خطبة الوسيلة

المرجع الديني الفقيه سماحة آية الله المحقق الشيخ محمّد جميل حمُّود العاملي دام ظلّه



جديد مواضيع منتديات مرسى الولاية

هل اعجبك المنتدى ؟؟؟ وتريد المشاركة معنا والحصول على ميزات عضوية الرجاء التفضل اضغط ((هنــا))

العودة   منتديات مرسى الولاية > منتديات العقائد والفقه والاخلاق > مرسى أصول الدين العقيدة

الملاحظات

مرسى أصول الدين العقيدة اصول الدين, الاعتقادات, شبهات, أبحاث


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-05-2018, 12:03 AM   رقم المشاركة : 11
الشيخ عباس محمد


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 30 - 3 - 2015
رقم العضوية : 18155
الإقامة : بغداد
مشاركات : 1,774
بمعدل : 1.31 في اليوم
معدل التقييم : 1371
تقييم : الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد
قوة التقييم : 384

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: ادلة بطلان حديث العشرة المبشرون بالجنة/بحث متكامل










( إشتاقت الجنة إلى علي (ع) وعمار وسلمان )

عدد الروايات : ( 11 )

مستدرك الحاكم - كتاب معرفة الصحابة (ر) - إشتاقت الجنة إلى ثلاثة علي وعمار وسلمان - حديث رقم : ( 4721 )

4649 - حدثنا : أبوبكر بن إسحاق ، أنبأ : محمد بن عيسى بن السكن الواسطي ، ثنا : شهاب بن عباد ، ثنا : محمد بن بشر ، ثنا : الحسن بن حي ، عن أبي ربيعة الأيادي ، عن الحسن ، عن أنس قال : قال رسول الله (ص) : إشتاقت الجنة إلى ثلاثة علي ، وعمار ، وسلمان ، هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.


________________________________________

سنن الترمذي - كتاب المناقب - باب مناقب سلمان الفارسي (ر)

3797 - حدثنا : ‏ ‏سفيان بن وكيع ‏ ، حدثنا : ‏ ‏أبي ‏ ‏، عن ‏ ‏الحسن بن صالح ‏ ‏، عن ‏ ‏أبي ربيعة الإيادي ‏ ‏، عن ‏ ‏الحسن ‏ ‏، عن ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏قال : ‏ ‏قال رسول الله ‏ (ص) : إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة ‏ ‏علي ‏ ‏وعمار ‏ ‏وسلمان ‏ ، ‏قال : ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث حسن غريب ‏، ‏لا نعرفه إلاّ من حديث ‏ ‏الحسن بن صالح.

________________________________________

الشريعة لآجري - كتاب فضائل أمير المؤمنين علي (ع)

1531 - حدثنا : عمر بن أيوب السقطي قال : ، حدثنا : عثمان بن أبي شيبة قال : ، حدثنا : محمد بن عبد الله الأسدي ، عن الحسن بن صالح ، عن أبي ربيعة ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله (ص) : تشتاق الجنة إلى علي ، وعمار ، وسلمان.

________________________________________

أبي يعلى الموصلي - المسند - مسند أنس

2716 - حدثنا : محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا : محمد بن بشر ، حدثنا : الحسن بن صالح ، عن أبي ربيعة ، عن الحسن ، عن أنس ، قال : قال رسول الله (ص) : ثلاثة تشتاق إليهم الجنة : علي ، وعمار ، وسلمان.

________________________________________

الطبراني - المعجم الكبير - من إسمه سهل

5922 - حدثنا : علي بن عبد العزيز ، ثنا : أبو نعيم الحسن بن صالح ، عن أبي ربيعة البصري ، عن الحسن ، عن أنس ، عن النبي (ص) قال : ثلاثة يساق إليهم الحور العين : علي ، وعمار ، وسلمان (ر).

________________________________________

الطبراني - المعجم الكبير - من إسمه سهل

5923 - ثنا : الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا : علي بن بحر ، ثنا : سلمة بن الفضل الأبرش ، ثنا : عمر إن الطائي ، قال : سمعت أنس
بن مالك يقول : قال رسول الله (ص) : إن الجنة تشتاق إلى أربعة علي بن أبي طالب ، وعمار بن ياسر ، وسلمان الفارسي ، والمقداد بن الأسود (ر).

________________________________________

أبي نعيم الإصبهاني - صفة الجنة - ذكر من إشتاقت إليهم الجنة

81 - حدثنا : أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا : جعفر بن محمد بن عيسى ، ثنا : محمد بن حميد ، ثنا : إبراهيم بن المختار ، ثنا : عمران بن وهب الطائي ، عن أنس بن مالك (ر) قال : سمعت النبي (ص) : يقول : ، إشتاقت الجنة إلى أربع : إلى علي بن أبي طالب ، والمقداد ، وعمار ، وسلمان ، حدثنا : أبو محمد بن حيان ، ثنا : هيثم الدوري ، ثنا : عبد الأعلي بن واصل ، ثنا : أبو نعيم ، ثنا : الحسن بن صالح ، عن أبي ربيعة البصري ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك : أن النبي (ص) قال : إشتاقت الجنة إلى : علي وعمار وسلمان (ر).

________________________________________

أبي نعيم الإصبهاني - أخبار إصبهان - ذكر سابق..

113 - حدثنا : محمد بن إسحاق بن إبراهيم ، ثنا : أحمد بن سهل بن أيوب ، ثنا : علي بن بحر ، ثنا : سلمة الأبرش ، ثنا : عمر إن الطائي ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : سمعت رسول الله (ص) : يقول : إن الجنة تشتاق إلى أربعة : علي وسلمان وعمار والمقداد عمر إن هو إبن وهب رواه عنه أيضاًً إبراهيم بن المختار ورواه الحسن ، عن أنس.

________________________________________

أبي نعيم الإصبهاني - معرفة الصحابة - باب السين

2955 - حدثنا : محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا : جعفر بن محمد بن عيسى ، ثنا : محمد بن حميد ، ثنا : إبراهيم بن المختار ، ثنا : عمران بن وهب الطائي ، عن أَنس بن مالك ، سمعت النبي (ص) : يقول : إشتاقت الجنة إلى أربعة : علي ، والمقداد ، وعمار ، وسلمان ، ورواه سلمة بن الفضل الأبرش ، عن عمر إن مثله وروى الحسن بن صالح ، عن أَبي ربيعة ، عن الحسن ، عن أَنس ، عن النبي (ص) قال : ثلاثة تشتاق إليهم الحور : علي ، وعمار ، وسلمان حدثناه : سليمان بن أحمد ، ثنا : علي بن عبد العزيز ، ثنا : أبو نعيم ، ثنا : الحسن به.

________________________________________

حلية الأولياء - سلمان الفارسي - إشتاقت الجنة

635 - حدثنا : محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا : جعفر بن محمد بن عيسى ، ثنا : محمد بن حميد ، ثنا : إبراهيم بن المختار ، ثنا : عمران بن وهب الطائي ، عن أنس بن مالك (ر) قال : سمعت النبي (ص) : يقول : إشتاقت الجنة إلى أربعة : علي والمقداد وعمار وسلمان.

________________________________________

حديث الزهري

441 - أخبركم أبو الفضل الزهري ، نا : أبو محمد ، نا : محمد بن غالب ، نا : صالح بن حرب ، نا : إسماعيل بن يحيى بن طلحة ، نا : سفيان الثوري ، عن منصور ، عن سعيد بن جيبر ، قال : قال حذيفة : سمعت رسول الله (ص) : يقول : إشتاقت الجنة إلى أربعة : علي وسلمان وأبي ذر وعمار بن ياسر (ر).



يتبع





رد مع اقتباس
قديم 25-05-2018, 12:04 AM   رقم المشاركة : 12
الشيخ عباس محمد


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 30 - 3 - 2015
رقم العضوية : 18155
الإقامة : بغداد
مشاركات : 1,774
بمعدل : 1.31 في اليوم
معدل التقييم : 1371
تقييم : الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد
قوة التقييم : 384

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: ادلة بطلان حديث العشرة المبشرون بالجنة/بحث متكامل










بحث سني بعنوان قيم تربوية في حياة المبشرين بالجنة
الشيخ/ محمد عبد الحكيم القاضي



مبشرون آخرون
وعلى الرغم مما في ذيوع هذا (المصطلح) من دلالات تاريخية وتربوية ينبغي أن يفرد لها بحث يستكشف أعماقها، أقول: على الرغم من ذلك فقد غطى ذيوعه على بعض الأحاديث المفردة الأخرى التي تصرح بالبشارة بالجنة لآخرين من الصحابة، لهم ميزات خلقية خاصة جعلتهم حقيقين بهذه البشارة.
ولو ذهبنا نعد هؤلاء المبشرين ومناقبهم، لأعيانا الاستقصاء، فلعل في الإشارة إلى بعضهم هنا إيحاءً بما كانوا عليه من عظيم البر، وكبير القدر، وإيماءً إلى بعض الدروس العملية من القدوة للكبير والصغير، والشيخ والشاب، والرجل والمرأة، والغني والفقير من أمتنا في ظروفها الحضارية المليئة بالتحدي والمجابهة.

أم المؤمنين خديجة
فتبرز السيدة خديجة بنت خويلد(2) رضي الله عنها أقدم أمهات المؤمنين، وأول الناس إسلامًا على الإطلاق(3)، ومثال الزوجة الصالحة الأنيسة الودود، التى تقف عند الشدائد موقف الساعد والظهير، قال لها النبى صلى الله عليه وسلم يوم حراء: "قد خشيت على نفسي" فأجابته بتأييد الوامق، وتأكيد الواثق: "كلا، فوالله لن يخزيك الله أبدًا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق"(4).
إن مواقف خديجة من الدعوة لتحتاج إليها كل مسلمة، خصوصًا صاحبات الشرف والمنصب والحظوة، والمثقفات، وأزواج الدعاة إلى الله تعالى؛ فهى مع زوجها النبي صلى الله عليه وسلم خطوة بخطوة، لا تراعيه وحده، وإنما تحمل هم الدعوة إلى الله في مراحلها وأفرادها ووسائلها، حتى كانت وفاتها سببا من أسباب طمع المشركين فى تشديد الأذى على رسول الله صلىالله عليه وسلم ومن معه، قال ابن إسحاق: "تتابعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المصائب بهلاك أبي طالب وخديجة، وكانت وزيرة صدق" ولم يكتم النبي صلوات الله عليه إحساسه بفقدها، إذ قال لعائشة رضي الله عنها: "لا والله ما بدلني الله خيرًا منها؛ آمنت بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها الولد"(5). وقال الذهبي: "ومناقبها جمة، وهي ممن كمل من النساء، كانت عاقلة جليلة دينة، مصونة، كريمة من أهل الجنة"(6).
ولقد كانت بشارتها بالجنة بشارة خاصة من رب العزة سبحانه، قال أبو هريرة رضي الله عنه: "أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: هذه خديمة أتتك، معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هى أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومنى، وبشرها ببيت فى الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب(7).
والقصب، بفتحتين اللؤلؤ المجوف.

بلال بن رباح(8)
"بم سبقتني إلى الجنة؟ دخلت الجنة فسمعت خشخشتك بين يدي!"(9). قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال، وحاشا لبلال أن يسبق رسول الله إلى الجنة، ولكنها مواصلة البر بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ومداومة الوفاء له، فهو يمشي بين يدي النبي في الجنة كما كان يمشي بين يديه في الدنيا، حفاظًا عليه وصونا لنفسه الشريفة من الأذى، قال الحافظ ابن حجر: "وكأنه أشار إلى بقاء بلال على ما كان عليه في حال حياته واستمراره على قرب منزلته، وفيه منقبة عظيمة لبلال"(10).
ووفاء بلال لرسول الله صلوات الله عليه يفوق الوصف، فضلا من وفائه لله ولدعوة الحق، التي كانت سببًا في شدة أذاه، حتي احتمل مالا يحتمله أحد، من التنكيل، والضرب، والتفنن في صنوف العذاب، قال محمد بن إسحاق: "... وكان صادق الإسلام، طاهر القلب، وكان أمية يخرجه إذا حميت الظهيرة، فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على ظهره..."(11) قال عبد الله بن مسعود: "... وأما سائرهم (يعني باقي السابقين للإسلام) فآخذهم المشركون، وألبسوهم أدرع الحديد، ثم صهروهم في الشمس، فما منهم أحد إلا واتاهم على ما أرادوا إلا بلالا، فإنه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه، فأعطوه الولدان (يعني: وهو مقيد يزحف) فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة، وهو يقول: أحد أحد(12).
وقد أعتقه أبو بكر رضي الله عنه، كان لله وللإسلام أكثر وفاءً، فقد شهد بدرًا والمواقع، وفتح مكة، وأذن فوق الكعبة يوم الفتح، وكان عابدًا مجاهدًا، قال لأبي بكر الصديق رضي الله عنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم : "إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني، وإن كنت إنما اشتريتني لله فدعني وعمل الله". ويبدو أن أبا بكر تركه للعبادة والجهاد في سبيل الله على اختلاف بين الروايات في ذلك.
نعم: كان بلال سيدًا، كما قال عمر بن الخطاب: "أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا"، فالسيادة والنُّبل ليسا بالنسب، وإنما بالانتماء للشرف والمجد وعلو الدرجات، ومن ثم فقد أنصف الحافظ الذهبي حين أدرجه في "سير أعلام النبلاء"، وقال: "من السابقين الأولين الذين عذبوا في الله، شهد بدرًا، وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم على التعيين بالجنة، وحديثه في الكتب"(13).

سعد بن معاذ(14)
وهو رجل الشدائد والمواقف والناصر في ساعات العسرة، عرف مصعب بن عمير والصحابة الإسلام في وجهه قبل أن يتكلم، لإشراقه وتسهله، وكان إسلامه فتحًا للإسلام ولقومه من الأوس، فأسلموا جمعيا، قال ابن هشام "قالوا: فوالله ما أمسى في دار بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلمًا أو مسلمة"(15).
وأول ما تلمح في سيرة سعد رضي الله عنه في الإسلام، هو مدى إفادته من مكانته وموقفه الاجتماعي في توسيع إمكانات الدعوة، وتمديد عطاءاتها. وهو ملمح يحتاجه كل صاحب منصب، أو رئاسة، أو زعامة؛ ها هو ذا في إبان غزوة بدر، والنبي يريد اهتبال الفرصة ليشفي صدر المهاجرين من عدوهم من الكفار، الذي أخرجوهم من ديارهم وأموالهم لأنهم قالوا: ربنا الله.
وكان الأنصار قد بايعوا رسول الله في العقبة على منعه وحمايته في ديارهم، فلما عزم النبي صلوات الله عليه على الخروج استشارهم في جماعة من أصحابه ليتحسس ما عندهم، فتكلم المهاجرون فأحسنوا، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استشارهم ثانية، فأدرك سعد بن معاذ بحسه الصادق، وذكائه الصافي أنه إنما يريد الأنصار، وهنا ينطق الوفاء والولاء والمسئولية الرفيعة على لسان سعد "يا رسول الله: كأنك تعرض بنا؛ لعلك تخشى أن تكون الأنصار ترى حقا علبها ألا ينصروك إلا في ديارهم، وإني أقول عن الأنصار وأجيب عنهم؛ فاظعن حيث شئت، وصل حبل من شئت، واقطع حبل من شئت، وخذ من أموالنا ما شئت، وأعطنا ما شئت، وما أخذت منا أحب إلينا مما تركت، فوالله لئن سرت حتى تبلغ البرك من غمدان لنسيرن معك، ووالله لئن استعرضت بنا هذا البحر خضناه معك"(16).

أخلاق السيادة وتبعاتها
إن الذي يهزك في هذه الكلمات الناطقة بالرجولة الحقة، والولاء الخالص، ليس هو النبض الحماسي الذي ينطوي على إيمان عميق، وتضحية صادقة فقط، وإنما هو أن سعد بن معاذ لم يفكر أن ينتظر حتى يستشير الأوس بله الأنصار جميعا ليرى ما رأيهم في هذه القضية المصيرية بالنسبة لهم، خصوصًا وأن بنود العهد مع النبي الكريم لا تشمل وجوب الدفاع عنه خارج حدود المدينة، وذلك أن منطق اللحظة فرض نفسه على سيد القوم، والعقل المؤمن هنا لا يرى من المروءة ومكارم الأخلاق أن يتبصر في حقوقه النظرية حول شمولية الدفاع أو محدوديته، وإنما يراها في حق المصطفى صلوات الله عليه واقعًا في تمديد العهد وتوسيع نطاق الدفاع عنه ومنعه، بفاعلية قوله تعالى: ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه {التوبة:120}.
وما كان قرارًا للسيد فهو قرار للقوم بطريق التبعية إن لم يكن بطريق الاتباع، وإلا ففيم السيادة؟
ومواقف سعد بن معاذ التي تتسم بعبقرية السيادة كثيرة، إلا أننا تجتزيء منها هذا الموقف الذي أثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو موقفه من يهود بني قريظة وحكمه عليهم(17)؛ وكان سعد رضي الله عنه يدعو الله. بعد جرحه في غزوة الخندق ألا يميته حتى يقر عينه من بني قريظة"(18). فلما كثرت خيانات اليهود لله ورسوله بالمدينة، وتقرر إنهاء جرائمهم وفسادهم، حاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين ليلة حتى نزلوا على حكمه صلى الله عليه وسلم .
وهنا يقع اختيار القائد الملهم من ربه على النائب المناسب لإصدار الحكم، وهو سعد بن معاذ، وهو يعلم أن بني قريظة هم موالي الأوس عشيرة سعد رضي الله عنه، ومن ثَم فإن حكمه سيرضى عنه الأنصار خصوصًا الأوس ولن تستنكره اليهود. ثم هو يعرف من يكون سعد بن معاذ، الذي لا يحتاج إلى توصية إذا تعلق الأمر بنصرة الله رسوله.
وجاء سعد بن معاذ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار والأوس من حوله يستحثونه أن يحسن إلى بني قريظة في حكمه لأنهم مواليهم، وهو صامت، فلما أكثروا عليه، قال: "لقد آن لسعد ألا تأخذه في الله لومة لائم". حتى بلغوا رسول الله، فأخبره أن القوم قد نزلوا على حكمه، قال سعد للأوس مستوثقًا: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه أن الحكم فيهم لما حكمت؟ قالوا: نعم. قال سعد: فإني أحكم فهم أن تقتل الرجال، وتقسم الأموال، وتسبى الذراري والنساء(19). أقول: بخ بخ!! هكذا تكون السيادة، تلك السيادة التي تتجافى ساعة نداء الحق عن كل علائق التحالفات والمعاهدات المؤقتة، التي ينبغي أن تنتهي عند حلول ساعة (الصفر)، وهذا الدرس موجه خصيصًا للسادة في كل زمان، خصوصًا هذا الزمان الذي دأبوا فيه على احترام مواثيق وتعاهدات نبذها أطرافها، ومسحوا بها أحذيتهم، مع الأذى الشديد منهم لله ولرسوله وللمؤمنين. أفلا كان موقف سعد بن معاذ منارة رشد وسراج اهتداء؟
ولكي يتأكد الأوس والأنصار والمسلمون القادمون أيضًا أن حكم سعد لم يكن به شبهة إجحاف، أو ذرة هوى، ينطق الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم بقوله، مؤيدًا هذا الحكم: "لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات"(20).
من أجل هذا وكثير على شاكلته من سيرة هذا السيد الفقيه الواعي لم يكن مستغربًا أن يخبر النبي أصحابه ومن بعدهم أن عرش الرحمن قد اهتز لموت سعد بن معاذ، ولا هو مستغرب أن يرى القائد الكريم أصحابه يتعجبون لحلة الحرير الرقيق فيقول لهم: "أتعجبون من لين هذه؟ لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها وألين"(21).
وتبقى القيمنعم.. تذهب الرجال من حيث كونها لحومًا وعظامًا وجوارح، لكن يبقى الرجال أنفسهم باعتبارهم قيما ومبادئ وقيادات تربوية للأمة، وزادًا فكريا وحضاريًا لها في محنها وتحدياتها مع أعدائها،، ونبعًا فياضًا بالعطاء لها فى إدارة واقعها واستشراف مستقبلها.
وهذا هو جل ما قصدناه من وراء هذه الدراسة. والله من وراء القصد
إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد {ق:37}.

الهوامش

(1) أخرجه أحمد والترمذي وغيرهما:
المسند: 193/1
سنن الترمذي: كتاب المناقب، باب عبد الرحمن بن عوف ح3747.
(2) ترجمتها في: (أسد الغابة: 78/7، الإصابة: 281/4، سير أعلام النبلاء: 109/2، السمط الثمين للمحب الطبري ط- القيمة ص 33:55).
(3) قال ابن الأثير في أسد الغابة 78/7: "خديجة أول خلق الله أسلم، بإجماع المسلمين".
(4) الحديث رواه الجماعة:
وانظر: البخاري (كتاب بدء الوحي، باب كيف بدأ الوحي ح3)، ومسلم
(5) سيرة ابن هشام: 426/1 .
(6) سير أعلام النبلاء للذهبي: 1 - 109،110 .
(7) متفق عليه:
(8) ترجمته في: الطبقات: 174/3، الاستيعاب 178/1، الإصابة: 165/1، سير أعلام النبلاء: 347/1).
(9) البخاري ومسلم وغيرهما بألفاظ مختلفة.
(10) الفتح: 35/3 .
(11) سيرة ابن هشام ( دار الحديث : 262/1).
(12) حلية الأولياء أبي نعيم: 149/1 .
(13) سير أعلام النبلاء: 347/1 .
(14) ترجمته في:
(الطبقات: 67/3، أسد الغابة: /4 67،68، الإصابة: 87/3).
(15) سيرة ابن هشام: 43/2 .
(16) البداية والنهاية: 395/2 .
(17) الحديث حسن الإسناد:
وقد رواه أحمد في المسند 141/6 .
وراجع: سيرة ابن هشام 226/2، الإصابة 171/4 .
(18) ابن هشام: 226/2، المسند 141/6 .
الإصابة: 4-171.
(19) راجع الحاشية التالية.
(20) البخاري ومسلم وغيرهما.
(21) متفق عليه:
----------
المصدر: منتدى طريق الحقيقة

تعليق / هذا البحث يدل على ان المبشرين اكثر من عشرة أي بطلان حديث العشرة المبشرة بالجنة



12- ان ترتيب العشرة في حديثهم المكذوب عن الرسول مرتب بشكل يوافق ترتيب الخلفاء وكأنما الخلفة كانت نص من الرسول ليس شورى حسب زعمهم وهذا دليل على انه الحديث وضع بعد وفاة الرسول






13- أنّ حديث العشرة المبشرة هو من الموضوعات المختلقة على عهد بني أميّة, وضعوه على لسان بعض الصحابة.
وممّا يثبت القول ببطلان حديث تبشير العشرة بالجنة, ما رواه الشيخان والنسائي عن سعد بن أبي وقّاص, قال: ما سمعت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول لأحد يمشي على وجه الأرض إنّه من أهل الجنّة إلاّ لعبد الله بن سلاّم.
فهذا سعد - وهو أحّد العشرة المذكورين في حديث التبشير - قد شهد بأنه لم يسمع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يبشّر أحداً بالجنة سوى عبد الله بن سلاّم.
لكنّا نعلم أن قوله هذا لا يصح على اطلاقه, اذ قد استفاضت النقول بتبشير جماعة من خيار الصحابة بالجنة, إلاّ ان القدر المتيقّن من كلامه انه لم تقع البشارة من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لجميع أولئك العشرة لا سيما على النحو المذكور في حديث العشرة, وان قطعنا بوقوعه لبعضهم في موطن آخر كتبشير النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أمير المؤمنين علياً (عليه السلام) وأهل بيته الكرام بالجنة, واخباره بانّه ساقي الحوض وصاحبه عليه, وان الحسن والحسين(عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنّة, وغير ذلك.
فتبين ان حديث العشرة المبشرة والشهادة لهم بالجنة لم يكن يعلم به أحد من المبشرين أنفسهم, وانّما هو - كما قلنا - من الموضوعات المختلقة.
ويدل على هذا أيضاً:
1- ان دليل العقل يمنع من القطع بالجنة والأمان من النار لمن تجوز منه مواقعة قبائح الاعمال, ومن ليس بمعصوم من الزلل والضلال, فلا يجوز أن يعلم الله تعالى مكلّفاً كهذا بأن عاقبته الجنة, لانّ ذلك يغريه بالقبيح, ولا خلاف أن التسعة لم يكونوا معصومين من الذنوب, وقد واقع بعضهم - على مذهب أكثر مخالفينا - كبائر- وان ادّعوا انهم تابوا منها ـ فثبت ان الحديث باطل مختلق.
2- انّ ممّا يبيّن بطلان الخبر أنّ أبا بكر لم يحتج به لنفسه, ولا احتجّ به له في مواطن دفع فيها الى الاحتجاج به - ان كان حقاً - لمّا حوصر وطولب بخلع نفسه وهمّوا بقتله, وما منعه من التعلّق به لدفعهم عن نفسه؟ بل تشبّث بأشياء تجري مجرى الفضائل والمناقب, وذكر القطع بالجنة اولى منها واحرى.
فلو كان الأمر على ما ظنّه القوم من صحّة هذا الحديث عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم), أو روايته في وقت عثمان لاحتجّ به على حاصريه في يوم الدار في استحلال دمه, وقد ثبت في الشرع حظر دماء أهل الجنان (الإفصاح: 73, تلخيص الشافي 3 / 241).
ثمّ ما الذي ثبّط سعيد بن زيد - راوي الحديث - والطلحتَين الناكثَين وسائر الأحياء من العشرة يومذاك عن نجدة وليّهم بحديث التبشير بالجنّة؟! ولمَ ضنّ به أولئك الرهط - لو كان - على صاحبهم, مع أنّه من أنجع ما يدرأ به الشرّ وتحسم به مادّة النزاع؟!
وعلامَ نبذوا ابن عفّان بعد مقتله ثلاثة أيّام ملقىً على المزبلة حتّى خرج به ناس يسير من أهله إلى حائط بالمدينة يقال له: (( حشّ كوكب )) كانت اليهود تدفن فيه موتاهم, فرجم المسلمون سريره ومنعوا الصلاة عليه, إلى غير ذلك ممّا هو مسطور في كتب السيَر والتواريخ في قصّة قتل عثمان (تاريخ الطبري 5 / 143 ـ 144, الاستيعاب -ترجمة عثمان-).
بل روى ابن عبد ربّه الأندلسي في (العقد الفريد 3/ 84) عن العتبي, قال: قال رجل من بني سليم: قدمت المدينة فلقيت سعد بن أبي وقّاص فقلت: يا أبا إسحاق, من الذي قتل عثمان؟ قال: قتله سيف عائشة وشحذه طلحة وسمّه عليّ, قلت: فما حال الزبير؟ قال: أشار بيده وصمت بلسانه. انتهى.
فلو أنّ شيئاً من تبشير عثمان بالجنّة كان قد ثبت عند الصحابة لَما ألّبوا عليه ولا كتبوا إلى الناس يستدعونهم لجهاده!
والمنصف المتأمّل لذلك يجزم بأنّ حديث التبشير لم يكن له إذ ذاك عين ولا أثر, وإنّما اختلق في دولة بني أميّة.
3- قد علم البرّ والفاجر, والمؤمن والكافر, ما وقع من أكثر هؤلاء المبشّرين من المخالفات للإمام عليّ (عليه السلام) وبين طلحة والزبير من المباينة في الدين والتخطئة من بعضهم لبعض والتضليل والحرب وسفك الدم على الاستحلال به دون التحريم, وخروج الجميع من الدنيا على ظاهر التديّن بذلك دون الرجوع عنه بما يوجب العلم واليقين, فكيف يكون كلّ من الفريقين على الحقّ والصواب - مع ماذكرناه - (الإفصاح: 73-74, الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: 522 )؟! وكيف يحكم للجميع بالأمان من عذاب الجحيم والفوز بجنّات النعيم, و(الحقّ مع عليّ يدور معه حيث دار) راجع 2 / 122 ـ 126 من كتاب (فضائل الخمسة من الصحاح الستّة) تجد الحديث بألفاظه المختلفة ؟!
4- لو كان الحديث صحيحاً - كما زعموا - لكان الأمان من عذاب الله لأبي بكر وعمر وعثمان به حاصلاً ولَما جزعوا عند احتضارهم من لقاء الله تعالى واضطربوا من قدومهم على أعمالهم مع اعتقادهم أنّها مفرضية الله سبحانه, ولا شكّوا بالظفر بثواب الله عزّ وجلّ, ولجَرَوا في الطمأنينة لعفو الله تعالى - لثقتهم بخبر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) - مجرى أمير المؤمنين (عليه السلام) في التضرّع إلى الله عزّ وجلّ في حياته أن يقبضه الله تعالى إليه ويعجّل له السعادة بما وعده من الشهادة, وعند احتضاره أظهر من سروره بقرب لقائه برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) واستبشاره بالقدوم على الله عزّ وجلّ لمعرفته بمكانه ومحلّه من ثوابه, كيف ؟! ومن أطاع الله أحبّ لقائه ومن عصاه كره لقاءه.
قال المفيد رحمه الله تعالى في (الإفصاح ص73): والخبر الظاهر أنّ أبا بكر جعل يدعو بالويل والثبور عند احتضاره, وأنّ عمر تمنّى أن يكون تراباً عند وفاته, وودَّ لو أنّ أمّه لم تلده, وأنّه نجا من أعماله كفافاً, لا له ولا عليه, وما ظهر من جزع عثمان بن عفان عند حصر القوم له, وتيقّنه بهلاكه - راجع كتاب (السبعة من السلف من الصحاح الستّة 16, 43, 114) دليل على أنّ القوم لم يعرفوا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما تضمّنه الخبر من استحقاقهم الجنّة على كلّ حال, ولا أمنوا من عذاب الله سبحانه لقبيح ما وقع منهم من الأعمال. انتهى.
وممّا قرّرنا ينكشف لك أنّ حديث تبشير العشرة بالجنّة زخرف من القول, ليس له أصل, فلا تغرّنك كثرة طرقه, ولا تهولنّك وفرة أسانيده وشهرته, فلربّ مشهور لا أصل له.
ومن هنا اتضح ان أبا بكر وعمر وعثمان ليسا من المبشرين بالجنة, وعليه لا يرد على معتقدات الشيعة شيء.

يتبع





رد مع اقتباس
قديم 25-05-2018, 12:05 AM   رقم المشاركة : 13
الشيخ عباس محمد


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 30 - 3 - 2015
رقم العضوية : 18155
الإقامة : بغداد
مشاركات : 1,774
بمعدل : 1.31 في اليوم
معدل التقييم : 1371
تقييم : الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد
قوة التقييم : 384

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: ادلة بطلان حديث العشرة المبشرون بالجنة/بحث متكامل










14-
كيف يصح حديث العشرة المبشرة وهو يضم الأضداد؟

كيف يصح حديث العشرة المبشرة وهو يضم الأضداد، بمعنى التضاد في الدين وبطلانه والجمع بين الأضداد محال عقلا
فإن منهج أبي بكر يختلف عن منهج عمر بن الخطاب وفي بعض الأحيان يقع التنافي بينهما وأما منهج عثمان بن عفان فيختلف عن كليهما بشكل أساسي.
ومنهج علي يختلف عن الثلاثة وبشكل كامل وكان لا يعير أي قيمة لسيرة الشيخين ولهذا رفض يوم الشورى أن يبايعوه على أن يسير بسيرة الشيخين(تاريخ المدينة ج3 ص93 ، تاريخ الطبري ج3 ص297، اسد الغابة ج4 ص34، الفصول في الأصول للجصاص ج4 ص55، تاريخ ابن خلدون ج2 ص126، السقيفة للجوهري ص81. ).
وكان عبد الرحمن بن عوف كثيرا ما يختلف مع عثمان بل يناقضه كذلك لم يكلمه إلى آخر أيام خلافتة وتوفي على ذلك، وكذلك كانت بين عثمان وسعد بن أبي وقاص منافرة(المصنف لعبد الرزاق ج11 ص354. )، ومنهج علي يختلف مع طلحة والزبير ولذا رأى قتالهما يوم الجمل وهم رأوا قتاله، فهل مع كل هذا الإختلاف نقول ان كلهم من العشرة المبشرة ! ؟



15- سند الحديث
ويقال أن للحديث سندان، يوجد في الأول حميد بن عبد الرحمن بن عوف وهو ينقل عن أبيه والحال أنه مات أبوه وله سنة واحدة(تهذيب التهذيب 3 : 4 . )، وفي السند الآخر يوجد عبد الله بن ظالم الذي ضعّفه البخاري وابن عدي والعقيلي(. تهذيب التهذيب 5 : 236 ـ الضعفاء الكبير، 2 : 267 ـ الكامل في الضعفا


16- حديث العشرة المبشرين بالجنة يسقط نظرية عدالة الصحابة وبالضربة القاضية !

عدالة الصحابة ،،، هذه الأنشودة التي أصبحت تردد على لسان كل سني وكل وهابي ، عدالة الصحابة التي جعلت كل الصحابة في دائرة الرضا الإلهي ،عدالة الصحابة التي جعلت الوهابي والسني يختم وراء كلمة الصحابة عبارة رضي الله تعالى عنهم أجمعين !!

طيب ،، إذا كنتم قد منحتم وسام العدالة للصحابة جميعا ً وجعلتم رضا الله عليهم أجمعين ، وأدخلتموهم جميعا ً الجنة ! مالحكمة من حديث المبشرين بالجنة العشرة فقط !؟

إذا كان رسول الله يعلم بأن الصحابة جميعهم عدول فلماذا لم يبشرهم جميعا ً !!؟

بالمقابل لماذا إختار من الصحابة عشرة فقط ليبشرهم بالجنة !؟

الآن إما أن تسقطوا نظرية عدالة الصحابة

وإما أن تسقطوا حديث العشرة المبشرن بالجنة



17-
رسول يبشر 10 بالجنة و هو لا يدري ما يفعل به ..!! بحث لهدم أسطورة العشرة المبشرين .!




المبحث الأول :
نرى أنهم اختلفوا بمن هؤلاء العشرة ...
فنجدهم في مورد يذكرونهم كالتالي :

في الحديث الذي رواه عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَوْفٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ وَسَعِيدٌ فِي الْجَنَّةِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ . رواه الترمذي 3680 وسعد هو ابن أبي وقاص وسعيد هو سعيد بن زيد ...

و في سنن أبي داوود يختلف المبشرون ..!!!!


في الخلفاء السنة سنن أبي داود
حدثنا ‏ ‏حفص بن عمر النمري ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏الحر بن الصياح ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الرحمن بن الأخنس ‏
أنه كان في المسجد فذكر رجل ‏ ‏عليا ‏ ‏عليه السلام ‏ ‏فقام ‏ ‏سعيد بن زيد ‏ ‏فقال أشهد على رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أني سمعته وهو يقول ‏ ‏عشرة في الجنة النبي في الجنة ‏ ‏وأبو بكر ‏ ‏في الجنة ‏ ‏وعمر ‏ ‏في الجنة ‏ ‏وعثمان ‏ ‏في الجنة ‏ ‏وعلي ‏ ‏في الجنة ‏ ‏وطلحة ‏ ‏في الجنة ‏ ‏والزبير بن العوام ‏ ‏في الجنة ‏ ‏وسعد بن مالك ‏ ‏في الجنة ‏ ‏وعبد الرحمن بن عوف ‏ ‏في الجنة ولو شئت لسميت العاشر ‏ ‏قال فقالوا ‏ ‏من هو فسكت قال فقالوا من هو فقال هو ‏ ‏سعيد بن زيد ‏
حدثنا ‏ ‏أبو كامل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الواحد بن زياد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏صدقة بن المثنى النخعي ‏ ‏حدثني ‏ ‏جدي ‏ ‏رياح بن الحارث ‏ ‏قال ‏ ‏كنت قاعدا عند فلان في مسجد ‏ ‏الكوفة ‏ ‏وعنده أهل ‏ ‏الكوفة ‏ ‏فجاء ‏ ‏سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ‏ ‏فرحب به وحياه وأقعده عند رجله على السرير فجاء رجل من أهل ‏ ‏الكوفة ‏ ‏يقال له ‏ ‏قيس بن علقمة ‏ ‏فاستقبله فسب وسب فقال ‏ ‏سعيد ‏ ‏من يسب هذا الرجل قال يسب ‏ ‏عليا ‏ ‏قال ألا ‏ ‏أرى ‏ ‏أصحاب رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يسبون عندك ثم لا تنكر ولا تغير أنا سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول وإني لغني أن أقول عليه ما لم يقل فيسألني عنه غدا إذا لقيته ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏في الجنة ‏ ‏وعمر ‏ ‏في الجنة وساق معناه ثم قال لمشهد رجل منهم مع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يغبر فيه وجهه خير من عمل أحدكم عمره ولو عمر عمر ‏ ‏نوح ‏

فنرى أنهم تارة يخرجون سعد بن مالك و تارة يبشرونه بالجنة ..!!!
و تارة يخرجون سعد بن أبي وقاص و تارة يبشرونه بالجنة ..!!!
و تارة يخرجون اسم رسول الله ( و لا أدري كيف رسول يبشر نفسه بالجنة .. أليس ذلك بديهيا ..!!
أم أنه الترتيب المعتاد الذي يبرمجون به عامتهم بأن هؤلاء يكونون بهذه الأفضلية بعد الرسول ..
فذكر اسم رسول الله في الحديث هو تأكيد للوضع ...) المهم نكمل و تارة يبشرونه .!


المبحث الثاني :
::رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ::
نرى في صحيح البخاري أن رسول الله بلسانه يقول أنه لا يدري ما يفعل به يوم القيامة ..!!

( حدثنا يحيى بن بُكَيْرٍ حدثنا اللَّيْثُ عن عُقَيْلٍ عن بن شِهَابٍ قال أخبرني خَارِجَةُ بن زَيْدِ بن ثَابِتٍ أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ امْرَأَةً من الْأَنْصَارِ بَايَعَتْ النبي صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ اقْتُسِمَ الْمُهَاجِرُونَ قُرْعَةً فَطَارَ لنا عُثْمَانُ بن مَظْعُونٍ فَأَنْزَلْنَاهُ في أَبْيَاتِنَا فَوَجِعَ وَجَعَهُ الذي تُوُفِّيَ فيه فلما تُوُفِّيَ وَغُسِّلَ وَكُفِّنَ في أَثْوَابِهِ دخل رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقلت رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لقد أَكْرَمَكَ الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم وما يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ فقلت بِأَبِي أنت يا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يُكْرِمُهُ الله فقال أَمَّا هو فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ والله إني لَأَرْجُو له الْخَيْرَ والله ما أَدْرِي وأنا رسول اللَّهِ ما يُفْعَلُ بِي قالت فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا حدثنا سَعِيدُ بن عُفَيْرٍ حدثنا اللَّيْثُ مثله وقال نَافِعُ بن يَزِيدَ عن عُقَيْلٍ ما يُفْعَلُ بِهِ وَتَابَعَهُ شُعَيْبٌ وَعَمْرُو بن دِينَارٍ وَمَعْمَرٌ ....

صحيح البخاري - الشهادات - القرعة في المشكلات
صحيح البخاري - التعبير - رؤيا النساء

يستفاد من هذا الحديث :
1 - أين ما يدعونه أن كل الصحابة بالجنة .. و رسول الله لم يجزم له بالجنة ؟؟
2 - لا أدري هل هؤلاء العشرة المبشرين بالجنة الآنف ذكرهم أفضل من رسول الله ..؟؟
يدخلون الجنة و يبقى رسول الله محتار لا يدري ما يفعل به ..؟؟؟!!!!

حديث آخر يؤكد هذا المعنى نجده في صحيح مسلم :
و حدثني ‏ ‏محمد بن حاتم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو عباد يحيى بن عباد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إبراهيم بن سعد
‏ ‏حدثنا ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏عن ‏ ‏أبي عبيد ‏ ‏مولى ‏ ‏عبد الرحمن بن عوف ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏
قال قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لن يدخل أحدا منكم عمله الجنة
قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن ‏ ‏يتغمدني ‏ ‏الله منه بفضل ورحمة

فأقول : أين ما يدعون من تبشير هؤلاء بالجنة ..؟؟!!
و إذا كان رسول الله لم يضمن لنفسه النجاة و الجنة فكيف يبشر من هو غيره ..؟؟!!!
صوروا رسول الله و كأنه يوزع صكوك النجاة و هو لا يملك صكا لنفسه ..!!!






السؤال: لماذا وضع معهم علي (عليه السلام)

اذا كان حديث العشرة المبشرين بالجنة ابتدعوه على زمن الامويين لماذا ذكر ان علي عليه السلام في الجنة وهم كانو يسبوه عليهم اللعنة
الجواب:

إن الواضع من أجل أن يكون حديثه مقبولاً لابد أن يخلط فيه الحق بالباطل، أما أن يجعله باطلاً بتمامه فأنه سرعان ما يرد ولا يقبل قوله، والأحاديث في فضائل علي (عليه السلام) واستحقاقه للجنة وأنه الساقي على حوض الكوثر وهو قسيم الجنة والنار مشهورة، فلابد من وضع أسمه مع أولئك ليعطي دعماً للحديث.


تعليق على الجواب (1)
ما هو الجزء الحق و ما هو الجزء الباطل في نظرك?
الجواب:

الحق كما ذكرنا هناك أنّ علياً (عليه السلام) ورد في حقه أنّه من أهل الجنة، فلا يمكن أن يؤتى بحديث يذكر أهل الجنة دون ذكر علي (عليه السلام) معهم، وهذا هو الحق في الحديث والباقي باطل موضوع.





السؤال: من هم المبشرون بالجنة ؟
هل يوجد شخص بشره النبي (صلي الله عليه واله) وسلم بالجنة في حياته؟
الجواب:

ان النبي (صلى الله عليه وآله) بشر كثيرا من الناس بالجنة وعلى راسهم الائمة الطاهرين والسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) وخديجة بنت خويلد ام المومنين, قالت عائشة : ما حسدت امراة قط ما حسدت خديجة حين بشرها النبي (صلى الله عليه وآله) ببيت من قصب في الجنة ارجع الى سنن النسائي 5/41والبخاري 3/203, وام سلمة ام المؤمنين بشرها النبي (صلى الله عليه وآله)بالجنة.
وهكذا ام ايمن حاضنة النبي (صلى الله عليه وآله) بشرها بالجنة ومن الرجال سلمان الفارسي وعمار بن ياسر وابو ذر الغفاري, والمقداد بن الاسود وزيد بن صوحان وغيرهم وفي كثير من الاخبار ومنها ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال : ان الجنة لتشتاق الى اربعة علي وعمار وابي ذر والمقداد.
وفي حديث اخر عن علي (عليه السلام) انك قلت: ان الجنة لتشتاق الى الثلاثة فمن هؤلاء الثلاثة ؟ قال: انت منهم وانت اولهم وسلمان الفارسي ...... هذا ما عندنا.
واما حديث العشرة المبشرة بالجنة عند اهل السنة فهو عندنا باطل ومجعول في قبال اهل البيت (عليهم السلام) ارجع الى الموقع / الاسئلة العقائدية /حديث العشرة المبشرة / العنوان الاول والثاني .





رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 12:41 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.



هذا المنتدى لا يتبع الى اي جهة سياسية كانت او حزبية وهدفه سير على هدى ونهج اهل البيت عليهم السلام ومفاهيم الاسلام الحقة المقالات المنشورة لا تمثل راي الادارة بل تمثل كاتبها