خطبة الوسيلة

المرجع الديني الفقيه سماحة آية الله المحقق الشيخ محمّد جميل حمُّود العاملي دام ظلّه



جديد مواضيع منتديات مرسى الولاية

هل اعجبك المنتدى ؟؟؟ وتريد المشاركة معنا والحصول على ميزات عضوية الرجاء التفضل اضغط ((هنــا))


الملاحظات

مرسى أصول الدين العقيدة اصول الدين, الاعتقادات, شبهات, أبحاث


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-05-2018, 12:32 AM   رقم المشاركة : 11
الشيخ عباس محمد


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 30 - 3 - 2015
رقم العضوية : 18155
الإقامة : بغداد
مشاركات : 1,774
بمعدل : 1.31 في اليوم
معدل التقييم : 1371
تقييم : الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد
قوة التقييم : 384

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: ادلة بطلان نظرية عدالة الصحابة










السؤال: إقرار الصحابة بظلمهم بحسب رواية في البخاري

يذكر البخاري في كتاب الايمان ـ باب ظلم دون ظلم ـ : (....عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: لما نزلت (( الذين آمنو ولم يلبسوا ايمانهم بظلم )) قال اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أينا لم يظلم فأنزل الله عز وجل ((ان الشرك لظلم عظيم )) )
1.أليس الحديث يخرج الصحابة من هالة القداسة التي اعطيت لهم بشكل عام،حيث انهم هنا يقرون ويقررون بانهم سيلبسون ايمانهم بظلم،ومرتكب المعصية ليس بالانسان النزيه خصوصاً اذا كان مصراً على ارتكابها ومهيئاً نفسه لها قبلاً كما قد صرحوا هم بذلك؟
2.الايات التي ذكرت في الحديث ،الاولى هي الاية رقم82 من سورة الانعام ونصها (( الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون )) والاية الثانية هي رقم 13من سورة لقمان ونصها: (( واذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يابني لاتشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم ))
وحسب الحديث ان نزول الايتين كان عل التوالي !
فهل كان كذلك؟
أو هل هذا من الممكن أن يكون؟
الجواب:

ما ذكرتموه صحيح وتام ، وهو اقرار منهم بالظلم، وهذا يرفع هالة القداسة التي يلبسونها لجميع الصحابة دون استثناء، اذ الظالم في اية مرحلة من مراحل حياته وان تاب واستقام فعنوان الظلم قد شمله، الا ان البخاري حاول ان يوهم القاريء بان الظلم الوارد في الآية (28 من الانعام) هو ظلم الشرك بدليل نزول الآية التي بعدها ، وهم قد خرجوا من هذا الظلم واسملوا فلا يشملهم الآن وهو يستفاد من عنوان الباب ايضاً بقوله (ظلم دون ظلم) .. ولكن ظاهر قولهم (اينا لم يظلم) يستفاد منه انهم فهموا من الآية (28 من سورة الانعام) ان الظلم المقصود فيها هو الظلم الذي يكون عليه الانسان بعد حالة الايمان وليس قبل ذلك، وهو ايضاً صريح الآية الكريمة,وعلى أية حال فهذا اقرار منهم بالظلم، ولا ينبغي للمرء ان يكون ملكياً اكثر من الملك فيقر بعدالة الجميع حتى من يقر على نفسه بانه ظالم؟!





السؤال: التعتيم الإعلامي عن المنفرين ليلة العقبة

اردت ان اسالكم عن يوم العقبة حين قام مجموعة من المنافقين بمحاولة اغتيال النبي صلى الله عليه وآله من هؤلاء القوم اللذين ارادوا اغتيال النبي ولماذا اغلب الروايات المروية عن حذيفه او غيره تقول فلان وفلان ولا تذكر الأسماء صراحة ؟
الجواب:

سألت عن يوم العقبة ـ والصحيح أنها ليلة العقبة ـ والجواب:
إن المجموعة التي تآمرت على تنفير ناقة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عند العقبة كانوا أربعة عشر إنساناً وصفوا بالنفاق، وقد عرفهم حذيفة من رواحلهم لأنهم كانوا ملثمين، وعرّفه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأسمائهم، فكان ـ كما يقول النووي (في تهذيب الاسماء واللغات ج1 / 154 ط المنيرية) صاحب سر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في المنافقين يعلمهم وحده، قال النووي: وسأله عمر بن الخطاب (صلى الله عليه وآله وسلم) هل في عمالي أحد منهم؟ قال: نعم واحد، قال: من هو؟ قال: لا أذكره، فعزله عمر.
وقد ورد في كتاب (المعرفة والتاريخ للبسوي ت 277 (ط اوقاف بغداد) ج2 / 168) قال: مات رجل من المنافقين فلم يصلّ عليه حذيفة، فقال له عمر من القوم هو؟ قال: نعم قال: بالله أنا منهم، قال: لا ولن أخبر أحداً بعدك.
وقد ذكر عن النظام ـ المتكلم المعتزلي ـ انه طعن في عمر وزعم... انه شك في يوم الحديبية في دينه، وشك في وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وانه كان في من نفر بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلة العقبة، وانه ضرب فاطمة ومنع ميراث العترة. (راجع عبد القاهر بن طاهر البغدادي في اعتقادات فرق المسلمين).
وقد روى مسلم في (صحيحه 8 / 123) بسنده عن أبي الطفيل قال: كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس، فقال: أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة؟ قال: وقال القوم: أخبره إذ سألك، قال (أبو موسى الاشعري) كنا نخبر أنهم أربعة عشر، فقال حذيفة: فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر، وأشهد بالله ان اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد.
وهذا هو الذي أشار إليه ابن عبد البر في (الاستيعاب) في ترجمة أبي موسى الاشعري فقال: فقد روى حذيفة فيه كلاماً كرهت ذكره... فتعقبه ابن أبي الحديد في (شرح النهج ج3 / 292 ط مصر /الأولى) فقال: الكلام الذي أشار اليه... ولم يذكره قوله فيه وقد ذكر عنده بالدين: أما انتم فتقولون ذلك، وأما أنا فأشهد انه عدو لله ولرسوله وحرب لهما في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار.
وقال ابن أبي الحديد: وروي ان عماراً سئل عن أبي موسى فقال: لقد سمعت فيه قولاً عظيماً سمعته يقول: صاحب البرنس الأسود، ثم كلح كلوحاً علمت انه كان ليلة العقبة بين ذلك الرهط.
وأخرج ابن عدي في (الكامل ج2 / 262) وابن عساكر في (التاريخ) كما في (منتخب كنز العمال بهامش مسند احمد ج5 / 234) باسناده عن أبي نجاء حكيم قال: كنت جالساً مع عمار فجاء أبو موسى فقال: ما لي ولك؟ ألست أخاك؟ قال: ما أدري ولكن سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يلعنك ليلة الجبل، قال: إنه استغفر لي، قال عمار: قد شهدت اللعن ولم أشهد الاستغفار.
ويظهر مما أخرجه أحمد في (مسنده ج5 / 273 ط مصر الاولى) والهيثمي في (مجمع الزوائد 1 / 112) نقلاً عن الطبراني في (معجمه الكبير) عن أبي مسعود قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خطبة فحمد الله واثنى عليه، ثم قال: (إن فيكم منافقين فمن سمّيت فليقم)، ثم قال: (قم يا فلان، قم يا فلان حتى سمى ستة وثلاثين رجلاً)، ثم قال: (ان فيكم أو منكم، فاتقوا الله...).
فيظهر مما سبق أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سمّاهم وغيرهم من المنافقين، الا أن التعتيم الإعلامي الرسمي كنّى عن الأسماء بفلان وفلان.
وكذلك فيما رواه احمد ومسلم عن حذيفة قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (في أصحابي اثنا عشر منافقاً فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة...)، وأربعة لم يحفظ الراوي عن شعبة ما قال فيهم! (الفتح الكبير للنبهاني ج 2 / 271 ـ 272).
وعلى ذلك شواهد كثيرة طمست فيها حقائق تاريخية حفاظاً على شخوص الحاكمين








السؤال: بعض الصحابة يعرفون المنافقين

و بعد نطلب منكم الاجابة الشافية على السؤال التالي الذي دوما يشغلني:
هل بيّن الرسول صلى الله عليه و آله و سلم المنافقين لأحد من آل بيته أو صحابته و خاصة الذين كانوا يعرقلون الخطط التي كان يرسمها لتبقى رسالة الاسلام متواصلة دون خلط حتى لا يصبح بعد وفاته خط ثان لاسلام مواز للإسلام المحمدي
و لكم جزيل الشكر و دمتم لنا فخرا نعتز بكم و بمجهوداتكم و السلام عليكم
الجواب:
لقد كان أمير المؤمنين علي (عليه السلام) عارفاً بكل أحوال رسول الله (ص) وما جرى عليه، ومن ذلك ما فعل معه المنافقون من صده وعرقلة مسيرة الهداية ومن محاولة قتله وغير ذلك من الأمور،حتى كانوا يبغون إرجاعها جاهلية، ووقعوا على ذلك صحيفة اتفاق بينهم.
ومن الصحابة كان حذيفة بن اليمان من العارفين بكبار المنافقين حتى عُـرف بصاحب سر النبي(ص)!
ففي (سنن البيهقي) ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (حذيفة اني مسر إليك سرّاً لا تحدثن به أحد أبداً اني نهيت ان اصلي على فلان وفلان رهط ذوي عدد من المنافقين).
وقد سأل عمر مرة حذيفة هل هو من المنافقين ام لا؟ فحتى عمر بن الخطاب نفسه كان يرجع في معرفة المنافقين إلى حذيفة ولم يتيقن من نفسه هل هو من المؤمنين أوالمنافقين؟ فكان يسأل حذيفة عن ذلك!!ودمتم في رعاية الله

تعليق على الجواب (1)
هلاّ تكرمتم بوضع رواية سؤال عمر بن الخطاب لحذيفة عمّا إن كان من المنافقين أم لا.. مع المصدر

الجواب:

نذكر لك بعض من تحدث عن الحديث المذكور:
ففي الصراط المستقيم - لعلي بن يونس العاملي - ج 3 - ص 28 قال:
وفي الفصل الرابع من الجزء الأول من الإحياء للغزالي أن عمر سأل حذيفة هل هو من المنافقين أم لا؟ ولولا أنه علم من نفسه صفات تناسب صفات المنافقين, لم يشك فيها, وتقدم على فضيحتها
وفي خلاصة عبقات الأنوار - للسيد حامد النقوي - ج 3 - ص 184 قال:
ومن أقوال عمر بن الخطاب: قوله: يا حذيفة بالله أنا من المنافقين.
وفي الغدير - للشيخ الأميني - ج 6 - ص 241 - قال:
قال الغزالي في إحياء العلوم 1 ص 129: الأخبار والآثار تعرفك خطر الأمر بسبب دقائق النفاق والشرك الخفي وأنه لا يؤمن منه, حتى كان عمر بن الخطاب يسأل حذيفة عن نفسه وأنه هل ذكر في المنافقين؟ وهل هو منهم وهل عدة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيهم؟ م - وكان حذيفة صاحب السر المكنون في تمييز المنافقين, ولذلك كان عمر لا يصلي على ميت حتى يصلي عليه حذيفة يخشى أن يكون من المنافقين. كذا قاله ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب 1 ص 44
وفي مقدمة فتح الباري - لابن حجر - ص 402 قال /
ثم ساق من روايته قول عمر في حديثه يا حذيفة بالله أنا من المنافقين قال الفسوي وهذا محال ( قلت ) هذا تعنت زائد وما بمثل هذا تضعف الاثبات ولا ترد الأحاديث الصحيحة فهذا صدر من عمر عند غلبة الخوف وعدم أمن المكر فلا يلتفت إلى هذه الوساوس الفاسدة في تضعيف الثقات
وفي فتح الملك العلى - لأحمد بن الصديق المغربي - ص 124 قال:
وكذلك طعن يعقوب بن سفيان في حديث زيد أحمد بن خالد الجهني أن عمر قال: يا حذيفة بالله أنا من المنافقين, وقال: هذا محال ا ه‍. ولكن هذا غير وارد لأنه صدر من عمر, عند غلبة الخوف وعدم أمن المكر أو على سبيل التواضع كما أجاب عنه الحافظ في مقدمة الفتح
وفي الإكمال في أسماء الرجال - للخطيب التبريزي - ص 42 قال:
وهو معروف في الصحابة بصاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عمر بن الخطاب يسأله عن المنافقين, وفي الباب في حديث عمر بن الخطاب قال: يا حذيفة ! بالله أنا من المنافقين, وقال ابن حجر في ( مقدمة فتح الباري ) (2 / 129) فهذا صدر من عمر عند غلبة الخوف وعدم أمن المكر. وكان عمر ينظر إليه عند موت من مات منهم فإن لم يشهد جنازته حذيفة لم يشهدها عمر.
وفي ميزان الاعتدال - للذهبي - ج 2 - ص 107 قال:
زيد بن وهب (ع) من أجلة التابعين وثقاتهم. ومتفق على الاحتجاج به إلا ما كان من يعقوب الفسوي فإنه قال - في تاريخه: في حديثه خلل كثير, ولم يصب الفسوي. ثم إنه ساق من روايته قول عمر: يا حذيفة, بالله أنا من المنافقين؟ قال: وهذا محال, أخاف أن يكون كذبا. قال: ومما يستدل به على ضعف حديثه روايته عن حذيفة: إن خرج الدجال تبعه من كان يحب عثمان. ومن خلل روايته قوله: حدثنا - والله - أبو ذر بالربذة, قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فاستقبلنا أحد (الحديث). فهذا الذي استنكره الفسوي من حديثه ما سبق إليه, ولو فتحنا هذه الوساوس علينا لرددنا كثير من السنن الثابتة بالوهم الفاسد, ولا نفتح علينا في زيد بن وهب خاصة باب الاعتزال, فردوا حديثه الثابت عن ابن مسعود, حديث الصادق المصدوق وزيد سيد جليل القدر, هاجر إلى النبي (صلى الله عليه وسلم)، فقبض وزيد في الطريق.
وفي المسند الصحيح - لمحمد حياة الأنصاري - ص 82 قال:
حدثنا أبو معاوية, عن الأعمش, عن زيد بن وهب قال: مات رجل من المنافقين فلم يصل عليه, حذيفة, فقال له عمر: أمن القوم هو؟ قال: نعم. فقال له عمر: بالله منهم أنا قال: لا, ولن أخبر به أحد بعدك " " المصنف " لابن أبي شيبة (15 / 107) ح (19237) وفي هذا الباب عن عمر بن الخطاب وجبير بن مطعم وعمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان بمعناه, والحديث صحيح وقد صححه ابن حجر وقال: وأما ما قال عمر: ( بالله أنا من المنافقين ) فهذا صدر من عمر عند غلبة الخوف, وكذا صححه الذهبي في " الميزان "


تعقيب على الجواب (1)

لقد أوضح القرآن الكريم صفات المنافقين وكاد ان ينطق بأسماءهم، ولكى نعرف من هم المنافقين علينا أولاً أن نتدبر الآيات البيانات فى سورة التوبة والتى تسمى ايضاً "الفاضحة" لأنها فضحت المنافقين، فهى تصور لنا ملامح أولئك المنافقين وأساليبهم ومنطقهم الواهى، وثانياً يمكن أن نعرف المنافقين من الأوليين والأخريين من مدى حبهم أو كرههم لآل البيت عليهم السلام وخاصة للأمام على بن ابى طالب عليه السلام مصداقاً لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم الذى جعل حب الآمام على علية السلام من الأيمان وبغضة من النفاق.





السؤال: دعاوى وردود حول علاقة أهل البيت (عليهم السلام) بالصحابة

تقديمكم للتقوى أو بالأحرى لشرط من شروطها ليس كافيا حتى يكون ذريعة لسب ولعن من كانوا بجانب النبي عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليم في أحنك الظروف ونزل فيهم قرآن يتلى إلى يوم القيامة.
مع ذلك,نقول ولله الحمد والمنة أنه رزقنا حب آل بيت رسول الله ومحبة أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين دون غلو أونفاق.
فقد ورد في نهج البلاغة عن علي رضي الله عنه أنه قال لرجل من اتباعه كان يمدحه:"أنا دون ماتقول وفوق ما في نفسك" فهؤلاء من أمثاله الذين كانوا يدّعون حب علي وموالاته هم الذين أسسوا لكراهية عمياء وأرادوا هدم الدين.
وأما قولكم بأن بن سبأ أسطورة فهذا محض افتراء ودليله كتبكم وأقوال مشايخكم حين يدعون وصفه بالزنديق والملعون والكافر فكيف لهم أن يصفو سرابا؟ ! فلست هنا في معرض المناظرة ولكن ولله الحمد أننا لسنا أصحاب عقيدة اسمها التقية حتى أداري فكل شيئ مكشوف لخاصتنا وعامتنا.
وأما البغض الذي تدّعونه بين آل البيت الأطهار والصحابة الأخيار فلا أجد قائله إلا عدوا للدين ومارقا منه كما تمرق السهم من الرمية.
ل الدليل- أو بالاحرى- الأدلة التي لايمكن حصرها في هذه الرسالة كلها تصب في إطار الحب والمودة والإحترام والموالاة التي كانت تجمع آل البيت والصحابة وجلها من كتبكم فارجعوا إليها.
لدي أسئلة دقيقة أود الإجابة عنها بدقة دون تقية ولا دوران:
- كيف لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يزوج ابنتيه لعثمان رضي الله عنه؟
- كيف لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يتزوج من ابنتي عمر بن الخطاب و ابي بكر الصديق رضي الله عنهما؟
- كيف لعلي رضي الله عنه أن يسمي أبناءه فلذات أكباده بأسماء الصحابة ممن تبغضونهم؟
- كيف لعلي أن يزوج ابنته لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما؟
- كيف للحسنين أن يسميا أبناءهما بأسماء الصحابة ممن تبغضونهم؟
- كيف لموسى بن جعفر- رحمه الله- أن يسمي ابنته بعائشة?
- كيف لزين العابدين - رضي الله عنه أن يسمى ابنته بعائشة؟
- كيف لعلي بن محمد الهادي يسمى ابنته بعائشة؟
فإن سلمتم جدلا بأن التسميات كانت مجرد أسماء مع أنهم كانو يستطيعون تسميتهم بأسماء ك: أبوجهل ووحشي و....
فكيف لكم أن تجدو تبريرا لزواج الرسول من ابنتي الصحابيين رضي الله عنهما وتزويجه لعثمان على مرتين من ابنتيه. وتزويج علي رضي الله عنه ابنته أم كلثوم من عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين. فأنتم تقرون بكل هذا كله و لكن تأولوه إلى حد المساس و الإساءة إلى علي رضي عنه بل و إلى رسول الله و آله الأطهار عليه و عليهم الصلاة و السلام.
إليكم مراجعكم إقرأوها جيدا وصححو أنفسكم. إلى متى ترضون بعيشة الكراهية و الحقد و الحزن الذي ارتضاه لكم أعداء الله حتى يحققو مآربهم الدنيئة. فأنفضو الغبار عن أعينكم و قوموا من سباتكم العميق- و اتركوا تفاسير الهوى-و ارجعو إلى جادة الصواب.
فهذا جعفر الصادق (عليه السلام) يقول لإمرأة سألته عن أبي بكر وعمر: أأتولهما!! فقال: توليهما. فقالت: فأقول لربي إذا لقيته إنك أمرتني بولايتهما؟؟ فقال لها: نعم.
وتعجب رجل من أصحاب الباقر حين وصف الباقر أبا بكر بالصديق!! فقال الرجل: أتصفه بذلك?؟؟!!!! فقال الباقر: نعم الصديق فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولا في الآخرة.

فما رأيكم أن كنتم شيعة علي حقا بأبي بكر ؟
و ان شئتم، زدتكم من كتبكم ما يثبت فؤادكم بخصوص الحب الجامع بين الصحابة و آل البيت الأطهار و دلائل حقيقته.

1) جلاء العيون:المجلسي -ص 582 - كشف الغمة: الأربيلي - ج2 ص 64 - مقاتل الطالبيين: الأصفهاني - ص 87و142 - التنبيه والإشراف: المسعودي - ص 263
(2) جلاء العيون:ص 582
(3) مقاتل الطالبيين: ص 119
(4)إعلام الورى: الطبرسي - ص 203 - الإرشاد: للمفيد - ص 186 - تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 213 - جلاء العيون: ص182 - كشف الغمة: ج2 ص 64 - مقاتل الطالبيين: ص 142
(5)اعلام الورى:ص 213 - جلاء العيون: 582 - مقاتل الطالبيين:78 و119 - تاريخ اليعقوبي: ص 228 - التنبيه:ص 263
(6) كشف الغمة: ج2 ص 90 و217 - مقاتل الطالبيين: ص 561
(7) كشف الغمة: ج2 ص 334 - الفصول المهمة: ص 283
(8) نفسه
(9)روضة الكافي: ج8 ص 101
(10) كشف الغمة:ج 2 ص 174
والله المستعان على ما تصفون- سبحان ربك رب العزة عما تصفون وسلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين-
الجواب:

أولاً: إن الحب والبغض عند الشيعة الإمامية للأشخاص إنما يستند على الضابطة النبوية التي تقول: (الحب في الله والبغض في الله) (مسند أحمد 5/ 146، الكافي للكليني 2: 124). فالشيعة الإمامية لا تحيد عن هذه الضابطة النبوية قيد أنمله وليس عندهم في ذلك شيء يخشونه سوى الله عزوجل، وقد قدموا في سبيل عقيدتهم هذه القرابين تلو القرابين من الشهداء بدءاً بأمير المؤمنين علي (عليه السلام) (شهيد المحراب) ومروراً بسيد الشهداء الحسين(عليه السلام) وكذلك بقية الأئمة الأطهار (عليهم السلام) مروراً بقوافل الشهداء عن العلماء والصلحاء والمؤمنين، الذين ما فتأوا يعلنون موقفهم الواضح والصريح في الحب والبغض وفق الضابطة المتقدمة.. وكفى بعقيدة مضمخة بالدم في هذا الجانب ان تثبت صدق ما تدّعيه.
ثانياً: أن النص الذي ذكرته عن (نهج البلاغة) فهو واضح أنه قد جاء في حق شخص كان يضمر لأمير المؤمنين(عليه السلام) خلاف ما يدعيه، وقد ورد بيان ذلك في نفس المورد الذي نقل عنه النص المذكور الذي جاء فيه: وقال عليه السلام لرجل أفرط في الثناء عليه وكان له متهماً: انا دون ما تقول وفوق ما في نفسك (نهج البلاغة 4/ 9 تعليق الشيخ محمد عبده)...
والشيعة الإمامية اليوم وقبل اليوم لا تغلو في أمير المؤمنين (عليه السلام) ولا في غيره من أهل البيت (عليهم السلام) ولا تجعل لهم منزلة لم يجعلهم الله فيها، بل هم يرون الأئمة (عليهم السلام) كلهم عباد مربوبون مرزوقون اجتباهم الله سبحانه بعلمه وخصهم برحمته وجعل الإمامة فيهم بعد رسول الله(ص) وقد دل على هذا المعنى جملة مستفيضة من النصوص القرآنية والنبوية (يمكنكم مراجعتها في موقعنا في مواضع مختلفة)..
فالمشكلة عندكم أيّها الأخ الكريم انكم تنظرون إلى الشيعة الإمامية من خلال مواقف الغلاة واقوالهم، وهذا خطأ منهجي كبير يفقدكم الكثير من الموضوعية في نقدكم لهذه الطائفة وتقييم مواقفها.. لذا ندعوكم إلى الموضوعية والمنهجية العلمية من هذه الناحية، فقد قال تعالى: (( فَلا تَتَّبِعُوا الهَوَى أَن تَعدِلُوا )) (النساء:135)، وقال تعالى: (( وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلَى أَلَّا تَعدِلُوا اعدِلُوا هُو َأَقرَبُ لِلتَّقوَى )) (المائدة:8).
إما ما ذكرتموه عن ابن سبأ، فنقول لكم إن إثبات كون ابن سبأ هو المؤسس للتشيع، او أنه هو الداعي إلى الوصية في علي (عليه السلام)، أو أنه هو الذي دعا إلى محاربة عثمان وبغض الصحابة نقول إن إثبات ذلك بدليل صحيح من كتب السنة والشيعة - على السواء - دونه خرط القتاد.. وقد كتبت في هذا الجانب بحوث مستفيضة تثبت تهافت مثل هذه الدعاوى، ولعل آخرها كتاب (هو قيد الطبع الآن) من مطبوعات مركزنا تحت عنوان (السلف الصالح للشيعة)، تناول المؤلف في أحد فصوله هذا الموضوع واستعرض كل الروايات السنية والشيعية الواردة في هذا الجانب واثبت ضعفها بل وضعها واختلاقها، واثبت أنه لا توجد رواية سنية أو شيعية واحدة صحيحة تثبت أي دعوى من الدعاوى المتقدمة التي يجهر بها - للأسف - جمع كبير من علماء أهل السنة وكتابهم، ولولا خشية الإطالة لأوردنا لكم جملة من تحقيقات هذا الكتاب، إلا أنه في طريقه إلى النشر والوضع على الموقع قريباً أنه شاء الله تعالى.
واما بقية الأسئلة التي ذكرتموها فجوابنا على كل واحد منها باختصار:
1- أما البنتان اللتان تزوجهما عثمان فليسا بنتا رسول الله (ص) وإنما هما ربيبتاه، وقد كتب السيد جعفر مرتضى العاملي كتاباً في هذا الجانب يمكنكم مطالعته ومتابعة الأدلة في ذلك.
2- وأما زواجه (ص) من ابنتي ابي بكر وعمر، فالثابت أن النبي(ص) كان يتزوج لأسباب سياسية تقتضيها ظروف الدعوة ولا يدل التزويج من امرأة ما على سلامة دينها وآخرتها وسلامة دين أبيها وآخرته، ويكفينا في هذا الجانب ان نذكر تزوجه(ص) من أم حبيبة بنت أبي سفيان وقد كان مشركاً, وكذلك زواجه (ص) من صفية بنت حي (ابنة يهودي)، وكذلك زواجه (ص) من مارية القبطية.. فالتزوج بحد ذاته لم تكن فيه ميزة تكشف عن سلامة الدين لآباء المتزوج بهن وهكذا الشأن في نفس الزوجات وإن تسمين بأسم (أمهات المؤمنين) فهذه التسمية ليس لها من أثر شرعي سوى حرمة التزوج بهن بعد رسول الله(ص) وهي لا تعطي صكاً لأحد للدخول إلى الجنة لمجرد الاقتران بالنبي(ص) وقد علمنا أنَّ الزواج قد يكون لدوافع سياسية أو اجتماعية تقتضيها ظروف الدعوة. وإلا بماذا ستجيب اليهود والنصارى والملحدين الذين يشكلون علينا بأن النبي يعشق النساء ويصبو إليهن ولهذا تزوج بتسع نساء جمعاً دون سائر المسلمين؟!
3- وأما مسألة تسمية أبناء الأئمة(عليهم السلام) أسماء مثل عمر وابي بكر وعثمان وعائشة، فهذه التسميات إن صحّت فهي لا تدل سوى أن التسمي بهذه الأسماء كان شائعاً، ولا توجد فيه أية دلالة على المحبة أو الامتنان لطرف ما.. وإلا سنسألكم نفس السؤال: إن كان التسمي بالأسماء دليل المحبة، فعدم التسمي - حسب مفهوم الشرط دليل عدم المحبة. فهل كان عمر وعثمان وأبي بكر يبغضون أهل البيت(ع) لأنهم لم يسموا أي أحد من أبناءهم بأسماء مثل علي والحسن والحسين، مع جلالة أصحاب هذه الأسماء ومعرفة فضلهم ومنزلتهم عند الجميع بلا استثناء؟!
4- وأما مسألة تزويج عمر بن الخطاب من ابنة أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، فنقول أن الروايات في هذا الجانب متضاربة مضطربة عند الجانبين السنة والشيعة وهناك جملة كتب قد كتبت في هذا الشأن يمكنكم مطالعتها في المكتبة العقائدية على الموقع منها: (كتاب تزويج أم كلثوم) للسيد علي الشهرستاني، ومنها: كتاب (تصحيح القراءة في نهج البلاغة) للشيخ خالد البغدادي - في أحد فصوله. ولكنا بعد هذا نقول لقد ورد في صحيح مسلم بيان حقيقة ما يراه أمير المؤمنين علي(عليه السلام) في حق أبي بكر وعمر - كما جاء على لسان عمر نفسه - وإليك النص: عن الزهري: أن مالك بن أوس حدّثه قال ارسل إليَّ عمر بن الخطاب فجئته حيث تعالى النهار قال فوجدته في بيته جالساً على سرير مفضياً إلى رماله متكئاً على وسادة من ادم، فقال لي يا مال أنه قد دف أهل أبيات من قومك (إلى أن يقول عمر في جملة كلام له مخاطباً العباس وعلي(ع)) فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث أمرأته من أبيها فقال أبو بكر قال رسول الله(ص) ما نورث ما تركنا صدقة فرأيتماه كاذباً آثماً غادراً خائناً والله يعلم أن لصادق بار راشد تابع للحق، للحق.. ثمّ توفي أبو بكر وأنا ولي رسول الله وولي أبي بكر فرأيتماني كاذباً آثماً غادراً خائناً، والله يعلم إني لصادق بار راشد تابع للحق.. الرواية (صحيح مسلم 5: 152 باب حكم الفيء.)
فهذه الرواية تنسف - للأسف - كل الدعاوى السابقة التي تريدون اثباتها من المحبة والألفة والوئام.. وهي واردة في واحد من أصح الكتب عندكم بعد كتاب الله... ففي هذه الرواية إما أن يكون عمر بن الخطاب صادقاً أو كاذباً ولا ثالث في البين فإن كان صادقاً فهذه الرواية تثبت حقيقة ما يراه أمير المؤمنين(ع) في حق أبي بكر وعمر، وهذا يكشف عن عمق الهوة بين الطرفين، فلا غضاضة بعد هذا أن يرى أحد وجود الهوة بين علي وبين أبي بكر وعمر، ويكون هذا النص شاهداً على صحة هذه الدعوى ولا تنفع بعد هذا كل عمليات الترقيع والتلميع التي يمارسها البعض في هذه القضية، بل يكون القول الفصل في هذا الجانب للبحث العلمي الموضوعي من الإطلاع على أسباب هذه الهوة ودوافعها، وتلمس الوصول إلى الحق والحقيقة من خلال البحث الجاد، ولا يلجأ البعض عند الوصول إلى هذه النقطة من البحث إلى الجواب الهروبي الجاهز وهو التشبث بقوله تعالى: (( تِلكَ أُمَّةٌ قَد خَلَت لَهَامَاكَسَبَت وَلَكُم مَا كَسَبتُم وَلا تُسأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعمَلُونَ )) (البقرة:134)، الواردة في سياق الحديث عن امة اليهود والنصارى ولا شأن لها بالمسلمين وأحوالهم، وإلا كيف تفسرون هذا الحديث الذي تروونه في كتبكم أن رسول الله(ص) قال: (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم أهتديهم) إذا كنتم تقولون عن الصحابة وأحوالهم وما جرى من الأحداث بينهم (( تِلكَ أُمَّةٌ قَد خَلَت لَهَامَاكَسَبَت وَلَكُم مَا كَسَبتُم وَلا تُسأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعمَلُونَ )) (البقرة:134). وأما إذا كان عمر بن الخطاب كاذباً في هذه الرواية التي رواها مسلم, فهو لا يستحق محبة مؤمن واحد ويكون بغضه من الأمور الراجحة عند المؤمنين.
فكما ترى أخي الكريم وحقيقة الواقع في هذه المسألة - أي علاقة فيما يخص علي(ع) بالصحابة - سوى التضارب والتهافت في الأقوال عند أخواننا أهل السنة.
وأما عن موقف الشيعة من الصحابة فنقول: إن الموقف سواء كان من أبي بكر وعمر أو غيرهما فإنه يستند إلى موقف الأصحاب من الخلافة لعلي (عليه السلام).. فهذا الموضوع هو أساس القضية، وتوجيه البحث إليه نفياً أو إثباتاً أولى من الحديث في أمور جانبية من دعاوى المحبة والتسمي والتزويج، الواردة في أدلة يضرب بعضها بعضاً، كما أشرنا إليه.
وأما الوارد عن الإمامين الباقر والصادق (عليهما السلام) فيمكن لكما مراجعة التحقيق فيه في الموقع حرف الألف / أبو بكر / لا يثبت لقب الصديق برواية غير صحيحة. وحرف الألف/ الإمام الصادق/ ما نسب إليه (ع) من تفضيله للشيخين.





السؤال: لم يرد أمر بأتباعهم
هل امرنا الله باتباع الصحابة في القران الكريم
الجواب:

لم يرد في القرآن الأمر بأتباع الصحابة بل حتى الآيات الواردة في مدح الصحابة تحمل على بعضهم وفي ظرف خاص بهم ولم تعط لهم العصمة ولا دوام العدالة فالذي يرتد منهم يحاسب محاسبة المرتدين.








السؤال: قدسيتهم مانع من رؤية الحق
الصحابة هم بريئين من مقتل الرسول, والذي يقول ذلك ليس بعالم بل سفيه ولن أرد عليه لأن الله قد أعمى بصيرته عن الخطأ, ولكن لا تخدعوا عباد الله بالعلم الضال
الجواب:

إن تقديسك الأعمى للصحابة هو الذي أوصلك إلى هذه النتيجة الخاطئة ونحن ننصحك بقراءة الكتب التاريخية التي كتبت عن الصحابة فستجدين أن بعض الصحابة يقتل بغير حق, وبعضهم يرتكب الفواحش، وبعضهم كما وصفهم القرآن لا يعدو كونه منافقاً، فلا يستبعد من مثل هؤلاء أن يقدموا على عمل كهذا.
ثم إن القرآن الكريم لم يستبعد القتل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: (( أفإن مات أو قتل )) فكيف تستبعدين القتل ؟!






السؤال: لايمكن التعرف على الحق من خلال الأمصار

لدي سؤال من شخص سني وعنوان سؤاله:علاقة ال البيت (ع) بالصحابة (ر) فى الكوفة والشام ومصر والمدينة‎.
*************************
أولا لنبدأ بالكوفة القديمة (وأهلها يختلفون عن أهلها الآن‎ ) خرج منها اتهام السلف الصالح كلهم بمعاداة ال البيت (ع) على رأسهم أبو بكر‎ وعمر وعثمان وكانت التهم اغتصاب الخلافة وقتل السيدة فاطمة (ع) والارتداد وأحيانا الكفر
ثانيا: الشام: يتهم الشيعة حكام المسلمين الظالمين بسب الامام علي (ع) وملاحقة ال البيت (ع‎) واتهامهم بما ينتقص من قدرهم ولنبحث عن الحقيقة فى مصر: على أنها من أتباع و شيعة الامام على (ع) أثناء خلافته وامتددت التبعية للسيدة زينب والسيدة نفيسة (ع) على أنهم من أخلص أتباع ال البيت (ع) الى الآن ولنبحث كذلك فى المدينة المنورة: على أنها كانت مسرح الأحداث وبها استقر الهاشميون وال البيت (ع) والخلفاء الأوائل أبو بكر وعمر وعثمان وشهود الأحداث من أهل المدينة وهذا سيكون باذن الله محور النقاش.
لنقترب من الحقيقة
لنبدأ بالكوفة القديمة: مع ملاحظة أننا نتحدث عن الكوفة القديمة وليست الحديثة بدأت مجموعة منها باطلاق صفة الالوهية على الامام على (ع) فقتلهم ومجموعة اخرى كفرته فحاربهم والباقى تخاذلوا فى نصرته ومنها خرجت الاتهامات الخطيرة باغتصاب الخلافة وقتل السيدة فاطمة (ع) وغيرها‎ من اتهامات لأحداث لم يرونها ولأشخاص لم يرونهم بل لم يروا أئمة ال البيت (ع) الذين كانت اقامتهم فى المدينة المنورة حبا‎ فيهم وظلت هذه الاتهامات متداولة الى الآن بين الشيعة
لنتحدث عن الشام, مركز الخلافة قديما وبالفعل لاحقوا ليس ال البيت (ع) فقط بل كل عالم دينى لا يخشى قول كلمة حق مثل الامام أبوحنيفة الذي عذب وسجن وكذلك الامام الشافعى‎ الذى مات من أثر الضرب والامام أحمد بن حنبل الذى جلد وسجن ويقول الشيعة أنهم غيروا فى الدين لجلب العداوة لآل البيت (ع) بين المسلمين
النتيجة:
نحن أمام اتهامات خطرة للصحابة (على رأسهم أبو بكر وعمر وعثمان ) بأنهم ظالمون ومرتدون وقتلة ولآل بيت (ع) الذين انتقص قدرهم وطعن فيهم بكل النواقص كيف نعرف الحقيقة
لنبدأ: بالمدينة المنورة التى شهدت الأحداث استنكر أهل المدينة الطعن فى الصحابة نافين عنهم أى اتهام وخاصة الهاشميين وال البيت (ع)الذين لم يغادروا المدينة المنورة حبا في أهلها وظلت الأجيال تتوارث حبهم والعرفان بأفضالهم الى الآن واستنكر أيضا أهل المدينة الطعن فى الامام على (ع) وال البيت (ع) الذين أحبوا البقاء بينهم نافيين عنهم أى نواقص وظلت الأجيال تتوارث حبهم والعرفان بأفضالهم الى الآن ولنزر مصر: فسنجد أن ولاة مصر فى عهد الامام على و السيدة زينب والسيدة نفيسة (ع) علموا المصريين صحيح الدين فتوارث أهل مصر جيلا بعد جيل حب الصحابة وال البيت (ر) ‎والعرفان بفضلهم الى الآن
السؤال بالمنطق من نصدق !
أهل الكوفة القديمة الذين توارثوا كره الصحابة واتهامهم أم نصدق حكام الشام قديما الذين حاربوا ال البيت (ع) واتهموهم أم نصدق أهل المدينة الذين استنكروا ونفوا أى اتهام للصحابة(ر) أو ال البيت (ع) بما فيهم الهاشميين وبقوا على الاخلاص والحب لهم والعرفان بأفضالهم وهل نصدق أهل مصر سنية المذهب وشيعة ال البيت بالروح والقلب والذين يستنكرون اتهام ال البيت أو الصحابة (ر) ويحبونهم ويعترفون بفضلهم
*************************
الجواب:

للتعليق على كلام هذا السني نقول:
1- لو ثبت أن كل المسلمين يحبون أهل البيت (عليهم السلام) كما يدعي الجميع الآن فهذا لا يجعلهم على الحق, بل يجب عليهم إتباعهم والأخذ بالتعاليم عن طريقهم، نعم لو كانوا صادقين في محبتهم فهم قد أدوا فرضاً من الفروض وهي المودة لذوي القربى، ولكن الطاعة لهم شيء آخر لابد أن يلتزم جميع المسلمين بها.
2- قال أن أهل الكوفة خرج منها إتهام السلف الصالح كلهم..
وهذا غير صحيح بل نقول: إن بعض الصحابة والتابعين كانوا معادين لأهل البيت (عليهم السلام) والتاريخ يشهد بذلك.
3- إن كل منطقة من المناطق التي ذكرتها كانت فيها طوائف مختلفة، فلا يصح أن تقول أن مصر كلها كانت شيعية والكوفة كذلك، ثم تأتي بعمل صدر من بعض أهل تلك المناطق وتنسبه للطائفة... هذا غير صحيح.
فلا يصح منك أن تنقل من واقعة جزئية صدرت من بعض الأشخاص الذين قالوا بألوهية علي (عليه السلام) وتنسبها إلى كل الشيعة بل إلى كل الكوفة، فهذا خطأ منك أن تنقل من جزء لتعمم ذلك على الكل.
4- لقد قاتل علياً (ع) أهل المدينة الذين خرجوا مع عائشة وطلحة والزبير، وقاتل أهل الشام الذين جاءوا مع معاوية كما قاتل الذين خرجوا في حرب النهروان، وهم من جميع البلاد الإسلامية فلذا لم يقاتل علياً (ع) أهل الكوفة كما تقول وإذا كان منهم في حرب النهروان جماعة فلأنهم خوارج لا لأنهم من أهل الكوفة.
5- إن الذين تخاذلوا عن علي (عليه السلام) من أهل المدينة والشام وغيرها من البلدان أكثر من أهل الكوفة، فأغلب أنصاره في حروبه الثلاثة هم أهل الكوفة.
6- إن عدم رؤية أهل الكوفة لمغتصبي الخلافة ولحق فاطمة الزهراء (عليها السلام) لا يعني عدم معرفتهم بالحق في كل القضايا التي حصلت، فيكفي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) بينهم بالإضافة إلى بقية الأئمة (عليهم السلام) الذين هاجروا إلى الكوفة، لا كما تدعي عدم رؤيتهم لأهل البيت (عليهم السلام).
7- إنما أهل البيت (عليهم السلام) يحبون من أهل المدينة أتباعهم وشيعتهم لا كل أهل المدينة حتى أعدائهم، ففي المدينة شيعة في ذلك الزمان لأهل البيت (عليهم السلام) كما هو الحال في الكوفة.
8- لقد ظلم بنو أمية كل المسلمين علماءهم وغيرهم، لكن أصحاب الحق الذين هم أحق بالخلافة منهم هم أهل البيت (عليهم السلام)، ولذا اضطهدوهم أشد الاضطهاد، وحاولوا بعادهم عن المسلمين وتشويه سمعتهم.
9- إن معرفة الحقيقة لا تكون من خلال المدن بل ولا من خلال الرجال، بل لابد من أن نعرف الحق من خلال قول المعصومين أو من خلال الأدلة القطعية.
10- هناك من أهل المدينة من لم يقبل عدالة جميع الصحابة بل يعتقد إن فيهم منافقون وفساق لا كما تدعي من أن أهل المدينة لا تتهم الصحابة.
11- إن إدعاءك من عدم مغادرة أهل البيت للمدينة عار عن الصحة، بل نستطيع القول إن أئمتنا (عليهم السلام) جميعاً خرجوا من المدينة إلى الكوفة وبغداد والبصرة وسامراء وخراسان وغيرها من المدن. وإن ذرية الأئمة (عليهم السلام) منتشرة في جميع أصقاع البلاد الإسلامية.
12- نفهم من كلامك إنك تريد القول إن الإمام علي (عليه السلام) والسيدة زينب والسيدة نفيسة علموا المصريين ما هم عليه الآن من الاعتقاد والأحكام وبذلك تريد الوصول إلى أن عقيدة أهل السنة هي الصحيحة.
ونحن نقول: إن الإمام علي (عليه السلام) والسيدة زينب لم يكونوا من المختصين بأهل مصر، فلماذا لا يكون أهل الكوفة هم على الحق؟! باعتبار أن الإمام علي (عليه السلام) مكث فيهم وأن الأئمة من ولده كذلك مكثوا عندهم، وكذلك زينب وغيرها من العلويات.
13- من وراء تساؤلاتك الأخيرة لم نتوصل إلى نتيجة، وكأنك تريد القول إن الحق مع أهل المدينة أو أهل مصر بربطك ولائهم ومحبتهم للصحابة مع ولائهم لأهل البيت (عليهم السلام).
ولكن نحن نقول: إن الذين يحبون أهل البيت (عليهم السلام) وبعض الصحابة المخلصين هم على الحق لا الذي يحب أهل البيت (عليهم السلام) ويحب في نفس الوقت أعداءهم، فالجمع بين هذين الحبين يكشف عن ضلال في أحدهما.
14- لا يكره أهل الكوفة جميع الصحابة بل المنافقين منهم والفساق والعصاة.









السؤال: بالأئمة الهداة حفظ الإسلام
لا ادري هل تدرون ام لا, انكم بطعنكم في صحابة رسولنا الكريم انكم تهدمون اصول الاسلام.
وهل الصحابة بهذا الجبروت ليغيروا قدر الله ان يكون للامام علي رضي الهه عنه هو خليفه المسلمين بعد وفاة الرسول وماذا فعل الامام وقتها؟
وان كان للامام قد صمت بجلالة قدره فهل يحق لنا ان نتكلم الان.
اري اننا ندخل في خلافات تفرق السلمين !!
فمحمد بن عبد الله اتي بالرساله لنعبد رب العباد وليس علي رضي الله عنه او محمد بن عبد الله !!
فلنترك الامور الخلافية التي لا طائل منها جانبا ولنعبد رب العباد كما امرنا رسوله الكريم.

الجواب:

لم يكن بناء الإسلام مرتبطاً بالصحابة بل إن الله سبحانه وتعالى جعل أئمة هداة يحفظون الإسلام بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فما تذكره بحق الصحابة من مساوئ الأعمال التي فعلوها ستهدم المذاهب الباطلة التي ربطت مصيرها بالصحابة, وبطلان المذاهب الباطلة وهدمها هو غير هدم الإسلام.
والله سبحانه وتعالى جعل دار الدنيا دار ابتلاء واختبار وهو سبحانه حين نصب عليا ً (عليه السلام) إماماً للمسلمين لم يجعل ذلك على سبيل الجبر بل أراد أن يختبر المسلمين به, والإمام (عليه السلام) حين وجد أن الخلافة زويت عنه صبر على ذلك ولم يكن مرخصاً بالقتال لأجلها فلذلك صبر كما أُُمر, والخلافة غير الامامة.
ونحن إذ نتكلم في الخلافات التي حصلت في الصدر الأول للإٍسلام نريد أن نصل إلى الحقيقة التي نحن مطالبون بالوصول إليها، ولسنا نفعل ذلك من دون هدف، فالهدف هو الوصول إلى معرفة الفرقة الناجية التي يكون مصير غيرها إلى النار.







السؤال: الوصية بالأنصار
مامعنى هذا الحديث:
قال الإمام علي بن أبي طالب لما انتهت إليه أنباء السقيفة بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله):
(( ما قالت الأنصار )) ؟
قالوا: قالت: منا أمير ومنكم أمير؛ قال:
(( فهلا احتججتم عليهم بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصى بأن يُحسن إلى محسنهم ويُتجاوزعن مسيئهم )) ؟
قالوا: وما في هذا من الحجة عليهم؟ فقال:
(( لو كانت الإمامة فيهم لم تكن الوصية بهم )).
ثم قال: (( فماذا قالت قريش )) ؟
قالوا: احتجَّت بأنها شجرة الرسول (صلى الله عليه وآله)، فقال:
(( احتجوا بالشجرة، وأضاعوا الثمرة )).
(نهج البلاغة، الخطبة 67)
الجواب:

لا يصح أن يصدر من الرسول (صلى الله عليه وآله) الوصية بالأنصار (أن يحسن إلى محسنهم...الخ) إذ معناه أنهم سيكون عرضة لحكم غيرهم عليهم وإلا لو كان الحكم لهم فلا معنى للوصية بهم بل كان المناسب الوصية بالمهاجرين لأنهم سوف يكونون واقعون تحت سلطتهم فيحسن الوصية بهم, لذا فإن الرسول (صلى الله عليه وآله) لما كان يعلم أن الحكم سيكون لغيرهم من المهاجرين أوصى لهم رعاية لهم ولئلا يتعرضوا للحيف, فالإمام (عليه السلام) يقول لوكانت الإمامة في الأنصار لا معنى للوصية بهم بل الوصية لابد أن تكون بغيرهم.
وأما قول أحتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة فثمرة قريش هم أهل البيت (عليهم السلام) وتمسكت قريش بأنها لقرابتها من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهم أحق بالحكم فالإمام يريد القول الأحق بالحكم هو الأفضل من قريش والذي به ينتفع من الشجرة وهي الثمرة وهم (عليهم السلام) الثمرة.








السؤال: مقولة اجتهد فأخطأ

نرى ان نظرية (اجتهد فأخطأ) تأخذ مكانا مركزية في مذهب اتباع الصحابة, فكيف تنظرون اليها, وما الادلة العلمية على صرف مرادهم, الى المراد الحقيقي منها؟
الجواب:

إن هذه المسألة نوع من أنواع التبريرات التي أوجدها الأمويون من أجل عدّة أمور:
1ـ إضفاء الشرعية لحكم (حكام) بني أمية ومن قبلهم ممن غصب الخلافة.
2ـ تبرير ما لحق من أفعال مشينة يندى لها جبين التاريخ وما ارتكب من موبقات تحت هذا الاسم.
3ـ إظهار أن حكمهم هو حكم الله الذي من خرج عليه فهو خارجي ليستحق القتل والنفي أو التشريد.
4ـ تملكهم الحكم وإقصاء أصحاب الخلافة الشرعية عن محلهم كما لا حظنا ذلك في حوادث التاريخ الكثيرة.
5ـ تشويه الدين الإسلامي الحنيف وإدخال التحريف تحت لافتة الإجتهاد الذي يزعمونه.
فيظهر من هذه النقاط أن التذرع بهذه المسألة لا يصمد أمام الكثير من الحقائق التي تؤكد بطلان مذهب أتباع الصحابة وإن روجوا لها وإلا كيف يصدق أحدٌ ان الحسين عليه السلام كان قتله على يد يزيد كان بإجتهاد منه لأن يزيد اجتهد والمجتهد إذا أصاب فله أجران وان أخطأ فله أجر واحد, وعلى هذا فيزيد له أجر في قتله سيد شباب أهل الجنة.
إذ أن للإجتهاد والمجتهد شروطاً ذكرها فقهاء الإسلام, وأولها بطلان الاجتهاد مقابل النص, ثم أن التاريخ شاهد مقبول على الموارد التي ادعي أنها من الاجتهاد, هل كانت اجتهاداً حقا أو مخالفة صريحة ومعصية لبست ثوب الاجتهاد؟








السؤال: صحابة من الأنصار يمكن أن يشملهم قوله تعالى (والسابقون الأولون...)

يقول المخالفون حتى لوقلتم ان (من) في اية (والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار...) تعني التبعيض ولاتعني كل المهاجرين والانصار يقولون اذا كان كذلك ان (من) للتبعيض فاعطونا ثلاثه من الانصار لم يرتدوا اجيبوني جزاكم الله خيرا
الجواب:

يقول السيد الطباطبائي في (تفسير الميزان- ج 9 - ص 374 - 376 ) :
ان الحكم بالفضل ورضى الله سبحانه في الآية مقيد بالايمان والعمل الصالح على ما يعطيه السياق فإن الآية تمدح المؤمنين في سياق تذم فيه المنافقين بكفرهم وسيئات أعمالهم ويدل على ذلك سائر المواضع التي مدحهم الله فيها أو ذكرهم بخير ووعدهم وعدا جميلا فقد قيد جميع ذلك بالايمان والعمل الصالح كقوله تعالى: (( لِلفُقَرَاء المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخرِجُوا مِن دِيارِهِم وَأَموَالِهِم يَبتَغُونَ فَضلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ )) إلى آخر الآيات الثلاث(الحشر:8).
وقوله فيما حكاه من دعاء الملائكة لهم: (( وَيَستَغفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعتَ كُلَّ شَيءٍ رَّحمَةً وَعِلماً فَاغفِر لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِم عَذَابَ الجَحِيمِ *‏ رَبَّنَا وَأَدخِلهُم جَنَّاتِ عَدنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِن آبَائِهِم وَأَزوَاجِهِم وَذُرِّيَّاتِهِم )).
وقوله: (( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاء بَينَهُم )) - إلى أن قال - ((وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنهُم مَّغفِرَةً وَأَجراً عَظِيماً )) (الفتح:29). وقوله: (( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتهُم ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلحَقنَا بِهِم ذُرِّيَّتَهُم وَمَا أَلَتنَاهُم مِّن عَمَلِهِم مِّن شَيءٍ كُلُّ امرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ )) (الطور:21) انظر إلى موضع قوله: (بإيمان) وقوله: كل امرء (الخ). ولو كان الحكم في الآية غير مقيد بقيد الايمان والعمل الصالح وكانوا مرضيين عند الله مغفورا لهم أحسنوا أو أساءوا واتقوا أو فسقوا كان ذلك تكذيبا صريحا لقوله تعالى: (( فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَرضَى عَنِ القَومِ الفَاسِقِينَ )) (التوبة:96)، وقوله: (( والله لا يهدى القوم الفاسقين )) (التوبة:80)، وقوله: (( وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ )) (آل عمران:57).
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الدالة مطابقة أو التزاما ان الله لا يرضى عن الظالم والفاسق وكل من لا يطيعه في أمر أو نهى، وليست الآيات مما يقبل التقييد أو النسخ وكذا أمثال قوله تعالى خطابا للمؤمنين: (( لَّيسَ بِأَمَانِيِّكُم وَلا أَمَانِيِّ أَهلِ الكِتَابِ مَن يَعمَل سُوءاً يُجزَ بِهِ )) (النساء:123).
على أن لازم عدم تقييد الحكم في هذه الآية تقييد جميع الآيات الدالة على الجزاء والمشتملة على الوعيد والتهديد، وهى آيات جمة في تقييدها اختلال نظام الوعد والوعيد وإلغاء معظم الاحكام والشرائع، وبطلان الحكمة، ولا فرق في ذلك بين ان نقول بكون (من) تبعيضية والفضل لبعض المهاجرين والأنصار أو بيانية والفضل للجميع والرضى الإلهي للكل، وهو ظاهر. وقوله تعالى: (( رَّضِيَ اللّهُ عَنهُم وَرَضُوا عَنهُ )) (المائدة :120) الرضى منا موافقة النفس لفعل من الافعال من غير تضاد وتدافع يقال: رضى بكذا أي وافقه ولم يمتنع منه، ويتحقق بعدم كراهته إياه سواء أحبه أو لم يحبه ولم يكرهه فرضى العبد عن الله هو ان لا يكره بعض ما يريده الله ولا يحب بعض ما يبغضه ولا يتحقق إلا إذا رضى بقضائه تعالى وما يظهر من أفعاله التكوينية، وكذا بحكمه وما أراده منه تشريعا، وبعبارة أخرى إذا سلم له في التكوين والتشريع وهو الاسلام والتسليم لله سبحانه.
وهذا بعينه شاهد آخر على ما تقدم ان الحكم في الآية مقيد بالايمان والعمل الصالح بمعنى ان الله سبحانه إنما يمدح من المهاجرين والأنصار والتابعين من آمن به وعمل صالحا، ويخبر عن رضاه عنه وإعداده له جنات تجرى تحتها الأنهار.
وليس مدلول الآية ان من صدق عليه أنه مهاجر أو أنصاري أو تابع فإن الله قد رضى عنه رضا لا سخط بعده أبدا وأوجب في حقه المغفرة والجنة سواء أحسن بعد ذلك أو أساء، اتقى أو فسق. وأما رضاه تعالى فإنما هو من أوصافه الفعلية دون الذاتية فإنه تعالى لا يوصف لذاته بما يصير معه معرضا للتغيير والتبدل كأن يعرضه حال السخط إذا عصاه ثم الرضى إذا تاب إليه، وإنما يرضى ويسخط بمعنى انه يعامل عبده معاملة الراضي من إنزال الرحمة وإيتاء النعمة أو معاملة الساخط من منع الرحمة وتسليط النقمة والعقوبة.
ولذلك كان من الممكن ان يحدث له الرضى ثم يتبدل إلى السخط أو بالعكس.
ولو أردنا أن نتنزل معكم ونقبل ما تقولونه من أن رضاه عن المهاجرين والأنصار لا يلحقه سخط فيمكن أن نقول إن الآية يمكن أن تشمل شهداء معارك الرسول ففي بدر استشهد من الأنصار ثمانية شهداء وفي أحد سبعين شهيداً وفي غزوة بني المصطلق عشورن وهكذا.
ولا يمكن أن ينكر أحد فضل بعض الصحابة من الأنصار الذين عاشوا بعد وفاة رسول الله كسعد بن عبادة وابن التيهان وابو أيوب الأنصاري وخزيمة بن ثابت.








السؤال: من تبعيضية في قوله تعالى (من المهاجرين والانصار)

عندما ناقشت أحدهم في آية (السابقون الأولون ..)
و قلت له أن منهم تفيد التبعيض فقال لي ذلك:
حرصك في اخراج بعض السابقون الاولون من المهاجرين والانصار ... بأستشهادك بكلمة ... منهم
بماذا تفسر منهم في قوله تعالى
قوله تعالى: (( لَّقَد كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِن إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّم يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ ))
لذلك اقول لك ان من هنا ليست للتبعيض في كلا الايتين وانما للجنس
-انتهى-
فأرجو أن تساعدوني للرد عليه
وكيف بإمكاننا التمييز بين التبعيض والجنس
وشكراً
الجواب:

يقولون ان (من) تاتي للتبعيض وللبيان والذي يريد ان يحتج بان الاية تشمل جميع الصحابة لا بد ان يأتي بدليل على انها للبيان لا للتبعيض ومع التردد بين كونها للتبعيض او للبيان يبقى الدليل مجملا ولا يصح التمسك به نعم القدر المتيقن منه شمولها لبعض الصحابة .
ثم ان الدليل قائم على ان من في الاية تبعيضية لا بيانية وقد ذكر ذلك العلامة الطباطبائي في الميزان فقال ج 9 - ص 374:
أن (من) في قوله: (( مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ )) (التوبة:100) تبعيضية لا بيانية لما تقدم من وجه فضلهم، ولما ان الآية تذكر ان الله رضى عنهم ورضوا عنه، والقرآن نفسه يذكر ان منهم من في قلبه مرض ومنهم سماعون للمنافقين، ومنهم من يسميه فاسقا، ومنهم من تبرا النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عمله ولا معنى لرضى الله عنهم، والله لا يرضى عن القوم الفاسقين.







السؤال: قوله تعالى (تلك أمة...) لا يصح تطبيقها عليهم
كانت لي مباحثات مع احد الاخوة من العامة ، عندما نصل الى موقف الصحابة وما قامو به يقول لي تلك امة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت الخ الاية ؟ ولماذا ننبش التاريخ ؟ قد رددت عليها بامور ولكن ما هو الرد المحكم ؟

الجواب:

تطبيق الاية القرآنية على الصحابة لا يصح ففي تفسير البحر المحيط 1/ 576 قال: (تلك اشارة إلى ابراهيم ويعقوب وابنائهم... والمخاطب اليهود والنصاري) لذا فالاستدلال بآية قرانية لها مقصود خاص وتتحدث مع اقوام غير مسلمين ولا تقصد امة الاسلام لا يصح الاستدلال بها على عدم جواز البحث في حال الصحابة .
ثم مع التسليم بأمكان تطبيق الاية الا انها لا تقول لا تبحثون في التاريخ ولا تتعظون بحال السابقين بل اكثر ما تقول اننا لا نحاسب على ما فعل القوم السابقون.



يتبع





رد مع اقتباس
قديم 26-05-2018, 12:33 AM   رقم المشاركة : 12
الشيخ عباس محمد


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 30 - 3 - 2015
رقم العضوية : 18155
الإقامة : بغداد
مشاركات : 1,774
بمعدل : 1.31 في اليوم
معدل التقييم : 1371
تقييم : الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد
قوة التقييم : 384

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: ادلة بطلان نظرية عدالة الصحابة










السؤال: عرض فكرة (تلك أمّة قد خلت) بصورة جديدة
في الأطروحة التالية أهدف لمعرف الإصابة من الخطأ لا غير .
محمد الغزالي :
في أحد أحاديثه قال : أن أمريكيا تساءل لما رأى شخصين أحدهما يناصر عليا عليه السلام و الآخر يناصر ابن هند اللعين, هل عليا و معاوية متنافسين لديكم في البرلمان ؟
قلت معذور الأمريكي, و عجبت لتهريج الغزالي و جعل علي و معاوية فيما مضى, وتجاهل أن هذا ما أدى لمأساة الطف و قتل آل محمد عليه الصلاة و السلام, و ما يعيشه العالم الإسلامي من إسلام منحرف وليد الهوى الأموي.
الجواب:
ا
المخالفون لما وجدوا هنا ثغرات على بعض الصحابة أرادوا سدها من خلال غلق باب البحث حولهم لتصمد عقيدتهم في عدالة جميع الصحابة أمام النقد فلجئوا لهذا الإسلوب الماكر على أمل ألا تكشف حقيقة بعض الصحابة, فيسقط مذهبهم بالكامل, لذا فهم دائماً يركزون على هذه الفكرة من غلق باب البحث عن الماضي ويتذرعون بتلك أمة خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم, ولما أصبحت هذه الفكرة واضحة الزيف أريد أن تعرض تلك الفكرة بهذه الشكل على لسان غير مسلم لإثارة حفيظة المسلمين من أنّ عليّاً ومعاوية هل هما من أعضاء البرلمان أم لا؟ في إشارة إلى التفكير بالحاضر وترك الماضي, ولكن هذه الفكرة لا تختلف عما ذكرناه من حيث الحقيقة والمضمون.


تعليق على الجواب (1)

وردت آية (( تلك امة خلت )) في القرآن الكريم وكان المخاطب بها الامم التي قبل الاسلام فهل على هذا الاساس يصح لنا ان نقول على من هو موجود ضمن امة محمد صلوات الله عليه امة خلت لاسيما ان امة محمد صلوات الله عليه هي اخرالامم

الجواب:

الامة تأتي بمعان متعددة منها الجماعة وهي المراد بها في الآية كما يقول بعض المفسرين انظر التبيان 1/478. وقال ايضاً الامة على ستة اقسام وهي الجماعة والحين والقدوة او الامام والعامة والاستقامة في الدين والدنيا والملة الواحدة وما ذكرته من الرد على من يتمسك بهذه الآية يأتي على معنى الملة الواحدة.








السؤال: الردّ على ما قاله السويدي في كتابه مؤتمر النجف عن حكم الشيعة على الصحابة

أمّا بعد، خلال تصفّحي للنت وجدت موقعاً يردّ على مذهب آل البيت(سلام الله عليهم)، وشدتني مناظرة هناك بين عالم سُنّي وعلماء كثر من الشيعة في كتاب (مؤتمر النجف)، لذا أطلب منكم أن تجيبوا عنها وتقولوا رأيكم فيها، ومدى صحّتها أو صحّة ما استدلّ به هذا العالم السُنّي.
ولكم منّي فائق التقدير والاحترام، وجزاكم الله عنّا كلّ خير.
اللّهمّ صلّ على محمّد وال محمّد.
الجواب:

من المطالب التي ادّعى السويدي الانتصار بها وتحدى بمسئلتين وقال ان الشيعة لا تستطيع الإجابة عنها وهي.
أولاً: سأل عن حكم الصحابة فاجيب بأنهم ارتدوا.
فقال: كيف إذاً زوّج عليّ(عليه السلام) إبنته أُمّ كلثوم من عمر إذا كان مرتداً؟!
وللإجابة عن ذلك نقول:
1- لا بدّ من فهم معنى الارتداد هنا فليس هو الخروج عن الإسلام، بل هو رفض بعض ما جاء به النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وهي الولاية لعليّ(عليه السلام) هذا هو الذي نقوله بالارتداد، فنحن وان كنا نقول بارتداد مجموعة كبيرة من الصحابة الإ أننا نجري عليهم أحكام الإسلام بعد الارتداد فيجوز الزواج منهم كباقي المسلمين.
2- لو أمعنا النظر بدقة في خبر تزويج أُمّ كلثوم من عمر فلا نجد خبر يعتمد عليه يصحّح لنا صحّة الواقعة, فقد اعرض عنه أصحاب الصحاح الستة ومسند أحمد فلم يصرّحوا به، ورجال السند بين وضاع وضعيف ومدلس. ومتون الخبر متضاربة متكاذبة.
3- لو سلمنا بصحّة الخبر فما المانع من كون عليّ(عليه السلام) مكرها وان تقواه وورعه يمنعانه من ان يعمل السيف فيهم لوصية من رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وان نفسه الشريفة التي فيها صلاح الأُمّة أولى للحفاظ عليها من ان تتعرض ابنته للزواج الشرعي برجل لا ترغب ولا يرغب هو فيه، فلقد هدده عمر بأتهامه بالسرقة وقطع يده، ولا غرابة في ذلك فانهم اضطهدوه بأكثر من هذا في المبايعة حتّى قال ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني. ولقد صرحت بعض الروايات بأنّ عمر هدد عليّاً (انظر ذخائر العقبى: 168).
4- ان ما ذكر من ان التي تزوّج بها عمر هي جنية هو قول لبعض الاخباريين مستندين بذلك إلى روايات ضعيفة بالإضافة إلى كونها اخبار احاد لا توجب علماً ولا عملاً. ونحن لا ندري مدى صحّة صدور مثل هذا القول ممّن سماه بأحد أكبر علماء الشيعة, فالناقل لهذا الخبر هو السويدي ولا ندري مدى صدقه في نقل الأخبار وعدم تحريفه فيها ببتر أو حذف وما شابه ذلك.

ثانياً: والمسئلة الثانية التي تحدى بها الوسيّد ي هي سؤاله عن ما حكم به الجائر هل هي نافذة تلك الأحكام؟ فاجيب بلا, فقال: كيف ساغ لعليّ ان يأخذ جارية من السبي لقتال أمر به أبو بكر؟
ونحن للإجابة على ذلك نقول:
1- لم يثبت ان خولة أُمّ محمّد كانت من سبي حروب الردّة، بل سبيت في أيام رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) كما عليه أبو الحسن علي بن محمّد بن سيف المدائني.
2- لو تنزلنا ان الإمام(عليه السلام) قد تعامل مع أسرى حرب، فانا نقول: ان ذلك كان لكونه الخليفة الواقعي بعد رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم), فله اقرار هذه الحرب لمصلحة يراها هو(عليه السلام), وان كان ظاهر من يقدم بالأمر غير الخليفة الشرعي, وله تزوّج تلك المرأة لإسلامها, وعدم الاعتراف بذلك القتال فهو تزوجها لا لكونها سبيه بل لأنّها مسلمة ولا نحتاج لإيراد دليل على ذلك كما طلب السويدي، لان الاحتمال لوحده كاف فإذا كان هناك احتمال يصحّح عمل الإمام نعمل به ولا نحتاج إلى دليل، بل الذي يحتاج إلى دليل هو الذي يريد ان يخطأ عمل الإمام فلا بدّ له من رفع هذا الاحتمال حتّى يصحّ تخطئته لعمل الإمام.
3- على الرغم من عدم شرعية الخلفاء إلاّ أننا لا نقول بعدم صحّة الزواج من نساء السبي.
4- هناك اختلاف في حقيقة قوله الحنفية، فيقال ان عليّ(عليه السلام) اشتراها، ويقال انها ليست من انفسهم بل صالحهم خالد بن الوليد على الرقيق، وقيل ان أبا بكر أهداها لعليّ(عليه السلام)، وهناك رواية عندنا تصرّح فيها بأسلامها وانها سبيت وهي لا تستحق السبي، فزواجه منها على واحدة من هذه الفروض يصحّ, فلا يلتفت إلى من يريد التشكيك في صحّة عمل الإمام المعصوم.
وفي الختام نقول ان كلّ هذه المناظرة هي موضع شكّ عندنا لأنّها أتت من طريق السويدي وحده وهو الذي دبلجها بهذه الصيغة! ولا ندري ما هي الإجابات التي صدرت من المناظرين ومدى صحّة النسبة إليهم! فالانتصار المزعوم هنا لا يعدو كونه وهما وخيالاً يستريح له الجاهلون








السؤال: نزول آية بحق بعض الصحابة لا تدل على عصمتهم مستقبلاً
لله يقول
(( وَمَا لَكُم أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرضِ لا يَستَوِي مِنكُم مَن أَنفَقَ مِن قَبلِ الفَتحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الحُسنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعمَلُونَ خَبِيرٌ ))
lمن المقصود بهذه الاية
هؤلاء الذين مدحتهم الآية لماذا لم يطبقوا وصية رسول الله بالإمامة لعلي؟
نرجو ان تكون الاجابة من مصادر شيعية وسنية معتبرة مع ذكر المصدر
الجواب:

الاية نازلة في بعض الصحابة المؤمنين الذين انفقوا قبل الفتح وقاتلوا وبعض الصحابة الاخرين الذين انفقوا بعد الفتح وقاتلوا وقد اوعد الله سبحانه وتعالى كلا المجموعتين الحسنى ولا يقال ان ذلك شامل لكل الصحابة فصريح الاية التمييز بين من انفق وبين من لم ينفق فالاية تحث على الانفاق مما يعني ان هناك من الصحابة من لايروق له ان ينفق والاية القرانية اذ مدحت هؤلاء الصحابة لانفاقهم وقتالهم لاتعطي العصمة لهم من المخالفة مستقبلا فالذي يخالف ويرتد يكون حسابه على ارتداده فيكون خارجا عن الاية بالتخصيص.







السؤال: لم يثبت في معركة احد سوى علي عليه السلام
ما هي الروايات الواردة في كتب اهل السنة التي تذكر فرار المسلمين في معركة أُحد وثبات سبعة رجال فقط وامرأة؟ منهم هؤلاء الذين ثبتوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله؟
الجواب:

لم يثبت في ساحة المعركة سوى علي (عليه السلام) فقد ورد عن ابي مسعود قوله انهزم الناس الا علي وحده . نعم مصادر اخرى ذكرت ثبات ابي دجانة وعلل سبب الاختلاف في عدد من ثبت في الصحيح من السيرة 6/193 بقوله : إننا يمكن أن نفهم : أن رجعة المسلمين إلى المعركة بعد هزيمتهم لم تكن دفعة واحدة، وانما رجع الأول فرأى عليا . ثم يرجع آخر، فيرى عليا وأبا دجانة مثلا، ثم يرجع آخر فيرى خمسة، وهكذا، فكل منهم ينقل ما رآه . حتى وصل العدد لدى بعض الناقلين إلى ثلاثين . كما أن ما يؤثر عن بعض الصحابة من مواقف نضالية، لعله قد كان بعد عودتهم إلى ساحة القتال . ثبات أبي دجانة : ولعل ذكر أبي دجانة في بعض الأخبار، مرجعه ذلك . والا، فإننا نجد ابن مسعود ينكر ثباته، فقد قال : انهزم الناس الا علي وحده . وثاب إلى النبي (صلى الله عليه وآله) نفر، وكان أولهم : عاصم بن ثابت، وأبو دجانة . ولكن يعكر، على هذه الرواية : أنه قد جاء في المطبوع من كتاب الارشاد للمفيد : أن أبا دجانة قد ثبت هو وسهل بن حنيف، كانا قائمين على رأسه، بيد كل واحد منهما سيف ليذب عنه . وثاب إليه من أصحابه المنهزمين أربعة عشر رجلا . ونحن لا نستبعد : أن يكون أبو دجانة قد ثبت، ولكن لا كثبات علي (عليه السلام) . وانما حارب أولا بسيفه، ثم لما فر المسلمون صار يقي النبي (صلى الله عليه وآله) بنفسه، ويترس عليه، كما تقدم عن سلمة بن كهيل أيضا، حيث كان علي (عليه السلام) يصد الكتائب، يجندل الابطال، حتى نزل في حقه : لا سيف الا ذو الفقار ولا فتى الا علي أو أن أول عائد إليه (صلى الله عليه وآله) هو عاصم بن ثابت كما تقدم، فصار هو وسهل بن حنيف يذبان عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أن كثر المسلمون .







السؤال: تفصيل عن اصحاب الصحيفة
سمعت خطيب يتحدث أن هناك صحيفتان قد أقامها من غصبوا الخلافة من أمير المؤمنين (ع) الأولى مدفونة بجوار الكعبة المشرفة والثانية يتعاهدون فيها على محوا آثار النبي (ص)؟!
فهل بالإمكان وبالتفصيل والمصادر في ماهية الصحائف وما هي؟!
ومن المشتركين فيها؟!
الجواب:

يبدو من الاخبار ان الصحيفة المذكورة هي واحدة وهي التي اتفق بها جماعة من الصحابة على ان يزووا الخلافة عن علي (عليه السلام) فقد ورد في كتاب سليم بن قيس ص 154 الذي وصل الينا بطريق معتبر قوله:
أمير المؤمنين عليه السلام يفضح الصحيفة الملعونة
فقال لهم علي عليه السلام: لقد وفيتم بصحيفتكم الملعونة التي تعاقدتم عليها في الكعبة: (( إن قتل الله محمدا أو مات لتزون هذا الأمر عنا أهل البيت )). فقال أبو بكر: فما علمك بذلك؟ ما أطلعناك عليها فقال عليه السلام: أنت يا زبير وأنت يا سلمان وأنت يا أبا ذر وأنت يا مقداد، أسألكم بالله وبالإسلام، أما سمعتم رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ذلك وأنتم تسمعون: ( إن فلانا وفلانا - حتى عد هؤلاء الخمسة - قد كتبوا بينهم كتابا وتعاهدوا فيه وتعاقدوا أيمانا على ما صنعوا إن قتلت أو مت )؟ فقالوا: اللهم نعم، قد سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ذلك لك: ( إنهم قد تعاهدوا وتعاقدوا على ما صنعوا، وكتبوا بينهم كتابا إن قتلت أو مت أن يتظاهروا عليك وأن يزووا عنك هذا يا علي ) . قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فما تأمرني إذا كان ذلك أن أفعل؟ فقال لك: إن وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم ونابذهم، وإن أنت لم تجد أعوانا فبايع واحقن دمك . فقال علي عليه السلام: أما والله، لو أن أولئك الأربعين رجلا الذين بايعوني وفوا لي لجاهدتكم في الله، ولكن أما والله لا ينالها أحد من عقبكما إلى يوم القيامة .
وفي ص 161 قال:
أصحاب الصحيفة الملعونة في تابوت جهنم
فقال علي عليه السلام: لست بقائل غير شئ واحد . أذكركم بالله أيها الأربعة - يعنيني وأبا ذر والزبير والمقداد -: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن تابوتا من نار فيه اثنا عشر رجلا، ستة من الأولين وستة من الآخرين، في جب في قعر جهنم في تابوت مقفل، على ذلك الجب صخرة . فإذا أراد الله أن يسعر جهنم كشف تلك الصخرة عن ذلك الجب فاستعرت جهنم من وهج ذلك الجب ومن حره . قال علي عليه السلام: فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله عنهم - وأنتم شهود به - عن الأولين، فقال: أما الأولون فابن آدم الذي قتل أخاه، وفرعون الفراعنة، والذي حاج إبراهيم في ربه، ورجلان من بني إسرائيل بدلا كتابهم وغيرا سنتهم، أما أحدهما فهود اليهود والآخر نصر النصارى، وإبليس سادسهم . وفي الآخرين الدجال وهؤلاء الخمسة أصحاب الصحيفة والكتاب وجبتهم وطاغوتهم الذي تعاهدوا عليه وتعاقدوا على عداوتك يا أخي، وتظاهرون عليك بعدي، هذا وهذا حتى سماهم وعدهم لنا . قال سلمان: فقلنا: صدقت، نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله . كلمة رسول الله صلى الله عليه وآله في عثمان والزبير فقال عثمان: يا أبا الحسن، أما عندك وعند أصحابك هؤلاء حديث في؟ فقال علي عليه السلام: بلى، سمعت رسول الله يلعنك مرتين ثم لم يستغفر الله لك بعد ما لعنك . فغضب عثمان ثم قال: ما لي وما لك ولا تدعني على حال، عهد النبي ولا بعده . فقال علي عليه السلام: نعم، فأرغم الله أنفك . فقال عثمان: فوالله لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ( إن الزبير يقتل مرتدا عن الإسلام ) قال سلمان: فقال علي عليه السلام لي - فيما بيني وبينه -: صدق عثمان، وذلك أنه يبايعني بعد قتل عثمان وينكث بيعتي فيقتل مرتدا .
وفي ص 271 قال:
أصحاب الصحيفة وأصحاب العقبة
سليم بن قيس قال: شهدت أبا ذر بالربذة حين سيره عثمان وأوصى إلى علي عليه السلام في أهله وماله، فقال له قائل: لو كنت أوصيت إلى أمير المؤمنين عثمان . فقال: قد أوصيت إلى أمير المؤمنين حقا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، سلمنا عليه بإمرة المؤمنين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله بأمر الله . قال لنا: ( سلموا على أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي بإمرة المؤمنين، فإنه زر الأرض الذي تسكن إليه ولو فقدتموه أنكرتم الأرض وأهلها ) . فرأيت عجل هذه الأمة وسامريها راجعا رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال: حق من الله ورسوله؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال: ( حق من الله ورسوله، أمرني الله بذلك ) . فلما سلمنا عليه أقبلا على أصحابهما معاذ وسالم وأبي عبيدة - حين خرجا من بيت علي عليه السلام من بعد ما سلمنا عليه - فقالا لهم: ما بال هذا الرجل، ما زال يرفع خسيسة ابن عمه وقال أحدهما: إنه ليحسن أمر ابن عمه وقال الجميع: ما لنا عنده خير ما بقي علي قال: فقلت: يا أبا ذر، هذا التسليم بعد حجة الوداع أو قبلها؟ فقال: أما التسليمة الأولى فقبل حجة الوداع، وأما التسليمة الأخرى فبعد حجة الوداع . قلت: فمعاقدة هؤلاء الخمسة متى كانت؟ قال: في حجة الوداع . قلت: أخبرني - أصلحك الله عن الاثني عشر أصحاب العقبة المتلثمين الذين أرادوا أن ينفروا برسول الله صلى الله عليه وآله الناقة، ومتى كان ذلك؟ قال: بغدير خم مقبل رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة الوداع . قلت: أصلحك الله، تعرفهم؟ قال: أي والله، كلهم . قلت: من أين تعرفهم وقد أسرهم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى حذيفة؟ قال: عمار بن ياسر كان قائدا وحذيفة كان سائقا، فأمر حذيفة بالكتمان ولم يأمر بذلك عمارا . قلت: تسميهم لي؟ قال: خمسة أصحاب الصحيفة، وخمسة أصحاب الشورى وعمرو بن العاص ومعاوية .
وفي ص 345 قال:
ما قاله أصحاب الصحيفة الملعونة عند موتهم
كلام معاذ بن جبل وما رآه عند الموت
عن أبان قال: سمعت سليم بن قيس يقول: سمعت عبد الرحمن بن غنم الأزدي ثم الثمالي ختن معاذ بن جبل - وكانت ابنته تحت معاذ بن جبل - وكان أفقه أهل الشام وأشدهم اجتهادا . قال: مات معاذ بن جبل بالطاعون، فشهدته يوم مات - وكان الناس متشاغلين بالطاعون - قال: فسمعته حين احتضر وليس في البيت معه غيري - وذلك في خلافة عمر بن الخطاب - يقول: ويل لي ويل لي ويل لي ويل لي فقلت في نفسي: أصحاب الطاعون يهذون ويتكلمون ويقولون الأعاجيب . فقلت له: تهذي رحمك الله؟ فقال: لا . فقلت: فلم تدعو بالويل؟ قال: لموالاتي عدو الله على ولي الله فقلت له: من هو؟ قال: لموالاتي عدو الله عتيقا وعمر على خليفة رسول الله ووصيه علي بن أبي طالب . فقلت: إنك لتهجر؟ فقال: يا بن غنم، والله ما أهجر هذا رسول الله وعلي بن أبي طالب يقولان: يا معاذ بن جبل، أبشر بالنار أنت وأصحابك الذين قلتم: ( إن مات رسول الله أو قتل زوينا الخلافة عن علي فلن يصل إليها )، أنت وعتيق وعمر وأبو عبيدة وسالم . فقلت: يا معاذ، متى هذا؟ فقال: في حجة الوداع، قلنا: ( نتظاهر على علي فلا ينال الخلافة ما حيينا ) . فلما قبض رسول الله قلت لهم: ( أنا أكفيكم قومي الأنصار، فاكفوني قريشا ) . ثم دعوت على عهد رسول الله إلى الذي تعاهدنا عليه بشير بن سعيد وأسيد بن حضير، فبايعاني على ذلك . فقلت: يا معاذ، إنك لتهجر؟ قال: ( ضع خدي بالأرض ) . فما زال يدعو بالويل والثبور حتى قضى .
كلام أبي عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة عند الموت قال سليم: قال لي ابن غنم: ما حدثت به أحدا قبلك قط - لا والله غير رجلين، فإني فزعت مما سمعت من معاذ . فحججت فلقيت الذي ولى موت أبي عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة، فقلت: أو لم يقتل سالم يوم اليمامة؟ قال: بلى، ولكن احتملناه وبه رمق. قال: فحدثني كل واحد منهما بمثله سواء، لم يزد ولم ينقص أنهما قالا كما قال معاذ .
كلام أبي بكر عند الموت قال أبان: قال سليم: فحدثت بحديث ابن غنم هذا كله محمد بن أبي بكر . فقال: اكتم علي، وأشهد أن أبي عند موته قال مثل مقالتهم، فقالت عائشة: إن أبي ليهجر كلام عمر عند الموت قال محمد: فلقيت عبد الله بن عمر في خلافة عثمان فحدثته بما قال أبي عند موته وأخذت عليه العهد والميثاق ليكتمن علي . فقال لي ابن عمر: اكتم علي، فوالله لقد قال أبي مثل مقالة أبيك ما زاد ولا نقص . ثم تداركها عبد الله بن عمر وتخوف أن أخبر بذلك علي بن أبي طالب عليه السلام، لما قد علم من حبي له وانقطاعي إليه، فقال: إنما كان أبي يهجر توثيق أمير المؤمنين عليه السلام لهذا الحديث فأتيت أمير المؤمنين عليه السلام فحدثته بما سمعت من أبي وبما حدثنيه ابن عمر عن أبيه، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: قد حدثني بذلك عن أبيه وعن أبيك وعن أبي عبيدة وعن سالم وعن معاذ من هو أصدق منك ومن ابن عمر . فقلت: من هو ذاك يا أمير المؤمنين؟ فقال: بعض من يحدثني . قال: فعلمت من عنى . فقلت: صدقت يا أمير المؤمنين، إنما حسبت إنسانا حدثك، وما شهد أبي - وهو يقول هذا - غيري . قال سليم: فقلت لعبد الرحمن بن غنم: مات معاذ بالطاعون، فبم مات أبو عبيدة بن الجراح؟ قال: بالدبيلة .
وفي ص 352قال:
موت أصحاب الصحيفة على الجاهلية هذا ما خطه بيده أبان عن لسان سليم: ( إن القوم - وهم أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وأنس وسعد وعبد الرحمن بن عوف - شهدوا على أنفسهم عند مماتهم: أنهم ماتوا على ما مات عليه آبائهم في الجاهلية ... ) .
في بحار الأنوار ج 28 ص 101 قال:
قال حذيفة: ثم انحدرنا من العقبة، وقد طلع الفجر فنزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتوضأ وانتظر أصحابه حتى انحدروا من العقبة واجتمعوا، فرأيت القوم بأجمعهم وقد دخلوا مع الناس وصلوا خلف رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما انصرف من صلاته التفت فنظر إلى أبي بكر وعمر وأبي عبيدة يتناجون فأمر مناديا فنادى في الناس لا تجتمع ثلاثة نفر من الناس يتناجون فيما بينهم بسر، وارتحل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالناس من منزل العقبة .
فلما نزل المنزل الاخر رأى سالم مولى حذيفة أبا بكر وعمر وأبا عبيدة يسار بعضهم بعضا، فوقف عليهم، وقال أليس قد أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن لا تجتمع ثلاثة نفر من الناس على سر واحد، والله لتخبروني فيما أنتم، وإلا أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى اخبره بذلك منكم، فقال أبو بكر: يا سالم عليك عهد الله وميثاقه لئن خبرناك بالذي نحن فيه وبما اجتمعنا له، إن أحببت أن تدخل معنا فيه دخلت وكنت رجلا منا، وإن كرهت ذلك كتمته علينا، فقال سالم: لكم ذلك وأعطاهم بذلك عهده وميثاقه، وكان سالم شديد البغض والعداوة لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) وقد عرفوا ذلك منه .
فقالوا له إنا قد اجتمعنا على أن نتحالف ونتعاقد على أن لا نطيع محمدا فيما فرض علينا من ولاية علي بن أبي طالب بعده فقال لهم سالم: عليكم عهد الله وميثاقه إن في هذا الامر كنتم تخوضون وتتناجون؟ قالوا أجل علينا عهد الله وميثاقه أنا إنما كنا في هذا الامر بعينه لا في شئ سواه، قال سالم: وأنا والله أول من يعاقدكم على هذا الامر، ولا يخالفكم عليه، إنه والله ما طلعت الشمس على أهل بيت أبغض إلى من بني هاشم ولا في بني هاشم أبغض إلى ولا أمقت من علي بن أبي طالب فاصنعوا في هذا الامر ما بدا لكم فاني واحد منكم، فتعاقدوا من وقتهم على هذا الامر ثم تفرقوا .
فلما أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المسير أتوه فقال لهم: فيما كنتم تتناجون في يومكم هذا وقد نهيتكم من النجوى؟ فقالوا: يا رسول الله ما التقينا غير وقتنا هذا، فنظر إليهم النبي (صلى الله عليه وآله) مليا ثم قال لهم: (( أَنتُم أَعلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَن أَظلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعمَلُونَ )).
ثم سار حتى دخل المدينة واجتمع القوم جميعا وكتبوا صحيفة بينهم على ذكر ما تعاهدوا عليه في هذا الامر، وكان أول ما في الصحيفة النكث لولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأن الامر إلى أبي بكر وعمر وأبي عبيدة وسالم معهم، ليس بخارج منهم، وشهد بذلك أربعة وثلاثون رجلا: هؤلاء أصحاب العقبة وعشرون رجلا آخر، واستودعوا الصحيفة أبا عبيدة بن الجراح وجعلوه أمينهم عليها . قال: فقال الفتى يا أبا عبد الله يرحمك الله هبنا نقول إن هؤلاء القوم رضوا بأبي بكر وعمر وأبي عبيدة لأنهم من مشيخة قريش، فما بالهم رضوا بسالم وهو ليس من قريش ولا من المهاجرين ولا من الأنصار وإنما هو عبد لامرأة من الأنصار؟ قال حذيفة: يا فتى إن القوم أجمع تعاقدوا على إزالة هذا الامر عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) حسدا منهم له وكراهة لامره، واجتمع لهم مع ذلك ما كان في قلوب قريش من سفك الدماء، وكان خاصة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكانوا يطلبون الثأر الذي أوقعه رسول الله بهم من على من بني هاشم، فإنما كان العقد على إزالة الامر عن علي (عليه السلام) من هؤلاء الأربعة عشر، وكانوا يرون أن سالما رجل منهم . فقال الفتى: فخبرني يرحمك الله عما كتب جميعهم في الصحيفة لأعرفه، فقال حذيفة حدثتني بذلك أسماء بنت عميس الخثعمية امرأة أبي بكر أن القوم اجتمعوا في منزل أبي بكر فتآمروا في ذلك، وأسماء تسمعهم وتسمع جميع ما يدبرونه في ذلك، حتى اجتمع رأيهم على ذلك فأمروا سعيد بن العاص الأموي .
فكتب هو الصحيفة باتفاق منهم، وكانت نسخة الصحيفة: " بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أنفق عليه الملاء من أصحاب محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المهاجرين والأنصار الذين مدحهم الله في كتابه على لسان نبيه (صلى الله عليه وآله)، اتفقوا جميعا بعد أن أجهدوا في رأيهم، وتشاوروا في أمرهم، وكتبوا هذه الصحيفة نظرا منهم إلى الاسلام وأهله على غابر الأيام، وباقي الدهور، ليقتدي بهم من يأتي من المسلمين من بعدهم .
أما بعد فان الله بمنه وكرمه بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) رسولا إلى الناس كافة بدينه الذي ارتضاه لعباده، فأدى من ذلك، وبلغ ما أمره الله به، وأوجب علينا القيام بجميعه حتى إذا أكمل الدين، وفرض الفرائض، وأحكم السنن، اختار الله له ما عنده فقبضه إليه مكرما محبورا من غير أن يستخلف أحدا من بعده، وجعل الاختيار إلى المسلمين يختارون لأنفسهم من وثقوا برأيه ونصحه لهم، وإن للمسلمين في رسول الله أسوة حسنة، قال الله تعالى (( لَقَد كَانَ لَكُم فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرجُو اللَّهَ وَاليَومَ الآخِرَ )) وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يستخلف أحدا لئلا يجري ذلك في أهل بيت واحد، فيكون إرثا دون سائر المسلمين، ولئلا يكون دولة بين الأغنياء منهم، ولئلا يقول المستخلف إن هذا الامر باق في عقبه من والد إلى ولد إلى يوم القيامة .
والذي يجب على المسلمين عند مضى خليفة من الخفاء أن يجتمع ذو والرأي والصلاح فيتشاوروا في أمورهم، فمن رأوه مستحقا لها ولوه أمورهم، وجعلوه القيم عليهم، فإنه لا يخفى على أهل كل زمان من يصلح منهم للخلافة .
فان ادعى مدع من الناس جميعا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) استخلف رجلا بعينه نصبه للناس ونص عليه باسمه ونسبه، فقد أبطل في قوله، وأتى بخلاف ما يعرفه أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وخالف على جماعة المسلمين .
وإن ادعى مدع أن خلافة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إرث، وأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) . يورث، فقد أحال في قوله، لان رسول الله قال: نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة .
وإن ادعى مدع أن الخلافة لا تصلح إلا لرجل واحد من بين الناس وأنها مقصورة فيه، ولا تنبغي لغيره، لأنها تتلو النبوة، فقد كذب لان النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " .
وإن ادعى مدع أنه مستحق للخلافة والإمامة بقربه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم هي مقصورة عليه وعلى عقبه، يرثها الولد منهم عن والده، ثم هي كذلك في كل عصر وزمان لا تصلح لغيرهم، ولا ينبغي أن يكون لاحد سواهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فليس له ولا لولده، وإن دنا من النبي نسبه، لان الله يقول - وقوله القاضي على كل أحد: (( إِنَّ أَكرَمَكُم عِندَ اللَّهِ أَتقَاكُم )) وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم وكلهم يد على من سواهم " .
فمن آمن بكتاب الله وأقر بسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد استقام وأناب، وأخذ بالصواب، ومن كره ذلك من فعالهم فقد خالف الحق والكتاب، وفارق جماعة المسلمين فاقتلوه، فان في قتله صلاحا للأمة، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من جاء إلى أمتي وهم جميع ففرقهم فاقتلوه، واقتلوا الفرد كائنا من كان من الناس، فان الاجتماع رحمة، والفرقة عذاب، ولا تجتمع أمتي على الضلال أبدا، وإن المسلمين يد واحدة على من سواهم، وأنه لا يخرج من جماعة المسلمين إلا مفارق ومعاند لهم، ومظاهر عليهم أعداءهم فقد أباح الله ورسوله دمه وأحل قتله " .
وكتب سعيد بن العاص باتفاق ممن أثبت اسمه وشهادته آخر هذه الصحيفة في المحرم سنة عشرة من الهجرة، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم . ثم دفعت الصحيفة إلى أبي عبيدة بن الجراح فوجه بها إلى مكة فلم تزل الصحيفة في الكعبة مدفونة إلى أو ان عمر بن الخطاب، فاستخرجها من موضعها، وهي الصحيفة التي تمنى أمير المؤمنين (عليه السلام) لما توفي عمر فوقف به وهو مسجى بثوبه، قال: ما أحب إلى أن ألقى الله بصحيفة هذا المسجى . ثم انصرفوا وصلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالناس صلاة الفجر، ثم جلس في مجلسه يذكر الله تعالى حتى طلعت الشمس، فالتفت إلى أبي عبيدة بن الجراح فقال له: بخ بخ من مثلك وقد أصبحت أمين هذه الأمة؟ ثم تلا (( فَوَيلٌ لِلَّذِينَ يَكتُبُونَ الكِتَابَ بِأَيدِيهِم ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِن عِندِ اللَّهِ لِيَشتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيلٌ لَهُم مِمَّا كَتَبَت أَيدِيهِم وَوَيلٌ لَهُم مِمَّا يَكسِبُونَ )) لقد أشبه هؤلاء رجال في هذه الأمة (( يَستَخفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَستَخفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُم إِذ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرضَى مِنَ القَولِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعمَلُونَ مُحِيطًا )).
ثم قال لقد أصبح في هذه الأمة في يومي هذا قوم ضاهوهم في صحيفتهم التي كتبوها علينا في الجاهلية وعلقوها في الكعبة وإن الله تعالى يمتعهم ليبتليهم، ويبتلي من يأتي بعدهم، تفرقة بين الخبيث والطيب، ولولا أنه سبحانه أمرني بالاعراض عنهم للامر الذي هو بالغه لقد متهم فضربت أعناقهم . قال حذيفة: فوالله لقد رأينا هؤلاء النفر عند قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذه المقالة وقد أخذتهم الرعدة فما يملك أحد منهم من نفسه شيئا ولم يخف على أحد ممن حضر مجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك اليوم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إياهم عنى بقوله، ولهم ضرب تلك الأمثال بما تلا من القرآن .







السؤال: من الذي قتل عمار بن ياسر
هل تصح مخالفة الشيخ عبد الرحمن الدمشقية -على حسب علمي- في أن قاتل عمار بن ياسر ليس هو أبو الغادية؟ بلرغم من أن علماءهم لم يختلفوا في كونه قاتل عمار.
الجواب:

في كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 261 قال :
وحمل على عمار حوي السكسكي وأبو الغادية المزني وقتلاه فقيل لأبي الغادية كيف قتلته قال لما دلف إلينا في كتيبته ودلفنا إليه نادى هل من مبارز فبرز إليه رجل من السكاسك فاضطربا بسيفيهما فقتل عمار السكسكي ثم نادى من يبارز فبرز إليه رجل من حمير فاضطربا بسيفيهما فقتل عمار الحميري وأثخنه الحميري ونادى من يبارز فبرزت إليه فاختلفنا ضربتين وقد كانت يده ضعفت فانتحى عليه بضربة أخرى فسقط فضربته بسيفي حتى برد قال ونادى الناس قتلت أبا اليقظان قتلك الله فقلت اذهب إليك فوالله ما أبالي من كنت وبالله ما أعرفه يومئذ فقال له محمد بن المنتشر يا أبا الغادية خصمك يوم القيامة مازندر يعني ضخما قال فضحك وكان أبو الغادية شيخا كبيرا جسيما أدلم
قال وقال علي حين قتل عمار إن امرأ من المسلمين لم يعظم عليه قتل بن ياسر وتدخل به عليه المصيبة الموجعة لغير رشيد رحم الله عمارا يوم أسلم ورحم الله عمارا يوم قتل ورحم الله عمارا يوم يبعث حيا لقد رأيت عمارا وما يذكر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة إلا كان رابعا ولا خمسة إلا كان خامسا وما كان أحد من قدماء أصحاب رسول الله يشك أن عمارا قد وجبت له الجنة في غير موطن ولا اثنين فهنيئا لعمار بالجنة ولقد قيل إن عمارا مع الحق والحق معه يدور عمار مع الحق أينما دار وقاتل عمار في النار
وفي المعجم الأوسط للطبراني ج 9 ص 103قال:
حدثنا النعمان ثنا أحمد بن سنان ثنا يزيد بن هارون نا حماد بن سلمة عن كلثوم بن جبر وأبي حفص عن أبي الغادية قال رأيت عمار بن ياسر ذكر عثمان بن عفان فقلت أداء استمكنت من هذا فلما كان يوم صفين وعليه السلاح فجعل يحمل حتى يدخل في القوم ثم يخرج فنظرت فإذا ركبته قد حسر عنها الدرع والساق فسددت نحوه الرمح فطعنت ركبته ثم قتلته
وفي أسد الغابة لابن الأثير ج 5ص 124قال:
يسار بن سبع أبو الغادية الجهني وقيل المزني قال العقيلي وهو أصح وهو مشهور بكنيته وهو قاتل عمار بن ياسر وقيل اسمه يسار بن أزيهر وقد تقدم ذكره وقيل اسمه مسلم سكن واسط العراق ونذكره في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى
وفي ميزان الاعتدال للذهبي ج 1ص 488 قال :
شام بن عمار، حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا الحسن بن دينار، عن كلثوم بن جبر، عن أبي الغادية: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قاتل عمار في النار. وهذا شئ عجيب، فإن عمارا قتله أبو الغادية، وقد بالغ ابن عدي في طول هذه الترجمة.
وفي الإصابة لابن حجر ج 7ص 258 قال:
أبو الغادية الجهني اسمه يسار بتحتانية ومهملة خفيفة بن سبع بفتح المهملة وضم الموحدة قال خليفة سكن الشام وروى أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن دماءكم وأموالكم حرام وقال الدوري عن بن معين أبو الغادية الجهني قاتل عمار له صحبة وفرق بينه وبين أبي الغادية المزني فقال في المزني روى عنه عبد الملك بن عمير وقال البغوي أبو غادية الجهني يقال اسمه يسار سكن الشام وقال البخاري الجهني له صحبة وزاد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وتبعه أبو حاتم وقال روى عنه كلثوم بن جبر وقال بن سميع يقال له صحبة وحدث عن عثمان وقال الحاكم أبو أحمد كما قال البخاري وزاد وهو قاتل عمار بن ياسر وقال مسلم في الكنى أبو الغادية يسار بن سبع قاتل عمار له صحبة وقال البخاري وأبو زرعة الدمشقي جميعا عن دحيم اسم أبي الغادية الجهني يسار بن سبع ونسبوه كلهم جهنيا وكذا الدارقطني والعسكري وابن ماكولا وقال يعقوب بن شيبة في مسند عمار حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر حدثنا أبي قال كنت بواسط القصب عند عبد الاعلى بن عبد الله بن عامر فقال الآذن هذا أبو الغادية الجهني فقال أدخلوه فدخل رجل عليه مقطعات فإذا رجل ضرب من الرجال كأنه ليس من رجال هذه الأمة فلما أن قعد قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت بيمينك قال نعم قال وخطبنا يوم العقبة فقال يا أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام الحديث وقال في خبره وكنا نعد عمار بن ياسر فينا حنانا فوالله إني لفي مسجد قباء إذ هو يقول إن معقلا فعل كذا يعني عثمان قال فوالله لو وجدت عليه أعوانا وطئته حتى أقتله فلما أن كان يوم صفين أقبل يمشي أول الكتيبة راجلا حتى إذا كان بين الصفين طعن الرجل في ركبته بالرمح وعثر فانكفأ المغفر عنه فضربه فإذا رأسه قال فكانوا يتعجبون منه أنه سمع إن دماءكم وأموالكم حرام ثم يقتل عمارا


تعليق على الجواب (1)
ادعى احد الوهابية ادعاءا لا يسع المجال لذكره هنا ناهيك عن سخافته مما دعاني لابعث لكم لاسئلكم عن من هو قاتل عمار ابن ياسر رضوان الله عليه بحسب المصادر الشيعية؟
الجواب:

في كتاب المزار للمشهدي ص277 ذكر زيارة لامير المؤمنين (عليه السلام) عن الامام الهادي (عليه السلام) انه زار بها يوم الغدير وقال فيها (عمار يجاهد وينادي بين الصفين : الرواح الرواح إلى الجنة، ولما استسقى، فسقي اللبن كبر وقال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : اخر شرابك من الدنيا ضياح من لبن وتقتلك الفئة الباغية، فاعترضه أبو العادية الفزاري فقتله . فعلى أبي العادية لعنة الله ولعنة ملائكته ورسله أجمعين )


يتبع





رد مع اقتباس
قديم 26-05-2018, 12:33 AM   رقم المشاركة : 13
الشيخ عباس محمد


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 30 - 3 - 2015
رقم العضوية : 18155
الإقامة : بغداد
مشاركات : 1,774
بمعدل : 1.31 في اليوم
معدل التقييم : 1371
تقييم : الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد
قوة التقييم : 384

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: ادلة بطلان نظرية عدالة الصحابة










أبن الحرام المتوحش يزيد بن معاوية يقتل 700 صحابي من حملة القرآن الكريم ؟!!

مقدمة من كتب ومصادر أهل السنة والجماعة في أبن الحرام المتوحش يزيد بن معاوية لعنه الله.

المصدر الأول (من كتب السنة):

إبن كثير - البداية والنهاية - الجزء : ( 8 ) - رقم الحديث : ( 242 / 243 )
- قال المدائني ، عن شيخ من أهل المدينة ، قال : سألت الزهري كم كان القتلى يوم الحرة قال : سبعمائة من وجوه الناس من المهاجرين والأنصار ، ووجوه الموالي وممن لا أعرف من حر وعبد وغيرهم عشرة الآف.

- قال إبن جرير : وقد رويت قصة الحرة على غير ما رواه أبو مخنف : فحدثني أحمد بن زهير ، ثنا : أبي ، سمعت وهب بن جرير ، ثنا : جويرية بن أسماء قال : سمعت أشياخ أهل المدينة يحدثون أن معاوية لما حضرته الوفاة دعا إبنه يزيد فقال له : إن لك من أهل المدينة يوماًً ، فإن فعلوا فارمهم بمسلم بن عقبة فإنه رجل قد عرفت نصيحته لنا ، فلما هلك معاوية وفد إلى يزيد وفد من أهل المدينة ، وكان ممن وفد إليه عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر - وكان شريفاً فاضلاً سيداً عابداًً - ومعه ، ثمانية بنين له فأعطاه يزيد مائة الف درهم ، وأعطى بنيه كل واحد منهم عشرة الآف سوى كسوتهم وحملاتهم ، ثم رجعوا إلى المدينة ، فلما قدمها أتاه الناس فقالوا له : ما وراءك ؟ ، فقال : جئتكم من عند رجل والله لو لم أجد إلاّ بني هؤلاء لجاهدته بهم ، قالوا : قد بلغنا أنه أعطاك وأخدمك وأحذاك وأكرمك قال : قد فعل وما قبلت منه ألا لا تقوى به على قتاله ، فحض الناس فبايعوه ، فبلغ ذلك يزيد فبعث إليهم مسلم بن عقبة ، وقد بعث أهل المدينة إلى كل ماء بينهم وبين الشام فصبوا فيه زقاً من قطران وغوروه ، فأرسل الله على جيش الشام السماء مدراراً بالمطر ، فلم يستقوا بدلو حتى وردوا المدينة ، فخرج أهل المدينة بجموع كثيرة وهيئة لم ير مثلها ، فلما رآهم أهل الشام هابوهم وكرهوا قتالهم ، وكان أميرهم مسلم شديداًًً الوجع ، فبينما الناس في قتالهم إذ سمعوا التكبير من خلفهم في جوف المدينة ، قد أقحم عليهم بنو حارثة من أهل الشام وهم على الجدر ، فإنهزم الناس فكإن من أصيب في الخندق أعظم ممن قتل ، فدخلوا المدينة وعبد الله بن حنظلة مستند إلى الجدار يغط نوماً ، فنبهه إبنه ، فلما فتح عينيه ورأى ما صنع الناس ، أمر أكبر بنيه فتقدم فقاتل حتى قتل ، فدخل مسلم بن عقبة المدينة فدعا الناس للبيعة على أنهم خول ليزيد بن معاوية ، ويحكم في دمائهم وأموالهم وأهليهم ما شاء.

المصدر الثاني (من كتب السنة):

إبن كثير - البداية والنهاية - الجزء : ( 8 ) - رقم الحديث : ( 244 )

- وقد أخطأ يزيد خطأ فاحشاً في قوله لمسلم بن عقبة أن يبيح المدينة ثلاثة أيام ، وهذا خطأ كبير فاحش ، مع ما إنضم إلى ذلك من قتل خلق من الصحابة وأبنائهم ، وقد تقدم أنه قتل الحسين وأصحابه على يدي عبيد الله بن زياد ، وقد وقع في هذه الثلاثة أيام من المفاسد العظيمة في المدينة النبوية ما لا يحد ولا يوصف ، مما لا يعلمه إلاّ الله عز وجل ، وقد أراد بارسال مسلم بن عقبة توطيد سلطانه وملكه ، ودوام أيامه من غير منازع ، فعاقبه الله بنقيض قصده ، وحال بينه وبين ما يشتهيه ، فقصمه الله قاصم الجبابرة ، وأخذه أخذ عزيز مقتدر وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديداً.

المصدر الثالث (من كتب السنة):

إبن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - الجزء : ( 3 ) - رقم الحديث : ( 147 )
- وكان سبب وقعة الحرة إنه وفد هو وغيره من أهل المدينة إلى يزيد بن معاوية فرأوا منه مالاً يصلح ، فلم ينتفعوا بما أخذوا منه فرجعوا إلى المدينة وخلعوا يزيد وبايعوا لعبد الله بن الزبير ، ووافقهم أهل المدينة فأرسل إليهم يزيد مسلم بن عقبة المرى وهو الذى سماه الناس بعد وقعة الحرة مجرماً ، فأوقع بأهل المدينة وقعة عظيمة قتل فيها كثيراًً منهم في المعركة وقتل كثيراًً صبراً.

المصدر الرابع (من كتب السنة):

إبن كثير - البداية والنهاية - الجزء : ( 8 ) - رقم الحديث : ( 241 )
- ثم أباح مسلم بن عقبة ، الذي يقول فيه السلف مسرف بن عقبة قبحه الله من شيخ سوء ما أجهله المدينة ثلاث أيام كما أمره يزيد ، لا جزاه الله خيراً ، وقتل خلقاً من أشرافها وقرائها وإنتهب أموالاً كثيرة منها ، ووقع شر عظيم وفساد عريض على ما ذكره غير واحد.

====

الآن نأتي للقصة كاملة لوقعة الحرة في المدينة المنورة في زمن المتوحش يزيد بن معاوية لعنه الله ولعنه الله الوهابية الذين يترضون عليه.

يتشدق الكثير من العرب دائما، ان دولة الخلافة كانت هي الدولة الحق، وان العدالة والقضاء على الظلم هم من اهم سماتها، الى اخره من الاحاديث التي ليس لها وجود الا في عقولهم ومن يروج لهم. نستعرض اليوم من اكثر الغزوات وحشية ودموية والتي حدثت في كنف واحدة من اكبر دول الخلافة الاسلامية واعظمها على الاطلاق، وهي دولة الخلافة الاسلامية الاموية، وبالتحديد في زمن امير الفاسقين يزيد بن معاوية بن ابي سفيان لعنه الله.

بعد ان قضى هذا الخليفة على ثورة الحسين عليه السلام, الذي ثار عليه ورفض ان يبايعه، جاءته الاخبار ان جميع الصحابة والمهاجرين في مدينة رسول الله ـ المدينة المنورة ـ لايريدون مبايعته بل خلعه، ويعتبروه فاسقا، فبعث الى مسلم بن عقبة المري وامره بتجهيز جيش من ابناء الشام قوامه اثنا عشر جندي وامره بالتوجه للمدينة وان يدعوهم ثلاثة ايام فان اجابوه والا فقاتلهم واذا انتصرت عليهم فابح المدينة ثلاثة ايام وافعل بهم ما تشاء.

فدعاهم كما امره يزيد الى بيعته فلم يقبلوا، فقاتلهم وانتصر عليهم، واباح المدينة ثلاثة ايام كما امره يزيد لعنه الله, وكان ذلك في الثالث من ذي الحجة عام 63 هجرية. اما ماحصل في تلك الوقعة من جرائم حرب وسفك دماء، فتندى الجباه له وتخجل الشفاه من ان تقوله، فلم يترك جنود مسلم بيتا الا ونهبوه او دمروه، وسبوا النساء وقتلوا الرجال والاطفال والشيوخ، حتى قيل ان الف امرأة من اهل المدينة قد ولدت بدون زواج فما بالك باللواتي اغتصبن وقتلن او اللواتي اغتصبن ولم يلدن. وكان القتلى من وجهاء القوم المهاجرين والانصار 700 وقد قتل جميع من شارك ببدر في تلك الواقعة ـ انتقاما فيما يبدو على هزيمة الامويين في بدر ـ اما القتلى من الباقين من احرار او عبيد او نساء فقد بلغ عشرة الاف، حتى ان الدماء وصلت قبر الرسول من شدة القتل وامتلأ مسجد الرسول بالقتلى ولم يسلم مكان فيه من القتل حتى حجرة الرسول ومنبره.

ومن الاحداث التي ظلت عالقة في اذهان الناس احد المناظر المؤلمة، عندما دخل الجنود احد البيوت ولم يكن فيه الا امرأة ترضع طفها، ففتشوا في البيت فلم يجدوا شيء ينهبوه، فسالوا المرأة، فاخبرتهم بانها لا تملك شيء، فسحب احدهم الطفل من راسه ورماه بقوة على الحائط فتفرق مخه على الارض، وبعد هذا جلس قائدهم ياتوه بالاسرى فيقول لكل واحد منهم بايع على انك عبد ليزيد بن معاوية يفعل بك وباهلك ما يشاء فان رفض قطع رأسه.!


اقول / يامن تعتقدون بعدالة الصحابة لماذا قتل يزيد هذا العدد من الصحابة * انتم امام خيارين اما ان تقولوا ان الصحابة عدول وهذا معناه ان يزيد قد قتلهم ظلما واما ان تقولوا انهم كانوا مستحقين للقتل وهذا معناه انهم ليسوا عدولا





رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 12:41 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.



هذا المنتدى لا يتبع الى اي جهة سياسية كانت او حزبية وهدفه سير على هدى ونهج اهل البيت عليهم السلام ومفاهيم الاسلام الحقة المقالات المنشورة لا تمثل راي الادارة بل تمثل كاتبها