خطبة الوسيلة

المرجع الديني الفقيه سماحة آية الله المحقق الشيخ محمّد جميل حمُّود العاملي دام ظلّه



جديد مواضيع منتديات مرسى الولاية

هل اعجبك المنتدى ؟؟؟ وتريد المشاركة معنا والحصول على ميزات عضوية الرجاء التفضل اضغط ((هنــا))


الملاحظات

مرسى عالم الاسرة والمجتمع يختص بشؤون المرأة, بناء الاسرة الصالحة, تربية الطفل, رسم الاتجاه التربوي


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-05-2019, 10:47 PM   رقم المشاركة : 1
الشيخ عباس محمد


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 30 - 3 - 2015
رقم العضوية : 18155
الإقامة : بغداد
مشاركات : 2,345
بمعدل : 1.41 في اليوم
معدل التقييم : 1371
تقييم : الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد
قوة التقييم : 484

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي تغيرات في مجتمعاتنا





***( تنويه لزوار المنتدى )***

يستطيع الزوار اضافة ردود والتعليق على المواضيع بالضغط على ايقونة اضافة رد ويتم نشر تعليقات بعد مراجعتها






تغيرات في مجتمعاتنا

يتحتم علي الأب ان يكون له حضور فعال في حياة أبنائه ، وهذا الحضور يتمثل في وصايا المربية الإيطالية الشهيرة ماريا مونتيسوري التي اعتبرت التربية التي يمارسها الأب والمقرونة باللعب، نشاطاً يعيشه الطفل من خلال وسائل ومواد تعليمية (العاب) تشمل ثلاثة مجالات: الحياة العملية، الإدراك الحسي، التنمية الأكاديمية، إذ تتطور الألعاب من البسيط الي الأكثر تعقيداً، والاهم من هذا من البيئة المباشرة للطفل لتصل الي التجريد.
آباء اليوم عليهم إدراك الدور الذي تعدي مهمة الإنجاب، فعالم اليوم البشري يشكل ظاهرة مركبة تخضع لكثير من الاعتبارات غير البيولوجية التي تحمل في طياتها مسؤوليات تكميلية يعــتمد علي إنجازها البقاء العضوي للمجتمع واستمراريته الحضارية، وهذه المسؤوليات تعدت أيضا التربية الجسدية المرتكزة إلي توفير الغذاء والراحة والحماية الي مهمة التربية الاجتماعية والنفسية بكل ما تحويه من قيم ومعارف ومواقف ومهارات وغيرها من مقومات الشخصية.
وهكذا فإن عملية التغيير الكبيرة التي تمر بها مجتمعاتنا، هي تغيرات غير عادية انبثقت منها انتقالات حضارية أدت الي ظهور أنماط جديدة في حياة ترتبت عليها نتائج ومهمات اجتماعية عميقة، فالأب عليه ان يدرك ان التغيرات المتزايدة هي نتيجة اهتمام الإنسان بإخضاع جميع وجوه حياته الي عقلانية العلم والتكنولوجيا المتقدمة، فوسائل الاتصال الجماهيري، بدءا بالصحافة ، وانتهاء بالتلفزيون والكومبيوتر، رسمت منعطفات أساسية في تاريخ الانسانية، وفتحت مراحل تاريخية جديدة في تطور المجتمعات، وخلقت نمطاً جديداً من الإنسان فأصبح للأب حضور تحتمه القيم والأعراف الجديدة، حتي في أول لحظات الولادة في صالات الإنجاب، وهو يشارك في تهيئة المسلتزمات الأساسية للطفل الوليد كإعداد الحليب والتناوب بالسهر..الخ
وأكدت آخر استطلاعات الرأي في مجلة "صحة" الإيطالية ان الأطفال يعانون من قلة حضور الآباء في حياتهم اليومية، اذ ان 15 في المئة من الآباء يقضون معدل 30 دقيقة يومياً مع أولادهم، وأكثر الألعاب التي يؤديها الأب عادة مع طفله لا ترتقي الي المستويات المطلوبة، لان الآباء لا يحملون اي قناعة أو رغبة في ممارستهم هذه، ولهذا السبب فان الأطفال يفضلون الأجداد والجدات، كونهم قادرين علي المرونة والتعاطف المطلوبين من الطفل.
ويقول طبيب الأطفال مارشيللو بيرناردي مؤلف كتاب "مغامرة البحث عن طريق لآباء اليوم" ان "التحالف ما بين الأب وابنائه داخل العائلة له وجود حقيقي في العديد من العوائل في مختلف أنحاء العالم، فالأب الجيد يجب ان يدرك ان عليه احترام الآخرين وان يكون في الوقت نفسه في موقع احترام الآخرين الذين حوله، وان يعرف كيف يحب من دون انتظار المقابل وان يكون مقتدراً علي الاحتفاظ بقراراته ووعوده مع أطفاله، ومن شأن المشاركة الدائمة في اللعب مع الأطفال ان تقـوي مـثل هـذا الدور".
وحول عملية اللعب مع أطفاله، يقول بيرناردي:
أدوات اللعب تطورت علي مر العصور من الدمية الي وسائل المواصلات كالسيارة والقطار والطائرة الي الكومبيوتر والإلكترونيات وأدوات الفضاء... الخ، والطفل يتعامل معها ويكتشفها بلذة كبيرة، فيستوعبها ويدخل ضمن أنظمتها الداخلية، فتصبح جزءاً من شخصيته لتكون هويته الثقافية، عملية اللعب سهلة للغاية الا انها في الوقت نفسه مهمة للغاية من الأم والأب علي حد سواء، اللعب هو أداة إيجابية في تقويم عقلية الطفل وشخصيته ونموهما، ولهذا السبب فإن الألعاب المتكلفة التي تعتمد علي السرعة والشعور بكونها واجباً علي الأب تأديتها علي مضض، ينصح بالابتعاد عن ممارستها لأنها تسبب عكس متطلباتها التربوية المرجوة".
ويقول البروفسور بينديتو فيرتيكي من جامعة لاسبينسا (المعرفة) في روما: "علاقة الطفل مع البالغ أساسية في عملية التربية منذ بدايات الأشهر الأولي في حياة الطفل، وابتداء من عمر 3 سنوات وما فوق فان عامل نوعية اللغة المستخدمة يكون ضرورياً. لنفترض مثلاً وجود اثنين من الآباء داخل حافلة نقل ومعهما أطفالهما، عندما تتوقف الحافلة بصورة مفاجئة، فإن الأبوين يحذران طفليهما بأن يمسكا بقوة بالكرسي او الأعمدة الحديدية داخل الحافلة، وعندما يسأل الأول أباه عن السبب يجيبه بنعم، اما الأب الثاني فيقول لابنه انه خلاف ذلك سيسقط. فالطفل الثاني هنا يتعلم كيفية تكوين حوار، اما الطفل الأول فلا يتعلم ذلك. والعملية نفسها تنطبق علي برامج الأطفال والعابهم فاذا كانت الألعاب مقتصرة علي الأجهزة التكنولوجية والتي تستخدم لغة سهلة للغاية لأجل عملية تشغيلها أمام الطفل، فتلك التي تكتفي بإجابات قاطعة لا تقدم للطفل الا القليل في تعلم الحوار وادارته، أما تلك التي تسهب بالإيضاح فتكون قادرة علي إثراء عقله.
وكما يوحي التربويون فان الطفل لا يحتاج الي من يوقظ فيه الإحساس بالجمال، لأنه متذوق لكل الفنون بفطرته و كل ما يحتاجه هو من يغذي هذا الإحساس بالمثيرات من خلال الألعاب بشكل مبدع ودؤوب، والأب قادر علي ممارسة هذا الدور السهل أياً كان عمره ومستوي ثقافته، شرط توافر الرغبة. وعليه إيجاد حال من التوازن بين الألعاب الفولكلورية والألعاب الجديدة التي تعتمد علي التكنولوجيا، كما يجب توافر المكان، حتي في المساحات الضيقة داخل البيت، وعليه التنويع بهذه الألعاب وان يساهم بها جسدياً كالألعاب الرياضية بمختلف أنواعها وتلك المتصلة بالفولكلور والتراث والألعاب الفنية التركيبية، والخشبية، والعاب الكلمات والمكعبات، وألعاب الدمي... الخ.


reputation




رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 01:35 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.



هذا المنتدى لا يتبع الى اي جهة سياسية كانت او حزبية وهدفه سير على هدى ونهج اهل البيت عليهم السلام ومفاهيم الاسلام الحقة المقالات المنشورة لا تمثل راي الادارة بل تمثل كاتبها