خطبة الوسيلة

المرجع الديني الفقيه سماحة آية الله المحقق الشيخ محمّد جميل حمُّود العاملي دام ظلّه



جديد مواضيع منتديات مرسى الولاية

هل اعجبك المنتدى ؟؟؟ وتريد المشاركة معنا والحصول على ميزات عضوية الرجاء التفضل اضغط ((هنــا))


الملاحظات

مرسى أصول الدين العقيدة اصول الدين, الاعتقادات, شبهات, أبحاث


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-01-2019, 11:27 PM   رقم المشاركة : 1
الشيخ عباس محمد


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 30 - 3 - 2015
رقم العضوية : 18155
الإقامة : بغداد
مشاركات : 2,067
بمعدل : 1.42 في اليوم
معدل التقييم : 1371
تقييم : الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد
قوة التقييم : 428

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي الصحابة / اسئلة واجوبة





***( تنويه لزوار المنتدى )***

يستطيع الزوار اضافة ردود والتعليق على المواضيع بالضغط على ايقونة اضافة رد ويتم نشر تعليقات بعد مراجعتها






الصحابة / اسئلة واجوبة




السؤال: أنس بن مالك خادم النبي (صلى الله عليه و اله)
من هو أنس بن مالك الأنصاري خادم الرسول "صلى الله عليه وآله" نريد معلومات كاملة عنه

الجواب:

إنّ أنس بن مالك الأنصاري خادم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأحد اصحابه, روى احاديث كثيرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) منها مثلاً حديث الطير … . وكان أحد المنحرفين عن الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) كما عبّر بذلك ابن أبي الحديد في (شرح نهج البلاغة 4 : 74 ط2).
قال ابن أبي الحديد عند ذكر المنحرفين عن علي : ((وذكر جماعة من شيوخنا البغداديين أنّ عدة من الصحابة والتابعين والمحدّثين كانوا منحرفين عن عليّ عليه السلام, قائلين فيه السوء, ومنهم من كتم مناقبه وأعان أعداءه ميلا مع الدنيا وإيثارا للعاجلة ؛ فمنهم أنس بن مالك، ناشد عليّ عليه السلام الناسَ في رَحَبة القصر ـ أو قال رحبة الجامع بالكوفة ـ : أيّكم سمع رسول الله صلى الله عليه يقول : (مَن كنت مولاه فعليّ مولاه) ؟ فقام اثنا عشر رجلا فشهدوا بها, وأنس بن مالك في القوم لم يقم, فقال له : يا أنس, ما يمنعك أن تقوم فتشهد, ولقد حضرتَها ! فقال : يا أمير المؤمنين, كبرت ونسيت, فقال : اللّهم إن كان كاذبا فارمه بها بيضاء لا تواريها العمامة . قال طلحة بن عمير : فو الله لقد رأيت الوَضَح به بعد ذلك أبيض بين عينيه)).
وفي رواية البلاذري : ((قال علي على المنبر : انشد ( نشدت ) الله رجلاً سمع رسول الله صلّى الله عليه يقول يوم غدير خم : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه إلاّ قام فشهد ـ وتحت المنبر أنس بن مالك والبراء بن عازب وجرير بن عبد الله ( البجلي ) ـ فأعادها فلم يجبه أحد . فقال : اللهم من كتم هذه الشهادة وهو يعرفها فلا تخرجه من الدنيا حتى تجعل به آية يعرف بها . قال : فبرص أنس وعمي البراء ورجع جرير أعرابياً بعد هجرته فأتى الشراة فمات في بيت أمّه)) (أنساب الاشراف : 2 / 156 ح 169).
وللمزيد من الاطلاع حول كتمان أنس هذه الشهادة يمكنكم مراجعة :
1- المعارف لابن قتيبة : 580 .
2- تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر : 3 / 174 .
3- شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد : 19 / 217, الاصل 317 .
4- مسند أحمد : 1 / 119 .
5- كنز العمال : ح36417 .
6- تاريخ ابن كثير : 5 / 211 .
7- الاعلاق النفسية لابن رسته : 221 .
8- لطائف المعارف للثعالبي : 105 .
9- حلية الاولياء لابن نعيم الاصفهاني : 5 / 26 .
10- الصواعق المحرقة لابن حجر : 129 .
11- ذخائر العقبى : 96 .
وغيرها من كتب السنة فضلا عن كتب الشيعة .





السؤال: حمزة بن عبد المطلب
ارجو مساعدتى في ايجاز بحث لتاريخ حمزة عم النبي
الجواب:

في أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين ج 6 ص 242قال:
حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عم النبي ص ولد قبل النبي ص بسنتين وقيل بأربع سنين واستشهد يوم أحد في النصف من شوال سنة ثلاث من الهجرة على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة وعمره 59 سنة .
وكان أسن من النبي ص بسنتين وقيل بأربع سنين وفي الاستيعاب الثاني لا يصح عندي لان الحديث الثابت ان حمزة وعبد الله بن عبد الأسد أرضعتهما ثويبة مع رسول الله ص الا ان تكون أرضعتهما في زمانين .
وفي الدرجات الرفيعة : كان أخا رسول الله ص من الرضاعة، أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب بلبن ابنها مسروح وكان أسن من النبي بأربع سنين، قال ابن عبد البر في الاستيعاب : هذا يرد ما ذكر من تقييد رضاعة ثويبة بلبن ابنها مسروح إذ لا رضاع الا في حولين ولولا التقييد بذلك لأمكن حمل الرضاع على زمانين مختلفين وأجيب بامكان ارضاعها حمزة في آخر سنته في أول ارضاعها ابنها وارضاعها النبي ص في أول سنته في آخر ارضاعها ابنها فيكون أكبر بأربع سنين وقيل أكبر بسنتين .
اسمه في الجاهلية والاسلام حمزة والحمزة في اللغة الأسد كما في القاموس ويقال انه لحموز لما حمزه اي ضابط لما ضمه ومنه اشتقاق حمزة أو من الحمازة وهي الشدة كنيته أبو يعلى وأبو عمارة بولديه يعلى وعمارة لقبه أسد الله وأسد رسوله .
في الدرجات الرفيعة : كان يدعى بذلك اه‍ وفي كتاب لأمير المؤمنين علي ع إلى معاوية : ومنا أسد الله وأسد رسوله ومنكم أسد الاحلاف .
وفي الإصابة : لقبه رسول الله ص أسد الله وسماه سيد الشهداء وفي الاستيعاب : كان يقال له أسد الله وأسد رسوله أبوه اسم أبيه شيبة الحمد واشتهر بعبد المطلب لان أباه هاشما لما توفي بغزة كان عند أمه بالمدينة فأبت أمه ان تسلمه إلى أعمامه فاتعد عمه المطلب معه على وقت يأتي فيه إلى المدينة ويأخذه خفية فجاء في الوقت المعين وأردفه خلفه فكان إذا سئل من هذا معك يقول هذا عبدي حتى اتى به مكة فاشتهر بعبد المطلب أمه في طبقات ابن سعد : أمه هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة .
وفي الإصابة : هي بنت عم آمنة بنت وهب بن عبد مناف أم النبي ص
وفي الاستيعاب : أمه وأم صفية وابنين آخرين هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة .
أولاده كان له من الولد يعلى وعمارة وبهما كان يكنى كما مر .
وفي الدرجات الرفيعة : ولم يعقب واحد منهما وكان يعلى قد ولد خمسة رجال وماتوا كلهم من غير عقب وتوفي رسول الله ص ولكل واحد منهما أعوام ولم يحفظ لواحد منهما رواية وكانت له بنت يقال لها أم أبيها وقيل اسمها آمنة وكانت تحت عمران ابن أبي سلمة المخزومي ربيب رسول الله ص وهي التي ذكرت لرسول الله ص وقيل له لا تتزوج ابنة حمزة فإنها أحسن أو أجمل فتاة في قريش فقال إنها ابنة أخي من الرضاعة وان الله عز وجل قد حرم من الرضاع ما حرم من النسب ومضى في الجزء الثاني من هذا الكتاب في السيرة النبوية ان بعض المؤرخين زاد في الفواطم اللاتي اتى بهن علي ع من مكة يوم الهجرة فاطمة بنت حمزة وفي طبقات ابن سعد له من الولد يعلى وكان يكنى به وعامر درج وعمارة وقد كان يكنى به أيضا وامامة وأمها سلمى بنت عميس أخت أسماء بنت عميس الخثعمية وامامة التي اختصم فيها علي وجعفر وزيد بن حارثة وأراد كل واحد منهم ان تكون عنده فقضى بها رسول الله ص لجعفر من اجل ان خالتها أسماء بنت عميس كانت عنده وزوجها رسول الله ص سلمة ابن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي وقد كان ليعلى بن حمزة أولاد عمارة والفضل والزبير وعقيل ومحمد درجوا فلم يبق لحمزة ولد ولا عقب اه‍ وقد سماها صاحب الدرجات آمنة وابن سعد امامة فيوشك ان يكون الأول صحف اسمها ولعل اسمها فاطمة وامامة لقب كما أن الأول جعل زوجها عمران والثاني سلمة اخوته في الاستيعاب كان لعبد المطلب اثنا عشر ولدا وعبد الله أبو النبي ص ثالث عشر وبعضهم جعلهم عشرة وبعضهم تسعة عدا عبد الله ولم يختلفوا انه لم يسلم منهم الا حمزة والعباس اه‍ اي لم يظهر اسلامه والا فأبو طالب كان مسلما يكتم اسلامه ليتمكن من نصر رسول الله ص اسلامه في الاستيعاب : أسلم في السنة الثانية من المبعث وقيل بل كان اسلامه بعد دخول رسول الله ص دار الأرقم في السنة السادسة من البعثة ولازم نصر رسول الله ص وهاجر معه وقد ذكر ابن إسحاق قصة اسلامه مطولة اه‍ والقصة التي ذكرها ابن إسحاق هي هذه .
قال ابن إسحاق : حدثني رجل من أسلم كان واعية ان أبا جهل مر برسول الله ص عند الصفا فأذاه وشتمه ونال منه بعض ما يكره من العيب لدينه والتضعيف لامره فلم يكلمه رسول الله ص ومولاة لعبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة في مسكن لها تسمع ذلك ثم انصرف عنه فعمد إلى ناد من قريش عند الكعبة فجلس معهم فلم يلبث حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ان اقبل متوشحا قوسه راجعا من قنص له وكان صاحب قنص يرميه ويخرج له وكان إذا رجع من قنصه لم يصل إلى أهله حتى يطوف بالكعبة وكان إذا فعل ذاك لم يمر على ناد من قريش الا وقف وسلم وتحدث معهم وكان أعز فتى في قريش وأشد شكيمة . فلما مر بالمولاة وقد رجع رسول الله ص إلى بيته، قالت له يا أبا عمارة لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمد آنفا من أبي الحكم بن هشام، وجده ههنا جالسا فأذاه وسبه وبلغ منه ما يكره ثم انصرف عنه ولم يكلمه محمد . فاحتمل حمزة الغضب لما أراد الله به من كرامته فخرج يسعى لم يقف على أحد معدا لأبي جهل إذا لقيه ان يوقع به فلما دخل المسجد نظر إليه جالسا في القوم فاقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس فضربه بها فشجه شجة منكرة، ثم قال أتشتمه ؟ فانا على دينه أقول ما يقول فرد ذلك علي ان استطعت . فقامت رجال من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل فقال أبو جهل : دعوا أبا عمارة فاني والله قد سببت ابن أخيه سبا قبيحا . وتم حمزة رضي الله عنه على اسلامه وعلى ما تابع عليه رسول الله ص من قوله فلما أسلم حمزة عرفت قريش ان رسول الله ص قد عز وامتنع وان حمزة سيمنعه فكفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه اه‍ وفي الدرجات الرفيعة : قال حمزة حين أسلم : حمدت الله حين هدى فؤادي * إلى الاسلام والدين الحنيف لدين جاء من رب عزيز * خبير بالعباد بهم لطيف إذا تليت رسائله علينا * تحدر دمع ذي اللب الحصيف رسائل جاء احمد من هداها * بآيات مبينة الحروف واحمد مصطفى فينا مطاع * فلا تغشوه بالقول العنيف فلا والله نسلمه لقوم * ولما نقض منه بالسيوف المؤاخاة قال ابن سعد في الطبقات : آخى رسول الله ص بين حمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة صفته في طبقات ابن سعد كان رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير هجرته كان حمزة من المهاجرين الأولين وروى ابن سعد في الطبقات الكبير بسنده انه لما هاجر حمزة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهدم وقيل على سعد بن خيثمة . ولعله نزل على أحدهما أولا ثم انتقل إلى الاخر ما ورد في فضله عن جابر قال رسول الله ص سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى رجل جائر فأمره ونهاه . وقال ص وقد وقف عليه يوم أحد ورأى ما صنع به ما وقفت موقفا لقلبي من هذا الموقف وقال رحمك الله اي عم فلقد كنت وصولا للرحم فعولا للخيرات وفي السيرة الحلبية عن ابن مسعود ان رسول الله ص وقف على جنازة حمزة يقول يا عم رسول الله وأسد الله وأسد رسول الله يا حمزة يا فاعل الخيرات يا حمزة يا كاشف الكربات يا حمزة يا ذاب يا مانع عن وجه رسول الله .
وفي شرح النهج ج 3 ص 37 قد روى كثير من المحدثين ان عليا ع عقيب يوم السقيفة قال : وا جعفراه ولا جعفر لي اليوم وا حمزتاه ولا حمزة لي اليوم .
وفي الدرجات الرفيعة : روى عن الباقر ع انه قال كان أمير المؤمنين ع دائما يقول والله لو كان حمزة وجعفر حيين ما طمع فيها فلان ولكنني ابتليت بعقيل والعباس وروى الكليني في الكافي بسنده عن ابن مسكان عن سدير كنا عند أبي جعفر ع فذكرنا ما جرى على أمير المؤمنين ع بعد النبي ص فقال رجل من القوم أصلحك الله فأين كان عز بني هاشم وما كانوا فيه من العدد فقال أبو جعفر من كان بقي من بني هاشم انما كان جعفر وحمزة فمضيا وبقي معه رجلان ضعيفان عباس وعقيل اما والله لو أن حمزة وجعفرا كانا بحضرتهما لما وصلا إلى ما وصلا إليه ولو كانا شاهديه لأتلفا أنفسهما . كونه من شرط الكتاب في الدرجات الرفيعة : دل هذان الحديثان على أن حمزة وجعفرا كانا يعتقدان استحقاق على ص الخلافة بعد رسول الله ص وانهما لو كانا حيين لم يطمع فيها غيره ولذلك ذكرناهما في طبقات الشيعة . أقوال العلماء فيه ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص فقال حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أسد الله أبو عمارة وقيل أبو يعلى رحمه الله رضيع رسول الله ص أرضعتهما ثويبة امرأة أبي لهب قتل شهيدا بأحد رحمه الله تعالى وفي الخلاصة حمزة بن عبد المطلب من أصحاب رسول الله ص قتل بأحد رحمه الله تعالى ثقة اه‍ وكان من المهاجرين الأولين شهد بدرا وأبلى فيها بلاء حسنا وشهد أحدا وأبلى فيها كذلك واستشهد بأحد .
وفي الاستيعاب شهد حمزة بدرا وأبلى فيها بلاء حسنا مشهورا قال موسى بن عقبة قتل عتبة بن ربيعة مبارزة يوم بدر وقال ابن إسحاق وغيره بل قتل شيبة بن ربيعة مبارزة وقتل يومئذ طعيمة بن عدي أخا لمطعم بن عدي وقتل سباعا الخزاعي وقيل بل قتله يوم أحد وشهد أحدا فقتل شهيدا وروى صاحب الاستيعاب بسنده عن عمير بن إسحاق قال كان حمزة يقاتل يوم أحد بين يدي رسول الله ص بسيفين فقال قائل اي أسد هذا .
وفي الإصابة لازم نصر رسول الله ص وهاجر معه وشهد بدرا وأبلى في ذلك اليوم وقتل شيبة بن ربيعة وشارك في قتل عتيبة بن ربيعة أو بالعكس وقتل طعيمة بن عدي وعقد له رسول الله ص لواء وأرسله في سرية فكان ذلك أول لواء عقد في الاسلام في قول المدائني ولقبه النبي ص وسماه سيد الشهداء ويقال انه قتل بأحد قبل ان يقتل ثلاثين نفسا اه‍ .
وفي شرح النهج ج 1 ص 81 من صفات الشجاع قولهم فلان مغامر وفلان غشمشم اي لا يبصر ما بين يديه في الحرب وذلك لشدة تقحمه وركوبه المهلكة وقلة نظره في العاقبة وكان حمزة بن عبد المطلب مفاخرا غشمشما لا يبصر أمامه قال جبير بن مطعم لعبده وحشي يوم أحد ان قتلت عليا أو محمدا أو حمزة فأنت حر فقال اما محمد فان أصحابه دونه واما علي فرجل حذر مرس ولكن سأقتل لك حمزة فإنه رجل مغامر لا يبصر أمامه في الحرب . اخباره أول لواء عقد في الاسلام لواء حمزة قال ابن الأثير في حوادث السنة الأولى من الهجرة فيها على رأس سبعة أشهر عقد رسول الله ص لعمه حمزة لواء ابيض في ثلاثين رجلا من المهاجرين ليتعرضوا لعير قريش فلقي أبا جهل في ثلاثمائة رجل فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني وكان يحمل اللواء أبو مرثد وهو أول لواء عقده رسول الله ص .
وفي الطبقات الكبيرة لابن سعد بسنده : أول لواء عقده رسول الله ص حين قدم المدينة لحمزة بن عبد المطلب بعثه سرية في ثلاثين راكبا حتى بلغوا قريبا من سيف البحر يعترض لعير قريش وهي منحدرة إلى مكة قد جاءت من الشام وفيها أبو جهل بن هشام في ثلاثمائة راكب فانصرف ولم يكن بينهم قتال قال محمد بن عمر الواقدي وهو الخبر المجمع عليه عندنا ان أول لواء عقده رسول الله ص لحمزة بن عبد المطلب خبره في غزوة بواط والأبواء أو ودان قال ابن الأثير في حوادث أول سنة من الهجرة كان حمزة يحمل لواء رسول الله ص في غزوة بواط وكانت في أول سنة من الهجرة قال وفيها كانت غزوة الأبواء وقيل ودان وكان لواؤه ابيض مع حمزة بن عبد المطلب .
وفي طبقات ابن سعد قال محمد بن عمر الواقدي حمل حمزة لواء رسول الله ص في غزوة بني قينقاع ولم تكن الرايات يومئذ خبره في وقعة بدر بالغ حمزة في نصر رسول الله ص وحماية الدين شهد بدرا وأبلى فيها بلاء حسنا وشهد أحدا وأبلى فيها كذلك وكان قائد الجيش ولما كانت وقعة بدر برز عتبة بن ربيعة وأخوه شيبة وابنه الوليد من الصف ودعوا إلى البراز فبرز إليهم فتيان ثلاثة من الأنصار وهم بنو عفراء معاذ ومعوذ وعوف بنو الحارث فقالوا لهم ارجعوا فما لنا بكم من حاجة ثم نادى مناديهم يا محمد اخرج إلينا أكفاءنا من قومنا فقال النبي ص لعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف وحمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب قوموا فقاتلوا بحقكم الذي بعث الله به نبيكم إذ جاءوا بباطلهم ليطفئوا نور الله وقد كان معه من قومهم قريش جماعة فلماذا لم يخرجهم إليهم فهل كانوا غير أكفاء لهم أو ليست فيهم شجاعة تبعثهم على المبارزة والثبات فيجري لهم ما جرى لهم يوم الخندق ويوم خيبر فبرزوا فقال عتبة تكلموا نعرفكم فان كنتم أكفاءنا وكان عليهم البيض فلم يعرفوهم فقال حمزة انا حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله فقال عتبة كفو كريم وانا أسد الحلفاء اي الاحلاف أو الحلفاء اي الأجمة ومن هذان معك قال علي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث بن المطلب قال كفوان كريمان وهذا يدل على أن تلقيب حمزة بأسد الله وأسد رسوله كان قديما وان مقام حمزة كان أعلى من مقام عبيدة ولذلك كان هو المجيب لعتبة مع أن عبيدة أسن منه اما علي فكان صغير السن لا يناسب ان يتقدم على عمه حمزة فبارز علي الوليد وكانا أصغر القوم فاختلفا ضربتين أخطأت ضربة الوليد عليا وضربه علي على حبل عاتقه الأيسر فاخرج السيف من إبطه ثم ضربه أخرى فصرعه وبارز عبيدة شيبة وهما أسن القوم ولعبيدة سبعون سنة فاختلفا ضربتين فضربه عبيدة على رأسه ضربة فلقت هامته وضربه شيبه على ساقه فقطعها وسقطا جميعا وبارز حمزة عتبة وهما أوسط القوم سنا وعمر حمزة نحو من 57 سنة فتضاربا بالسيفين حتى انثلما واعتنقا وصاح المسلمون يا علي أما ترى الكلب قد بهر عمك حمزة وكان حمزة أطول من عتبة فقال علي يا عم طأطئ رأسك فادخل حمزة رأسه في صدر عتبة فضرب علي عتبة فطرح نصفه وكر علي وحمزة على شيبة فأجهزا عليه وحملا عليه فألقياه بين يدي رسول الله ص فمات بالصفراء وقيل إن حمزة بارز شيبة وعبيدة بارز عتبة وهو مخالف للنقل وللاعتبار فالأصغر للأصغر والأسن للأسن والأوسط للأوسط .
وقال ابن سعد كان حمزة معلما يوم بدر بريشة نعامة وذكر ابن الأثير في الكامل انه كان يوم بدر معلما بريشة نعامة في صدره وقال أمية بن خلف يومئذ لعبد الرحمن بن عوف من الرجل المعلم بريشة نعامة في صدره قال حمزة بن عبد المطلب قال أمية هو الذي فعل بنا الأفاعيل .
وروى ابن سعد في الطبقات بسنده عن قيس بن عباد سمعت أبا ذر يقسم أنزلت هذه الأبيات هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا إلى قوله ان الله يفعل ما يريد في هؤلاء الرهط الستة يوم بدر حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة .
من قتلهم حمزة يوم بدر 1 أبو قيس بن الفاكه بن المغيرة ألبسه بنو مخزوم لامة أبي جهل فصمد له حمزة وهو يراه أبا جهل فقتله فضربه وهو يقول خذها وانا ابن عبد المطلب 2 عتبة بن ربيعة 3 شيبة بن ربيعة شرك في قتله 4 طعيمة بن عدي قتله حمزة في رواية الواقدي وعلي في رواية ابن إسحاق 5 عقيل بن الأسود بن المطلب قيل اشترك في قتله علي وحمزة وقيل قتله علي وحده وقيل غيرهما 6 الأسود بن عبد الأسد 7 عمارة بن مخزوم خبره في يوم أحد قال ابن الأثير في حوادث السنة الثالثة من الهجرة ان رسول الله ص لما خرج إلى أحد خرج حمزة بالجيش بين يديه قال وقاتل حمزة حتى مر به سباع بن عبد العزى الغيشاني فقال له حمزة هلم إلي يا ابن مقطعة البظور وكانت أمه أم أنمار ختانة بمكة فلما التقيا ضربه حمزة فقتله .
قال الواقدي : حمل لواء المشركين بعد طلحة بن أبي طلحة الذي قتله علي بن أبي طالب اخوه عثمان بن أبي طلحة وقال :
ان على رب اللواء حقا ***** ان تختضب الصعدة أو يندقا
فتقدم باللواء فحمل عليه حمزة بن عبد المطلب فضربه بالسيف على كاهله فقطع يده وكتفه فبدا سحره اي رئته ورجع فقال انا ابن ساقي الحجيج وقال ابن هشام : وقتل حمزة أرطاة بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار قال ابن الأثير وأمعن في الناس أبو دجانة وحمزة بن عبد المطلب وعلي ابن أبي طالب في رجال من المسلمين ومرت رواية صاحب الاستيعاب انه كان يقاتل يوم أحد بين يدي رسول الله ص بسيفين فقال قائل اي أسد هذا وفي طبقات ابن سعد بسنده كان حمزة بن عبد المطلب يقاتل بين يدي رسول الله ص بسيفين ويقول انا أسد الله وجعل يقبل ويدبر ومر نقل صاحب الإصابة انه قتل بأحد قبل ان يقتل ثلاثين نفسا .
مقتله استشهد يوم أحد ولا تصريح في كلام المؤرخين بان شهادته كانت بعد انتقاض صفوف المسلمين أو قبله قتله وحشي بن حرب وهو عبد حبشي يرمي بالحربة قلما يخطئ ولم تكن العرب تعرف ذلك بل هو مخصوص بالحبشة وتسمى تلك الحربة المزراق وهي بمنزلة رمح قصير .
كيفية شهادته في شرح النهج ج 3 ص 385 قال الواقدي كان وحشي عبدا لابنة الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف ويقال كان لجبير بن مطعم بن عدي ابن نوفل بن عبد مناف وقالت له ابنة الحارث ان أبي قتل يوم بدر فان أنت ‹ صفحة 246 › قتلت أحد الثلاثة فأنت حر محمدا أو علي بن أبي طالب أو حمزة بن عبد المطلب فاني لا أرى في القوم كفوا لأبي غيرهم فقال اما محمد فقد علمت اني لا أقدر عليه وان أصحابه لن يسلموه واما حمزة فوالله لو وجدته نائما ما أيقظته من هيبته واما علي فالتمسه قال وحشي فكنت يوم أحد التمسه فبينا انا في طلبه طلع علي فطلع رجل حذر مرس كثير الالتفات فقلت ما هذا بصاحبي الذي التمس إذ رأيت حمزة يفري الناس فريا فكمنت له إلى صخرة فاعترض له سباع بن أم أنمار وكانت أمه ختانة بمكة مولاة لشريق بن علاج بن عمرو بن وهب الثقفي وكان سباع يكنى أبا نيار فقال له حمزة وأنت أيضا يا ابن مقطعة البظور ممن يكثر علينا هلم إلي فاحتمله حتى إذا برقت قدماه رمى به فبرك عليه وشحطه شحط الشاة ثم اقبل علي مكبا حين رآني فلما بلغ المسيل وطئ على جرف فزلت قدمه فهززت حربتي حتى رضيت منها فاضرب بها في خاصرته حتى خرجت من مثانته وكر عليه طائفة من أصحابه فأسمعهم يقولون أبا عمارة فلا يجيب فقلت قد والله مات الرجل وذكرت هندا وما لقيت على أبيها وأخيها وانكشف عنه أصحابه حين أيقنوا بموته ولا يروني فأكر عليه فشققت بطنه واستخرجت كبده فجئت بها إلى هند بنت عتبة فقالت ماذا لي ان قتلت قاتل أبيك قالت سلبي فقلت هذه كبد حمزة فمضغتها ثم لفظتها فنزعت ثيابها وحليها فأعطيتنيه ثم قالت إذا جئت مكة فلك عشرة دنانير ثم قال أرني مصرعه فاريتها مصرعه فقطعت مذاكيره وجدعت أنفه وقطعت أذنيه ثم جعلت ذلك مسكتين ومعضدين وخدمتين حتى قدمت بذلك مكة وقدمت بكبده أيضا معها ثم ذكر رواية أخرى عن الواقدين بسنده عن عبيد الله بن عدي بن الخيار انه مر مع جماعة بحمص عصرا فسألوا عن وحشي فقيل لا تقدرون عليه هو الآن يشرب الخمر حتى يصبح فلما كان الصبح سألوه عن قتل حمزة فقال كنت عبدا لجبير بن مطعم بن عدي فلما خرج الناس إلى أحد دعاني فقال قد رأيت مقتل طعيمة بن عدي قتله حمزة بن عبد المطلب يوم بدر فلم تزل نساؤنا في حزن شديد إلى يومي هذا فان قتلت حمزة فأنت حر فخرجت مع الناس ولي مزاريق وكنت امر بهند بنت عتبة فتقول اية أبا دسمة اشف وأشنف فلما وردنا أحدا نظرت إلى حمزة يقدم الناس يهذهم هذا قرآني وقد كمنت له تحت شجرة فاقبل نحوي وتعرض له سباع الخزاعي فقال وأنت أيضا يا ابن مقطعة البظور ممن يكثر علينا هلم إلي واقبل نحوه حتى رأيت برقان رجليه ثم ضرب به الأرض وقتله واقبل نحوي سريعا ويعترض له جرف فيقع فيه وأزرقه بمزراق فيقع في لبته حتى خرج من بين رجليه فقتله ومررت بهند بنت عتبة فأذنتها فأعطتني ثيابها وحليها وكان في ساقيها خدمتان من جزع ظفار ومسكنان من ورق وخواتيم من ورق كن في أصابع رجليها فأعطتني كل ذلك .
قال ابن الأثير قال وحشي اني والله لأنظر إلى حمزة وهو يهذ الناس بسيفه ما يلقى شيئا يمر به الا قتله فهززت حربتي ودفعتها عليه فوقعت في ثنته حتى خرجت من بين رجليه واقبل نحوي فغلب فوقع فأمهلته حتى مات فأخذت حربتي ثم تنحيت إلى العسكر قال ووقعت هند وصواحباتها على القتلى يمثلن بهم واتخذت هند من آذان الرجال وآنافهم خدما وقلائد وأعطت خدمها وقلائدها وحشيا وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع ان تسيغها فلفظتها .
ووجد حمزة ببطن الوادي قد بقر بطنه عن كبده ومثل به فحين رآه الرسول ص بكى، ثم قال : لن أصاب بمثلك، ما وقفت موقفا قط أغيظ علي من هذا الموقف . وكان من رثائه له قوله : يا عم رسول الله وأسد الله وأسد رسول الله، يا حمزة يا فاعل الخيرات يا حمزة يا كاشف الكربات يا حمزة يا ذاب يا مانع عن وجه رسول الله . قال لولا أن تحزن صفية أو تكون سنة بعدي لتركته حتى يكون في أجواف السباع وحواصل الطير ولئن أظهرني الله على قريش لأمثلن بثلاثين رجلا منهم فأنزل الله في ذلك فان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين فعفا رسول الله ص وصبر ونهى عن المثلة .
وأقبلت صفية بنت عبد المطلب فقال رسول الله ص لابنها الزبير لتردها لئلا ترى ما بأخيها حمزة فلقيها الزبير فاعلمها بأمر النبي ص فقالت إنه بلغني انه مثل بأخي وذلك في الله قليل فما أرضانا بما كان من ذ لك لأحتسبن ولأصبرن فاعلم الزبير النبي ص بذلك فقال خل سبيلها فاتته وصلت عليه واسترجعت وكانت أخته لامه وأبيه وامر به رسول الله ص فدفن . وصلى رسول الله على القتلى فكان كلما اتي بشهيد جعل حمزة معه وصلى عليهما وجلس على حفرته ولما رجع رسول الله ص إلى المدينة مر بدار من دور الأنصار فسمع البكاء والنوائح فذرقت عيناه بالبكاء وقال حمزة لا بواكي له فرجع سعد بن معاذ إلى دار بني عبد الأشهل فامر نساءهم ان يذهبن فيبكين على حمزة اه‍ .
قال الواقدي فيما حكاه ابن أبي الحديد فقال رسول الله ص رضي الله عنكن وعن أولادكن قالت أم سعد بن معاذ فما بكت منا امرأة قط الا بدأت بحمزة إلى يومنا هذا وفي الاستيعاب ذكر الواقدي قال لم تبك امرأة من الأنصار على ميت بعد قول رسول الله ص هذا الا بدأت بالبكاء على حمزة ثم بكت ميتها وروى ابن سعد في الطبقات ان فاطمة ع كانت تأتي قبر حمزة ترممه وتصلحه .

تعليق على الجواب (1)
هل للحمزة بن عبد المطّلب ذرّية؟
الجواب:
كان سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب متزوّجاً بامرأة اسمها سلمى بنت عميس، وهي أخت أسماء بنت عميس الخثعمية المعروفة بولاءها لأمير المؤمنين(عليه السلام).
فولدت سلمى بنتاً اسمها عمارة، وهذه الطفلة عندما شبت تزوّجت سلمة بن أبي سلمة. وعمارة بنت سلمى ابنة حمزة، كانت أخت عبد الله بن شدّاد صاحب أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) من أمّها، لأنّ سلمى بنت عميس كانت تحت شدّاد بن هاد قبل حمزة بن عبد المطلب.
وفي (المستدرك/ للحاكم النيسابوري ج4ص66): ذكر أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب، قال الحاكم: ((وأمامة بنت حمزة بن عبد المطلب بن هاشم، وأُمّها سلمى بنت عميس.. عاشت بعد رسول الله وقد روت عنه)).
ولعلّ أمامة هي عمارة نفسها كما ذكر في (عمدة القارى/ للعيني ج13/ ص377)، وقد ذكر أنّ للحمزة كان ابنان، وعمارة هو ولده وليس اسم بنته، وابن آخر اسمه يعلى، وكان له خمس بنين، وكلّهم ماتوا صغارا، وانقطع نسل حمزة بن عبد المطلب.



تعليق على الجواب (2)
ما هي اهم الاحاديث التي وردت في فضل حمزة (عليه السلام) وزيارته؟
الجواب:

أما الأحاديث الواردة في فضله، ففي أمالي الصدوق عن الصادق(عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ( أحب إخواني إلي علي بن ابي طالب (عليه السلام) وأحب أعمامي إلي حمزة ).
وفي بصائر الدرجات عن مولانا ابي جعفر(عليه السلام) قال( على قائمة العرش مكتوب: حمزة أسد الله وأسد رسوله و سيد الشهداء ...).
في بشارة المصطفى في حديث مفصل قال(صلى الله عليه وآله) : (ما من نبي الا وقد خصه الله تبارك وتعالى بوزير وقد خصني الله تبارك وتعالى بأربعة : اثنين في السماء و اثنين في الأرض فأما اللذان في السماء فهما جبرائيل و ميكائيل واما اللذان في الأرض فعلي بن ابي طالب و عمي حمزة ).
ورد في ظهور الامام المهدي المنتظر(عليه السلام) ( ...ثم يقوم الحسين(عليه السلام) مخضبا بدمه - الي ان قال - وعن يمين الحسين (عليه السلام) حمزة أسد الله في أرضه وعن شماله جعفر بن ابي طالب ) .
وأما الزيارة لأسد الله وأسد رسوله حمزة بن عبد المطلب فقد ورد عندنا ان النبي(صلى الله عليه وآله) أمر بزيارة قبر حمزة خاصة و زيارة شهداء احد عامة وكانت سيده النساء فاطمة الزهراء(عليها السلام) تزور قبر حمزة وقد ورد في كتاب التمهيد لابن عبد البر 3/234 عن جعفر بن محمد الصادق(عليه السلام) قال ( كانت فاطمة بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله) تزور قبر حمزة بن عبد المطلب كل جمعة وعلمته بصخرة .





السؤال: عدم شرب حمزة بن عبد المطلب للخمر
انا ابحث عت تحقيق كامل في شبهة شرب عم الرسول حمزة بن عبد المطلب رضوان الله عليه بما يفند هذه التهمة التي وجهها له اتباع عمر بن الخطاب للتغطية على جريمته في شربه للخمر وعدم امتناعه رغم نزول بعض الايات الشريفة. فارجو منكم مساعدتي في الحصول على تحيق مثل هذا واجركم على الله
الجواب:

في (الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) للسيّد جعفر العاملي ج 5 ص 289): ((ويروون عن علي بن الحسين (عليه السلام), عن أبيه, عن علي (عليه السلام): أنه بينما كان يستعد لنقل فاطمة (عليها السلام) وعنده شارفان من الإبل, كان أخذهما من خمس غنائم بدر, قد أناخهما إلى جانب حجرة لبعض الأنصار, وإذا بحمزة بن عبد المطلب قد خرج عليهما من بيت كان يشرب فيه, وعنده قينة تغنيه: ((ألا يا حمز للشرف النواء)) خرج عليهما وهو سكران؛ فجبّ أسنمتهما, وبقر خاصرتيهما, وأخرج كبدهما, ومضى لسبيله.
فشكاه علي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)؛ فجاء معه الرسول ورأى ما رأى, فنظر إلى حمزة, وصعد النظر إليه, وقال: وهل أنتم إلاّ عبيد لأبي؟
فتركه (صلى الله عليه وآله) وانصرف, وذلك قبل تحريم الخمر (البخاري ط سنة 1309 ج 2 ص 120 كتاب الخمس حديث 1 وكتاب المغازي باب 12 وكتاب المساقات, وصحيح مسلم كتاب الأشربة ج 6 ص 85 و86, ومسند أحمد ج 1 ص 142, والبداية والنهاية ج 3 ص 245, والإصابة ج 4 ص 378, والسيرة الحلبية ج 2 ص 161, وتفسير البرهان ج 1 ص 498, وتفسير الميزان ج 6 ص 131 كلاهما عن العياشي, وراجع: مشكل الآثار ج 2 ص 287. وبهجة المحافل ج 1 ص 279 وشرحه للأشخر اليمني, والجامع لأحكام القرآن ج 6 ص 287, وغرائب القرآن مطبوع بهامش جامع البيان ج 7 ص 29 و30 و31, وأسباب النزول ص 118 / 119 ومدارك التنزيل للخازن ج 1 ص 147). ولكن النص الموجود في المصادر الأخيرة قد ذكر نزول آية سورة المائدة في هذه المناسبة, مع وجود مخالفة ظاهرة للرواية المذكورة في المتن أعلاه. مع أن سورة المائدة قد نزلت بعد سنوات من استشهاد حمزة في حرب احد. وذلك ظاهر؛ لأنها إنّما نزلت في أواخر حياة النبي (صلى الله عليه وآله) . فراجع: الدر المنثور ج 2 ص 252 عن مصادر كثيرة).
وفي رواية : أن حمزة قد فعل ذلك في واقعة احد, حتى إن الرسول إنّما رضي عنه في وسط المعركة, وبعد أن حمل عدة حملات صاعقة على العدو وذلك لا يصح.
أولاً: فلأن مختلف الروايات الواردة في زواج أمير المؤمنين (عليه السلام) تقول: إنه (عليه السلام) لم يكن يملك إلاّ درعه الحطمية, التي باعها وأنفق ثمنها على الزفاف, وتضيف بعض الروايات فرسه أيضاً.
ولو كان عنده شارفان من الإبل, لكان الأولى أن يذكرهما للنبي (صلى الله عليه وآله) حينما سأله عما يملك, مما يريد أن يقدمه مهراً, فلم يذكر له إلاّ درعه الحطمية, فلتراجع الروايات المتقدمة.
ثانياً: إن من المعلوم: أن زفاف فاطمة قد كان قبل احد بعدة أشهر, فكيف تقول الرواية الثانية: إن ذلك قد كان في احد؟
كما أنهم قد قرروا: أن حمزة كان يوم احد وقبله صائماً (مغازي الواقدي ج 1 ص 211, وشرح النهج ج 14 ص 224). فكيف يكون قد شرب الخمر, وفعل ما فعل في ذلك اليوم, أو في الذي قبله؟!
ثالثاً: إن الخمر لم تكن سمعتها حسنة عند العرب, وكانوا يدركون سوءها, وقد حرّمها عدد منهم على نفسه قبل مجيء الإسلام, مثل : أبو طالب (راجع: السيرة الحلبية ج 1 ص 113). وعبد المطلب (راجع: السيرة الحلبية ج 1 ص 4 و113, وشرح بهجة المحافل للأشخر اليمني ج 1 ص 279, وأسنى المطالب ص 58). وتقدم ذلك عن جعفر بن أبي طالب أيضاً كما رواه في الأمالي.
وذكر ابن الأثير: أن ممن حرمها على نفسه عثمان بن مظعون, وعباس بن مرداس, وعبد المطلب, وجعفر, وقيس بن عاصم, وعفيف بن معد يكرب العبدي, وعامر بن الظرب, وصفوان بن امية, وأبو بكر, وعثمان بن عفان, وعبدالرحمن بن عوف, وعبد الله بن جدعان (اسد الغابة ج 3 ص 113, وراجع: شرح بهجة المحافل للأشخر اليمني ج 1 ص 279, وعن عباس بن مرداس راجع: الإصابة ج 2 ص 272).
وإن كنا نشك في ذلك بالنسبة إلى بعض من ذكرهم, مثل أبي بكر, وعبد الرحمن بن عوف, كما سنرى.
وأما ذكر عمر بن الخطاب مع هؤلاء, فلا شك في أنه من إضافات النسّاخ, جرياً على العادة في ذكر هذه الأسماء, لأنه كان من أشرب الناس للخمر في الجاهلية, بل لقد استمر على ذلك حتى بعد أن أسلم كما أوضحه العلامة الأميني (راجع: الغدير ج 6 ص 95 - 103).
ومهما يكن من أمر, فقد عدَّ ابن حبيب ممن حرم الخمر على نفسه أيضاً: ورقة بن نوفل, وأبا امية بن المغيرة, والحارث بن عبيد المخزوميين, وزيد بن عمرو بن نفيل, وعامر بن حذيم, وعبد الله بن جدعان, ومقيس بن قيس, وعثمان بن عفان, والوليد بن المغيرة, وشيبة بن ربيعة, وعبد المطلب بن هاشم (المنمق ص 531 / 532, وراجع: شرح بهجة المحافل ج 1 ص 279).
وإنما حرمها هؤلاء على أنفسهم, لأنهم رأوها لا تناسب كرامتهم وسؤددهم, كما يظهر من رواية تنسب إلى أبي بكر؛ فقد روى ابن عساكر - وإن كان سيأتي عدم صحة هذه الرواية, لكننا نذكرها لدلالتها على سوء سمعة الخمر عند العرب - :أنه قيل لأبي بكر في مجمع من الصحابة: هل شربت الخمر في الجاهلية؟!
فقال أعوذ بالله, فقلت: ولم؟
قال: كنت أصون عرضي, وأحفظ مروءتي, فإن من شرب الخمر كان متضيعاً في عرضه ومروءته الخ (الصواعق المحرقة ص 73 عن ابن عساكر, وقال ابن حجر: وهو مرسل غريب سنداً ومتناً).
وقال ابن الأثير : ((وكان العباس بن مرداس ممن حرم الخمر في الجاهلية, فإنه قيل له: ألا تأخذ من الشراب, فإنه يزيد في قوتك؛ وجراءتك؟ فقال: لا أصبح سيد قومي, وأمسي سفيهاً, لا والله لا يدخل جوفي شيء يحول بيني وبين عقلي أبداً)) (اسد الغابة ج 3 ص 113).
ومن عرف حمزة, واطلع على سمّو نفسه, وعزته, وأنفته, وسجاياه, فإنه يرى: أنه لا يقصر عن هؤلاء, ولا عن غيرهم ممن حرمها على نفسه, إن لم يكن يزيد عليهم في كثير من الخصال والسجايا, التي تجعله يربأ بنفسه عن أمر كهذا.
ولعل حشر حمزة, بل وحتى أمير المؤمنين (عليه السلام), الذي ربي في حجر النبوة, ليس إلاّ من أولئك الحاقدين على الإسلام وحماته, ممن يهمهم الطعن في كرامة كل هاشمي, كما هو ظاهر سيرة الأمويين والزبيرين, وأذنابهم ومن يتزلف لهم, ولو بالكذب والدجل والإفتراء.
رابعاً: إن الأقوال والروايات تكاد تكون متفقة على مخالفة رواية الشارفين المذكورة, لأن رواية الشارفين تقول: إن تحريم الخمر كان حين زفاف فاطمة (عليها السلام).
والأقوال في تحريم الخمر نشير إليها فيما يلي:
وقد ذكر أبو إسحاق السبيعي, وابن إسحاق, وغيرهما: أن الخمر قد حرمت سنة أربع من الهجرة (راجع تاريخ الخميس ج 1 ص 468, وج 2 ص 26 عن ابن إسحاق والمنتقى والسرية النبوية لابن هشام ج 3 ص 200, وفتح الباري ج 10 ص 25 والسيرة الحلبية ج 2 ص 261, والغدير ج 7 ص 101 عن الإمتاع للمقريزي ص 93 وغيره, وراجع: بهجة المحافل ج 1 ص 278).
وقال آخرون: إنها قد حرمت سنة ست, جزم به الحافظ الدمياطي, ورجحه القسطلاني (راجع تاريخ الخميس ج 2 ص 26, وفتح الباري ج 10 ص 25, والسيرة الحلبية ج 2 ص 261, والغدير ج 7 ص 101).
وقال آخرون: إنها قد حرمت سنة ثلاث (الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 6 ص 285, وراجع: فتح القدير ج 2 ص 75, وتاريخ الخميس ج 2 ص 26 عن اسد الغابة, والسيرة الحلبية ج 1 ص 261), وآخرون : إنها حرمت سنة ثمان (فتح الباري ج 8 ص 209, وج 10 ص 25).
قال أبو هريرة: لمّا نزل تحريم الخمر, كنا نعمد إلى الخلقانة (الفائق للزمخشري ج 1 ص 310) الخ.. ومن المعلوم: أن أبا هريرة إنّما أسلم عام خيبر.
ورأى آخرون: أن تحريمها كان في أوّل الهجرة, لقوله تعالى: (( يسألونك عن الخمر والميسر, قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس, وإثمهما أكبر من نفعهما )) (البقرة:219)، وهذا هو ما اختاره الجصاص والقرطبي فراجع: (الغدير ج 7 ص 101 وج 6 ص 254 و255).
قالت عائشة: لمّا نزلت سورة البقرة نزل فيها تحريم الخمر, فنهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ذلك (تاريخ بغداد ج 8 ص 358, والدر المنثور ج 1 ص 252, والغدير ج 7 ص 101 عنهما).




السؤال: وحشي
هل ان قاتل اسدالله واسدرسوله الحمزة بن عبدالمطلب (ع) قد تاب ودخل الجنة وهل يوجد سند صحيح عن الحديث المروي (ان الحمزة وقاتلة في الجنة والزبيروقاتلة في النار) اعلمونا
الجواب:

لم تكن سيرة وحشي حسنة الى اخر حياته كما تشير بعض الروايات ففي تفسير الميزان 4/38 قال :
ووحشي هذا هو عبد لابن مطعم قتل حمزة بأحد ثم لحق مكة ثم أسلم بعد أخذ الطائف وقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم غيب شخصك عنى فلحق بالشام وسكن حمصا واشتغل في عهد عمر بالكتابة في الديوان ثم أخرج منه لكونه يدمن الخمر وقد جلد لذلك غير مرة ثم مات في خلافة عثمان قتله الخمر على ما روى .
ولا يصح الحديث المذكور فلم نعثر له على طريق وسند صحيح .





السؤال: عبد الله بن عمر
اما رأيكم في ابن عمر ؟
الجواب:

ان مقياس الوثاقة والعدالة لدى الإمامية هو حسن الصحبة والطاعة للمعصوم, ومخالفة الشخص للإمام يوجب الطعن فيه مهما بلغ من المنزلة الاجتماعية وامتاز بالنسب واشتهر بالحسب، فان موقفه من الإمام المعصوم يعد فاصلاً مهماً في حسن حاله وقبول رواياته.
ومما يؤسف له أن عبد الله بن عمر قد اتخذ موقفاً متخاذلاً من الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، فامتناعه عن بيعته كان ليس له موجب وتردده في قبول خلافته لا يعتمد على دليل شرعي يوجب معه التوقف عن إمامته، مع أن قوله في علي (عليه السلام) يعد دليلاً على معرفته التامة بمنزلة الإمام (عليه السلام).
حيث قال في حديث له: ((إنا لا نفضّل أحداً على أبي بكر وعمر وعثمان))، فقال السائل: وعلي بن أبي طالب ؟ فقال عبد الله بن عمر : ((هؤلاء بيت لا يقاس بهم أحد))، مما يعني ارتكاز أفضلية علي بن أبي طالب (عليه السلام) على الثلاثة في نفسه ووجدانه, إلاّ أن تردده في مبايعة الإمام علي (عليه السلام) مع تمام معرفته به يوجب طعناً في عدالته وخرقاً في وثاقته!! فقد دخل في أحد الليالي على الحجاج فقال الحجاج: ما الذي أتى بك ؟ قال: جئتك لأبايعك. فقال: ما الذي دعاك إلى ذلك ؟ فقال: قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية). وكان الحجاج مشغولاً فقال : إن يدي مشغولة فهاك رجلي, فمسح على رجله وخرج، فقال الحجاج : ما أحمق هذا, يدع مبايعة علي بن أبي طالب ويبايع الحجاج !! وكان بعد ذلك أن أمر الحجاج بقتله.
فسيرة عبد الله بن عمر مع الإمام علي (عليه السلام) وتقاعسه عن الخروج معه يوجب منا التوقف في وثاقته, بل الطعن في عدالته, وهذا ملاكنا في توثيق الرجال وتضعيفهم .

تعليق على الجواب (1)
ما هو مصدر كيف كانت مبايعة عبد الله بن عمر للحجاج؟
الجواب:

ذكر ذلك المفيد في الفصول المختارة ص245 وابن ابي الحديد في شرح النهج 13/242 والجاحظ في العثمانية ص301 وابن حمدون في التذكرة الحمدونية 9/ 225 .


تعليق على الجواب (2)
ما هو مصدر كيف كانت مبايعة عبد الله بن عمر للحجاج؟
الجواب:

ذكر ذلك الجاحظ في العثمانية ص301 وكذلك ابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 13 ص 242حيث قال :
ولم يميز أيضا بين امام الرشد وامام الغي، فإنه امتنع من بيعة علي عليه السلام . وطرق على الحجاج بابه ليلا ليبايع لعبد الملك، كيلا يبيت تلك الليلة بلا امام، زعم . لأنه روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال (من مات ولا امام له مات ميته جاهلية )، وحتى بلغ من احتقار الحجاج له واسترذاله حاله، أن اخرج رجله من الفراش، فقال اصفق بيدك عليها
وكذلك ذكر ذلك ابن حمدون في التذكرة الحمدونية ج 9 ص 225حيث قال:
445 - روي أن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما استأذن على الحجاج ليلا فقال الحجاج : إحدى حمقات أبي عبد الرحمن . فدخل فقال له الحجاج : ما جاء بك ؟ قال : ذكرت قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم : من مات وليس في عنقه بيعة لإمام مات ميتة جاهلية . فمدّ إليه رجله فقال : خذ فبايع . أراد بذلك الغضّ منه





السؤال: كم عدد الصحابة ؟

هل من الممكن معرفة عدد الذين صاحبوا النبي صلى الله عليه واله وسلم؟ او ممن يسمون صحابة مع انهم خالفوا الرسول صلى الله عليه واله وسلم.
ومن هم الذين ثبتوا مع الإمام علي عليه السلام وخالفوا الشيخين؟

الجواب:

لا يوجد تعداد يمكن الاعتماد عليه لعدد الأصحاب الذين كانوا مع النبي (صلى الله عليه وآله) في مختلف أدوار حياته ورسالته الشريفة, ولكننا نجد مثلاً في بعض التواريخ يذكر أن عدد الأشخاص الذين استمعوا الى خطبة النبي (صلى الله عليه وآله) يوم غدير خم بعد حجة الوداع بلغوا مائة وعشرون الفاً .. وهذا طبعاً جرياً مع تعريف أهل السنة للصحابة وأما على تعريف الشيعة فالعدد أقل من ذلك بكثير.
أما سؤالكم عن الأشخاص الذين ثبتوا مع الإمام علي (عليه السلام) بعد بيعة السقيفة.. فقد ذكر المؤرخون وأرباب السير أن هناك جمعاً من الصحابة تخلفوا عن بيعة أبي بكر ووقفوا الى جانب علي (عليه السلام) وهم: أبو ذر, وسلمان الفارسي, وعمار بن ياسر, والمقداد, وحذيفة بن اليمان, وابن عباس بل أغلب بني هاشم ..






السؤال: محمد بن أبي بكر
سؤالي هو عن محمد بن أبي بكر ( ابن الخليفة الأول ), قرأت أنه كان من الموالين للإمام علي دائما, فما هي حقيقة شخصيته, و لماذا قتله عمرو بن العاص بتلك الطريقة؟
الجواب:

محمد بن ابي بكر : أمه اسماء بنت عميس الخثعمية كانت تحت جعفر وتزوجها أبو بكر بعد وفاة جعفر بن أبي طالب فولدت له محمداً في طريقهم الى مكة في حجة الوداع على اختلاف في ذلك، ولما توفي أبو بكر تزوجها علي (عليه السلام) فنشأ محمد في حجر علي (عليه السلام) فكان ربيبه, شهد مع علي (عليه السلام) الجمل وصفين وقد اشترك هو وعمار في عقر الجمل، وقد ولاه علي (عليه السلام) مصر سنة 37هـ وكان من الذين اشتركوا في الهجوم على دار عثمان، وفي بعض الروايات انه اخذ بلحيته وهزها وقال له ما اغنى عنك معاوية وما اغنى عنك ابن ابي سرح وما اغنى عنك ابن عامر.
وقد كان من أصحاب امير المؤمنين (عليه السلام) والمقربين منه، وقد ورد الثناء عليه من علمائنا فقالوا عنه انه من أصفياء علي (عليه السلام) وحواريه وخواصه، وقالوا عنه ايضاً انه عظيم المنزلة جليل القدر.
وقد قال الامام علي (عليه السلام) عنه بعد مقتله: (فعند الله احتسبه ولدا ناصحا وعاملا كادحا وسيفاً قاطعاً وركنا رافعا). وقال عنه أيضاً: (ان حزننا عليه على قدر سرورهم به الا انهم نقصوا بغيضاً ونقصنا حبيباً). وقال أيضاً: (وانك يا محمد لنجيب اهل بيتك).
وعن الباقر (عليه السلام): (انه بايع علياً عليه السلام على البراءة من ابيه وبايع على البراءة من الثاني).
وعن الصادق (عليه السلام): (ان النجابه اتته من قبل أمه). وعنه ايضاً: (انه كان هو وعمار بن ياسر لا يرضيان ان يعصى الله عز وجل). وعنه ايضاً انه قال عن محمد: (رحمه الله وصلى عليه).
وقيل لعلي (عليه السلام): لقد جزعت على محمد بن أبي بكر جزعاً شديداً يا أمير المؤمنين؟ فقال: (ما يمنعني انه كان لي ربيبا وكان لبني اخا وكنت له والداً أعده ولدا).
وقد جهز معاوية عمرو بن العاص الى مصر سنة 38هـ فتغلب عليه وقتله معاوية بن خديج صبرا وادخلوا جثته في بطن حمار ميت واحرقوه وهذه الطريقة في القتل تكشف عن مدى جرأة اولئك على تعاليم الله فضربوا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): (لا تجوز المثلة ولو بالكلب العقور)، وحكموا بغير ما انزل الله (( ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون )) ، ولم يحفظوا لابي بكر الذي يعتبرونه خليفتهم في ذريته ولا لأمير المؤمنين علي (عليه السلام) في ربيبه فغرتهم الحياة الدنيا وباعوا اخرتهم بالثمن الاوكس.
وهذه الطريقة الوحشية في القتل التي تنم عن مدى الحقد الدفين الذي يضمره هؤلاء لانصار علي (عليه السلام) ولعلي (عليه السلام) الذي اذاقهم مرارة الهزيمة والذل واطاح بعروش آبائهم فلم يجدوا طريقاً للنيل منه الا بهذه الطرق الخبيثة بأنصاره.





السؤال: الموقف من سعد بن عبادة
لماذا سعد بن عبادة كبير الانصار تجاهل حديث الغدير واتجه السقيفة ليجعله الانصار خليفة وهل هذا يعقل ان يكون كبير الانصار يخالف الرسول بهذه السرعة؟
ام هذه الحادثة لم تصح عندكم؟
الجواب:

قال السيد علي خان المدني في كتابه (الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، ص225 ـ 334) عن سعد بن عبادة: ((اختلف أصحابنا(رحمهم الله) في شأنه، فعده بعضهم من المقبولين واعتذر عن دعواه الخلافة بما روي عنه انه قال: لو بايعوا علي (عليه السلام) لكنت أول من بايع ومما رواه محمد بن جرير الطبري عن أبي علقمة قال قلت لسعد بن عبادة وقد مال الناس لبيعة أبي بكر:تدخل فيما دخل فيه المسلمون؟ قال إليك عني فو الله سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول إذا أنا مت تضل الأهواء ويرجع الناس على أعقابهم فالحق يومئذ مع علي(عليه السلام) وكتاب الله بيده لا نبايع لأحد غيره،فقلت له هل سمع هذا الخبر غيرك من رسول الله فقال معه ناس في قلوبهم أحقاد وضغائن قلت: بل نازعتك نفسك أن يكون هذا الأمر لك دون الناس كلهم فحلف أنه لم يهم بها ولم يردها وأنهم لو بايعوا علياً (عليه السلام) كان أول من بايع سعد.
قال المدني: وزعم بعضهم أن سعداً لم يدّع الخلافة ولكن لما اجتمعت قريش على أبي بكر يبايعونه قالت لهم الأنصار: أما إذا خالفتم أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في وصيه وخليفته وابن عمه فلستم أولى منا بهذا الأمر فبايعوا من شئتم، ونحن معاشر الأنصار نبايع سعد بن عبادة فلما سمع سعد ذلك قال لا والله لا أبيع ديني بدنياي ولا أبدل الكفر بالإيمان ولا أكون خصماً لله ورسوله.
ثم ذكر السيد المدني من قال بانه كان يطلب الخلافة وان هذا المعنى بلغ حد التواتر. ومن هنا تجد تضارب الأقوال في شأنه. ولا مرجح في البين... والله العالم بحاله.






السؤال: أبو لبابة الأنصاري

هناك مقام في مدينة قابس بجنوب البلاد التونسية ينسب إلى صحابي اسمه أبو لبابة الأنصاري و يقال أنه كان حلاق النبي الأعظم ص ففيم تتمثل سيرة هذا الشخص؟
وهل كان من الموالين للإمام علي (ع) ؟

الجواب:

يذكر أبو لبابة عند الحديث عن قوله تعالى: (( لا تخونوا الله...)) وذلك ان سبب نزولها - كما يذكر الكلبي والزهري - كان في أبي لبابه الأنصاري وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حاصر يهود قريضة احدى وعشرين ليلة فسألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) الصلح على ما صالح اخوانهم من بني النضير على أن يسيروا إلى اخوانهم إلى أذرعات واريحا من أرض الشام فأبى أن يعطيهم ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلاّ أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ، فقالوا: أرسل إلينا أبا لبابة وكان مناصحاً لهم لأن عياله وولده وماله كانت عندهم، فبعثه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتاهم فقالوا: ما ترى يا أبا لبابة؟ أننزل على حكم سعد بن معاذ؟ فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه: انه الذبح فلا تفعلوا، فآتاه جبرائيل فأخبره، بذلك قال أبو لبابة: فو الله ما زالت قدماي من مكانهما حتى عرفت أني قد خنت الله ورسوله، فنزلت الآية فيه فلما نزلت شد نفسه على سارية من سواري المسجد وقال: والله لا أذوق طعاماً ولا شراباً حتى أموت أو يتوب الله عليَّ، فمكث سبعة أيام لا يذوق فيها طعاماً ولا شراباً حتى خر مغشياً عليه، ثم تاب الله عليه فقيل له: يا أبا لبابة قد تيب عليك , فقال: لا والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الذي يحلني، فجاءه فحله بيده، ثم قال أبو لبابة: ان من تمام توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب, وأن انخلع من مالي، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) يجزيك الثلث أن التصدق به. وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام). (انظر بحار الأنوار ج 22 ص 37).
لكن السيد جعفر العاملي في (الصحيح من السيرة) لا يرتضي ما ينقل عن توبة أبي لبابة ويرى فيها من التعارض من الكثير من يجعله لا يقبل بالقصة على ما ذكرت, ويذكر لتلك القصة وقفات ومواخذات في (ج 11 ص 127) فراجع، وقال ضمن ذلك: (بل اننا لا نكاد نصدق أن يكون أبو لبابة قد تصدق بثلث ماله, فضلا عن ان يتصدق به كله ولا نصدق أيضاً انه كانت له أموال في بني قريضة فتركها .
وذلك لأن لدينا ما يشير إلى اهتمام أبي لبابة بالدنيا إلى درجة أن يرد طلب رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أمر يتيم من أجل عذق من النخل.
يقول الواقدي ما ملخصه: كان أول شيء عتب فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أبي لبابه بن عبد المنذر انه خاصم يتيماً له في عذق فقضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالعذق لأبي لبابة, فصاح اليتيم واشتكى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال (صلى الله عليه وآله) لأبي لبابة: هب لي العذق يا أبا لبابة؟ لكي يرده (صلى الله عليه وآله) إلى اليتيم فأبى أن يهبه له (صلى الله عليه وآله). فقال (صلى الله عليه وآله) لأبي لبابة: أعطه اليتيم, ولك مثله في الجنة. فأبى أبو لبابة أن يعطيه. فقال رجل أنصاري اسمه ابن الدحداحة: رأيت يا رسول الله, ان ابتعت هذا العذق فأعطيته هذا اليتيم إلى مثله في الجنة. فقال (صلى الله عليه وآله): نعم. فابتاع ابن الدحداحة العذق من أبي لبابة بحديقة نخل كانت له فأعطاه اليتيم, فلم يلبث ابن الدحداحة أن قتل في حرب أحد شهيداً فقال (صلى الله عليه وآله): رب عذق مذلل لابن الدحداحة في الجنة.
ثم يقول جعفر العاملي: ((ما نثق به من قصة أبي لبابة: وربما يكون لقصة أبي لبابة أساس من الصحة ولكن ليس بالصورة التي يذكرها المؤرخون، وذلك بأن يكون قد خان الله ورسوله وربما تكون توبته قد تأخرت إلى غزوة تبوك , وربما كانت توبته خوفاً من كشف خيانته من جهة جبرائيل، فبادر إلى ما يدفع غائلة الفضيحة فربط نفسه إلى اسطوانة المسجد.
وربما وربما... ولكن الظاهر هو ان أبا لبابة قد تفيأ ظلال خطئه وارتكب هذه الجريمة النفسية حتى خاف الفضيحة فأظهر التوبة وربما يكون اظهاره لها بعد نزول قوله تعالى: (( وَلا يَحزنكَ الَّذينَ يسَارعونَ في الكفر )) (آل عمران:176)، فيرتكبون جريمة الخيانة مرة بعد أخرى مع اليهود تارة ومع المنافقين المتآمرين تارة. ولا ندري إذا كان ثمة خيانات أخر لم يستطع التاريخ أن يفصح لنا عنها لسبب أو لآخر...)) (انظر الصحيح من السيرة ج 11 ص 130).
ويظهر من اسلام أبي لبابة أنه لم يسلم إلاّ بعد المعجزة البينة في حقه مما تجعله لا خيار له بغير الإسلام.
ففي رواية عن الباقر (عليه السلام): (ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما قدم المدينة وظهرت آثار صدقه وآيات حقه وبينات نبوته كادته اليهود أشد كيد وقصدوه أقبح قصد يقصدون أنواره ليطمسوها وحججه ليبطلوها وكان ممن قصده للرد عليه وتكذيبه مالك بن الصيف... وأبو لبابة بن عبد المنذر.. وقال أبو لبابة بن عبد المنذر: لن نؤمن لك يا محمد انك رسوله ولا نشهد لك به حتى يؤمن ويشهد لك هذا السوط الذي في يدي... ثم انطق الله سوط أبي لبابة بن عبد المنذر فقال: أشهد أن لا إله إلاّ الله ... وأشهد أنك يا محمد عبده ورسوله... وأشهد أن علي بن أبي طالب المذكور في الملأ الأعلى بأنه سيد الخلق بعدك... ثم انجذب السوط من يد أبي لبابة وجذب أبا لبابة فخر لوجهه ثم قام بعد فجذبه السوط فخر لوجهه ثم لم يزل كذلك مراراً حتى قال أبو لبابة: ويلي مالي؟ قال : فأنطق الله عزّوجلّ السوط فقال: يا أبا لبابة إنّي سوط قد انطقني الله بتوحيده وأكرمني بتمجيده وشرفني بتصديق نبوة محمد سيد عبيده وجعلني ممن يوالي خير خلق الله بعده.. ولا أزال أجذبك حتى أثخنك ثم أقتلك وأزول من يدك أو تظهر الإيمان بمحمّد صلى الله عليه وآله فقال أبو لبابة: فاشهد بجميع ما شهدت به أيها السوط واعتقده وأومن به فنطق السوط: ها أنا ذا قد تقررت في يدك لاظهارك الإيمان والله أولى بسريرتك وهو الحاكم لك أو عليك في يوم الوقت المعلوم. قال عليه السلام: ولم يحسن إسلامه وكانت منه هنات وهنات) (أنظر تفسير العسكري ص 93).


تعليق على الجواب (1)

الروايات حول ابي لبابة تقول انه ربط نفسه في عمود داخل المسجد النبوي وبقي 3 ايام حتى اتى النبي محمد صلى الله عليه واله وفك وثاقه ثم انه خرج مهاجرا يدعوا للاسلام حين قبلت توبته وهو مدفون بمدينة قابس بالجنوب التونسي (على بعد 3 كيلومترات من منزلي) فهل نزوره فاني وجدت العديد من الروايات تمجده
الجواب:

لا يختلف ابو لبابة عن بقية الصحابة الذين صدرت منهم مواقف مختلفة التي تستحق المدح والذم فاذا استحق المدح على توبته فانه ينقل عنه مواقف تشيرالى ذمه كنزاعه على عذق نخل. ونحن في مذهب اهل البيت لا نعطي اهمية لقبور أشخاص تأرجحت أعمالهم بين العصيان والذنوب ومخالفة الرسول وغيرها من الأعمال بل نهتم بقبور المعصومين (عليهم السلام) واصحابهم الذين صدقوا في الولاء لهم وحازوا على درجات الامتياز العليا.





يتبع


reputation




رد مع اقتباس
قديم 08-01-2019, 11:28 PM   رقم المشاركة : 2
الشيخ عباس محمد


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 30 - 3 - 2015
رقم العضوية : 18155
الإقامة : بغداد
مشاركات : 2,067
بمعدل : 1.42 في اليوم
معدل التقييم : 1371
تقييم : الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد
قوة التقييم : 428

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: الصحابة / اسئلة واجوبة










السؤال: مروان الوزغ
كيف يلعن الرسول مروان بن الحكم و يصفه بالوزغ و هو رضيع لم يجر عليه التكليف?
الجواب:

إن الرسول (صلى الله عليه وآله) عندما وصف مروان وأبيه بالوزغ إنما كان يتحدث عن حقيقتهما وباطنهما فعلماء الأخلاق يقولون ان النفس الإنسانية الموجودة في بواطن الإنسان تتشكل بصور مختلفة وان هذه الصورة تتشكل بأحسن الصور وهي الصورة الإنسانية إذا كان سلوك هذا الإنسان مستقيماً وتبعاً لقواه العقلية وتتشكل بصور أخرى بهيمية أو سبعية أو غيرها من الحيوانات إذا كان سلوك الإنسان تبعاً لقواه الشهوية أو الغضبية أو لكليهما دون أن ينقاد لقواه العقلية.
فالصورة التي أعطاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمروان وأبيه هي الصورة الباطنية التي كان يراها (صلى الله عليه وآله) بنور بصيرته فعندما قدم له مروان عند ولادته عرف (صلى الله عليه وآله) ان هذا ولد من إنسان يحمل تلك الصورة وعلم أيضاً انه سوف يسير بنفس النهج الذي سار عليه أبيه حتى حصلت له تلك الصورة الباطنية.
وان هذه الصورة الباطنية تنتقل من الأب إلى ابنه إلاّ إذا قام الابن بمجاهدة نفسه وسار وفق قواه العقلية فسوف تتغير هذه الصورة، وهذا ما لم يحصل مع بني أمية إذ كلهم ساروا على نهج أباءهم وحافظوا على تلك الصورة الباطنية ولذلك ورد عندنا (انه ليس يموت من بني أمية ميت إلا مسخ وزغاً)، بمعنى ان هذه الروح التي تخرج من الجسد الإنساني سوف تكون متشكلة بتلك الصورة وهي صورة الوزغ، وهذا هو معنى المسخ بل يرى البعض أكثر من هذا ان الجسد نفسه سوف يحصل في نهاية حياة ذلك الشخص نفس تلك الصورة، ولذا قيل ان عبد الملك بن مروان عند وفاته مسخ جسده وزغاً.
أما لماذا يصدر رسول الله (صلى الله عليه وآله) الحكم على مروان وهو بعد صغير العمر ويصفه بالوزغ ويلعنه، والحال انه بعد لم تصدر من مروان أعمالاً توجب لعنه، فنحن نقول إنما علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك من القرآن عندما نزل قوله تعالى: (( والشجرة الملعونة في القرآن )) حيث انها نزلت في بني أمية فالقرآن علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) استحقاق هذه الشجرة للعنة وهو (صلوات الله عليه وآله) أخبر بمصير هذه الشجرة حيث قال (صلى الله عليه وآله): (إذا بلغ إلى أبي العاص أو بنو الحكم ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله دولاً وعباده خولا ودينه دخلا). ومثل هذا المآل المعلوم منه صلوات الله عليه وآله لذرية الحكم يستحق منه اللعن لهم واعطاءهم الوصف المناسب لتلك الصورة الباطنية التي سوف تتشكل جراء مثل هكذا أعمال.
وفي الأحاديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمثلة كثير لذلك أخبر بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) عما علمه به الله سبحانه وتعالى من أخبار الغيب.





السؤال: عمرو بن العاص وفتح القدس
ملامح عمر بن العاص ؟
كيف تم فتح القدس و العهود التي أعطيت فيه ؟
الجواب:

كان قائد المسلمين في واقعة فتح بيت المقدس (إلياء) حسب روايات سيف بن عمر هو عمرو بن العاص، وحسب روايات غيره أبا عبيدة.
وكان قائد الروم ـ حسب سيف بن عمر ـ هو أرطبون، وذكر انه جرت بين عمرو بن العاص وبين ارطبون مساجلات ومعاتبات وتحايل، وآن ابن العاص غلبه بمكره واستدرجه، وذكر ارطبون لعمرو بن العاص أن فاتح بيت المقدس رجل اسمه (عمر) فاخبر عمرو بن العاص الخليفة عمر بن الخطاب بذلك فجاء الخليفة فاستقبله يهودي وبشره بأن (إيلياء) تفتح على يده. وعقد الخليفة الصلح وهرب ارطبون مع من كره الصلح إلى مصر.
وورد الخبر في (تاريخ ابن الخياط) عن ابن الكلبي هكذا: ((إن ابا عبيدة صالح أهل حلب، وكتب لهم كتاباً ثم شخص أبو عبيدة وعلى مقدمته خالد بن الوليد، فحاصر أهل إيلياء فسألوه الصلح على مثل ما صولح عليه أهل مدن الشام من أداء الجزية والخراج والدخول فيما دخل فيه نظرا ؤهم، على أن يكون عمر هو يعطيهم ذلك ويكتب لهم أماناً، فكتب أبو عبيدة إلى عمر فقدم عمر فصالحهم فأقام أياماً ثم شخص إلى المدينة)).
وقد أكثر الطبري في تاريخه من النقل عن سيف بن عمر، وهو عندنا من الوضاعين الذين لا يمكن الاعتماد عليهم، وعليه فإننا لا نعتقد مطلقاً بأخباره سواء في هذه الواقعة أم في غيرها، إذ يغلب على أكثر رواياته المبالغة والتهويل وتزييف الحقائق، وبمقارنة الروايتين اللتين ذكرناهما أعلاه يتضح مدى الفرق الشاسع بين ما ذكره سيف وما ذكره ابن الكلبي.فأولاً: ابتدع سيف شخصية وهمية أسماها (أرطبون) وزعم أنه قائد الروم.وثانياً: حرّف الواقع وجعل ابن العاص مكان أبي عبيدة كقائد للمسلمين.وثالثاً: ادعى حصول نوع من التواصل عبر المكاتبة والمساجلة بين القائدين، وأن قائد العرب (عمرو بن العاص) احتال على قائد الروم (أرطبون) وعرف منه أن فاتح بين المقدس هو عمر بن الخطاب.
ورابعاً: اختلق البشارة بأن عمر هو فاتح بيت المقدس مرتين مرة عن طريق أرطبون ومرة أخرى عن طريق كاهن يهودي.
وخامساً: رتب بين عمر وبين أهل بيت المقدس صلحاً.
وسادساً: ختم القصة بهرب أرطبون إلى مصر مع من كره الصلح.






السؤال: جعفر الطيّار

ما هي قصه جعفر الطيار؟
وما هي قرابته من اهل البيت عليهم السلام لانه زين العابدين يقول (( ومنا الطيار)) هل يقصد جعفر الطيار وهل سيكون معهم
الجواب:

جعفر الطيار هو جعفر بن أبي طالب (رضوان الله عليه) وهو أخو الإمام علي (عليه السلام) وابن عم الرسول (صلى الله عليه وآله أستشهد في معركة مؤتة وقطعت يداه في المعركة وقبره الآن موجود في مدينة الكرك في الأردن, فأمّا حديث الإمام زين العابدين (عليه السلام): (ومنا الطيار), أي جعفر بن أبي طالب (رضوان الله عليه) وسميَّ طياراً لأن الله عوضه بجناحين يطير بهما في الجنة كما في الحديث الوارد عن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله).






السؤال: عبد الله بن جعفر زوج العقيلة زينب (سلام الله عليها)
هل كان زوج العقيلة زينب(سلام الله عليها) موجود في واقعة الطف ، وهل كان لها ابناء قاتلوا مع الامام الحسين(عليه السلام) وما هي اسمائهم ؟

الجواب:


عبد الله بن جعفر زوج السيدة زينب لم يكن في واقعة الطف, وفي سبب تخلفه عن الإمام الحسين (عليه السلام) عدة أقوال, أن الإمام الحسين أشار عليه بالبقاء لمصالح ما ، ومنها : أنه كان مريضاً آنذاك, ومنها : أقوال أخرى, وتبقى كل هذه الأقوال في حيز الاحتمال, والتاريخ لم يذكر لنا بوضوح أسباب تخلفه .
وعلى كل حال, فان أمثال عبد الله بن جعفر وابن عباس وابن الحنفية كان لهم دور مهم في ايصال مظلومية الإمام الحسين (عليه السلام) إلى الجميع. وللسيدة زينب ابنا بإسم عون الأكبر من شهداء الطف, قتل في حملة آل أبي طالب, وهو مدفون مع آل أبي طالب في الحفيرة مما يلي رجلي الحسين (عليه السلام).







السؤال: العباس بن عبد المطلب
سؤالي حول موقفنا و عقيدتنا في العباس و ابنه ابن عباس ((عبدالله)) حيث ارى ان الامام علي ع قد كان يعتمد على عبدالله بن العباس في كثير من المواطن و هي في توليته ولاية البصرة و اختيار الامام ع له في الحكمين و كان الى جنب الامام ع الا اني قد رأيت تفسير الاية الكريمة (( وَمَن كَانَ في هَـذه أَعْمَى فهو في الآخرَة أَعْمَى وَأَضَلّ سَبيلاً )) (الإسراء:72)
الجواب:

وردت في العباس عم النبي (صلى الله عليه وآله) روايات مادحة وروايات ذامة، وكل الروايات المادحة لا يعتمد عليها، أما الروايات الذامة ففيها رواية في (الكافي) صحيحه السند.
روي الكليني رواية عن سدير قال: كنا عند ابي جعفر (عليه السلام) فذكرنا ما احدث الناس بعد نبيهم (صلى الله عليه وآله) واستذلالهم أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال رجل من القوم: أصلحك الله تعالى فاين كان عن بني هاشم وما كانوا فيه من العدد؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): (ومن كان بقي من بني هاشم؟ انما كان جعفر وحمزة فمضيا وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثاً عهد بالاسلام, عباس وعقيل وكانا من الطلقاء اما والله لو أن حمزة وجعفر كانا بحضرتهما ما وصلا الى ما وصلا اليه ولو كانا شاهديهما لا تلفا نفسيهما).
أما الروايات المادحة لا تدل الا على ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يعظم عمه العباس، ولا دلالة فيها على وثاقته أو ورعه أو قوة ايمانه! على انها روايات مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها.
منها: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي وفاطمة والحسن والحسين والعباس بن عبد المطلب وعقيل: (انا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم)، قال الصدوق: ذكر عقيل وعباس غريب في هذا الحديث لم اسمعه الا من محمد بن عمر الجعابي في هذا الحديث.
وفي سندها الحسن بن عبد الله مجهول فلا اعتماد على الرواية.
ومنها: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من آذى العباس فقد آذاني). في سند الرواية مجاهيل، وهي رواية مرسلة.
وملخص الكلام: ان العباس لم يثبت له مدح ورواية (الكافي) الواردة في ذمه صحيحة السند ويكفي هذا منقصه له حيث لم يهتم بأمر علي بن أبي طالب (عليه السلام) ولا بأمر الصديقة الطاهرة في قضية فدك معشار ما اهتم به في أمر ميزابه. وللمزيد انظر (معجم رجال الحديث ج10 ص253, 255).
أما ابن عباس فيعرف حاله بالرجوع الى الاسئلة العقائدية: ابن عباس






السؤال: جعفر بن أبي طالب وكيفية اسلامه

يدعي البعض ان جعفر بن ابي طالب رضي الله عنه اسلم على يدي ابي بكر ..
فهل لديكم ما يثبت من كتب العامة خلاف ذلك ؟؟ او حتى من كتب الخاصة ؟
الجواب:

لم نسمع بهذه الدعوى العريضة من قبل ولم نعرف مدعيها وزاعمها ولم نعثر عليها في أي مصدر يمكن أن يذكر مثل هذه المعلومة، فإن أمكنكم إخبارنا بمدعيها مشكورين. بل ذكر الأكثرون إلاّ من شذ كابن إسحاق بأن جعفر بن أبي طالب من السابقين، وممنّ قدم إسلامهم، بل ذكره الفريقان في بعض الروايات بأنّه أسلم قبل أبي بكر، فكيف يكون قد أسلم على يد أبي بكر؟!! فلا نعتقد بأنّ من أطلق هذا الكلام أنّه من أهل العلم أو الاطلاع أصلاً.
ونذكر بعض ما ورد من إسلام جعفر (عليه السلام):
1- (أسلم جعفر قديماً) راجع (العيني في عمدة القاري 8/94, وابن كثير في البداية والنهاية 4/291) وغيرهم.
2- (أسلم جعفر بن أبي طالب قبل أن يدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دار الأرقم ويدعو فيها) (الطبقات لابن سعد 4/24).
3- (عن الحسن بن زيد أن علياّ أوّل ذكر أسلم ثم أسلم زيد ثم جعفر وكان أبو بكر الرابع أو الخامس)( الذهبي في سير أعلام النبلاء 1/216، والمزي في تهذيب الكمال 5/52) وغيرهم.
4- (أسلم بعد إسلام أخيه عليّ بقليل) (ابن الأثير في أسد الغابة 1/287، الحلبي في سيرته 1/433) وغيرهما.
5- (روي أن أبا طالب رأى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلياً (رضي الله عنه) يصليان وعليٌّ عن يمينه فقال لجعفر (رضي الله عنه): صل جناح ابن عمك وصلّ عن يساره) (ابن الأثير في أسد الغابة 1/287، والآلوسي في روح المعاني قريباً منه جداً 30/183، والحلبي في سيرته 1/433 عن ابن الأثير) وكذلك أخرجها ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه للنهج والجاحظ في عثمانيته وغيرهم وخصوصاً مصادر الخاصة أعزهم الله.
واستدل ابن الأثير بهذه الرواية على إسلام جعفر بعد عليّ (ع) بقليل ونقله مسلّماً به الحلبي. ولهذه القصة والرواية ذيل ذكرته مصادرنا كالمجلسي في (البحار) والصدوق في (الأمالي) والفقيه والقمي بمعناه في تفسيره، وذكرها من أهل السنّة أبو حيان في تفسيره (البحر المحيط 8/489) والآلوسي في تفسيره (روح المعاني 30 /183) باضافة أبي بكر طبعاً ، وقالوا فيها: ((وهي أوّل جماعة أقيمت في الإسلام))، وهناك روايات كثيرة جداً في كتبنا تثبت ذلك.
فإذا رأيت ما ذكرناه تجد جازماً بأن جعفر قد آمن بالنبي (ص) قبل أبي بكر ولا تجد أبداً أيَّ ذكر أو دخل لأبي بكر في إيمان جعفر الطيار (ع).





السؤال: نوفل بن الحارث بن عبد المطلب
ما هو قولكم فى نوفل بن الحارث بن عبد المطلب؟
الجواب:

في معجم رجال الحديث للسيد الخوئي 20/203 قال :
نوفل بن الحارث: ابن عبد المطلب: هو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله، وشهد معه صلى الله عليه وآله فتح مكة، وشهد حنينا والطائف، وكان ممن ثبت يوم حنين مع رسول الله صلى الله عليه وآله، توفي بالمدينة في داره بها سنة في خلافة عمر، ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب. وإسماعيل بن الفضل الهاشمي الذي هو من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام من ولد نوفل هذا، بوسائط، على ما ذكره النجاشي.
وتقدم عن الكشي أن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، كان من ولد نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وذكر ذلك ابن شهرآشوب في المناقب: الجزء 4، باب إمامة أبي جعفر الباقر عليه السلام عند ذكر أصحابه عليه السلام في فصل في أحواله وتواريخه.
ومع ذلك كله فقد عده ابن شهرآشوب من خواص أصحاب الصادق عليه السلام. المناقب: الجزء 4، باب إمامة أبي عبد الله الصادق، فصل في أحواله وتواريخه. وهو باطل جزما، والذي نظنه وقوع السقط في عبارة المناقب، والصحيح إسماعيل بن الفضل الهاشمي، من ولد نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.






السؤال: ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب

ما هو قولكم فى ربيعة وهو من بنى عبد المطلب؟
الجواب:

في مستدركات علم رجال الحديث للشيخ علي النمازي الشاهرودي 3 / 392 :
ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أبو أروي الهاشمي: عدوه مجهولا "، لكن يدل على حسنه أنه بقي مع رسول الله يوم حنين، مع سبعة نفر من بني عبد المطلب أو ثمانية، تاسعهم مولانا أمير المؤمنين عليه السلام. وهو ابن عم النبي صلى الله عليه وآله كان أسن من عمه العباس بسنتين و هو الذي قال في حقه النبي: نعم الرجل ربيعة، لو قصر من شعره وشمر ثوبه. أشعاره في مدح أمير المؤمنين عليه السلام حين أراد الناس بيعة أبي بكر.
إرساله ابنه الفضل بن العباس، وكذا العباس أرسل ابنه إلى أمير المؤمنين عليه السلام يسألانه أن يستعملها على الصدقات، فلم يقبل.. وعن ابن قتيبة أنه أستشهد بصفين.




السؤال: زيد بن الخطّاب
ما هو رايكم في زيد بن الخطاب شقيق عمر بن الخطاب؟
الجواب:

لم يذكر زيد في كتبنا الرجالية فهو مجهول الحال عندنا, ولم نعثر له على رواية في كتبنا,,ويظهر من كتب المخالفين أنه كان من المناصرين لأخيه عمر والرافضين لخلافة أبي بكر دونه ولو صح ذلك فهو يكفي في بيان سوء حاله.





السؤال: حجر بن عدي

بعض النواصب يقولون ان حجر ابن عدي رضي الله عنة ليس صحابيا فأطلب منكم الدليل والروايات التي تثبت انة صحابيا
وعندهم كلام أخر انة ع كان يزرع الفتنة بين المسلمين فأضطر معاوية ألى قتلة وأستدلوا بحديث موضوع مجملة لو اراد شخص ان يفرق بين المسلمين فأقتلوة حتى ولو كان تحت عمامتي
فما ردكم على الكلام

الجواب:


أحد الصحابة العدول، وراهب أصحاب النبي محمد (صلى الله عليه وآله) كما قال عنه الحاكم في (المستدرك على الصحيحين 3: 531)، ومن أفاضل الصحابة كما في (الاستيعاب 1: 253) لابن عبد البر، والثقة المعروف وحجر الخير كما عند ابن سعد في (الطبقات الكبرى 6: 217، 220)، وهو ممّن شهد له رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالإيمان كما في الحديث المعروف عن موت أبي ذر في الربذة: (أنّه يموتنّ رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين) وقد كان حجر بن عدي أحدهم (مسند أحمد 5: 155، الاستيعاب 1: 253، الإصابة 2: 32، الطبقات الكبرى 4: 234، سير أعلام النبلاء 2: 77، صحيح ابن حبان 15: 60، تاريخ ابن عساكر 66: 221).
قال المرزباني: ((إنّ حجر بن عدي وفد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع أخيه هاني بن عدي، وكان من عبّاد الله وزهّادهم، وكان بارّاً باُمّه، وكان كثير الصلاة والصيام)) ( البداية والنهاية 8: 55).
وقال أبو معشر: ((كان عابداً وما أحدث إلا توضأ وما توضأ إلا صلّى ركعتين)) ( البداية والنهاية 8: 55).
وعن ابن أبي الدنيا في كتابه (مكارم الاخلاق): ((كان حجر بن عدي بن الأدبر الكندي يلمس فراش أمه بيده فيتهم غلظ يده فيتقلّب عليه على ظهره فإذا أمن أن يكون عليه شيء أضجعها)) (مكارم الأخلاق: 76).
وأيضاً كان حجر بن عدي (رضوان الله عليه) صاحب كرامة واستجابة في الدعاء مع تسليم وانقياد إلى الله، روى ابن الجنيد في كتاب الأولياء: إنّ حجر بن عدي أصابته جنابة فقال للموكل به: أعطني شرابي أتطهّر به ولا تعطني غداً شيئاً. فقال: أخاف أن تموت عطشاً فيقتلني معاوية، قال: فدعا الله فانسكبت له سحابة بالماء، فأخذ منها الّذي احتاج إليه. فقال له أصحابه: ادع الله أن يخلّصنا، فقال: اللّهمّ خر لنا(الإصابة 2: 33).
وقد قالت عائشة في حقّه: ((أما والله إن كان ما علمت لمسلماً حجّاجاً معتمراً)) ( تاريخ الطبري 4: 208).
وقالت أيضاً لمعاوية بعد قتله إيّاه: ((قتلت حجراً وأصحابه، أما والله لقد بلغني أنّه سيقتل بعذراء سبعة رجال (وفي لفظ: أناس، وآخر: نفر) يغضب الله لهم وأهل السماء)) ( الجامع الصغير 2: 61، كنز العمال 13: 587، البداية والنهاية 6: 253).
وعن عبد الله بن زرير الغافقي كما في (البداية والنهاية), قال: ((سمعت عليّ ابن أبي طالب يقول: (يا أهل العراق، سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء، مثلهم كمثل أصحاب الأخدود)، قال: فقتل حجر بن عدي وأصحابه)) ( البداية والنهاية 6: 252).
وقد جاء عن الحسن البصري في ذمّ معاوية لقتله حجراً: ((ويل له من حجر وأصحاب حجر..ويل له من حجر وأصحاب حجر)) ( تاريخ الطبري 4: 208).
وبعد ثبوت صحابيته وكون الصحابة كلهم عدول وان القرآن نزل مترضياً عنهم فلا بد أن يكون قتله جريمه هذا على منهجهم من اعتقادهم بعدالة جميع الصحابة.
وأما الحديث الموضوع لو صح فاحق بالتطبيق على معاوية كونه فرق المسلمين بعدم تنازله عن حكم الشام وأدى ذلك إلى معركة صفين.


تعليق على الجواب (1)

- هل عاش حجر بن عدي إلى صلح الإمام الحسن عليه السلام ؟
- ما هو موقف حجر من الإمام عليه السلام ؟
- هل كان حجر ممن وصف الإمام الحسن عليه السلام بأنه مذل المؤمنين ؟
الجواب:

لقد عاش حجر أيام الصلح بين الحسن (عليه السلام) ومعاوية وقتل سنة إحدى وخمسين من الهجرة، والمذكور في كتاب (الفتوح) لابن أعثم الكوفي ان الواصف للامام الحسن (عليه السلام) بمذل المؤمنين هو سفيان بن الليل البهمي وفي رواية اخرى هو علي بن محمد بن بشير الهمداني.
نعم هناك من الروايات من تنسب هذا الامر لحجر وكذلك اعتراضه على عدم مقاتلة معاوية، ولكن هذا على فرض صحته لا يكون قادحا في حجر لأن الرواية نفسها تظهر مكانة لحجر حيث يظهر له الامام الحسن (عليه السلام) بعد ذلك كرامة برؤيته للشام ومصر من خلال مجلسه كما في دلائل الشيعة للطبري فلو لم يكن حجر ذا مكانة عالية لما ظهر له ذلك.






السؤال: عبد الله بن مسعود
عجبت من قولكم أن عبد الله بن مسعود قد كان من شيعة علي والمعروف أنه بايع أبا بكر ولم يبايع الولي الشرعي، أو أنكم تعنون عبدالله بن مسعود آخر غير صاحب كتاب الطبقات.
الجواب:
: إن المتتبع لسيرة الصحابي عبد الله بن مسعود يجد فيه ميلاً إلى أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ولكنه يجد في نفس الوقت أنه لم يكن له موقفاً واضحاً ومحدداً لما اقترفه البعض في حق العترة الطاهرة, لذا يمكن عدّه من المحبيّن لأهل البيت (عليهم السلام), أو أنه شيعي بالمعنى الاعم, إذ الشيعة على قسمين:
1- شيعة بالمعنى الأخص, وهم الذين يعتقدون بالتولي والتبري وهم الأصل في الموضوع.
2- شيعة بالمعنى الأعم, وهم الذين يحبون أهل البيت (عليهم السلام) ويعتقدون بالتولي إلا انهم لا يعتقدون بالتبري ولا يرون أن الإمامة إلهية وبالنص..


تعليق على الجواب (1) عبد الله بن مسعود
عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه لقد ترضى عليه العلامة ابن شهر آشوب (وهو من المتقدمين) وهذا كاف على أنه كان إمامي.
فقد قال رحمه الله في كتابه متشابه القرآن ومختلفه الجزء الأول صحفة 257:
قوله سبحانه: (( فَقُولِي إِنِّي نَذَرتُ لِلرَّحمنِ صَوماً )) قال الجبائي: كان الله تعالى أمرها بأن تنذر لله الصمت فإذا كلمها أحد تومئ بأنها نذرت صوما أي صمتا لأنه لا يجوز أن يأمرها بأنها تقول نذرت و لم تكن نذرت لأن ذلك كذب، وقال ابن عباس و الضحاك يريد بالصوم الصمت، وقال ((ابن مسعود رضي الله عنه)) أمرها بالصمت ليكفيها الكلام عنها ولدها ما يبرئ من ساحتها، ولا تناقض في قوله: (إِنِّي نَذَرتُ لِلرَّحمنِ صَوماً) لأنه أذن لها في أن تقول إِنِّي نَذَرتُ لِلرَّحمنِ أو قلت إنها أومت بذلك كما قال فَأَشارَت إِلَيهِ.
الجواب:

ترضي ابن شهر آشوب لوحده عن ابن مسعود لا يدل على إماميته، بل مثل هذه العبارة قد تذكر جريانا مع المخالفين حيث يترضون عن كلّ الصحابة، ثم ان هذا الترضي لا يمكن اثباته لأن مثل هكذا عبارات قد تضاف من قبل النساخ، فلا يمكن الجزم بصدورها من المؤلف، ثم ان ابن شهر آشوب لا يعد من المتقدمين الذين يستطيعون تقدير حال الصحابة عن حس، بل يبقى تقديره لهم عن حدس، وبالتالي فلا يلزم الآخرين الأخذ بحدس ابن شهر آشوب، بل يبقى ذلك تحت نظر المحققين، فقد يكون حدسهم خلاف ما يقوله ابن شهر آشوب.






السؤال: عبد الله بن الزبير
هل يجوز الترضي عن الزبير بن العوام وابنه عبدالله وهل هم من النواصب ؟

الجواب:

إن مطالعة بسيطه لسيرة عبد الله بن الزبير تنبأك بحاله، والصفات التي يستحقها هو كونه منافقاً بل كافراً مناصباً للعداء لأهل البيت (عليهم السلام) فهل يستحق مثل هذا ان يرتضى عنه؟!
ولكي يتضح لك ما قلناه نورد لك ما يلي:
أولاً: لاثبات نفاقه يكفينا أن نقول: انه كان يبغض علياً (عليه السلام) ولا يخفى عليك أنه كما في الحديث لا يبغض علي إلا منافق.
وقد ورد على لسان ابن الزبير قوله: (( لأكتم بغضكم أهل البيت منذ أربعين سنة )).
ثانياً: ويكفينا لا ثبات كفره، قتاله لعلي (عليه السلام) في الجمل، حيث ورد في الخبر: (ان قتال المسلم كفر). ففي (شرح نهج البلاغة ج4 ص79): (( وعبد الله هو الذي حمل الزبير على الحرب وهو الذي زين لعائشة مسيرها الى البصرة, وكان سبباً فاحشاً يبغض بني هاشم ويلعن ويسب علي بن أبي طالب (عليه السلام) )) .
ثالثاً: ويتضح لك نصب ابن الزبير بعدم ذكره لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في خطبه فعاتبه على ذلك قوم من خاصته فقال: (( والله ما تركت ذلك علانية إلاّ وأنا أقوله سراً وأكثر منه لكني رأيت بني هاشم إذا سمعوا ذكره اشرأبوا واحمرت الوانهم وطالت رقابهم والله ما كنت لآتي لهم سروراً وأنا أقدر عليه والله لقد هممت أن أحظر لهم حظيرة ثم أضرمها عليهم ناراً فإني لا أقتل منهم إلاّ آثماً كفاراً سحاراً لا أنماهم الله ولا بارك عليهم بيت سوء لا أول لهم ولا آخر والله ما ترك نبي الله فيهم خير استفرع نبي الله صدقهم فهم أكذب الناس))!!
ولقد حاصر ابن الزبير البقية الباقية من قرابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بني هاشم في شعب أبي طالب وهددهم ان لم يبايعوا ليحرقنهم بالنار!! وكان عبد الله بن الزبير يشتم علياً (عليه السلام) على رؤوس الأشهاد!! ففي (شرح نهج البلاغة ج 1 ص 12) انه خطب في يوم البصرة فقال: (( قد آتاكم الوغد اللئيم علي بن أبي طالب... ))!!



يتبع





رد مع اقتباس
قديم 08-01-2019, 11:29 PM   رقم المشاركة : 3
الشيخ عباس محمد


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 30 - 3 - 2015
رقم العضوية : 18155
الإقامة : بغداد
مشاركات : 2,067
بمعدل : 1.42 في اليوم
معدل التقييم : 1371
تقييم : الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد
قوة التقييم : 428

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: الصحابة / اسئلة واجوبة










السؤال: مروان الوزغ
كيف يلعن الرسول مروان بن الحكم و يصفه بالوزغ و هو رضيع لم يجر عليه التكليف?
الجواب:

إن الرسول (صلى الله عليه وآله) عندما وصف مروان وأبيه بالوزغ إنما كان يتحدث عن حقيقتهما وباطنهما فعلماء الأخلاق يقولون ان النفس الإنسانية الموجودة في بواطن الإنسان تتشكل بصور مختلفة وان هذه الصورة تتشكل بأحسن الصور وهي الصورة الإنسانية إذا كان سلوك هذا الإنسان مستقيماً وتبعاً لقواه العقلية وتتشكل بصور أخرى بهيمية أو سبعية أو غيرها من الحيوانات إذا كان سلوك الإنسان تبعاً لقواه الشهوية أو الغضبية أو لكليهما دون أن ينقاد لقواه العقلية.
فالصورة التي أعطاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمروان وأبيه هي الصورة الباطنية التي كان يراها (صلى الله عليه وآله) بنور بصيرته فعندما قدم له مروان عند ولادته عرف (صلى الله عليه وآله) ان هذا ولد من إنسان يحمل تلك الصورة وعلم أيضاً انه سوف يسير بنفس النهج الذي سار عليه أبيه حتى حصلت له تلك الصورة الباطنية.
وان هذه الصورة الباطنية تنتقل من الأب إلى ابنه إلاّ إذا قام الابن بمجاهدة نفسه وسار وفق قواه العقلية فسوف تتغير هذه الصورة، وهذا ما لم يحصل مع بني أمية إذ كلهم ساروا على نهج أباءهم وحافظوا على تلك الصورة الباطنية ولذلك ورد عندنا (انه ليس يموت من بني أمية ميت إلا مسخ وزغاً)، بمعنى ان هذه الروح التي تخرج من الجسد الإنساني سوف تكون متشكلة بتلك الصورة وهي صورة الوزغ، وهذا هو معنى المسخ بل يرى البعض أكثر من هذا ان الجسد نفسه سوف يحصل في نهاية حياة ذلك الشخص نفس تلك الصورة، ولذا قيل ان عبد الملك بن مروان عند وفاته مسخ جسده وزغاً.
أما لماذا يصدر رسول الله (صلى الله عليه وآله) الحكم على مروان وهو بعد صغير العمر ويصفه بالوزغ ويلعنه، والحال انه بعد لم تصدر من مروان أعمالاً توجب لعنه، فنحن نقول إنما علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك من القرآن عندما نزل قوله تعالى: (( والشجرة الملعونة في القرآن )) حيث انها نزلت في بني أمية فالقرآن علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) استحقاق هذه الشجرة للعنة وهو (صلوات الله عليه وآله) أخبر بمصير هذه الشجرة حيث قال (صلى الله عليه وآله): (إذا بلغ إلى أبي العاص أو بنو الحكم ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله دولاً وعباده خولا ودينه دخلا). ومثل هذا المآل المعلوم منه صلوات الله عليه وآله لذرية الحكم يستحق منه اللعن لهم واعطاءهم الوصف المناسب لتلك الصورة الباطنية التي سوف تتشكل جراء مثل هكذا أعمال.
وفي الأحاديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمثلة كثير لذلك أخبر بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) عما علمه به الله سبحانه وتعالى من أخبار الغيب.





السؤال: عمرو بن العاص وفتح القدس
ملامح عمر بن العاص ؟
كيف تم فتح القدس و العهود التي أعطيت فيه ؟
الجواب:

كان قائد المسلمين في واقعة فتح بيت المقدس (إلياء) حسب روايات سيف بن عمر هو عمرو بن العاص، وحسب روايات غيره أبا عبيدة.
وكان قائد الروم ـ حسب سيف بن عمر ـ هو أرطبون، وذكر انه جرت بين عمرو بن العاص وبين ارطبون مساجلات ومعاتبات وتحايل، وآن ابن العاص غلبه بمكره واستدرجه، وذكر ارطبون لعمرو بن العاص أن فاتح بيت المقدس رجل اسمه (عمر) فاخبر عمرو بن العاص الخليفة عمر بن الخطاب بذلك فجاء الخليفة فاستقبله يهودي وبشره بأن (إيلياء) تفتح على يده. وعقد الخليفة الصلح وهرب ارطبون مع من كره الصلح إلى مصر.
وورد الخبر في (تاريخ ابن الخياط) عن ابن الكلبي هكذا: ((إن ابا عبيدة صالح أهل حلب، وكتب لهم كتاباً ثم شخص أبو عبيدة وعلى مقدمته خالد بن الوليد، فحاصر أهل إيلياء فسألوه الصلح على مثل ما صولح عليه أهل مدن الشام من أداء الجزية والخراج والدخول فيما دخل فيه نظرا ؤهم، على أن يكون عمر هو يعطيهم ذلك ويكتب لهم أماناً، فكتب أبو عبيدة إلى عمر فقدم عمر فصالحهم فأقام أياماً ثم شخص إلى المدينة)).
وقد أكثر الطبري في تاريخه من النقل عن سيف بن عمر، وهو عندنا من الوضاعين الذين لا يمكن الاعتماد عليهم، وعليه فإننا لا نعتقد مطلقاً بأخباره سواء في هذه الواقعة أم في غيرها، إذ يغلب على أكثر رواياته المبالغة والتهويل وتزييف الحقائق، وبمقارنة الروايتين اللتين ذكرناهما أعلاه يتضح مدى الفرق الشاسع بين ما ذكره سيف وما ذكره ابن الكلبي.فأولاً: ابتدع سيف شخصية وهمية أسماها (أرطبون) وزعم أنه قائد الروم.وثانياً: حرّف الواقع وجعل ابن العاص مكان أبي عبيدة كقائد للمسلمين.وثالثاً: ادعى حصول نوع من التواصل عبر المكاتبة والمساجلة بين القائدين، وأن قائد العرب (عمرو بن العاص) احتال على قائد الروم (أرطبون) وعرف منه أن فاتح بين المقدس هو عمر بن الخطاب.
ورابعاً: اختلق البشارة بأن عمر هو فاتح بيت المقدس مرتين مرة عن طريق أرطبون ومرة أخرى عن طريق كاهن يهودي.
وخامساً: رتب بين عمر وبين أهل بيت المقدس صلحاً.
وسادساً: ختم القصة بهرب أرطبون إلى مصر مع من كره الصلح.






السؤال: جعفر الطيّار

ما هي قصه جعفر الطيار؟
وما هي قرابته من اهل البيت عليهم السلام لانه زين العابدين يقول (( ومنا الطيار)) هل يقصد جعفر الطيار وهل سيكون معهم
الجواب:

جعفر الطيار هو جعفر بن أبي طالب (رضوان الله عليه) وهو أخو الإمام علي (عليه السلام) وابن عم الرسول (صلى الله عليه وآله أستشهد في معركة مؤتة وقطعت يداه في المعركة وقبره الآن موجود في مدينة الكرك في الأردن, فأمّا حديث الإمام زين العابدين (عليه السلام): (ومنا الطيار), أي جعفر بن أبي طالب (رضوان الله عليه) وسميَّ طياراً لأن الله عوضه بجناحين يطير بهما في الجنة كما في الحديث الوارد عن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله).






السؤال: عبد الله بن جعفر زوج العقيلة زينب (سلام الله عليها)
هل كان زوج العقيلة زينب(سلام الله عليها) موجود في واقعة الطف ، وهل كان لها ابناء قاتلوا مع الامام الحسين(عليه السلام) وما هي اسمائهم ؟

الجواب:


عبد الله بن جعفر زوج السيدة زينب لم يكن في واقعة الطف, وفي سبب تخلفه عن الإمام الحسين (عليه السلام) عدة أقوال, أن الإمام الحسين أشار عليه بالبقاء لمصالح ما ، ومنها : أنه كان مريضاً آنذاك, ومنها : أقوال أخرى, وتبقى كل هذه الأقوال في حيز الاحتمال, والتاريخ لم يذكر لنا بوضوح أسباب تخلفه .
وعلى كل حال, فان أمثال عبد الله بن جعفر وابن عباس وابن الحنفية كان لهم دور مهم في ايصال مظلومية الإمام الحسين (عليه السلام) إلى الجميع. وللسيدة زينب ابنا بإسم عون الأكبر من شهداء الطف, قتل في حملة آل أبي طالب, وهو مدفون مع آل أبي طالب في الحفيرة مما يلي رجلي الحسين (عليه السلام).







السؤال: العباس بن عبد المطلب
سؤالي حول موقفنا و عقيدتنا في العباس و ابنه ابن عباس ((عبدالله)) حيث ارى ان الامام علي ع قد كان يعتمد على عبدالله بن العباس في كثير من المواطن و هي في توليته ولاية البصرة و اختيار الامام ع له في الحكمين و كان الى جنب الامام ع الا اني قد رأيت تفسير الاية الكريمة (( وَمَن كَانَ في هَـذه أَعْمَى فهو في الآخرَة أَعْمَى وَأَضَلّ سَبيلاً )) (الإسراء:72)
الجواب:

وردت في العباس عم النبي (صلى الله عليه وآله) روايات مادحة وروايات ذامة، وكل الروايات المادحة لا يعتمد عليها، أما الروايات الذامة ففيها رواية في (الكافي) صحيحه السند.
روي الكليني رواية عن سدير قال: كنا عند ابي جعفر (عليه السلام) فذكرنا ما احدث الناس بعد نبيهم (صلى الله عليه وآله) واستذلالهم أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال رجل من القوم: أصلحك الله تعالى فاين كان عن بني هاشم وما كانوا فيه من العدد؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): (ومن كان بقي من بني هاشم؟ انما كان جعفر وحمزة فمضيا وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثاً عهد بالاسلام, عباس وعقيل وكانا من الطلقاء اما والله لو أن حمزة وجعفر كانا بحضرتهما ما وصلا الى ما وصلا اليه ولو كانا شاهديهما لا تلفا نفسيهما).
أما الروايات المادحة لا تدل الا على ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يعظم عمه العباس، ولا دلالة فيها على وثاقته أو ورعه أو قوة ايمانه! على انها روايات مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها.
منها: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي وفاطمة والحسن والحسين والعباس بن عبد المطلب وعقيل: (انا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم)، قال الصدوق: ذكر عقيل وعباس غريب في هذا الحديث لم اسمعه الا من محمد بن عمر الجعابي في هذا الحديث.
وفي سندها الحسن بن عبد الله مجهول فلا اعتماد على الرواية.
ومنها: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من آذى العباس فقد آذاني). في سند الرواية مجاهيل، وهي رواية مرسلة.
وملخص الكلام: ان العباس لم يثبت له مدح ورواية (الكافي) الواردة في ذمه صحيحة السند ويكفي هذا منقصه له حيث لم يهتم بأمر علي بن أبي طالب (عليه السلام) ولا بأمر الصديقة الطاهرة في قضية فدك معشار ما اهتم به في أمر ميزابه. وللمزيد انظر (معجم رجال الحديث ج10 ص253, 255).
أما ابن عباس فيعرف حاله بالرجوع الى الاسئلة العقائدية: ابن عباس






السؤال: جعفر بن أبي طالب وكيفية اسلامه

يدعي البعض ان جعفر بن ابي طالب رضي الله عنه اسلم على يدي ابي بكر ..
فهل لديكم ما يثبت من كتب العامة خلاف ذلك ؟؟ او حتى من كتب الخاصة ؟
الجواب:

لم نسمع بهذه الدعوى العريضة من قبل ولم نعرف مدعيها وزاعمها ولم نعثر عليها في أي مصدر يمكن أن يذكر مثل هذه المعلومة، فإن أمكنكم إخبارنا بمدعيها مشكورين. بل ذكر الأكثرون إلاّ من شذ كابن إسحاق بأن جعفر بن أبي طالب من السابقين، وممنّ قدم إسلامهم، بل ذكره الفريقان في بعض الروايات بأنّه أسلم قبل أبي بكر، فكيف يكون قد أسلم على يد أبي بكر؟!! فلا نعتقد بأنّ من أطلق هذا الكلام أنّه من أهل العلم أو الاطلاع أصلاً.
ونذكر بعض ما ورد من إسلام جعفر (عليه السلام):
1- (أسلم جعفر قديماً) راجع (العيني في عمدة القاري 8/94, وابن كثير في البداية والنهاية 4/291) وغيرهم.
2- (أسلم جعفر بن أبي طالب قبل أن يدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دار الأرقم ويدعو فيها) (الطبقات لابن سعد 4/24).
3- (عن الحسن بن زيد أن علياّ أوّل ذكر أسلم ثم أسلم زيد ثم جعفر وكان أبو بكر الرابع أو الخامس)( الذهبي في سير أعلام النبلاء 1/216، والمزي في تهذيب الكمال 5/52) وغيرهم.
4- (أسلم بعد إسلام أخيه عليّ بقليل) (ابن الأثير في أسد الغابة 1/287، الحلبي في سيرته 1/433) وغيرهما.
5- (روي أن أبا طالب رأى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلياً (رضي الله عنه) يصليان وعليٌّ عن يمينه فقال لجعفر (رضي الله عنه): صل جناح ابن عمك وصلّ عن يساره) (ابن الأثير في أسد الغابة 1/287، والآلوسي في روح المعاني قريباً منه جداً 30/183، والحلبي في سيرته 1/433 عن ابن الأثير) وكذلك أخرجها ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه للنهج والجاحظ في عثمانيته وغيرهم وخصوصاً مصادر الخاصة أعزهم الله.
واستدل ابن الأثير بهذه الرواية على إسلام جعفر بعد عليّ (ع) بقليل ونقله مسلّماً به الحلبي. ولهذه القصة والرواية ذيل ذكرته مصادرنا كالمجلسي في (البحار) والصدوق في (الأمالي) والفقيه والقمي بمعناه في تفسيره، وذكرها من أهل السنّة أبو حيان في تفسيره (البحر المحيط 8/489) والآلوسي في تفسيره (روح المعاني 30 /183) باضافة أبي بكر طبعاً ، وقالوا فيها: ((وهي أوّل جماعة أقيمت في الإسلام))، وهناك روايات كثيرة جداً في كتبنا تثبت ذلك.
فإذا رأيت ما ذكرناه تجد جازماً بأن جعفر قد آمن بالنبي (ص) قبل أبي بكر ولا تجد أبداً أيَّ ذكر أو دخل لأبي بكر في إيمان جعفر الطيار (ع).





السؤال: نوفل بن الحارث بن عبد المطلب
ما هو قولكم فى نوفل بن الحارث بن عبد المطلب؟
الجواب:

في معجم رجال الحديث للسيد الخوئي 20/203 قال :
نوفل بن الحارث: ابن عبد المطلب: هو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله، وشهد معه صلى الله عليه وآله فتح مكة، وشهد حنينا والطائف، وكان ممن ثبت يوم حنين مع رسول الله صلى الله عليه وآله، توفي بالمدينة في داره بها سنة في خلافة عمر، ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب. وإسماعيل بن الفضل الهاشمي الذي هو من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام من ولد نوفل هذا، بوسائط، على ما ذكره النجاشي.
وتقدم عن الكشي أن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، كان من ولد نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وذكر ذلك ابن شهرآشوب في المناقب: الجزء 4، باب إمامة أبي جعفر الباقر عليه السلام عند ذكر أصحابه عليه السلام في فصل في أحواله وتواريخه.
ومع ذلك كله فقد عده ابن شهرآشوب من خواص أصحاب الصادق عليه السلام. المناقب: الجزء 4، باب إمامة أبي عبد الله الصادق، فصل في أحواله وتواريخه. وهو باطل جزما، والذي نظنه وقوع السقط في عبارة المناقب، والصحيح إسماعيل بن الفضل الهاشمي، من ولد نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.






السؤال: ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب

ما هو قولكم فى ربيعة وهو من بنى عبد المطلب؟
الجواب:

في مستدركات علم رجال الحديث للشيخ علي النمازي الشاهرودي 3 / 392 :
ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أبو أروي الهاشمي: عدوه مجهولا "، لكن يدل على حسنه أنه بقي مع رسول الله يوم حنين، مع سبعة نفر من بني عبد المطلب أو ثمانية، تاسعهم مولانا أمير المؤمنين عليه السلام. وهو ابن عم النبي صلى الله عليه وآله كان أسن من عمه العباس بسنتين و هو الذي قال في حقه النبي: نعم الرجل ربيعة، لو قصر من شعره وشمر ثوبه. أشعاره في مدح أمير المؤمنين عليه السلام حين أراد الناس بيعة أبي بكر.
إرساله ابنه الفضل بن العباس، وكذا العباس أرسل ابنه إلى أمير المؤمنين عليه السلام يسألانه أن يستعملها على الصدقات، فلم يقبل.. وعن ابن قتيبة أنه أستشهد بصفين.




السؤال: زيد بن الخطّاب
ما هو رايكم في زيد بن الخطاب شقيق عمر بن الخطاب؟
الجواب:

لم يذكر زيد في كتبنا الرجالية فهو مجهول الحال عندنا, ولم نعثر له على رواية في كتبنا,,ويظهر من كتب المخالفين أنه كان من المناصرين لأخيه عمر والرافضين لخلافة أبي بكر دونه ولو صح ذلك فهو يكفي في بيان سوء حاله.





السؤال: حجر بن عدي

بعض النواصب يقولون ان حجر ابن عدي رضي الله عنة ليس صحابيا فأطلب منكم الدليل والروايات التي تثبت انة صحابيا
وعندهم كلام أخر انة ع كان يزرع الفتنة بين المسلمين فأضطر معاوية ألى قتلة وأستدلوا بحديث موضوع مجملة لو اراد شخص ان يفرق بين المسلمين فأقتلوة حتى ولو كان تحت عمامتي
فما ردكم على الكلام

الجواب:


أحد الصحابة العدول، وراهب أصحاب النبي محمد (صلى الله عليه وآله) كما قال عنه الحاكم في (المستدرك على الصحيحين 3: 531)، ومن أفاضل الصحابة كما في (الاستيعاب 1: 253) لابن عبد البر، والثقة المعروف وحجر الخير كما عند ابن سعد في (الطبقات الكبرى 6: 217، 220)، وهو ممّن شهد له رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالإيمان كما في الحديث المعروف عن موت أبي ذر في الربذة: (أنّه يموتنّ رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين) وقد كان حجر بن عدي أحدهم (مسند أحمد 5: 155، الاستيعاب 1: 253، الإصابة 2: 32، الطبقات الكبرى 4: 234، سير أعلام النبلاء 2: 77، صحيح ابن حبان 15: 60، تاريخ ابن عساكر 66: 221).
قال المرزباني: ((إنّ حجر بن عدي وفد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع أخيه هاني بن عدي، وكان من عبّاد الله وزهّادهم، وكان بارّاً باُمّه، وكان كثير الصلاة والصيام)) ( البداية والنهاية 8: 55).
وقال أبو معشر: ((كان عابداً وما أحدث إلا توضأ وما توضأ إلا صلّى ركعتين)) ( البداية والنهاية 8: 55).
وعن ابن أبي الدنيا في كتابه (مكارم الاخلاق): ((كان حجر بن عدي بن الأدبر الكندي يلمس فراش أمه بيده فيتهم غلظ يده فيتقلّب عليه على ظهره فإذا أمن أن يكون عليه شيء أضجعها)) (مكارم الأخلاق: 76).
وأيضاً كان حجر بن عدي (رضوان الله عليه) صاحب كرامة واستجابة في الدعاء مع تسليم وانقياد إلى الله، روى ابن الجنيد في كتاب الأولياء: إنّ حجر بن عدي أصابته جنابة فقال للموكل به: أعطني شرابي أتطهّر به ولا تعطني غداً شيئاً. فقال: أخاف أن تموت عطشاً فيقتلني معاوية، قال: فدعا الله فانسكبت له سحابة بالماء، فأخذ منها الّذي احتاج إليه. فقال له أصحابه: ادع الله أن يخلّصنا، فقال: اللّهمّ خر لنا(الإصابة 2: 33).
وقد قالت عائشة في حقّه: ((أما والله إن كان ما علمت لمسلماً حجّاجاً معتمراً)) ( تاريخ الطبري 4: 208).
وقالت أيضاً لمعاوية بعد قتله إيّاه: ((قتلت حجراً وأصحابه، أما والله لقد بلغني أنّه سيقتل بعذراء سبعة رجال (وفي لفظ: أناس، وآخر: نفر) يغضب الله لهم وأهل السماء)) ( الجامع الصغير 2: 61، كنز العمال 13: 587، البداية والنهاية 6: 253).
وعن عبد الله بن زرير الغافقي كما في (البداية والنهاية), قال: ((سمعت عليّ ابن أبي طالب يقول: (يا أهل العراق، سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء، مثلهم كمثل أصحاب الأخدود)، قال: فقتل حجر بن عدي وأصحابه)) ( البداية والنهاية 6: 252).
وقد جاء عن الحسن البصري في ذمّ معاوية لقتله حجراً: ((ويل له من حجر وأصحاب حجر..ويل له من حجر وأصحاب حجر)) ( تاريخ الطبري 4: 208).
وبعد ثبوت صحابيته وكون الصحابة كلهم عدول وان القرآن نزل مترضياً عنهم فلا بد أن يكون قتله جريمه هذا على منهجهم من اعتقادهم بعدالة جميع الصحابة.
وأما الحديث الموضوع لو صح فاحق بالتطبيق على معاوية كونه فرق المسلمين بعدم تنازله عن حكم الشام وأدى ذلك إلى معركة صفين.


تعليق على الجواب (1)

- هل عاش حجر بن عدي إلى صلح الإمام الحسن عليه السلام ؟
- ما هو موقف حجر من الإمام عليه السلام ؟
- هل كان حجر ممن وصف الإمام الحسن عليه السلام بأنه مذل المؤمنين ؟
الجواب:

لقد عاش حجر أيام الصلح بين الحسن (عليه السلام) ومعاوية وقتل سنة إحدى وخمسين من الهجرة، والمذكور في كتاب (الفتوح) لابن أعثم الكوفي ان الواصف للامام الحسن (عليه السلام) بمذل المؤمنين هو سفيان بن الليل البهمي وفي رواية اخرى هو علي بن محمد بن بشير الهمداني.
نعم هناك من الروايات من تنسب هذا الامر لحجر وكذلك اعتراضه على عدم مقاتلة معاوية، ولكن هذا على فرض صحته لا يكون قادحا في حجر لأن الرواية نفسها تظهر مكانة لحجر حيث يظهر له الامام الحسن (عليه السلام) بعد ذلك كرامة برؤيته للشام ومصر من خلال مجلسه كما في دلائل الشيعة للطبري فلو لم يكن حجر ذا مكانة عالية لما ظهر له ذلك.






السؤال: عبد الله بن مسعود
عجبت من قولكم أن عبد الله بن مسعود قد كان من شيعة علي والمعروف أنه بايع أبا بكر ولم يبايع الولي الشرعي، أو أنكم تعنون عبدالله بن مسعود آخر غير صاحب كتاب الطبقات.
الجواب:
: إن المتتبع لسيرة الصحابي عبد الله بن مسعود يجد فيه ميلاً إلى أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ولكنه يجد في نفس الوقت أنه لم يكن له موقفاً واضحاً ومحدداً لما اقترفه البعض في حق العترة الطاهرة, لذا يمكن عدّه من المحبيّن لأهل البيت (عليهم السلام), أو أنه شيعي بالمعنى الاعم, إذ الشيعة على قسمين:
1- شيعة بالمعنى الأخص, وهم الذين يعتقدون بالتولي والتبري وهم الأصل في الموضوع.
2- شيعة بالمعنى الأعم, وهم الذين يحبون أهل البيت (عليهم السلام) ويعتقدون بالتولي إلا انهم لا يعتقدون بالتبري ولا يرون أن الإمامة إلهية وبالنص..


تعليق على الجواب (1) عبد الله بن مسعود
عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه لقد ترضى عليه العلامة ابن شهر آشوب (وهو من المتقدمين) وهذا كاف على أنه كان إمامي.
فقد قال رحمه الله في كتابه متشابه القرآن ومختلفه الجزء الأول صحفة 257:
قوله سبحانه: (( فَقُولِي إِنِّي نَذَرتُ لِلرَّحمنِ صَوماً )) قال الجبائي: كان الله تعالى أمرها بأن تنذر لله الصمت فإذا كلمها أحد تومئ بأنها نذرت صوما أي صمتا لأنه لا يجوز أن يأمرها بأنها تقول نذرت و لم تكن نذرت لأن ذلك كذب، وقال ابن عباس و الضحاك يريد بالصوم الصمت، وقال ((ابن مسعود رضي الله عنه)) أمرها بالصمت ليكفيها الكلام عنها ولدها ما يبرئ من ساحتها، ولا تناقض في قوله: (إِنِّي نَذَرتُ لِلرَّحمنِ صَوماً) لأنه أذن لها في أن تقول إِنِّي نَذَرتُ لِلرَّحمنِ أو قلت إنها أومت بذلك كما قال فَأَشارَت إِلَيهِ.
الجواب:

ترضي ابن شهر آشوب لوحده عن ابن مسعود لا يدل على إماميته، بل مثل هذه العبارة قد تذكر جريانا مع المخالفين حيث يترضون عن كلّ الصحابة، ثم ان هذا الترضي لا يمكن اثباته لأن مثل هكذا عبارات قد تضاف من قبل النساخ، فلا يمكن الجزم بصدورها من المؤلف، ثم ان ابن شهر آشوب لا يعد من المتقدمين الذين يستطيعون تقدير حال الصحابة عن حس، بل يبقى تقديره لهم عن حدس، وبالتالي فلا يلزم الآخرين الأخذ بحدس ابن شهر آشوب، بل يبقى ذلك تحت نظر المحققين، فقد يكون حدسهم خلاف ما يقوله ابن شهر آشوب.






السؤال: عبد الله بن الزبير
هل يجوز الترضي عن الزبير بن العوام وابنه عبدالله وهل هم من النواصب ؟

الجواب:

إن مطالعة بسيطه لسيرة عبد الله بن الزبير تنبأك بحاله، والصفات التي يستحقها هو كونه منافقاً بل كافراً مناصباً للعداء لأهل البيت (عليهم السلام) فهل يستحق مثل هذا ان يرتضى عنه؟!
ولكي يتضح لك ما قلناه نورد لك ما يلي:
أولاً: لاثبات نفاقه يكفينا أن نقول: انه كان يبغض علياً (عليه السلام) ولا يخفى عليك أنه كما في الحديث لا يبغض علي إلا منافق.
وقد ورد على لسان ابن الزبير قوله: (( لأكتم بغضكم أهل البيت منذ أربعين سنة )).
ثانياً: ويكفينا لا ثبات كفره، قتاله لعلي (عليه السلام) في الجمل، حيث ورد في الخبر: (ان قتال المسلم كفر). ففي (شرح نهج البلاغة ج4 ص79): (( وعبد الله هو الذي حمل الزبير على الحرب وهو الذي زين لعائشة مسيرها الى البصرة, وكان سبباً فاحشاً يبغض بني هاشم ويلعن ويسب علي بن أبي طالب (عليه السلام) )) .
ثالثاً: ويتضح لك نصب ابن الزبير بعدم ذكره لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في خطبه فعاتبه على ذلك قوم من خاصته فقال: (( والله ما تركت ذلك علانية إلاّ وأنا أقوله سراً وأكثر منه لكني رأيت بني هاشم إذا سمعوا ذكره اشرأبوا واحمرت الوانهم وطالت رقابهم والله ما كنت لآتي لهم سروراً وأنا أقدر عليه والله لقد هممت أن أحظر لهم حظيرة ثم أضرمها عليهم ناراً فإني لا أقتل منهم إلاّ آثماً كفاراً سحاراً لا أنماهم الله ولا بارك عليهم بيت سوء لا أول لهم ولا آخر والله ما ترك نبي الله فيهم خير استفرع نبي الله صدقهم فهم أكذب الناس))!!
ولقد حاصر ابن الزبير البقية الباقية من قرابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بني هاشم في شعب أبي طالب وهددهم ان لم يبايعوا ليحرقنهم بالنار!! وكان عبد الله بن الزبير يشتم علياً (عليه السلام) على رؤوس الأشهاد!! ففي (شرح نهج البلاغة ج 1 ص 12) انه خطب في يوم البصرة فقال: (( قد آتاكم الوغد اللئيم علي بن أبي طالب... ))!!



يتبع





رد مع اقتباس
قديم 08-01-2019, 11:30 PM   رقم المشاركة : 4
الشيخ عباس محمد


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 30 - 3 - 2015
رقم العضوية : 18155
الإقامة : بغداد
مشاركات : 2,067
بمعدل : 1.42 في اليوم
معدل التقييم : 1371
تقييم : الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد
قوة التقييم : 428

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: الصحابة / اسئلة واجوبة










السؤال: اسامة بن زيد
ما هو موقف أسامه بن زيد من الامام علي عليه السلام بعد وفاة الرسول الأكرم صلى الله عليه واله وسلم وموقفه من السقيفة؟
الجواب:

جاء في (الاحتجاج) للطبرسي: ((وروي عن الباقر (عليه السلام) أن عمر بن الخطاب قال لأبي بكر: اكتب الى أسامة بن زيد يقدم عليك، فإنّ في قدومه قطع الشنعة عنّا، فكتب أبو بكر إليه: من أبي بكر خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أسامة بن زيد.
أمّا بعد: فانظر إذا أتاك كتابي فأقبل إليَّ أنت ومن معك، فإنّ المسلمين قد اجتمعوا عليَّ وولوني أمرهم فلا تتخلفنّ فتعصي ويأتيك مني ما تكره والسلام.
قال: فكتب أسامة إليه جواب كتابه: من أسامة بن زيد عامل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على غزوة الشام.
أما بعد: فقد أتاني منك كتاب ينقض أوله آخره، ذكرت في أوله أنك خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذكرت في آخره أن المسلمين قد اجتمعوا عليك فولوك أمرهم ورضوا بك، فاعلم أني ومن معي من جماعة المسلمين والمهاجرين، فلا والله ما رضينا بك ولا وليناك أمرنا، وانظر أن تدفع الحق إلى أهله وتخليهم وأياه، فإنهم أحق به منك، فقد علمت ما كان من قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي (عليه السلام) يوم الغدير، فما طال العهد فتنسى, أنظر بمركزك ولا تخالف فتعصي الله ورسوله وتعصي من استخلفه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليك وعلى صاحبك، ولم يعزلني حتى قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإنك وصاحبك رجعتما وعصيتما فأقمتما في المدينة بغير إذني. فأراد أبو بكر أن يخلعها من عنقه قال: فقال له عمر: لا تفعل، قميص قمّصك الله, لا تخلعه فتندم، ولكن الح عليه بالكتب (والرسائل) ومر فلاناً وفلاناً (وفلاناً) أن يكتبوا إلى أسامة أن لا يفرق جماعة المسلمين، وأن يدخل معهم فيما صنعوا. قال: فكتب اليه أبو بكر وكتب اليه أناس من المنافقين: أن أرض بما اجتمعنا، وإياك أن تشمل المسلمين فتنة من قبلك فإنهم حديثو عهد بالكفر. قال: فلمّا وردت الكتب على أسامة، انصرف بمن معه حتى دخل المدينة فلما رأى اجتماع الخلق على أبي بكر، انطلق إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال (له): ما هذا؟ قال له علي (عليه السلام): هذا ما ترى. قال له أسامة: فهل بايعته؟ فقال: نعم يا أسامة. فقال له أسامة: طائعاً أو كارهاً؟ قال: لا, بل كارهاً. قال: فانطلق أسامة فدخل على أبي بكر وقال له: السلام عليك يا خليفة المسلمين. قال: فردّ عليه أبو بكر وقال : السلام عليك أيها الأمير)) (الاحتجاج 1: 224).
ولكنه بعد ذلك تخلف عن القتال مع أمير المؤمنين (عليه السلام) واعتذر لذلك عذراً .
ذكره المفيد في كتاب (الجمل): ((عن أبي مخنف لوط بن يحيى في كتابه الذي صنفه في حرب البصرة: ان أمير المؤمنين (عليه السلام) لما هم بالمسير إلى البصرة، بلغه عن سعد بن أبي وقاص وابن مسلمة وأسامة بن زيد وابن عمر تثاقل عنه فبعث إليهم، فلما حضروا قال لهم: (قد بلغني عنكم هنات كرهتها وأنا لا أكرهكم على المسير معي، ألستم على بيعتي؟)، قالوا: بلى قال: (فما الذي يقعدكم عن صحبتي)؟ فقال له سعد: إني أكره الخروج في هذا الحرب لئلا أصيب مؤمناً، فإن أعطيتني سيفاً يعرف المؤمن من الكافر، قاتلت معك! وقال له أسامة: أنت أعز الخلق علي ولكني عاهدت الله أن لا أقاتل أهل لا إله إلا الله وكان أسامة قد أهوى برمحه في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى رجل في الحرب من المشركين، فخافه الرجل فقال: لا إله إلا الله.
فشجره بالرمح فقتله وبلغ النبي (صلى الله عليه وآله) خبره فقال: ( يا أسامة، أقتلت رجلاً يشهد أن لا اله إلا الله؟) فقال: يا رسول الله، إنما قالها تعوذاً فقال (صلى الله عليه وآله) له: (ألا شققت قلبه) فزعم أسامة أن النبي (صلى الله عليه وآله) أمره ان يقاتل بالسيف ما قاتل المشركين، فإذا قاتل المسلمين ضرب بسيفه الحجر فكسره وقال عبد الله بن عمر لست أعرف في هذا الحرب شيئاً أسالك ألا تحملني على مالا أعرف فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام: (ليس كل مفتون معاتب ألستم على بيعتي؟) قالوا: بلى. قال : (انصرفوا فسيغني الله تعالى عنكم).
فقد اعترفوا له (عليه السلام) بالبيعة، وأقاموا في تأخرهم عنه معاذير لم يقبلها منهم، واخبر أنهم بترك الجهاد معه مفتونون، ولم ير الإنكار عليهم في الحال بأكثر مما أبداه من ذكر زللهم عن الصواب في خلافه والشهادة بفتنتهم بترك وفاقهم له، لأن الدلائل الظاهرة على حقه تغني عن محاجتهم بالكلام، ومعرفته بباطن أمرهم الذي أظهروا خلافه في الاعتذار يسقط عنه فرض التنبيه الذي يحتاج إليه أهل الرقدة عن البيان وقد قال الله تعالى في تأكيد ما ذكرناه وحجة على من وصفناه (( بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره )).
وقد ذكر بعض العلماء: أن أسباب القوم في تأخرهم عن نصرة أمير المؤمنين عليه السلام بعد البيعة له معروفة، وأن الذي أظهروه من الأعذار في خلافه خداع منهم وتمويه وستر على أنفسهم مما استبطنوه منه خوفاً من الفضيحة فيه! فقال: أما سعد بن مالك فسبب قعوده عن نصرة أمير المؤمنين(عليه السلام) الحسد له، والطمع الذي كان منه في مقامه الذي يرجوه، فلما خاب من أمله حمله الحسد على خذلانه والمباينة له في الرأي قال: والذي أفسد سعداً واطمعه فيما ليس له بأهل وجرأه على مساماة أمير المؤمنين(عليه السلام) عمر بن الخطاب بإدخاله إياه في الشورى وتأهيله إياه للخلافة وإيهامه لذلك أنه محل للإمامة، فأقدم عليه وأفسد حاله في الدنيا والدين حتى خرج منها صفراً مما كان يرتجيه.
وأما إسامة بن زيد فإن النبي (صلى الله عليه وآله) كان ولاه - في مرضه الذي توفي فيه - على أبي بكر وعمر وعثمان فلما مضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) لسبيله، انصرف القوم عن معسكره وخدعوه بتسميته مدة حياتهم له بالإمرة مع تقدمهم عليه بالخلافة، وصانعوه بذلك بما خالفوه فيه من السمع له والمسير معه والطاعة، واغتر بخداعهم وتقبل منهم مصانعتهم، وكان يعلم أن أمير المؤمنين عليه السلام لا يسمح له بالخداع، ولا يصانعه مصانعة القوم، ويحذفه من التسمية التي جعلوها له، ولا يرفعه عن منزلته، ويسير به سيرته في عبيده وموالي نعمته، إذ كان ولاؤه بالعتق الذي كان من إنزاعه النبي (صلى الله عليه وآله) لأبيه بعد استرقاقه، فصار كذلك بعد النبي (صلى الله عليه وآله) غير أنه منه في الولاء فكره الانحطاط عن رتبته التي رتبها القوم فيه، ولم يجد إلى التخلص من ذلك إلا كفر النعمة، والمباينة لسيده، والخلاف لمولاه، فحمل نفسه على ذلك لما ذكرناه.
وأما محمد بن مسلمة فإنه كان صديق عثمان بن عفان وخاصته وبطانته، فحملته العصبية له على معاونة الطالبين بثاره، وكره أن يتظاهر بالكون في حيز المحاربين لهم، المباينين طريقهم ولم ير بمقتضى الحال ولا شيعه وريده معاونة أعدائه، ولا سمحت نفسه بذلك فأظهر من العذر بتأخره عن نصرة أمير المؤمنين(عليه السلام) بخلاف باطنه منه مما كره وستراً للقبيح من سريرته.
وأمّا عبد الله بن عمر، فإنه كان ضعيف العقل، كثير الجهل ماقتاً لأمير المومنين وراثة الخلف عن السلف مايرثونه من المودة والعداوة، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) قد أشجاه مع ذلك بهدر دم أخيه عبيد الله لقتله الهرمزان، وأجلاه عن المدينة، وشرده عن البلاد، لا يأمن على نفسه من الظفر به، فيسقط قوداً فلم تسمح نفسه بطاعة أمير المؤمنين (عليه السلام) ولا أمكنه المقت من الانقياد له لنصرته، وتجاهل بما أبداه من الحيرة في قتال البغاة والشك في سبب ذلك وحجيته.
وروي هذا الكلام بعينه عن امير المؤمنين (عليه السلام) في أسباب تأخر القوم عنه، فإن صحت الرواية بذلك فهو أوكد لحجته، وإن لم تثبت كفى في برهانه أن قائله من أهل العلم، له صحة فكر وصفاء فطنة(الجمل: 95ـ 99).


تعليق على الجواب (1)
ما هو موقف أسامة بن زيد من معاوية بن ابي سفيان
الجواب:

ان اسامة بن زيد كان يتصف بالتذبذب بالنسبة للامام علي (عليه السلام) بل لقد كان منحرفا عن علي (عليه السلام) حيث لم يبايعه ولم يشترك معه في أي من حروبه ولم يعطه علي (عليه السلام) من العطاء وقال (عليه السلام) عندما طالب العطاء ( هذا المال لمن جاهد عليه) هذا اولا وثانيا انه بعدما قتل مسلما بعد اعلانه ( لا اله الا الله ومحمد رسول الله) آل على نفسه ان لا يقاتل احدا من الذين يقولون لا اله الا الله فلذا لم يشترك في الحروب التي خاضها الامام علي (عليه السلام) وبناءا على هذا يمكن ان نقول ان اسامة كما لم يساند ويعاضد الامام عليا (عليه السلام) بحسب زعمه ان الامام عليا (عليه السلام) يقاتل مع المسلمين - لم يكن موقفه موافقا لموقف معاوية ايضا .







السؤال: بلال الحبشي
بسم الله الرحمن الرحيم
اخواني الاعزاء حفظكم الله ارجوا منكم ان توضحوا لنا ماهو رأي علمائنا بمؤذن الرسول (صلى الله عليه وآله) والصحابي بلال رضوان الله عليه ، وما هو موقفه من قضية الخلافة بعد وفاة خير البرية صلوات الله عليه واله

الجواب:

هناك مؤشرات تشير إلى حسن حال هذا الصحابي نذكر منها:.
1- أنه عذب في حياة الرسول صلى الله عليه وآله من قبل المشركين وكان موقفه صلباً في الثبات على التوحيد والتصديق بالرسالة وهذا يدل على حسن حاله.
2- اختياره من قبل رسول الله ليكون مؤذناً وقد ورد عنه صلوات الله عليه وآله انه قال (يؤذن لكم خياركم) .
3- كان ايضاً خازناً لبيت المال وهذا يدل على ثقة رسول الله به ويدل امانته.
4- شهد حروب رسول الله جميعها.
5- انه كان من السابقين للإسلام حتى قيل انه سابق الحبشة .
6- رفضه للأذان بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ولابي بكر خاصة حيث طلب منه ذلك مما يدل على رفضه لتلك الخلافة وانها غير شرعية.
7- قبوله للاذان عندما دعته فاطمة لذلك مما يدل على انه عارفاً بحقها ومكانتها ووجوب قبول دعوتها.
8- ذكره الكشي وقال عنه انه كان صالحاً وقد وردت روايات عن الأئمة عليهم السلام في ذلك فعن الفقيه عن ابي بصير عن احدهما عليهما السلام انه قال ان بلالاً كان عبداً صالحاً فقال لا اؤذن لاحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله.
9- رفضه البيعة لابي بكر وطرده من المدينة بسبب ذلك فقد روى الوحيد في التعليقة عن جده انه قال رأيت في بعض كتب اصحابنا عن هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام وعن ابي البختري قال: حدثنا عبد الله بن الحسن بن الحسن ان بلالاً ابى ان يبايع ابا بكر وان عمر اخذ بتلابيبه وقال له: يا بلال هذا جزاء ابي بكر منك ان اعتقك، فلا تجيء تبايعه؟ فقال: ان كان ابو بكر اعتقني لله فليدعني لله وإن كان اعتقني لغير ذلك فها أناذا ، واما بيعته فما كنت ابايع من لم يستخلفه رسول الله صلى الله عليه وآله والذي استخلفه بيعة في اعناقنا إلى يوم القيامة فقال عمر: لا ابا لك: لا تقم معنا: فارتحل إلى الشام.
10- وانه نزلت فيه آيات قرآنية منها قوله تعالى: (( وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ )) (الأنعام:52), حيث نزلت هذه الآية فيه وفي صهيب وخباب وعمار. ومن الآيات: (( وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ )) (النحل:41).
وهو من الصالحين في قوله تعالى: (( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً )) (النساء:69),
11- وردت فيه روايات مادحه غير ما ذكرنا منها: يحشر بلال على ناقة من نوق الجنة يؤذن: اشهد ان لا اله إلا الله وان محمداً رسول الله فاذا نادى كسي حلة من حلل الجنة.
12- مساعدته لفاطمة في الطحن بالرحى فدعى له النبي بقوله: رحمتها رحمك الله.
13- في التفسير المنسوب للامام للعسكري عليه السلام ان تعظيم بلال لعلي كان أضعاف تعظيمه لأبي بكر فعوتب في ذلك فاحتج على تفضيل علي بحديث الطير.







السؤال: عقيل بن ابي طالب
ما هو رأي الامامية اعزهم الله بـ(عقيل ابن ابي طالب)
الجواب:

ان عقيل بن ابي طالب موقفه ليس فيه ما يشين، وما يقال من انه ذهب الى معاوية فهناك اختلاف في الأمر بين من يقول انه ذهب الى معاوية بعد وفاة امير المؤمنين (عليه السلام) وحينما صار الصلح بين الامام الحسن (عليه السلام) ومعاوية لعنه الله ومن قال بأنه ذهب إلى معاوية في حياة أمير المؤمنين. واذا كان قد ذهب قبل وفاة الامام امير المؤمنين (عليه السلام) فهناك روايات تشير إلى ان عقيلا رضوان الله تعالى عليه كان يكتب الكتب لأخيه أمير المؤمنين (عليه السلام) يخبره فيها بما كان ينوي معاوية أو أصحاب معاوية فعله او بما فعلوه اذن نستطيع ان نقول بأن عقيلا ممكن ان يكون عينا وعونا في نفس الوقت للامام امير المؤمنين (عليه السلام) ويلاحظ انه استطاع ان يرد على معاوية في اكثر من مرة ويوبخه وكان يصرح في مجلس معاوية اني مررت بمعسكر امير المؤمنين (عليه السلام) فكان كمعسكر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا نسمع فيه إلا تاليا للقرآن الكريم او متهجدا يصلي لله ما بين قائم وراكع ومررت بمعسكرك ويخاطب بكلامه معاوية فلم اجد إلا ابناء الطلقاء وممن نفر برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في يوم العقبة وكان يسأل معاوية من هذا الذي يجلس على جانبك فيجيبه معاوية انه عمرو بن العاص فيقول عقيل هذا الذي اختصم فيه ستة نفر من قريش فغلب عليهم جزارها (العاص) ثم يقول فمن هذا الى يسارك فيقول معاوية هذا ابو موسى الاشعري فيقول هذا ابن السراقة فيغتاض القوم باجمعهم ثم يحاول معاوية ان يتدارك الموقف فيقول وانا ماذا تقول في فيقول اعفني فيصر معاوية فعند ذلك يقول له عقيل اتعرف حمامة ثم يخرج عقيل من ذلك المجلس فيستدعي معاوية نسابة فيساله عن حمامة فيقول له النساب لي الامان فيقول لك الامان فقال له انها ام ابي سفيان وكانت من ذوات الرايات (بغية).
ذات مرة يرسل في طلب عقيل رضوان الله عليه فيدخل فيحاول معاوية الاستهزاء به فيقول يا اهل الشام ان هذا الرجل عمه ابو لهب الذي قال فيه القران ( تبت يدا ابي لهب ) وهنا يبادر عقيل يا اهل الشام ان من قال فيها القران ( وامرته حمالة الحطب ) عمة معاوية. ويلح معاوية عليه بسب امير المؤمنين (عليه السلام) فيصعد عقيل ويقول ان معاوية بن ابي سفيان امرني ان العن علي بن ابي طالب فألعنوه ونزل فما زاد ولا نقص فاعترض عليه معاوية بانه لم يبين على من اللعن كان.
وهكذا ثم يصرح عقيل يقول علي مع الحق والحق مع علي وعلي معه الدين ومعك يا معاوية الدنيا فيعطيه معاوية مئة الف دينار ويقول هل يعطيك علي مثل عطائي فيقول له انك تعطي مما ليس لك وعلي يعطي من ماله ويقصد ان عليا امير المؤمنين اكرم من معاوية اذ ان الامام صلوات الله عليه لما راى حالة اخيه واحتياجه وعسره قال انتظرني اعطيك من عطائي الشهري.
فكانت دراهم علي (عليه السلام) عند عقيل اكثر من عطاء معاوية كما صرح له لان معاوية يعطي مما ليس له. ثم بعد ذلك يرمي هذه المئة الف دينار في وجهه ويخرج.
ويصرح معاوية بان وجود عقيل قد افسد مجالسهم ولذا فان المتتبع لاخبار عقيل رضوان الله عليه يجد ان عقيلاً لا لاهل الشام بل عليهم وموقف ال عقيل اجلى من ان يذكر في تفانيهم ودفاعهم عن امير المؤمنين (عليه السلام) وكذلك الامام السبط الحسن (عليه السلام) وسيد الشهداء ابي عبد الله الحسين (عليه السلام). وهنالك كثير من المصادر تشير الى ذلك.






السؤال: معاذ بن جبل
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
وقفت على قائمة تحوي أسماء ما يسمى بالصحابة المنتجبين عند الشيعة... ولكني لم أجد أسماء بعض الصحابة ممن كنت أظنهم منتجبين.. فأردت الاستفسار عن موقفنا نحن الشيعة من ما ثبت لدينا من الدلائل، وهو معاذ بن جبل.
الجواب:

يكفي لمعرفة حال معاذ بن جبل ما ورد في كتاب سليم بن قيس ص 345 :
سمعت عبد الرحمن بن غنم الأزدي ثم الثمالي ختن معاذ بن جبل - وكانت ابنته تحت معاذ بن جبل - وكان أفقه أهل الشام وأشدهم اجتهادا.
قال: مات معاذ بن جبل بالطاعون، فشهدته يوم مات - وكان الناس متشاغلين بالطاعون - قال: فسمعته حين احتضر وليس في البيت معه غيري - وذلك في خلافة عمر بن الخطاب - يقول: ويل لي ويل لي ويل لي ويل لي فقلت في نفسي: أصحاب الطاعون يهذون ويتكلمون ويقولون الأعاجيب. فقلت له: تهذي رحمك الله؟ فقال: لا. فقلت: فلم تدعو بالويل؟ قال: لموالاتي عدو الله على ولي الله فقلت له: من هو؟ قال: لموالاتي عدو الله عتيقا وعمر على خليفة رسول الله ووصيه علي بن أبي طالب. فقلت: إنك لتهجر؟ فقال: يا بن غنم، والله ما أهجر هذا رسول الله وعلي بن أبي طالب يقولان: يا معاذ بن جبل، أبشر بالنار أنت وأصحابك الذين قلتم: (إن مات رسول الله أو قتل زوينا الخلافة عن علي فلن يصل إليها)، أنت وعتيق وعمر وأبو عبيدة وسالم. فقلت: يا معاذ، متى هذا؟ فقال: في حجة الوداع، قلنا: (نتظاهر على علي فلا ينال الخلافة ما حيينا).
فلما قبض رسول الله قلت لهم: (أنا أكفيكم قومي الأنصار، فاكفوني قريشا). ثم دعوت على عهد رسول الله إلى الذي تعاهدنا عليه بشير بن سعيد وأسيد بن حضير، فبايعاني على ذلك. فقلت: يا معاذ، إنك لتهجر؟ قال: (ضع خدي بالأرض). فما زال يدعو بالويل والثبور حتى قضى.





السؤال: صهيب الرومي
وقفت على قائمة تحوي أسماء ما يسمى بالصحابة المنتجبين عند الشيعة... ولكني لم أجد أسماء بعض الصحابة ممن كنت أظنهم منتجبين.. فأردت الاستفسار عن موقفنا نحن الشيعة من ما ثبت لدينا من الدلائل، وهو صهيب الرومي.
الجواب:

روي انه لما مات عمر اوصى ان يصلي عليه صهيب وان يصلي بالناس إلى ان يجتمع المسلمون على امام. وكان عمر محبا لصهيب.
وفي الاختصاص للشيخ المفيد ص72 وقال فيه أبو عبد الله جعفر بن محمد (صلوات الله وسلامه عليكم) رحم الله بلالا فانه كان يحبنا اهل البيت لعن الله صهيبا فانه كان يعادينا وفي خبر آخر كان يبكي على (رمع) وصهيب بن سنان لم يبايع علياً (عليه السلام) ذكره الكامل في التاريخ لابن الاثير 3/192 والله العالم.





السؤال: العلاء بن الحضرمي

هل العلاء بن الحضرمي شخص حقيقي ام من وضع الوضاع ؟
الجواب:

لم يذكر العلاء بن الحضرمي في كتب الشيعة للرجال ما عدا القليل جداً، والذي ذكره لم يذكر عنه سوى انه صحابي من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولكنه ذكر في كتب السنة للرجال ويبدو من تلك الكتب أنه شخصية حقيقية وأنه كان أميراً أو عاملاً لرسول الله (صلى الله عليه وآله) على البحرين، ثم أميراً على البحرين من قبل أبي بكر وعمر.
لكن أبا هريرة ذكر للعلاء معاجز لا تحصل إلاّ للأنبياء والأولياء وإن كان أبو هريرة كاذباً في ادعائه ذلك إلاّ أنه يحتمل اختياره شخصية حقيقية وينسب لها ذلك الوصف الذي يجر له بعض الامتيازات كونه المرافق الأقرب له، ومن البعيد جداً أن تكون شخصية ينسب لها امارة البحرين لمدة تقارب العشر سنوات شخصية خيالية.







السؤال: بعض من اشترك في مقتل عثمان من أصحاب الشجرة
هل ممن قتل عثمان من بايع النبي تحت الشجرة - اي مشمول بآية (( لقد رضي الله عن الذين.. ))

الجواب:

نعم، لقد اشترك في قتل عثمان جماعة من الصحابة الذين بايعوا بيعة الرضوان، نذكر منهم اثنان: الأول: عبد الرحمن بن عديس البلوي قال عنه ابن حجر في فتح الباري ج2 159: احد رؤوس المصريين الذين حصروا عثمان، وقال ابن ابي شيبة في المصنف (ج7 / 492و ج8/ 43): وكان ممن بايع تحت الشجرة.
والثاني: عمرو بن الحمق الخزاعي: قال عنه الزركلي في الإعلام (ج5/76) صحابي، من قتلة عثمان، سكن الشام وانتقل إلى الكوفة، ثم كان احد الرؤوس الذين اشتركوا في قتل عثمان .. وقد ذكره الواقدي فيمن بايع تحت الشجرة من أهل مصر.






السؤال: مالك بن نويرة


طلبي منكم هو ان توضحوا الشخصية الدينية التي ابت ان تخضع الى اعداء الله والاسلام.
لانه كثير من الناس يجهلونها وهي شخصية البطل مالك بن نويرة رضوان الله عليه.
ولكم مني اجمل التوفيق بسعي لخدمة الله وال بيت نبيه عليهم السلام
الجواب:

كان مالك بن نويرة من كبار بني تميم وبني يربوع, وصاحب شرف رفيع وأريحية عالية بين العرب, حتى ضرب به المثل في الشجاعة والكرم, والمبادرة إلى إسداء المعروف والأخذ بالملهوف . وكانت له الكلمة النافذة في قبيلته, حتى أنه لما أسلم ورجع إلى قبيلته وأخبرهم بإسلامه, وأعطاهم فكرة عن جوهر هذا الدين الجديد, أسلموا على يديه جميعاً ولم يتخلّف منهم رجل واحد . وكان هذا الصحابي الجليل قد نال منزلة رفيعة لدى النبي (صلى الله عليه وآله) حتى نصّبه وكيلاً عنه في قبض زكاة قومه كلّها, وتقسيمها على الفقراء, وهذا دليل وثقاته واحتياطه وورعه . واختص مالك بأمير المؤمنين (عليه السلام), وأخلص له نهاية الإخلاص, حتى أنه ما بايع أبا بكر, وأنكر عليه أشد الإنكار, وعاتبه بقوله له : ((أربع على ضلعك, والزم قعر بيتك, واستغفر لذنبك, وردّ الحق إلى أهله, أما تستحي أن تقوم في مقام أقام الله ورسوله فيه غيرك, وما تزال يوم الغدير حجة, ولا معذرة)) ( تنقيح المقال 2 / 50 ) .
أرسل أبو بكر - في بداية خلافته خالد بن الوليد لمحاربة المرتدين, ولمّا فرغ خالد من حروب الردَّة سار نحو البطاح, وهي منزل لمالك بن نويرة وقبيلته . وكان مالك قد فرّق أفراد عشيرته, ونهاهم عن الاجتماع, فعندما دخلها خالد لم يجد فيها أحداً, فأمر خالد ببث السرايا, وأمرهم بإعلان الأذان وهو رمز الإسلام, وإلقاء القبض على كل من لم يجب داعي الإسلام, وأن يقتلوا كل مَن يمتنع حسب وصية أبي بكر .
فلما دخلت سرايا خالد قوم مالك بن نويرة في ظلام الليل إرتاع القوم, فأخذوا أسلحتهم للدفاع عن أنفسهم, فقالوا : إنا لمسلمون, فقال قوم مالك : ونحن لمسلمون, فقالوا : فما بال السلاح معكم ؟, فقال قوم مالك : فما بال السلاح معكم أنتم ؟! فقالوا : فإن كنتم مسلمين كما تقولون فضعوا السلاح, فوضع قوم مالك السلاح, ثم صلى الطرفان, فلما انتهت الصلاة قام جماعة خالد بمباغة أصحاب مالك, فكتّفوهم بما فيهم مالك بن نويرة, وأخذوهم إلى خالد بن الوليد . وتبريراً لما سيقدم عليه خالد ادّعى أن مالك بن نويرة إرتدَّ عن الإسلام, فأنكر مالك ذلك وقال : أنا على دين الإسلام ما غيَّرت ولا بدَّلت . وشهد له بذلك اثنان من جماعة خالد وهما : أبو عتادة الأنصاري, وعبد الله بن عمر, ولكن خالد لم يفلق إذناً صاغية, لا لكلام مالك ولا للشهادة التي قيلت بحقه . فأمر بضرب عنق مالك وأعناق أصحابه, وبقبض أم تميم ( زوجة مالك ) ودخل بها في نفس الليلة التي قتل فيها زوجها مالك بن نويرة (رضوان الله عليه).






السؤال: مالك بن نويرة ورفضه دفع الزكاة لأبي بكر
أردت أن أستسفر عن بعض الاحداث التي جرت على مالك بن نويره:
لماذا رفض مالك بن نويره دفع الصدقات الى أبي بكر ؟
وهل كان مواليا لاميرالمؤمنين (ع) كما يقال ؟
هل حقا امتنع مالك بن نويره من دفع الزكاة ؟
وهل الرافض عن دفع الزكاة يحكم عليه بالكفر ؟
الجواب:

بالنسبة إلى سؤالك الأوّل، فنقول : انّ رواياتنا تقول بأنّ مالك جاء الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أواخر حياته ، فأخبره رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأن الخليفة بعده أمير المؤمنين (عليه السلام)، فولي الامر الشرعي بنظر مالك وأتباعه كان أمير المؤمنين (عليه السلام)، والصدقات لا تعطى إلى أحد إلاّ لولي الأمر ، وإلاّ فله أن يصرفها حسب الضوابط المقررة .
وأمّا بالنسبة إلى سؤالك الثاني، فقد اتّضح من خلال جوابنا للسؤال الأوّل .
وأمّا بالنسبة إلى سؤالك الثالث، نقول: نعم، امتنع مالك وقال : ((ندفع زكاتنا إلى فقرائنا)) .
وأمّا بالنسبة إلى سؤالك الرابع، فنجيب: لا يحكم عليه بالكفر ، بأيّ صورة من الصور .


تعليق على الجواب (1)
كنت قد سالتكم سابقا واكرر سؤالي لماذا قال الشيخ المفيد ان مالك من المرتدين في كتاب الافصاح ؟
وهو اشكال طرحه احد المخالفين على في احد الحوارات واعجزني به لانه الزمني الحجة .

الجواب:

إذا كان المقصود ما ذكره المفيد (رحمه الله) في أول كتاب الأفصاح من قوله: (ولو كانت الصحبة أيضاً مانعة من الخطأ في الدين والآثام لكانت مانعة لمالك بن نويرة وهو صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الصدقات), فهو من باب التسليم وتنزيل الخصم على مدعاه ألزاماً له بالحجة, ولكي يتضح ذلك من كلامه لتعرف مرامه ننقل له ما قاله من أوله:
قال: فإن قال قائل: فإذا كان أمير المؤمنين (عليه السلام) هو الإمام بعد النبي (صلى الله عليه وآله) دون سائر الناس فعلى أي وجه تقدم عليه أبو بكر وعمر وعثمان وادعو الإمامة دونه وأظهروا أنهم أحق بها على كل حال؟
قيل له: لقد كان ذلك على وجه الدفع له (عليه السلام) عن حقه والخلاف عليه في مستحقه وليس ذلك بمستحيل ممن ارتفعت عنه العصمة وإن كان في ظاهر الأمر على أحسن الصفات.
فأن قال: فيكف يجوز ذلك ممن سميناه وهم وجوه أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) والمهاجرين والسابقين إلى الإسلام؟
قيل له: أما وجوه الصحابة ورؤساء المهاجرين وأعيان السابقين إلى الإيمان بواضح الدليل وبيّن البرهان فهو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أخو رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووزيره وناصره ووصيه وسيد الأوصياء, وعم رسول الله (صلى الله عليه وآله) حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله سيد الشهداء (رضوان الله عليه) وابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) جعفر بن أبي طالب الطيار مع الملائكة في الجنان (رضوان الله عليه) وأبن عم رسول الله أيضاً عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب (رضوان الله عليه) الذين سبقوا من سميت إلى الإيمان وخرجوا في مواساة النبي (صلى الله عليه وآله) عن الديار والأوطان وأثنى الله عليهم في محكم القرآن وأبلوا دون أصحابه في الجهاد وبارزوا الأقران وكافحوا الشجعان وقتلوا الأبطال وأقاموا عمود الدين وشيدوا الإسلام.
ثم الطبقة التي تليهم كخباب وعمار وأبي ذر والمقداد وزيد بن حارثة ونظرائهم في الاجتهاد وحسن الأثر والبلاء والإخلاص لله ولرسوله (صلى الله عليه وآله) في السر والأعلان.
وبعد: فلو سلمنا لك دعواك لمن ادعيت الفضل لهم على ما تمنيت لم يمنع مما ذكرناه, لأنه لا يوجب لهم العصمة من الضلال ولا يرفع عنهم جواز الغلط والسهو والنسيان ولا يحيل منهم تعمد وعناد. وقد رأيت ما صنع شركاؤهم في الصحبة والهجرة والسبق إلى الإسلام حين رجع الأمر إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) باختيار الجمهور منهم والاجتماع فنكث ببيعته طلحة والزبير وقد كانا بايعاه على الطوع والإيثار وطلحة نظير أبي بكر, والزبير أجل منهما على كل حال, وفارقه سعد بن أبي وقاص وهو أقدم اسلاماً من أبي بكر واشرف منه في النسب وأكرم منه في الحسب وأحسن آثاراً من الثلاثة في الجهاد وتبعه على فراقه وخذلانه محمد بن مسلمة وهو من رؤساء الأنصار واقتفى آثارهم في ذلك وزاد عليهما بإظهار سبّه والبراءة منه حسان فلو كانت الصحبة مانعة من الضلال لمنعت من ذكرناه ومعاوية بن أبي سفيان وأبا موسى الأشعري وله من الصحبة والسبق ما لا يجهل وقد علمتم عداوتهم لأمير المؤمنين (عليه السلام) وإظهارهم البراءة منه والقنوت عليه وهو ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأميره على بن أبي بكر وعمر وعثمان.
ولو كانت الصحبة أيضاً مانعة من الخطأ في الدين والآثام لكانت مانعة لمالك بن نويرة وهو صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الصدقات ومن تبعه من وجوه المسلمين من الردة عن الإسلام (الإفصاح/39).
فقوله (فلو سلمنا لك) واضح في التنزل والإلزام حتى أنه سلم بالصحبة لمعاوية وهو ما لا تقوله الشيعة بإجماعها.
على أنه فيما بعد من كلامه أبان عن مرامِه حيث قال في معرض رده على المخالفين في المقارنة بين من خرج على أمير المؤمنين (عليه السلام) ومن خرج على أبي بكر: لأن أهل اليمامة لم يجحدوا فرض الزكاة وإنما أنكروا فرض حملها إلى أبي بكر وقالوا: نحن نأخذها من أغنيائنا ونضعها في فقرائنا ولا نوجب على أنفسنا حملها إلى من لم يفترض له علينا بسنة ولا كتاب (الإفصاح/121).






السؤال: مالك بن نويرة في كتاب تاريخ الطبري

ما هو الدليل على ان قضية مـالك بن نـويره في مسأله منع اعطى الزكاه لأبي بكر الواردة في تاريخ الطبري صحيحة السند؟
الجواب:

الأخبار الواردة في تاريخ الطبري ليست حجة عندنا، ولكن أخبار ما رود في كتب التاريخ حول ما جرى بين مالك بن نويرة وخالد بن الوليد وملابسات امتناع مالك في اعطاء الزكاة إلا للخليفة الشرعي وهو أمير المؤمنين (عليه السلام) مستفيضة، وقد حاول البعض التلاعب بالنص التاريخي لصالح تبرير قتل مالك بأمر من أبي بكر، وتلميع ما فعله خالد من القبائح والمنكرات بحق مالك وزوجته وقومه إلا أن كثرة الشواهد التاريخية وتضافرها تثبت مظلومية مالك وقومه، بل أدل دليل عل ذلك اعتراض عمر على ما فعله خالد ومناداته برجمه مع أن عمر يعتبر من جهاز السلطة.







السؤال: فضائل مكذوبة لمعاوية وسعد وعمروا وخالد

1ـ اريد أن أسأل عن الحديث المكذوب و الملفق عن عدو الله معاوية و هو: دعا صلى الله عليه (واله) وسلم لمعاوية بن أبي سفيان (( اللهم اجعله هاديا مهديا ، واهد به ))رواه الترمذي
2ـ و أيضا ما ورد في اللعين سعد بن ابي وقاص و هو: قال رسول الله صلى الله عليه (واله) وسلم لسعد بن أبي وقاص (( ارم فداك أبي وأمي )) رواه مسلم
3ـ و أيضا اللعين عمرو بن العاص وهو (( أسلم الناس، وآمن ‏عمرو بن العاص )) رواه الترمذي
4ـ و الحديث المكذوب عن سيف الشيطان ، قال: (( نعم عبد الله: خالد بن الوليد، سيف من سيوف الله )) رواه الترمذي
أرجو تفنيد و تذكيب هذه الأحاديث بكل الطرق الممكنة و إرسالها لي شاكراً لكم و جزاكم الله عني و عن محبي أهل البيت كل خير
الجواب:

في الغدير - الشيخ الأميني - ج 10 - ص 375 – 379 يقول الشيخ :
الاول: أما ما أخرجه الترمذي وحسنه عن عبد الرحمن بن أبي عميرة مرفوعا ، اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به. فإن كون ابن أبي عميرة صحابيا في محل التشكيك فإنه لا يصح كما أن حديثه هذا لا يثبت ، قال أبو عمر في الاستيعاب 2 : 395 بعد ذكره بلفظ : اللهم اجعله هاديا مهديا واهده واهد به : عبد الرحمن حديثه مضطرب لا يثبت في الصحابة وهو شامي ، ومنهم من يوقف حديثه هذا ولا يرفعه ، ولا يصح مرفوعا عندهم . وقال : لا يثبت أحاديثه ، ولا يصح صحبته . ورجال الاسناد كلهم شاميون وهم :
1- أبو سهر الدمشقي .
2- سعيد بن عبد العزيز الدمشقي .
3- ربيعة بن يزيد الدمشقي
4- ابن أبي عميرة الدمشقي .
وتفرد به ابن أبي عميرة ولم يروه غيره ولذلك حكم فيه الترمذي بالغرابة بعد ما حسنه ، وابن حجر حرف كلمة الترمذي حرصا على إثبات الباطل ، فما ثقتك برواية تفرد بها شامي عن شامي إلى شامي ثالث إلى رابع مثلهم أيضا ، ولا يوجد عند غيرهم من حملة السنة علم بها ، ولم يك يومئذ يتحرج الشاميون من الافتعال لما ينتهي فضله إلى معاوية ولو كانت مزعمة باطلة ، على حين إن أمامهم القناطير المقنطرة لذلك العمل الشائن ، ومن ورائهم النزعات الأموية السائقة لهم إلى الاختلاق ، لتحصيل مرضاة صاحبهم .
فهناك مرتكم الأباطيل والروايات المائنة . على أن هذا المزعوم حسنه كان بمرأى ومشهد من البخاري الذي يتحاشى في صحيحه عن أن يقول : باب مناقب معاوية . وإنما عبر عنه بباب ذكر معاوية . وكذلك من شيخه إسحاق بن راهويه الذي ينص على عدم صحة شئ من فضائل معاوية . ومن الحفاظ : النسائي ، والحاكم النيسابوري ، والحنظلي ، والفيروز آبادي ، وابن تيمية ، والعجلوني وغيرهم ، وقد أطبقوا جميعا على أنه لم يصح لمعاوية حديث فضيلة ، ومساغ كلماتهم يعطي نفي ما يصح الاعتماد عليه لا الصحيح المصطلح في باب الأحاديث ، فلا ينافي شمول قولهم على حسنة الترمذي المزعومة مع غرابتها ، فإنهم يقذفون الحديث بأقل مما ذكرناه في هذا المقام ، ولو كان لهذه الحسنة وزن يقام (( كحسنات معاوية )) لا عزوا إليها عند نفيهم العام .
وإن مفاد الحديث لمما يربك القارئ ويغنيه عن التكلف في النظر إلى إسناده فإن دعاء النبي صلى الله عليه وآله مستجاب لا محالة يقوله ابن حجر ، ونحن في نتيجة البحث والاستقراء التام لأعمال معاوية لم نجده هاديا ولا مهديا في شئ منها ، ولعل ابن حجر يصافقنا على هذه الدعوى ، وليس عنده غير أن الرجل مجتهد مخطئ في كل ما أقدم وأهجم ، فله أجر واحد في مزعمته ، ولا يلحقه ذم وتبعة لاجتهاده ، وقد أعلمناك أن عامة أخطاءه وجرائمه مما لا يتطرق إليه الاجتهاد ، على ما أسلفنا لك أنه ليس من الممكن أن يكون معاوية مجتهدا لفقدانه العلم بمبادئ الاستنباط من كتاب وسنة ، وبعده عن الإجماع والقياس الصحيح .
أو هل ترى إن الدعاء المستجاب كهذا يقصد به هذا النوع من الاجتهاد المستوعب للأخطاء في أقوال الرجل وأفعاله ؟ حتى أنه لا يرى مصيبا في واحد منها ، وهل يحتاج تأتي مثل هذا الاجتهاد إلى دعاء صاحب الرسالة ؟ فمرحبا بمثله من اجتهاد معذر ، وهداية لا تبارح الضلال . ثم من الذي هداه معاوية طيلة أيامه ، وأنقذه من مخالب الهلكة ؟ ! أيعد منهم ابن حجر بسر بن أرطاة الذي أغار بأمره على الحرمين ، وارتكب فيهما ما ارتكبه من الجرائم القاسية ؟ !
أم ضحاك بن قيس الذي أمره بالغارة على كل من في طاعة علي عليه السلام من الأعراب ، وجاء بفجايع لم يعهدها التاريخ ؟ !
أم زياد بن أبيه أو أمه الذي استحوذ على العراق ، فأهلك الحرث والنسل ، وذبح الأتقياء ، ودمر على الأولياء ، وركب نهابير لا تحصى ؟ !
أم عمرو بن العاص الذي أطعمه مصر فباعه على ذلك دينه بدنياه ، وفعل من الجنايات ما فعل ؟ !
أم مروان بن الحكم الطريد اللعين وابنهما الذي كان يلعن عليا أمير المؤمنين على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عدة أعوام إحدى طاماته ؟ !
أم عمرو بن سعيد الأشدق الجبار الطاغي الذي كان يبالغ في شتم علي أمير المؤمنين صلوات الله عليه وبغضه إياه ؟ !
أم مغيرة بن شعبة أزنى ثقيف الذي كان ينال من علي عليه السلام ويلعنه على منبر الكوفة ؟ !
أم كثير بن شهاب الذي استعمله على الري ، وكان يكثر سب علي عليه السلام أمير المؤمنين والوقيعة فيه ؟ !
أم سفيان بن عوف الذي أمره أن يأتي هيت والأنبار والمدائن ، فقتل خلقا ، و نهب أموالا ، ثم رجع إليه ؟ !
أم عبد الله الفزازي الذي كان أشد الناس على امير المؤمنين علي عليه السلام ، ووجهه إلى أهل البوادي فجاء بطامات كبرى ؟ !
أم سمرة بن جندب الذي كان يحرف كتاب الله لإرضائه ، وقتل خلقا دون رغباته لا يحصى ؟ ! أم طغام الشام وطغاتها الذين كانوا يقتصون أثر كل ناعق ، وانحاز بهم هو عن أي نعيق فأوردهم المهالك ؟ !
أهذه كلها من ولائد ذلك الدعاء المستجاب ؟ اللهم ، لا . ولو كان مكان هذا الدعاء من رسول الله صلى الله عليه وآله - العياذ بالله - قوله : اللهم اجعله ضالا مضلا . لما عداه أن يكون كما كان عليه من البدع والضلالات .
ولو كان لهذا الدعاء المزعوم نصيب من الصدق لما كان يعزب علمه عن مثل مولانا أمير المؤمنين ، وولديه الإمامين وعيون الصحابة الذين كانوا لا يبارحون الحق كأبي أيوب الأنصاري ، وعمار بن ياسر ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، ولما عهد إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله على حربه وقتاله ، ولما عرف فئته بالبغي والقسط . ولو كان السلف الصالح يرى شيئا زهيدا من هداية الرجل واهتدائه أثر ذلك الدعاء المستجاب لما كانوا يعرفونه في صريح كتاباتهم وخطاباتهم بالنفاق والضلال والاضلال .
وللسيد العلامة ابن عقيل كلمة حول هذه المنقبة المزيفة ونعما هي قال في النصايح الكافية ص 167 : وها هنا دلالة على عدم استجابة الله هذه الدعوة لمعاوية لو فرضنا صحة الحديث من حديث صحيح أخرجه مسلم عن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة . سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها . وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها . تعرف بهذا الحديث وغيره شدة حرصه صلى الله عليه وآله على أن يكون السلم دائما بين أمته ، فدعا الله تارة أن لا يكون بأس أمته بينهم كما في حديث مسلم ، وتارة أن يجعل معاوية هاديا مهديا لأنه بلا ريب يعلم أن معاوية أكبر من يبغي ويجعل بأس الأمة بينهما ، فمآل الدعوتين واحد وعدم الإجابة في حديث مسلم تستلزم عدمها في حديث الترمذي ، والمناسبة بل التلازم بينهما واضح بين ، وفي معنى حديث مسلم هذا جاءت أحاديث كثيرة ومرجعها واحد .
الثاني: أما ما رواه مسلم (ارم فداك ابي وامي) ففي الصحيح من سيرة النبي الأعظم (ص) - السيد جعفر مرتضى - ج 6 - ص 213 – 218 يقول السيد :
مواقف وبطولات سعد الموهومة : ويذكرون لسعد بن أبي وقاص في حرب أحد فضائل وكرامات ، ومواقف وبطولات ، نعتقد أن يد السياسة قد ساهمت في صنعها ، ونذكر على سبيل المثال : انهم يقولون : انه بعد أن عاد المسلمون إلى رسول الله ( ص ) دافع سعد عن رسول الله ( ص ) ، ورمى بين يديه بالسهام ، وأن النبي ( ص ) كان يناوله النبل ، ويقول: ارم فداك أبي وأمي ، فرمى دون رسول الله حتى اندثت سية قوسه . وفي المشكاة عن علي ( ع ) : ما سمعت النبي ( ص ) جمع أبويه لأحد الا لسعد. بل يروي البعض : أنه قال له ذلك ألف مرة ، لأنه رمى ألف سهم . كما أن ابن عرقة رمى بسهم ، فأصاب ذيل أم أيمن ، فانكشف ، فضحك . فأمر النبي ( ص ) سعدا بأن يرمي ، ودعا له بأن يسدد الله رميته ، ويجيب الله دعوته ، فرمى ابن عرقة في ثغرة نحره ، فانقلب لظهره ، وبدت عورته ، فضحك ( ص ). ولكننا نشك فيما ذكر آنفا ، وذلك بملاحظة النقاط التالية :
1- يقولون : سئل سعد عن سر استجابة دعائه دون الصحابة ، فقال : ما رفعت إلى فمي لقمة الا وأنا أعلم من أين جاءت ، ومن أين خرجت. أي لأنه قد جاء في الحديث : أن سر عدم استجابة الدعاء ، هو أن من كان مأكله وملبسه حراما فأنى يستجاب له . فأي ذلك نصدق ؟ ! هل نصدق أن استجابة دعائه كانت لدعائه ( ص ) له ؟ ! أم نصدق أنها من أجل أنه لم يكن يأكل حراما ؟ !
وحاول الحلبي أن يجيب : بأن دعاء النبي ( ص ) يرجع : إلى أنه دعا له أن يستجاب له بسبب عدم أكله للحرام ، وتمييزه للحرام عن غيره! ! .
وهو تأويل بارد ، كما ترى ، ولا نرى حاجة للتعليق عليه .
2- لا ندري إذا كان الوقت يتسع لرمي ألف سهم ، ولقول النبي ( ص ) له ذلك ، وهو يناوله السهام في ذلك الوقت الحرج جدا ؟ !
ولا ندري أيضا من أين حصل سعد على تلك السهام الألف التي رمى بها ؟ !
وهل كانت تتسع كنانته ، وكنانة النبي ( ص ) - ولو كانت - لهذه الكمية ؟ !
ولا نعرف أيضا إن كانت تلك السهام تصيب المشركين ، فيستجاب دعاء الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له أم لا ؟ ! وإذا كانت تصيبهم ، فكم قتل سعد ؟ وكم جرح ؟ ولماذا لم ينهزم المشركون لهذه النكبة التي حلت بهم ؟ ! .
3- إذا كان سعد مستجاب الدعوة ، فلماذا لم يدع الله ليفرج عن عثمان حين الحصار ؟ أو ليهدي معاوية إلى الحق والتسليم لعلي ( ع ) ، ليحقن دماء عشرات الألوف من المسلمين ، ويجنب الأمة تلك الكوارث العظيمة التي تعرضت لها ؟ !
وعندما عرض عليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، طلب منه أن يعطيه سيفا يميز بين الكافر والمؤمن ، فلم لم يدع الله أن يعطيه سيفا كهذا ، فيستجيب الله له ، ما دام أنه كان مستجاب الدعوة ؟ ! .
4- عن ابن الزبير : أن الرسول الأعظم ( ص ) قال للزبير - يوم الخندق ، حينما أتاه بخبر بني قريظة - : فداك أبي وأمي ، فأي الروايتين نصدق ؟! أم نصدقهما معا ؟! أم ننظر إليهما معا بعين الشك والريب ، لما نعلمه من تعمد الوضع والاختلاق لصالح هؤلاء ؟! أعتقد أن هذا الأخير هو الامر المنطقي ، والطبيعي ، والمعقول . واحتمال أنه ( ص ) وإن كان قد قال ذلك للزبير يوم الخندق ، لكن عليا ( عليه السلام ) لم يسمعه ، فنقل ما سمعه فقط بالنسبة لسعد ، أو أنه ( ص ) قد أراد تفدية خاصة . لا يجدي ، إذ قد جاء في رواية أخرى قوله : فما جمع ( ص ) أبويه لاحد الا لسعد. وهذا يدل على أنه يخبر عن علم ، والا لكان عليه أن يقول : إنه لم يسمع ذلك الا بالنسبة لسعد ، كما أنه لو كان أراد تفدية خاصة لكان عليه البيان .
5- كيف يكون سعد قد قتل حبان بن العرقة في حرب أحد ، كما يقول الواقدي ، مع أن الواقدي نفسه وغيره يقولون : ان حبان بن العرقة قد رمى سعد بن معاذ في أكحله في غزوة الخندق ، فقال ( ص ) : عرق الله وجهك في النار ؟ ! .
فان حرب الخندق كانت بعد أحد بالاتفاق . إشارة هامة : . واما لماذا حشد هذه الفضائل لسعد ، فذلك أمر واضح ، فان سعدا قد كان من الفئة المناوئة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأهل بيته ، حتى لقد كتب ( عليه السلام ) لوالي المدينة : أن لا يعطي سعدا من الفئ شيئا. وحينما دخل عليه سعد يطالبه بعطائه رده مع صاحبيه ، بعد كلام طويل ، ولم يعطه شيئا. وحينما دعاه عمار إلى بيعة سيد الوصيين ، أظهر سعد الكلام القبيح. وأيضا فقد صارمه عمار المعروف بجلالة مقامه وعلو شأنه. كما أنه قد أخذ من بيت المال مالا ولم يؤده ، وعزله عمر عن العراق ، وقاسمه ماله.
وكان ممن قعد عن علي ( عليه السلام ) وأبى أن يبايعه ، فأعرض عنه ( عليه السلام ) ، وقال : ( ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ، ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون ). وسعد هو أحد الستة الذين جعل عمر الامر شورى بينهم ، فوهب حقه لابن عمه عبد الرحمان بن عوف. وشكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر لأنه لا يحسن يصلي. اذن ، فانحراف سعد عن علي ( عليه السلام ) ، وممالأته لأعدائه هو الذي جعل لسعد هذه الشخصية ، ورزقه هذه الفضائل والكرامات . وهذا هو بعينه السر أيضا بما رزقه الكرماء طلحة بن عبيد الله من كرامات ستأتي الإشارة إليها إن شاء الله.
ولعل أبا طلحة أيضا قد ارتزق فضائله وكراماته عن نفس هذا الطريق ، طريق العداء لعلي ( ع ) ، والانحراف عنه ، كما هو معلوم بالمراجعة
الثالث: أما مارواه الترمذي ( اسلم الناس وآمن عمرو بن العاص)ففي تناقضات الألباني الواضحات - لحسن بن علي السقاف - ج 2 - ص 234 - 239
مناقشة أحاديث فضائل عمرو بن العاص التي صححها الألباني والتي لا يصح منها شئ في ميزان التحقيق ومن تلك الأحاديث التي صححها الألباني مما يتعلق بنصرة مذهب النصب أحاديث أوردها في ( صحيحته ) ( 1 / 238 برقم 155 ) : ( أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص ) . وحديث رقم ( 156 ) : ( ابنا العاص مؤمنان : هشام وعمرو ) . فلنناقشه فيهما واحدا واحدا فنقول وبالله تعالى التوفيق : أما حديث ( أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص ) فليس بصحيح ولا حسن من أوجه :
أ - ركاكة لفظه ومن ذلك : ما سبب هذا التخصيص مع ما فعل عمرو بن العاص مما هو مشهور ومتواتر ؟ ! ولفظة ( أسلم الناس ) ألا تفيد تفضيله على جماعة من الكبار مثل سيدنا أبي بكر وسيدنا عمر رضوان الله تعالى عليهما ، ولم لم يأت ( أسلم الناس وآمن أبو بكر وعمر ) فما هي الحكمة من تخصيص عمرو ؟ ! !
ب - ضعف إسناده : قال الإمام أحمد في مسنده ( 4 / 155 ) حدثنا أبو عبد الرحمن ثنا ابن لهيعة حدثني مشرح بن هاعان قال سمعت عقبة بن عامر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول فذكره . قلت : في السند علتين قويتين :
العلة الأولى : ضعف ابن لهيعة حتى في رواية العبادلة عنه ، حتى عند الألباني متى أراد وتشهى ! ! :
قال الألباني في ( غاية المرام ) ص ( 41 ) : ( وهذا إسناد ضعيف ، علته ابن لهيعة واسمه عبد الله وهو ضعيف سئ الحفظ ) اه . وقال الألباني في ( غاية المرام ) ص ( 189 ) أيضا عن سند هناك رواه أحمد في مسنده من طريق ( ابن لهيعة ) وصرح في ( صحيحته ) ( 3 / 32 ) أنه من رواية عبد الله بن وهب عنه ومع ذلك قال في ( غاية المرام ( ليظهر قصور القرضاوي : ( وهذا سند ضعيف من أجل ابن لهيعة ) اه . ودعوى الألباني أن ابن لهيعة صحيح الحديث إذا روى عنه أحد العبادلة الثلاثة دعوى غير صحيحة في ميزان التحقيق ، وقد تشبث بها الألباني وتبعه بعض من يدعي التحقيق والتخريج في هذا العصر ممن فتن به أو تأثر بأسلوبه المخطئ وانغر به دون تمييز أو تحقيق وتبصر ! ! وحسبك في ذلك أن الحافظ ابن حجر قال في ترجمته في ( التقريب ) : ( صدوق خلط بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما وله في مسلم بعض شئ مقرون ) اه . وفي ( تهذيب التهذيب ) ( 5 / 331 ) : ( قال ابن أبي حاتم سألت أبي وأبا زرعة عن الإفريقي وابن لهيعة أيهما أحب إليك فقالا جميعا ضعيفان ، وابن لهيعة أمره مضطرب يكتب حديثه على الاعتبار ، قال عبد الرحمن : قلت لأبي : إذا كان من يروي عن ابن لهيعة مثل ابن المبارك فابن لهيعة يحتج به ؟ ! قال : لا ، قال أبو زرعة : كان لا يضبط ، وقال ابن عدي : حديثه كأنه نسيان وهو ممن يكتب حديثه ، وقال محمد بن سعد : كان ضعيفا ، ومن سمع منه في أول أمره أحسن حالا في روايته ممن سمع منه بآخره ، وقال مسلم في الكنى : تركه ابن مهدي ويحيى ابن سعيد ووكيع ، وقال الحاكم أبو أحمد : ذاهب الحديث .
وقال ابن حبان : سبرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم ، ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه سواء كان من حديثه أو لم يكن فوجب التنكب عن رواية المتقدمين عنه قبل احتراق كتبه لما فيها من الاخبار المدلسة عن المتروكين ، ووجب ترك الاحتجاج برواية المتأخرين بعد احتراق كتبه لما فيها مما ليس من حديثه ) اه فتأمل .
وقال الذهبي في ( الميزان ) ( 2 / 477 ) : ( وقال ابن معين : هو ضعيف قبل أن تحترق كتبه وبعد احتراقها ) . ثم قال : ( وقال أبو زرعة : سماع الأوائل والأواخر منه سواء ، إلا أن ابن المبارك وابن وهب كانا يتبعان أصوله ، وليس ممن يحتج به ) . اه . أي ولو روى عنه ابن المبارك وابن وهب فروايته ضعيفة .
وقال الحافظ الذهبي في ( الكاشف ) ( 2 / 122 ) ملخصا القول فيه غير ملتفت إلى رواية العبادلة عنه ما نصه : ( العمل على تضعيف حديثه ) اه .
العلة الثانية : لحديث ( أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص ) : ضعف ابن هاعان ، وعدم عدالته ، ونكارة روايته عن عقبة كما صرح بذلك الحفاظ وإليك ذلك : ضعف مشرح :
1- قال الحافظ في ( التقريب ) ص ( 532 ) : ( مقبول ) .
فنقول للألباني مرددين عبارته المعروفة : ( يعني عند المتابعة وإلا فهو لين كما صرح الحافظ في المقدمة ) اه ! ! ! !
هذا وقد ضعفه الألباني في مواضع منها : قوله في ( ضعيفته ) ( 2 / 201 ) : ( قلت : وهذا إسناد تالف صريح مختلف فيه . . . ) اه فجعله من أسباب تلف السند ، وصرح بأنه من إحدى علله ! ! قال الحافظ ابن حجر في ( تهذيب التهذيب ) ( 10 / 141 ) : ( قال ابن حبان في الثقات : يخطئ ويخالف ) اه.
2- وأما عدم عدالته : فقد أورده العقيلي في كتابه ( الضعفاء ) ( 4 / 222 ) وقال الحافظ الذهبي في ( الميزان ) ( 4 / 117 ) : ( وذكره العقيلي فما زاد في ترجمته أكثر من أن قيل : إنه ممن جاء مع الحجاج إلى مكة ، ونصب المنجنيق على الكعبة ) اه قال الحافظ ابن حجر في ( التهذيب ) ( 10 / 141 ) : ( وقد جزم بذلك ابن يونس في تاريخه ) اه .
قلت : فهل يعدل من مشى في جيش الحجاج ، ومن نصب المنجنيق على الكعبة فرماها ؟ ! ! ربما يكون عدلا عند الألباني تقليدا لمن وثفه لا نظرا وتمحيصا واجتهادا ! ! 3- وأما نكارة روايته عن عقبة : فقد قال الذهبي في ( الميزان ) ( 4 / 117 ) والحافظ في ( التهذيب ) ( 10 / 141 ) : قال ابن حبان في الضعفاء : يروي عن عقبة مناكير لا يتابع عليها فالصواب ترك ما انفرد به ) اه . وبذلك ظهر جليا وهاء حديث : ( أسلم الناس وآمن عمرو . . . )
الرابع : أما حديث (نعم عبد الله خالد بن الوليد) فأنه يمكن رد الحديث من عدة وجوه:
1. ذكر الترمذي في سننه أن الحديث غريب وأنه لا نعرف لزيد بن اسلم سماعاً من أبي هريرة وهو حديث مرسل عندي.
2. إن في الحديث إساءة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو كونه جاهلاً بأصحابه وهو في أخريات حياته وأن أبا هريرة أعلم بالصحابة منه وهو الذي اسلم في سنة سبعة للهجرة فكيف لا يعرف النبي خالداً؟!
فهل كان خالداً مجهولاً حتى يأتي أبو هريرة ليعرف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) به.
3. إن عمر كان قد سمي خالداً عدو الله فكيف يجتمع ذلك مع سيف الله أما أن نطعن في عمر وأما أن نقول عدم صحة ذلك اللقب لخالد وأنه حقاً لعدو لله.
4. لو سلمنا صحة الحديث فأن ليس في مدح لخالد فأنه ورد في الأحاديث القدسية أن الظالم سيفي أنتقم به وأنتقم منه.


يتبع





رد مع اقتباس
قديم 08-01-2019, 11:30 PM   رقم المشاركة : 5
الشيخ عباس محمد


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 30 - 3 - 2015
رقم العضوية : 18155
الإقامة : بغداد
مشاركات : 2,067
بمعدل : 1.42 في اليوم
معدل التقييم : 1371
تقييم : الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد
قوة التقييم : 428

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: الصحابة / اسئلة واجوبة










السؤال: موقف أسماء بنت أبي بكر من أهل البيت (عليهم السلام)

لدي سؤال لفضيلتكم طالما حيرني, وهو عن أسماء بنت أبي بكر (ذات النطاقين).
ماذا كان موقفها من أهل البيت المطهرين (ع) ومن خلافة الإمام علي (ع) وحرب الجمل. هل تعتبر ممن والوا أهل البيت أم لا
الجواب:

بحسب المتابعة المتيسرة لنا لم يتبين لنا موقف ظاهر لها من أهل البيت (ع) وخلافة علي (ع).. إلا أن ملازمتها لابنها عبد الله بن الزبير، وقد كان مبغضاً لأهل البيت (ع), قد يعطينا صورة مجملة عن موقفها، إذ لم نعرف لها مناهضة له، أو ردع عن أفعاله وأقواله في حق العترة الطاهرة.. والله العالم.
ولعل انتحال فضيلة لها بكونها ذات النطاقين التي لم تثبت عندنا يدل على منحى هواها العام في جانب أي الطرفين.





السؤال: لزوم حبّ أبي ذر وسلمان
سمعت أحد الإخوان يقول بوجود أحاديث تصّرح بلزوم حبّ أبي ذر وسلمان هل يصّح هذا؟
الجواب:

وردت عن النبي صلى الله عليه وآله أحاديث معتبرة في لزوم حبّهم, وأن الجنة تشتاق إليهم, منها ما أخرجه أحمد بسند صحيح عن بريدة قال: ((قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عز وجل يحبّ من أصحابي أربعة أخبرني أنّه يحبّهم, وأمرني أن أحبّهم.قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: إنّ علياً منهم وأبو ذر الغفاري و سلمان الفارسي و المقداد بن أسود الكندي)) (مسند أحمد,ح22459, 6/481).
وأخرجه: الترمذي وابن ماجة والحاكم, وأبو نعيم في الحلية وابن الأثير في أسد الغابة, والمحبّ الطبري في الرياض النضرة,والذهبي في تلخيصه وسيره, وابن حجر في الإصابة وتهذيب التهذيب, والسيوطي في التاريخ الخلفاء وغيرهم.







السؤال: سلمان وأبو ذر والفرق بين علمهما

سمعنا في حديث ذُكِرَ فيه سلمان وابي ذر معناه انه لو علم احدهما بما في قلب الاخر لقتله فهل من الممكن تروون لنا الحديث نصا وتوضحون لنا معناه فهو مريب؟
الجواب:

في (شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج 7 - ص 5 - 7) قال:
أحمد بن إدريس، عن عمران بن موسى، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ذكرت التقية يوما عند علي بن الحسين (عليهما السلام) فقال: والله لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله. ولقد آخى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بينهما، فما ظنكم بسائر الخلق، إن علم العلماء صعب مستصعب، لا يحتمله إلا نبي مرسل أو ملك مقرب أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان، فقال: وإنما صار سلمان من العلماء لأنه امرؤ منا أهل البيت فلذلك نسبته إلى العلماء.
* الشرح: قوله ( فقال والله لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ) المراد بما في قلب سلمان العلوم والأسرار و منشأ القتل هو الحسد والعناد، وفيه مبالغة على التقية من الإخوان فضلا عن أهل الظلم والعدوان، فان قلت: هل فيه لوم لأبي ذر؟ قلت: لا لأن المقصود في مواضع استعمال « لو » هو أن عدم الجزاء مترتب على عدم الشرط، وأما ثبوته فقد يكون محالا لابتنائه على ثبوت الشرط وثبوت الشرط قد يكون محالا عادة أو عقلا كعلم أحدنا بجميع ما في القلب وثبوت حقيقة الملائكة للمتكلم في قوله: « لو كنت ملكا لم أعص » ومن هذا القبيل قوله تعالى: (( لَئِن أَشرَكتَ لَيَحبَطَنَّ عَمَلُكَ )) (الزمر:65) على أنه يمكن أن يكون المقصود من التعليق هو التعريض بوجوب التقية وكتمان الأسرار على من يخاف منه الضرر كما في قولك: « و الله لو شتمني الملك لضربته » فإنه تعريض بشاتم آخر وتهديد له بالضرب بدليل أن الملك ما شتمك ولو شتمك ; لما أمكنك ضربه. فليتأمل. قوله: ( ان علم العلماء ) منهم سلمان كما يصرح به. قوله: ( وإنما صار سلمان من العلماء لأنه ) قال القرطبي: سلمان يكنى أبا عبد الله وكان ينسب إلى الإسلام فيقول: أنا سلمان ابن الإسلام، ويعد من موالي رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأنه أعانه بما كوتب عليه ; فكان سبب عتقه، وكان يعرف بسلمان الخير، وقد نسبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى بيته فقال: « سلمان منا أهل البيت » وأصله فارسي من رامهرمز قرية يقال لها جي، وقيل: بل من أصبهان، وكان أبوه مجوسيا فنبهه الله تعالى على قبح ما كان عليه أبوه وقومه وجعل في قلبه الشوق إلى طلب الحق فهرب بنفسه وفر عن أرضه فوصل إلى المقصود بعد مكابدة عظيم الشعاب والصبر على المكابدة. وقال علي (عليه السلام): « سلمان علم العلم الأول والآخر، وهو بحر لا ينزف، وهو منا أهل البيت » وعنه أيضا: « سلمان مثل لقمان » وله أخبار حسان وفضائل جمة. قوله: ( فلذلك نسبته إلى العلماء ) أراد بالعلماء أهل البيت (عليهم السلام)






السؤال: روايات في فضل سلمان وابو ذر والمقداد
أرجوا أن تذكروا لي رواية أو روايات متواترة توضح موقف أهل البيت من سلمان وأبي ذر المقداد
الجواب:

نذكر نماذج من الروايات وهناك المزيد:
ففي عيون أخبار الرضا (عليه السلام) للشيخ الصدوق ج 1 ص 70 :
وباسناده عن علي عليه السلام, قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): سلمان منا أهل البيت.
وباسناده عن علي عليه السلام, قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): أبو ذر صديق هذه الأمة.
وفي الأمالي للشيخ الطوسي ص 53 :
حدثنا محمد بن محمد, قال: حدثنا أبو الطيب الحسين بن علي بن محمد التمار, قال: حدثنا عبد الله بن محمد, قال: حدثنا أبو نصر البزاز, قال: حدثنا حماد بن سلمة, عن علي بن زيد, عن ابن أبي الدرداء, عن أبيه, قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر.
وفي الكافي للشيخ الكليني ج 8 ص 245 :
حنان, عن أبيه, عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان الناس أهل ردة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) إلا ثلاثة فقلت: ومن الثلاثة ؟ فقال: المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي رحمة الله وبركاته عليهم ثم عرف أناس بعد يسير وقال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا وأبوا أن يبايعوا حتى جاؤوا بأمير المؤمنين (عليه السلام) مكرها فبايع وذلك قول الله تعالى: (( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين )).





السؤال: أبو رافع
ما هو قولكم فى أبي رافع مولى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟
الجواب:

في رجال النجاشي ص 4 :
أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله، واسمه أسلم، كان للعباس بن عبد المطلب رحمة الله عليه فوهبه للنبي صلى الله عليه وآله. فلما بشر النبي باسلام العباس أعتقه.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد الجندي، قال: حدثنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحارث الوراق والحسين بن فهم عن محمد بن سعد كاتب الواقدي قال: أبو رافع... وذكر هذا الحديث.
وأخبرنا محمد بن جعفر الأديب قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد في تاريخه أنه يقال: إن اسم أبي رافع إبراهيم.... وأسلم أبو رافع قديما بمكة، وهاجر إلى المدينة وشهد مع النبي صلى الله عليه وآله مشاهده ولزم أمير المؤمنين عليه السلام من بعده، وكان من خيار الشيعة، وشهد معه حروبه، وكان صاحب بيت ماله بالكوفة. وابناه عبيد الله وعلي كاتبا أمير المؤمنين عليه السلام.
أخبرنا محمد بن جعفر قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن يوسف الجعفي قال: حدثنا علي بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين قال: حدثنا إسماعيل بن الحكم الرافعي، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن أبي رافع قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله [ وسلم ] وهو نائم أو يوحى إليه، وإذا حية في جانب البيت فكرهت أن أقتلها فأوقظه فاضطجعت بينه وبين الحية حتى إن كان منها سوء يكون إلي دونه فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية (( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ))، ثم قال: الحمد لله الذي أكمل لعلي منيته وهنيئا لعلي بتفضيل الله إياه. ثم التفت فرآني إلى جانبه فقال: ما أضجعك ها هنا يا أبا رافع ؟ فأخبرته خبر الحية فقال: قم إليها فاقتلها، فقتلتها. ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدي فقال: يا أبا رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليا [ و ] هو على الحق وهم على الباطل، يكون حقا في الله جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم فبقلبه، فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شئ، فقلت: ادع لي إن أدركتهم أن يعينني الله ويقويني على قتالهم. فقال: " اللهم إن أدركهم فقوه وأعنه " ثم خرج إلى الناس فقال: " يا أيها الناس، من أحب أن ينظر إلى أميني على نفسي وأهلي فهذا أبو رافع أميني على نفسي " قال عون بن عبيد الله بن أبي رافع: فلما بويع علي وخالفه معاوية بالشام وسار طلحة والزبير إلى البصرة قال أبو رافع: هذا قول رسول الله صلى الله عليه وآله [ وسلم ] سيقاتل عليا قوم يكون حقا في الله جهادهم. فباع أرضه بخيبر وداره ثم خرج مع علي عليه السلام، وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة، وقال: الحمد لله لقد أصبحت [ و ] لا أحد بمنزلتي لقد بايعت البيعتين بيعة العقبة وبيعة الرضوان، وصليت القبلتين وهاجرت الهجر الثلاث، قلت: وما الهجر الثلاث، قال: هاجرت مع جعفر بن أبي طالب رحمة الله عليه (رحمه الله) إلى ارض الحبشة، وهاجرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة، وهذه الهجرة مع علي بن أبي طالب عليه السلام إلى الكوفة، فلم يزل مع علي حتى استشهد علي عليه السلام، فرجع أبو رافع إلى المدينة مع الحسن عليه السلام ولا دار له بها ولا أرض، فقسم له الحسن دار علي عليه السلام بنصفين وأعطاه سنخ (سنح) أرض أقطعه إياها، فباعها عبيد الله بن أبي رافع من معاوية بمأة ألف وسبعين ألفا.
وبهذا الاسناد عن عبيد الله بن أبي رافع في حديث أم كلثوم بنت أمير المؤمنين عليه السلام أنها استعارت من أبي رافع حليا من بيت المال بالكوفة. ولأبي رافع كتاب السنن والاحكام والقضايا.





السؤال: الوزغ بن الوزغ
:
روى الحاكم عن عبد الرحمن بن عوف قال : كان لا يولد لاحد مولود الا اتى به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فدعا له فأُدخِلَ عليه مروان بن الحكم فقال : هو الوزغ بن الوزغ الملعون بن الملعون.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. (المستدرك ج4 ص479).
وفي رواية للكافي: (( لما وُلِدَ مروان عرضوا به لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن يدعو له فأرسلوا به إلى عائشة ليدعو له, فلما قربته منه قال: أخرجوا عني الوزغ ابن الوزغ, قال زرارة: ولا أعلم إلا أنه قال: ولعنه )).
والسؤال حول عبارة (الوزغ بن الوزغ):
هل هذا سبٌّ؟
وهل كان النبيّ يسبّ؟
وفي أي باب من أبواب الفضائل يندرج هذا العمل؟

الجواب:

ليس هذا من السب بل المقصود هو بيان حقيقة نفسيهما فلانهما كانا يسترقان السمع عما يتحدث به النبي (صلى الله عليه وآله) مع أهله وصفهما بهذه الصفة لبيان حقيقتهما ليكون المسلمون بمأمن من شرهما.








السؤال: مروان يقتل طلحة
قلتم ان طلحة قتله مروان كيف لكم أن تشرحوها كيف الم يكن مروان مع المراة في الجيش, فكيف يقتل زميله في المعركة؟
الجواب:

وإن كان مروان مع عائشة في حرب الجمل, إلا أنه كان معادياً لطلحة والسبب كما تذكر بعض الروايات هو اشتراك طلحة في قتل عثمان, فأراد مروان الانتقام منه ففي المستدرك للحاكم ج2ص317: (ورمى مروان ابن الحكم طلحة بن عبد الله بسهم فشك ساقه بجنب فرسه فقبض به الفرس حتى ألحقه فذبحه فالتفت مروان إلى أبان بن عثمان وهو معه فقال لقد كفيتك أحد قتلة أبيك).
وفي معجم الزوائد 9/150: وعن قيس بن أبي حازم قال رأيت مروان ابن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته فما زال يسيح إلى أن مات. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح






السؤال: أنس ممن كذب على النبي (صلى الله عليه واله)
هل أنس خادم الرسول (صلى الله عليه وآله) كان موالي لأهل البيت ؟ ولماذا ؟
الجواب:

إن أنس بن مالك أبو حمزة خادم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ممن كتم شهادته بحديث الغدير في علي (عليه السلام) , فقال أنس : كبرت سني ونسيت , فقال علي : (إن كنت كاذباً فضربك الله ببيضاء لا تواريها العمامة) فابتلي أنس بالبرص. (رجال الكشي : في ترجمة البراء بن عازب , المعارف لابن قتيبة: 580 , شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 19/218 , أنساب الأشراف 2/156 , الغدير للعلامة الأميني 1/387).
وروي أيضاً عن جعفر الصادق (عليه السلام) أنه قال : (ثلاثة كانوا يكذبون على رسول الله (صلى الله عليه وآله): أبو هريرة , أنس بن مالك , وامرأة) (الخصال : باب الثلاثة , ح 263).





السؤال: لماذا سمي أبو عبيدة أمين الأمة؟
لماذا يسمى ابو عبيدة بأمين الأمة؟.
الجواب:

يروي أهل السنة أن النبي (ص) هو الذي سماه بأمين الأمة، ونحن لا نقبل هذا الحديث إلا إذا كان بمعنى آخر.
ففي الصوارم المهرقة أن رسول الله (ص) التفت إلى أبي عبيدة وقال بخ بخ لك يا أبا عبيدة من مثلك وقد أصبحت أمين قوم من هذه الأمة على باطلهم . حيث أعطوه الصحيفة التي اتفقوا فيها اختيار الخليفة من بين المسلمين دون أن يستخلف الرسول أحداً .







السؤال: عبيد الله بن عباس ولحوقه بمعاوية
هل صحيح ان عبيد الله بن العباس قد رشاه معاوية بالمال فتخلف عن نصرة الامام الحسن (ع), فهل هذا صحيح ؟
الجواب:

لقد ذكر ذلك مجموعة من علماء الرجال والتأريخ، فقد ذكر لحوقه بمعاوية الطوسي في رجاله وفي (اختيار معرفة الرجال)، والتفرشي في (نقد الرجال) نقلاً عن الشيخ الطوسي، وذكره أيضاً الاردبيلي في (جامع الرواة) نقلا عن الكشي، وذكره ايضاً البروجردي في (طرائف المقال) ونقل عن تلك الكتب أنه أخذ مائة ألف درهم ولحق بمعاوية وذكر قصة لحوقه بمعاوية ابن أبي الحديد المعتزلي في (شرح النهج ج16/ ص40)، واليعقوبي في تاريخه (ج2/ص214) وغيرهم.
فالتحاق عبيد الله واخذه للأموال وفق هذه المصادر امر قد حصل لكن تفاصيل القصة وكيف استطاع معاوية ان يخدع عبيد الله ويقنعه بذلك؟ امر فيه مقدار من الخفاء وان كانت بعض المصادر تشير إلى أنه خدعه بأن الصلح قد تم بينه وبين الحسن (عليه السلام).

تعليق على الجواب (1)
هل يذكر التاريخ ما صنع بعد لحوقه بمعاوية هل استمر مواليا لمعاوية الي ان مات؟ هل تاب؟ ماذا حصل بعد ذلك؟
الجواب:

لم نعثر على ما يشير الى حاله بعد مفارقته للامام الحسن ولحوقه بمعاوية ولكن مع ذلك هناك من الروايات ما تشير الى عدائه مع معاوية ورغبته في قتله على الرغم من وجوده بقربه ففي الامالي للشيخ المفيد ص 307 قال : ثم اجتمع عبيد الله بن العباس من بعد وبسر بن أرطاة عند معاوية، فقال معاوية لعبيد الله : أتعرف هذا الشيخ قاتل الصبيين ؟ فقال بسر : نعم، أنا قاتلهما فمه ؟ فقال عبيد الله : لو أن لي سيفا ! قال بسر : فهاك سيفي وأومأ بيده إلى سيفه فزبره معاوية وانتهره وقال : أف لك من شيخ، ما أحمقك ! تعمد إلى رجل قد قتلت ابنيه، تعطيه سيفك ؟ كأنك لا تعرف أكباد بني هاشم ! والله لو دفعته إليه لبدأ بك وثنى بي . فقال عبيد الله : بل والله كنت أبدأ بك ثم أثني به .





السؤال: الأحنف بن قيس
هل كان الاحنف بين قيس من اصحاب الامام علي ع الخلص؟ يذكر في تاريخه مواقف متذبذبة؟ نرجو التوضيح؟
الجواب:

يظهر من بعض مواقف الاحنف بن قيس انه من اصحاب امير المؤمنين المخلصين وان كان دون غيره من اصحاب امير المؤمنين ( عليه السلام ).... ومن تلك المواقف:
1- ورد في رواية ان الاحنف بعث إلى امير المؤمنين (عليه السلام) في وقعة الجمل ان شئت اتيتك في مائتي فارس فكنت معك وان شئت اعتزلت ببني سعد فكففت عنك ستة آلاف سيف فاختار (عليه السلام) اعتزاله.
2- اعتراضه على عائشة وطلحة خروجهم ومطالبتهم بدم عثمان بعد خذلانه له وعدم استجابته للخروج معهم.
3- مشاركته مع علي (عليه السلام) في حرب صفين
4- ورد في رواية اعتراضه على اختيارابي موسى الاشعري للتحكيم وطلبه من الامام (عليه السلام) ان يكون معه ثانيا او ثالثا حتى يدفع مكر وكيد عمرو فطلب الامام ذلك لكن الناس رفضوا ذلك.
5- رده على معاوية دفاعه عن عائشة وطلبه النصرة لها واعتراضه على الاحنف مشاركته مع علي في صفين.
6- معرفته بامامة امير المؤمنين (عليه السلام) ووجوب طاعته وانه الامام المفترض بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كما يظهر من رواية يرويها عن ابي ذر.
7- حثه صعصعة بن صوحان على رد معاوية بعد ادعاءه للخلافة بمسجد دمشق.
8- اعتراضه على من لعن عليا (عليه السلام) في محضر معاوية ورفضه لعن علي (عليه السلام) بعد طلب معاوية له بذلك.
9- عدم قبوله المشورة لمعاوية في بيعة يزيد وقوله له اننا نخافكم ان صدقنا ونخاف الله ان كذبنا .


تعليق على الجواب (1)
المحقق المامقاني ان محاربة الاحنف بن قيس للمختار تحت لواء مصعب يوجب التوقف عن تعريفه بالحسن، وإن ثبت كتابة سيّد شباب أهل الجنّة الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام له، وامتناعه عن نصرته كان الحكم عليه بالارتداد متعيّن؟!
ما هو تعليقكم؟
الجواب:

عند مراجعتنا للمصادر التي تعرضت لذكر مواقف الاحنف بن قيس نجد ان اكثرها مواقف ايجابية وحسنة والبعض من تلك المواقف غير واضحة ولعلنا من الصعب ان نجزم بانها سيئة ومن تلك مشاركته في جيش مصعب ولعل ذلك كان بسبب التقية لانه كان رئيسا لقبيلة تميم ولايستطيع ان يمتنع علانية من دعوة مصعب على انا لم نجد في المصادرمن يصرح بانه شارك في القتال . والنتيجة انا اما ان نحكم بحسنه لمواقفه الكثيرة المشرفة او نتوقف عن الحكم عليه كما فعل المحقق الشيخ محيي الدين المامقاني حيث قال (اتوقف عن الحكم عليه بالحسن او الفسق او الارتداد) تنقيح المقال 8\297 .






السؤال: إرتداد عبيد الله بن جحش
هل فعلا تنصر عبيد الله بن جحش الاسدي واصبح من اول المبشرين المسيحيين؟
الجواب:

كان عبيد الله بن جحش ممن هاجر إلى الحبشة، فتنصّر فيها، وكانت زوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان التي تزوجها النبي (ص) بعد ذلك. ومات عبيد الله بن جحش في الحبشة نصرانياً. والظاهر أنه أول مرتد من الإسلام إلى المسيحية.


تعليق على الجواب (1)
عزيزي المجيب على سؤال تنصر عبيد الله بن جحش, فلا وجود رواية بسند صحيح تثبت قصة تنصره.
الجواب:

لا ينحصر اثبات الوقائع والحوادث التاريخية بالرواية الصحيحة فقط وقد أجمع أهل السير والمجاميع الحديثية على نقل هذه الحادثة وتصريحهم بأنه تنصر.
كما عند الحاكم وابن سعد وابن عساكر وغيرهم.
هذا فضلاً على تصريح إسحاق بن راهوية في مسنده (4/27) بعد إيراد رواية تنصره بقوله (الحديث صحيح).


تعليق على الجواب (2)
في قضية ارتداد عبيد الله بن جحش:
1- لم تُروَ بسند صحيح متصل، فالموصول من طريق الواقدي، والمرسل جاء عن عروة بن الزبير، ولا يمكن أن تحتج بالمرسل (عند من يرى الاحتجاج به) في مسألة كهذه، فيها الحكم على أحد السابقين الأولين بالردة.
2- الروايات الصحيحة في زواجه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-بأم حبيبة لم تذكر ردة زوجها السابق.
3- معظم الروايات -ان لم تكن كلها- تدور حول
- الزهري وقد جاءت الأحاديث عنه مرسلة (مراسيل الزهري كالريح كما يقولون)
- هشام بن محمَّد بن السائب الكلبي وهو متروك
- ابن لهيعة ضعيف
النتيجة: لم يثبت شيء في تنصر هذا الصحابي واثبات الواقعة لا يكون الا بالروايات الصحيحة ولولا السند لقال من شاء ما شاء
الجواب:

ناهيك عن الروايات وما ذكرناه في ثبوت هذا الامر وكيفيته , فقد ذكر ذلك الكثير من العلماء المعتبرين عند اهل السنة وأرسلوها إرسال المسلمات ونذكر منهم:
1- البكري الدمياطي في إعانة الطالبين (3/396 ) (فانها كانت تحت عبيد الله بن جحش وهاجرت معه الى الحبشة فتنصر وبقيت على الإسلام رضي الله عنها فبعث النبي صلى الله عليه واله عمرو بن أمية الضمري في تزويجها من النجاشي فأصدقها النجاشي اربعمائة دينار وأجهزها من عنده وارسلها مع شرحبيل للنبي صلى الله عليه واله سنه سبع .
2- وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري شرح صحيح البخاري 7/145 : وهاجرت ام حبيبة وهي بنت ابي سفيان في الهجرة الثانية مع زوجها عبيد الله بن جحش فمات هناك و يقال انه قد تنصر و تزوجها النبي صلى الله عليه واله بعده.
3- ثم قال ابن حجر في 8/162 : وعلى هذا يحمل حال من ارتد من قريش ولهذا لم يعرج ابو سفيان على ذكرهم وفيهم صهره زوج ابنته ام حبيبة وهو عبيد الله بن جحش فانه كان اسلم وهاجر الى الحبشة بزوجته ثم تنصر بالحبشة و مات على نصرانيته .
4- ثم قال ابن حجر في 13 /10 : وحبيبة بنت عبيد الله بن جحش هذه ذكرها موسى بن عقبة فيمن هاجر الى الحبشة فتنصر عبيد الله بن جحش و مات هناك و ثبتت ام حبيبة على الاسلام فتزوجها النبي صلى الله عليه واله وجهزها اليه النجاشي .
5- وقال العيني في عمده القاري شرح صحيح البخاري 2/27 : اخوهم عبيدالله , تنصر بأرض الحبشة .
6- ثم قال العيني في 18 /144 : وهو عبد الله بن جحش فانه كان اسلم و هاجر الى الحبشة و مات على نصرانيته و تزوج النبي صلى الله عليه و اله ام حبيبة بعده .
7- وقال العظيم آبادي السلفي في عون المعبود فى شرح سنن ابي داود 6/74 : أسلمت ام حبيبة قديما بمكة واسلم عبيد الله بن جحش ايضا وهاجرت الى الحبشة مع زوجها عبيد الله فتنصر زوجها بالحبشة و مات بها و أبت ان تتنصر وثبتت على إسلامها ففارقها .
8- ثم نقل العظيم آبادي 6/76 عن ذلك بقوله : وقال الحافظ ( ابن حجر ) في الاصابة : اخرج ابن سعد من طريق اسماعيل بن عمرو بن سعيد الاموي قال : قالت ام حبيبة رأيت في المنام كأن زوجي عبيد الله بن جحش بأسوء صورة ففزعت فاصبحت فاذا به قد تنصر فاخبرته بالمنام فلم يحفل به وأكب على الخمر حتى مات .
9- ثم قال العظيم آبادي 6/97 : فكانت تحت عبيد الله بن جحش وهاجر بها الى ارض الحبشة الهجرة الثانية ثم تنصر وارتد عن الاسلام ومات هناك وثبتت ام حبيبة على الاسلام.
10- بالاضافة الى رواية الطبراني في المعجم الكبير 23 /218 بسنده عن عروه بن الزبير في تسمية من هاجر الى ارض الحبشة مع جعفر بن ابي طالب من بني اسد بن خزيمة عبيد الله بن جحش بن رئاب مات بأرض الحبشة نصرانيا .
11- وقال ابن عبد البر في الاستيعاب 3/877 : واخوهما عبيد الله بن جحش تنصر بأرض الحبشة و مات بها نصرانيا وبانت منه امرأته ام حبيبة بنت ابي سفيان فتزوجها النبي(صلى الله عليه واله وسلم) .
12- وقال ابن عبد البر 4/1593 : مات عبيد الله في ارض الحبشة نصرانيا وكانت تحته ام حبيبة بنت ابي سفيان .
13- ثم نقل ابن عبد البر ذلك في 4/1809 بقوله : و ذكر موسى بن عقبة في من هاجر الى ارض الحبشة حبيبة بنت عبيد الله بن جحش قال: ثم تنصر هنالك ابوها ومات نصرانيا .
14- ثم قال ابن عبد البر في ترجمة حبيبة 4/1809 : هاجرت مع ابيها الى ارض الحبشة فتنصر ابوها هناك ومات نصرانيا .
15- ثم قال ابن عبد البر في 4/1844 : وكانت ام حبيبة تحت عبيد الله بن جحش خرج بها مهاجرا من مكة الى ارض الحبشة مع المهاجرين ثم افتتن وتنصر و مات نصرانيا وأبت ام حبيبة ان تتنصر وثبتها الله على الاسلام والهجرة .
16- ثم قال في 4 /1929 :وكان قد هاجر مع زوجته ام حبيبة الى الحبشة مسلما ثم تنصر هنالك ومات نصرانيا .
17- وقال ابن عبد البر في كتاب الدرر ايضا ص49 : و أخوها عبيد الله بن جحش معه امرأته ام حبيبة بنت ابي سفيان فتنصر هناك و مات نصرانيا مرتدا عن دينه.
18- قال ابن الجوزي 4/43 : و هاجر عبيد الله بأم حبيبة الى ارض الحبشة في الهجرة الثانية ثم تنصر وارتد وتوفي هناك وثبتت ام حبيبة على دينها .
19- ثم صرح ابن الجوزي بالإجماع على ذلك فقال في كشف المشكل 2/464 : وانما قلنا : ان هذا وهم ، لان اهل التاريخ اجمعوا على ان ام حبيبة كانت عند عبيد الله بن جحش وولدت له وهاجر بها و هما مسلمان الى ارض الحبشة ثم تنصر وثبتت هي على دينها .
20- وقال الزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار 3/454 : الحديث الثاني : روي ان رسول الله صلى الله عليه واله تزوج ام حبيبة فلانت عند ذلك عريكة ابي سفيان واسترخت شكيمته في العداوة وكانت ام حبيبة قد أسلمت وهاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش الى الحبشة فتنصر و ارادها على النصرانية فأبت و صبرت على دينها و مات زوجها .
21- ثم نقل الزيلعي 3/454 عدة روايات عن الحاكم منها قوله : ثم روى في فضائل ام حبيبة بسنده الى الزهري قال : تزوج الرسول الله صلى الله عليه واله ام حبيبة بنت ابي سفيان و كانت قبله تحت عبيد الله بن جحش الاسدي وكان قد هاجر بها من مكة الى الحبشة ثم افتتن وتنصر ومات نصرانيا .
22- ثم نقل الزيلعي في 3 /457 عن ابن سعد في الطبقات :و كانت هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش وتنصر ومات .
23- ثم نقل الزيلعي في 3/457 عن الطبراني في معجمه الكبير من حديث عروة بن الزبير ان عبيد الله بن جحش مات بالحبشة نصرانيا .
24- وقال الزيلعي في نصب الراية 2/306 : و ام حبيبة كان لها بنت قدمت بها من ارض الحبشة ولدتها من زوجها عبيد الله بن جحش بن رئاب المفتتن بدين النصرانية المتوفي هناك. 25 - وقال الرازي في تفسيره الكبير 29/302 : و كانت ام حبيبة قد أسلمت وهاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش الى الحبشة فتنصر وراودها على النصرانية فأبت و صبرت على دينها و مات زوجها .
25- وقال القرطبي في تفسيره 14/165 : و قال الدار القطني : كانت ام حبيبة تحت عبيد الله بن جحش فمات بأرض الحبشة على النصرانية .
26- و قال القرطبي ايضا في 18/58 : فاما زوجها فتنصر وسألها ان تتابعه على دينه فأبت و صبرت على دينها و ما ت زوجها على النصرانية .
27- وقال البخاري في تاريخه الصغير 1/29 : و( خرج )عبيد الله بن جحش بأم حبيبة بنت ابي سفيان فتنصر عبيد الله فتوفى زوجها فتزوجها رسول الله صلى الله عليه واله .
28- وقال سليمان الباجي في التعديل والتجريح 3 /1487 : وهاجرت معه الى ارض الحبشة فتنصر بها وأبت ام حبيبة التنصر .
29- وقال ابن الأثير في أسد الغابة 5 /423 : وحبيبة بنت ام حبيبة اسم ابيها عبيد الله بن جحش تنصر بالحبشة و مات هناك نصرانيا أخرجه الثلاثة .
30- ثم قال ابن الاثير 5/573 : وكانت من السابقين للاسلام وهاجرت الى الحبشة مع زوجها عبيد الله فولد هناك حبيبة فتنصر عبيد الله و مات بالحبشة نصرانيا وبقيت ام حبيبة مسلمة بأرض الحبشة .
31- وقال الحافظ المزي في تهذيب الكمال 1/204 و 35 /175 : وهاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش الى ارض الحبشة فتنصر هنالك ثم مات نصرانيا.
32- وقال الحافظ الذهبي في سير إعلام النبلاء 1/441 وناهيك به محققا متشددا : و من محاسن النجاشي ان ام حبيبة أسلمت مع زوجها عبيد الله بن جحش الاسدي قديما فهاجر بها زوجها فانملس بها الى ارض الحبشة ثم ادركه الشقاء فأعجبه دين النصرانية فتنصر .
33- ثم قال الذهبي بعد ذلك 2/220 : قال ابن سعد : وام حبيبة توفي عنها زوجها الذي هاجر بها الى الحبشة عبيد الله بن جحش بن رياب الاسدي مرتدا متنصرا .
فقد ذكرنا هنا ما يناهز العشرين عالما محققا ذكر او نقل ذلك وجزموا به دون أي اعتراض فهل انتم احرص او اكثر فهما واشد عقيدة من كل هؤلاء العلماء ؟
34- ونختم بما هو أصرح و أقوى من كل ما نقلناه لك انفا وهو قول الحافظ ابن حجر العسقلاني في الاصابه 1 /158 فقد قال في تعريف الصحابي : وخرج بقولنا ( و مات على الاسلام ) من لقيه مؤمنا به ثم ارتد ومات على ردته والعياذ بالله , وقد وجد من ذلك عدد يسير كعبيد الله بن جحش الذي كان زوج ام حبيبة فانه اسلم معها وهاجر الى الحبشة فتنصر هو ومات على نصرانيته وكعبد الله بن خطل الذي قتل وهو متعلق باستار الكعبة وكربيعة بن ابي بن خلف ... .
فما رفضت القبول بردته من السابقين من الصحابة، اخي العزيز وهو شخص واحد اصبح ثلاثة صحابة من السابقين المرتدين فكيف الحال مع مسلمي الفتح والمنافقين ؟ فأين نظرية عدالة الصحابة ورضوان الله تعالى المطلق عليهم جميعا وعلى ماذا بنيتموها؟! نترك الجواب لكم



يتبع





رد مع اقتباس
قديم 08-01-2019, 11:31 PM   رقم المشاركة : 6
الشيخ عباس محمد


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 30 - 3 - 2015
رقم العضوية : 18155
الإقامة : بغداد
مشاركات : 2,067
بمعدل : 1.42 في اليوم
معدل التقييم : 1371
تقييم : الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد
قوة التقييم : 428

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: الصحابة / اسئلة واجوبة










السؤال: إعتداء عثمان ومعاوية على أبي ذر وعمار
ممكن المصادر التي ذكرت ان عثمان و معاوية لعنه الله كانا يعذبان ابو ذر وعمار رضي الله عنهما لماذا استبعد ابو ذر الى جبل عامل؟
الجواب:

في التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج 1 - ص 154 قال في تفسير قوله تعالى: (وإذا أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وانتم تشهدون )، وقال والقمي أنها نزلت في أبي ذر (ره) وفيما فعل به عثمان بن عفان وكان سبب ذلك أنه لما امر عثمان بنفي أبي ذر (ره) إلى الربذة دخل عليه أبو ذر وكان عليلا وهو متكئ على عصاه وبين يدي عثمان ماءة ألف درهم اتته من بعض النواحي وأصحابه حوله ينظرون إليه ويطمعون أن يقسمها فيهم فقال أبو ذر لعثمان: ما هذا المال؟ فقال: حمل إلينا من بعض الأعمال ماءة ألف درهم أريد أن أضم إليها مثلها ثم أرى فيها رأيي.
قال أبو ذر: يا عثمان أيما أكثر ماءة ألف درهم أم أربعة دنانير؟ قال عثمان: بل ماءة ألف درهم فقال: اما تذكر إذ أنا وأنت دخلنا على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عشاء فوجدناه كئيبا حزينا فسلمنا عليه ولم يرد (علينا السلام) فلما أصبحنا اتيناه فرأيناه ضاحكا مستبشرا فقلت له بأبي أنت وأمي دخلنا عليك البارحة فرأيناك كئيبا حزينا وعدنا إليك اليوم فرأيناك ضاحكا مستبشرا فقال: نعم كان قد بقي عندي من في ء المسلمين أربعة دنانير لم أكن قسمتها وخفت ان يدركني الموت وهي عندي وقد قسمتها اليوم فاسترحت.
ونظر عثمان إلى كعب الأحبار فقال له: يا أبا إسحاق ما تقول في رجل أدى زكاة ماله المفروضة هل يجب عليه فيما بعد ذلك فقال: لا ولو اتخذ لبنة من ذهب ولبنة من فضة ما وجب عليه شئ فرفع أبو ذر عصاه فضرب بها رأس كعب وقال: يا بن اليهودية المشركة ما أنت والنظر في احكام المسلمين قول الله عز وجل أصدق من قولك حيث قال: الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم إلى قوله فذوقوا ما كنتم تكنزون قال عثمان: يا أبا ذر إنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك ولولا صحبتك لرسول الله لقتلتك. فقال: كذبت يا عثمان ويلك اخبرني حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: لا يفتنونك يا أبا ذر ولا يقتلونك اما عقلي فقد بقي منه ما اذكرني حديثا سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قاله فيك وفي قومك قال: وما سمعت من رسول الله في وفي قومي قال سمعته يقول: وهو قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا بلغ آل أبي العاص ثلاثين رجلا صيروا مال الله دولا وكتاب الله دغلا وعباد الله خولا والصالحين حربا والفاسقين حزبا.
قال عثمان: يا معشر أصحاب محمد هل سمع أحد منكم هذا الحديث من رسول الله؟ قالوا: لا ما سمعنا هذا من رسول الله فقال عثمان ادعوا عليا (عليه السلام) فجاءه أمير المؤمنين فقال له عثمان: يا أبا الحسن اسمع ما يقول هذا الشيخ الكذاب فقال أمير المؤمنين: مه يا عثمان لا تقل كذاب فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر قال أصحاب رسول الله: صدق علي سمعنا هذا القول من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعند ذلك بكى أبو ذر وقال ويلكم كلكم قد مد عنقه إلى هذا المال ظننتم إني أكذب على رسول الله.
ثم نظر إليهم فقال من خيركم فقالوا: أنت تقول إنك خيرنا قال: نعم خلفت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذه الجبة وهي علي بعد وأنتم قد أحدثتم احداثا كثيرة والله سائلكم عن ذلك ولا يسألني فقال عثمان: يا أبا ذر أسألك بحق رسول الله إلا ما أخبرتني عما أنا سائلك عنه فقال أبو ذر: والله لو لم تسألني بحق رسول الله أيضا لأخبرتك فقال: أي البلاد أحب إليك أن تكون فيها؟ فقال مكة حرم الله وحرم رسوله أعبد الله فيها حتى يأتيني الموت فقال لا ولا كرامة لك قال المدينة حرم رسول الله فقال لا ولا كرامة لك قال: فسكت أبو ذر.
فقال أي البلاد أبغض إليك أن تكون بها قال الربذة التي كنت بها على غير دين الإسلام. فقال عثمان سر إليها فقال أبو ذر: قد سألتني فصدقتك وأنا أسألك فأصدقني قال نعم قال أخبرني لو أنك بعثتني فيمن بعثت من أصحابك إلى المشركين فأسروني وقالوا لا نفديه إلا بثلث ما تملك قال: كنت أفديك قال فان قالوا لا نفديه إلا بنصف ما تملك قال: كنت أفديك قال: فان قالوا لا نفديه إلا بكل ما تملك قال: كنت أفديك فقال أبو ذر: الله أكبر قال لي حبيبي رسول الله يوما: يا أبا ذر كيف أنت إذا قيل لك أي البلاد أحب إليك أن تكون فيها فتقول مكة حرم الله وحرم رسوله أعبد الله فيها حتى يأتيني الموت فيقال لا ولا كرامة لك فتقول فالمدينة حرم رسول الله فيقال: لا ولا كرامة لك ثم يقال لك فأي البلاد أبغض إليك أن تكون فيها فتقول الربذة التي كنت فيها على غير دين الإسلام فيقال لك سر إليها فقلت: وإن هذا لكائن يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: إي والذي نفسي بيده انه لكائن فقلت يا رسول الله أفلا أضع سيفي على عاتقي فأضرب به قدما قدما، قال: لا اسمع واسكت ولو لعبد حبشي وقد أنزل الله تعالى فيك وفي عثمان خصمك آية فقلت: وما هي يا رسول الله فقال قول الله تعالى: وتلا هذه الآية
وفي بحار الأنوار - للعلامة المجلسي - ج 22 - ص 395:
مجالس المفيد: بهذا الاسناد عن أبي جهضم، عن أبيه قال: لما أخرج عثمان أبا ذر الغفاري رحمه الله من المدينة إلى الشام كان يقوم في كل يوم فيعظ الناس ويأمرهم بالتمسك بطاعة الله، ويحذرهم من ارتكاب معاصيه، ويروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما سمعه منه في فضائل أهل بيته عليه و (عليهم السلام) ويحضهم على التمسك بعترته، فكتب معاوية إلى عثمان: أما بعد فإن أبا ذر يصبح إذا أصبح ويمسي إذا أمسى وجماعة من الناس كثيرة عنده، فيقول: كيت وكيت، فإن كان لك حاجة في الناس قبلي فأقدم أبا ذر إليك، فإني أخاف أن يفسد الناس عليك. والسلام. فكتب إليه عثمان: أما بعد فاشخص إلي أبا ذر حين تنظر في كتاب هذا. والسلام. فبعث معاوية إلى أبي ذر فدعاه وأقرأه كتاب عثمان، وقال له: النجا الساعة فخرج أبو ذر إلى راحلته فشدها بكورها وأنساعها، فاجتمع إليه الناس فقالوا له: يا با ذر رحمك الله أين تريد؟ قال: أخرجوني إليكم غضبا علي، وأخرجوني منكم إليهم الآن عبثاني، ولا يزال هذا الامر فيما أرى شأنهم فيما بيني وبينهم حتى يستريح برا، ويستراح من فاجر، ومضى وسمع الناس بمخرجه فاتبعوه حتى خرج من دمشق، فساروا معه حتى انتهى إلى دير المران فنزل ونزل معه الناس فاستقدم فصلى بهم، ثم قال: أيها الناس إني موصيكم بما ينفعكم، وتارك الخطب والتشقيق، احمدوا الله عز وجل، قالوا: الحمد لله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله، فأجابوه بمثل ما قال، فقال: أشهد أن البعث حق، و وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأقر بما جاء من عند الله، واشهدوا علي بذلك، قالوا: نحن على ذلك من الشاهدين، قال: ليبشر من مات منكم على هذه الخصال برحمة الله وكرامته ما لم يكن للمجرمين ظهيرا، ولا لأعمال الظلمة مصلحا ولا لهم معينا، أيها الناس أجمعوا مع صلاتكم وصومكم غضبا لله عز وجل إذا عصي في الأرض ولا ترضوا أئمتكم بسخط الله، وإن أحدثوا مالا تعرفون فجانبوهم وازرؤا عليهم وإن عذبتم وحرمتم وسيرتم، حتى يرضى الله عز وجل. فإن الله أعلى وأجل، لا ينبغي أن يسخط برضا المخلوقين، غفر الله لي ولكم، أستودعكم الله، وأقرأ عليكم السلام ورحمة الله، فناداه الناس أن: سلم الله عليك ورحمك يا با ذر يا صاحب رسول الله، ألا نردك إن كان هؤلاء القوم أخرجوك، ألا نمنعك ؟ فقال لهم: ارجعوا رحمكم الله، فإني أصبر منكم على البلوى، وإياكم والفرقة والاختلاف، فمضى حتى قدم عثمان، فلما دخل عليه قال له: لا قرب الله بعمرو عينا، فقال أبو ذر: والله ما سماني أبواي عمروا، ولكن لا قرب الله من عصاه، وخالف أمره، وارتكب هواه، فقام إليه كعب الأحبار فقال له: ألا تتقي الله يا شيخ تجبه أمير المؤمنين بهذا الكلام؟ فرفع أبو ذر عصا كانت في يده فضرب بها رأس كعب، ثم قال له: يا ابن اليهوديين، ما كلامكم مع المسلمين؟ فوالله ما خرجت اليهودية من قلبك بعد، فقال عثمان: والله لا جمعتني وإياك دار، قد خرفت وذهب عقلك، أخرجوه من بين يدي حتى تركبوه قتب ناقته بغير وطاء، ثم انجوا به الناقة وتعتعوه حتى توصلوه الربذة، فنزلوه بها من غير أنيس، حتى يقضي الله فيه ما هو قاض، فأخرجوه متعتعا ملهوزا بالعصي، وتقدم ألا يشيعه أحد من الناس، فبلغ ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فبكى حتى بل لحيته بدموعه، ثم قال: أهكذا يضع بصاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم نهض ومعه الحسن والحسين (عليهما السلام) وعبد الله بن العباس والفضل و قثم وعبيد الله حتى لحقوا أبا ذر فشيعوه، فلما بضربهم أبو ذر رحمه الله حن إليهم وبكى عليهم، وقال: بأبي وجوه إذا رأيتها ذكرت بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وشملتني البركة برؤيتها، ثم رفع يديه إلى السماء وقال: اللهم إني أحبهم، ولو قطعت إربا إربا في محبتهم ما زلت عنها ابتغاء وجهك والدار الآخرة، فارجعوا رحمكم الله والله أسأل أن يخلفني فيكم أحسن الخلافة، فودعه القوم ورجعوا وهم يبكون على فراقه
وفي بحار الأنوار - للعلامة المجلسي - ج 31 - ص 194:
وروى آخرون: ان السبب في ذلك أن عثمان مر بقبر جديد، فسأل عنه، فقيل: عبد الله بن مسعود، فغضب على عمار لكتمانه إياه موته - إذا (8) كان المتولي للصلاة عليه والقيام بشأنه - فعندها وطئ عثمان عمارا حتى أصابه الفتق
وفي خلاصة عبقات الأنوار - للسيد حامد النقوي - ج 3 - ص 19:
اعتداء عثمان على عمار لقد آذى عثمان بن عفان عمارا واعتدى عليه وظلمه قولا وفعلا مرة بعد أخرى، وذلك كله معروف، والشواهد عليه كثيرة جدا، وإليك بعضها: قال ابن قتيبة: " ما أنكر الناس على عثمان رحمه الله. قال ذكروا أنه اجتمع ناس من أصحاب النبي عليه السلام، فكتبوا كتابا ذكروا فيه ما خالف فيه عثمان من سنة رسول الله وسنة صاحبيه.
ثم تعاهد القوم، ليدفعن الكتاب في يد عثمان، وكان ممن حضر الكتاب عمار بن ياسر والمقداد بن الأسود وكانوا عشرة، فلما خرجوا بالكتاب ليدفعوه إلى عثمان - والكتاب في يد عمار - جعلوا يتسللون عن عمار حتى بقي وحده، فمضى حتى جاء دار عثمان فاستأذن عليه فأذن له في يوم شات، فدخل عليه وعنده مروان بن الحكم وأهله من بني أمية، فدفع إليه الكتاب فقرأه فقال له: أنت كتبت هذا الكتاب؟ قال: نعم، قال: ومن كان معك؟ قال: كان معي نفر تفرقوا فرقا منك قال: ومن هم؟ قال: لا أخبرك بهم، قال: فلم اجترأت علي من بينهم؟ فقال مروان: يا أمير المؤمنين، إن هذا العبد الأسود، - يعني عمارا - قد جرأ عليك الناس وإنك إن قتلته نكلت به من وراءه. قال عثمان: اضربوه، فضربوه وضربه عثمان معهم حتى فتقوا بطنه فغشي عليه، فجروه حتى طرحوه على باب الدار فأمرت به أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فأدخل منزلها، وغضب فيه بنو المغيرة وكان حليفهم، فلما خرج عثمان لصلاة الظهر عرض له هشام بن الوليد بن المغيرة فقال: أما والله لئن مات عمار من ضربه هذا لأقتلن به رجلا عظيما من بني أمية، فقال عثمان: لست هناك ".
وقال ابن عبد ربه: " ومن حديث الأعمش - يرويه أبو بكر بن أبي شيبة - قال: كتب أصحاب عثمان عيبه وما ينقم الناس عليه في صحيفة، فقالوا: من يذهب بها إليه؟ فقال عمار: أنا، فذهب بها إليه، فلما قرأها قال أرغم الله انفك قال: وبأنف أبي بكر وعمر، قال: فقام إليه فوطئه حتى غشي عليه.
ثم ندم عثمان وبعث إليه طلحة والزبير يقولان: اختر إحدى ثلاث أما أن تعفو وأما أن تأخذ الأرش وأما أن تقتص، فقال والله لا قبلت واحدة منها حتى ألقى الله. قال أبو بكر: فذكرت هذا الحديث للحسن بن صالح فقال: ما كان على عثمان أكثر مما صنع ". وقال المسعودي: " وفي سنة خمس وثلاثين كثر الطن على عثمان رضي الله عنه وظهر عليه النكير لأشياء ذكروها من فعله، منها: ما كان بينه وبين عبد الله بن مسعود وانحراف هذيل عن عثمان من أجله، ومن ذلك ما نال عمار بن ياسر من الفتق والضرب وانحراف بني مخزوم عن عثمان من أجله. ".
وقال ابن عبد البر في (الاستيعاب 3 / 136): " وللحلف والولاء اللذين بين بني مخزوم وبين عمار وأبيه ياسر كان اجتماع بني مخزوم إلى عثمان حين نال من عمار غلمان عثمان ما نالوا من الضرب حتى انتفق له فتق في بطنه ورغموا وكسروا ضلعا من أضلاعه، فاجتمعت بنو مخزوم وقالوا: والله لئن مات لقتلنا به أحدا غير عثمان ".
وقال اليعقوبي: " فأقام ابن مسعود مغاضبا لعثمان حتى توفي، وصلى عليه عمار بن ياسر وكان غائبا، فستر أمره، فلما انصرف رأى القبر، فقال قبر من هذا؟ فقيل: قبر عبد الله بن مسعود، قال: فكيف دفن قبل أن أعلم؟ فقالوا: ولي أمره عمار بن ياسر وذكر أنه أوصى أن لا يخبر به، ولم يلبث إلا يسيرا حتى مات المقداد فصلى عليه عمار، وكان أوصى إليه ولم يؤذن عثمان به، فاشتد غضب عثمان على عمار وقال: ويلي على ابن السوداء، أما لقد كنت به عليما ".
وروى الطبري وابن الأثير في قصة مسير الحسن عليه السلام وعمار رضي الله عنه إلى الكوفة - واللفظ للأول: " فأقبلا حتى دخلا المسجد، فكان أول من أتاهما مسروق بن الأجدع، فسلم عليهما وأقبل على عمار فقال: يا أبا اليقظان على ما قتلتم عثمان رضي الله عنه؟ قال: على شتم أعراضنا وضرب أبشارنا، فقال: والله ما عاقبتم بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لكان خيرا للصابرين ".
وفي (النهاية) و (تاج العروس) و (لسان العرب) في مادة " صبر ": " وفي حديث عمار حين ضربه عثمان، فلما عوتب في ضربه إياه قال: هذي يدي لعمار فليصطبر. معناه: فليقتص ". رسول الله: من عادى عمارا عاداه الله إذا عرفت ذلك وأحطت خبرا بصنيع عثمان فلنورد طرفا من الأحاديث الواردة في ذم بغض عمار رضي الله عنه: قال ابن عبد البر " ومن حديث خالد بن الوليد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أبغض عمارا أبغضه الله تعالى. قال خالد: فما زلت أحبه من يومئذ ".
وقال الحافظ ابن حجر: " عن خالد بن الوليد قال: كان بيني وبين عمار كلام فأغلظت له، فشكاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء خالد فرفع رسول الله " ص " رأسه فقال: من عادى عمارا عاداه الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله ".
وفي (أسد الغابة 4 / 45) عن أحمد بن حنبل و (المشكاة 5 / 641 هامش المرقاة) واللفظ للأول: " عن علقمة عن خالد بن الوليد قال: كان بيني وبين عمار كلام فأغلظت له في القول، فانطلق عمار يشكوني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء خالد وهو يشكوه إلى النبي " ص " قال فجعل يغلظ له ولا يزيده إلا غلظة والنبي ساكت لا يتكلم فبكى عمار فقال: يا رسول الله ألا تراه؟ فرفع رسول الله " ص " رأسه وقال: من عادى عمارا عاداه الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله. قال خالد: فخرجت فما كان شئ أحب إلي من رضى عمار فلقيته فرضي ".
وروي المتقي الهندي: " كف يا خالد عن عمار، فإنه من يبغض عمارا يبغضه الله ومن يلعن عمارا يلعنه الله. ابن عساكر عن ابن عباس. من يحقر عمارا يحقره الله، ومن يسب عمارا يسبه الله، ومن يبغض عمارا يبغضه الله، (ع) وابن قانع. طب. ض عن خالد بن الوليد. يا خالد: لا تسب عمارا، إنه من يعادي عمارا يعاديه الله، ومن يبغض عمارا يبغضه الله، ومن يسب عمارا يسبه الله ومن يسفه عمارا يسفهه الله، ومن يحقر عمارا يحقره الله. ظ وسمويه، طب. ك. عن خالد بن الوليد ". وانظر أيضا (كنز العمال 16 / 142).
وقال نور الدين الحلبي: " وفي الحديث: من عادى عمارا عاداه الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله، عمار يزول مع الحق حيث يزول، (عمار) خلط الإيمان بلحمه ودمه، عمار ما عرض عليه أمران إلا اختار الأرشد منهما. وجاء: إن عمارا دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: مرحبا بالطيب المطيب، إن عمار بن ياسر حشي ما بين أخمص قدميه إلى شحمة أذنه إيمانا، وفي رواية: أن عمارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه واختلط الإيمان بلحمه ودمه. وتخاصم عمار مع خالد بن الوليد في سرية كان فيها خالد أميرا، فلما جاءا إليه صلى الله عليه وسلم استبا عنده، فقال خالد: يا رسول الله أيسرك أن هذا العبد الأجدع يشتمني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا خالد لا تسب عمارا فإن من سب عمارا فقد سب الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله ومن لعن عمارا لعنه الله، ثم إن عمارا قام مغضبا، فقام خالد فتبعه حتى أخذ بثوبه واعتذر إليه فرضي عنه "
وأما عمار فقتله على يد معاوية في صفين وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعمار: (تقتلك الفئة الباغية) مذكورة في أغلب كتب التاريخ والسيرة.
وفي الغدير - للشيخ الأميني - ج 6 - ص 290:
عن سليمان بن يسار. إن رجلا يقال له: صبيغ قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن فأرسل إليه عمر وقد أعد له عراجين النخل فقال: من أنت؟ قال: أنا عبد الله صبيغ: فأخذ عمر عرجونا من تلك العراجين فضربه وقال: أنا عبد الله عمر. فجعل له ضربا حتى دمي رأسه فقال: يا أمير المؤمنين! حسبك قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي.
وعن نافع مولى عبد الله: إن صبيغ العراقي جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين حتى قدم مصر فبعث به عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب فلما أتاه الرسول بالكتاب فقرأه فقال: أين الرجل؟ فقال: في الرحل. قال عمر: أبصر أن يكون ذهب فتصيبك مني العقوبة الموجعة. فأتاه به فقال عمر: تسأل محدثة؟ فأرسل عمر إلى رطائب من جريد فضربه بها حتى ترك ظهره دبرة ثم تركه حتى برأ، ثم عاد له ثم تركه حتى برأ فدعا به ليعود له قال: صبيغ: إن كنت تريد قتلي؟ فاقتلني قتلا جميلا، وإن كنت تريد أن تداويني؟ فقد والله برئت. فأذن له إلى أرضه وكتب إلى أبي موسى الأشعري: أن لا يجالسه أحد من المسلمين. فاشتد ذلك على الرجل فكتب أبو موسى عمر: أن قد حسنت توبته، فكتب عمر: أن يأذن الناس بمجالسته.
وعن السائب بن يزيد قال: أتي عمر بن الخطاب فقيل: يا أمير المؤمنين! إنا لقينا رجلا يسأل عن تأويل مشكل القرآن فقال عمر: اللهم مكني منه. فبينما عمر ذات يوم جالسا يغدي الناس إذ جاء (الرجل) وعليه ثياب وعمامة صفدي حتى إذا فرغ قال: يا أمير المؤمنين! والذاريات ذروا فالحاملات وقرا؟ فقال عمر: أنت هو؟ فقام إليه وحسر عن ذراعيه فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته فقال: والذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقا لضربت رأسك ألبسوه ثيابا واحملوه على قتب وأخرجوه حتى تقدموا به بلاده ثم ليقم خطيب ثم يقول: إن صبيغا ابتغى العلم فأخطأه. فلم يزل وضيعا في قومه حتى هلك وكان سيد قومه. وعن أنس: إن عمر بن الخطاب جلد صبيغا الكوفي في مسألة عن حرف من القرآن حتى اضطربت الدماء في ظهره. وعن الزهري: إن عمر جلد صبيغا لكثرة مساءلته عن حروف القرآن حتى اضطربت الدماء في ظهره. قال الغزالي في الإحياء 1 ص 30: و (عمر) هو الذي سد باب الكلام والجدل وضرب صبيغا بالدرة لما أورد عليه سؤالا في تعارض آيتين في كتاب الله وهجره وأمر الناس بهجره. ه. وصبيغ هذا هو صبيغ بن عسل. ويقال: ابن عسيل. ويقال: صبيغ بن شريك من بني عسيل


تعليق على الجواب (1)
ذكر أحد المخالفين وهو يدافع عن عثمان : ((أما التهمة الثانية المفتراة على عثمان رضي الله عنه فهي أنه ضرب عمار بن ياسر رضي الله عنه حتى فتق أمعاءه، ولو حدث هذا ما عاش عمار بعد تلك الوقعة المكذوبة، ولكن عمارا رضي الله عنه عاش حتى موقعة صفين بعد ذلك، فضرب عمار رضي الله عنه حتى فتق أمعائه لم يحدث))
وأكمل بقوله : (( أما ضربه فقط فقد حدث، والسبب في هذا الأمر أنه قد حدث خلاف بين عمار بن ياسر رضي الله عنه، وبين عباس بن عتبة بن أبي لهب رضي الله عنه، فقذف بعضهما بعضا فعزرهما عثمان رضي الله عنه بالضرب، بعد أن رأى أن كلا منهما قد أخطأ في حق أخيه))
الجواب:

في كتاب الصحيح من سيرة الامام علي عليه السلام 16/313 قال :
أسباب ضرب عثمان لعمار :
روى عباس بن هشام الكلبي، عن أبي مخنف في إسناده : أنه كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حلي وجوهر، فأخذ منه عثمان ما حلى به بعض أهله .فأظهر الناس الطعن عليه في ذلك وكلموه فيه بكل كلام شديد حتى غضب فخطب، وقال : لنأخذن حاجتنا من هذا الفئ وإن رغمت أنوف أقوام .
فقال له علي (عليه السلام) : إذا تمنع من ذلك، ويحال بينك وبينه .
فقال عمار : أشهد الله أن أنفي أول راغم من ذلك .
فقال عثمان : أعلي - يا بن ياسر وسمية - تجترئ ؟! خذوه ..
فأخذوه، ودخل عثمان فدعا به، وضربه حتى غشي عليه، ثم أخرج فحمل إلى منزل أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله) فلم يصل الظهر والعصر والمغرب، فلما أفاق توضأ وصلى .
وقال : الحمد لله، ليس هذا أول يوم أوذينا فيه في الله تعالى .
فقال هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي - وكان عمار حليفاً لبني مخزوم - : يا عثمان! أما علي فاتقيته . وأما نحن فاجترأت علينا، وضربت أخانا حتى أشفيت به على التلف، أما والله لئن مات لأقتلن به رجلا من بني أمية عظيم الشأن .
فقال عثمان : وإنك لها هنا يا بن القسرية! .
قال : فإنهما قسريتان - وكانت أمه وجدته قسريتين من بجيلة -، فشتمه عثمان، وأمر به فأخرج، فأتي به أم سلمة، فإذا هي قد غضبت لعمار .
وبلغ عائشة ما صنع بعمار فغضبت، وأخرجت شعراً من شعر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونعلاً من نعاله، وثوباً من ثيابه، وقالت : ما أسرع ما تركتم سنة نبيكم، وهذا ثوبه وشعره ونعله لم يبل بعد .
وروى آخرون : أن السبب في ذلك : أن عثمان مر بقبر جديد، فسأل عنه، فقيل : عبد الله بن مسعود .
فغضب على عمار لكتمانه إياه موته - إذ كان المتولي للصلاة عليه والقيام بشأنه - فعندها وطئ عثمان عماراً حتى أصابه الفتق .
وروى آخرون : أن المقداد، وطلحة، والزبير، وعماراً وعدة من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) كتبوا كتاباً، عددوا فيه أحداث عثمان، وخوفوه ربه، وأعلموه أنه مواثبوه إن لم يقلع، فأخذ عمار الكتاب فأتاه به، فقرأ منه صدراً .
فقال عثمان : أعلي تقدم من بينهم ؟!
فقال : لأني أنصحهم لك .
فقال : كذبت يا بن سمية! .
فقال : أنا والله ابن سمية وأنا ابن عمار .
فأمر غلمانه فمدوا بيديه ورجليه، ثم ضربه عثمان برجليه - وهما في الخفين - على مذاكيره فأصابه الفتق، وكان ضعيفاً كبيراً فغشي عليه .
وفي نص الثقفي : أن عثمان لما خطب، وقال : إنه سيؤثر بني أمية على رغم أنف من رغم .
قال عمار : أنفي والله ترغم من ذلك .
قال عثمان : فأرغم الله أنفك .
قال عمار : وأنف أبي بكر وعمر ترغم ؟!
قال : وإنك لهناك يا ابن سمية .
ثم نزل إليه فوطأه، فاستخرج من تحته وقد غشي عليه، وفتقه ..
ونقول :
أولاً : هناك رواية تقول : إن السبب في ضرب عثمان لعمار حتى أصيب بالفتق هو الكتاب الذي كتبه عشرة من الصحابة .. حيث اتهمه عثمان بأنه يجتري عليه من بينهم ..
وتقدم قولهم : إن سبب ضربه لعمار هو قضية ابن مسعود .
ورواية ثالثة تذكر : أن السبب هو إعلانه إيثار بني أمية .
فهل الأسباب الثلاثة قد حصلت في أوقات متقاربة، فضربه عثمان عندها، فحكي ضربه له، وأسنده كل راو إلى سبب منها، وكلهم صادق في ذلك ؟!
أو يقال : إن التناقضات التي ظهرت كانت أوهاماً من الرواة ..
والأرجح : هو تعدد ضرب عثمان لعمار .. لتعدد الأسباب .
ويؤيده : وجود تناقضات لا تحلّ إلا بتقدير تعدد الواقعة .
ثانياً : إن علياً (عليه السلام) يقول لعثمان الذي كان يخطب، ويعلن أنه سيأخذ حاجته من الفيء : إذاً تمنع من ذلك، ويحال بينك وبينه . ولا يجيبه عثمان بشيء .. ولكنه بطش بعمار، لمجرد أنه أعلن عدم رضاه بما يقول عثمان .
وقد صرح هشام بن الوليد لعثمان بقوله : أما علي فقد اتقيته، وأما نحن فاجترأت علينا ..
ثالثاً : إن كلمة علي (عليه السلام) لعثمان أوضحت ما يلي :
1- إنه (عليه السلام) كان مرهوب الجانب، لا يجترئ عليه أحد، حين يجد الجد، ويبلغ السيل الزبى، وإن كانوا حين يأمنون جانبه يسيئون معاملته، ويجترئون عليه، ويظهرون ما يعتلج في صدروهم من حسد وحقد ..
ولهذا الموقف نظائر كثيرة يمكن تتبعها، والوقوف عليها، ومنها رفضه (عليه السلام) للقبول بمنع عثمان من تشييع أبي ذر، وغضبه من مساواة عثمان له بمروان ..
2- إنه (عليه السلام) لم يصرح باسم ولا بهوية من يمنعون عثمان من فعل ما يريد .. بل أبقى الأمر في دائرة الإبهام، لكي لا يفسح المجال للجدل العقيم، أو لإثارة العصبيات، وتحريك الأهواء ..
رابعاً : إن عثمان لم يكن يملك منطقاً يواجه به عماراً، لأن خطابه مبني - أساساً - على الجبرية والقهر، وفرض القرار بالقوة ..
بل إن كلمة عمار لم تتضمن جرأة ظاهرة على عثمان، وإنما تضمنت الإقرار بالعجز عن مواجهة القوة بالقوة، وإعلاناً لعدم الرضا بالفعل ..
خامساً : إن عثمان يعرض لهشام بن الوليد بأمه، وكأنه يريد تنقصه بنسبته إليها ..
سادساً : هل كان يجب على عمار أن يخبر عثمان بموت ابن مسعود، حتى لو كان عثمان قد طلب منه أن يخبره بذلك ؟!
وهل كان يجب عليه أن يساعد عثمان في تلميع صورته أمام الناس ؟! من دون أن يتراجع عثمان عن أي شيء من مخالفاته ؟! ومنها ضربه لابن مسعود نفسه، حيث لم يتراجع عنه، ولا عن موجباته، ولم يصلح ما أفسده
بفعله هذا ..
سابعاً : هب أنه كان يجب عليه أن يخبره بذلك، أو اشتبه عليه الأمر في وجوب الطاعة في هذه القضية، بل لنفرض : أنه عصى هذا الأمر عمداً، فهل تصح عقوبته على ذلك ؟! .. وهل العقوبة هي بإحداث الفتق له ؟! وفي أي كتاب أو سنة وجد ذلك ؟!
عثمان، وعمار، وسعد :
عن أبي كعب الحارثي : .. خرجت حتى أتيت المدينة، فأتيت عثمان بن عفان، وهو الخليفة يومئذ، فسألته عن شيء من أمر ديني .
وقلت : يا أمير المؤمنين، إني رجل من أهل اليمن من بنى الحارث بن كعب، وإني أريد أن أسألك، فأمر حاجبك ألا يحجبني .
فقال : يا وثاب، إذا جاءك هذا الحارثي، فأذن له .
قال : فكنت إذا جئت، فقرعت الباب . قال : من ذا ؟!
فقلت : الحارثي .
فيقول : ادخل .
فدخلت يوماً، فإذا عثمان جالس، وحوله نفر سكوت لا يتكلمون، كأن على رؤوسهم الطير، فسلمت ثم جلست، فلم أسأله عن شيء لما رأيت من حالهم وحاله، فبينا أنا كذلك إذ جاء نفر، فقالوا : إنه أبى أن يجيء .
قال : فغضب .
وقال : أبى أن يجيء! اذهبوا فجيئوا به، فإن أبى فجروه جراً .
قال : فمكثت قليلاً، فجاءوا ومعهم رجل آدم طوال أصلع، في مقدم رأسه شعرات، وفى قفاه شعرات، فقلت : من هذا ؟!
قالوا : عمار بن ياسر .
فقال له عثمان : أنت الذي تأتيك رسلنا فتأبى أن تجيء!
قال : فكلمه بشيء لم أدر ما هو، ثم خرج .
فما زالوا ينفضون من عنده حتى ما بقي غيري فقام، فقلت : والله لا أسأل عن هذا الأمر أحدا أقول حدثني فلان حتى أدرى ما يصنع .
فتبعته حتى دخل المسجد، فإذا عمار جالس إلى سارية، وحوله نفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يبكون .
فقال عثمان : يا وثاب على بالشرط، فجاؤوا .
فقال : فرقوا بين هؤلاء، ففرقوا بينهم .
ثم أقيمت الصلاة، فتقدم عثمان فصلى بهم، فلما كبر قالت امرأة من حجرتها : يا أيها الناس .
ثم تكلمت، وذكرت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وما بعثه الله به .
ثم قالت : تركتم أمر الله، وخالفتهم عهده ونحو هذا، ثم صمتت، وتكلمت امرأة أخرى بمثل ذلك، فإذا هما عائشة وحفصة .
قال : فسلم عثمان، ثم أقبل على الناس، وقال : إن هاتين لفتانتان، يحل لي سبهما، وأنا بأصلهما عالم .
فقال له سعد بن أبي وقاص : أتقول هذا لحبائب رسول الله (صلى الله عليه وآله)!
فقال : وفيم أنت! وما هاهنا!
ثم أقبل نحو سعد عامدا ليضربه، فانسل سعد .فخرج من المسجد، فاتبعه عثمان، فلقي علياً (عليه السلام) بباب المسجد .
فقال له (عليه السلام) : أين تريد ؟!
قال : أريد هذا الذي كذا وكذا - يعنى سعداً يشتمه - .
فقال له علي (عليه السلام) : أيها الرجل، دع عنك هذا .
قال : فلم يزل بينهما كلام، حتى غضبا .
فقال عثمان : ألست الذي خلفك رسول الله (صلى الله عليه وآله) له يوم تبوك!
فقال علي (عليه السلام) : ألست الفار عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم أحد .
قال : ثم حجز الناس بينهما .
قال : ثم خرجت من المدينة حتى انتهيت إلى الكوفة، فوجدت أهلها أيضا وقع بينهم شر، ونشبوا في الفتنة .
إلى أن قال : فلما رأيت ذلك رجعت حتى أتيت بلاد قومي






السؤال: دحية الكلبي



لقد سمعت كثيرا هذا المقطع وهو مايلي: (( كان ينزل جبرئيل عليه السّلام على النّبي صلّى الله عليه وآله بصورة دحية الكلبي )).
من هو دحية الكلبي؟ ولماذا بالتحديد بشكله؟ لو تكرمتم بتنويرنا اجمالا.
الجواب:

دحية هو صحابي مشهور يقال شهد أحد وقيل أول مشاهدة الخندق وكان رجلاً جميلاً وكان دحية تاجراً يتجر الى الشام وقد أرسله رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى قيصر وورد أن النبي (صلى الله عليه وآله) طلب من الله سبحانه أن ينزل عليه جبرائيل متى أرسل اليه صورة دحية الكلبي .








السؤال: أسيد بن حضير من الواثبين لظلم آل محمد
من هو أسيد بن خضير وما الذي فعلة من أمور سواء جيد أو لا وهل هو من محبي أهل البيت (ع) أو لا كان من معاديهم .

الجواب:

هو اسيد بن حضير بن سماك بن عتيك بن نافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الاشهل وقيل أبو عتيك الاناصري، الاوسي، الاشهلي، أحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة أسلم قديما وما شهد بدراً وقال ابن عبد ربه: شهد بدراً وكان أبوه شريفا مطاعا يدعى حضير الكتائب وكان رئيس الاوس يوم بعاث فقتل يومئذٍ قبل عام الهجرة بست سنين وكان أسيد يعد من عقلاء الاشراف وذوي الرأي.
قال محمد بن سعد: آخى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بينه وبين زيد بن حارثة وله رواية أحاديث روت عنه عائشة، وكعب بن مالك وعبد الرحمن بن أبي ليلى ولم يلحقه وذكر الواقدي انه قدم الجابية مع عمر وكان مقدما على ربع الانصار وأنه ممن اسلم على يد مصعب بن عمير هو وسعد بن معاذ... وقال احمد هو في كتاب ابن جريح أسيد بن حضير ذكره ابن اسحق في البدريين وروى الواقدي ما يخالفه انه تلقى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مرجعه من بدر واعتذر عن تخلفه.
وفي أُسد الغابة كان أبو بكر يكرمه ولا يقدم عليه احد ويقول انه لا خلاف عنده واختلف في شهوده بدراً وشهد أحداً وما بعدهما وشهد مع عمر فتح بيت المقدس روى عنه كعب بن مالك وأبو سعيد الخدري وأنس وعائشة.
وفي الطبقات الكبير لمحمد بن سعد: أسيد بن حضير أمه في رواية بنت النعمان بن امرئ القيس بن عبد الاشهل وفي رواية أم اسيد بنت سكن بن كرز بن عبد الاشهل كان لأسيد من الولد يحيى وتوفي وليس له عقب وكان أبوه حضير الكتائب شريفا في الجاهلية وكان رئيس الاوس يوم بعاث وهي آخر وقعة كانت بين الاوس والخزرج وفي الحروب التي كانت بينهم وقتل يومئذ حضير الكتائب وكانت هذه الوقعة ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بمكة قد تنبى ودعا الى الاسلام ثم هاجر بعدها بست سنين إلى المدينة وانه لما توفي أسيد حمله عمر بن الخطاب بين العمودين من بني عبد الاشهل حتى وضعه بالبقيع وصلى عليه بالبقيع.
قال من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد نقلا عن أبي بكر احمد بن عبد العزيز الجوهري في كتابه السقيفة باسانيده غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر بغير مشورة وغضب علي (عليه السلام) والزبير فدخلا بيت فاطمة (عليها السلام) فجاء عمر في عصابة فيها أسيد بن حضير وسلمة بن سلامة وهما من بني عبد الاشهل فاقتحما الدار فصاحت فاطمة (عليها السلام)... الحديث.
وقال السيد المرتضى 9/206: وكان لأسيد بن حضير اهتمام ظاهر به وسعي لتسطير الفضائل والكرامات له ومنحه الاوسمة بسبب وبلا سبب.
وقال السيد المرتضى 9/207: ونحن لانصدق كل ذلك عن اسيد بن حضير الذي كان يحضى بعناية خاصة من قبل بعض التيارات لأنه كان قريب أبي بكر وكان له دور هام في توحيد امر أبي بكر في يوم السقيفة.
وكان اسيد بن حضير احد المهاجمين لبيت فاطمة (سلام الله عليها) وكان لأسيد بن حضير من قبل السلطة اهتمام ظاهر به؟
وعن الخطط السياسية ص298: وممن استقطب حوله من الانصار وكان له دور بارز في اقامة النظام الذي حكم عصر ما بعد النبوة أسيد بن حضير وثابت بن قيس وسلمة بن سالم وعاصم بن عدي وبلغ من وفائهم لعمر انهم دخلوا بيت فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) عنوة بناءا على اوامر عمر ولو شاء لاحرقوا بيت فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) على من فيه نعم ان كل رجالات بطون قريش يرون ما يرى عمر فقد قالوا حتى بمواجهة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نفسه: القول ما قال عمر فكيف في غياب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ ومن جهة ثانية فأن شخصية عمر قد جذبت كما رأينا مجموعة من وجهاء الانصار فصار رأيهم لأكثر من سبب مثل رأي عمر.
هذا حال أسيد بن حضير فهو لم ينفعه ذلك الجاه العريض وانه سيد لقومه في ان يكون سيد نفسه بل كان تابعا لاسياده فلو كان يحمل على ظهره جبال رضوى وتهامة لهو اهون عليه من ان يلقى الله وقد ارعب بنت المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) وزوجة علي المرتضى وسيدة النساء فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.






السؤال: اسماء المنافقين
هل ورد في كتب السنة والشيعة اسماء المنافقين الذين قال القران عنهم (( وهموا بما لم ينالوا )) عندما حاولوا اغتيال الرسول (ص) ولماذا لم يتخذ الرسول اجراء بحقهم
الجواب:

لقد ورد ذلك في كتبنا ففي الخصال ص 449 قال :
حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن - يحيى بن زكريا القطان، قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال : حدثنا تميم ابن بهلول، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن أبيه، عن زياد بن المنذر قال : حدثني جماعة من المشيخة، عن حذيفة بن اليمان أنه قال : الذين نفروا برسول الله ناقته في منصرفه من تبوك أربعة عشر : أبو الشرور، وأبو الدواهي، وأبو المعازف، و أبوه، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة، وأبو الأعور، والمغيرة، وسالم مولى أبي حذيفة، وخالد بن وليد، وعمرو بن العاص، وأبو موسى الأشعري، و عبد الرحمن بن عوف، وهم الذين أنزل الله عز وجل فيهم " وهموا بما لم ينالوا "
وفي كتب المخالفين بعضهم لا يصرح بأسماءهم وبعضهم يذكر اسماءا اخرى وبعضهم يجعله رجلا واحدا بالرغم من الاية تتحدث عن جماعة .






السؤال: الادلة والشواهد على نكث طلحة والزبير البيعة لعلي (عليه السلام)
"قتلوا رعاياه في البصرة والتاريخ وخطب أمير المؤمنين صريحة في ذلك."
يقولون لنا : لا يوجد دليل واحد أن أم المؤمنين والحواريان طلحة والزبير كانا يريدان الخروج على الإمام علي إنما أرادوا أن يننتقموا ويقتصوا من قتلة عثمان لما علموا أنهم في العراق, أي أنه لا يوجد دليل واحد لا من كتب السنة ولا من كتب الشيعة ( بشرط دليل صحيح يرضخ لصحته القاصي والداني ) يقول بأن أصحاب الجمل أرادوا حرب علي, إنما أرادوا طلب الإصلاح في أمة رسول الله(ص) كما فعل الحسين بالضبط .
الجواب:

هناك العشرات ان لم نقل المئات من الروايات التاريخية التي بمجموعها يثبت ان طلحة والزبير نكثا البيعة واخرجا ام المؤمنين ظلما وعدوانا ونحن نذكر بعض هذه الروايات :
أولاً: في كتاب الجمل للشيخ المفيد ص 129قال :
ثم نادى أمير المؤمنين عليه السلام في الناس تجهزوا للسير فإن طلحة والزبير قد نكثا البيعة ونقضا العهد وأخرجا عائشة من بيتها يريدان البصرة لإثارة الفتنة وسفك دماء أهل القبلة ثم رفع يديه إلى السماء فقال اللهم إن هذين الرجلين قد بغيا علي ونكثا عهدي ونقضا عقدي وشاقاني بغير حق سومهما ذلك اللهم خذهما بظلمهما واظفرني بهما وانصرني عليهما ثم خرج في سبعمائة رجل من المهاجرين والأنصار
ثانياً: قال الامام الحسن لابن الزبيركما في كتاب جواهر التاريخ 3/194 :
ثم بايعوا أمير المؤمنين فسار إلى أبيك وطلحة حين نكثا البيعة وخدعا عرس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقتل أبوك وطلحة, وأتي بك أسيرا فبصبصت بذنبك وناشدته الرحم أن لا يقتلك فعفا عنك, فأنت عتاقة أبي وأنا سيدك وسيد أبيك ! فذق وبال أمرك !
ثالثاً: ومن كلام لامير المؤمنين في نهج البلاغة 2/21 :
اللهم إنهما قطعاني وظلماني, ونكثا بيعتي, وألبا الناس علي . فاحلل ما عقدا, ولا تحكم لهما ما أبرما, وأرهما المساءة فيما أملا وعملا . ولقد استثبتهما قبل القتال, واستأنيت بهما أمام الوقاع, فغمطا النعمة وردا العافية
رابعاً: من كلام الامير المؤمنين كما في قرب الاسناد ص96:
قال : فرغبة في دنيا أخذتها لي ولأهل بيتي دونكم, فنقمتم علي فنكثتم بيعتي ؟ قالوا : لا . قال : فأقمت فيكم الحدود وعطلتها عن غيركم ؟ قالوا : لا . قال : فما بال بيعتي تنكث وبيعة غيري لا تنكث ! اني ضربت الامر أنفه وعينه فلم أجد إلا الكفر أو السيف .
خامساً: في كتاب سليم بن قيس ص187 :
ثم قام طلحة والزبير فبايعا عليا عليه السلام طائعين غير مكرهين . ثم نكثا وغدرا, ثم ذهبا بعائشة معهما إلى البصرة مطالبة بدم عثمان .
وقال في ص 288عن معاوية ينقل قول علي (عليه السلام) :
كتاب سليم بن قيس - تحقيق محمد باقر الأنصاري - ص 288
ثم أتوك فبايعوك طائعين غير مكرهين . وكان أول من بايعك طلحة والزبير, ثم نكثا بيعتك وظلماك وطلبا ما ليس لهما, وأنا ابن عم عثمان والطالب بدمه .
سادساً: وفي المستدرك 3/ 118 قال :
( فحدثنا ) أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حمشاذ ( قالا ) ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا أبو موسى يعنى إسرائيل بن موسى قال سمعت الحسن يقول جاء طلحة والزبير إلى البصرة فقال لهم الناس ما جاء بكم قالوا نطلب دم عثمان قال الحسن أيا سبحان الله أفما كان للقوم عقول فيقولون والله ما قتل عثمان غيركم
سابعاً: وفي فتح الباري 13/45قال :
ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنسائه أيتكن صاحبة الجمل الأدبب بهمزة مفتوحة ودال ساكنة ثم موحدتين الأولى مفتوحة تخرج حتى تنبحها كلاب الحوأب يقتل عن يمينها وعن شمالها قتلى كثيرة وتنجو من بعد ما كادت وهذا رواه البزار ورجاله ثقات
وأخرج البزار من طريق زيد بن وهب قال بينا نحن حول حذيفة إذ قال كيف أنتم وقد خرج أهل بيت نبيكم فرقتين يضرب بعضكم وجوه بعض بالسيف قلنا يا أبا عبد الله فكيف نصنع إذا أدركنا ذلك قال انظروا إلى الفرقة التي تدعو إلى أمر علي بن أبي طالب فإنها على الهدى
وأخرج الطبراني من حديث ابن عباس قال بلغ أصحاب علي حين ساروا معه ان أهل البصرة اجتمعوا بطلحة والزبير فشق عليهم ووقع في قلوبهم فقال علي والذي لا اله غيره لنظهرن على أهل البصرة ولتقتلن طلحة والزبير الحديث وفي سنده إسماعيل بن عمرو البجلي وفيه ضعف
وأخرج الطبراني من طريق محمد ابن قيس قال ذكر لعائشة يوم الجمل قالت والناس يقولون يوم الجمل قالوا نعم قالت وددت اني جلست كما جلس غيري فكان أحب إلي من أن أكون ولدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة كلهم مثل عبد الرحمن بن الحرث بن هشام وفي سنده أبو معشر نجيح المدني وفيه ضعف
وأخرج إسحاق بن راهويه من طريق سالم المرادي سمعت الحسن يقول لما قدم على البصرة في أمر طلحة وأصحابه قام قيس بن عباد وعبد الله بن الكواء فقالا له أخبرنا عن مسيرك هذا فذكر حديثا طويلا في مبايعته أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم ذكر طلحة والزبير فقال بايعاني بالمدينة وخالفاني بالبصرة ...
وأخرج أحمد والبزار بسند حسن من حديث أبي رافع ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب انه سيكون بينك وبين عائشة أمر قال فانا أشقاهم يا رسول الله قال لا ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها
وأخرج إسحاق من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن عبد السلام رجل من حيه قال خلا علي بالزبير يوم الجمل فقال أنشدك الله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وأنت لاوي يدي لتقاتلنه وأنت ظالم له ثم لينصرن عليك قال قد سمعت لا جرم لا أقاتلك




يتبع





رد مع اقتباس
قديم 08-01-2019, 11:32 PM   رقم المشاركة : 7
الشيخ عباس محمد


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 30 - 3 - 2015
رقم العضوية : 18155
الإقامة : بغداد
مشاركات : 2,067
بمعدل : 1.42 في اليوم
معدل التقييم : 1371
تقييم : الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد
قوة التقييم : 428

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: الصحابة / اسئلة واجوبة










السؤال: إعتداء عثمان ومعاوية على أبي ذر وعمار
ممكن المصادر التي ذكرت ان عثمان و معاوية لعنه الله كانا يعذبان ابو ذر وعمار رضي الله عنهما لماذا استبعد ابو ذر الى جبل عامل؟
الجواب:

في التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج 1 - ص 154 قال في تفسير قوله تعالى: (وإذا أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وانتم تشهدون )، وقال والقمي أنها نزلت في أبي ذر (ره) وفيما فعل به عثمان بن عفان وكان سبب ذلك أنه لما امر عثمان بنفي أبي ذر (ره) إلى الربذة دخل عليه أبو ذر وكان عليلا وهو متكئ على عصاه وبين يدي عثمان ماءة ألف درهم اتته من بعض النواحي وأصحابه حوله ينظرون إليه ويطمعون أن يقسمها فيهم فقال أبو ذر لعثمان: ما هذا المال؟ فقال: حمل إلينا من بعض الأعمال ماءة ألف درهم أريد أن أضم إليها مثلها ثم أرى فيها رأيي.
قال أبو ذر: يا عثمان أيما أكثر ماءة ألف درهم أم أربعة دنانير؟ قال عثمان: بل ماءة ألف درهم فقال: اما تذكر إذ أنا وأنت دخلنا على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عشاء فوجدناه كئيبا حزينا فسلمنا عليه ولم يرد (علينا السلام) فلما أصبحنا اتيناه فرأيناه ضاحكا مستبشرا فقلت له بأبي أنت وأمي دخلنا عليك البارحة فرأيناك كئيبا حزينا وعدنا إليك اليوم فرأيناك ضاحكا مستبشرا فقال: نعم كان قد بقي عندي من في ء المسلمين أربعة دنانير لم أكن قسمتها وخفت ان يدركني الموت وهي عندي وقد قسمتها اليوم فاسترحت.
ونظر عثمان إلى كعب الأحبار فقال له: يا أبا إسحاق ما تقول في رجل أدى زكاة ماله المفروضة هل يجب عليه فيما بعد ذلك فقال: لا ولو اتخذ لبنة من ذهب ولبنة من فضة ما وجب عليه شئ فرفع أبو ذر عصاه فضرب بها رأس كعب وقال: يا بن اليهودية المشركة ما أنت والنظر في احكام المسلمين قول الله عز وجل أصدق من قولك حيث قال: الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم إلى قوله فذوقوا ما كنتم تكنزون قال عثمان: يا أبا ذر إنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك ولولا صحبتك لرسول الله لقتلتك. فقال: كذبت يا عثمان ويلك اخبرني حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: لا يفتنونك يا أبا ذر ولا يقتلونك اما عقلي فقد بقي منه ما اذكرني حديثا سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قاله فيك وفي قومك قال: وما سمعت من رسول الله في وفي قومي قال سمعته يقول: وهو قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا بلغ آل أبي العاص ثلاثين رجلا صيروا مال الله دولا وكتاب الله دغلا وعباد الله خولا والصالحين حربا والفاسقين حزبا.
قال عثمان: يا معشر أصحاب محمد هل سمع أحد منكم هذا الحديث من رسول الله؟ قالوا: لا ما سمعنا هذا من رسول الله فقال عثمان ادعوا عليا (عليه السلام) فجاءه أمير المؤمنين فقال له عثمان: يا أبا الحسن اسمع ما يقول هذا الشيخ الكذاب فقال أمير المؤمنين: مه يا عثمان لا تقل كذاب فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر قال أصحاب رسول الله: صدق علي سمعنا هذا القول من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعند ذلك بكى أبو ذر وقال ويلكم كلكم قد مد عنقه إلى هذا المال ظننتم إني أكذب على رسول الله.
ثم نظر إليهم فقال من خيركم فقالوا: أنت تقول إنك خيرنا قال: نعم خلفت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذه الجبة وهي علي بعد وأنتم قد أحدثتم احداثا كثيرة والله سائلكم عن ذلك ولا يسألني فقال عثمان: يا أبا ذر أسألك بحق رسول الله إلا ما أخبرتني عما أنا سائلك عنه فقال أبو ذر: والله لو لم تسألني بحق رسول الله أيضا لأخبرتك فقال: أي البلاد أحب إليك أن تكون فيها؟ فقال مكة حرم الله وحرم رسوله أعبد الله فيها حتى يأتيني الموت فقال لا ولا كرامة لك قال المدينة حرم رسول الله فقال لا ولا كرامة لك قال: فسكت أبو ذر.
فقال أي البلاد أبغض إليك أن تكون بها قال الربذة التي كنت بها على غير دين الإسلام. فقال عثمان سر إليها فقال أبو ذر: قد سألتني فصدقتك وأنا أسألك فأصدقني قال نعم قال أخبرني لو أنك بعثتني فيمن بعثت من أصحابك إلى المشركين فأسروني وقالوا لا نفديه إلا بثلث ما تملك قال: كنت أفديك قال فان قالوا لا نفديه إلا بنصف ما تملك قال: كنت أفديك قال: فان قالوا لا نفديه إلا بكل ما تملك قال: كنت أفديك فقال أبو ذر: الله أكبر قال لي حبيبي رسول الله يوما: يا أبا ذر كيف أنت إذا قيل لك أي البلاد أحب إليك أن تكون فيها فتقول مكة حرم الله وحرم رسوله أعبد الله فيها حتى يأتيني الموت فيقال لا ولا كرامة لك فتقول فالمدينة حرم رسول الله فيقال: لا ولا كرامة لك ثم يقال لك فأي البلاد أبغض إليك أن تكون فيها فتقول الربذة التي كنت فيها على غير دين الإسلام فيقال لك سر إليها فقلت: وإن هذا لكائن يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: إي والذي نفسي بيده انه لكائن فقلت يا رسول الله أفلا أضع سيفي على عاتقي فأضرب به قدما قدما، قال: لا اسمع واسكت ولو لعبد حبشي وقد أنزل الله تعالى فيك وفي عثمان خصمك آية فقلت: وما هي يا رسول الله فقال قول الله تعالى: وتلا هذه الآية
وفي بحار الأنوار - للعلامة المجلسي - ج 22 - ص 395:
مجالس المفيد: بهذا الاسناد عن أبي جهضم، عن أبيه قال: لما أخرج عثمان أبا ذر الغفاري رحمه الله من المدينة إلى الشام كان يقوم في كل يوم فيعظ الناس ويأمرهم بالتمسك بطاعة الله، ويحذرهم من ارتكاب معاصيه، ويروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما سمعه منه في فضائل أهل بيته عليه و (عليهم السلام) ويحضهم على التمسك بعترته، فكتب معاوية إلى عثمان: أما بعد فإن أبا ذر يصبح إذا أصبح ويمسي إذا أمسى وجماعة من الناس كثيرة عنده، فيقول: كيت وكيت، فإن كان لك حاجة في الناس قبلي فأقدم أبا ذر إليك، فإني أخاف أن يفسد الناس عليك. والسلام. فكتب إليه عثمان: أما بعد فاشخص إلي أبا ذر حين تنظر في كتاب هذا. والسلام. فبعث معاوية إلى أبي ذر فدعاه وأقرأه كتاب عثمان، وقال له: النجا الساعة فخرج أبو ذر إلى راحلته فشدها بكورها وأنساعها، فاجتمع إليه الناس فقالوا له: يا با ذر رحمك الله أين تريد؟ قال: أخرجوني إليكم غضبا علي، وأخرجوني منكم إليهم الآن عبثاني، ولا يزال هذا الامر فيما أرى شأنهم فيما بيني وبينهم حتى يستريح برا، ويستراح من فاجر، ومضى وسمع الناس بمخرجه فاتبعوه حتى خرج من دمشق، فساروا معه حتى انتهى إلى دير المران فنزل ونزل معه الناس فاستقدم فصلى بهم، ثم قال: أيها الناس إني موصيكم بما ينفعكم، وتارك الخطب والتشقيق، احمدوا الله عز وجل، قالوا: الحمد لله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله، فأجابوه بمثل ما قال، فقال: أشهد أن البعث حق، و وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأقر بما جاء من عند الله، واشهدوا علي بذلك، قالوا: نحن على ذلك من الشاهدين، قال: ليبشر من مات منكم على هذه الخصال برحمة الله وكرامته ما لم يكن للمجرمين ظهيرا، ولا لأعمال الظلمة مصلحا ولا لهم معينا، أيها الناس أجمعوا مع صلاتكم وصومكم غضبا لله عز وجل إذا عصي في الأرض ولا ترضوا أئمتكم بسخط الله، وإن أحدثوا مالا تعرفون فجانبوهم وازرؤا عليهم وإن عذبتم وحرمتم وسيرتم، حتى يرضى الله عز وجل. فإن الله أعلى وأجل، لا ينبغي أن يسخط برضا المخلوقين، غفر الله لي ولكم، أستودعكم الله، وأقرأ عليكم السلام ورحمة الله، فناداه الناس أن: سلم الله عليك ورحمك يا با ذر يا صاحب رسول الله، ألا نردك إن كان هؤلاء القوم أخرجوك، ألا نمنعك ؟ فقال لهم: ارجعوا رحمكم الله، فإني أصبر منكم على البلوى، وإياكم والفرقة والاختلاف، فمضى حتى قدم عثمان، فلما دخل عليه قال له: لا قرب الله بعمرو عينا، فقال أبو ذر: والله ما سماني أبواي عمروا، ولكن لا قرب الله من عصاه، وخالف أمره، وارتكب هواه، فقام إليه كعب الأحبار فقال له: ألا تتقي الله يا شيخ تجبه أمير المؤمنين بهذا الكلام؟ فرفع أبو ذر عصا كانت في يده فضرب بها رأس كعب، ثم قال له: يا ابن اليهوديين، ما كلامكم مع المسلمين؟ فوالله ما خرجت اليهودية من قلبك بعد، فقال عثمان: والله لا جمعتني وإياك دار، قد خرفت وذهب عقلك، أخرجوه من بين يدي حتى تركبوه قتب ناقته بغير وطاء، ثم انجوا به الناقة وتعتعوه حتى توصلوه الربذة، فنزلوه بها من غير أنيس، حتى يقضي الله فيه ما هو قاض، فأخرجوه متعتعا ملهوزا بالعصي، وتقدم ألا يشيعه أحد من الناس، فبلغ ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فبكى حتى بل لحيته بدموعه، ثم قال: أهكذا يضع بصاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم نهض ومعه الحسن والحسين (عليهما السلام) وعبد الله بن العباس والفضل و قثم وعبيد الله حتى لحقوا أبا ذر فشيعوه، فلما بضربهم أبو ذر رحمه الله حن إليهم وبكى عليهم، وقال: بأبي وجوه إذا رأيتها ذكرت بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وشملتني البركة برؤيتها، ثم رفع يديه إلى السماء وقال: اللهم إني أحبهم، ولو قطعت إربا إربا في محبتهم ما زلت عنها ابتغاء وجهك والدار الآخرة، فارجعوا رحمكم الله والله أسأل أن يخلفني فيكم أحسن الخلافة، فودعه القوم ورجعوا وهم يبكون على فراقه
وفي بحار الأنوار - للعلامة المجلسي - ج 31 - ص 194:
وروى آخرون: ان السبب في ذلك أن عثمان مر بقبر جديد، فسأل عنه، فقيل: عبد الله بن مسعود، فغضب على عمار لكتمانه إياه موته - إذا (8) كان المتولي للصلاة عليه والقيام بشأنه - فعندها وطئ عثمان عمارا حتى أصابه الفتق
وفي خلاصة عبقات الأنوار - للسيد حامد النقوي - ج 3 - ص 19:
اعتداء عثمان على عمار لقد آذى عثمان بن عفان عمارا واعتدى عليه وظلمه قولا وفعلا مرة بعد أخرى، وذلك كله معروف، والشواهد عليه كثيرة جدا، وإليك بعضها: قال ابن قتيبة: " ما أنكر الناس على عثمان رحمه الله. قال ذكروا أنه اجتمع ناس من أصحاب النبي عليه السلام، فكتبوا كتابا ذكروا فيه ما خالف فيه عثمان من سنة رسول الله وسنة صاحبيه.
ثم تعاهد القوم، ليدفعن الكتاب في يد عثمان، وكان ممن حضر الكتاب عمار بن ياسر والمقداد بن الأسود وكانوا عشرة، فلما خرجوا بالكتاب ليدفعوه إلى عثمان - والكتاب في يد عمار - جعلوا يتسللون عن عمار حتى بقي وحده، فمضى حتى جاء دار عثمان فاستأذن عليه فأذن له في يوم شات، فدخل عليه وعنده مروان بن الحكم وأهله من بني أمية، فدفع إليه الكتاب فقرأه فقال له: أنت كتبت هذا الكتاب؟ قال: نعم، قال: ومن كان معك؟ قال: كان معي نفر تفرقوا فرقا منك قال: ومن هم؟ قال: لا أخبرك بهم، قال: فلم اجترأت علي من بينهم؟ فقال مروان: يا أمير المؤمنين، إن هذا العبد الأسود، - يعني عمارا - قد جرأ عليك الناس وإنك إن قتلته نكلت به من وراءه. قال عثمان: اضربوه، فضربوه وضربه عثمان معهم حتى فتقوا بطنه فغشي عليه، فجروه حتى طرحوه على باب الدار فأمرت به أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فأدخل منزلها، وغضب فيه بنو المغيرة وكان حليفهم، فلما خرج عثمان لصلاة الظهر عرض له هشام بن الوليد بن المغيرة فقال: أما والله لئن مات عمار من ضربه هذا لأقتلن به رجلا عظيما من بني أمية، فقال عثمان: لست هناك ".
وقال ابن عبد ربه: " ومن حديث الأعمش - يرويه أبو بكر بن أبي شيبة - قال: كتب أصحاب عثمان عيبه وما ينقم الناس عليه في صحيفة، فقالوا: من يذهب بها إليه؟ فقال عمار: أنا، فذهب بها إليه، فلما قرأها قال أرغم الله انفك قال: وبأنف أبي بكر وعمر، قال: فقام إليه فوطئه حتى غشي عليه.
ثم ندم عثمان وبعث إليه طلحة والزبير يقولان: اختر إحدى ثلاث أما أن تعفو وأما أن تأخذ الأرش وأما أن تقتص، فقال والله لا قبلت واحدة منها حتى ألقى الله. قال أبو بكر: فذكرت هذا الحديث للحسن بن صالح فقال: ما كان على عثمان أكثر مما صنع ". وقال المسعودي: " وفي سنة خمس وثلاثين كثر الطن على عثمان رضي الله عنه وظهر عليه النكير لأشياء ذكروها من فعله، منها: ما كان بينه وبين عبد الله بن مسعود وانحراف هذيل عن عثمان من أجله، ومن ذلك ما نال عمار بن ياسر من الفتق والضرب وانحراف بني مخزوم عن عثمان من أجله. ".
وقال ابن عبد البر في (الاستيعاب 3 / 136): " وللحلف والولاء اللذين بين بني مخزوم وبين عمار وأبيه ياسر كان اجتماع بني مخزوم إلى عثمان حين نال من عمار غلمان عثمان ما نالوا من الضرب حتى انتفق له فتق في بطنه ورغموا وكسروا ضلعا من أضلاعه، فاجتمعت بنو مخزوم وقالوا: والله لئن مات لقتلنا به أحدا غير عثمان ".
وقال اليعقوبي: " فأقام ابن مسعود مغاضبا لعثمان حتى توفي، وصلى عليه عمار بن ياسر وكان غائبا، فستر أمره، فلما انصرف رأى القبر، فقال قبر من هذا؟ فقيل: قبر عبد الله بن مسعود، قال: فكيف دفن قبل أن أعلم؟ فقالوا: ولي أمره عمار بن ياسر وذكر أنه أوصى أن لا يخبر به، ولم يلبث إلا يسيرا حتى مات المقداد فصلى عليه عمار، وكان أوصى إليه ولم يؤذن عثمان به، فاشتد غضب عثمان على عمار وقال: ويلي على ابن السوداء، أما لقد كنت به عليما ".
وروى الطبري وابن الأثير في قصة مسير الحسن عليه السلام وعمار رضي الله عنه إلى الكوفة - واللفظ للأول: " فأقبلا حتى دخلا المسجد، فكان أول من أتاهما مسروق بن الأجدع، فسلم عليهما وأقبل على عمار فقال: يا أبا اليقظان على ما قتلتم عثمان رضي الله عنه؟ قال: على شتم أعراضنا وضرب أبشارنا، فقال: والله ما عاقبتم بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لكان خيرا للصابرين ".
وفي (النهاية) و (تاج العروس) و (لسان العرب) في مادة " صبر ": " وفي حديث عمار حين ضربه عثمان، فلما عوتب في ضربه إياه قال: هذي يدي لعمار فليصطبر. معناه: فليقتص ". رسول الله: من عادى عمارا عاداه الله إذا عرفت ذلك وأحطت خبرا بصنيع عثمان فلنورد طرفا من الأحاديث الواردة في ذم بغض عمار رضي الله عنه: قال ابن عبد البر " ومن حديث خالد بن الوليد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أبغض عمارا أبغضه الله تعالى. قال خالد: فما زلت أحبه من يومئذ ".
وقال الحافظ ابن حجر: " عن خالد بن الوليد قال: كان بيني وبين عمار كلام فأغلظت له، فشكاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء خالد فرفع رسول الله " ص " رأسه فقال: من عادى عمارا عاداه الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله ".
وفي (أسد الغابة 4 / 45) عن أحمد بن حنبل و (المشكاة 5 / 641 هامش المرقاة) واللفظ للأول: " عن علقمة عن خالد بن الوليد قال: كان بيني وبين عمار كلام فأغلظت له في القول، فانطلق عمار يشكوني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء خالد وهو يشكوه إلى النبي " ص " قال فجعل يغلظ له ولا يزيده إلا غلظة والنبي ساكت لا يتكلم فبكى عمار فقال: يا رسول الله ألا تراه؟ فرفع رسول الله " ص " رأسه وقال: من عادى عمارا عاداه الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله. قال خالد: فخرجت فما كان شئ أحب إلي من رضى عمار فلقيته فرضي ".
وروي المتقي الهندي: " كف يا خالد عن عمار، فإنه من يبغض عمارا يبغضه الله ومن يلعن عمارا يلعنه الله. ابن عساكر عن ابن عباس. من يحقر عمارا يحقره الله، ومن يسب عمارا يسبه الله، ومن يبغض عمارا يبغضه الله، (ع) وابن قانع. طب. ض عن خالد بن الوليد. يا خالد: لا تسب عمارا، إنه من يعادي عمارا يعاديه الله، ومن يبغض عمارا يبغضه الله، ومن يسب عمارا يسبه الله ومن يسفه عمارا يسفهه الله، ومن يحقر عمارا يحقره الله. ظ وسمويه، طب. ك. عن خالد بن الوليد ". وانظر أيضا (كنز العمال 16 / 142).
وقال نور الدين الحلبي: " وفي الحديث: من عادى عمارا عاداه الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله، عمار يزول مع الحق حيث يزول، (عمار) خلط الإيمان بلحمه ودمه، عمار ما عرض عليه أمران إلا اختار الأرشد منهما. وجاء: إن عمارا دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: مرحبا بالطيب المطيب، إن عمار بن ياسر حشي ما بين أخمص قدميه إلى شحمة أذنه إيمانا، وفي رواية: أن عمارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه واختلط الإيمان بلحمه ودمه. وتخاصم عمار مع خالد بن الوليد في سرية كان فيها خالد أميرا، فلما جاءا إليه صلى الله عليه وسلم استبا عنده، فقال خالد: يا رسول الله أيسرك أن هذا العبد الأجدع يشتمني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا خالد لا تسب عمارا فإن من سب عمارا فقد سب الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله ومن لعن عمارا لعنه الله، ثم إن عمارا قام مغضبا، فقام خالد فتبعه حتى أخذ بثوبه واعتذر إليه فرضي عنه "
وأما عمار فقتله على يد معاوية في صفين وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعمار: (تقتلك الفئة الباغية) مذكورة في أغلب كتب التاريخ والسيرة.
وفي الغدير - للشيخ الأميني - ج 6 - ص 290:
عن سليمان بن يسار. إن رجلا يقال له: صبيغ قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن فأرسل إليه عمر وقد أعد له عراجين النخل فقال: من أنت؟ قال: أنا عبد الله صبيغ: فأخذ عمر عرجونا من تلك العراجين فضربه وقال: أنا عبد الله عمر. فجعل له ضربا حتى دمي رأسه فقال: يا أمير المؤمنين! حسبك قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي.
وعن نافع مولى عبد الله: إن صبيغ العراقي جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين حتى قدم مصر فبعث به عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب فلما أتاه الرسول بالكتاب فقرأه فقال: أين الرجل؟ فقال: في الرحل. قال عمر: أبصر أن يكون ذهب فتصيبك مني العقوبة الموجعة. فأتاه به فقال عمر: تسأل محدثة؟ فأرسل عمر إلى رطائب من جريد فضربه بها حتى ترك ظهره دبرة ثم تركه حتى برأ، ثم عاد له ثم تركه حتى برأ فدعا به ليعود له قال: صبيغ: إن كنت تريد قتلي؟ فاقتلني قتلا جميلا، وإن كنت تريد أن تداويني؟ فقد والله برئت. فأذن له إلى أرضه وكتب إلى أبي موسى الأشعري: أن لا يجالسه أحد من المسلمين. فاشتد ذلك على الرجل فكتب أبو موسى عمر: أن قد حسنت توبته، فكتب عمر: أن يأذن الناس بمجالسته.
وعن السائب بن يزيد قال: أتي عمر بن الخطاب فقيل: يا أمير المؤمنين! إنا لقينا رجلا يسأل عن تأويل مشكل القرآن فقال عمر: اللهم مكني منه. فبينما عمر ذات يوم جالسا يغدي الناس إذ جاء (الرجل) وعليه ثياب وعمامة صفدي حتى إذا فرغ قال: يا أمير المؤمنين! والذاريات ذروا فالحاملات وقرا؟ فقال عمر: أنت هو؟ فقام إليه وحسر عن ذراعيه فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته فقال: والذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقا لضربت رأسك ألبسوه ثيابا واحملوه على قتب وأخرجوه حتى تقدموا به بلاده ثم ليقم خطيب ثم يقول: إن صبيغا ابتغى العلم فأخطأه. فلم يزل وضيعا في قومه حتى هلك وكان سيد قومه. وعن أنس: إن عمر بن الخطاب جلد صبيغا الكوفي في مسألة عن حرف من القرآن حتى اضطربت الدماء في ظهره. وعن الزهري: إن عمر جلد صبيغا لكثرة مساءلته عن حروف القرآن حتى اضطربت الدماء في ظهره. قال الغزالي في الإحياء 1 ص 30: و (عمر) هو الذي سد باب الكلام والجدل وضرب صبيغا بالدرة لما أورد عليه سؤالا في تعارض آيتين في كتاب الله وهجره وأمر الناس بهجره. ه. وصبيغ هذا هو صبيغ بن عسل. ويقال: ابن عسيل. ويقال: صبيغ بن شريك من بني عسيل


تعليق على الجواب (1)
ذكر أحد المخالفين وهو يدافع عن عثمان : ((أما التهمة الثانية المفتراة على عثمان رضي الله عنه فهي أنه ضرب عمار بن ياسر رضي الله عنه حتى فتق أمعاءه، ولو حدث هذا ما عاش عمار بعد تلك الوقعة المكذوبة، ولكن عمارا رضي الله عنه عاش حتى موقعة صفين بعد ذلك، فضرب عمار رضي الله عنه حتى فتق أمعائه لم يحدث))
وأكمل بقوله : (( أما ضربه فقط فقد حدث، والسبب في هذا الأمر أنه قد حدث خلاف بين عمار بن ياسر رضي الله عنه، وبين عباس بن عتبة بن أبي لهب رضي الله عنه، فقذف بعضهما بعضا فعزرهما عثمان رضي الله عنه بالضرب، بعد أن رأى أن كلا منهما قد أخطأ في حق أخيه))
الجواب:

في كتاب الصحيح من سيرة الامام علي عليه السلام 16/313 قال :
أسباب ضرب عثمان لعمار :
روى عباس بن هشام الكلبي، عن أبي مخنف في إسناده : أنه كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حلي وجوهر، فأخذ منه عثمان ما حلى به بعض أهله .فأظهر الناس الطعن عليه في ذلك وكلموه فيه بكل كلام شديد حتى غضب فخطب، وقال : لنأخذن حاجتنا من هذا الفئ وإن رغمت أنوف أقوام .
فقال له علي (عليه السلام) : إذا تمنع من ذلك، ويحال بينك وبينه .
فقال عمار : أشهد الله أن أنفي أول راغم من ذلك .
فقال عثمان : أعلي - يا بن ياسر وسمية - تجترئ ؟! خذوه ..
فأخذوه، ودخل عثمان فدعا به، وضربه حتى غشي عليه، ثم أخرج فحمل إلى منزل أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله) فلم يصل الظهر والعصر والمغرب، فلما أفاق توضأ وصلى .
وقال : الحمد لله، ليس هذا أول يوم أوذينا فيه في الله تعالى .
فقال هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي - وكان عمار حليفاً لبني مخزوم - : يا عثمان! أما علي فاتقيته . وأما نحن فاجترأت علينا، وضربت أخانا حتى أشفيت به على التلف، أما والله لئن مات لأقتلن به رجلا من بني أمية عظيم الشأن .
فقال عثمان : وإنك لها هنا يا بن القسرية! .
قال : فإنهما قسريتان - وكانت أمه وجدته قسريتين من بجيلة -، فشتمه عثمان، وأمر به فأخرج، فأتي به أم سلمة، فإذا هي قد غضبت لعمار .
وبلغ عائشة ما صنع بعمار فغضبت، وأخرجت شعراً من شعر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونعلاً من نعاله، وثوباً من ثيابه، وقالت : ما أسرع ما تركتم سنة نبيكم، وهذا ثوبه وشعره ونعله لم يبل بعد .
وروى آخرون : أن السبب في ذلك : أن عثمان مر بقبر جديد، فسأل عنه، فقيل : عبد الله بن مسعود .
فغضب على عمار لكتمانه إياه موته - إذ كان المتولي للصلاة عليه والقيام بشأنه - فعندها وطئ عثمان عماراً حتى أصابه الفتق .
وروى آخرون : أن المقداد، وطلحة، والزبير، وعماراً وعدة من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) كتبوا كتاباً، عددوا فيه أحداث عثمان، وخوفوه ربه، وأعلموه أنه مواثبوه إن لم يقلع، فأخذ عمار الكتاب فأتاه به، فقرأ منه صدراً .
فقال عثمان : أعلي تقدم من بينهم ؟!
فقال : لأني أنصحهم لك .
فقال : كذبت يا بن سمية! .
فقال : أنا والله ابن سمية وأنا ابن عمار .
فأمر غلمانه فمدوا بيديه ورجليه، ثم ضربه عثمان برجليه - وهما في الخفين - على مذاكيره فأصابه الفتق، وكان ضعيفاً كبيراً فغشي عليه .
وفي نص الثقفي : أن عثمان لما خطب، وقال : إنه سيؤثر بني أمية على رغم أنف من رغم .
قال عمار : أنفي والله ترغم من ذلك .
قال عثمان : فأرغم الله أنفك .
قال عمار : وأنف أبي بكر وعمر ترغم ؟!
قال : وإنك لهناك يا ابن سمية .
ثم نزل إليه فوطأه، فاستخرج من تحته وقد غشي عليه، وفتقه ..
ونقول :
أولاً : هناك رواية تقول : إن السبب في ضرب عثمان لعمار حتى أصيب بالفتق هو الكتاب الذي كتبه عشرة من الصحابة .. حيث اتهمه عثمان بأنه يجتري عليه من بينهم ..
وتقدم قولهم : إن سبب ضربه لعمار هو قضية ابن مسعود .
ورواية ثالثة تذكر : أن السبب هو إعلانه إيثار بني أمية .
فهل الأسباب الثلاثة قد حصلت في أوقات متقاربة، فضربه عثمان عندها، فحكي ضربه له، وأسنده كل راو إلى سبب منها، وكلهم صادق في ذلك ؟!
أو يقال : إن التناقضات التي ظهرت كانت أوهاماً من الرواة ..
والأرجح : هو تعدد ضرب عثمان لعمار .. لتعدد الأسباب .
ويؤيده : وجود تناقضات لا تحلّ إلا بتقدير تعدد الواقعة .
ثانياً : إن علياً (عليه السلام) يقول لعثمان الذي كان يخطب، ويعلن أنه سيأخذ حاجته من الفيء : إذاً تمنع من ذلك، ويحال بينك وبينه . ولا يجيبه عثمان بشيء .. ولكنه بطش بعمار، لمجرد أنه أعلن عدم رضاه بما يقول عثمان .
وقد صرح هشام بن الوليد لعثمان بقوله : أما علي فقد اتقيته، وأما نحن فاجترأت علينا ..
ثالثاً : إن كلمة علي (عليه السلام) لعثمان أوضحت ما يلي :
1- إنه (عليه السلام) كان مرهوب الجانب، لا يجترئ عليه أحد، حين يجد الجد، ويبلغ السيل الزبى، وإن كانوا حين يأمنون جانبه يسيئون معاملته، ويجترئون عليه، ويظهرون ما يعتلج في صدروهم من حسد وحقد ..
ولهذا الموقف نظائر كثيرة يمكن تتبعها، والوقوف عليها، ومنها رفضه (عليه السلام) للقبول بمنع عثمان من تشييع أبي ذر، وغضبه من مساواة عثمان له بمروان ..
2- إنه (عليه السلام) لم يصرح باسم ولا بهوية من يمنعون عثمان من فعل ما يريد .. بل أبقى الأمر في دائرة الإبهام، لكي لا يفسح المجال للجدل العقيم، أو لإثارة العصبيات، وتحريك الأهواء ..
رابعاً : إن عثمان لم يكن يملك منطقاً يواجه به عماراً، لأن خطابه مبني - أساساً - على الجبرية والقهر، وفرض القرار بالقوة ..
بل إن كلمة عمار لم تتضمن جرأة ظاهرة على عثمان، وإنما تضمنت الإقرار بالعجز عن مواجهة القوة بالقوة، وإعلاناً لعدم الرضا بالفعل ..
خامساً : إن عثمان يعرض لهشام بن الوليد بأمه، وكأنه يريد تنقصه بنسبته إليها ..
سادساً : هل كان يجب على عمار أن يخبر عثمان بموت ابن مسعود، حتى لو كان عثمان قد طلب منه أن يخبره بذلك ؟!
وهل كان يجب عليه أن يساعد عثمان في تلميع صورته أمام الناس ؟! من دون أن يتراجع عثمان عن أي شيء من مخالفاته ؟! ومنها ضربه لابن مسعود نفسه، حيث لم يتراجع عنه، ولا عن موجباته، ولم يصلح ما أفسده
بفعله هذا ..
سابعاً : هب أنه كان يجب عليه أن يخبره بذلك، أو اشتبه عليه الأمر في وجوب الطاعة في هذه القضية، بل لنفرض : أنه عصى هذا الأمر عمداً، فهل تصح عقوبته على ذلك ؟! .. وهل العقوبة هي بإحداث الفتق له ؟! وفي أي كتاب أو سنة وجد ذلك ؟!
عثمان، وعمار، وسعد :
عن أبي كعب الحارثي : .. خرجت حتى أتيت المدينة، فأتيت عثمان بن عفان، وهو الخليفة يومئذ، فسألته عن شيء من أمر ديني .
وقلت : يا أمير المؤمنين، إني رجل من أهل اليمن من بنى الحارث بن كعب، وإني أريد أن أسألك، فأمر حاجبك ألا يحجبني .
فقال : يا وثاب، إذا جاءك هذا الحارثي، فأذن له .
قال : فكنت إذا جئت، فقرعت الباب . قال : من ذا ؟!
فقلت : الحارثي .
فيقول : ادخل .
فدخلت يوماً، فإذا عثمان جالس، وحوله نفر سكوت لا يتكلمون، كأن على رؤوسهم الطير، فسلمت ثم جلست، فلم أسأله عن شيء لما رأيت من حالهم وحاله، فبينا أنا كذلك إذ جاء نفر، فقالوا : إنه أبى أن يجيء .
قال : فغضب .
وقال : أبى أن يجيء! اذهبوا فجيئوا به، فإن أبى فجروه جراً .
قال : فمكثت قليلاً، فجاءوا ومعهم رجل آدم طوال أصلع، في مقدم رأسه شعرات، وفى قفاه شعرات، فقلت : من هذا ؟!
قالوا : عمار بن ياسر .
فقال له عثمان : أنت الذي تأتيك رسلنا فتأبى أن تجيء!
قال : فكلمه بشيء لم أدر ما هو، ثم خرج .
فما زالوا ينفضون من عنده حتى ما بقي غيري فقام، فقلت : والله لا أسأل عن هذا الأمر أحدا أقول حدثني فلان حتى أدرى ما يصنع .
فتبعته حتى دخل المسجد، فإذا عمار جالس إلى سارية، وحوله نفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يبكون .
فقال عثمان : يا وثاب على بالشرط، فجاؤوا .
فقال : فرقوا بين هؤلاء، ففرقوا بينهم .
ثم أقيمت الصلاة، فتقدم عثمان فصلى بهم، فلما كبر قالت امرأة من حجرتها : يا أيها الناس .
ثم تكلمت، وذكرت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وما بعثه الله به .
ثم قالت : تركتم أمر الله، وخالفتهم عهده ونحو هذا، ثم صمتت، وتكلمت امرأة أخرى بمثل ذلك، فإذا هما عائشة وحفصة .
قال : فسلم عثمان، ثم أقبل على الناس، وقال : إن هاتين لفتانتان، يحل لي سبهما، وأنا بأصلهما عالم .
فقال له سعد بن أبي وقاص : أتقول هذا لحبائب رسول الله (صلى الله عليه وآله)!
فقال : وفيم أنت! وما هاهنا!
ثم أقبل نحو سعد عامدا ليضربه، فانسل سعد .فخرج من المسجد، فاتبعه عثمان، فلقي علياً (عليه السلام) بباب المسجد .
فقال له (عليه السلام) : أين تريد ؟!
قال : أريد هذا الذي كذا وكذا - يعنى سعداً يشتمه - .
فقال له علي (عليه السلام) : أيها الرجل، دع عنك هذا .
قال : فلم يزل بينهما كلام، حتى غضبا .
فقال عثمان : ألست الذي خلفك رسول الله (صلى الله عليه وآله) له يوم تبوك!
فقال علي (عليه السلام) : ألست الفار عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم أحد .
قال : ثم حجز الناس بينهما .
قال : ثم خرجت من المدينة حتى انتهيت إلى الكوفة، فوجدت أهلها أيضا وقع بينهم شر، ونشبوا في الفتنة .
إلى أن قال : فلما رأيت ذلك رجعت حتى أتيت بلاد قومي






السؤال: دحية الكلبي



لقد سمعت كثيرا هذا المقطع وهو مايلي: (( كان ينزل جبرئيل عليه السّلام على النّبي صلّى الله عليه وآله بصورة دحية الكلبي )).
من هو دحية الكلبي؟ ولماذا بالتحديد بشكله؟ لو تكرمتم بتنويرنا اجمالا.
الجواب:

دحية هو صحابي مشهور يقال شهد أحد وقيل أول مشاهدة الخندق وكان رجلاً جميلاً وكان دحية تاجراً يتجر الى الشام وقد أرسله رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى قيصر وورد أن النبي (صلى الله عليه وآله) طلب من الله سبحانه أن ينزل عليه جبرائيل متى أرسل اليه صورة دحية الكلبي .








السؤال: أسيد بن حضير من الواثبين لظلم آل محمد
من هو أسيد بن خضير وما الذي فعلة من أمور سواء جيد أو لا وهل هو من محبي أهل البيت (ع) أو لا كان من معاديهم .

الجواب:

هو اسيد بن حضير بن سماك بن عتيك بن نافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الاشهل وقيل أبو عتيك الاناصري، الاوسي، الاشهلي، أحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة أسلم قديما وما شهد بدراً وقال ابن عبد ربه: شهد بدراً وكان أبوه شريفا مطاعا يدعى حضير الكتائب وكان رئيس الاوس يوم بعاث فقتل يومئذٍ قبل عام الهجرة بست سنين وكان أسيد يعد من عقلاء الاشراف وذوي الرأي.
قال محمد بن سعد: آخى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بينه وبين زيد بن حارثة وله رواية أحاديث روت عنه عائشة، وكعب بن مالك وعبد الرحمن بن أبي ليلى ولم يلحقه وذكر الواقدي انه قدم الجابية مع عمر وكان مقدما على ربع الانصار وأنه ممن اسلم على يد مصعب بن عمير هو وسعد بن معاذ... وقال احمد هو في كتاب ابن جريح أسيد بن حضير ذكره ابن اسحق في البدريين وروى الواقدي ما يخالفه انه تلقى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مرجعه من بدر واعتذر عن تخلفه.
وفي أُسد الغابة كان أبو بكر يكرمه ولا يقدم عليه احد ويقول انه لا خلاف عنده واختلف في شهوده بدراً وشهد أحداً وما بعدهما وشهد مع عمر فتح بيت المقدس روى عنه كعب بن مالك وأبو سعيد الخدري وأنس وعائشة.
وفي الطبقات الكبير لمحمد بن سعد: أسيد بن حضير أمه في رواية بنت النعمان بن امرئ القيس بن عبد الاشهل وفي رواية أم اسيد بنت سكن بن كرز بن عبد الاشهل كان لأسيد من الولد يحيى وتوفي وليس له عقب وكان أبوه حضير الكتائب شريفا في الجاهلية وكان رئيس الاوس يوم بعاث وهي آخر وقعة كانت بين الاوس والخزرج وفي الحروب التي كانت بينهم وقتل يومئذ حضير الكتائب وكانت هذه الوقعة ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بمكة قد تنبى ودعا الى الاسلام ثم هاجر بعدها بست سنين إلى المدينة وانه لما توفي أسيد حمله عمر بن الخطاب بين العمودين من بني عبد الاشهل حتى وضعه بالبقيع وصلى عليه بالبقيع.
قال من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد نقلا عن أبي بكر احمد بن عبد العزيز الجوهري في كتابه السقيفة باسانيده غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر بغير مشورة وغضب علي (عليه السلام) والزبير فدخلا بيت فاطمة (عليها السلام) فجاء عمر في عصابة فيها أسيد بن حضير وسلمة بن سلامة وهما من بني عبد الاشهل فاقتحما الدار فصاحت فاطمة (عليها السلام)... الحديث.
وقال السيد المرتضى 9/206: وكان لأسيد بن حضير اهتمام ظاهر به وسعي لتسطير الفضائل والكرامات له ومنحه الاوسمة بسبب وبلا سبب.
وقال السيد المرتضى 9/207: ونحن لانصدق كل ذلك عن اسيد بن حضير الذي كان يحضى بعناية خاصة من قبل بعض التيارات لأنه كان قريب أبي بكر وكان له دور هام في توحيد امر أبي بكر في يوم السقيفة.
وكان اسيد بن حضير احد المهاجمين لبيت فاطمة (سلام الله عليها) وكان لأسيد بن حضير من قبل السلطة اهتمام ظاهر به؟
وعن الخطط السياسية ص298: وممن استقطب حوله من الانصار وكان له دور بارز في اقامة النظام الذي حكم عصر ما بعد النبوة أسيد بن حضير وثابت بن قيس وسلمة بن سالم وعاصم بن عدي وبلغ من وفائهم لعمر انهم دخلوا بيت فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) عنوة بناءا على اوامر عمر ولو شاء لاحرقوا بيت فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) على من فيه نعم ان كل رجالات بطون قريش يرون ما يرى عمر فقد قالوا حتى بمواجهة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نفسه: القول ما قال عمر فكيف في غياب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ ومن جهة ثانية فأن شخصية عمر قد جذبت كما رأينا مجموعة من وجهاء الانصار فصار رأيهم لأكثر من سبب مثل رأي عمر.
هذا حال أسيد بن حضير فهو لم ينفعه ذلك الجاه العريض وانه سيد لقومه في ان يكون سيد نفسه بل كان تابعا لاسياده فلو كان يحمل على ظهره جبال رضوى وتهامة لهو اهون عليه من ان يلقى الله وقد ارعب بنت المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) وزوجة علي المرتضى وسيدة النساء فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.






السؤال: اسماء المنافقين
هل ورد في كتب السنة والشيعة اسماء المنافقين الذين قال القران عنهم (( وهموا بما لم ينالوا )) عندما حاولوا اغتيال الرسول (ص) ولماذا لم يتخذ الرسول اجراء بحقهم
الجواب:

لقد ورد ذلك في كتبنا ففي الخصال ص 449 قال :
حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن - يحيى بن زكريا القطان، قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال : حدثنا تميم ابن بهلول، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن أبيه، عن زياد بن المنذر قال : حدثني جماعة من المشيخة، عن حذيفة بن اليمان أنه قال : الذين نفروا برسول الله ناقته في منصرفه من تبوك أربعة عشر : أبو الشرور، وأبو الدواهي، وأبو المعازف، و أبوه، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة، وأبو الأعور، والمغيرة، وسالم مولى أبي حذيفة، وخالد بن وليد، وعمرو بن العاص، وأبو موسى الأشعري، و عبد الرحمن بن عوف، وهم الذين أنزل الله عز وجل فيهم " وهموا بما لم ينالوا "
وفي كتب المخالفين بعضهم لا يصرح بأسماءهم وبعضهم يذكر اسماءا اخرى وبعضهم يجعله رجلا واحدا بالرغم من الاية تتحدث عن جماعة .






السؤال: الادلة والشواهد على نكث طلحة والزبير البيعة لعلي (عليه السلام)
"قتلوا رعاياه في البصرة والتاريخ وخطب أمير المؤمنين صريحة في ذلك."
يقولون لنا : لا يوجد دليل واحد أن أم المؤمنين والحواريان طلحة والزبير كانا يريدان الخروج على الإمام علي إنما أرادوا أن يننتقموا ويقتصوا من قتلة عثمان لما علموا أنهم في العراق, أي أنه لا يوجد دليل واحد لا من كتب السنة ولا من كتب الشيعة ( بشرط دليل صحيح يرضخ لصحته القاصي والداني ) يقول بأن أصحاب الجمل أرادوا حرب علي, إنما أرادوا طلب الإصلاح في أمة رسول الله(ص) كما فعل الحسين بالضبط .
الجواب:

هناك العشرات ان لم نقل المئات من الروايات التاريخية التي بمجموعها يثبت ان طلحة والزبير نكثا البيعة واخرجا ام المؤمنين ظلما وعدوانا ونحن نذكر بعض هذه الروايات :
أولاً: في كتاب الجمل للشيخ المفيد ص 129قال :
ثم نادى أمير المؤمنين عليه السلام في الناس تجهزوا للسير فإن طلحة والزبير قد نكثا البيعة ونقضا العهد وأخرجا عائشة من بيتها يريدان البصرة لإثارة الفتنة وسفك دماء أهل القبلة ثم رفع يديه إلى السماء فقال اللهم إن هذين الرجلين قد بغيا علي ونكثا عهدي ونقضا عقدي وشاقاني بغير حق سومهما ذلك اللهم خذهما بظلمهما واظفرني بهما وانصرني عليهما ثم خرج في سبعمائة رجل من المهاجرين والأنصار
ثانياً: قال الامام الحسن لابن الزبيركما في كتاب جواهر التاريخ 3/194 :
ثم بايعوا أمير المؤمنين فسار إلى أبيك وطلحة حين نكثا البيعة وخدعا عرس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقتل أبوك وطلحة, وأتي بك أسيرا فبصبصت بذنبك وناشدته الرحم أن لا يقتلك فعفا عنك, فأنت عتاقة أبي وأنا سيدك وسيد أبيك ! فذق وبال أمرك !
ثالثاً: ومن كلام لامير المؤمنين في نهج البلاغة 2/21 :
اللهم إنهما قطعاني وظلماني, ونكثا بيعتي, وألبا الناس علي . فاحلل ما عقدا, ولا تحكم لهما ما أبرما, وأرهما المساءة فيما أملا وعملا . ولقد استثبتهما قبل القتال, واستأنيت بهما أمام الوقاع, فغمطا النعمة وردا العافية
رابعاً: من كلام الامير المؤمنين كما في قرب الاسناد ص96:
قال : فرغبة في دنيا أخذتها لي ولأهل بيتي دونكم, فنقمتم علي فنكثتم بيعتي ؟ قالوا : لا . قال : فأقمت فيكم الحدود وعطلتها عن غيركم ؟ قالوا : لا . قال : فما بال بيعتي تنكث وبيعة غيري لا تنكث ! اني ضربت الامر أنفه وعينه فلم أجد إلا الكفر أو السيف .
خامساً: في كتاب سليم بن قيس ص187 :
ثم قام طلحة والزبير فبايعا عليا عليه السلام طائعين غير مكرهين . ثم نكثا وغدرا, ثم ذهبا بعائشة معهما إلى البصرة مطالبة بدم عثمان .
وقال في ص 288عن معاوية ينقل قول علي (عليه السلام) :
كتاب سليم بن قيس - تحقيق محمد باقر الأنصاري - ص 288
ثم أتوك فبايعوك طائعين غير مكرهين . وكان أول من بايعك طلحة والزبير, ثم نكثا بيعتك وظلماك وطلبا ما ليس لهما, وأنا ابن عم عثمان والطالب بدمه .
سادساً: وفي المستدرك 3/ 118 قال :
( فحدثنا ) أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حمشاذ ( قالا ) ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا أبو موسى يعنى إسرائيل بن موسى قال سمعت الحسن يقول جاء طلحة والزبير إلى البصرة فقال لهم الناس ما جاء بكم قالوا نطلب دم عثمان قال الحسن أيا سبحان الله أفما كان للقوم عقول فيقولون والله ما قتل عثمان غيركم
سابعاً: وفي فتح الباري 13/45قال :
ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنسائه أيتكن صاحبة الجمل الأدبب بهمزة مفتوحة ودال ساكنة ثم موحدتين الأولى مفتوحة تخرج حتى تنبحها كلاب الحوأب يقتل عن يمينها وعن شمالها قتلى كثيرة وتنجو من بعد ما كادت وهذا رواه البزار ورجاله ثقات
وأخرج البزار من طريق زيد بن وهب قال بينا نحن حول حذيفة إذ قال كيف أنتم وقد خرج أهل بيت نبيكم فرقتين يضرب بعضكم وجوه بعض بالسيف قلنا يا أبا عبد الله فكيف نصنع إذا أدركنا ذلك قال انظروا إلى الفرقة التي تدعو إلى أمر علي بن أبي طالب فإنها على الهدى
وأخرج الطبراني من حديث ابن عباس قال بلغ أصحاب علي حين ساروا معه ان أهل البصرة اجتمعوا بطلحة والزبير فشق عليهم ووقع في قلوبهم فقال علي والذي لا اله غيره لنظهرن على أهل البصرة ولتقتلن طلحة والزبير الحديث وفي سنده إسماعيل بن عمرو البجلي وفيه ضعف
وأخرج الطبراني من طريق محمد ابن قيس قال ذكر لعائشة يوم الجمل قالت والناس يقولون يوم الجمل قالوا نعم قالت وددت اني جلست كما جلس غيري فكان أحب إلي من أن أكون ولدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة كلهم مثل عبد الرحمن بن الحرث بن هشام وفي سنده أبو معشر نجيح المدني وفيه ضعف
وأخرج إسحاق بن راهويه من طريق سالم المرادي سمعت الحسن يقول لما قدم على البصرة في أمر طلحة وأصحابه قام قيس بن عباد وعبد الله بن الكواء فقالا له أخبرنا عن مسيرك هذا فذكر حديثا طويلا في مبايعته أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم ذكر طلحة والزبير فقال بايعاني بالمدينة وخالفاني بالبصرة ...
وأخرج أحمد والبزار بسند حسن من حديث أبي رافع ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب انه سيكون بينك وبين عائشة أمر قال فانا أشقاهم يا رسول الله قال لا ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها
وأخرج إسحاق من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن عبد السلام رجل من حيه قال خلا علي بالزبير يوم الجمل فقال أنشدك الله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وأنت لاوي يدي لتقاتلنه وأنت ظالم له ثم لينصرن عليك قال قد سمعت لا جرم لا أقاتلك




يتبع





رد مع اقتباس
قديم 08-01-2019, 11:38 PM   رقم المشاركة : 8
الشيخ عباس محمد


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 30 - 3 - 2015
رقم العضوية : 18155
الإقامة : بغداد
مشاركات : 2,067
بمعدل : 1.42 في اليوم
معدل التقييم : 1371
تقييم : الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد
قوة التقييم : 428

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: الصحابة / اسئلة واجوبة










السؤال: اعتراض قيس بن سعد على ابي بكر

هل كان لقيس بن سعد بن عبادة اي دور ايجابي او سلبي عند الانقلاب على الامام علي ع واغتصاب الخلافة منه؟
الجواب:

نعم كان لقيس مواقف ايجابية في الوقوف مع علي (عليه السلام) ومنها ما ورد في مدينة المعاجز 2/239 في كتاب سير الصحابة : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن موسى الهمداني، عن محمد بن علي الطالقاني، عن جعفرالكناني، عن أبان بن تغلب، قال : قلت لسيدي جعفر الصادق عليه السلام : جعلت فداك، هل في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله من أنكر عليه ؟ قال : نعم يا أبان، الذي أنكر على الأول اثنا عشر، ستة من المهاجرين و ستة من الأنصار، فمنهم : خالد بن سعد بن العاص الأموي، وسلمان الفارسي، وأبو ذر الغفاري، وعمار بن ياسر، والمقداد بن الأسود الكندي،وبريدة الأسلمي .
ومن الأنصار : قيس بن سعد بن عبادة، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، وسهل بن حنيف، وأبو الهيثم بن التيهان، وأبي بن كعب، وأبو أيوب الأنصاري، وساق الحديث بطوله بإنكارهم على أبي بكر وهو على المنبر، واحتجوا عليه بما ذكره رسول الله صلى الله عليه وآله في حق أمير المؤمنين عليه السلام يقوم إليه واحد بعد واحد إلى أن قال : وقام قيس بن سعد بن عبادة رحمه الله فحمد الله وأثنى عليه .
ثم قال : يا أبا بكر اتق الله ولا تكن أول من ظلم محمد صلى الله عليه وآله في أهل بيته، واردد هذا الامر إلى من هو أحق به منك، تنحط ذنوبك، وتقل أو زارك، وتلقى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو راض عنك أصلح لك من أن تلقاه وهو ساخط عليك، واعلم أن جميع ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله فيه حق وصدق، أفينا من كلمته الشمس غير علي ؟ أفينا من لزمت له الملائكة الشمس الجارية في الأفلاك وأمر الله تعالى جبرئيل أن يضرب بخافية من جناحيه الجبال حتى تتطأطأ وتصير أرضا، والأرض الخافضة أن تعلو حتى ينظر إلى الشمس فيدرك صلاة العصر غير علي ؟ وساق الحديث يذكر فضائله المختصة به .






السؤال: كلام حول حديث الحوض
قرأت من موقع لإخواننا السنة رد على حديث الحوض ...
*************************
الظاهر مرادهم من حديث الحوض هو "حدثني عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرج إلى المقبرة، فقال : ( السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا، إن شاء الله، بكم لاحقون . وددت أنى قد رأيت إخواننا ) فقالوا : يا رسول الله ! ألسنا بإخوانك ؟ قال ( بل أنتم أصحابي . وإخواننا الذين لم يأتوا بعد . وأنا فرطهم على الحوض ) فقالوا : يا رسول الله ! كيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك ؟ قال : ( أرأيت لو كان لرجل خيل غر محجلة، في خيل دهم بهم، ألا يعرف خيله ؟ ) قالوا : بلى، يا رسول الله ! قال : فإنهم يأتون يوم القيامة، غرا محجلين، من الوضوء . وأنا فرطهم على الحوض . فلا يذادن رجال عن حوضي، كما يذاد البعير الضال، أناديهم : ألا هلم ! إلا هلم ! ألا هلم ! فيقال : إنهم قد بدلوا بعدك . فأقول : فسحقا . فسحقا ." لا حديث الثقلين
*************************
أرجو ان اشاهد أو اسمع ردّكم عليهم أو تعليقكم أو ارشادنا لموقع او دراسة لكم رددتم عليهم من خلالها.
اسأل الله سبحانه لكم التوفيق...
الجواب:
هذا الحديث - أي حديث الحوض - من الأحاديث المتضافرة المتواترة التي نصَِّ على تواترها أهل السنة قبل غيرهم.
قال النووي: قال القاضي عياض: أحاديث الحوض صحيحة، والإيمان به فرض، والتصديق به من الإيمان وهو على ظاهره عند أهل السنة والجماعة لا يتأول ولا يختلف فيه.
ثم قال: وقال القاضي: حديثه متواتر النقل روته خلائق من سعيد وجندب، وعبد الله بن عمرو، وابن عمرو بن العاص، وعائشة، وأم سلمة، وعقبة بن عامر، وابن مسعود، وحذيفة، وحارثة بن وهب، وأبي ذر، وثوبان، وأنس، وجابر بن سمرة، ورواه غير مسلم من رواية أبي بكر، وزيد بن أرقم، وأبي أمامة، وعبد الله بن زيد، وأبي برزة، وسويد بن جبلة، وعبد الله بن الصنابحي، والبراء بن عازب، وأسماء بنت أبي بكر، وخولة بنت قيس وغيرهم (شرح مسلم 15: 53).
وقال الكناني في (نظم المتناثر من الحديث المتواتر ص18)(.. وأوردت فيه أحاديث كثيرة منها حديث الحوض من رواية نيّف وخمسين صحابياً)).
نقول: وهذا الحديث في الواقع هو من الأحاديث التي استشكل بيانها على أهل السنة، لأنها تتنافى مع ما ذهبوا إليه من خيرية الصحابة جميعاً، لذا تراهم ذهبوا ذات اليمين وذات الشمال في محاولة منهم لتأويله وصرفه عن ظاهره كي يتماشى مع متبنياتهم في صحّة خلافة الثلاثة بعد رسول الله(ص)، وكذلك من دعوى عدالة الصحابة... مع أن هذين الأمرين، ونعني بهما صحة خلافة الثلاثة بعد رسول الله(ص)، وكذلك عدالة الصحابة، ليسا من الأمور المقطوع بها كي يستدعي ذلك تأويل النصوص المخالفة لهما...
ومن هنا نجد - في بيان الإشكال الذي واجهه أهل السنة في هذه الأحاديث ـ مثل الإمام مالك بن أنس يعلن ندمه على تدوين حديث الحوض في كتابه الموطأ، وأيضاً كالإمام الشافعي يظهر تأسفه لتدوين مالك لهذه الأحاديث، ولو كانت صحيحة.
قال الصديق المغربي في (فتح الملك العلي: 151): حكي عن مالك أنه قال: ما ندمت على حديث أدخلته في الموطأ إلاّ هذا الحديث!! وعن الشافعي أنّه قال: ما علمنا في كتاب مالك حديثاً فيه إزراء على الصحابة إلا حديث الحوض، وودنا أنّه لم يذكره. انتهى!!!
وعلى أية حال ما تجشمه القوم من حل الإشكال في بيان الحديث لم يحل لهم الاشكال، فهم قد اعترفوا ضمناً ـ بفعل هذا الارتباك وعناء التأويل ـ ان الحديث ظاهر في الصحابة، وأن فيه إزراء عليهم ـ على حد تعبير الإمام الشافعي المتقدم ـ، وأما تأويله بالمرتدين فهو تأويل بارد ترده الفاظ الحديث نفسها: فقوله(ص): (ليردن عليَّ أقوام...) (صحيح البخاري 8: 150، صحيح مسلم 4: 1794)، يدل على كثرة من بدل وأحدث بعد النبي(ص)، ومنه يستفاد كثرة ما حرّف في الدين وبدّل لأنه إذا كان الذين بدلوا أقواماً فلا ريب في أنَّ الذي بدل يكون كثيراً، لأن ما بدله بعضهم لا يصح لنسبته إلى غيره.
وقوله (ص): (من أصحابي..)، ظاهر في أنَّ أولئك المبدّلين في الدين والمحدثين فيه هم ممن صحب النبي(ص) وخالطه.
وقوله(ص): (ارتدوا على أدبارهم القهقرى)، فالارتداد يراد به الرجوع، وهو أعم من أن يكون من الدين أو من غيره، وإن غلب إطلاقه على الرجوع عن الدين، وهو محتمل في هذه الأحاديث، إلاّ أنّ قوله: (أحدثوا) ظاهر في أنهم كانوا باقين على الإسلام، لان المرتد عن الدين بعد النبي(ص) لا يمكنه أن يحدث في الإسلام شيئاً، اللهم إلا إذا كان يبطن خلاف ما يظهر.
وأيضاً يرد دعوى أن المراد بهذه الأحاديث أهل الردّة، قوله(ص): (رجال منكم): (أعرفهم ويعرفونني..)، وغيرها من الألفاظ التي لا تتلاءم وتأويلها بأهل الردّة بعده (صلى الله عليه وآله) .
والغريب ! في الجواب الذي ورد في الموقع المذكور أنهم ذكروا ما قاله الشاطبي في (كتاب الاعتصام) وهو ينسف تفسير الحديث بأهل الردة، لأن المرتد حكمه الكفر، هذا أن بنينا على ان الردة التي حصلت بعد رسول الله(ص) هي الإرتداد عن الدين. إذ الحديث قد ورد فيه: (قد بدلوا بعدك)، قال الشاطبي: ولو كان الكفر لقال: قد كفروا بعدك .. فراجع وتدبر.
وسنذكر هنا جملة من الأحاديث التي تدل على اعتراف الأصحاب بالإحداث بعد النبي(ص)، الأمر الذي يوافق ما ورد في حديث الحوض.
روى البخاري عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، قال: لقيت البراء بن عازب فقلت: طوبى لك، صحبت النبي(ص). وبايعته تحت الشجرة . فقال: يابن أخي، إنك لا تدري ما أحدثنا بعده!(صحيح البخاري 3: 30).
وفي الموطأ لمالك (باب في فضل الشهداء في سبيل الله): مالك عن أبي النضر مولى عمر أبن عبيد الله أنّه بلغه أنَّ رسول الله(ص) قال لشهداء أحد: هؤلاء أشهد عليهم، فقال أبو بكر: يا رسول الله، ألسنا بإخوانهم، أسلمنا كما أسلموا وجاهدنا كما جاهدوا، فقال رسول الله(ص): بلى ولا أدري ما تحدثون بعدي. قال: وبكى أبو بكر، ثم بكى، ثم قال: إنا لكائنون بعدك. (الموطأ لمالك: 173، 301).
وقد أخرج ابن عساكر، وابن عبد البر في الاستيعاب، وأحمد في المسند، والطبراني في الكبير، وغيرهم: أخرج البزار بسند صحيح عن ابن سعيد قال: ((ما عدا إن وارينا رسول الله(ص) في التراب فأنكرنا بقلوبنا))!
وفي فتح الباري: قال أبو سعيد فيما أخرجه البزار بسند جيد: ((وما نفضنا أيدينا عن دفنه حتى أنكرنا قلوبنا))!
قال ابن حجر: يريد أنهم وجدوها تغيرت عما عهدوه في حياته من الألفة والصفاء والرقة. (فتح الباري 8: 114).
وقد جاء في (الكنز المكتوم) ناقلاً عن العلامة الزرندي من كتاب (الإعلام بسيرة النبي عليه السلام) أنه روى عن عائشة لما حضرتها الوفاة قيل لها: هل ندفنك في روضة النبي(ص). فقالت: بل ادفنوني في البقيع، فإني قد أحدثت أموراً بعده! (الكنز المكتوم: 173عن كتاب فلك النجاة لعلي محمد فتح الدين الحنفي).
وفي (تاريخ الخلفاء) للسيوطي قال: أخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي صالح قال: لما قدم أهل اليمن زمان أبي بكر وسمعوا القرآن جعلوا يبكون فقال أبو بكر: هكذا كنا ثم قست قلوبنا! (تاريخ الخلفاء: 67).
ونختم كلامنا بما ذكره العلامة التفتازاني في (شرح المقاصد)، وهو من كبار متكلمي أهل السنة في العقائد: ((وأما ما وقع بين الصحابة من المحاربة والمشاجرات على الوجه المسطور في كتب التواريخ، والمذكور على السنة الثقات يدل بظاهره على أنَّ بعضهم قد حاد عن طريق الحق، وبلغ حد الظلم والفسق، وكان الباعث له الحقد والحسد واللداد وطلب الملك والرياسة والميل إلى اللذات والشهوات إذ ليس كل صحابي معصوماً ولا كل من لقي النبي(ص) بالخبر موسوماً، إلا أن العلماء لحسن ظنهم بأصحاب رسول الله(ص) ذكروا لها محامل وتأويلات بها تليق، وذهبوا إلى أنهم محفوظون عما يوجب التضليل والتفسيق صوناً لعقائد المسلمين عن الزيغ والضلال في حق كبار الصحابة)) (شرح المقاصد في علم الكلام 2: 306).
فهذه هي الحقيقة إذن، وقد أفصح عنها التفتازاني، كما أفصح عنها غيره من علماء أهل السنة الذين قالوا كما قال التفتازاني بأن الصحابة غير معصومين، وفيهم العدول وغير العدول كالمازري شارح البرهان (انظر الإصابة 1: 19، النصائح الكافية: 161)، وابن العماد الحنبلي (النصائح الكافية: 162 عن الآلوسي)،والشوكاني في (إرشاد الفحول). ومن المتأخرين الشيخ محمود أبو رية (شيخ المضيرة: 101)، والشيخ محمد عبده، والسيد محمد بن عقيل العلوي، والسيد محمد رشيد رضا، والشيخ المقبلي، والشيخ محمد صادق الرافعي. (انظر: الإمامة في أهم الكتب الكلامية ـ للميلاني ـ : 465).
فقد صرّح كل هؤلاء بأن الصحابة غير المعصومين، وأنّ فيهم العدول وغير العدول الأمر الذي لا ينافي تفسير حديث الحوض فيهم ... وهذا المعنى بعينه هو رأي الشيعة الإمامية .. وهو الرأي الوسط الحق، الذي لا إفراط فيه ولا تفريط.. ولو أردنا أن نتتبع ما فعله الصحابة من المخالفات في الدين لاحتجنا إلى كتب ومجلدات كثيرة، ونشير إلى مسألة علمية مهمة وهي : أنه ليس من العدل العمل بالعمومات قبل البحث عن مخصصاتها كما هو الحال في بعض الآيات الواردة في هذا الشأن، والتي يستدل بها إخواننا أهل السنة على عدالة جميع الصحابة ويتركون مخصصاتها من الآيات الأخر الواردة في المنافقين والفاسقين والبغاة منهم.. إن هذا من التطفيف الذي نهى المولى سبحانه عنه بآيات كريمة صريحة... فلينفع عاقل نفسه، وليتق مسلم ربّه.






السؤال: قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في مالك الاشتر
وقال النبي صلى الله عليه وآله للامام علي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى, إلا أنه لا نبي بعدي
فهو وصي لنبي
وقال الامام علي عليه السلام : عن مالك الأشتر كان لي كما كنت لرسول الله
فهل مالك الأشتر وصي الامام علي

الجواب:

ليس المقصود ان مالكا كان مشابها لعلي في كل صفاته بل المقصود ان عليا(عليه السلام) كان ملاصقا للنبي(صلى الله عليه واله وسلم) والظهير الاول الذي يعتمد عليه والمعين له في الحروب فكذلك كان مالكا لعلي يحمل هذه الصفات وغيرها من الصفات لاكل صفات علي(عليه السلام) .








السؤال: سلمان خير من لقمان
صفوا لنا لقمان الحكيم وسلمان الفارسي ومن الافضل ؟
الجواب:

ان لقمان الحكيم(عليه السلام) كان معاصرا للنبي داوود(عليه السلام) وكان حبشيا عرف بالحكمة وقد وردت عنه اخبار ووصايا لابنه تناقلتها الناس جيلا بعد جيل
واما سلمان فقد امن بالنبي (صلى الله عليه واله وسلم) واختص بامير المؤمنين (عليه السلام)
وقد بلغ الرتبة العاشرة في الايمان واعطاه الله تعالى علما غزيرا حتى قال فيه اهل البيت (عليهم السلام) سلمان منا اهل البيت في رواية مسائل الشامي عن امير المؤمنين (عليه السلام) قال:- اخبرني عن سلمان الفارسي قال بخ بخ سلمان منا اهل البيت ومن لكم بمثل لقمان الحكيم علم علم الاول وعلم الاخر الخبر ومنه يظهر ان سلمان بمنزلة لقمان كما ذكرنا سابقا نعم قد يظهر من رواية اخرى عن الصادق (عليه السلام) ان:-سلمان خير من لقمان






السؤال: احتجاج الصحابة على ابي بكر وتهديد العصابة لهم
سمعت في احد المحاضرات باسم خالد بن سعيد ابن العاص
هل هو من بني امية؟
وهل كان مع الذين لم يبايعو ابو بكر؟
الجواب:

نعم خالد بن سعيد من بني امية فهو خالد بن سعيد بن العاص بن امية بن عبد شمس. ويذكر اسمه من ضمن المعترضين على ابي بكر توليه للخلافة واحقية علي(عليه السلام) بها.
وفي الفوائد الرجالية لبحر العلوم 2/325 قال : ابو سعيد نجيب بني امية من السابقين الاولين ومن المتمسكين بولاء امير المؤمنين(عليه السلام) ففي الخصال للصدوق ص 461 قال :
حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدثني أبي، عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدثني النهيكي قال، حدثنا أبو محمد خلف بن سالم قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب قال : كان الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في الخلافة وتقدمه على علي بن أبي طالب عليه السلام اثنى عشر رجلا من المهاجرين والأنصار وكان من المهاجرين خالد بن سعيد ابن العاص والمقداد بن الأسود وأبي بن كعب وعمار بن ياسر وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي وعبد الله بن مسعود وبريدة الأسلمي وكان من الأنصار خزيمة بن - ثابت ذو الشهادتين وسهل بن حنيف وأبو أيوب الأنصاري وأبو الهيثم بن التيهان و غيرهم فلما صعد المنبر تشاوروا بينهم في أمره، فقال بعضهم : هلا نأتيه فننزله عن منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وقال آخرون : إن فعلتم ذلك أعنتم على أنفسكم وقال الله عز وجل " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " ولكن امضوا بنا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام نستشيره ونستطلع أمره فأتوا عليا عليه السلام فقالوا : يا أمير المؤمنين ضيعت نفسك وتركت حقا أنت أولى به وقد أردنا أن نأتي الرجل فننزله عن منبر رسول الله صلى الله عليه وآله فإن الحق حقك، وأنت أولى بالامر منه فكرهنا أن ننزله من دون مشاورتك، فقال لهم علي عليه السلام : لو فعلتم ذلك ما كنتم إلا حربا لهم ولا كنتم إلا كالكحل في العين أو كالملح في الزاد، وقد اتفقت عليه الأمة التاركة لقول نبيها والكاذبة على ربها ولقد شاورت في ذلك أهل بيتي فأبوا إلا السكوت لما تعلمون من وغر صدور القوم وبغضهم لله عز وجل ولأهل بيت نبيه عليهم السلام وإنهم يطالبون بثارات الجاهلية والله لو فعلتم ذلك لشهروا سيوفهم مستعدين للحرب والقتال كما فعلوا ذلك حتى قهروني وغلبوني على نفسي ولببوني وقالوا لي : بايع وإلا قتلناك فلم أجد حيلة إلا أن أدفع القوم عن نفسي وذاك أني ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وآله " يا علي إن القوم نقضوا أمرك واستبدوا بها دونك، وعصوني فيك . فعليك بالصبر حتى ينزل الامر، ألا وإنهم سيغدرون بك لا محالة فلا تجعل لهم سبيلا إلى إذلالك وسفك دمك، فإن الأمة ستغدر بك بعدي كذلك أخبرني جبرئيل عليه السلام عن ربى تبارك وتعالى " ولكن ائتوا الرجل فأخبروه بما سمعتم من نبيكم ولا تجعلوه في الشبهة من أمره ليكون ذلك أعظم للحجة عليه [ وأزيد ] وأبلغ في عقوبته إذا أتى ربه وقد عصى نبيه وخالف أمره قال : فانطلقوا حتى حفوا بمنبر رسول الله صلى الله عليه وآله يوم جمعة فقالوا للمهاجرين : إن الله عز وجل بدا بكم في القرآن فقال : " لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار " فبكم بدا .
وكان أول من بدا وقام خالد بن سعيد بن العاص بادلاله ببني أمية . فقال : يا أبا بكر اتق الله فقد علمت ما تقدم لعلي عليه السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله ألا تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لنا ونحن محتوشوه في يوم بني قريظة، وقد أقبل على رجال منا ذوي قدر فقال : " يا معشر المهاجرين والأنصار أوصيكم بوصية فاحفظوها وإني مؤد إليكم أمرا فاقبلوه، ألا إن عليا أميركم من بعدي وخليفتي فيكم، أوصاني بذلك ربي وإنكم إن لم تحفظوا وصيتي فيه وتأووه وتنصروه اختلفتم في أحكامكم، واضطرب عليكم أمر دينكم، وولي عليكم الامر شراركم ألا وإن أهل بيتي هم الوارثون أمري، القائلون بأمر أمتي، اللهم فمن حفظ فيهم وصيتي فاحشره في زمرتي، واجعل له من مرافقتي نصيبا يدرك به فوز الآخرة، اللهم ومن أساء خلافتي في أهل بيتي فأحرمه الجنة التي عرضها السماوات والأرض " . فقال له عمر بن الخطاب : اسكت يا خالد فلست من أهل المشورة ولا ممن يرضى بقوله، فقال خالد : بل اسكت أنت يا ابن الخطاب فوالله إنك لتعلم أنك تنطق بغير لسانك، وتعتصم بغير أركانك، والله إن قريشا لتعلم [ أني أعلاها حسبا وأقواها أدبا و أجملها ذكرا وأقلها غنى من الله ورسوله و ] إنك ألامها حسبا، وأقلها عددا وأخملها ذكرا، وأقلها من الله عز وجل ومن رسوله . وإنك لجبان عند الحرب، بخيل في الجدب، ليئم العنصر ما لك في قريش مفخر، قال : فأسكته خالد فجلس .
ثم قام أبو ذر - رحمة الله عليه - فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه : أما بعد يا معشر المهاجرين والأنصار لقد علمتم وعلم خياركم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " الامر لعلي عليه السلام بعدي، ثم للحسن والحسين عليهما السلام، ثم في أهل بيتي من ولد الحسين " فأطرحتم قول نبيكم . وتناسيتم ما أوعز إليكم، واتبعتم الدنيا، وتركتم نعيم الآخرة الباقية التي لا تهدم بنيانها ولا يزول نعيمها، ولا يحزن أهلها ولا يموت سكانها وكذلك الأمم التي كفرت بعد أنبيائها بدلت وغيرت فحاذيتموها حذو القذة بالقذة، والنعل بالنعل، فعما قليل تذوقون وبال أمركم وما الله بظلام للعبيد [ ثم قال : ] .
ثم قام سلمان الفارسي - رحمه الله - فقال : يا أبا بكر إلى من تستند أمرك إذا نزل بك القضاء، وإلى من تفزع إذا سئلت عما لا تعلم، وفي القوم من هو أعلم منك وأكثر في الخير أعلاما ومناقب منك، وأقرب من رسول الله صلى الله عليه وآله قرابة وقدمة في حياته قد أوعز إليكم فتركتم قوله وتناسيتم وصيته فعما قليل يصفوا لكم الامر حين تزوروا القبور، وقد أثقلت ظهرك من الأوزار لو حملت إلى قبرك لقدمت على ما قدمت، فلو راجعت إلى الحق وأنصفت أهله لكان ذلك نجاة لك يوم تحتاج إلى عملك وتفرد في حفرتك بذنوبك عما أنت له فاعل، وقد سمعت كما سمعنا ورأيت كما رأينا، فلم يروعك ذلك عما أنت له فاعل، فالله الله في نفسك فقد أعذر من أنذر .
ثم قام المقداد بن الأسود - رحمة الله عليه - فقال : يا أبا بكر إربع على نفسك، وقس شبرك بفترك وألزم بيتك، وابك على خطيئتك فإن ذلك أسلم لك في حياتك ومماتك، ورد هذا الامر إلى حيث جعله الله عز وجل ورسوله ولا تركن إلى الدنيا ولا يغرنك من قد ترى من أوغادها فعما قليل تضمحل عنك دنياك، ثم تصير إلى ربك فيجزيك بعملك وقد علمت أن هذا الامر لعلي عليه السلام وهو صاحبه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وقد نصحتك إن قبلت نصحي .
ثم قام بريدة الأسلمي فقال : يا أبا بكر نسيت أم تناسيت أم خادعتك نفسك أما تذكر إذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله فسلمنا على علي بإمرة المؤمنين، ونبينا عليه السلام بين أظهرنا فاتق الله ربك وأدرك نفسك قبل أن لا تدركها وأنقذها من هلكتها، ودع هذا الامر ووكله إلى من هو أحق به منك، ولا تماد في غيك، وارجع وأنت تستطيع الرجوع فقد نصحتك نصحي وبذلت لك ما عندي، فإن قبلت وفقت ورشدت .
ثم قام عبد الله بن مسعود فقال : يا معشر قريش قد علمتم وعلم خياركم أن أهل بيت نبيكم صلى الله عليه وآله أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله منكم وإن كنتم إنما تدعون هذا الامر بقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وتقولون : إن السابقة لنا فأهل نبيكم أقرب إلى رسول الله منكم وأقدم سابقة منكم . وعلي بن أبي طالب عليه السلام صاحب هذا الامر بعد نبيكم فأعطوه ما جعله الله له ولا ترتدوا على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين .
ثم قام عمار بن ياسر فقال : يا أبا بكر لا تجعل لنفسك حقا جعله الله عز وجل لغيرك، ولا تكن أول من عصى رسول الله صلى الله عليه وآله وخالفه في أهل بيته واردد الحق إلى أهله تخف ظهرك وتقل وزرك وتلقى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو عنك راض، ثم يصير إلى الرحمن فيحاسبك بعملك ويسألك عما فعلت .
ثم قام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فقال : يا أبا بكر ألست تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل شهادتي وحدي ولم يرد معي غيري ؟ قال : نعم، قال : فاشهد بالله أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " أهل بيتي يفرقون بين الحق والباطل، وهم الأئمة الذين يقتدى بهم " .
ثم قام أبو الهيثم بن التيهان فقال : يا أبا بكر أنا أشهد على النبي صلى الله عليه وآله أنه أقام عليا فقالت الأنصار : ما أقامه إلا للخلافة، وقال بعضهم : ما أقامه إلا ليعلم الناس أنه ولي من كان رسول الله صلى الله عليه وآله مولاه، فقال عليه السلام : " إن أهل بيتي نجوم أهل الأرض فقدموهم ولا تقدموهم " .
ثم قام سهل بن حنيف فقال : اشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله قال على المنبر : " إمامكم من بعدي علي بن أبي طالب عليه السلام، وهو أنصح الناس لامتي " ثم قام أبو أيوب الأنصاري فقال : اتقوا الله في أهل بيت نبيكم وردوا هذا الامر إليهم فقد سمعتم كما سمعنا في مقام بعد مقام من نبي الله صلى الله عليه وآله " أنهم أولى به منكم " ثم جلس .
ثم قام زيد بن وهب فتكلم وقام جماعة من بعده فتكلموا بنحو هذا، فأخبر الثقة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أن أبا بكر جلس في بيته ثلاثة أيام فلما كان اليوم الثالث أتاه عمر بن الخطاب وطلحة والزبير، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة بن الجراح مع كل واحد منهم عشرة رجال من عشائرهم . شاهرين السيوف فأخرجوه من منزله وعلا المنبر، وقال قائل منهم : والله لئن عاد منكم أحد فتكلم بمثل الذي تكلم به لنملان أسيافنا منه، فجلسوا في منازلهم ولم يتكلم أحد بعد ذلك .


تعليق على الجواب (1)
في آخر جوابكم، ذكرت الرواية في آخرها : ((...فلما كان اليوم الثالث أتاه عمر بن الخطاب وطلحة والزبير، وعثمان بن عفان...))
كيف ذكر الزبير هنا مع أن المفترض أن يكون وقتها معارضا لخلافة ابي بكر وليس موافقا أو مشيدا؟
الجواب:

ذكر العاملي في الصحيح من سيرة الامام علي (عليه السلام) ان ذكر الزبير قد يكون سهوا من الرواة بسبب الارتباط الذهني بينه وبين طلحة . وذكر في مكان اخر 33/321 ان ذكره اما ان يكون سهوا او ذكر عمدا ويكون قد عاد الى موالاة القوم بعد ان فرغت يده من علي (عليه السلام) وقال نحن نرجح الاحتمال الاول لان الزبير كان في بداية امره مواليا لعلي (عليه السلام). ومن البعيد ان ينقلب عليه بهذه السرعة .






السؤال: ترجمة المغيرة بن شعبة

أُريد ترجمة المغيرة بن شعبة مع المصادر؟
الجواب:

ولد المغيرة بن شعبة الثقفي سنة عشرين قبل الهجرة ، ومات في الكوفة ، ودفن فيها سنة خمسين للهجرة ، وله سبعين سنة .
ولهذا عدّه الشيخ الطوسي(رضي) في رجاله في أصحاب الرسول(ص).
كان صاحب غدر ومكر ، ففي كتاب « الغارات » قال : ( ذكر عند علي(ع) وجدّه مع معاوية ، فقال (ع): « وما المغيرة ، إنّما كان إسلامه لفجرة وغدرة لمطمئنين إليه من قومه فتك بهم ، وركبها منهم فهرب ، فأتى النبيّ(ص) كالعائذ بالإسلام ، والله ما أرى أحد عليه منذ ادّعى الإسلام خضوعاً ولا خشوعاً ، ألا وأنّه كان من ثقيف فراعنة قبل يوم القيامة ، يجانبون الحقّ ، ويسعرون نيران الحرب ، ويوازرون الظالمين ... » ) (الغارات 2 / 516 ) .
وعن الشعبي قال : « سمعت قبيصة بن جابر يقول : صحبت المغيرة بن شعبة ، فلو أنّ مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلاّ بمكر ، لخرج من أبوابها كلّها » (تاريخ مدينة دمشق 60 / 50 ، تهذيب الكمال 28 / 373 ، البداية والنهاية 5 / 359 ) .
كان صاحب فظّة وغلظة ، فقد جعله عمر على البحر والياً ، فكرهه الناس لسوء خلقه وتصرّفاته فعزله ، ثمّ جعله على البصرة والياً ، فبقي عليها ثلاث سنين ، ثمّ غضب عليه فعزله ، ثمّ جعله على الكوفة والياً .
فعن ابن سيرين : « كان الرجل يقول للآخر : غضب الله عليك كما غضب أمير المؤمنين على المغيرة عزله عن البصرة فولاه الكوفة » (سير أعلام النبلاء 3 / 28 ، معجم البلدان 1 / 437 ) .
كان صاحب رشوة ، ففي أُسد الغابة : « وأوّل من رشا في الإسلام ، أعطى يرفأ ــ حاجب عمر ــ شيئاً ، حتّى أدخله إلى دار عمر » (أُسد الغابة 4 / 407 ) .
كان زانياً ومطلاقاً ، فعن قتادة : « إنّ أبا بكرة ، ونافع بن الحارث بن كلدة ، وشبل بن معبد ، شهدوا على المغيرة بن شعبة أنّهم رأوه يولجه ويخرجه ، وكان زياد رابعهم ، وهو الذي أفسد عليهم .
فأمّا الثلاثة فشهدوا بذلك ... فقال عمر حين رأى زياداً : إنّي لا أرى غلاماً كيّساً ، لا يقول إلاّ حقّاً ، ولم يكن ليكتمني ، فقال : لم أر ما قالوا ، لكنّي رأيت ريبة ، وسمعت نفساً عالياً ، قال : فجلدهم عمر وخلا عن زياد » (تاريخ مدينة دمشق 60 / 33 ، أُسد الغابة 2 / 385 ) .
قال ابن المبارك : « كان تحت المغيرة بن شعبة أربع نسوة ، قال : فصففن بين يديه ، وقال : إنّكن حسنات الأخلاق طويلات الأعناق ، ولكنّي رجل مطلاق ، أنتنّ طلاق » ( تاريخ مدينة دمشق 60 / 54 ) .
عن ابن وهب : « سمعت مالك يقول : كان المغيرة بن شعبة نكّاحاً للنساء،... وكان ينكح أربعاً جميعاً ، ويطلقهن جميعاً » (تاريخ مدينة دمشق 60 / 55 ، تهذيب الكمال 28 / 373 ، البداية والنهاية 5 / 360 ) .
وكان المغيرة يسبّ علياً (ع) ويلعنه ، ففي « تاريخ الطبري » : « وأقام المغيرة على الكوفة عاملاً لمعاوية سبع سنين وأشهراً ، وهو من أحسن شيء سيرة ، وأشدّه حبّاً للعافية ، غير أنّه لا يدع ذمّ علي (ع) والوقوع فيه ، والعيب لقتلة عثمان ، واللعن لهم ... » (تاريخ الأُمم والملوك 4 / 188 ) .
وعن عبد الله بن ظالم قال : « لما بويع لمعاوية أقام المغيرة بن شعبة خطباء يلعنون علياً (ع) » (شرح نهج البلاغة 13 / 230 ، البداية والنهاية 7 / 393 ) .
وأمر ــ هو يومئذ أمير الكوفة من قبل معاوية ــ حجر بن عدي أن يقوم في الناس ، فيلعن علياً (ع) ، فأبى ذلك ، فتوعّده (شرح نهج البلاغة 4 / 58 ) .
وقد قال رسول الله (ص) : « من سبّ علياً فقد سبّني » ، وهذا الحديث قد صحّحه الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( مجمع الزوائد 9 / 130) ، وهكذا صحّحه الذهبي ، ورواه أحمد في مسنده وغيره (مسند أحمد 6 / 323 ، ذخائر العقبى : 66 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 121 ، السنن الكبرى للنسائي 5 / 133 ، خصائص أمير المؤمنين : 99 ، نظم درر السمطين : 105 ، الجامع الصغير 2 / 608 ، كنز العمّال 11 / 573 و 602 ، تاريخ مدينة دمشق 14 / 132 و 30 / 179 و 42 / 266 و 533 ، البداية والنهاية 7 / 391 ، سبل الهدى والرشاد 11 / 250 و 294 ، ينابيع المودّة 1 / 152 و 2 / 102 و 156 و 274 و 395 ) .
وقال رسول الله(ص) أيضاً : « يا علي لا يحبّك إلاّ مؤمن ، ولا يبغضك إلاّ منافق » (مسند أحمد 1 / 95 و 128 ، مجمع الزوائد 9 / 133 ، فتح الباري 1 / 60 و 7 / 58 ، شرح نهج البلاغة 13 / 251 ، تاريخ بغداد 8 / 416 و 14 / 426 ، أُسد الغابة 4 / 26 ، تذكرة الحفّاظ 1 / 10 ) وهو أيضاً حديث صحيح السند .
وهناك موارد كثيرة تدلّ على نفاق المغيرة .
منها : قد صرّح بنفاقه عثمان ، وعبد الرحمن بن عوف ، ففي الطبري ــ بعد ذكر إنكار الناس على عثمان توليه ابن عامر ــ فقال عثمان : « وولّيت شبيهاً بمن كان عمر يولّي ، أنشدك الله يا علي ، هل تعلم أنّ المغيرة بن شعبة ليس هناك ؟ قال : « نعم » ، قال : فتعلم أنّ عمر ولاه ؟ قال : « نعم » ، قال : فلم تلومني أن ولّيت ابن عامر » (تاريخ الأُمم والملوك 3 / 376 ) .
وذكر الطبري ــ بعد ذكر بيعة عبد الرحمن لعثمان ــ : « وقال المغيرة بن شعبة لعبد الرحمن : يا أبا محمّد قد أصبت إذ بايعت عثمان ، وقال لعثمان : لو بايع عبد الرحمن غيرك ما رضينا ، فقال عبد الرحمن : كذبت يا أعور لو بايعت غيره لبايعته ، ولقلت هذه المقالة » (المصدر السابق 3 / 298 ) .
وروى عنه أنّه قال : « وددت والله أنّي لو علمت ذلك ، إنّي والله ما رأيت عثمان مصيباً ، ولا رأيت قتله صواباً » ( تاريخ مدينة دمشق 60 / 44) .
وقال فيه الإمام علي (ع): « فإنّه والله دائباً يلبس الحقّ بالباطل ، ويموّه فيه ، ولن يتعلّق من الدين إلاّ بما يوافق الدنيا ... » ( الأمالي للشيخ المفيد : 218) .
وهو معدن كلّ شرّ ومنبعه ، فهو الذي أشار على أبي بكر وعمر على تصدّي الأمر حتّى يكون لأمثاله حظّ ، كما أنّه أشار عليهما بجعل نصيب للعباس لتضعيف أمر أمير المؤمنين (ع) ، وأشار على معاوية باستلحاق زياد به حتّى يكمل استيلاؤه ، وأشار عليه باستخلافه ابنه السكّير ، لئلا يعزله معاوية عن الإمارة .
وقال ابن الأثير : ( وكان المغيرة يدّعي أنّه ألقى خاتمه في قبر رسول الله(ص)، فنزل ليأخذه ، فكان آخرهم عهداً برسول الله (ص) ، ولم يصحّ ذلك ، ولم يحضر دفنه فضلاً عن أن يكون آخرهم عهداً به ، وسئل علي (ع) عن قول المغيرة ، فقال : « كذب آخرنا عهداً به قثم ... » ) (أُسد الغابة 1 / 34 ) .







السؤال: مصادر كشف عمرو بن العاص لعورته

أقوم بمناظرة مع أحد الطلبة السنّة مع عمرو بن العاص ، وأنّ الأخير كشف عن، وقد ذكرت له حادثة مبارزة الإمام علي عورته للفرار ، فلم يصدّق ، وطلب منّي الدليل من كتب التاريخ السنّية ، فأرجو إعطائي المصادر ، ورقم الصفحات إن أمكن ؟
الجواب:

قال البيهقي : « دخل عمرو بن العاص على معاوية وعنده ناس ، فلمّا رآه مقبلاً استضحك ، فقال يا أمير المؤمنين : اضحكَ الله سنك وأدامَ سرورك ، وأقرَّ عينك ، ما كلّ ما أرى يوجب الضحك ؟ فقال معاوية : خطر ببالي يوم صفّين ، يوم بارزتَ أهلَ العراق ، فحَمَل عليك علي بن أبي طالب ، فلمّا غشيكَ طرحتَ نفسكَ عن دابتك ، وأبديتَ عورتكَ ، كيف حضرك ذهنك في تلك الحال ؟ أما والله لقد واقفت هاشمياً منافياً ، ولو شاء أن يقتلك لقتلك ... » (الغدير 2 / 163 عن المحاسن والمساوئ 1 / 38 ) .
وذكرت هذا المعنى عدّة مصادر سنّية معتبرة أُخرى (أُنظر : عيون الأخبار 1 / 262 ، شرح نهج البلاغة 6 / 107 و 317 ، أنساب الأشراف : 305 ، جواهر المطالب 2 / 38 )






السؤال: ما نسب الى حجر بن عدي مفتعل


س : هل كان حجر بن عدي هو صاحب مقولة : السلام عليك يا مذلّ المؤمنين للإمام الحسن (ع) ؟ وعلى اعتبار صحّة هذا الكلام ألا يكون ذلك من أخطائه الفادحة التي تخرجه من ملّة الشيعة ؟ حيث من أهمّ شروط الانتساب للتشيّع الاعتقاد بأنّ الحسن المجتبى(ع) إمام مفترض الطاعة ، خصوصاً وأنّنا نعتبر هذا الصحابي من خلّص أصحاب أمير المؤمنين(ع) .

الجواب:

.
ج : ورد في بعض الكتب غير المعتبرة هذا القول منسوباً إلى حجر بن عدي بسند مرسل وضعيف ، لوجود ثقيف البكّاء المجهول ، أو غير الموثّق فيه .
ومضافاً إلى عدم حجّية النسبة المذكورة ــ لوهن سندها من جهتين ــ نجد عامّة المصادر من الفريقين تصرّح بأنّ القائل لهذه المقولة هو شخص آخر ، وفي أكثرها أنّه سفيان بن أبي ليلى ( أُنظر : مناقب أمير المؤمنين 2 / 128 و 315 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 175 ، اختيار معرفة الرجال 1 / 327 ، الاختصاص : 82 ، مقاتل الطالبين : 44 ، شرح نهج البلاغة 16 / 16 و 44 ، ذخائر العقبى : 139 ، شواهد التنزيل 2 / 457 ، نقد الرجال 2 /332 ، جامع الرواة 1 / 365 ، تاريخ بغداد 10 / 305 ، تاريخ مدينة دمشق 13 / 279 ، تهذيب الكمال 6 / 250 ، وغيرها من المصادر) .
على أنّ العبارة المذكورة لا تليق أن تنسب إلى أيّ شخص من شيعة الإمام (ع)، فكيف يعقل أن تصدر ممن ثبت أنّه من أصحاب أمير المؤمنين (ع) ، والإمام الحسن (ع) ، وهو الذي قتل صبراً لولائه ؟!
والنتيجة : إنّ النسبة المذكورة مفتعلة قطعاً ، وضعها بعض الأُمويين للنيل من كرامة هذا الصحابي الجليل المتفاني في الولاية .








السؤال: ابو موسى الاشعري
هل تاب ابو موسى الاشعري والتحق بالامام عليه السلام؟
وكيف كانت نهايته ؟
الجواب:

ان ابا موسى الاشعري لم يتب وانما هو من ائمة الكفر فقد جاء في احقاق الحق للتستري ج33ص326(روى الشعبي عن امير المؤمنين ع انه قال : ان ائمة الكفر في الاسلام خمسة : طلحة والزبير ومعاوية وعمر بن العاص وابو موسى الاشعري وجاء في كتاب الامامة للميلاني ص306 : انه من اشهر اعداء امير المؤمنين ع يلعنه في قنوته مع معاوية وجماعة من اتباعه . وجاء في صفحة الدرجات الرفيعة ص284 : وذكر ابو موسى الاشعري عند حذيفة بن اليمان بالدين فقال : اما انتم فتقولون ذلك واما انا فأشهد انه عدو لله ولرسوله وحرب لهما. وروي ان عمارا سئل عن ابي موسى فقال: سمعت فيه من حذيفة قولا عظيما علمت انه كان ليلة العقبة بين ذلك الرهط وكان حذيفة عالما لهم .
وجاء في النصائح الكافية للسيد محمد بن عقيل ص140 قال : واخرج الطبري في الكبير عن سويد بن غفلة قال: سمعت ابو موسى الاشعري يقول : قال: رسول الله صلى الله عليه واله سيكون في هذه الامة حكمان ضالان ضال من اتبعهما فقلت يا ابا موسى انظر لا تكون احدهما ، فوالله ما مات حتى رايته احدهما.
وسكن بمكة ثم هرب لليمن فقد جاء بالاستيعاب لابن عبد البرج ص157: ثم انطلق بسر بن ارطاة الى مكة بجيشه وفيها ابو موسى الاشعري فخافه من القتل فهرب لليمن فقيل لبسر فقال ما كنت لاقتله وقد خلع عليا ولم يطلبه.
وجاء في البحار ج33ص297. والتمس اصحاب علي ع ابا موسى مركب ناقته ولحق بمكة . فكان ابن عباس يقول : قبح الله ابا موسى لقد حذرته وهديته الى الراي فما عقل .





السؤال: جلبيب
من هو جليبيب الانصاري؟
الجواب:

روى الخاصة والعامة كونه من اجلاء الصحابة .
اما الخاصة : فروي الكافي في باب (ان المؤمن كفو) عن الصادق (عليه السلام) قال : اتى رجل النبي (صلى الله عليه واله وسلم) فقال : يا رسول الله عندي مهيرة العرب وانا احب ان تقبلها وهي ابنتي، فقال : قبلتها، قال : فاخرى يا رسول الله لم يضرب عليها صدع قط، قال :لا حاجة لي فيها ولكن زوجها من جلبيب، فسقط رجلا الرجل مما دخله ثم اتى امها فأخبرها الخبر، فدخلها مثل ما دخله . فسمعت الجارية مقالته ورات ما دخل اباها، فقالت لهما : ارضيا لي ما رضي الله ورسوله لي، فتسلى ذلك عنهما، واتى ابوها النبي (صلى الله عليه واله وسلم) فأخبره الخبر، فقال النبي (صلى الله عليه واله وسلم) : قد جعلت مهرها الجنة، فمات عنها جلبيب، فبلغ مهرها بعده مأة الف درهم .
واما العامة : فروى الاستيعاب عن ابي برزة انكاح النبي (صلى الله عليه واله وسلم) اياه الى رجل من الانصار، وكانت فيه دمامة وقصر، فكان الانصاري وامراته كرها ذلك، فسمعت ابنتهما بما اراد النبي (صلى الله عليه واله وسلم) فتلت (( وَمَا كَانَ لِمُؤمِنٍ وَلَا مُؤمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أَمرِهِم )) (الاحزاب:36) وقالت : رضيت وسلمت لما يرضى لي به النبي (صلى الله عليه واله وسلم) فدعا لها النبي (صلى الله عليه واله وسلم) وقال : (اللهم اصبب عليها الخير صبا ولا تجعل عيشها كدا) ثم قتل عنها جلبيب فلم يكن في الانصار ايم انفق منها .
وروى عن ابي برزة ايضا : انه قتل في غزوة من غزوات النبي (صلى الله عليه واله وسلم) فأتاه النبي (صلى الله عليه واله وسلم) فوقف عليه، فقال : قتل سبعة ثم قتل، هذا مني وانا منه (ثلاث مرات) ثم احتمله على ساعديه . ما له سرير غير ساعدي النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ثم حفروا له فوضعوه في قبره .
هذا وفي خبر الكافي شيء، فأن صدره (المشتمل على انه لم يضر بها صدع قط فلم يقبلها النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ظاهر في انها لم تكن ذات نفس طيبة . وذيله (المشتمل على قبولها مثل جلبيب مع تحاشي ابويها) دال على كونها مؤمنة خالصة .





السؤال: جابر بن سمرة
هل لكم ان تبينوا لنا من هو جابر بن سمرة و حاله؟
الجواب:

هو جابر بن سمرة بن جنادة السوائي من اصحاب الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) له روايات كثيرة نقلها عن النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ان الخلفاء والامراء بعده اثنا عشر كلهم من قريش ولقد عقد الشيخ الجليل الخزاز في كتابه بابا لرواياته وايضا روى حديث المنزلة وكان يقول : كنا نقول لعلي بن ابي طالب امير المؤمنين ورسول الله لا ينكر ويبتسم مات بعد ستين وهو من رواة حديث الغدير والولاية (راجع مستدركات علم الرجال الحديث ص99)
اما مصادر علماء الجمهور فنكتفي بذكر نص للبخاري في تاريخه الكبير 2/205 يدل على انه صحابي قال : (جابر بن سمرة السوائي نزل الكوفة قال لي محمد بن صباح عن شريك عن سماك عن جابر قال : جالست النبي (صلى الله عليه واله وسلم) اكثر من مائة مرة) ومنه يعلم انه ثقة عندهم.



يتبع





رد مع اقتباس
قديم 08-01-2019, 11:38 PM   رقم المشاركة : 9
الشيخ عباس محمد


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 30 - 3 - 2015
رقم العضوية : 18155
الإقامة : بغداد
مشاركات : 2,067
بمعدل : 1.42 في اليوم
معدل التقييم : 1371
تقييم : الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد
قوة التقييم : 428

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: الصحابة / اسئلة واجوبة










السؤال: هل سمي اسامة بحب رسول الله
ما هو وضع أسامة بن زيد وكيف كان رسول الله يلقبه بالحب بن الحب مع ما سيبدر منه تجاه امير المؤمنين وتخلفه في حرب الجمل وصفين؟ وقد ذكر الطبرسي في الاحتجاج عند توليته ان رسول الله قال انه واباه من احب الناس إلي
الجواب:

ان هذه النسبة لرسول الله (صلى الله عليه واله) ليست ثابتة . قال السيد جعفر مرتضى العاملي في كتابه الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) ج 23ص 160قال:
وعن عائشة : أن امرأة سرقت في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزوة الفتح، فقالوا : من يكلم فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقيل : ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد، حِبّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعون به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما كلمه أسامة فيها تلوّن وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال : أتكلمني ؟ وفي لفظ : أتشفع في حد من حدود الله؟!
وفي ص 164قال:
غير أننا نقول : ألف : إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد سمى زيد بن حارثة بزيد الحب، ولم يسم أسامة نفسه بذلك . وإنما أطلقوا عليه : أنه الحب ابن الحب، لأنه كان بنظرهم يستحق هذا الوسام أكثر من أبيه، لأن الأحداث بعد استشهاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أظهرت أن له موقفاً من علي (عليه السلام) يوجب على مناوئيه أن يكافئوه عليه، فهو لم يشترك مع علي (عليه السلام) في أي من حروبه، وقد منعه علي (عليه السلام) من العطاء . وكان قد تخلف عن بيعته، وإن كان سلَّم له بعد ذلك . ب : بالنسبة لجرأته على رسول الله (صلى الله عليه وآله) نقول : لعلها كانت نوعاً من الإدلال من أسامة، وهو يرى تعزيز النبي (صلى الله عليه وآله) له بعد استشهاد أبيه زيد، الذي كان يحبه النبي (صلى الله عليه وآله)، وربما كان يريد أن يحفظه في ولده، فكأن إكرامه لأسامة قد جرأ أسامة على النبي (صلى الله عليه وآله)، وأطلق لسانه عنده. وليس من الضروري أن تكون هذه الجرأة مستحسنة، أو مرضية. ويشهد لذلك نفس هذه الحادثة، التي كان يكلمه أسامة فيها، ووجهه (صلى الله عليه وآله) يتلون تغيظاً، حتى انتهى الأمر بملامة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له، ثم طلبه من النبي (صلى الله عليه وآله) أن يستغفر له.






السؤال: هل تاب الزبير وطلحة
كيف نرد علي الذي يقول بان طلحه و زبير تابا قبل وفاتهما، علما بان صاحب الفكرة يذكر بعض الروايات من كتب الشيعة تأييداً لقوله
الجواب:

لا يمكن ان يقال عن طلحه انه تاب لانه قتل في ساحة المعركة وهو يقاتل امام زمانه فمتى تاب اذن ؟ نعم الزبير يمكن ان يقال انه تاب لكن للتوبة شروط فليست هي الندم لوحده بل لابد من الوقوف مع الطرف المحق وليس الذهاب الى الحياد فخروجه من ساحة المعركة ان كان صدر عن ندم لوحده لا يكفي بل لابد من ان يقف مع الامام المعصوم ويرجع الجيش الذي جاء به ان كان قادرا على ارجاعه .





السؤال: سعد بن ابي وقاص
موقف علماء التشيع من سعد ابن ابي وقاص وهل سعد ابن ابي وقاص كان على باطل بسبب حجوده عن امر الرسول بولاية الامام علي (عليه السلام) ام هو على خير ويدخل الجنة بسسب موقفه مع الامام الحسن (عليه السلام)؟
الجواب:
سعد بن ابي وقاص صاحب المواقف المتناقضة كونه يعلم بمكانة ومنزلة امير المؤمنين (عليه السلام) وروى بنفسه ما قاله رسول الله فيه (صلى الله عليه وآله) ومع ذلك تخلف عن بيعة الامام (عليه السلام) حسدا وبغضا كما نص الامام على ذلك.
وهو غير معذور في ذلك بل ذهب لأبعد من ذلك في بغضه لامير المؤمنين (عليه السلام) كما ستعرف من النصوص التي سنوردها - حيث اشرك امير المؤمنين (عليه السلام) بدم عثمان بقوله مات عثمان بسيف سمه علي...وأنه كان متهم في أمانته فترة توليه في خلافة بني امية. فهو بالنتيجة جاحد لما ثبت لديه باليقين انه من الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) من امامة امير المؤمنين (عليه السلام) وازاحتها عنه و تولي غيره. ولن ينفع معه موقفه مع الامام الحسن (عليه السلام)

جاء في كتاب أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين - ج 7 - ص 226 - 227:
سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري أبو إسحاق. توفي سنة 55 أو 58 أو 54 وهو ابن 74 أو 83 سنة.
في الاستيعاب أسلم بعد ستة وشهد بدرا والحديبية وسائر المشاهد وهو أحد الستة أصحاب الشورى واحد العشرة أصحاب بيعة الشجرة وهو الذي كوف الكوفة في خلافة عمر وكان ممن لزم بيته في الفتنة فطمع معاوية فيه وفي عبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة فكتب إليهم يدعوهم إلى عونه والطلب بدم عثمان فأجابه كل واحد منهم ينكر عليه مقالته ويعرفه انه ليس باهل لما يطلبه وفي كتاب سعد لمعاوية قوله من أبيات :

معاوي داؤك الداء العياء ***** وليس لما تجئ به دواء
أيدعوني أبو حسن علي ***** فلم أردد عليه ما يشاء
وقلت له اعطني سيفا بصيرا ***** تميز به العداوة والولاء
أتطمع في الذي اعطى عليا ***** على ما قد طمعت به العفاء
ليوم منه خير منك حيا ***** وميتا أنت للمرء الفداء

قال أبو عمر سئل علي رضي الله عنه عن الذين قعدوا عن بيعته ونصرته فقال أولئك قوم خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل. وكان ممن قعد عن بيعته لما بويع بالخلافة سعد وعبد الله بن عمر فلم يجبرهما على البيعة ولذلك لم يعطهما علي (عليه السلام) من الفئ.
اما قعود سعد عن القتال مع علي (عليه السلام) بزعم انها فتنة فليس معذورا فيه فإنه مخالفة لقوله تعالى: (( فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبغِي )) (الحجرات:9) ولقول النبي (صلى الله عليه وآله): ((علي مع الحق والحق مع علي يدور معه كيفما دار)) ولذلك قاتل مع علي (عليه السلام) ابن أخي سعد هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وابنه عبد الله بن هاشم وبالغا في اخلاص الولاء فقتل هاشم معه يوم صفين وأراد معاوية الانتقام من عبد الله بعد الأمان العام... وقال معاوية لسعد بن أبي وقاص ما منعك أن تسب عليا قال أما ما ذكرت له خصالا فلن أسبه وذكرها ولا يحضرني الآن محل هذا الخبر.
ذكر الشيخ في رجاله سعد بن أبي وقاص في أصحاب الرسول (صلى الله عليه وآله) وقال الكشي : وجدت في كتاب أبي عبد الله الشاذاني حدثني جعفر بن محمد المدائني عن موسى بن القاسم العجلي عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن آبائه قال كتب علي (عليه السلام) إلى والي المدينة لا تعطين سعدا ولا ابن عمر من الفئ شيئا فاما أسامة بن زيد فاني قد عذرته في اليمين التي كانت عليه. ومر في ترجمة أسامة انه لاعذر له بتلك اليمين والله أعلم ماذا أراد أمير المؤمنين (عليه السلام) بذلك.

وفي كتاب الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - السيد جعفر مرتضى العاملي - ج 13 - ص 109 - 110:
أن سعداً كان أحد أصحاب الشورى، وقد وهب حقه لابن عمه عبد الرحمان بن عوف، وكان يعلم أن هوى ابن عوف في عثمان، لأن عبد الرحمان كان زوج أخت عثمان لأمه، وقد قال علي (عليه السلام) في الخطبة الشقشقية مشيراً إلى ذلك : (( فصغى رجل منهم لضغنه، ومال الآخر لصهره، مع هن وهن)). فالذي صغى لضغنه هو سعد، والذي مال لصهره هو عبد الرحمان بن عوف، وضغن سعد إنما هو لأجل من قتلهم علي (عليه السلام) في الجاهلية من أقاربه دفاعاً عن الإسلام.
يضاف إلى ذلك : أن سعداً قعد عن بيعة علي (عليه السلام) وأبى أن يبايعه، فأعرض عنه علي (عليه السلام)، وقال : ﴿ لَو عَلِمَ اللهُ فِيهِم خَيراً لأسمَعَهُم وَلَو أَسمَعَهُم لَتَوَلَّوا وَهُم مُعرِضُونَ ﴾. وكتب علي (عليه السلام) الى والي المدينة : لا تعطين سعداً ولا ابن عمر من الفيء شيئاً إلخ...
ودعا عمار ابن عمر، ومحمد بن مسلمة، وسعد بن أبي وقاص إلى بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأظهر سعد الكلام القبيح، فانصرف عمار إلى علي (عليه السلام). فقال علي (عليه السلام) لعمار : دع هؤلاء الرهط، أما ابن عمر فضعيف، وأما سعد فحسود، وذنبي إلى محمد بن مسلمة : أني قتلت أخاه يوم خيبر، مرحب اليهودي.

وفي كتاب - مستدركات علم رجال الحديث - الشيخ علي النمازي الشاهرودي - ج 4 - ص 24 سعد بن أبي وقاص أبو إسحاق :
المتوفى 54 - 58، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وكان كاتب رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض الأحيان. كمبا ج 4 / 90، وجد ج 9 / 335. واسم أبي وقاص مالك، وكان من الستة الذين جعل عمر الخلافة لهم بالشورى، فوهب حقه لابن عمه لعبد الرحمن بن عوف وكان من المتخلفين عن علي عليه السلام.
قيل : وهو الذي قال لأمير المؤمنين عليه السلام لما قال : سلوني قبل أن تفقدوني : أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن على كل طاقة شعر في رأسك ملكا يلعنك وعلى كل طاقة شعر في لحيتك شيطانا يستفزك وإن في بيتك سخلا يقتل ابن رسول الله - الخبر. وكان سخله عمر بن سعد. جد ج 10 / 125، و ج 44 / 256، وكمبا ج 4 / 120 و ج 10 / 159. رواياته في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام. جد 38 / 130، و ج 42 / 155، وج 21 / 10، وكمبا ج 9 / 291 و 637، و ج 6 / 574.
وفي فضائل فاطمة الزهراء عليها السلام في بشا ص 70. وروى الأميني في كتاب الغدير ط 2 ج 1 / 38 - 42، عن عايشة بنته وغيرها عنه، حديث الغرور وغيره من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام. وكان ممن جمع ببركة سياسة الخلافة الأموية أموالا كثيرة، فإنه ترك يوم مات في قصره بالعقيق 250000 درهم. ووصف قصره في كتاب الغدير ظ 2 ج 8 / 284.

وفي كتاب - معجم رجال الحديث - السيد الخوئي - ج 9 - ص 55 - 56:
سعد بن أبي وقاص :
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، رجال الشيخ.
وهو أحد الستة الذين جعل عمر الخلافة لهم بالشورى، فوهب سعد حقه لعبد الرحمان بن عوف، وكان سعد من المتخلفين عن علي عليه السلام، وقصته معه مشهورة، ونغله عمر هو الذي قتل الحسين عليه السلام يوم الطف. قال أبو عمرو الكشي في ترجمة أسامة بن زيد : ( وجدت في كتاب أبي عبد الله الشاذاني، قال : حدثني جعفر بن محمد المدائني، عن موسى بن القاسم العجلي، عن صفوان، عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام، قال : كتب علي عليه السلام إلى والي المدينة لا تعطين سعدا ولا ابن عمر من الفئ شيئا، فأما أسامة بن زيد فإني قد عذرته في اليمين التي كانت عليه ). وفيها دلالة ظاهرة على ذمه وكونه مبغوضا لدى أمير المؤمنين عليه السلام،إلا أنها ضعيفة ولا أقل من جهة جهالة جعفر بن محمد المدائني.

عن ربيعة الجرشي وقال: ذكر علي عليه السلام عند معاوية وعنده سعد بن أبي وقاص،فقال له سعد : أيذكر علي عندك؟ إن له لمناقب أربع لان يكون لي واحدة منهن أحب إلي واحدة منهن أحب إلي من كذا وكذا؟ ذكر حمر النعم قوله صلى الله عليه وسلم :
" لأعطين الراية، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( أنت مني" بمنزلة هارون من موسى " وقوله صلى الله عليه وسلم" من كنت مولاه فعلي مولاه ) " ونسي سفيان الرابعة وقال أبو زرعة : ثنا أحمد بن خالد الذهبي أبو سعيد : ثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن أبيه قال : لما حج معاوية اخذ بيد سعد بن أبي وقاص فقال : يا أبا إسحاق ! إنا قوم قد أجفانا لهذا الغزو عن الحج حتى كدنا أن ننسي بعض سننه فطف نطف بطوافك قال : فلما فرغ أدخله دار الندوة فأجلسه معه على سريره ثم ذكر علي بن أبي طالب فوقع فيه فقال : أدخلتني دارك وأجلستني على سريرك ثم وقعت في علي عليه السلام تشتمه؟" والله ! لان يكون في إحدى خلاله الثلاث أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، ولان يكون لي ما قال له حين غزا تبوكا " الا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي " لأحب إلي مما طلعت عليه الشمس، ولان يكون لي ما قال له يوم خيبر :" لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه ليس بفرار "أحب إلي من أن يكون مما طلعت عليه -الشمس، ولان أكون صهره على ابنته ولي منها من الولد ما له أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، لا أدخل عليك دارا بعد هذا اليوم " ثم نفض رداءه ثم خرج " مع معرفة سعد بفضل علي (عليه السلام) فقد كان يكرهه، لأنه قتل من أخواله في بدر ! فقد جعله عمر أحد أعضاء الشورى، الذين عيَّنهم ليختاروا خليفته منهم، وأعطى حق النقض لعبد الرحمن بن عوف. ( الإستيعاب : 2 / 606 ).
فوصفهم علي (عليه السلام) بقوله كما في نهج البلاغة ( 1 / 35 ) : « حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أني أحدهم ! فيا لله وللشورى، متى اعترض الريب في مع الأول منهم، حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر ! لكني أسفَفتُ إذ أسفوا، وطِرتُ إذ طاروا، فصغى رجل منهم لضغنه، ومال الآخر لصهره، مع هن وهن » !

قال الشريف المرتضى في رسائله ( 2 / 111 ) : « أراد المائل إلى صهره عبد الرحمن بن عوف الزهري، فإنه كان بينه وبين عثمان مصاهرة معروفة، فعقد له الأمر ومال إليه بالمصاهرة. والذي مال إليه لضغنه إنما هو سعد بن أبي وقاص الزهري، فإنه كان منحرفاً عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو أحد من قعد عن بيعته في وقت ولايته ».
امتنع سعد عن بيعة علي (عليه السلام) ونصرته، فتركه علي (عليه السلام) ولم يجبره على البيعة. وكان سعد يتقرب إليه ليوليه فلم يوله.





رد مع اقتباس
قديم 08-01-2019, 11:39 PM   رقم المشاركة : 10
الشيخ عباس محمد


©°¨°¤ عضو ذهبي ¤°¨°©

 
تاريخ تسجيل : 30 - 3 - 2015
رقم العضوية : 18155
الإقامة : بغداد
مشاركات : 2,067
بمعدل : 1.42 في اليوم
معدل التقييم : 1371
تقييم : الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد الشيخ عباس محمد
قوة التقييم : 428

معلومات إضافية

الجنس: ذكـر

الحالة: الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً



 

افتراضي رد: الصحابة / اسئلة واجوبة










السؤال: هل سمي اسامة بحب رسول الله
ما هو وضع أسامة بن زيد وكيف كان رسول الله يلقبه بالحب بن الحب مع ما سيبدر منه تجاه امير المؤمنين وتخلفه في حرب الجمل وصفين؟ وقد ذكر الطبرسي في الاحتجاج عند توليته ان رسول الله قال انه واباه من احب الناس إلي
الجواب:

ان هذه النسبة لرسول الله (صلى الله عليه واله) ليست ثابتة . قال السيد جعفر مرتضى العاملي في كتابه الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) ج 23ص 160قال:
وعن عائشة : أن امرأة سرقت في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزوة الفتح، فقالوا : من يكلم فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقيل : ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد، حِبّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعون به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما كلمه أسامة فيها تلوّن وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال : أتكلمني ؟ وفي لفظ : أتشفع في حد من حدود الله؟!
وفي ص 164قال:
غير أننا نقول : ألف : إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد سمى زيد بن حارثة بزيد الحب، ولم يسم أسامة نفسه بذلك . وإنما أطلقوا عليه : أنه الحب ابن الحب، لأنه كان بنظرهم يستحق هذا الوسام أكثر من أبيه، لأن الأحداث بعد استشهاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أظهرت أن له موقفاً من علي (عليه السلام) يوجب على مناوئيه أن يكافئوه عليه، فهو لم يشترك مع علي (عليه السلام) في أي من حروبه، وقد منعه علي (عليه السلام) من العطاء . وكان قد تخلف عن بيعته، وإن كان سلَّم له بعد ذلك . ب : بالنسبة لجرأته على رسول الله (صلى الله عليه وآله) نقول : لعلها كانت نوعاً من الإدلال من أسامة، وهو يرى تعزيز النبي (صلى الله عليه وآله) له بعد استشهاد أبيه زيد، الذي كان يحبه النبي (صلى الله عليه وآله)، وربما كان يريد أن يحفظه في ولده، فكأن إكرامه لأسامة قد جرأ أسامة على النبي (صلى الله عليه وآله)، وأطلق لسانه عنده. وليس من الضروري أن تكون هذه الجرأة مستحسنة، أو مرضية. ويشهد لذلك نفس هذه الحادثة، التي كان يكلمه أسامة فيها، ووجهه (صلى الله عليه وآله) يتلون تغيظاً، حتى انتهى الأمر بملامة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له، ثم طلبه من النبي (صلى الله عليه وآله) أن يستغفر له.






السؤال: هل تاب الزبير وطلحة
كيف نرد علي الذي يقول بان طلحه و زبير تابا قبل وفاتهما، علما بان صاحب الفكرة يذكر بعض الروايات من كتب الشيعة تأييداً لقوله
الجواب:

لا يمكن ان يقال عن طلحه انه تاب لانه قتل في ساحة المعركة وهو يقاتل امام زمانه فمتى تاب اذن ؟ نعم الزبير يمكن ان يقال انه تاب لكن للتوبة شروط فليست هي الندم لوحده بل لابد من الوقوف مع الطرف المحق وليس الذهاب الى الحياد فخروجه من ساحة المعركة ان كان صدر عن ندم لوحده لا يكفي بل لابد من ان يقف مع الامام المعصوم ويرجع الجيش الذي جاء به ان كان قادرا على ارجاعه .





السؤال: سعد بن ابي وقاص
موقف علماء التشيع من سعد ابن ابي وقاص وهل سعد ابن ابي وقاص كان على باطل بسبب حجوده عن امر الرسول بولاية الامام علي (عليه السلام) ام هو على خير ويدخل الجنة بسسب موقفه مع الامام الحسن (عليه السلام)؟
الجواب:
سعد بن ابي وقاص صاحب المواقف المتناقضة كونه يعلم بمكانة ومنزلة امير المؤمنين (عليه السلام) وروى بنفسه ما قاله رسول الله فيه (صلى الله عليه وآله) ومع ذلك تخلف عن بيعة الامام (عليه السلام) حسدا وبغضا كما نص الامام على ذلك.
وهو غير معذور في ذلك بل ذهب لأبعد من ذلك في بغضه لامير المؤمنين (عليه السلام) كما ستعرف من النصوص التي سنوردها - حيث اشرك امير المؤمنين (عليه السلام) بدم عثمان بقوله مات عثمان بسيف سمه علي...وأنه كان متهم في أمانته فترة توليه في خلافة بني امية. فهو بالنتيجة جاحد لما ثبت لديه باليقين انه من الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) من امامة امير المؤمنين (عليه السلام) وازاحتها عنه و تولي غيره. ولن ينفع معه موقفه مع الامام الحسن (عليه السلام)

جاء في كتاب أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين - ج 7 - ص 226 - 227:
سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري أبو إسحاق. توفي سنة 55 أو 58 أو 54 وهو ابن 74 أو 83 سنة.
في الاستيعاب أسلم بعد ستة وشهد بدرا والحديبية وسائر المشاهد وهو أحد الستة أصحاب الشورى واحد العشرة أصحاب بيعة الشجرة وهو الذي كوف الكوفة في خلافة عمر وكان ممن لزم بيته في الفتنة فطمع معاوية فيه وفي عبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة فكتب إليهم يدعوهم إلى عونه والطلب بدم عثمان فأجابه كل واحد منهم ينكر عليه مقالته ويعرفه انه ليس باهل لما يطلبه وفي كتاب سعد لمعاوية قوله من أبيات :

معاوي داؤك الداء العياء ***** وليس لما تجئ به دواء
أيدعوني أبو حسن علي ***** فلم أردد عليه ما يشاء
وقلت له اعطني سيفا بصيرا ***** تميز به العداوة والولاء
أتطمع في الذي اعطى عليا ***** على ما قد طمعت به العفاء
ليوم منه خير منك حيا ***** وميتا أنت للمرء الفداء

قال أبو عمر سئل علي رضي الله عنه عن الذين قعدوا عن بيعته ونصرته فقال أولئك قوم خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل. وكان ممن قعد عن بيعته لما بويع بالخلافة سعد وعبد الله بن عمر فلم يجبرهما على البيعة ولذلك لم يعطهما علي (عليه السلام) من الفئ.
اما قعود سعد عن القتال مع علي (عليه السلام) بزعم انها فتنة فليس معذورا فيه فإنه مخالفة لقوله تعالى: (( فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبغِي )) (الحجرات:9) ولقول النبي (صلى الله عليه وآله): ((علي مع الحق والحق مع علي يدور معه كيفما دار)) ولذلك قاتل مع علي (عليه السلام) ابن أخي سعد هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وابنه عبد الله بن هاشم وبالغا في اخلاص الولاء فقتل هاشم معه يوم صفين وأراد معاوية الانتقام من عبد الله بعد الأمان العام... وقال معاوية لسعد بن أبي وقاص ما منعك أن تسب عليا قال أما ما ذكرت له خصالا فلن أسبه وذكرها ولا يحضرني الآن محل هذا الخبر.
ذكر الشيخ في رجاله سعد بن أبي وقاص في أصحاب الرسول (صلى الله عليه وآله) وقال الكشي : وجدت في كتاب أبي عبد الله الشاذاني حدثني جعفر بن محمد المدائني عن موسى بن القاسم العجلي عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن آبائه قال كتب علي (عليه السلام) إلى والي المدينة لا تعطين سعدا ولا ابن عمر من الفئ شيئا فاما أسامة بن زيد فاني قد عذرته في اليمين التي كانت عليه. ومر في ترجمة أسامة انه لاعذر له بتلك اليمين والله أعلم ماذا أراد أمير المؤمنين (عليه السلام) بذلك.

وفي كتاب الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - السيد جعفر مرتضى العاملي - ج 13 - ص 109 - 110:
أن سعداً كان أحد أصحاب الشورى، وقد وهب حقه لابن عمه عبد الرحمان بن عوف، وكان يعلم أن هوى ابن عوف في عثمان، لأن عبد الرحمان كان زوج أخت عثمان لأمه، وقد قال علي (عليه السلام) في الخطبة الشقشقية مشيراً إلى ذلك : (( فصغى رجل منهم لضغنه، ومال الآخر لصهره، مع هن وهن)). فالذي صغى لضغنه هو سعد، والذي مال لصهره هو عبد الرحمان بن عوف، وضغن سعد إنما هو لأجل من قتلهم علي (عليه السلام) في الجاهلية من أقاربه دفاعاً عن الإسلام.
يضاف إلى ذلك : أن سعداً قعد عن بيعة علي (عليه السلام) وأبى أن يبايعه، فأعرض عنه علي (عليه السلام)، وقال : ﴿ لَو عَلِمَ اللهُ فِيهِم خَيراً لأسمَعَهُم وَلَو أَسمَعَهُم لَتَوَلَّوا وَهُم مُعرِضُونَ ﴾. وكتب علي (عليه السلام) الى والي المدينة : لا تعطين سعداً ولا ابن عمر من الفيء شيئاً إلخ...
ودعا عمار ابن عمر، ومحمد بن مسلمة، وسعد بن أبي وقاص إلى بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأظهر سعد الكلام القبيح، فانصرف عمار إلى علي (عليه السلام). فقال علي (عليه السلام) لعمار : دع هؤلاء الرهط، أما ابن عمر فضعيف، وأما سعد فحسود، وذنبي إلى محمد بن مسلمة : أني قتلت أخاه يوم خيبر، مرحب اليهودي.

وفي كتاب - مستدركات علم رجال الحديث - الشيخ علي النمازي الشاهرودي - ج 4 - ص 24 سعد بن أبي وقاص أبو إسحاق :
المتوفى 54 - 58، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وكان كاتب رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض الأحيان. كمبا ج 4 / 90، وجد ج 9 / 335. واسم أبي وقاص مالك، وكان من الستة الذين جعل عمر الخلافة لهم بالشورى، فوهب حقه لابن عمه لعبد الرحمن بن عوف وكان من المتخلفين عن علي عليه السلام.
قيل : وهو الذي قال لأمير المؤمنين عليه السلام لما قال : سلوني قبل أن تفقدوني : أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن على كل طاقة شعر في رأسك ملكا يلعنك وعلى كل طاقة شعر في لحيتك شيطانا يستفزك وإن في بيتك سخلا يقتل ابن رسول الله - الخبر. وكان سخله عمر بن سعد. جد ج 10 / 125، و ج 44 / 256، وكمبا ج 4 / 120 و ج 10 / 159. رواياته في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام. جد 38 / 130، و ج 42 / 155، وج 21 / 10، وكمبا ج 9 / 291 و 637، و ج 6 / 574.
وفي فضائل فاطمة الزهراء عليها السلام في بشا ص 70. وروى الأميني في كتاب الغدير ط 2 ج 1 / 38 - 42، عن عايشة بنته وغيرها عنه، حديث الغرور وغيره من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام. وكان ممن جمع ببركة سياسة الخلافة الأموية أموالا كثيرة، فإنه ترك يوم مات في قصره بالعقيق 250000 درهم. ووصف قصره في كتاب الغدير ظ 2 ج 8 / 284.

وفي كتاب - معجم رجال الحديث - السيد الخوئي - ج 9 - ص 55 - 56:
سعد بن أبي وقاص :
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، رجال الشيخ.
وهو أحد الستة الذين جعل عمر الخلافة لهم بالشورى، فوهب سعد حقه لعبد الرحمان بن عوف، وكان سعد من المتخلفين عن علي عليه السلام، وقصته معه مشهورة، ونغله عمر هو الذي قتل الحسين عليه السلام يوم الطف. قال أبو عمرو الكشي في ترجمة أسامة بن زيد : ( وجدت في كتاب أبي عبد الله الشاذاني، قال : حدثني جعفر بن محمد المدائني، عن موسى بن القاسم العجلي، عن صفوان، عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام، قال : كتب علي عليه السلام إلى والي المدينة لا تعطين سعدا ولا ابن عمر من الفئ شيئا، فأما أسامة بن زيد فإني قد عذرته في اليمين التي كانت عليه ). وفيها دلالة ظاهرة على ذمه وكونه مبغوضا لدى أمير المؤمنين عليه السلام،إلا أنها ضعيفة ولا أقل من جهة جهالة جعفر بن محمد المدائني.

عن ربيعة الجرشي وقال: ذكر علي عليه السلام عند معاوية وعنده سعد بن أبي وقاص،فقال له سعد : أيذكر علي عندك؟ إن له لمناقب أربع لان يكون لي واحدة منهن أحب إلي واحدة منهن أحب إلي من كذا وكذا؟ ذكر حمر النعم قوله صلى الله عليه وسلم :
" لأعطين الراية، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( أنت مني" بمنزلة هارون من موسى " وقوله صلى الله عليه وسلم" من كنت مولاه فعلي مولاه ) " ونسي سفيان الرابعة وقال أبو زرعة : ثنا أحمد بن خالد الذهبي أبو سعيد : ثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن أبيه قال : لما حج معاوية اخذ بيد سعد بن أبي وقاص فقال : يا أبا إسحاق ! إنا قوم قد أجفانا لهذا الغزو عن الحج حتى كدنا أن ننسي بعض سننه فطف نطف بطوافك قال : فلما فرغ أدخله دار الندوة فأجلسه معه على سريره ثم ذكر علي بن أبي طالب فوقع فيه فقال : أدخلتني دارك وأجلستني على سريرك ثم وقعت في علي عليه السلام تشتمه؟" والله ! لان يكون في إحدى خلاله الثلاث أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، ولان يكون لي ما قال له حين غزا تبوكا " الا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي " لأحب إلي مما طلعت عليه الشمس، ولان يكون لي ما قال له يوم خيبر :" لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه ليس بفرار "أحب إلي من أن يكون مما طلعت عليه -الشمس، ولان أكون صهره على ابنته ولي منها من الولد ما له أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، لا أدخل عليك دارا بعد هذا اليوم " ثم نفض رداءه ثم خرج " مع معرفة سعد بفضل علي (عليه السلام) فقد كان يكرهه، لأنه قتل من أخواله في بدر ! فقد جعله عمر أحد أعضاء الشورى، الذين عيَّنهم ليختاروا خليفته منهم، وأعطى حق النقض لعبد الرحمن بن عوف. ( الإستيعاب : 2 / 606 ).
فوصفهم علي (عليه السلام) بقوله كما في نهج البلاغة ( 1 / 35 ) : « حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أني أحدهم ! فيا لله وللشورى، متى اعترض الريب في مع الأول منهم، حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر ! لكني أسفَفتُ إذ أسفوا، وطِرتُ إذ طاروا، فصغى رجل منهم لضغنه، ومال الآخر لصهره، مع هن وهن » !

قال الشريف المرتضى في رسائله ( 2 / 111 ) : « أراد المائل إلى صهره عبد الرحمن بن عوف الزهري، فإنه كان بينه وبين عثمان مصاهرة معروفة، فعقد له الأمر ومال إليه بالمصاهرة. والذي مال إليه لضغنه إنما هو سعد بن أبي وقاص الزهري، فإنه كان منحرفاً عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو أحد من قعد عن بيعته في وقت ولايته ».
امتنع سعد عن بيعة علي (عليه السلام) ونصرته، فتركه علي (عليه السلام) ولم يجبره على البيعة. وكان سعد يتقرب إليه ليوليه فلم يوله.





رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 12:08 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.



هذا المنتدى لا يتبع الى اي جهة سياسية كانت او حزبية وهدفه سير على هدى ونهج اهل البيت عليهم السلام ومفاهيم الاسلام الحقة المقالات المنشورة لا تمثل راي الادارة بل تمثل كاتبها