خطبة الوسيلة

المرجع الديني الفقيه سماحة آية الله المحقق الشيخ محمّد جميل حمُّود العاملي دام ظلّه



جديد مواضيع منتديات مرسى الولاية

هل اعجبك المنتدى ؟؟؟ وتريد المشاركة معنا والحصول على ميزات عضوية الرجاء التفضل اضغط ((هنــا))

العودة   منتديات مرسى الولاية > منتديات الفقهاء ورجال الدين > مرسى العلماء والأعلام

الملاحظات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-04-2016, 02:20 PM   رقم المشاركة : 1
أبو فاطمة

 
الصورة الرمزية أبو فاطمة

°¨°:: المدير العام ::°¨°

©°¨°¤ ياقائم ال محمد ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 18 - 9 - 2008
رقم العضوية : 1
الإقامة : أنتظار الفرج
مشاركات : 9,308
بمعدل : 2.49 في اليوم
معدل التقييم : 7063
تقييم : أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة
قوة التقييم : 1534

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: أبو فاطمة غير متواجد حالياً



 

افتراضي هل سرق عبد الله ابن عباس أموال البصرة ؟





***( تنويه لزوار المنتدى )***

يستطيع الزوار اضافة ردود والتعليق على المواضيع بالضغط على ايقونة اضافة رد ويتم نشر تعليقات بعد مراجعتها








اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم وهلك عدوهم

ياقائم ال محمد

تم النقل من مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث سماحة المرجع الديني الشيخ محمد جميل حمود العاملي دام ظله الوارف


هل سرق عبد الله ابن عباس أموال البصرة ؟

---------------------------------------------
---------------------------------------------

الإسم: *****
النص:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالكم سماحة الشيخ الموقر المرجع العاملي يحفظه الله تعالى إلهي آمين
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم
شيخي أصبحت أتوافد بكثرة على موقعكم المبارك حبا للعلم وطلبه في سبيل الله تعالى شأنه
شخصياً أنا متأثر بالشيخ ياسر الحبيب ولكني بدأت بمراسلتكم ومعرفة بعض الأمور التي يختلف فيها أو يخالف بها الشيخ ياسر الحبيب المشهور من علماء الإمامية في بعض الشخصيات كعبد الله بن عباس رحمه الله وغيره ولكني لا اوافقه في رأيه بهذه الشخصيات بل جنحت إلى رأيكم في هذه الشخصيات ولكن احتاج بيان رد الشبهات وعندي أسئلة أتمنى من جنابكم الكريم توسعة صدوركم لنا إن شاء الله تعالى واتمنى ان تدعوا لنا بالصحة والعافية إن شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

-----------------------------------
-----------------------------------

الموضوع الفقهي الرجالي: هل سرق عبد الله ابن عباس أموال البصرة ؟ / قصة السرقة هي من تلفيقات بني أُميَّة / توافق الشيخ ياسر حبيب مع الكاتب المصري طه حسين الملفّق على ابن عباس / شهرة ابن عباس العلمية والجهادية والولائية تغني عن التشكيك به / مشاركة عبد الله بن عباس في الحروب الثلاثة التي خاضها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام / عداوة ابن عباس لعائشة ولبني أُمية كانت مشهورة / سببان استدعيا التشكيك بابن عباس / الإيراد على السببين المذكورين / ضعف الأخبار المشكّكة بابن عباس وموافقتها لبني أمية / ترجيح الأخبار المادحة لابن عباس / روايتان تاريخيتان تنعتان ابن عباس بسرقة أموال البصرة / الإيراد على الروايتين المذكورتين بتسعة وجوهٍ مهمة تشفي غليل العطشان إلى المعرفة / إشكالٌ وحلٌّ / الأسباب الداعية إلى افتعال قصة سرقة ابن عباس لأموال البصرة.

بسم الله الرَّحمان الرَّحيم

الحمد لله كما هو أهله؛ والصلاة والسلام على أشرف خلقه وقادة رسله محمد رسول الله وآله الطيبين المطهرين، سفن النجاة والعروة الوثقى وحبل الله المتين وصراطه المستقيم وائمة المؤمنين المتقين؛ واللعنة السرمدية الأبدية على أعدائهم ومبغضيهم من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين...وبعد.

السلام على الأخ الكريم والمؤمن الفاضل العزيز....ورحمة الله وبركاته ودامت تأييداته

س1/ سرقة إبن عباس رضوان الله تعالى عليه مال مدينة البصرة هل هو ثابت حيث يتخذه البعض من أعظم المآخذ عليه ما ردكم مولانا؟

بسمه تعالى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب على السؤال الأول:

إن موضوع اتّهام ابن عباس بسرقة أموال بيت مال البصرة ، حينما كان والياً عليها من قبل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام؛ ليست صحيحة أصلاً، وقد افتراها عليه بنو أُمية، فدسوها في أخبارنا، فظن بعض الحشوية من الشيعة -كالشيخ ياسر الحبيب الكويتي - ممن لم يحققوا في المواضيع العلمية بسبب قلة بضاعته العلمية، فمشوا مع الموجة الأموية التي لم تترك لنا مصدراً تاريخياً إلا وتناولته بأقلامها السامة، فركَّبوا الأسانيد على المتون للقدح بأصحاب أمير المؤمنين أسد الله الغالب مولانا إمام المتقين سيِّدنا عليّ بن أبي طالب عليه السلام؛ وقد نقحنا موضوع التحريف في كتابنا الجليل الموسوم بـ (إفحام الفحول في شبهة تزويج عمر بن الخطاب بمولاتنا الصدّيقة أُم كلثوم عليها السلام)؛ حيث ذكرنا هناك أن قصة التزويج بهتان وزور على ابنة أمير المؤمنين عليهما السلام وهي من جملة التلفيقات على أئمة الهدى عليهم السلام، وقد انطلت اللعبة الأموية على السذج من علماء الشيعة ممن ليسوا من أهل التحقيق في الأسانيد والمتون؛ ومشكلة بعض علماء الشيعة هي أنهم دسوا أنفسهم في مطالب علمية وفقهية وتاريخية ليست من اختصاصهم كمدَّعي الطبابة وهو ليس بطبيب، وهي في الواقع مأساة كبرى حلَّت على الطائفة المحقة، حتى صار الرويبضة يتكلم في قضايا الفقه والعقيدة والتاريخ وهو من أبعد الناس عنها؛ فعندما يدخل الطالب إلى الحوزة ويعتمر عمامة على رأسه، يظن نفسه أنه عالم هذه الأمة ونحرير هذه الطائفة المسكينة التي تلاعبوا في مقدراتها ومعالمها الشريفة، فيجلس على كرسي الإفتاء، فيفتي بغير علمٍ، ويحكم بغير تقوى وورع...فيذري الأخبار ذرو الريح للهشيم كما أفاد المحدث الكليني في أصول الكافي ج 1 ص 54/ باب البدع بإسناده عن مسعدة بن صدقة عن مولانا الإمام الصادق عليه السلام ناقلاً عن جده مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في إحدى خطبه الشريفة فراجعوها.

وهذا هو حال الشيخ ياسر حبيب؛ حيث لم يتلمذ على أستاذ ولم يدرس في حوزة، بل فجأة طلَّ علينا من لندن، يفتي الناس وتمد إليه الأموال الطائلة من دون حساب....!، ما يدعو للريبة والشك بل والقطع بأن هذا الرجل اصطنعته الظروف المحلية والإقليمية ليفتك بجسم الطائفة الشيعية المسكينة تحت عنوان براءته من عائشة، ولكنه في الواقع يبثُّ سمومه على أحد أولاد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام كمحمد بن الحنفية رضي الله عنه، وبعض شيعته المخلصين كعمه العباس بن عبد المطلب وابنه عبد الله والمختار الثقفي رضي الله عنهم..إلخ؛ ولم يفلت من سطوته علماء في هذه الطائفة، والعبد الأحقر محمد جميل حمود ناله النصيب الوافي من سمومه وطعناته القاتلة بغير حقٍّ، فنصب لنا البغضاء والعداوة منذ عشر سنين لما رددنا عليه بفتوى اجترحها حول طهارة النواصب؛ وبدأت حملته علينا من هنا وهناك حتى نعتنا بالأحمق والجاهل في مقالة له منشورة على موقع (يا حسين عليه السلام) ولم يتوانَ الشيخ المذكور بافتراءاته علينا حتى حرّض علينا الفساق ممن أحسن الظن به أو ممن استفاد من هرطقاته بسبب الخبث واللؤم اللذين تخنمر به ذواتهم الخبيثة على العلماء المجاهدين المرابطين على الثغر الذي يلي إبليس وجنوده...وشكونا منه إلى الله تبارك شأنه حيث لا يتركنا في وقت الشدة والعسر...!.

والحاصل: إن تهمة ابن عباس بسرقة أموال البصرة ليس لها نصيب من العلم والحق؛ بل هي كما أشرنا أعلاه من تلفيقات بني أمية وأعمدة السقيفة لعنهم الله تعالى؛ واغتر بها بعض السذج من دون تحقيق وخوف من العقاب والحساب، لكونهم متوافقين مع بعض كتّاب المخالفين ، مثل طه حسين في كتابه " الفتنة الكبرى"، بل نسبوا إلى ابن عباس أنه فارق الإمام عليَّاً عليه السلام بعد سرقة أموال البصرة؛ من دون أن يتعرّض أي منهما للتحقيق فيها مباشرة ، بصورة جديّة؛ لم ينصف التاريخ الأموي ابن عباس تلك الشخصية الفذة ، الذي قام بدور رئيسي في تأييد الإمام علي عليه السلام ، سواء في حياة الإمام عليه السلام، أو تأييد حق الإمام علي عليه السلام وحق أهل البيت عليهم السلام بعد شهادة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام؛ وابن عباس قد اشتهر بصراحته المثيرة ، ومواقفه الجريئة، بل هو الانسان الذي كان - وما يزال - يتمتع بالاحترام والتقدير ، وله شهرة علمية وأدبية واسعة ، والتي لم تكن لتكون له ، لو لم يتمتع بالمؤهلات الحقيقية والنادرة ، التي رسخت بمعطياتها هذه الشهرة الواسعة ، وجسدت المثال الحي للشخصية التي تستحق كلّ هذا الاحترام ، وكل ذلك التقدير . . ولكننا نلاحظ : أنه قد نسب إلى هذا الرجل بالذات : ابن عباس : ما يعكّر صفو كرامته ، ويطعن في نزاهته ، وينزله من أوج الجلال والمهابة . . إلى حضيض الذل والمهانة . . لقد نسب إليه : سرقة بيت مال البصرة ، وشهرة ابن عباس تغني عن التعرض له بسوء فهو : عبد الله بن العباس ، بن عبد المطلب ، بن هاشم ، بن عبد منا، أبوه: العباس ، عم النبي ، أمه : أم الفضل ، لبابة بنت الحارث الهلالية . . ولادته : قبل هجرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بثلاث سنين ، عند ما كان بنو هاشم محصورين في الشعب من قبل قريش . . وقيل : بل قبل الهجرة بخمس سنين ، وقيل غير ذلك . والأول هو الأشهر ، و عليه الأكثر . وفاته : في سنة 68 ه‍ . على أشهر الأقوال ، أي : في خلافة عبد الملك بن مروان في الشام ، وعبد الله بن الزبير في مكة . . عن عمر نيف على السبعين . وكانت وفاته بالطائف ، وصلى عليه محمد بن الحنفية ..شهد مع أمير المؤمنين علي عليه السلام: حرب الجمل، وله مواقف مشهودة ضد عائشة ،كان على مقدمة جيش أمير المؤمنين علي عليه السلام في حرب الجمل كما ذكره الشيخ المفيد في كتاب الجمل ؛ لكن يظهر من آخرين أنه كان على ميمنة جيشه فيها وشارك في حرب صفين ، والنهروان ؛ وكان على ميسرة جيش أمير المؤمنين علي عليه السلام في صفين، ولاه أمير المؤمنين علي عليه السلام على البصرة بعد حرب الجمل ، واستمر والياً عليها إلى أن قتل أمير المؤمنين علي عليه السلام في سنة أربعين .

وولى البصرة أيضاً من قبل الإمام عليه السلام ، وبقي عليها إلى أن صالح الإمام المجتبى الحسن عليه السلام معاوية على شروط لم يف بها معاوية له . . ويقال : إنه شهد الصلح أيضاً؛ وقد رشحه الإمام علي عليه السلام ممثلاً عنه في التحكيم بعد صفين ، فرفضه أولئك الذين أصبحوا فيما بعد الخوارج . . ناظر الخوارج في النهروان ، وكان يلقي عليهم ما يلقنه إياه الإمام عليه السلام ، فرجع منهم - على ما قيل - ألفان عن غيهم وضلالهم؛ كان مع الطالبين الذين حصرهم ابن الزبير ، وجمع الحطب حول دورهم ، وأراد إحراقهم ، فأنقدتهم النجدة من الكوفة من شر أبن الزبير . .اشتهر عنه : أنه كان يكتب الحديث ، ويحتفظ به ، ويقصد بيوت الصحابة في طلب، اشتهر بالتفسير والفقه ، وقوة العارضة في الجواب ، وايراد الحجيج . .له مواقف ، واحتجاجات ومناظرات مشهورة مع عمر بن الخطاب ومعاوية وابن العاص ، ومروان ، وابن الزبير . . وغيرهم من أعداء أمير المؤمنين علي عليه السلام وأهل بيته . .كف بصره في آخر عمره ، فعيره معاوية بذلك ، حيث قال له : أنتم يا بني هاشم تصابون في أبصاركم . فقال له ابن عباس : وأنتم يا بني أمية تصابون في بصائركم ؛ وفقده بصره كان هو المانع له عن الخروج مع الإمام سيّد الشهداء الحسين عليه السلام .

سببان استدعيا التشكيك بابن عباس والحكم عليه بالخائن هما التالي:

الأخبار التي قدحت به؛ وسرقة أموال البصرة.

أمَّا الأخبار التي قدحت به: فهي خمسة روايات وكلُّها ضعيفة السند، فلا تصلح للاحتجاج بها والقدح بابن عباس، وذلك لمعارضتها للأخبار المادحة له، وقد روينا جملةً منها في بعض بحوثنا حول ابن عباس فلتراجع من الموقع الالكتروني؛ والفقيه المجدّ يعلم بالقطع واليقين بأن أخبار الذم مصدرها المدرسة العمرية والأموية معاً، فلا خير فيها ولا يجوز التعويل عليها أبداً، فإن الرشد في خلاف أخبارهم، لا سيّما وأن أئمة الهدى عليهم السلام أمرونا بعرض الأخبار المتعارضة على أخبار العامة، فما وافقهم يضرب به عرض الجدار، وحيث إن الأخبار القادحة بابن عباس متوافقة مع أخبار العامة، فلا يجوز شرعاً - والحال هذه - الاعتماد عليها والركون إليها؛ لأن الركون المذكور يستلزم طرح أخبارهم الأخرى المناهضة لأخبارهم الصحيحة المخالفة لأخبار المخالفين، حتى ولو من باب احتمال صدورها عنهم عليهم السلام، وذلك لأن الاحتمال المذكور متساوٍ مع احتمال صدور أخبار الذم له، فمقتضى القاعدة الدرائية تقديم الأخبار المادحة على الأخبار القادحة، وهو موافق للورع والاحتياط في رجالات الشيعة المعروفين بمواقفهم الرائعة وقت الشدة على أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه التي خاضها ضده أعداؤه كعائشة ومعاوية والخوارج وغيرهم .

أمَّا قصة سرقة أموال البصرة: فإن الراوي لقصة سرقته لأموال البصرة هما رجلان هما: قيس بن سعد الغاضب وابن الزبير؛ وهما من أعوان بني أمية، فكيف يصح – والحال هذه – أن يحتج بها الشيخ ياسر حبيب وغيره؟! وهل يحتج بروايات مصدرها عامي تنسب إلى رجل يشهد التاريخ بمواقفه المشهورة ضد أعمدة السقيفة وبني أمية...؟! نعم من ليس لديه حريجة في القذف والبهتان لا يتورع عن القذف والبهتان حتى لأمثال محمد بن الحنفية والعباس بن عبد المطلب والمختار الثقفي...!!.

والرواية الأولى ذكرها طه حسين في الفتنة الكبرى، والثانية رواها ابن أبي الحديد في شرح النهج، وهما الآتيتان:

رواية قيس بن الغاضب:
وفيها قال:"... وعند ما لحق عبيد الله بن العباس بمعاوية ، الذي جاء لحرب الحسن عليه السلام ، حيث أغراه بالمال . . قام قيس بن سعد ، فخطب في الجند حينئذٍ ، وقال : « إن هذا ، وأباه ، وأخاه لم يأتوا بيوم خير قط : إن أباه عم النبي ، خرج يقاتله بيدر ، فأسره أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري ، فأتى به رسول الله ، فأخذ فداءه وقسمه بين المسلمين ، وان أخاه ولاه على أمير المؤمنين على البصرة ، فسرق مال الله ، ومال المسلمين ، فاشترى به الجواري ، وزعم ان ذلك له حلال ».

رواية ابن الزبير:
لقد جاء في رواية عبد الله بن الزبير التعرض لابن عباس، وسرقته لبيت مال البصرة ، فقال بحيث يسمعه ابن عباس : « . . . وان ها هنا رجلاً قد أعمى الله قلبه ، كما أعمى بصيرته ، يزعم : إن متعة النساء حلال من الله ورسوله ، ويفتى في القملة والنملة ، وقد احتمل بيت مال البصرة بالأمس ، وترك المسلمين بها يرتضخون النوى . وكيف ألومه في ذلك ، وقد قاتل أم المؤمنين عائشة ، ثم ذكر جواب ابن عباس له ، فكان مما قاله : وأما حملي المال، فإنه كان مالاً حبيناه ، وأعطينا كل ذي حق حقه ، وبقيت بقية ، دون حقنا في كتاب الله ، فأخذناها بحقنا . . »

الإيراد على الروايتين المتقدمتين بالوجوه الآتية:

(الوجه الأول): الرواية من مصادر المخالفين، وبعضهم مجهول الحال في تراجم العامة؛ فهي تشتمل على مجهولين - كرجل من أهل اليمامة ، وسليمان بن راشد ، وغير ذلك - أو على من عرفوا بالانحراف عن أهل البيت ، والبغض لأمر المؤمنين علي وآله عليهم السلام ، وممالاتهم لأعدائهم ومناوئيهم ، كالشعبي ، والزهري وغيرهما . .

(الوجه الثاني): تذكر لنا هذه الرواية : ان ابن عباس يتهم الإمام علياً عليه السلام في بعض رسائله به:" بأنه أنما أراق دماء المسلمين ، من أجل الملك والسلطان ، الأمر الذي أثار عجب علي عليه السلام ، الذي قال : وابن عباس ، ألم يشركنا في هذه الدماء ؟ ! ".
وهذا ينافي ما جرى بينه وبين ذلك الشامي ! الذي سأله عن الدماء التي سفكها أمير المؤمنين علي عليه السلام ، حيث أثبت له ابن عباس بعد موت الإمام علي عليه السلام : ان سفك الإمام علي عليه السلام لتلك الدماء كان بالحق ، لأنها كلها كانت تستحق القتل ، وقد أطال في اثبات هذا الأمر ، حتى اقتنع ذلك الشامي ، وأقر ، وعاد إلى موالاة الإمام علي عليه السلام؛ كما انه لا يتفق مع مواقف ابن عباس السابقة واللاحقة في دفاعه عن مواقف الإمام علي عليه السلام ، وتأكيداته المتكررة لكل خصوم الإمام عليه السلام : أنه عليه السلام كان على الهدى والحق ، ولم يكن يقصد في كل مواقفه إلا رضى الله تعالى . . بخلاف أعدائه ومناوئيه : معاوية ، ومن لف لفه ، وابن الزبير ، وغيرهم ، فإنهم كانوا طلاب ملك وسلطان.

(الوجه الثالث): لم نجد في الأخبار لابن عباس ما يدل على أنه كان يمتلك ثروة كبيرة ، ولا ترك ما يثبت ذلك كملكه لدور ، أو ضياع ، أو موالي ، أو هبات لشعراء ، أو فقراء ، أو صلات لذوي رحم ، أو غير ذلك ، بل لم نجد ما يدل على امتلاكه لجزء من مئة جزء مما يقال : انه اختلسه من بيت مال البصرة ! ! . فأين ذهب ذلك المال الذي عبأه ابن عباس في الغرائر ؟ ! . وماذا جرى للستة ملايين دينار التي ذكرتها أخبار العامة القادحة بابن عباس؟!.

(الوجه الرابع): لقد أنكر عمرو بن عبيد ، المعروف بانحرافه عن أمير المؤمنين علي عليه السلام ، على سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس : أن يكون ذلك قد صدر من عبد الله بن العباس ، واحتج لذلك في جملة ما احتج بقوله : ( وأي مال يجتمع في بيت مال البصرة ، مع حاجة علي إلى الأموال ، وهو يفرغ بيت مال الكوفة في كل خميس ، ويرشه ، وقالوا : انه كان يقيل فيه ؛ فكيف يترك المال يجتمع بالبصرة ؟ ! ) . لا سيما إذا كان مبلغ هذا المال ستة ملايين دينار ، التي تحتاج لاجتماعها إلى مدة طويلة ، لا يصبر عليها أمير المؤمنين علي عليه السلام الذي كان لا يزال يعمل ، ويتجهز من أجل العودة إلى صفين لمحاربة معاوية . .

(الوجه الخامس): إن النصوص التاريخية، تدل على أن ابن عباس لم يزل على البصرة والياً حتى قتل أمير المؤمنين علي عليه السلام ؛ وقد ذهب إلى ذلك عدد من المؤرخين، وقد اعترف نفس أولئك الموردين لقضية السرقة بوجود المنكرين لها ،حتى لقد احتمل الراوندي : أن يكون السارق هو عبيد الله بن العباس لا عبد الله . . ورده ابن أبي الحديد : بأن عبيد الله كان والياً على اليمن ، لا على البصرة ؛ ومهما يكن الأمر؛ فقد أنكر ذلك بعضهم ، وقال : لم يزل عاملاً عليها للإمام علي عليه السلام ، حتى قتل عليه السلام ، وشهد صلح الحسن مع معاوية ، ثم خرج إلى مكة . ونقل الطبري عن أبي عبيدة أنه قال : ( ان ابن عباس لم يبرح من البصرة حتى قتل[ الإمام] علي عليه السلام ؛ فشخص إلى [ الإمام] الحسن عليه السلام؛ فشهد الصلح بينه وبين معاوية ، ثم رجع إلى البصرة ، وثقله بها ؛ فحمله ، ومالاً من بيت المال قليلاً..".

ومما يؤيد ما أشرنا إليه من بقاء ابن عباس والياً على البصرة حتى شهادة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ما أشار إليه ثلة من المؤرخين نظير ما قاله عمرو بن عبيد لسليمان بن علي : ( ابن عباس لم يفارق علياً حتى قتل ، وشهد صلح الحسن . . ) . وقال ابن كثير : ( . . وتأمر على البصرة من جهة علي [ عليه السلام]، وكان إذا خرج منها يستخلف أبا الأسود الدؤلي على الصلاة ، وزياد بن أبي سفيان على الخراج ، وكان أهل البصرة مغبوطين به، يفقههم ، ويعلم جاهلهم ، ويعظ مجرمهم ، ويعطي فقيرهم ، فلم يزل عليها حتى مات علي[ عليه السلام] ، ويقال: إن علياً [ عليه السلام] عزله عنها قبل موته . . ) .
وقال ابن حجر : ( . . فلم يزل ابن عباس على البصرة حتى قتل علي [ عليه السلام] ؛ فاستخلف على البصرة عبد الله بن الحارث ، ومضى إلى الحجاز . . ) .
كانت تلك طائفة من الأقوال ، التي تؤيد بقاء ابن عباس والياً على البصرة إلى ما بعد مقتل أمير المؤمنين علي عليه السلام .
كلام ابن حجر بأن عبد الله بن الحارث حلَّ محل عبد الله بن عباس على البصرة غير صحيح، وذلك لأن العلامة الشيخ الإربلي رحمه الله في كشف الغمة نقل عن أبي مخنف لوط بإسناده عن أبي إسحاق السبيعي وغيره قالوا:" خطب الإمام الحسن عليه السلام صبيحة الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين عليه السلام... إلى أن قال: فقام عبد الله بن عباس بين يديه فقال: معاشر الناس هذا ابن نبيكم ووصيّ إمامكم فبايعوه..إلى أن قال: فرتّب العمال وأمّر الأُمراء وأنفذ عبد الله بن عباس إلى البصرة...". وهذه الرواية من أصح الروايات الدالة على أن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام كان راضياً عن ابن عباس رضي الله عنه، لذا نراه قد نصبه والياً على البصرة بعد شهادة أبيه، فلو كان سارقاً لما كان جاز للإمام الحسن عليه السلام أن يعيد تنصيبه بعد أبيه على البصرة...ولو فرضنا جدلاً أنه قد سرق أموال البصرة، فما المانع من أن يكون قد تاب، فتاب عليه الله تعالى ووليّه الحجة الإمام الحسن عليه السلام، وبالتالي فلا يجوز للشيخ ياسر حبيب وأمثاله من أدعياء العلم أن ينسبوا إلى ابن عباس ما لا يليق به...!.
وسوف نتطرق في الوجه السادس إلى كلمات جملة من علماء العامة الذين أكدوا توبته على فرض أنه كان سارقاً.

إشكال وحل:

إن قيل لنا: إن ابن عباس كما تذكر رواية الإربلي كان في الكوفة ليلة مقتل أمير المؤمنين عليه السلام، ما يعني أنه لم يكن والياً على البصرة، وكذلك ما رواه الشيخ المفيد بأن ابن عباس كان في الكوفة حين مقتل أمير المؤمنين علي عليه السلام ، حيث كان في رمضان الذي قتل فيه ، يفطر يوماً عند الحسن ، ويوماً عند الحسين ، وثالث عند عبد الله بن العباس ، لا يزيد علي ثلاث لقم . . )؛ وكذلك ما رواه ابن أبي الحديد بأن المدائني قال ": ولما توفي علي عليه السلام ، خرج عبد الله بن العباس بن عبد المطلب إلى الناس ؛ فقال : إن أمير المؤمنين عليه السلام قد توفي ، وقد ترك خلفاً ، فان أحببتم خرج إليكم ، وان كرهتم فلا أحد على أحد ؛ فبكى الناس ، وقالوا : بل يخرج إلينا ، فخرج الحسن عليه السلام ، فخطبهم . . إلى ان قال : فبايعه الناس . . )؛ فكيف تدَّعون أنه كان والياً عليها إلى ما بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام..؟.

والجواب: وجود ابن عباس في الكوفة في شهر رمضان كلّه لا يعني بالضرورة أن أمير المؤمنين عليه السلام قد عزله عنها، مع أن النصوص القادحة فيه، تشير إلى أنه ذهب إلى الطائف أو مكة واعتزل فيهما وهجر أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام، فوجوده في الكوفة يبطل الدعوى المذكورة من أساسها.
هذا بالإضافة إلى أن ابن عباس كان يخرج من البصرة أياماً عديدة ويخلف عليها أبا الأسود الدؤلي، فما المانع الشرعي والعقلي من أن يكون قضى عطلته السنوية للتفرغ للعبادة في الكوفة بجوار أمير المؤمنين عليه السلام والتذود منه ؟؟؟!.

(الوجه السادس): على فرض أن ابن عباس سرق أموال البصرة؛ ولكنه - كما تذكر المصادر العاميَّة - أنه رجع إلى الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام وتاب إلى ربِّه من ذنبه؛ فعن أبي أراكة قال :" إن ابن عباس قد ندم، واعتذر إلى الإمام علي عليه السلام ؛ وقبل أمير المؤمنين عذره..". وقال السدي : ( كان الشيطان قد نزغ بين ابن عباس ، وبين علي[ عليه السلام] مدة ، ثم عاد إلى موالاته . . ).
وتوبة ابن عباس عمَّا سرق من أموال البصرة، يجب أن تكون الحاكم على قدح الذامين به، فلا يؤاخذ بجريرة تاب واستغفر منها، وقبلها منه المعصوم عليه السلام؛ فلماذا يصرُّ الذامون على القدح فيه والنيل من كرامته..؟ فلم نجد سبباً إلى ذلك سوى القذف والتشهير - بغير حقٍّ - في شخصيةٍ عُرِفَتْ ببغضها وعدائها لأعداء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام...!؛ ما يستلزم الاعتقاد بأن ثمة غاية عند هؤلاء الموتورين الحاقدين على ابن عباس بسبب ولائه لأهل البيت عليهم السلام وبغضه لأعدائهم ومحاربته لهم لا سيَّما عائشة وبني أمية..!.
ولو كان الشيخ ياسر حبيب ذا ورع وتقوى وتحصيلٍ علمي...لما كان غضَّ الطرف عن النصوص التاريخية الكاشفة عن حسن اعتقاد عبد الله بن عباس بأهل البيت عليهم السلام؛ لكنَّ العصبيَّة المقيتة كانت المحرك الرئيسي له للقدح بابن عباس وأمثاله من أعلام الولاء لأهل البيت عليهم السلام كالمختار الثقفي ومحمد بن الحنفية والعباس بن عبد المطلب...إلخ؛ ووراء الأكمة ما وراءها...!.

(الوجه السابع): إن ما تقدم من نصوص دالة على أن ابن عباس كان في الكوفة في شهر رمضان عام شهادة أمير المؤمنين عليه السلام تدحض مزاعم من نسب إليه السرقة...إذ كيف يعقل أن يكون سارقاً ويستقبله الإمام الحسن عليه السلام ثم ينصبه من جديد والياً على البصرة...؟ بل كيف يُعقل أن يكون سارقاً وقد كان أمير المؤمنين عليه السلام يفطر عنده..؟ وهل يفطر الأمير عليه السلام عند سارق لأموال الفقراء والمساكين..؟؟!! وإذا كان سارقاً وجاحداً لفضل أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ومات على ذلك الضلال والكفر...فلماذا صلى عليه محمد بن الحنفية ابن أمير المؤمنين عليه السلام ؟ وهل تجوز الصلاة على كافر..؟؟ كلا وألف كلا، كلّ هذه الأسئلة تأخذ بأعناقنا بأن ابن عباس ليس كما نسجته تلك الأسطورة الخيالية..بل لا يعتقد بهذا إلا ناصبي لدود أو جاهل عنود...!.

(الوجه الثامن): أنه على فرض أن لهذه القضية أساس من الصحة ؛ فإن ما يمكن أن يكون قد حصل هو ما ذكره اليعقوبي وابن أعثم الكوفي في كتابه (الفتوح) على ما نقل عنه بالآتي :
" أنه لما ذهب عبد الله بن عباس إلى الحج ، واستخلف زياداً على الخراج ، وأبا الأسود على الصلاة ، وقع بينهما بعد خروجه تنافر ؛ فهجاه أبو الأسود ؛ فلما رجع ابن عباس شكاه زياد ، وقرأ عليه أهاجيه فيه ؛ فغضب ابن عباس ، وسبَّ أبا الأسود ، فاحتال أبو الأسود ، فكتب إلى أمير المؤمنين : ان ابن عمك خان في بيت المال ؛ فكتب عليه السلام إلى ابن عباس : بلغني عنك أمور الله أعلم بها ، وهي منك غير منتظرة ؛ فاكتب إلى بمقدار بيت المال ؛ فأجابه ابن عباس : « إن ذلك باطل ، وأعلم من كتب إليك ، ولا أتصدى بعد ذلك للعمل » . واعتزل في بيته ؛ فكتب علي عليه السلام إليه : « لا تكن واجداً مما كتب إليك[ الأصح: إليَّ ] ؛ فإن ذلك كان من اعتمادي عليك ، وتبين لي : أن ما كتبوا إلىَّ فيك باطل ؛ فارجع إلى عملك » فلما وصل الكتاب إلى ابن عباس ، سر ، واشتغل بعمله . . ".

(الوجه التاسع): إننا نجزم بأن قصة سرقة ابن عباس لأموال البصرة مفتعلة على ابن عباس؛ وذلك للأسباب الآتية:

(السبب الأول): إن ابن عباس كان شوكةً جارحة في أعين أعمدة السقيفة لا سيما عائشة والأمويين والزبيرين؛ والسر في ذلك هو ولاؤه لأمير المؤمنين عليه السلام وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام، بالإضافة إلى عنصر الحسد له بسبب ما كان يتمتع به ابن عباس من مكانة خاصة عند أمير المؤمنين علي عليه السلام، وفي المجتمع الإسلامي بشكل عام ؛ فكانت مناظراته القوية، واحتجاجاته الدامغة على معاوية وعائشة والزبيريين وغيرهم، قد شاعت وذاع سيطها وتناقلتها الألسن في مختلف أرجاء وأنحاء بلاد الحجاز والشام، وهي احتجاجات قوية فضح فيها الأمويين والزبيريين، وأظهر اعوجاجهم وكيدهم لأهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام، وأكَّد فيها على حقِّ اهل البيت عليهم السلام في الخلافة والإمامة والعصمة والطهارة، وأظهر الكثير من امتيازاتهم، وخصائصهم، وفضائلهم، ومنازلهم عند الله تعالى وعباده الصالحين، فأرادوا تحطيم هذه الشخصية الفذة، وزعزعة مكانتها في نفوس الناس، ومن ثم لتفقد كلّ مواقفه تلك حيويتها ، ولا تبقى لها تلك القيمة، وذلك الاعتبار .

(السبب الثاني): إن سيرة أعمدة السقيفة ومن تلاهم من حكام بني أمية وآل الزبير والأمويين في أموال الأمة كانت من الوضوح بحيث لا يجهلها أحد لا سيما في عهد عثمان ومعاوية وابنه يزيد؛ كذلك لم يكن أحد يجهل سيرة أمير المؤمنين علي عليه السلام بالنسبة إلى الأموال التي كان يكنس بيت المال منها ويوزعها على الفقراء واليتامى والمساكين، وكذلك سيرة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام من بعده ، وغيره من أئمة الهدى عليهم السلام؛ ولم يقدر أحد أن يغمز فيها ولا القدح بصاحبها، فكان الفرق واضح بين أهل البيت عليهم السلام وبين هؤلاء الحكام الظالمين حيث إن هؤلاء الظالمين كانوا في حالة استئثار لأنفسهم ، بينما نجد الهاشميين يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة؛ لأجل هذا السبب وذاك كان من الطبيعي : أن لا يجد الناس المظلومون والمقهورون والمستغلون إلا أهل البيت (عليهم السلام) ملاذاً وكهفاً لهم في العون والنصرة ، لأنهم كانوا على يقين بأن أهل البيت عليهم السلام لا يحكمون فيهم إلا بالعدل والانصاف طبقاً لحكم الله تعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وآله؛ فوضع الأمويون هذه الأكذوبة المفضوحة ؛ ليظهروا للناس : أنهم غير متفردين في أكل مال الله ، والاستئثار بأموال المسلمين ،وأن من يتوجه الناس إليهم لإنصافهم ، ويعلقون الآمال عليهم ، وعلى حكمهم ، ليسوا بأفضل من غيرهم ، من حكام الأمويين وولاتهم، إن لم يكونوا أكثر منهم سوءاً . . سيما إذا رأوا أن أخص الناس عند الإمام علي عليه السلام ، ورأس الناس بعده كابن عباس يأكل ستة ملايين دفعة واحدة ؛ فكيف بما يأكله سائر العمال ، أو أكلوه ، مما لم يتيسر له مثل أبي الأسود الغاضب ليفضحه ، ويزيح الستار عنه ، فتكون النتيجة هي التالي : أن أمير المؤمنين عليَّاً عليه السلام ، وسائر العلويين هم : كسائر حكام بني أمية ، وعمالهم ، ان لم يكن أولئك يزيدون على هؤلاء ، ويتفوقون عليهم ، وقد اختاروا لهذه الأكذوبة عبد الله بن العباس تلميذ أمير المؤمنين علي عليه السلام، ذلك لأن الخدش بالتلميذ أسهل من الخدش بالمعلم الذي لم يكن بمقدورهم الخدشة فيه لعلو قدره وسمو فضله عند عامة المسلمين...وأنَّى لهم النيل من شخصه ونبل سيرته ، كيف وهي كالنار على المنار ، وكالشمس في رابعة النهار ، ولو أنهم حاولوا ذلك ؛ فإن الناس سوف لا يصدقونهم ، لذا اضطروا للنيل من تلميذه المخلص ابن عباس كما نالوا من شخصيات أخرى كانت القمة في الفضيلة والتقوى كأبي ذر وعمار...وهكذا كان الحال في سائر صحابة أئمة الهدى عليهم السلام.

(السبب الثالث): إن بغض ابن عباس لأعمدة السقيفة وبني أمية كان السبب الرئيسي للإفتراء عليه واتهامه بسرقة أموال البصرة لتشويه سمعته في الوسط الإسلامي، فعمدوا إلى دسّ الأخبار الملفقة عليه، فركبوا الأسانيد الشيعية على المتون الكاذبة للقدح به كما أشرنا سابقاً، من هنا حذر أئمتنا الطاهرون عليهم السلام من الأخبار المكذوبة عليهم، وأمروا شيعتهم بأخذ الحيطة والحذر منها وعرضها على أخبارهم الصحيحة، وقد جاء عنهم الكثير من المديح لابن عباس، وهذا ما غفل عنه الجاهل الشيخ ياسر حبيب وأمثاله من عمائم مستوردة إلى حوزاتنا العلمية بالمال والسلطان، وهي كارثة عظمى، نسال الله تعالى أن يفك أسر الطائفة منها بجهود العلماء المخلصين، ولا يخلو زمن منهم بحمد الله تعالى، ولا عبرة بما ينفثه الموتورون ممن يحسبون أنفسهم من علماء الطائفة وهم من أجهل الجاهلين بأحاديث الأئمة الطاهرين عليهم السلام.
ومما يؤيد بغض ابن عباس لأعمدة السقيفة، أن ابن عباس رحمه الله كان الوحيد المتفرد برواية دعاء صنمي قريش عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام؛ ولم يثبت لنا التاريخ متى كان عام روايته للدعاء المذكور؛ هل كان بعد حرب الجمل عام 36 هجري أو كان في أواخر حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عام أربعين للهجرة ؟ والمشهورعن ابن عباس أنه شارك في الحروب الثلاثة التي خاضها أمير المؤمنين عليه السلام ضد عائشة ومعاوية والخوارج: حرب الجمل وصفين والنهروان؛ ولم يفارقه فيها ولا بعدها أبداً، وبقي ابن عباس معه إلى يوم شهادته عليه السلام أمير المؤمنين عليه السلام ... وبالتالي فإن روايته لدعاء صنمي قريش هي صك براءة لابن عباس في أنه كان من الموالين لأمير المؤمنين علي عليه السلام؛ فلا يجوز لأولئك الموتورين أن يجعلوا من قصة سرقة أموال البصرة حكماً مؤبداً على فساد عبد الله بن عباس ، لا سيَّما وأن القرائن القطعية التي أشرنا إليها في الوجوه السابقة تثبت حسن اعتقاد ابن عباس في أهل البيت عليهم السلام حتى مماته وقد صلى عليه محمد بن الحنفية بعدما لم يتمكن الإمام السجاد عليه السلام من الصلاة عليه لظروف التقية التي حكمت على تصرفاته.

وبما تقدّم: يتضح أن ما افتراه الشيخ المذكور على ابن عباس لا واقع له بل هو كذب صريح وجهل محض، وليس افتراؤه على ابن عباس أول قارورة كسرها بل له سوابق في هذا المضمار، فقد افترى على والده العباس بن عبد المطلب..وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على عصبية وحساسية اتجاه شخصيات ذات تاريخ مشرِّف بالجهاد في صف أمير المؤمنين عليه السلام وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام.

والحمد لله ربِّ العالمين وصلِّ اللهم على رسول الله محمد وآله الطيبين الطاهرين وهو حسبنا ونعم الوكيل، والسلام.
حررها العبد الأحقر محمد جميل حمُّود العاملي
بيروت بتاريخ 7 رجب المرجب 1437 هجري


reputation










التوقيع - أبو فاطمة

يارب محمد وال محمد صل على محمد وال محمد وعجل فرج ال محمد بالقائم من ال محمد
كيف نتشرف بلقاء الإمام المعظَّم المهدي الموعود عليه السَّلام
من الرابط التالي
http://aletra.org/subject.php?id=730


عن الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، أنه قال لأبي هاشم الجعفري : " يا أبا هاشم ، سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة ، وقلوبهم مظلمة متكدرة ، السنة فيهم بدعة ، والبدعة فيهم سنة ، المؤمن بينهم محقر ، والفاسق بينهم موقر ، أمراؤهم جاهلون جائرون ، وعلماؤهم في أبواب الظلمة [ سائرون ] ، أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء ، وأصاغرهم يتقدمون على الكبراء ، وكل جاهل عندهم خبير ، وكل محيل عندهم فقير ، لا يميزون بين المخلص والمرتاب ، لا يعرفون الضأن من الذئاب ، علماؤهم شرار خلق الله على وجه الأرض ، لأنهم يميلون إلى الفلسفة والتصوف ، وأيم الله إنهم من أهل العدول والتحرف ، يبالغون في حب مخالفينا ، ويضلون شيعتنا وموالينا ، إن نالوا منصبا لم يشبعوا عن الرشاء ، وإن خذوا عبدوا الله على الرياء ، ألا إنهم قطاع طريق المؤمنين ، والدعاة إلى نحلة الملحدين ، فمن أدركهم فليحذرهم ، وليصن دينه وإيمانه ، ثم قال : يا أبا هاشم هذا ما حدثني أبي ، عن آبائه جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) ، وهو من أسرارنا ، فاكمته إلا عن أهله "


رد مع اقتباس
قديم 30-06-2017, 12:16 AM   رقم المشاركة : 2
خادمة المولى

 
الصورة الرمزية خادمة المولى

©°¨°¤ عضو مشارك ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 16 - 6 - 2017
رقم العضوية : 19810
الإقامة : العراق..ذي قار
مشاركات : 14
بمعدل : 0.03 في اليوم
معدل التقييم : 50
تقييم : خادمة المولى
قوة التقييم : 79

معلومات إضافية

الجنس: أنثى

الحالة: خادمة المولى غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: هل سرق عبد الله ابن عباس أموال البصرة ؟










بارك الله فيكم على الايضاح





رد مع اقتباس
قديم 05-07-2017, 03:15 AM   رقم المشاركة : 3
ولاية تكوينية

 
الصورة الرمزية ولاية تكوينية

©°¨°¤ عضو فعال ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 19 - 6 - 2015
رقم العضوية : 18352
الإقامة : امريكا
مشاركات : 218
بمعدل : 0.17 في اليوم
معدل التقييم : 4143
تقييم : ولاية تكوينية ولاية تكوينية ولاية تكوينية ولاية تكوينية ولاية تكوينية ولاية تكوينية ولاية تكوينية ولاية تكوينية ولاية تكوينية ولاية تكوينية ولاية تكوينية
قوة التقييم : 244

معلومات إضافية

الجنس: أنثى

الحالة: ولاية تكوينية غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: هل سرق عبد الله ابن عباس أموال البصرة ؟










بارك الله فيك اخوي على نشر هذا الموضوع المهم جداً. وبارك الله فسماحة المرجع الشيخ محمود العاملي.
ولكن من باب الإنصاف. ففي بعض التساؤلات حول شخصية الشيخ ياسر الحبيب
وفي لها اجوبة. وهذا من باب معرفة الاهل بالشيخ


اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AMEER ALNOOR

وهذا هو حال الشيخ ياسر حبيب؛ حيث لم يتلمذ على أستاذ ولم يدرس في حوزة، بل فجأة طلَّ علينا من لندن، يفتي الناس وتمد إليه الأموال الطائلة من دون حساب....!،


الجواب : الشيخ الحبيب درس في الحوزة وهذي شهادات موقعة من المراجع بإجتهاد الشيخ ياسر الحبيب








الجواب : الشيخ افتتح قناة فدك من لندن صحيح. لكن قبل هذا كان في الكويت واسس هيئة خدام المهدي ومجلة المنبر
وماكان يفكر بالهجرة خارج ديرته لو لا ان البترية قبل المخالفين رفعوا عليه قضايا إلين اسجنوه
وطلع بعده بكرامة لأهل البيت عليهم الصلاة والسلام. وتوجه للعراق ولكن كان الوضع الامني مو مستقر عشان جذي راح ايران ومن إيران إلى بريطانيا وللعلم للحين مو راضين يعطونه حق اللجوء.

الجواب : كل الاموال اللي اتيي القناة اهي من متبرعين وناس عاديين وكشف حساب القناة البنكي يعطونه للي يحب يتأكد من هالشي. وللعلم ان المبلغ الشهري 50.000 باوند هذا بالزور يطلعونه. او ياخذون ديون يقسطون فيها المبلغ.
اما السؤال عن مصدر الحملات الكبرى مثل التبرع لشراء ارض للمسجد. والتبرع حق فيلم يوم العذاب
فهذي المبالغ كانت اتيي بسبب ان بعض الشيعة حباً باهل البيت عليهم الصلاة والسلام ف باعوا ذهبهم واراضي وفي ناس عطوا ورثهم كله. وفي بعضهم تدينوا من البنك .


وآخر شي للامانة انا احب اتابع سماحة الشيخ المرجع حمود العاملي. واشوفه رافضي ويشتغل من قلبه للدين
وبنفس الشي احب اتابع الشيخ الحبيب. واهو رافضي ويشتغل للدين . ولكن عنده بعض الاخطاء في تقييم الشخصيات هذي أهو يتحاسب عليها. وبعض الاخطاء مثل مسألة بنات النبي. وهذي أرد واقول أهو يتحاسب على هذي الامور.
ومسأله خلافة مع سماحة الشيخ حمود العاملي فبعد انا مو معاه فيها. واتمنى من الله مايكون جذي بيناتهم خصوصاً انهم اثنينهم رافضة وطيبين وعقيدتهم صحيحة ..
وبالنهاية احنا نتبع اهل البيت عليهم الصلاة والسلام وكلامهم وحدة اللي يمشي. ماغيرهم كلامه يؤخذ ويرد.
ماعندي صنمية او تعصب حق حد. لكن الله الشاهد جاوبت اجابة من باب الانصاف
وعسى الله يوحد كلمة الرافضة في وجه البتري والمخالف
واسال الله يوفق سماحة الشيخ حمود العاملي
وعذراً للإطالة في الرد اخوي أمير النور.
اتمنى ماكون ثقلت






رد مع اقتباس
قديم 07-07-2017, 05:38 AM   رقم المشاركة : 4
أبو فاطمة

 
الصورة الرمزية أبو فاطمة

°¨°:: المدير العام ::°¨°

©°¨°¤ ياقائم ال محمد ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 18 - 9 - 2008
رقم العضوية : 1
الإقامة : أنتظار الفرج
مشاركات : 9,308
بمعدل : 2.49 في اليوم
معدل التقييم : 7063
تقييم : أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة
قوة التقييم : 1534

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: أبو فاطمة غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: هل سرق عبد الله ابن عباس أموال البصرة ؟










أللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن أعداء

لا يوجد عداء أو خلاف شخصي مع المدعو ياسر الحبيب , أو ياسر عودة أو كمال الحيدري وغيرهم , بل خلاف في تفاصيل عقائدية وفقهية , كذلك أنا لست ناطق رسمي عن سماحة الشيخ العاملي بل أنا صاحب هذا الموقع وأقلد سماحة الشيخ العاملي دام ظله.

ياسر الحبيب عليه الكثير وليس الأمر كما دعيتم ويمكن مراجعة قسم مخصص لذلك في المنتدى من الرابط التالي :

http://www.mrsawalyeh.com/vb/forumdisplay.php?f=77

أما تخطئتك لسماحة المحقق المرجع العاملي دام ظله تجاه تقييم بعض الشخصيات فهو يعرض في أستفتاء تلك التقيمات على أساس عقائدي و فقهي ضمن أدلة الشرعية , ولا أدري على أي دليل أنتي قمتي بالإستناد , وهل استحسانكم دليل أو أَلقاء الكلام على عواهنه وبهذا الشكل فهذا خلط للأوراق لم نتوقع صدوره منكم أختي الكريمة !!

أنصحك أختي الكريمة أنت تتابعي سماحة الشيخ العاملي أكثر للتعرف على حقائق وأمور كثيرة , أما بخصوص الشهادات فأنا شخصياً لا أقيم لها وزن لأسباب عديدة ومنها , محمد حسين فضل الله كان لديه شهادات , أي أن هنالك شهادات مشبوهة لغايات دنيوية , كذلك الشهادة تتوقف على من صدرت منه هل هو فقيه أصلاً بفقاهة أهل البيت ؟؟ فهذا يستلزم الدور وهو باطل فا ننتقل من تشخيص موضوع الى تشخيص موضوع أخر !! يرجى التأمل , لو سلمنا بكل ذلك وقبلنا هذه الشهادات فهي تتكلم عن إجازة رواية الحديث , وأن كنتم تحبون مولاتنا زينب وترفضون من ينتقص من مقاماتها الشريفة ويقدم مريم عليها السلام عليها فاعليكم بالبحث والتفقه حتى لا تقعي في فخاخ النواصب ومرجئة الشيعة والمقصرة وغيرهم .

كذلك ياسر الحبيب يلقب السيد صادق الشيرازي بلقب خاص من إلقاب الإئمة عليهم السلام , وقد ورد هذا لقب في زيارتهم عليهم السلام , وأن كان هؤلاء أيات عظمى ماذا بقي للإئمة !! والله وبالله وتالله مرجع ديني معروف عندما سأل عن هذا لقب كانت اجابة أستحسان منه وترقيع فهو لا يملك دليل على تسمي بلقب أية الله العظمى , هذا هو حال معممين أخر الزمان .

لا نحملكم على الصنمية أختي الكريمة أو التعصب الاعمى بل أشتباه , أرجو أن تكوني ممن يستمع القول فا يتبع أحسنه والله ولي التوفيق.

تم نقل هذا الاستفتاء من مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث التابع للمرجع الديني المحقق سماحة الشيخ محمد جميل حمود العاملي دام ظله
نحن لم نتجنَّ على الشيخ ياسر حبيب الكويتي

------------------------------------------------------------
------------------------------------------------------------

الإسم: *****
النص:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شلونكم شيخنا
أقول شيخنا قرأت في موقعكم الكريم رأيكم في سماحة الشيخ ياسر الحبيب حفظه الله وقد قلتم عنه انه عامي واعتبره تجني عليه حيث القاصي والداني يعرف أنه شيعي موالي لأهل البيت عليهم السلام وانا لن أتطاول على سماحتكم حفظكم الله ولكن لماذا تقولون عنه أنه مخالف عامي مع أنه حاز على مرتبة العلامة من السيد المرجع الشيرازي دام ظله
وشيخنا ارجو ان لا تأخذ هذا على أنه تهجم ولكن فقط لتوضيح بعض الأمور حيث لا معصوم إلا من عصمه الله تعالى
وسلمكم الله تعالى على نصرتكم ودفاعكم عن مدرسة أهل البيت عليهم السلام
وشكرا سماحة الشيخ المبجل وانا لن ارد عليكم علميا لانني رجل عامي لا أعرف أي طرفي أطول والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

------------------------------------------------------------
------------------------------------------------------------

الموضوع الفقهي العقائدي: نحن لم نتجنَّ على الشيخ ياسر حبيب الكويتي / حكمنا عليه بالعامي طبقاً للأدلة الشرعية التي اعتمدناها / كونه عامياً من حيثيتين .

بسمه تعالى

الجواب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نحن لا نبيع ديننا بدنيانا(أعاذنا الله تعالى من ذلك)؛ فإننا نخاف من ربنا يوماً كان شرُّه مستطيراً؛ لذا لم نتجنَّ على الشيخ ياسر حبيب أبداً وإلا خرجنا من العدالة...بل حكمنا عليه طبقاً لتوجهاته المبثوثة على موقعه الالكتروني؛ فإن لديه أفكاراً مخالفة للشرع المبين؛ وهي أفكار تتماشى مع المدرسة البكرية العمرية، ولا يغررك عداؤه وبغضه لعائشة وأعمدة السقيفة - كما يدّعي - فها هم الخوارج يبغضون معاوية ومن سبقه من أعمدة السقيفة، وكذلك عثمان بن عفان كان يبغض عائشة لأنها منع عنها زيادة العطاء من بيت مال المسلمين، فكفرته وحكمت عليه بالقتل كما فصّلنا لك في المجموعة التي سألتنا فيها عن رأينا في ياسر الحبيب، - ونظن أنها كانت لك أخي حارث...- وكذلك من روى قضية الخيانة التي ارتكبتها عائشة كالألباني من علماء العامة حيث لم ينفِ صدور الفاحشة من إحدى زوجات النبيّ...وقال: أن ذلك ليس مستحيلاً وقوعه بحق نساء الأنبياء.

نعم؛ حكمنا عليه بأنه عامي من حيثيتين: حيثية جهله بأخبار أهل البيت عليهم السلام؛ وحيثية توجهه إلى المخالفين في أغلب الأفكار التي طرحها، وقد أحصينا له الكثير منها في كتاب لماذا كانت المناهضة للشيخ ياسر وقد عرضناه سابقاً على موقعنا الالكتروني ثم سحبناه لعلّه يرعوي عن غيِّه وضلاله، وإذا دعتنا الحاجة إلى إعادة عرضه في المستقبل، فسوف نعرضه بالكامل مع الإيرادات المهمة عليه.

لم نتجنَّ على الرجل المذكور وحكمنا عليه بالضلال كما حكم عليه غيرنا من العلماء ممن كانوا معه بالأمس...وأنتم حفظكم الله تعالى قد حكمتم علينا بما لا يليق بكم - كمؤمن يخاف الله تعالى ينعت من يستفتيه ويثق به..- ولا يليق بنا كعبد حقير يخاف الآخرة... وكعالم مسؤول عن شريعة آل محمد عليهم السلام، وإذا لم نتصدَّ لهذا الرجل وأمثاله، فسوف يكبنا الله تعالى على منخرنا في النار والعياذ بالله تعالى من غضبه وانتقامه....نحن عملنا بما أمرنا به رسول الله صلى الله عليه وآله قال:" إذا ظهرت البدع في أمتي فعلى العالم أن يظهر علمه، وإن لم يفعل ، فعليه لعنة الله..".

لا زلنا على قولنا الأول بأن الرجل المذكور مثله مثل بقية العوام، وهو يتظاهر ببغضه للمخالفين لكنه في الواقع يحبهم، ويشهد لما قلنا تصريحه في مقالة له يمدح فيها المخالفين ويصرح فيها بأنه يحبهم، وهي تحت عنوان لأننا نحبكم نؤلمكم)، والمحاضرة أو المقالة تجدونها في الرابط التالي : Alqatrah.net/edara/index.php?id=75

نعم؛ هنئياً لكم فيه.. فإنه يحب أعداء أمير المؤمنين وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام في حين أن الأخبار دلت على أن المحب لأعدائهم سوف يحشر معهم يوم القيامة، ومن أحب المتولي لأعدة السقيفة فهو محب لأولئك الظالمين الأولين الذين ظلموا آل محمد عليهم السلام وهو في الواقع ظالم لآل محمد عليهم السلام، فقد جاء في زيارة عاشوراء المقدسة اللهم العن أول ظالم ظلم آل محمد وآخر تابع لهم على ذلك)، فالمخالفون اليوم تابعون للأوائل من أعمدة السقيفة، فالمحب للتابع هو محب للمتبوع...!. ففي الدعاء عن مولانا الإمام السجاد عليه السلام في مناجاة المحبين قال: (..أسألك حبك ، وحب من يحبك ، وحب كل عمل يوصلني إلى قربك، وأن تجعلك أحب إلي مما سواك، وأن تجعل حبي إياك قائدا إلى رضوانك ، وشوقي إليك ذائدا عن عصيانك ..).

وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - في الدعاء - : ( اللهم ارزقني حبك ، وحب من يحبك ، وحب ما يقربني إلى حبك ، واجعل حبك أحب إلي من الماء البارد..).

فهل أن أعداء الأئمة الطاهرين من محبي الله تعالى..؟ كلا ثم كلا ! لكن الشيخ المذكور يحبهم، والحب علامة الرضا عن اعتقاداتهم وأفعالهم....وكونه حبيباً لهم يعني أنه صديقهم، وقد ورد في صحيحة العلاء بن الفضيل عن الإمام الصادق عليه السلام قال: من أحب كافراً فقد أبغض الله ومن أبغض كافراً فقد أحب الله، ثم قال: صديق عدو الله عدو الله ". والأخبار فاقت التواتر في معنى الحب والبغض في الله تعالى فلتراجع في كتاب صفات الشيعة للشيخ الصدوق رحمه الله) فإنكم سوف ترون العجب العجاب في الأخبار وأن الرجل الذي أحسنتم الظن به بعيد كل البعد عن التشيع الأصيل ومناصرة أولياء محمد عليهم السلام، فهو لا يحبنا لأننا نصرنا آل محمد في حين أنه يحب المخالفين المناهضين لآل محمد عليهم السلام...!!.

نعم إن الرجل يحب المخالفين ولكنه يكره الشيعة المناهضين له أو الذين لا يعجبه توجهاتهم، فهو لا يحب السيد الطبطبائي ولا الشيخ بهجت ولا السيد جعفر مرتضى ولا ملا صدرا ولا يحبني شخصياً لأنني ترحمت على ملا صدرا...!! بالله عليكم أيهما أعظم قبحاً عند الله تعالى: ملا صدرا ومحمد حمود وجعفر مرتضى وبهجت والطبطبائي...,,,إلخ أم المخالفون التابعون لأعمدة السقيفة..؟؟؟ احكموا إن كنتم مؤمنين...وأنتم مؤمنون بحمد الله تعالى فلا نظنكم أنكم ستقفون بجانب من أحب أعداء الله وترك المحبين لأولياء الله تعالى من آل محمد عليهم السلام...!!.

لا زلنا على قولنا الأول بأن الرجل عامي من جهتين: الأولى، لأنه يحب العامة كما صرح هو بنفسه؛ والثانية، لما رأينا اضطرابه في استلالاته التي تنم عن عدم تورعه عن القدح بأولياء آل محمد عليهم السلام، وبالتالي جهله المطبق بالمعارف والأحكام، ما يعني أنه لم يتخرَّج من حوزة علمية تعتمد في الأحكام والعقائد على البيان الفقهي والعقائدي الاستدلاليين، وهو في الواقع لم يدخل حوزة علمية أبداً، فكيف تريدون منا الحكم عليه بالعلم والفقاهة ونطلق عليه لقب علامة..؟؟! ومن أسبغ عليه لقب "علامة" لا يخلو من أمرين: إما جاهل بحقيقته، وإما مغرور به بسبب عدائه لأعمدة السقيفة؛ وقد بينا وجه عاميته وجهله بقواعد الاستدلال في كتابنا(الحقيقة الغراء في تفضيل مولاتنا الصديقة زينب الحوراء على مريم العذراء عليهما السم) حيث ادعى الشيخ المذكور بأن مريم وآسية بنت مزاحم أفضل من الحوراء زينب بمت أمير المؤمنين علي عليه السلام، فطالعوا الكتاب المذكور، وسوف يتضح لكم وجه حكمنا عليه بالجاهل والعامي... ولقب (علامة) صار يطلق في هذا الزمان على كلِّ من هبّ ودبّ، فليست العبرة بلقب علامة، وإنما العبرة بكيفية الاستدلال الصحيح.... والسلام عليكم.

حررها العبد الأحقر محمَّد جميل حمُّود العاملي
لبنان/ بيروت / بتاريخ 26 جمادى الثانية
1437 هجرية.











التوقيع - أبو فاطمة

يارب محمد وال محمد صل على محمد وال محمد وعجل فرج ال محمد بالقائم من ال محمد
كيف نتشرف بلقاء الإمام المعظَّم المهدي الموعود عليه السَّلام
من الرابط التالي
http://aletra.org/subject.php?id=730


عن الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، أنه قال لأبي هاشم الجعفري : " يا أبا هاشم ، سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة ، وقلوبهم مظلمة متكدرة ، السنة فيهم بدعة ، والبدعة فيهم سنة ، المؤمن بينهم محقر ، والفاسق بينهم موقر ، أمراؤهم جاهلون جائرون ، وعلماؤهم في أبواب الظلمة [ سائرون ] ، أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء ، وأصاغرهم يتقدمون على الكبراء ، وكل جاهل عندهم خبير ، وكل محيل عندهم فقير ، لا يميزون بين المخلص والمرتاب ، لا يعرفون الضأن من الذئاب ، علماؤهم شرار خلق الله على وجه الأرض ، لأنهم يميلون إلى الفلسفة والتصوف ، وأيم الله إنهم من أهل العدول والتحرف ، يبالغون في حب مخالفينا ، ويضلون شيعتنا وموالينا ، إن نالوا منصبا لم يشبعوا عن الرشاء ، وإن خذوا عبدوا الله على الرياء ، ألا إنهم قطاع طريق المؤمنين ، والدعاة إلى نحلة الملحدين ، فمن أدركهم فليحذرهم ، وليصن دينه وإيمانه ، ثم قال : يا أبا هاشم هذا ما حدثني أبي ، عن آبائه جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) ، وهو من أسرارنا ، فاكمته إلا عن أهله "


رد مع اقتباس
قديم 07-07-2017, 11:46 PM   رقم المشاركة : 5
ولاية تكوينية

 
الصورة الرمزية ولاية تكوينية

©°¨°¤ عضو فعال ¤°¨°©
 
تاريخ تسجيل : 19 - 6 - 2015
رقم العضوية : 18352
الإقامة : امريكا
مشاركات : 218
بمعدل : 0.17 في اليوم
معدل التقييم : 4143
تقييم : ولاية تكوينية ولاية تكوينية ولاية تكوينية ولاية تكوينية ولاية تكوينية ولاية تكوينية ولاية تكوينية ولاية تكوينية ولاية تكوينية ولاية تكوينية ولاية تكوينية
قوة التقييم : 244

معلومات إضافية

الجنس: أنثى

الحالة: ولاية تكوينية غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: هل سرق عبد الله ابن عباس أموال البصرة ؟










اخي الكريم.
عذراً على الإطالة والاخذ من وقتكم. ولكن للتوضيح انا ذكرت في تعليقي السابق انتقادي للشيخ ياسر الحبيب في مسألة تقييم الشخصيات وليس سماحة الشيخ المرجع العاملي.
فانا لم اشكل عليه. بارك الله فيك.
وذكرت ان الشيخ عنده اخطاء انا ابداً مااشوف العصمة فيه او في اي حد من المراجع.
وسبب تعليقي هو توضيح في خصوص مسألة دراسة الشيخ و التعمم والتمويل للقناة فقط.
والا فأنا اتفق مع سامحة الشيخ العاملي في إجابته فخصوص عبد الله ابن عباس.
وأرجوا من الله التوفيق للجميع





رد مع اقتباس
قديم 07-07-2017, 11:57 PM   رقم المشاركة : 6
أبو فاطمة

 
الصورة الرمزية أبو فاطمة

°¨°:: المدير العام ::°¨°

©°¨°¤ ياقائم ال محمد ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 18 - 9 - 2008
رقم العضوية : 1
الإقامة : أنتظار الفرج
مشاركات : 9,308
بمعدل : 2.49 في اليوم
معدل التقييم : 7063
تقييم : أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة أبو فاطمة
قوة التقييم : 1534

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: أبو فاطمة غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: هل سرق عبد الله ابن عباس أموال البصرة ؟










اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ولاية تكوينية
اخي الكريم.
عذراً على الإطالة والاخذ من وقتكم. ولكن للتوضيح انا ذكرت في تعليقي السابق انتقادي للشيخ ياسر الحبيب في مسألة تقييم الشخصيات وليس سماحة الشيخ المرجع العاملي.
فانا لم اشكل عليه. بارك الله فيك.
وذكرت ان الشيخ عنده اخطاء انا ابداً مااشوف العصمة فيه او في اي حد من المراجع.
وسبب تعليقي هو توضيح في خصوص مسألة دراسة الشيخ و التعمم والتمويل للقناة فقط.
والا فأنا اتفق مع سامحة الشيخ العاملي في إجابته فخصوص عبد الله ابن عباس.
وأرجوا من الله التوفيق للجميع

لا بأس أختي حدث خير أن شاء الله











التوقيع - أبو فاطمة

يارب محمد وال محمد صل على محمد وال محمد وعجل فرج ال محمد بالقائم من ال محمد
كيف نتشرف بلقاء الإمام المعظَّم المهدي الموعود عليه السَّلام
من الرابط التالي
http://aletra.org/subject.php?id=730


عن الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، أنه قال لأبي هاشم الجعفري : " يا أبا هاشم ، سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة ، وقلوبهم مظلمة متكدرة ، السنة فيهم بدعة ، والبدعة فيهم سنة ، المؤمن بينهم محقر ، والفاسق بينهم موقر ، أمراؤهم جاهلون جائرون ، وعلماؤهم في أبواب الظلمة [ سائرون ] ، أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء ، وأصاغرهم يتقدمون على الكبراء ، وكل جاهل عندهم خبير ، وكل محيل عندهم فقير ، لا يميزون بين المخلص والمرتاب ، لا يعرفون الضأن من الذئاب ، علماؤهم شرار خلق الله على وجه الأرض ، لأنهم يميلون إلى الفلسفة والتصوف ، وأيم الله إنهم من أهل العدول والتحرف ، يبالغون في حب مخالفينا ، ويضلون شيعتنا وموالينا ، إن نالوا منصبا لم يشبعوا عن الرشاء ، وإن خذوا عبدوا الله على الرياء ، ألا إنهم قطاع طريق المؤمنين ، والدعاة إلى نحلة الملحدين ، فمن أدركهم فليحذرهم ، وليصن دينه وإيمانه ، ثم قال : يا أبا هاشم هذا ما حدثني أبي ، عن آبائه جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) ، وهو من أسرارنا ، فاكمته إلا عن أهله "


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 01:33 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.



هذا المنتدى لا يتبع الى اي جهة سياسية كانت او حزبية وهدفه سير على هدى ونهج اهل البيت عليهم السلام ومفاهيم الاسلام الحقة المقالات المنشورة لا تمثل راي الادارة بل تمثل كاتبها