خطبة الوسيلة

المرجع الديني الفقيه سماحة آية الله المحقق الشيخ محمّد جميل حمُّود العاملي دام ظلّه



جديد مواضيع منتديات مرسى الولاية

هل اعجبك المنتدى ؟؟؟ وتريد المشاركة معنا والحصول على ميزات عضوية الرجاء التفضل اضغط ((هنــا))

العودة   منتديات مرسى الولاية > منتديات العقائد والفقه والاخلاق > مرسى أصول الدين العقيدة

الملاحظات

مرسى أصول الدين العقيدة اصول الدين, الاعتقادات, شبهات, أبحاث


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-05-2018, 12:43 AM   رقم المشاركة : 1
الشيخ عباس محمد


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 30 - 3 - 2015
رقم العضوية : 18155
الإقامة : بغداد
مشاركات : 1,774
بمعدل : 1.31 في اليوم
معدل التقييم : 1371
تقييم : الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد
قوة التقييم : 384

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي ماذا قال بعض الصحابة في احتضارهم مصادر سنية





***( تنويه لزوار المنتدى )***

يستطيع الزوار اضافة ردود والتعليق على المواضيع بالضغط على ايقونة اضافة رد ويتم نشر تعليقات بعد مراجعتها






ماذا قال بعض الصحابة في احتضارهم


ثبت بالقطع واليقين أن كثيراً من الصحابة أساء خلال حياته إلى الدين الإسلامي من خلال الممارسات التي تخالف ما نصَّ عليه الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، ومما لا مناص منه هو ساعة الصفر التي تنتهي عندها أطماع وآمال الإنسان في هذه الدنيا لأنه يقبل على عالمٍ آخر، وتنكشف له حقائق أعماله في ذلك العالم، فيبدي الندم والحسرة والخوف والوجل من القدوم على العالم الآخر. فمصير الظالم هو الندامة عند الإقدام على عالم الآخرة، وقد وصف الله الكثير من هؤلاء بذلك، فقال : (وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ) ( سورة يونس، 54). وقد ظهر الندم والأسى وتمنيهم أن لم يكونوا أو لا يرون العذاب على لسان العديد من الصحابة في ساعة الاحتضار حيثُ لا ينفع الندم، وقد قال تعالى : ( وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) ( سورة النساء، 18).



أولاً : عائشة بنت أبي بكر.

1- روي في ( جامع معمر بن راشد، ح رقم 20616 – ملاحظة : الجامع منشور كملحق بمصنف عبد الرزاق الصنعاني في ج 10-11 ) :
( أخبرنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، قال: قالت عائشة: يا ليتني كنت نسيا منسياً ، أي: حيضة). وقد قالت هذه المقولة قبيل موتها وهي مغلوبة، وقد ذُكر هذا من طريق أحمد بن حنبل في ( فضائل الصحابة، ح رقم 1644 ) بإسنادٍ صحيح :
(حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا يحيى بن سعيد، عن عمر بن سعيد قال: أخبرني ابن أبي مليكة قال: استأذن ابن عباس، على عائشة قبيل موتها وهي مغلوبة فقالت: إني أخشى أن يثني علي، فقيل لها: ابن عم رسول الله، ومن وجوه المسلمين قالت: ائذنوا له، فقال: كيف تجدينك يا أمه؟ قالت: بخير إن اتقيت. قال: فإنك بخير إن شاء الله إن اتقيت، زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكح بكراً غيرك ونزل عذرك من السماء، فدخل ابن الزبير خلافه، فقالت: دخل ابن عباس فأثنى، وددت أني كنت نسياً منسياً ).
ولكن يظهر دسَّ أهل الحديث مِدحة ابن عباس لها، ويستدل على ذلك النبيه الذكي، إذ لا معنى لقولها ( دخل ابن عباس فأثنى ) فالخصلتان المذكورتان ليستا من المدح في شيء فكونها زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يعني المدح لأن العلاقة الزوجية لا شأن لها بالمكانة عند الله، وكونها أول بكرٍ نكحها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأي فضيلة في كونها بكراً حين تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بل الصحيح عند التحقيق أن رائحة الثقافة العربية السائدة آنذاك في استحسان البكر على الثيب ظاهرةٌ وبقوة، وإلا فكون عائشة أول بكرٍ ينكحها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس فيه أي فضيلة دينية أو دنيوية، مع الإشارة إلى أن هذه النقطة (كونها بكر عند زواجها) ليست من المسلمات بل فيها العديد من الإشكالات، وهو ما يقوي الشك في أصل الزيادة على لسان ابن عباس، وهكذا دس أهل الحديث أفكارهم في الروايات حتى وصلوا إلى حد جعل زواج البكر فضيلة عند الله! وأمَّا نزول عذرها من السماء، فبغض النظر عن عدم التسليم بأصل الحادثة إلا أنَّه ليس فضيلة أخرى، وإنما إنصاف إلهي ودفاع رباني عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم. فإذا كانت عائشة قد فعلت أفعالاً صحيحة كما يبرر لها بعض أتباع المدارس الأخرى، فلم لم تندم إلا في تلك اللحظة حيث وافاها الأجل وقت الاحتضار ووقت غلبة سلطة الموت على روحها وجسدها ؟!
________________________________________



ثانياً : عمر بن الخطاب.

روى أبو داود السجستاني في كتاب ( الزهد، ص 70، ح رقم 50، ط1، دار المشكاة ) : (حدثنا أبو داود قال: نا يعقوب بن إبراهيم، قال: نا إسماعيل، قال: نا أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة: لما طُعن عمر قال: والله لو أن لي طلاع الأرض ذهباً لافتديت به من عذاب الله من قبل أن أراه ). والإسناد معتبر.
ونية الفداء لا تكون عند المؤمن التقي بل عند أهل الجريمة والذنب، قال تعالى : (يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ).
كيف يفتدي الخليفة الثاني نفسه من شيء قد ضمن عدم لحاقه به ؟! وهو المبشر بالجنة كما يقولون ؟ لماذا يجود بذهبٍ ملء طلاع الأرض ليفتدي نفسه من شيء يفترض الآخرون أنه غير لاحقٍ به ؟! بل وأكثر من هذا !! فقد كان يندب نفسه بالويل والثبور!
روى ابن شبة في ( تاريخ المدينة، ج 3، ص 918 ) : (حدثنا سعيد بن عامر، قال: أنبأنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رأس عمر رضي الله عنه في حجري حين أصيب، فقال لي: يا عبد الله ضع رأسي بالأرض فجمعت ردائي تحت رأسه فمات وإن خده لعلى الأرض، وقال: ويل لعمر وويل أمه إن لم يغفر الله له). والإسناد معتبر.
وفي ذات السياق يمكن الاسئناس بما رواه أبو داود في ( الزهد، ح رقم 68 ) بإسنادٍ ضعيف : (حدثنا أبو داود قال: نا مسدد، قال: نا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: سمعت عمر بن الخطاب وأخذ تبنة، فقال: وددت أني هذه، ووددت أن أمي لم تلدني، وددت أني كنت نسياً منسياً) وما في قوله لا يبعد عن ما في الحديثين السابقين من تصوير حالة الأسى التي تبدو على الخليفة الثاني وخوفه من العذاب وتمنيه أن يفتدي نفسه منه وندبه لنفسه بالويل والثبور !



ثالثاً : معاوية بن أبي سفيان.

روى ابن أبي شيبة في ( المصنف، ج 6، ص 187، ح رقم 30551 ) بإسناد صحيح :
(حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: سمعت معاوية في مرضه الذي مات فيه حسر عن ذراعيه كأنهما عسيبا نخل وهو يقول: والله لوددت أني لا اعترفتكم فوق ثلاثفقالوا: إلى رحمة الله ومغفرته، فقال: ما شاء الله أن يفعل ولو كره أمراً غيره وزاد فيه ابن بشر: هل الدنيا إلا ما عرفنا أو جربنا ).
فنجد أن معاوية يتمنى أنه لم يعرف هؤلاء الجمع من أصحابه إذ مالوا إليه في معاصيه وكانوا عوناً له وسنداً، كالشيطان الذي يزين أعمال أهل الفسوق ثم يرى ما يوجب خوره وتراجعه وضعفه، فقد أشرف معاوية على آخرته ورأى مقعده منها .. (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ).
بل موقفه هذا أشبه بقوله تعالى : (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ).
فأولئك قالوا ( ضلوا عنا ) ومعاوية يقول : ( وددت أني لا اعترفتكم ). وكيف لا يندم على هذا وقد نصَّ الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله على موته على غير دين الإسلام. فقد روى البلاذري في ( أنساب الأشراف، ج5، ص 126، ح رقم 362 ): بإسنادٍ صحيح : (وحدثني إسحاق [ بن إسرائيل] وبكر بن الهيثم قالا : حدثنا عبد الرزاق بن همام أنبأنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يطلع عليكم من هذا الفج رجل يموت على غير ملتي، قال: وكنت تركت أبي قد وضع له وضوء، فكنت كحابس البول مخافة أن يجيء، قال: فطلع معاوية فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هو هذا ).



رابعاً : عمرو بن العاص.

روى أحمد في ( المسند، ج 29، ص 319، ح رقم 17781 ) :
(حدثنا عفان، حدثنا الأسود بن شيبان، قال: حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب، قال: جزع عمرو بن العاص عند الموت جزعاً شديداً، فلما رأى ذلك ابنه عبد الله بن عمرو، قال: يا أبا عبد الله، ما هذا الجزع، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدنيك ويستعملك؟ قال: أي بني، قد كان ذلك، وسأخبرك عن ذلك: إني والله ما أدري أحبا كان ذلك، أم تألفا يتألفني، ولكني أشهد على رجلين أنه قد فارق الدنيا وهو يحبهما: ابن سمية، وابن أم عبد، فلما حدثه وضع يده موضع الغلال من ذقنه وقال: اللهم أمرتنا فتركنا، ونهيتنا فركبنا، ولا يسعنا إلا مغفرتك، وكانت تلك هجيراه حتى مات). وقال المحقق شعيب الأرناؤوط : ( إسنادٌ صحيح على شرط مُسلم ).
فقد أقدم ابن العاص على ما قدمت يداه، ولكن أتكون خاتمته بالأمن أم الجزع والهلع والخوف ؟! والله أصدق القائلين : (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ).
إنها توبةٌ متأخرة! ( وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) ( سورة النساء، 18).

على الهامش :
في الخبر إفادة مهمة، وهي أن استعمال رسول الله صلى الله عليه وآله وتقريبه للصحابي لا يدل على حسنه وصلاحه أو محبة النبي له، ففي الخبر :
(قال: يا أبا عبد الله، ما هذا الجزع، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدنيك ويستعملك؟ قال: أي بني، قد كان ذلك، وسأخبرك عن ذلك: إني والله ما أدري أحباً كان ذلك، أم تألفاً يتألفني )، وهكذا نقض ابن العاص خرافة ( كان يقربه رسول الله ويدنيه ).




خامساً : عبد الله بن عمر

قال ابن الاثير في أسد الغابة:2/229-228
ولم يقاتل في شئ من الفتن ولم يشهد مع علي شيئاً من حروبه حين أشكلت عليه ، ثم كان بعد ذلك يندم على ترك القتال معه. أخبرنا القاضي أبوغانم محمد بن هبة الله ابن محمد بن أبي جرادة . . . حدثنا عبدالله بن حبيب أخبرني أبي قال قال ابن عمر حين حضره الموت: ما أجد في نفسي من الدنيا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية ، أخرجه أبو عمر ، وزاد فيه مع علي .

وقال ابن عبد البر في الاستيعاب:1/-77
وصح عن عبدالله بن عمر من وجوه أنه قال: ما آسى على شئ كما آسى أني لم أقاتل الفئه الباغية مع علي . ونحوه في:3/953

وروى البخاري في صحيحه:3 جزء 5/48: قال خطب معاوية فقال: من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع لنا قرنه ، فلنحن أحق به منه ومن أبيه ! قال حبيب بن مسلمة: فهلا أجبته ؟ قال عبد الله: هممت أن أقول: أحق بهذا الأمر منك من قاتلك وأباك على الإسلام ، فخشيت أقول كلمة تفرق بين الجمع !

و في تاريخ الإسلام للذهبي:3/553 و: 5/463: قال ابن عمر: فحللت حبوتي وهممت أن أقول: أحق به من قاتلك وأباك على الإسلام !

وفي سير أعلام النبلاء (3/231) حَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ: عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ إِلاَّ أَنِّي لَمْ أُقَاتِلِ الفِئَةَ البَاغِيَةَ. هَكَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَحْوُهُ مُفسَّراً.
وَأَمَّا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ سِيَاهٍ: فَرَوَاهُ عَنْهُ ثِقَتَانِ، عَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ فَاتَنِي إِلاَّ أَنِّي لَمْ أُقَاتِلْ مَعَ عَلِيٍّ الفِئَةَ البَاغِيَةَ.
فَهَذَا مُنْقَطِعٌ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيْهِ: قَال ابْنُ عُمَرَ حِيْنَ احْتُضِرَ: مَا أَجِدُ فِي نَفْسِي شَيْئاً إِلاَّ أَنِّي لَمْ أُقَاتِلِ الفِئَةَ البَاغِيَةَ مَعَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ. وَرَوَى: أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ العَبَّاسِ، عَنْ أَبِي العَنْبَسِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي الجَهْمِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ... ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.




ندم ابو بكر بن أبي قحافة

المعجم الكبير للطبراني

حدثنا : أبو الزنباع روح بن الفرج المصري ، ثنا : سعيد بن عفير ، حدثني : علوان بن داود البجلي ، عن حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، قال : دخلت على أبي بكر (ر) ، أعوده في مرضه الذي توفي فيه ، فسلمت عليه وسألته كيف أصبحت ، فإستوى جالساًً ، فقلت : أصبحت بحمد الله بارئاً ، فقال : أما إني على ما ترى وجع ، وجعلتم لي شغلاً مع وجعي ، جعلت لكم عهداً من بعدي ، وإخترت لكم خيركم في نفسي فكلكم ورم لذلك أنفه رجاء أن يكون الأمر له ، ورأيت الدنيا قد أقبلت ولما تقبل وهي جائية ، وستنجدون بيوتكم بسور الحرير ، ونضائد الديباج ، وتألمون ضجائع الصوف الأذري ، كأن أحدكم على حسك السعدان ، ووالله لأن يقدم أحدكم فيضرب عنقه ، في غير حد خير له من أن يسيح في غمرة الدنيا ثم قال : أما إني لا آسي على شيء ، إلاّ على ثلاث فعلتهن ، وددت أني لم أفعلهن ، وثلاث لم أفعلهن وددت أني فعلتهن ، وثلاث وددت أني سألت رسول الله (ص) عنهن ، فأما الثلاث اللاتي وددت أني لم أفعلهن : فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة وتركته ، وأن أغلق علي الحرب ، ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين : أبي عبيدة أو عمر ، فكان أمير المؤمنين ، وكنت وزيراًًً ، ووددت أني حيث كنت وجهت خالد بن الوليد إلى أهل الردة ، أقمت بذي القصة فإن ظفر المسلمون ظفروا ، وإلاّ كنت ردءاً أو مدداً ، وأما اللاتي وددت أني فعلتها : فوددت أني يوم أتيت بالأشعث أسيراً ضربت عنقه ، فإنه يخيل إلي أنه يكون شر الإطار إليه ، ووددت أني يوم أتيت بالفجاة السلمي لم أكن أحرقه ، وقتلته سريحاً ، أو أطلقته نجيحاً ، ووددت أني حيث وجهت خالد بن الوليد إلى الشام وجهت عمر إلى العراق فأكون قد بسطت يدي يميني وشمالي في سبيل الله عز وجل ، وأما الثلاث اللاتي وددت أني سألت رسول الله (ص) : عنهن ، فوددت أني كنت سألته فيمن هذا الأمر فلا ينازعه أهله ، ووددت أني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر سبب ، ووددت أني سألته ، عن العمة وبنت الأخ ، فإن في نفسي منهما حاجة.


إبن زنجويه - الأموال - كتاب فتوح الأرضين وسننها وأحكامها

364 - أنا :حميد ، أنا : عثمان بن صالح ، حدثني : الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي ، حدثني : علوان ، عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، أن أباه عبد الرحمن بن عوف ، دخل على أبي بكر الصديق رحمة الله عليه ، في مرضه الذي قبض فيه ، فرآه مفيقاً ، فقال عبد الرحمن : أصبحت ، والحمد لله بارئاً ، فقال له أبوبكر ، أتراه ؟ ، قال عبد الرحمن : نعم ، قال : إني على ذلك لشديد الوجع ، ولما لقيت منكم يا معشر المهاجرين أشد على من وجعي ، لأني وليت أمركم خيركم في نفسي ، وكلكم ورم من ذلك أنفه ، يريد أن يكون الأمر دونه ، ثم رأيتم الدنيا مقبلة ، ولما تقبل وهي مقبلة ، حتى تتخذوا ستور الحرير ونضائد الديباج وتألمون الإضطجاع على الصوف الأذربي كما يألم أحدكم اليوم أن ينام على شوك السعدان ، والله لأن يقدم أحدكم ، فتضرب عنقه في غير حد خير له من أن يخوض غمرة الدنيا ، وأنتم أول ضال بالناس غداً ، تصفونهم ، عن الطريق يميناً وشمالاً ، يا هادي الطريق ، إنما هو الفجر أو البحر ، قال عبد الرحمن ، فقلت له : خفض عليك رحمك الله فإن هذا يهيضك على ما بك ، إنما الناس في أمرك بين رجلين ، أما رجل رأى ما رأيت فهو معك ، وأما رجل خالفك ، فهو يشير عليك برأيه ، وصاحبك كما تحب ، ولا نعلمك أردت إلاّ الخير ، وإن كنت لصالحا مصلحاً ، فسكت ، ثم قال : مع أنك ، والحمد لله ما تأسى على شيء من الدنيا ، فقال : أجل إني لا آسي من الدنيا إلاّ على ثلاث فعلتهن وددت أني تركتهن ، وثلاث تركتهن وددت أني فعلتهن ، وثلاث وددت أني سألت عنهن رسول الله (ص) ، أما اللاتي وددت أني تركتهن ، فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة ، عن شيء ، وإن كانوا قد أغلقوا عليّ الحرب ، ووددت أني لم أكن حرقت الفجاءة السلمي ، ليتني قتلته سريحاً ، أو خليته نجيحاً ، ولم أحرقه بالنار ، ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة ، كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين ، عمر بن الخطاب أو أبي عبيدة بن الجراح ، فكان أحدهما أميراً ، وكنت أنا وزيراًًً ، وأما اللاتي تركتهن ، فوددت أني يوم أتيت بالأشعث بن قيس الكندي أسيراً ، كنت ضربت عنقه ، فإنه يخيل إلي أنه لن يرى شراً إلاّ أعان عليه ووددت أني حين سيرت خالد بن الوليد إلى أهل الردة كنت أقمت بذي القصة ، فإن ظفر المسلمون ، ظفروا ، وإن هزموا كنت بصدد لقاء أو مدد. ووددت أني إذ وجهت خالداًًً إلى الشام وجهت عمر بن الخطاب إلى العراق ، فكنت قد بسطت يدي كلتيهما في سبيل الله ، وأما اللاتي وددت أني كنت سألت عنهن رسول الله (ص) ، فوددت أني سألت رسول الله (ص) لمن هذا الأمر ، فلا ينازعه أحد ، ووددت أني كنت سألته : هل للأنصار في هذا الأمر شيء ؟ ووددت أني كنت سألته ، عن ميراث إبنة الأخ والعمة ، فإن في نفسي منها شيئاً.

الزهد لإبن ابي عاصم
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، أَخْبَرَنَا الْحَفَرِيُّ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لِسَانِي هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ " ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ مِثْلَهُ .


reputation




رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 01:06 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.



هذا المنتدى لا يتبع الى اي جهة سياسية كانت او حزبية وهدفه سير على هدى ونهج اهل البيت عليهم السلام ومفاهيم الاسلام الحقة المقالات المنشورة لا تمثل راي الادارة بل تمثل كاتبها