخا طي بأوباش العراق, أهل النفاق ومعدن الشقاق ... )) [انظر شرح نهج البلاغة ج16 ص 130]
2ـ الحجاج: فانه قال في احدى خطبة : (يا أهل العراق, يا أهل الشقاق والنفاق ومساوئ الاخلاق, أما والله لالحونكم لحو العصا, ولاعصبنكم عصب السلم ولاضربنكم ضرب غرائب الإبل ...). وفي خطبة اخرى : (يا أهل العراق يا أهل الشقاق والنفاق ، ان الشيطان استبطنكم ...) [انظر شرح نهج البلاغة ج1 ص 243 ـ 345] .
3 ـ الجلاد عثمان بن حيان والي المدينة من قبل الوليد بن عبد الملك: قال في خطبة له عند ما وصل المدينة : (أيها الناس انا وجدناكم اهل غش لأمير المؤمنين في قديم الدهر وحديثه وقد ضوى اليكم من يزيدكم خبالاً أهل العراق, أهل الشقاق والنفاق, هم والله عش النفاق ...)
ولو افترضنا صدور مثل هذا الكلام من أحد المعصومين فانه لا يشمل الموالين لاهل البيت (عليهم السلام), بل هو خاص بأعدائهم من أهل العراق, فان العراق في ذلك الوقت بعد لم يكن كل أهله من الموالين لاهل البيت(عليهم السلام), بل فيه الكثير من المعاندين, وعلى هذا الاساس يفسر ماورد في الزيارة (فقد تآزر عليه من عزّته الدنيا ... واطاع من عبادك اهل الشقاق والنفاق) وهم أعداء أهل البيت ولم يقل في الزيارة ان كل أهل العراق أو بعضهم من اهل الشقاق والنفاق, بل ان المطاعين أمثال عبيد الله بن زياد وعمر بن سعد وشمرا المتسلطين من قبل السلطة الأموية هم أهل الشقاق والنفاق .
والخلاصة: ان منهج أهل البيت (عليهم السلام) واضح, وهو منهج القرآن الذي لا يرى للقوميات والاعراق والبلدان اثر في ايمان أو نفاق الشخص, فقد رفع الاسلام سلمان واذل ابا لهب, وعلى هذا لا يمكن ان يصدر من اهل البيت (عليهم السلام) مثل هكذا قول, فينسب امة بكاملها الى الشقاق والنفاق ، بل قد حدّد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المقياس في ذلك بقوله في خطبة الغدير (الا ان اعداء علي هم أهل الشقاق والنفاق, والحادون وهم العادون وأخوان الشياطين ...) [الاحتجاج ج1 ص79 ].
نعم نسب هذا القول الى أمير المؤمنين (عليه السلام) الطوسي(رحمه الله) في (تفسيره التبيان) ولكن أورده مرسلا دون ذكر طريق له أو من اين اخذه ، مع ان المصادر عليه كـ(البيان والتبيين) للجاحظ و (تاريخ الطبري) و اللاحقة له كـ(شرح نهج البلاغة) لابن أبي الحديد و(البداية والنهاية) لابن كثير أوردت نفس الكلام عن الحجاج مخاطبا به أهل العراق (وهو الذي مر سابقاً) ، فلاحظ وتأمل .






السؤال: ردّ بعض المفتريات عليهم
نرجو منكم اعلامنا واخبارنا بمصدر الافتراء الذي يقول ان الشيعة عند انتهاءهم من اداء الفريضة وبعد التسليم يقولون (خان الامين) ويضربون على الفخد وشكر الله مساعدتكم وجهدكم الممنون
الجواب:

يقول نور الله التستري في كتابه (الصوارم المهرقة ص 78): ((ومما ينبغي أن ينبه عليه أن أبا عبيدة هو الذي جادل وخاصم مع علي عليه السلام في أمر الخلافة عند احضارهم له عندهم بعد بيعة السقيفة ليأخذوا منه البيعة أيضاً كما هو المذكور المشهور في التواريخ المعتبرة من كتب السنّة والجماعة ولهذا قال شاعر أهل البيت (عليهم السلام9 مشيراً إلى الخائن أبي عبيدة الذي سماه القوم أميناً:
غلط الأمين فجازها عن حيدر ***** والله ما كان الأمين أمينا
وقد ذهب ذلك على السيد الشريف الجرجاني في (شرح المواقف) فزعم أن هذا البيت من شعر الغلاة وان المراد من الأمين جبرائيل (عليه السلام) وإن ضمير جازها راجع إلى النبوة، فافهم)).
ولعل أقدم من نسب وجود فرقة يقال لها الغرابية هو ابن قتيبة في (تأويل مختلف الحديث)، حيث قال: ((وهي فرقة من فرق الروافض تقول ان علياً أشبه بالنبي (صلى الله عليه وآله) من الغراب بالغراب فغلط جبرائيل (عليه السلام) حين بعث إلى علي شبهه به)).
ان وجود مثل هكذا تصور على الشيعة جعل البعض ينسب التهم والأكاذيب إليهم حتى جعل تلك العقيدة المفتراة عليهم انها تقولها في الصلاة!
ولتعليل السبب الذي دعاهم لذلك نذكر ما يقوله الشيخ علي الكوراني في كتابه (الوهابية والتوحيد): ((وقد فكرت في هذه التهمة التي نشرها خصومهم في كل البلاد الإسلامية فلم أجد لها سبباً إلاّ أنهم رأوا تكبير الشيعة بعد صلاتهم ففسروه على هواهم. فالشيعة يعتقدون أن أفضل التعقيب والذكر بعد الصلاة أن يكبر المسلم ربّه ثلاثاً ثم يسبح التسبيح الذي علمه النبي (صلى الله عليه وآله) لفاطمة الزهراء (عليها السلام) والذي يحدث عادة ان الشيعي يكبر بعد صلاته ولا يرفع يديه جيداً فيظهر كأنه يضرب على ركبتيه ثلاثاً كالمتأسف على شيء ... وهنا تأتي عبقرية خصوم الشيعة (وتقواهم)!! فيقولون : ان الشيعة بعد صلاتهم يتأسفون لأن النبوة لم تعط لعلي ويقولون (خان الأمين) والعياذ بالله)).






السؤال: الائمة (عليهم السلام) لم يذموا شيعتهم
ان علي رضي الله عنه واولاده كانوا يبغضون الشيعة المنتسبين اليهم المدعين حبهم واتباعهم , وكانوا يذمونهم على رؤس الاشهاد فهذا علي رضي الله عنه يذم شيعته ويدعو عليهم فيقول : ( لقد ملأتم قلبي قيحاً وشحنتم صدري غيظا وافسدتم على رأيي بالعصيان والخذلان .) ويروى الكليني عن ابي الحسن موسى انه قال : لو ميزت شيعتي ماوجدتم الا واصفة ولو امتحنتهم لما وجدتهم الا مرتدين ) وقال الحسين بن على رضي الله عنه مخاطبا الرافضة حينما بايعوا مسلم بن عقيل نيابة عنه فقال ( تبا لكم ايتها الجماعة وترحا وبؤسا لكم وتعسا حين استصرختمونا وليهن فأصرخناكم موجفين فشحذتم علينا سيفا كان في ايدينا وحششتم علينا نارا اضرمناها على عدوكم وعدونا فاصبحتم البا على اوليائكم ويداً على اعدائكم من غير عدل افشوه فيكم ولا امل اصبح لكم فيهم ولا ذنب كان منا فيكم ..) * من كتاب الاحتجاج للطبرسي ص145
الجواب:

إن البحث عن الحقائق لا تأتي هكذا اعتباطاً ما لم يعزز البحث عنها الدليل والبرهان ، وإلا ستكون محاولات يائسة تجر صاحبها إلى سخط الله تعالى وتحيله إلى مقلد أعمى لا يعي ما يقول ، فالغيور على دينه ينبغي عليه أن يتحرى الأمور بحقائقها ويتابع الأشياء بوقائعها وأن لا يقلد كل ما سمعه وردده الآخرون . إن ما ذكرته أن علياً (ع) قد ذم شيعته، فهذا ما لا ينبغي أن يصدر منك! فإن شيعة علي(ع) هم خير من عرفهم التاريخ واعتز بذكرهم بكل إجلال ، منهم سلمان الفارسي وعمار وأبي ذر ومحمّد بن أبي بكر وعبد الله بن مسعود وأبي الهيثم بن التيهان وأمثالهم، فهم خيرة من عرفت وأحصيت ، فكيف فات عليك ذكر هؤلاء؟! وكيف أن علياً (ع) قد ذم أمثال هؤلاء ووبخهم؟! وعليك أن ترجع إلى تاريخ ما حدث أيام خلافة علي (عليه السلام) وتتابع بنفسك ما أحدثه المنشقون على طاعته والخارجون على إمامته، فأشعلوا حروب صفين والجمل والنهروان، فقد كانت رعية الإمام (ع)وقت ذاك أناسٌ مخالفون لطاعته لا ينصاعون لأوامره يثبطون قومه على الخروج معهز وكان أشهرهم أبو موسى الأشعري الذي تخاذل حين استخلفه الإمام (عليه السلام) على الكوفة وثبّط الناس عن الخروج، فوبخه وكتب إليه في أمر الحكمين وخيانته قائلاً : (فإن الناس كاثرون إليك بأقاويل) مما يعني أن هناك عصابة من المنافقين قد تألبوا عليه . وعبّر عن سخطه من طلحة والزبير ومن كان معهما في حرب الجمل التي تسبب في إزهاق آلاف من نفوس المسلمين فقال (عليه السلام) : (فخرجوا يجرون حرمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) كما تجر الأمة عند شرائها ، متوجهين بها إلى البصرة ، فحبسا نساءهما في بيوتهما ، وأبرزا حبيس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ، لهما ولغيرهما في جيش ما منهم رجلٌ إلاّ وقد أعطاني الطاعة وسمح لي بالبيعة ...) (نهج البلاغة الخطبة رقم 172) . فقد أنّب الإمام(ع) كل من خرج في حرب الجمل دون استثناء وحمّلهم مسؤولية الخروج على طاعته ، وهؤلاء كما تعلم كانوا يشكلون الغالبية العظمى من رعايا الإمام (ع)، فكان الإمام (ع) يوجه لومه إلى مثل هؤلاء وتقربه لهم، هذا من جهة. ومن جهة أخرى كان رعايا الإمام(ع) ممن انخرطوا في صف معارض خطير وهم الخوارج الذين آل الأمر إليهم بالخروج عليه في حرب النهروان وأدى بعد ذلك انحرافهم وخبثهم أن سخّروا عبد الرحمن بن ملجم المرادي الذي هو أحد رؤوس الخوارج إلى اغتيال الإمام (عليه السلام) في فاجعة الاعتداء الغشيمة وقتله في مسجد الكوفة ، هؤلاء الخوارج ومثلهم أصحاب الجمل أضف إليهم المتقاعسون القاعدون عن القتال أتباع أبو موسى الأشعري كانوا يشكلون نسبة كبيرة من أتباعه، وكان الأشعث بن قيس رأس المنافقين طابور خيانة داخل دولة الإمام فيشعلون الفتن ويطعنون بالإمام من خلفه ، كل هؤلاء كان الإمام (عليه السلام) قد خاطبهم بالخطب التي ذكرتها ، وليس كما عبّرت من كون المخاطبين كانوا شيعة الإمام(ع) ، كيف يصف الإمام(ع) شيعته ومحبيه بهذه الأوصاف التي لا تنم إلاّ عن أوصاف أعدائه ومخالفيه. وعليك فيما بعد أن تتابع الأحداث التي عاشها الإمام (ع) مع هؤلاء لوجدتهم قد شكّلوا نسبة كبرى من المنافقين الذين خرجوا على الإمام(ع) وخرقوا طاعته ومعصيته . أما ما ذكرته عن خطبة الإمام الحسين (عليه السلام)، فإنك خلطت في كثير من القضايا ، فالخطبة كانت للإمام الحسين (عليه السلام) يوم الطف وكان يخاطب بها الجيش الأموي ، ومن الخطأ الكبير أن تنسب هؤلاء إلى شيعة الإمام(ع)، إذ أن شيعة الإمام(ع) هم الذين شكلوا جيش الإمام(ع) وقد فدوا نفوسهم دونهم وكانوا من خير الشيعة الذين يعتز بهم التاريخ ، بل يذكرهم العالم المسلم وغير المسلم بكل إجلال واكبار لتضحيتهم ووفائهم، أمثال حبيب بن مظاهر الأسدي ومسلم بن عوسجة وبرير بن خضير وأمثالهم الذين ضحوا بنفوسهم الزكية، هؤلاء هم شيعة الحسين (عليه السلام) فكيف تنسب أعداء الحسين الذين خرجوا لحربه إلى كونهم شيعته ؟! فهل هذا إلاّ تناقض وخلطٌ للحقائق ؟ نرجو أن تكون دقيقاً في متابعتك للأمور لا أن يغلبك القيل والقال دون ترو وتحقيق! علماً أنك لم تذكر مصادر الخطب مما يدل على عدم تحقيقك بنفسك في كتب السير والتاريخ . ونفس الكلام سيكون في ما ذكرته من قول الإمام أبي الحسن موسى (عليه السلام) ، فان الشيعة الذين يقصدهم الإمام لم يكونوا شيعته حقيقة بل أن ظاهر ما اشتهر عن هؤلاء أنهم شيعة فيظن الظان أن هؤلاء يحسبهم من اتباع الإمام (ع) اشتباهاً وهم ليسوا من أتباعهم حقيقة، فأراد (عليه السلام) أن يرفع شبهة من نسب هؤلاء إلى الإمام (ع) بأنهم من غير شيعته ومن غير مريديه ، علماً أنا لم نعثر على هذه الرواية في الكافي حيث لم تذكر مصدرها . هذا ، وفي الختام نذكرك بان لفظ شيعة له معنى خاص ومعنى عام ، فالمعنى الخاص : من اعتقد بالإمامة وإنها من الله سبحانه وتعالى وبالنصّ وذلك يستلزم اعتقاد عصمة الإمام (ع) ومقاماته ، والشيعة بالمعنى العام : هو من أحب الإمام واتبعه بصفة أنه خليفة أو من أهل البيت (عليهم السلام) ولم يعتقد بإمامته الإلهية ولا بعصمته ، فهذا يعبّر عنه بالشيعة بالمعنى العام ، وفي كلمات الأئمة إن ورد ذم الشيعة فمحمول على معناه العام لا الخاص .







السؤال: موقف الشيعة دائما الدفاع
لماذا هذا العداء بين الشيعة والسنة مع العلم أن العداء من الطرفين.
الجواب:

عليك بالتأمّل في كتب التاريخ لترى بوضوح أن العداء لم يشرع من الشيعة في مقابل إخوانهم السنة ولا أيضاً استمرّ من قبلهم ، فالشيعة وعلى مرّ العصور في موقف دفاع ، فهم دائماً يعانون أنواع الظلم الذي يجري عليهم ، وحتى يومنا الحاضر ، فالشيعة دائماً في موقف دفاع ، وأكثر ما استعمله الشيعة في موقف الدفاع هو الردّ بالدليل وتأليف الكتب ، حتى وإن كان ما واجهوه من الظلم بالإعتداء على النفوس المحترمة والأموال ، فالشيعة دائماً في موقف دفاع بالطريق العلمي المستدل .


تعليق على الجواب (1)
لدي تعليق على المدافع دائما كيف الشيعة لم يهاجمو وكانو دائما في موقف دفاع؟ ان دفاعهم هجوم على صحابة رسول الله فسبوهم وجعلوا منهم فسقة وهم المبشرين بالجنة.
وكيف لنا ان نميز بين علي وعمر رضوان الله عليهم وكليهما صحابة الرسول، ان ما تناقشون به افك وفتنة في الاسلام.
ان خطر هذه الفتنة لاعظم علينا من خطر اليهود والصهاينة.
افيقوا وجادلوا بعقولكم وتبنوا البينة فقد اصبحت ضالتنا البينة الصادقة لا تقولوا هذا سني او شيعي حتى تستمعوا لما يقول به.
ولا تكفروا احدا فمن قال لا اله الا الله ليس بكافر.
واتبعوا هدي النبي وابتعدوا عما مضى وفات فلان قتل فلان وفلان سب فلان.
حسابهم لربهم ولسنا من نرفع الظلم ونحاسب دون بينة واضحة.
هذا كلامي لما ارى واسمع استودعكم الله.
الجواب:

ان الشبهات التي تطرح على مذهب أهل البيت كثيرة ولكي نظهر الوجه الناصع للمذهب الحق لابد لنا من بيان حال اعتقادات بعض الفرق وبيان زيفها وإلا لم يظهر الحق وإذا كان بالإمكان ضمان ان جميع المسلمين على الرغم من اختلافهم إلى سنة وشيعة سوف يدخلون الجنة وأنهم جميعاً مرضيين يوم القيامة كان من الممكن الدعوة لغلق باب الحوار والمجادلة أما وانه لابد من ان تكون هناك فرقه ناجية وفرق هالكة كان لابد من معرفة تلك الفرقة الناجية وقد اختلفت الرواية في تحديدها فكل يدعي انه الفرقة الناجية ولا نستطيع الوصول إليها إلا بفتح باب الحوار والمجادلة حتى لو استلزم ذلك الإساءة إلى بعض الشخصيات المقدسة بشرط ان يكون البحث علمياً ودقيقاً لا التشنيع والتجاوز على الفرق الأخرى.
ثم انه لم يكن الصحابة بمستوى واحد حتى لا نستطيع التفريق بينهم بل كان بعضهم منافقاً وبلغ البعض الأخر إلى أن يصبح الإيمان كله.
ولا نرى أي خطر في البحث العلمي الهادف للوصول إلى رضوان الله تعالى في الآخرة بل الخطر ينتج من العناصر الجاهلة التي يحركها من يستفيد من إشعال الفتنة الطائفية بين الفرق الإسلامية ولو كان هناك مقدار من الوعي والمعرفة بالفرق الأخرى لوجد الجميع ان هناك الكثير من المشتركات بين المسلمين منها الإيمان بالله الواحد الأحد والاعتقاد بنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله والاستناد إلى كتاب الله العزيز (القرآن الكريم) الذي هو واحد عند الجميع وبأن هناك عالم آخر غير هذا العالم سوف نحشر له ونحاسب,عنده يثيب الله المطيع ويعاقب العاصي وهذه المشتركات وغيرها الكثير تكفي للنظر إلى الطرف الآخر أنه اخ في الدين وأن ماله وعرضه ودمه حرام وهذا يحصل عند المسلم العالم واما المسلم الجاهل فان يد الطائفية المقيتة تستطيع تحريكه بأبسط اشارة وذلك لأنه يعتقد بجهله ان الطرف الآخر يستحق القتل.
والحصيلة اننا بالبحث العلمي الدقيق سوف نتوصل إلى ما يجعلنا نتعامل مع بعضنا بالأخوة الإسلامية لا ان نتقاتل ويكفر بعضنا بعضاً.
واما ما ذكرته من انا نهاجم الصحابة فهذا غير صحيح، ولكنا لا نعتقد أن جميع الصحابة عدول ولذا يجب علينا أن نبحث وندقق عمن نأخذ ديننا، وهذا الأمر من حقنا وقد أمرنا الله بذلك حتى لا نكون من المقلدين للكبراء والآباء وليس لأحد أن يمنعنا من ذلك بحجة أنه يعتقد ببعض الصحابة خلاف ما نعتقد فان الأمر أمر دين ولا يمكن لنا أن نتساهل به. وليس من شأن أي أحد أن يحاسبنا على ذلك فليس لاحد سلطة على الأخر فيما يعتقد وليس البحث حكراً على أحد فإذا هاجمنا البعض فيما لا يعنيه من اعتقاداتنا يكون لنا الحق في الدفاع عن انفسنا وهذا رأينا دائماً.
وأما أن كل الصحابة مبشرين بالجنة فهذا زيف وكذب وما هو إلا طحلب يتمسك به غرقى أهل السنة ويستعمله علماء السلاطين والهوى لأبعاد المكلفين عن معرفة الحقيقة واما كيف نميّز بين الصحابة وكلهم صحبوا رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فاولاً: ليست للصحبة أية عصمة عن الخطأ وليس لها ميزة تجعل الشخص فوق البشر.
وثانياً: نميزهم حسب أعمالهم وما فعلوه وكيف أطاعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتمثلوا الدين الإسلامي الحنيف ومن ثبت لنا خلافه فلا حرمة له ولا كرامة,هكذا علمنا القرآن الكريم ورسول الله (صلى الله عليه وآله)





السؤال: مظلومية الشيعة
لماذا الشيعة دائماً مظلومة ؟
الجواب:

إنّ أتباع الحق دائماً في صراع مع أتباع الباطل، وبما أن أهل الباطل لا يتورعون عن فعل أي شيء مهما كان قبيحاً ومستهجناً في سبيل الوصول إلى مآربهم الخسيسة التي لا ترتفع عن حضيض أغراض هذه الدنيا وزينتها، فإنهم لذلك وبدافع الاستئثار بما هو لهم وبما هو لغيرهم يمارسون أصناف الظلم والاضطهاد ضد أهل الحق، أما أهل الحق فلإيمانهم بالحساب والمؤاخذة من قبل الله تعالى (إن هم فعلوا قبيحاً) فإنهم لا يستطيعون رد الظلم عن أنفسهم بنفس الوسائل التي يستخدمها الظالمون وإلا لكانوا والظالمون سواء، فيضطرون لذلك أن يسكتوا عن أولئك الأشرار طمعاً في نصرة الملك القهار إن لم يكن في هذه الدنيا ففي دار القرار، وهذا يدلك على أن الشيعة هم أهل الحق لأنهم كانوا دائماً مظلومين. فلعن الله من أسس أساس الظلم والجور عليهم وعلى أئمتهم المعصومين، والحمد لله رب العالمين.







السؤال: كيفية نشوء التشيع في ايران
كيف انتشر التشيع في ايران؟ هل صحيح ان احد حكام الدولة الصفوية قديما قام بفرضه على الناس حيث كان وزيره شيعيا وذهب معه الى النجف ثم اقتنع بالتشيع. او هناك روايات اخرى؟
الجواب:

انّ كيفية انتشار التشيّع هو حدث تاريخي لا مذهبي وعقيدة ؛ ولكن باختصار نقول : اوّلاً : انّ العلّة الاساسيّة لبسط نفوذ الشيعة في أي منطقة - ومنها ايران - تكمن وراء ثلاث نقاط ، عدالة قضيّتهم وحقّانيتهم المدعومة بالادلة الواضحة والمبرهنة ، مظلوميّتهم لما يرونه من السلطات و تحدّيهم لهؤلاء حكّام الجور ، نشاطات علمائهم ومبلغيهم لنشر أفكارهم . ومن هذا المنطلق كان التواجد الشيعي في ايران منذ الصدر الاوّل مع الفتوحات الإسلاميّة. فعلى سبيل المثال ترى إنّ مناطق من آذربايجان عندما فتحت أسلم أهلها واعتنقوا المذهب الشيعي بما إن القائد لفتوحات تلك المنطقة كان مسلم بن عوسجة (رض) الذي استشهد فيما بعد في كربلاء ، فيقول التاريخ عنه انّه كان يأخذ البيعة لعلي ( عليه السلام ) بعد الشهادتين ( تاريخ آذربايجان ) . وترى أيضاً ان أهل قم كانوا من الشيعة الخلّص في القرن الاوّل الهجري بنزول الاشعريين فيها ( معجم البلدان لياقوت الحموي 4/397 ) . وانّ خراسان تحتضن الزخم الهائل من الشيعة بعدما هجّر زياد بن أبيه حاكم الكوفة خمسين ألف من الشيعة منها إلى خراسان - وهذا هو الداعي لاستغلال العباسيين الموقف للثورة على الامويين بمعونة الخراسانيين لما كانوا يعرفون العداء بينهم وبين الامويين - ، وانّ قدوم الامام الرضا ( عليه السلام ) إلى خراسان كان له التأثير التام - وإن كان هو ( عليه السلام ) تحت رقابة عباسية شديدة - في نشر الفكر الشيعي في تلك المنطقة بالأخص وفي جميع ربوع ايران على نحو العموم . وبالجملة، كانت نشأة التشيّع في بعض المناطق الاخرى هكذا : منطقة همدان ، اصفهان ، ري ، قزوين ، فارس ، طبرستان ، كاشان ، سجستان ، (من القرن الثالث للهجرة)؛ وكرمان ، خوزستان (من القرن الرابع للهجرة) ؛ بيهق (من القرن السادس) ومناطق اخرى.ثانياً : انّ الدولة الصفويّة جائت إلى الحكم في القرن العاشر للهجرة، فلا دور لها في تأسيس الفكر الشيعي في ايران . نعم، انّ لها الفضل في تشييد أركان التشيع في المنطقة بحذف الحكومات الجائرة التي كانت تمنع الاعلام والتحرّك الشيعي ، وأيضاً ساهمت هذه الدولة في تثبيت الاسس الشيعية في المعارف والعقائد والاحكام بتخصيص الموارد الماليّة ودعم علماء الطائفة وغيرها-ولكن هذا لا يعني تاييد كل اعمال الصفوية- ، ولايخفى انّ هذا الدور كان أيضاً للدولة البويهيّة ( في القرن الرابع ) ودولة السربداريّة وبعض ملوك المغول الذين تشيّعوا بيد العلاّمة الحلّي (ره) ( في القرن الثامن ) في نطاق أضيق . هذا ، و للتفصيل مجال آخر .




السؤال: تختم الشيعة باليمين
ما هي الدلائل التي تأخذها الشيعة عند ارتداء الخاتم باليد اليمنى؟
الجواب:

لا خلاف في استحباب التختّم وخصوصاً باليمين عند الشيعة، وهذا ممّا تكاثرت الروايات والاقوال عند علمائهم، وقد اخذوه قطعاً من السنّة النبويّة الشريفة. فعلى سبيل المثال يقول الزمخشري: ((عن عائشة: كان النبي (صلّى الله عليه وآله) يتختم في يمينه، وقبض (صلى الله عليه وآله) والخاتم في يمينه. وذكر السلامي: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يتختّم في يمينه والخلفاء بعده، فنقله معاوية إلى اليسار فأخذ المروانيّة بذلك)) (ربيع الابرار 4/24). وأيضاً صرّح بعضهم كالامام البروسوي في تفسيره: ((... كالتختّم باليمين فإنّه في الأصل سنّه، لكنّه لما كان شعار أهل البدعة والظلمة صارت السنّة أن يجعل الخاتم في خنصر اليد اليسرى في زماننا)) (روح البيان 4/142 سورة هود). وأما ما روي من طريق أهل البيت (عليهم السلام) في استحباب التختم في اليمين فكثير جدّاً، (راجع كتاب جامع أحاديث الشيعة 21 / 459 ـ 497).
نعم، إذا تختم الإنسان باليمين فقد أصاب السنة، فإذا أراد أن يتختم بخاتم آخر فيمكنه أن يتختم باليسار، بشرط أن يبقى الخاتم الأول في يده اليمنى.







السؤال: التختم باليمين من السنة

ماهي اسباب لبس الخاتم ولماذا هي من علامات المؤمن ولماذا تقريبا الشيعة فقط
يلبسونها وماهي الانواع التي يفترض ان تلبس

الجواب:

ورد عندنا أخبار كثيرة تدل على استحباب التختم في اليمين ونحن تبعاً لتلك الأخبار نتختم باليمين، ثم إن من خالفنا كان يلبس الخاتم في اليسار لمجرد الخلاف، والبعض الآخر يترك لبس الخاتم أيضاً للخلاف مع الشيعة، فصار لبس الخاتم في اليمين من مختصات المذهب الأثني عشري. وإلى ذلك أشار الإمام العسكري(ع) بقوله: (علامات المؤمن خمس: صلاة أحدى وخمسين وزيارة الأربعين والتختم باليمين وتعفير الجبين والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم).
قال النووي في المجموع: ((الصحيح المشهور أنه في اليمين أفضل لأنه زينة واليمين أشرف وقال صاحب الابانه: في اليسار أفضل لأن اليمين صار شعار الروافض فربما نسب إليهم ـ هذا كلامه ـ وتابعه عليه صاحباً (التتمة والبيان) وقال مصنف الهداية أن المشروع التختم باليمين ولكن لما اتخذته الرافضة جعلناه في اليسار)).
وقد وردت عندنا خصوصيات للتختم ببعض الأحجار الكريمة مثل العقيق والياقوت والزمرد والفيروزج والجزع اليماني والبلور.




السؤال: المراد من قول الإمام علي (عليه السلام) : (لو ميزت شيعتي لما وجدتهم الا واصفة...)

ما تحليلكم لقول الامام علي (عليه السلام) الوارد في الكافي ـ الروضة 8/228 ـ : لو ميّزت شيعتي لما وجدتهم إلا واصفة , ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدّين , ولو تمحصتهم لما خلص من الالف واحد .
يستغل البعض هذا النص للقول إن الامام قد تبرأ ممن ينتسب لمسلكه .
الجواب:

الرواية هذا نصها : الكافي للشيخ الكليني 8/228 : وبهذا الاسناد , عن محمد بن سليمان , عن ابراهيم بن عبد الله الصوفي قال : حدثني موسى بن بكر الواسطي , قال : قال لي أبو الحسن ( عليه السلام ) : ( لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفة , ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين , ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد , ولو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلا ما كان لي , إنهم طال ما اتكوا على الأرائك فقالوا : نحن شيعة علي , إنما شيعة علي من صدق قوله فعله ) .
وهذه الرواية :أولاً : ليست عن أمير المؤمنين(ع) , بل الظاهر إن أبا الحسن هنا الكاظم (عليه السلام).
ثانياً : ضعيفة السند بابراهيم بن بكر الصوفي .
ثالثاً : تتعرض لمن يخالفون أهل البيت ويدعون أنهم من شيعتهم كمؤيدي أعدائهم والمدافعين عنهم , فانها تتعرض لمن يدعون محبة أهل البيت (عليهم السلام)ولا يعملون بمقتضى المحبة , وأهل السنة هم الذين يفعلون ذلك فيدعون حبهم و يأخذون دينهم من أعدائهم: فالبخاري يروي عن معاوية وعمرو بن العاص ومروان وغيرهم من أعداء أهل البيت , ولا يروي عن الحسن والزهراء(عليهم السلام) . فأكثر أهل السنة يدعون المحبة ولا يصدقهم العمل , وفي آخر هذه الرواية : ( انما شيعتنا من صدق قوله فعله ) .







السؤال: الشيعة لا تعبد الا الله
هل يقول الشيعة بتأليه النبي أو الامام ؟ وما هو مصدر هذه الفكرة ؟
الجواب:

الشيعة تعتقد بالتوحيد والعدل والنبوة والامامة والمعاد , ولا تأله غير الله سبحانه وتعالى , ومن ينسب إلى الشيعة أنهم يألهون غير الله تعالى فهو افتراء على الشيعة افترته خصوم الشيعة للطعن بالتشيع .
وأما مصدر هذه الفكرة , فهو كما قلنا إن من طرق خصوم الشيعة للطعن بالتشيع هو الافتراء والإلتجاء إلى اختلاق افكار ونسبتها إلى الشيعة , والكثير من هذه النسب والافتراءات لم يسمع بها الشيعة فضلاً عن أن يعتقدوا بها .




يتبع





رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 06:48 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.



هذا المنتدى لا يتبع الى اي جهة سياسية كانت او حزبية وهدفه سير على هدى ونهج اهل البيت عليهم السلام ومفاهيم الاسلام الحقة المقالات المنشورة لا تمثل راي الادارة بل تمثل كاتبها